دورات هندسية

 

 

لماذا لم نعد نسمع عن بناء مدن إسلامية جديدة؟

النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. [1]
    جمال الهمالي اللافي
    جمال الهمالي اللافي غير متواجد حالياً

    عضو شرف

     وسام الشكر

      وسام كبار الشخصيات


    تاريخ التسجيل: Jul 2003
    المشاركات: 1,585
    Thumbs Up
    Received: 15
    Given: 0

    لماذا لم نعد نسمع عن بناء مدن إسلامية جديدة؟



    لماذا لم نعد نسمع عن بناء مدن إسلامية جديدة؟


    درج البعض على طرح مواضيع تتطرق إلى إنشاء أكبر برج وأكبر مجمع تجاري وأكبر متحف وأكبر حديقة وووو..... ولكننا لم نسمع أي ذكر عن مباشرة أي حكومة عربية أو إسلامية في وضع مخططات لمدن إسلامية جديدة، حتى وإن أنتفى عنها صيغة المبالغة أوالتعظيم.

    حيث توالت على الأمة العربية العديد من الحكومات، التي تمر فترة حكم بعضهم إما بالإقصاء أو الموت دون أن نسمع عن وضع أساسات لمدينة إسلامية جديدة، تراعى فيها الأسس التخطيطية لمدينة إسلامية معاصرة.

    · كلنا يعلم جيدا أن هناك أزمة إسكانية تعاني منها الأجيال الجديدة من شباب الأمة وقفت عائقا أمام إتمامهم لنصف دينهم. والسبب أزمة السكن المزمنة.

    · كلنا يعلم عن أزمة الإقتضاض والازدحام التي تعاني منها جميع المدن العربية.

    · كلنا يعلم عن الأحياء العشوائية التي ولدت كنتاج لغياب المخططات الجديدة التي توفر البنية التحتية والخدمات التي تتطلبها نشأة أي مدينة جديدة.

    · كلنا يعلم تأثير العمارة وتخطيط المدن وحتى التصميم الداخلي للمباني والتفاصيل مهما كبرت أم صغرت على نفسية وسلوك المستعمل للمباني أو مرافق المدنية.

    وأخير وهو الأهم، لماذا يغيب أو يغيّب المنظور الإسلامي في عمارة المباني وتخطيط المدن الجديدة؟

    هذه بعض الأفكار التي أردت بها استفتاح باب الحوار في هذا الموضوع... وأملي كبير أن تتم مناقشته بجدية ومن منظور الرؤية الإسلامية لتخطيط المدن. [size=5]

  2. [2]
    الجبل الاشم
    الجبل الاشم غير متواجد حالياً
    تم إيقافه لمخالفة القوانين
    الصورة الرمزية الجبل الاشم


    تاريخ التسجيل: Oct 2007
    المشاركات: 282
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    ولماذا مدن اسلاميه؟؟؟؟....المدن الاسلامية كانت في السابق نتيجة تعاليم مجتمع وافرازه .....اما الان هل تري اننا مجتمع اسلامي!!؟؟؟؟

    0 Not allowed!



  3. [3]
    جمال الهمالي اللافي
    جمال الهمالي اللافي غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2003
    المشاركات: 1,585

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 15
    Given: 0
    أخي الكريم/ الجبل الأشم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    نعم نحن مجتمع إسلامي بشهادة أن لا إله إلاّ الله، وأن محمدا رسول الله... ولكننا لا نجد قاعدة راسخة البنيان نقف عليها... هذه القاعدة ممثلة في مدينة إسلامية كاملة المرافق والخدمات، واضحة معالم هويتها الإسلامية.

    أي أن الجانب التطبيقي لقناعاتنا وعقيدتنا لا يتحقق في مخططات المدن التي نعيش بها ولا المباني التي نستعملها... لهذا نجد أن مجتمعاتنا المسلمة تعاني من حالة إرباك شديد بين ما هو واجب وما هو قائم على أرضية الواقع.

    ولا يخفى عليك ما للعمارة من تأثير مباشر على سلوكيات المجتمعات والأفراد... لهذا نرى أننا نؤتى من قبل أعدائنا من هذا الجانب لعلمهم بعظيم أهميته وتأثيره ودوره.

    أنظر أخي الكريم إلى أهم مرفقين من مرافق المدينة والتي تعكس من خلالها الشخصية الإسلامية بقوة.
    أولهما/ المسجد،
    الذي أصبح حضوره على مستوى المخططات الجديدة مهمشا، فهو يركن دائما في الزوايا المنسية من الأحياء والمجاورات السكنية، هذا إذا لم يحسب له أي حساب في هذه المخططات. في حين أنه يجب أن يحتل مركز الحي أو المجاورة ويصمم كمسجد جامع.

    وثانيهما/ المسكن،
    الذي تغيب عنه روح العائلة ولا يسع بالكاد إلاّ أسرة صغيرة... إضافة لغياب روح الحي الإسلامي الذي تجتمع فيه عدة عائلات تتحقق من خلالهم مصلحة الجوار كما يقتضيها الشرع.

    ناهيك عن ضياع الهوية التخطيطية للمدينة والهوية المعمارية للمباني.

    ملاحظة أخيرة/
    أرجو أن يتجه النقاش إلى البحث عن السبل الكفيلة لوضع رؤية تخطيطية إسلامية معاصرة لمدننا الجديدة... والبعد عن الجدال حول أمور لن تغني ولن تسمن من جوع.

    وسأكون أكثر صراحة حين أركز على أن باب النقاش هنا مفتوح فقط لمن لديه إضافة أو إثراء للموضوع. وما عداهم غير مرغوب في مشاركاته... ولا يهمني عدد المشاركين إن قلّ أو كثر، بقدر ما يهمني أن يجتمع المعماريون المسلمون لمناقشة إحدى أهم القضايا التي تمس مجتمعاتهم الإسلامية.

    كثر الحديث في السنوات الأخيرة عن إنشاء مشاريع الترفيه والتسلية والتسطيح والمال والأعمال... وغاب المضمون الإسلامي وغابت القيم الإسلامية عن مدننا المعاصرة.

    فهل لنا من وقفة نراجع فيها حساباتنا ونعلم كمعماريين إلى أين يراد بنا المسير؟!


    0 Not allowed!



  4. [4]
    hiba
    hiba غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية hiba


    تاريخ التسجيل: Feb 2008
    المشاركات: 256
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 4
    السلام عليكم

    بالنسبة لإنشاء المدن الإسلامية بالفعل ربما غاب هذا الموضوع في البلاد العربية بسبب الغزو الغربي للفكر. ولا مانع من تعلم التقنيات الجديدة ومواكبة العصر، ولكن ما العيب في الحافظة عل تاريخ المدن، والتقنيات القديمة...وما المانع بأن تكون المأذنة هي أعلى بناء، وأن تكون الأبنية حسب اتجاه القبلة.

    يعني قد يصعب تطبيق المدينة الإسلامية في البلاد المتعددة الأديان، أو البلاد المقتظة بالبناء، ولكن شيء مؤسف بالفعل أن في بلاد إسلامية 100 % لا يوجد فيها تخطيط لمدن إسلامية.

    من جهة أخرى نجد أن الصين مثلاً يقام بها مشروع مدينة إسلامية. الفرق بيننا وبينهم أن المسلمون هنالك كانت إرادتهم القوية وتمسكهم بالدين جعلهم يتوحدوا ويطالبوا بهذه المدينة ....حاولت أن أبحث عن صور للمشروع ولمن لم أجد أي شيء مع الأسف...وهذا هو الخبر:

    بناء قرية للعادات الاسلامية بمساعدة الكويت في منطقة نينغشيا

    ينتشوان 12 أكتوبر 2008 (شينخوا) بدأت أعمال بناء " قرية العادات الاسلامية " بمساعة الكويت في مدينة ينتشوان حاضرة منطقة نينغشيا الذاتية الحكم لقومية هوي المسلمة في شمال غرب الصين.
    تشغل القرية مساحة 70 مو ( حوالي 4.67 هكتار ). وستبني فيها 44 عمارة سكنية تتميز بميزات اسلامية.
    قدمت جمعية نينغشيا لرفاه المسلمين 2.1 مليون يوان ( حوالي 308.82 ألف دولار أمريكي ) لبناء هذه القرية, مع العلم أن هذه الأموال قدمتها الحكومة الكويتية الي الصين.
    من المتوقع أن يتم بناء المشروع بحلول يوم 30 أغسطس من العام القادم.
    يذكر أن منطقة نينغشيا هي أكبر منطقة صينية مأهولة بأهالي قومية هوي, وتعداد سكان القومية 2.18 مليون نسمة, مشكلا 35% من الاجمالي.

    شبكة الصين / 12 أكتوبر 2008 /


    0 Not allowed!



  5. [5]
    جمال الهمالي اللافي
    جمال الهمالي اللافي غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2003
    المشاركات: 1,585

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 15
    Given: 0
    بارك الله فيك أختنا الكريمة هبة، المتميزة دوما بمشاركاتها... فقط لدي نقطتان أحب التنويه إليهما/

    الأولى:
    أن الدعوة لإنشاء مدن جديدة وفق المنظور الإسلامي لتخطيط المدن لا يعني التخلي عن التقنيات الحديثة ولا يعني إعلان الحرب على الغرب... ويكفي أننا ندين للغرب بتطويره لتقنيات البناء بالطين وبالتراب وبالرمل، حيث صارت تصنع من هذه المواد الثلاث قوالب تتميز بالقوة والخفة والقدرة على توفير بيئة صحية ذات عزل حراري يوفر استخدام الطاقة الصناعية في التكييف. وهي كلها متوفرة في بيئاتنا العربية وبكميات كبيرة.

    الثانية:
    أننا نتحدث هنا عن الدول العربية وهي جميعها تغلب فيها نسبة المسلمين على باقي الأديان، وهو أمر لم يتغير منذ إنتشار الإسلام في ربوع الوطن العربي... وظاهريا جميع الحكومات تعتبر الدين الإسلامي هو الدين الرسمي للدولة. بالتالي فمسألة مراعاة الطوائف الأخرى لا يجب أن يكون على حساب الإسلام.

    ثم، لماذا علينا نحن كمسلمين دائما تقديم التنازلات للآخرين، وخصوصا في ديار المسلمين التي يفترض أن يعلو فيها الإسلام لا أن يعلى عليه.

    هل تعتقدين أختي الكريمة هبة، أنه يحق لنا كمسلمين أن نقدم التنازلات لإرضاء الآخرين؟ وخصوصا في المسائل التي تتعلق بالشريعة الإسلامية وتطبيقاتها. أعتقد جازما أن أي أحد من المسلمين لو فكر بهذه الطريقة، فما عليه إلاّ أن يراجع دينه ويصحح عقيدته. وإلاّ فالحساب يوم القيامة سيختلف. وأشد ما نخشاه أن نقع تحت طائلة هذه الأية الكريمة في قوله سبحانه وتعالى:
    ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِۖوَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِۗوَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (الآية 156 من سورة البقرة

    ( وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَايُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْيُنْصَرُونَ)الآية 84 من سورة البقرة.

    وأخيرا، من قال أن إنشاء مدن إسلامية معاصرة سيقف عقبة أمام مصلحة باقي الطوائف والأديان، أين تكمن المشكلة؟!.

    0 Not allowed!



  6. [6]
    جمال الهمالي اللافي
    جمال الهمالي اللافي غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2003
    المشاركات: 1,585

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 15
    Given: 0

    مدينة القطـــــــاع الذهبي

    بسم الله الرحمن الرحيم


    مدينة القطـــــــاع الذهبي[1]

    ( رؤية جديدة للمدينة الإسلامية المعاصرة)

    الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنـا لنهتدي لولا أن هدانا الله. والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمدا، الذي أرسله معلما ومبشرا وهاديا إليه.

    مقدمة/
    سجّلت عدة ندوات أقامتها مؤسسات ثقافية وعلمية خلال فترات متباعدة حول مستقبل العمارة وصورة المدينة في ليبيا، إلى جانب إجماع المشاركين حول ما يحمله مخطط المدينة الإسلامية التقليدي من قيم اجتماعية وثقافية وروحية وما قدمه من حلـــول بيئية واقتصادية جاءت كلها نتاج الخطأ والتجربة- مع تحفظهم حول صلاحية هذا المخطط لمتطلبات العصر- اتفاق الأغلبية على عجز المخططات الحديثة التي اعتمدت على استعارة النموذج الغربي وعمارة الحداثة عن التفاعل مع ظروف البيئة بمختلف جوانبها. وقد انحصرت الاتهامات الموجهة للمخطط التقليدي والتي لم تكن محددة في جوانبها بشكل واضح، في كونه لم يعد قادرا على التوائم مع متطلبات المجتمع المعاصر. وهي الاتهامات نفسها التي بررت لرجال التخطيط لجوءهم عند إعادة تخطيط المدن الإسلامية المعاصرة، إلى استعارة النموذج الغربي. وهو ما يدفعنا إلى طرح سؤال ملحّ حول ماهية هذه المتطلبات التي عجز المخطط التقليدي عن استيعابها حتى تم إهماله كحل تخطيطي ينسجم- من منطلق الثوابت والمتغيرات- مع ظروف البيئة المناخية والمعتقدات الدينية. والتي لا يمكن بأي حال من الأحوال تجاوز ثباتها إلا في حالات حدوث خلل ما في ظروف البيئة الطبيعية أو في معتقدات المجتمع، مما يستدعي بطبيعة الحالة تغييرا صريحا في النسيج العمراني والمعماري يتوافق مع الظروف والمفاهيم المستجدة؟! وقد جاء تطور وسائل التقنية المتعلقة بإمدادات الكهرباء والغاز والمياه وعناصر التأثيث ووسائل التبريد وحفظ المواد والمواصلات ووسائل الاتصالات السلكية واللاسلكية، في مقدمة هذه المتطلبات. والتي لم نجد أن المخطط التقليدي للمدينة الإسلامية وقف حائلا دون وصولها جميعا إلى مرافقه السكنية والخدمية. بل إن التقنية التي لا زالت تتجه بخطى حثيثة نحو الاستغناء عن إمدادات الخطوط السلكية إلى التعامل مع الأنظمة اللاسلكية والرقمية، ساهمت في زيادة كفاءة المخطط التقليدي وحماية عناصره المعمارية والفنية من التشويه الذي تحدثه إمدادات الأسلاك الكهربائية وخطوط الهواتف.

    إذا، أين تكمن حقيقة المشكلة؟!
    وبمعنى آخر ما هي الدوافع الحقيقية التي تحول دون الاستمرار في التعاطي عند إنشاء مدن أو مجمعات سكنية جديدة مع المخطط التقليدي المتضام كحل ناجح ينسجم مع ظروف البيئة المحلية! والتي لا ننكر أن أجدادنا قد تفاعلوا مع متغيراتها وبصورة تلقائية حتى وصلنا إلى هذا النموذج المحكم في مخطط المدينة والعمارة


    الإسلامية التقليدية. وهذا بدوره يدفعنا إلى طرح تساؤل آخر أكثر إلحاحا وهو: لماذا لا تتجه الرؤية التخطيطية في العالم الإسلامي لتأخذ منحاها العلمي الجاد والمتمثل في منهج التطوير، ليكون بديلا عن الرؤية التخطيطية السائدة والتي تعتمد مبدأ الهدم والإحلال لقيم ونظريات أثبت الزمن والتجربة أنها تتعارض مع الناموس الطبيعي للحياة، المبني على التوازن الطبيعي في العلاقة بين ثالوث(المكان، الإنسان، العمارة) ؟. وسنتجاوز هنا عن الخوض في الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والمؤثرات الثقافية التي كانت الدافع الحقيقي وراء هذه الهجرة الجماعية إلى المدن ذات المخطط الغربي حيث تم التعرض لها وبشكل مفصل في بحث آخر تحت عنوان" حوش العائلة بين النظرية والتطبيق، الجزء الأول- البحث عن النظرية". وننطلق إلى طرح رؤيتنا لصورة المدينة الإسلامية المعاصرة.

    صورة المدينة الإسلامية المعاصرة /
    يمثل الجانب الروحي الأساس الأول الذي بنيت عليه المدينة الإسلامية وهو أمر متعارف عليه، كما يمثل المسجد مركز القوى الروحية الذي يتمتع به المخطط التقليدي للمدينة الإسلامية، حيث يؤدي دوره كعنصر ضابط لأخلاقيات المجتمع، مثلما يساهم كفراغ معماري في استيعاب النشاطات الاجتماعية والثقافية إلى جانب دوره كمركز للمعلوماتية لسكان الحي والمجاورة.

    كما تميزت المدينة الإسلامية بنجاعة حلولها التخطيطية والمعمارية وحسن تفاعلها مع ظروف البيئة المحلية. وبالتالي فبالإمكان من هذا المنطلق تحديد بعض الجوانب التي قد تسهم في وضع رؤية للمدينة الإسلامية المعاصرة وصورتها العمرانية والمعمارية- عبر تجربة تخطيطية واجتماعية عايشها المجتمع الإسلامي امتدت إلى ما يقرب من قرن من الزمان أثبت خلالها المخطط الغربي فشله في التوافق مع ظروف بيئتنا المناخية مثلما أثبت تعارضه مع قيمنا الاجتماعية والدينية- ممثلة في النواحي التالية/

    • إعادة الاعتبار لدور المسجد في الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية. وعدم اقتصار دوره على إقامة الصلوات. وبالتالي يجب وضع هذه الاعتبارات عند تصميم المساجد الجديدة.
    • احتفاظ المسجد الجامع والساحة العامة المحيطة به بمركزيته على مستوى مخطط المدينة الإسلامية المعاصرة.
    • إعادة ارتباط مؤسسات الدولة بالمسجد الجامع على مستوى التصميم الحضري.
    • توزيع المباني الخدمية العامة والخاصة كالجامعات والمستشفيات العامة ومحطات الحافلات الرئيسية أو القطارات وغيرها حولهما.
    • استمرارية انتشار الأسواق الرئيسية والتخصصية والمباني التجارية حول المسجد الجامع ومؤسسات الدولة والمرافق الخدمية مع الأخذ في الاعتبار نوعية الخدمات ومواقعها بالنسبة إلى موقع المسجد.
    • تقسيم المدينة إلى مناطق أو مجاورات سكنية، تصل بينها طرقات فرعية يخطط عرض شوارعها بما يسمح بمرور سيارتين متقابلتين يفصل بينهما رصيف يصمم عرضه بما يسمح بغرس الأشجار أو بتوزيع بعض الأكشاك التي توفر المطبوعات والخردوات وما شابهها. كما تتوفر بهذه المناطق المساجد المحلية التي تحتل مركزها في وسط هذه المجاورات، وترتبط بها المراكز الثقافية والاجتماعية والمرافق الخدمية الفرعية كالمستوصفات ومراكز الأمن والمباني التجارية والمؤسسات التعليمية والحدائق العامة.
    • ترتبط جميع المناطق السكنية بطرق رئيسية متفرعة عن طرق سريعة تربط باقي المدن ببعضها البعض.
    • تطبيق نموذج حوش العائلة عند تصميم المشاريع الإسكانية وتجميع الأقارب داخل حي واحد للقضاء على التمايز الحاصل بين الأحياء الشعبية والأحياء الراقية الذي أفرزته تطبيقات المخطط الغربي. وذلك لتحقيق الغايات الأخلاقية والأهداف الاجتماعية والاقتصادية التي تقوم عليها فلسفة حوش العائلة.
    • تطبيق نظام الكتل المتضامة والتي تحقق الاستغلال الأمثل للأراضي إلى جانب الحماية البيئية والتي يترتب عليها التقليل من استهلاك الطاقة الصناعية. كما يضمن أيضا فرصة تجميع مياه الأمطار الساقطة على سطوح المدينة وإحالتها إلى المواجن التي تنشأ بالخصوص بدلا من ضياعها هدرا عبر شوارع المدينة ذات المخطط غير المتضام.
    • يحيط حزام أخضر بالمدينة لتوفير تنقية طبيعية للهواء.
    • تقع المصانع والمطارات والمستشفيات التخصصية خارج نطاق هذه المدن.



    [1] القطاع الذهبي/ وجد بإجماع الآراء أن النسبة المفضلة بين طول وعرض المستطيل هي نسبة = 1: 1.618 وهذا المستطيل الذي تكون فيه نسبة الضلع الصغير إلى الضلع الكبير تساوي النسبة بين طول الضلع الكبير إلى مجموع طول الضلعين معان وهي " نسبة القطاع الذهبي" أو " النسبة المثالية" والتي عرفتها قديما جميع الحضارات وهي ترتبط وبشكل وثيق بالطبيعة وخاصة الطبيعة غير الملفتة للإنسان فلو أخذنا مقطعا لقوقعة الحلزون أو أخذنا قشرة غلاف ثمرة الأناناس لوجدناهما يخضعان لعملية لوغاريتمات دقيقة مع جذور متعددة في حسابات تكوينهما لهذه النسبة والأمر ينطبق في ذلك مع المجرات السماوية وهذا يؤكد ارتباطها الوثيق بخلق الإنسان الذي لجأ إلى استخدامها في العمارة والفنون التشكيلية والهندسة، إلا أنها لم تطبق كمخطط لمدينة، مثلما استعمل الشكل الدائري في تخطيط مدينة بغداد الإسلامية بتوجيه من الخليفة العباسي المنصور، والنجمة الثمانية في تخطيط مدينة سفورزيندا الأوروبية كتطبيق لتعاليم فتروفيوس وقوانين عصر النهضة سنة 1457 ف. والمدينة الشعاعية التي وضع مخططها المعماري لوكوربوزييه سنة 1922 ف.

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML