دورات هندسية

 

 

القدوات في التاريخ الإسلامي

النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. [1]
    الصورة الرمزية كريم المسكين
    كريم المسكين
    كريم المسكين غير متواجد حالياً

    عضو فعال جداً

    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 162
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0

    القدوات في التاريخ الإسلامي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

    إخواني الأعزاء

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أولاً أستميح أخي الكريم صاحب موضوع " لعبة الشاطر في الإنجليزية يدخل" في ملتقى اللغة الإنجليزية والقائمين على أمر الملتقى لأنني سوف أستعير فكرته وأحولها بعض الشيئ ولكن يبقى عزاؤه أنها لشيئ مفيد إنشاءالله.
    ولمن لم يمر بهذا الموضوع نقول: ان فكرته هي أن يأتي كل واحد بكلمة باللغة الإنجليزية تبدأ بآخر حرف من الكلمة التي جاء بها من هو قبله ويأتي بمعناها باللغة العربية وهكذا.

    القصة وما فيها هي أنه بدلاً عن الإتيان بكلمات سوف نأتي بأسماء لعلماء وعظماء الإسلام, والقواعد كالآتي:
    # ذكر نبذة قصيرة عن صاحب الإسم ( إسمه بالكامل, تاريخ ميلاده ووفاته, أهم إنجازاته, ...إلخ).
    # الإنجازات ممكن أن تكون ( مؤلفات, إختراعات, إنتصارات وفتوحات, ...إلخ).
    # بالنسبة لـ (ال) التعريف غير موضوعة بالحسبان, مثلاً إذا كان الحرف الإخير من أحد الأسماء (باء) من الممكن ان يكون الإسم التالي هو (البخاري).

    أعتقد أن الفكرة جميلة وسهلة وسوف نستفيد منها بمعلومات كثيرة ومفيدة, وللبداية أعطيكم أول القدوات:-
    الإمام "الطبري" رحمه الله
    (224-310هـ ، 839 - 923م).
    هو أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن غالب. إمام المفسرين. ولد بطبرستان، وبدأ في طلب العلم في السادسة عشرة من عمره، ثم رحل إلى بغداد واستقر فيها، بعد أن زار عدة بلدان.

    أثنى العلماء على الطبري كثيرًا، فقالوا: إنه ثقة عالم، أحد أئمة أهل السنة الكبار، يؤخذ بأقواله، ويُرجع إليه لسعة علمه، وسلامة منهجه. ترك عدة مؤلفات نافعة أبرزها تفسيره الكبير جامع البيان عن تأويل آي القرآن المشهور بين الجمهور بتفسير الطبري. وهو أول تفسير كامل وصل إلينا، أفاد منه كل من جاء بعده، ولهذا عدّ العلماء الطبري أبا التفسير، كما عدوه أبا التاريخ؛ لأن له كتابًا كبيرًا في التاريخ لم يؤلَّف مثله، إلا أنه لم يلتزم فيه بالتوثيق. وسماه تاريخ الأمم والملوك، وله أيضًا: تهذيب الآثار وغير ذلك.
    توفي الطبري في بغداد.

    هيا يا شباب وإذا في أي إقتراحات أو إضافات لجعل الموضوع أكثر إفادة نرجو التكرم بها. ويا حبذا لو يكون في مدققين من أولي العلم نسبة لحساسية المعلومات.
    وشكراً

  2. [2]
    كريم المسكين
    كريم المسكين غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً
    الصورة الرمزية كريم المسكين


    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 162
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0

    Smile

    ايييييييييييييييييييييييييه يا شباب , وينكممممممممممممممممم


    الحكاية مش صعبة لهذه الدرجة


    كل ما في الأمر انك بعد نعرف الحرف تلقى الاسم وتبحث عنه في كتاب او موقع الكتروني- بعد التاكد من صدقيتهما- وتنزله هنا ................ وبس


    طيب


    أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن غالب



    الحرف التالي هو حرف


    الباء



    بلال الحبشي رضي الله عنه "صحابي"



    وهو
    بلال بن رباح


    قال رسول الله: أي دخلتُ الجنة ، فسمعت خشفةً بين يديّ ، فقلتُ:
    يا جبريل ! ما هذه الخشفة ؟)قال : بلال يمشي أمامك ) وقد سأل الرسول بلال بأرْجى عمل عمله في الإسلام فقال : لا أتطهّرُ إلا إذا صليت بذلك الطهور ما كتِبَ لي أن أصلّيَ ) كما قال -عليه أفضل الصلاة والسلام: اشتاقت الجنّةِ إلى ثلاثة : إلى علي ، وعمّار وبلال )
    وقال الرسول : إنه لم يكن نبي قبلي إلا قد أعطيَ سبعة رفقاء نُجباء وزراء ، وإني أعطيتُ أربعة عشر : حمزةوجعفروعليوالحسنوالحسين، وأبو بكروعمروالمقدادوحذيفةوسلمانوعمار وبلالوابن مسعودوأبو ذر )
    وقد دخل بلال على رسول الله -- وهو يتغدّى فقال رسول الله: الغداءَ يا بلال ) فقال : إني صائم يا رسول الله ) فقال الرسول : نأكلُ رِزْقَنَا ، وفضل رزقِ بلال في الجنة ، أشعرتَ يا بلال أنّ الصائم تُسبّح عظامُهُ ، وتستغفر له الملائكة ما أكِلَ عنده )
    وقد بلغ بلال بن رباح أن ناساً يفضلونه على أبي بكر فقال : كيف تفضِّلوني عليه ، وإنما أنا حسنة من حسناته !!)


    كان عمر بن الخطاب، اذا ذكر أبو بكر قال:



    " أبو بكر سيدنا وأعتق سيّدنا"..



    يعني بلالا رضي الله عنه..


    في كل بقعة من الأرض يقطنها مسلمون، تستطيع أن تسأل أي طفل مسلم: من بلال ياغلام؟



    فيجيبك: انه مؤذن الرسول.. وانه العبد الذي كان سيّده يعذبه بالحجارة المستعرّة ليردّه عن دينه، فيقول:



    "أحد.. أحد.."



    لقد صمد لأقسى الوان التعذيب صمود البرار العظام.



    ولكأنما جعله الله مثلاعلى أن سواد البشرة وعبودية الرقبة لا ينالان من عظمة الروح اذا وجدت ايمانها،واعتصمت بباريها، وتشبثت بحقها..



    لقد أعطى بلال درسا بليغا للذين في زمانه،وفي كل مان، للذين على دينه وعلى كل دين.. درسا فحواه أن حريّة الضمير وسيادته لايباعان بملء الأرض ذهبا، ولا بملئها عذابا..



    لقد وضع عريانا فوق الجمر، علىأن يزيغ عن دينه، أو يزيف اقتناعه فأبى..


    لقد جعل الرسول عليه الصلاة والسلام، والاسلام، من هذا العبد الحبشي المستضعفأستاذا للبشرية كلها في فن احترام الضمير، والدفاع عن حريته وسيادته..



    لقدكانوا يخرجون به في الظهيرة التي تتحول الصحراء فيها الى جهنم قاتلة.. فيطرحونه علىحصاها الماتهب وهو عريان، ثم يأتون بحجر مستعر كالحميم ينقله من مكانه بضعة رجال،ويلقون به فوق جسده وصدره..



    ويتكرر هذا العذاب الوحشي كل يوم، حتى رقّتلبلال من هول عذابه بعض قلوب جلاديه، فرضوا آخر الأمر أن يخلوا سبيله، على أن يذكرآلهتهم بخير ولو بكلمة واحدة تحفظ لهم كبرياءهم، ولا تتحدث قريش أنهم انهزمواصاغرين أمام صمود عبدهم واصراره..


    ويذهب اليهم أبو بكر الصديق وهو يعذبونه، ويصيح بهم:



    (أتقتلون رجلا أن يقولربي الله)؟؟



    ثم يصيح في أميّة بن خلف: خذ أكثر من ثمنه واتركهحرا..



    وكأنما كان أمية يغرق وأدركه زورق النجاة..



    لقد طابتنفسه وسعدت حين سمع أبا بكر يعرض ثمن تحريره اذ كان اليأس من تطويع لال قد بلغ فيفي نفوسهم أشده، ولأنهم كانوا من التجار، فقد أردكوا أن بيعه أربح لهم منموته..



    باعوه لأبي بكر الذي حرّره من فوره، وأخذ بلال مكانه بين الرجال الأحرار...


    وبعد هجرة الرسول والمسلمين الى المدينة، واستقرارهم بها، يشرّع الرسول للصلاة أذانها..



    فمن يكون المؤذن للصلاة خمس مرات كل يوم..؟ وتصدح عبر الأفق تكبيراته وتهليلاته..؟



    انه بلال.. الذي صاح منذ ثلاث عشرة سنة والعذاب يهدّه ويشويه أن: "الله أحد..أحد".



    لقد وقع اختيار الرسول عليه اليوم ليكون أول مؤذن للاسلام.



    وبصوته النديّ الشجيّ مضى يملأ الأفئدة ايمانا، والأسماع روعة وهو ينادى:



    الله أكبر.. الله أكبر



    الله أكبر .. الله أكبر



    أشهد أن لااله الا الله



    أشهد أن لا اله الا الله



    أشهد أن محمدا رسول الله



    أشهد أن محمدا رسول الله



    حي على الصلاة



    حي على الصلاة



    حي على الفلاح



    حي على الفلاح



    الله أكبر.. الله أكبر



    لااله الا الله...



    وتمضي الأيام وتفتح مكة..



    ويدخلها الرسول شاكرا مكبرا على رأس عشرة آلاف من المسلمين..



    ويتوجه الى الكعبة رأسا.. هذا المكان المقدس الذي زحمته قريش بعدد أيام السنة من الأصنام..!!



    لقد جاء الحق وزهق الباطل..



    ومن اليوم لا عزى.. ولا لات.. ولا هبل.. لن يحني الانسان بعد اليوم هامته لحجر، ولاوثن.. ولن يعبد الناس ملء ضمائرهم الا الله الي ليس كمثله شيء، الواحد الأحد،الكبير المتعال..



    ويدخل الرسول الكعبة، مصطحبا معه بلال..!



    ولا يكاد يدخلها حتى يواجه تمثالا منحوتا، يمثل ابراهيم عليه السلام وهو يستقسم بالأزلام، فيغضب الرسول ويقول:



    "قاتلهم الله..



    ما كان شيخنا يستقسم بالأزلام.. ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين".



    ويأمر بلال أن يعلو ظهر المسجد، ويؤذن.



    ويؤذن بلال.. فيالروعة الزمان، والمكان، والمناسبة..!!



    وعاش بلال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يشهد معه المشاهد كلها، يؤذن للصلاة،ويحيي ويحمي شعائر هذا الدين العظيم الذي أخرجه من الظلمات الى النور، ومن الرق الى الحريّة..



    وعلا شأن الاسلام، وعلا معه شأن المسلمين، وكان بلال يزداد كل يوم قربا من قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يصفه بأنه:" رجل من أهل الجنة"..



    لكن بلالا بقي كما هو كريما متواضعا، لا يرى نفسه الا أنه:" الحبشي الذي كان بالأمس عبدا"..!!



    ذهب يوما يخطب لنفسه ولأخيه زوجتين فقال لأبيهما:



    "أنا بلال، هذا أخي عبدان من الحبشة.. كنا ضالين فهدانا الله.. ومنا عبدين فأعتقنا الله.. ان تزوّجونا فالحمد لله.. وان تمنعونا فالله أكبر.."!!



    وذهب الرسول الى الرفيق الأعلى راضيا مرضيا، ونهض بأمر المسلمين من بعده خليفته أبوبكر الصديق..



    وذهب بلال الى خليفة رسول الله يقول له:



    " يا خليفة رسول الله..



    اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أفضل عمل لبمؤمن الجهاد في سبيل الله"..



    فقال له أبو بكر: فما تشاء يا بلال..؟



    قال: أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت..



    قال أبو بكر ومن يؤذن لنا؟



    قال بلال وعيناه تفيضان من الدمع، اني لا أؤذن لأحد بعد رسول الله.



    قال أبو بكر: بل ابق وأذن لنا يا بلال..



    قال بلال: ان كنت أعتقتني لأكون لك فليكن لك ماتريد. وان كنت أعتقتني لله فدعني وما أعتقتني له..



    قال أبو بكر: بل أعتقتك لله يا بلال..



    ويختلف الرواة، فيروي بعضهم أنه سافر الى الشام حيث بقي فيها مجاهدا مرابطا.



    ويروي بعضهم الآخر، أنه قبل رجاء أبي بكر في أن يبقى معه بالمدينة، فلما قبض وولي عمر الخلافة استأذنه وخرج الى الشام.



    وكان آخر أذان له أيام زار أمير المؤمنين عمر وتوسل المسلمون اليه أن يحمل بلالا على أن يؤذن لهم صلاة واحدة.



    ودعا أمير المؤمنين بلال، وقد حان وقت الصلاة ورجاه أن يؤذن لها.



    وصعد بلال وأذن.. فبكى الصحابة الذين كانوا أدركوا رسولالله وبلال يؤذن له.. بكوا كما لم يبكوا من قبل أبدا.. وكان عمر أشدهم بكاء..!!



    ومات بلال في الشام مرابطا فيسبيل الله كما أراد.



    وتحت ثرى دمشق يثوي اليوم رفات رجل من أعظم رجال البشر صلابة في الوقوف الى جانب العقيدة والاقتناع...

    0 Not allowed!


    .............

  3. [3]
    كريم المسكين
    كريم المسكين غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً
    الصورة الرمزية كريم المسكين


    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 162
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0

    Smile

    ايييييييييييييييييييييييييه يا شباب , وينكممممممممممممممممم


    الحكاية مش صعبة لهذه الدرجة


    كل ما في الأمر انك بعد نعرف الحرف تلقى الاسم وتبحث عنه في كتاب او موقع الكتروني- بعد التاكد من صدقيتهما- وتنزله هنا ................ وبس


    طيب


    أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن غالب



    الحرف التالي هو حرف


    الباء



    بلال الحبشي رضي الله عنه "صحابي"



    وهو
    بلال بن رباح


    قال رسول الله: أي دخلتُ الجنة ، فسمعت خشفةً بين يديّ ، فقلتُ:
    يا جبريل ! ما هذه الخشفة ؟)قال : بلال يمشي أمامك ) وقد سأل الرسول بلال بأرْجى عمل عمله في الإسلام فقال : لا أتطهّرُ إلا إذا صليت بذلك الطهور ما كتِبَ لي أن أصلّيَ ) كما قال -عليه أفضل الصلاة والسلام: اشتاقت الجنّةِ إلى ثلاثة : إلى علي ، وعمّار وبلال )
    وقال الرسول : إنه لم يكن نبي قبلي إلا قد أعطيَ سبعة رفقاء نُجباء وزراء ، وإني أعطيتُ أربعة عشر : حمزةوجعفروعليوالحسنوالحسين، وأبو بكروعمروالمقدادوحذيفةوسلمانوعمار وبلالوابن مسعودوأبو ذر )
    وقد دخل بلال على رسول الله -- وهو يتغدّى فقال رسول الله: الغداءَ يا بلال ) فقال : إني صائم يا رسول الله ) فقال الرسول : نأكلُ رِزْقَنَا ، وفضل رزقِ بلال في الجنة ، أشعرتَ يا بلال أنّ الصائم تُسبّح عظامُهُ ، وتستغفر له الملائكة ما أكِلَ عنده )
    وقد بلغ بلال بن رباح أن ناساً يفضلونه على أبي بكر فقال : كيف تفضِّلوني عليه ، وإنما أنا حسنة من حسناته !!)


    كان عمر بن الخطاب، اذا ذكر أبو بكر قال:



    " أبو بكر سيدنا وأعتق سيّدنا"..



    يعني بلالا رضي الله عنه..


    في كل بقعة من الأرض يقطنها مسلمون، تستطيع أن تسأل أي طفل مسلم: من بلال ياغلام؟



    فيجيبك: انه مؤذن الرسول.. وانه العبد الذي كان سيّده يعذبه بالحجارةالمستعرّة ليردّه عن دينه، فيقول:



    "أحد.. أحد.."



    لقد صمد لأقسى الوان التعذيب صمود البرار العظام.



    ولكأنما جعله الله مثلاعلى أن سواد البشرة وعبودية الرقبة لا ينالان من عظمة الروح اذا وجدت ايمانها،واعتصمت بباريها، وتشبثت بحقها..



    لقد أعطى بلال درسا بليغا للذين في زمانه،وفي كل مان، للذين على دينه وعلى كل دين.. درسا فحواه أن حريّة الضمير وسيادته لايباعان بملء الأرض ذهبا، ولا بملئها عذابا..



    لقد وضع عريانا فوق الجمر، على أن يزيغ عن دينه، أو يزيف اقتناعه فأبى..


    لقد جعل الرسول عليه الصلاة والسلام، والاسلام، من هذا العبد الحبشي المستضعف أستاذا للبشرية كلها في فن احترام الضمير، والدفاع عن حريته وسيادته..



    لقد كانوا يخرجون به في الظهيرة التي تتحول الصحراء فيها الى جهنم قاتلة.. فيطرحونه على حصاها الملتهب وهو عريان، ثم يأتون بحجر مستعر كالحميم ينقله من مكانه بضعة رجال،ويلقون به فوق جسده وصدره..



    ويتكرر هذا العذاب الوحشي كل يوم، حتى رقّت لبلال من هول عذابه بعض قلوب جلاديه، فرضوا آخر الأمر أن يخلوا سبيله، على أن يذكرآلهتهم بخير ولو بكلمة واحدة تحفظ لهم كبرياءهم، ولا تتحدث قريش أنهم انهزموا صاغرين أمام صمود عبدهم واصراره..


    ويذهب اليهم أبو بكر الصديق وهو يعذبونه، ويصيح بهم:



    (أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله)؟؟



    ثم يصيح في أميّة بن خلف: خذ أكثر من ثمنه واتركه حرا..



    وكأنما كان أمية يغرق وأدركه زورق النجاة..



    لقد طابت نفسه وسعدت حين سمع أبا بكر يعرض ثمن تحريره اذ كان اليأس من تطويع بلال قد بلغ في نفوسهم أشده، ولأنهم كانوا من التجار، فقد أردكوا أن بيعه أربح لهم من موته..



    باعوه لأبي بكر الذي حرّره من فوره، وأخذ بلال مكانه بين الرجال الأحرار...


    وبعد هجرة الرسول والمسلمين الى المدينة، واستقرارهم بها، يشرّع الرسول للصلاة أذانها..



    فمن يكون المؤذن للصلاة خمس مرات كل يوم..؟ وتصدح عبر الأفق تكبيراته وتهليلاته..؟



    انه بلال.. الذي صاح منذ ثلاث عشرة سنة والعذاب يهدّه ويشويه أن: "الله أحد..أحد".



    لقد وقع اختيار الرسول عليه اليوم ليكون أول مؤذن للاسلام.



    وبصوته النديّ الشجيّ مضى يملأ الأفئدة ايمانا، والأسماع روعة وهو ينادى:



    الله أكبر.. الله أكبر



    الله أكبر .. الله أكبر



    أشهد أن لااله الا الله



    أشهد أن لا اله الا الله



    أشهد أن محمدا رسول الله



    أشهد أن محمدا رسول الله



    حي على الصلاة



    حي على الصلاة



    حي على الفلاح



    حي على الفلاح



    الله أكبر.. الله أكبر



    لااله الا الله...



    وتمضي الأيام وتفتح مكة..



    ويدخلها الرسول شاكرا مكبرا على رأس عشرة آلاف من المسلمين..



    ويتوجه الى الكعبة رأسا.. هذا المكان المقدس الذي زحمته قريش بعدد أيام السنة من الأصنام..!!



    لقد جاء الحق وزهق الباطل..



    ومن اليوم لا عزى.. ولا لات.. ولا هبل.. لن يحني الانسان بعد اليوم هامته لحجر، ولاوثن.. ولن يعبد الناس ملء ضمائرهم الا الله الي ليس كمثله شيء، الواحد الأحد،الكبير المتعال..



    ويدخل الرسول الكعبة، مصطحبا معه بلال..!



    ولا يكاد يدخلها حتى يواجه تمثالا منحوتا، يمثل ابراهيم عليه السلام وهو يستقسم بالأزلام، فيغضب الرسول ويقول:



    "قاتلهم الله..



    ما كان شيخنا يستقسم بالأزلام.. ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين".



    ويأمر بلال أن يعلو ظهر المسجد، ويؤذن.



    ويؤذن بلال.. فيالروعة الزمان، والمكان، والمناسبة..!!



    وعاش بلال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يشهد معه المشاهد كلها، يؤذن للصلاة،ويحيي ويحمي شعائر هذا الدين العظيم الذي أخرجه من الظلمات الى النور، ومن الرق الى الحريّة..



    وعلا شأن الاسلام، وعلا معه شأن المسلمين، وكان بلال يزداد كل يوم قربا من قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يصفه بأنه:" رجل من أهل الجنة"..



    لكن بلالا بقي كما هو كريما متواضعا، لا يرى نفسه الا أنه:" الحبشي الذي كان بالأمس عبدا"..!!



    ذهب يوما يخطب لنفسه ولأخيه زوجتين فقال لأبيهما:



    "أنا بلال، هذا أخي عبدان من الحبشة.. كنا ضالين فهدانا الله.. ومنا عبدين فأعتقنا الله.. ان تزوّجونا فالحمد لله.. وان تمنعونا فالله أكبر.."!!



    وذهب الرسول الى الرفيق الأعلى راضيا مرضيا، ونهض بأمر المسلمين من بعده خليفته أبوبكر الصديق..



    وذهب بلال الى خليفة رسول الله يقول له:



    " يا خليفة رسول الله..



    اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أفضل عمل لبمؤمن الجهاد في سبيل الله"..



    فقال له أبو بكر: فما تشاء يا بلال..؟



    قال: أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت..



    قال أبو بكر ومن يؤذن لنا؟



    قال بلال وعيناه تفيضان من الدمع، اني لا أؤذن لأحد بعد رسول الله.



    قال أبو بكر: بل ابق وأذن لنا يا بلال..



    قال بلال: ان كنت أعتقتني لأكون لك فليكن لك ماتريد. وان كنت أعتقتني لله فدعني وما أعتقتني له..



    قال أبو بكر: بل أعتقتك لله يا بلال..



    ويختلف الرواة، فيروي بعضهم أنه سافر الى الشام حيث بقي فيها مجاهدا مرابطا.



    ويروي بعضهم الآخر، أنه قبل رجاء أبي بكر في أن يبقى معه بالمدينة، فلما قبض وولي عمر الخلافة استأذنه وخرج الى الشام.



    وكان آخر أذان له أيام زار أمير المؤمنين عمر وتوسل المسلمون اليه أن يحمل بلالا على أن يؤذن لهم صلاة واحدة.



    ودعا أمير المؤمنين بلال، وقد حان وقت الصلاة ورجاه أن يؤذن لها.



    وصعد بلال وأذن.. فبكى الصحابة الذين كانوا أدركوا رسولالله وبلال يؤذن له.. بكوا كما لم يبكوا من قبل أبدا.. وكان عمر أشدهم بكاء..!!



    ومات بلال في الشام مرابطا فيسبيل الله كما أراد.



    وتحت ثرى دمشق يثوي اليوم رفات رجل من أعظم رجال البشر صلابة في الوقوف الى جانب العقيدة والاقتناع...

    0 Not allowed!


    .............

  4. [4]
    كريم المسكين
    كريم المسكين غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً
    الصورة الرمزية كريم المسكين


    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 162
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0

    Lightbulb

    ايييييييييييييييييييييييييه يا شباب , وينكممممممممممممممممم


    الحكاية مش صعبة لهذه الدرجة


    كل ما في الأمر انك بعد نعرف الحرف تلقى الاسم وتبحث عنه في كتاب او موقع الكتروني- بعد التاكد من صدقيتهما- وتنزله هنا ................ وبس


    طيب


    أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن غالب



    الحرف التالي هو حرف


    الباء



    بلال الحبشي رضي الله عنه "صحابي"



    وهو
    بلال بن رباح


    قال رسول الله: أي دخلتُ الجنة ، فسمعت خشفةً بين يديّ ، فقلتُ:
    يا جبريل ! ما هذه الخشفة ؟)قال : بلال يمشي أمامك ) وقد سأل الرسول بلال بأرْجى عمل عمله في الإسلام فقال : لا أتطهّرُ إلا إذا صليت بذلك الطهور ما كتِبَ لي أن أصلّيَ ) كما قال -عليه أفضل الصلاة والسلام: اشتاقت الجنّةِ إلى ثلاثة : إلى علي ، وعمّار وبلال )
    وقال الرسول : إنه لم يكن نبي قبلي إلا قد أعطيَ سبعة رفقاء نُجباء وزراء ، وإني أعطيتُ أربعة عشر : حمزةوجعفروعليوالحسنوالحسين، وأبو بكروعمروالمقدادوحذيفةوسلمانوعمار وبلالوابن مسعودوأبو ذر )
    وقد دخل بلال على رسول الله -- وهو يتغدّى فقال رسول الله: الغداءَ يا بلال ) فقال : إني صائم يا رسول الله ) فقال الرسول : نأكلُ رِزْقَنَا ، وفضل رزقِ بلال في الجنة ، أشعرتَ يا بلال أنّ الصائم تُسبّح عظامُهُ ، وتستغفر له الملائكة ما أكِلَ عنده )
    وقد بلغ بلال بن رباح أن ناساً يفضلونه على أبي بكر فقال : كيف تفضِّلوني عليه ، وإنما أنا حسنة من حسناته !!)


    كان عمر بن الخطاب، اذا ذكر أبو بكر قال:



    " أبو بكر سيدنا وأعتقسيّدنا"..



    يعني بلالا رضي الله عنه..


    في كل بقعة من الأرض يقطنها مسلمون، تستطيع أن تسأل أي طفل مسلم: من بلال ياغلام؟



    فيجيبك: انه مؤذن الرسول.. وانه العبد الذي كان سيّده يعذبه بالحجارةالمستعرّة ليردّه عن دينه، فيقول:



    "أحد.. أحد.."



    لقد صمد لأقسى الوان التعذيب صمود البرار العظام.



    ولكأنما جعله الله مثلاعلى أن سواد البشرة وعبودية الرقبة لا ينالان من عظمة الروح اذا وجدت ايمانها،واعتصمت بباريها، وتشبثت بحقها..



    لقد أعطى بلال درسا بليغا للذين في زمانه،وفي كل مان، للذين على دينه وعلى كل دين.. درسا فحواه أن حريّة الضمير وسيادته لايباعان بملء الأرض ذهبا، ولا بملئها عذابا..



    لقد وضع عريانا فوق الجمر، علىأن يزيغ عن دينه، أو يزيف اقتناعه فأبى..


    لقد جعل الرسول عليه الصلاة والسلام، والاسلام، من هذا العبد الحبشي المستضعفأستاذا للبشرية كلها في فن احترام الضمير، والدفاع عن حريته وسيادته..



    لقدكانوا يخرجون به في الظهيرة التي تتحول الصحراء فيها الى جهنم قاتلة.. فيطرحونه علىحصاها الماتهب وهو عريان، ثم يأتون بحجر مستعر كالحميم ينقله من مكانه بضعة رجال،ويلقون به فوق جسده وصدره..



    ويتكرر هذا العذاب الوحشي كل يوم، حتى رقّتلبلال من هول عذابه بعض قلوب جلاديه، فرضوا آخر الأمر أن يخلوا سبيله، على أن يذكرآلهتهم بخير ولو بكلمة واحدة تحفظ لهم كبرياءهم، ولا تتحدث قريش أنهم انهزمواصاغرين أمام صمود عبدهم واصراره..


    ويذهب اليهم أبو بكر الصديق وهو يعذبونه، ويصيح بهم:



    (أتقتلون رجلا أن يقولربي الله)؟؟



    ثم يصيح في أميّة بن خلف: خذ أكثر من ثمنه واتركهحرا..



    وكأنما كان أمية يغرق وأدركه زورق النجاة..



    لقد طابتنفسه وسعدت حين سمع أبا بكر يعرض ثمن تحريره اذ كان اليأس من تطويع لال قد بلغ فيفي نفوسهم أشده، ولأنهم كانوا من التجار، فقد أردكوا أن بيعه أربح لهم منموته..



    باعوه لأبي بكر الذي حرّره من فوره، وأخذ بلال مكانه بين الرجال الأحرار...


    وبعد هجرة الرسول والمسلمين الى المدينة، واستقرارهم بها، يشرّع الرسول للصلاة أذانها..



    فمن يكون المؤذن للصلاة خمس مرات كل يوم..؟ وتصدح عبر الأفق تكبيراته وتهليلاته..؟



    انه بلال.. الذي صاح منذ ثلاث عشرة سنة والعذاب يهدّه ويشويه أن: "الله أحد..أحد".



    لقد وقع اختيار الرسول عليه اليوم ليكون أول مؤذن للاسلام.



    وبصوته النديّ الشجيّ مضى يملأ الأفئدة ايمانا، والأسماع روعة وهو ينادى:



    الله أكبر.. الله أكبر



    الله أكبر .. الله أكبر



    أشهد أن لااله الا الله



    أشهد أن لا اله الا الله



    أشهد أن محمدا رسول الله



    أشهد أن محمدا رسول الله



    حي على الصلاة



    حي على الصلاة



    حي على الفلاح



    حي على الفلاح



    الله أكبر.. الله أكبر



    لااله الا الله...



    وتمضي الأيام وتفتح مكة..



    ويدخلها الرسول شاكرا مكبرا على رأس عشرة آلاف من المسلمين..



    ويتوجه الى الكعبة رأسا.. هذا المكان المقدس الذي زحمته قريش بعدد أيام السنة من الأصنام..!!



    لقد جاء الحق وزهق الباطل..



    ومن اليوم لا عزى.. ولا لات.. ولا هبل.. لن يحني الانسان بعد اليوم هامته لحجر، ولاوثن.. ولن يعبد الناس ملء ضمائرهم الا الله الي ليس كمثله شيء، الواحد الأحد،الكبير المتعال..



    ويدخل الرسول الكعبة، مصطحبا معه بلال..!



    ولا يكاد يدخلها حتى يواجه تمثالا منحوتا، يمثل ابراهيم عليه السلام وهو يستقسم بالأزلام، فيغضب الرسول ويقول:



    "قاتلهم الله..



    ما كان شيخنا يستقسم بالأزلام.. ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين".



    ويأمر بلال أن يعلو ظهر المسجد، ويؤذن.



    ويؤذن بلال.. فيالروعة الزمان، والمكان، والمناسبة..!!



    وعاش بلال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يشهد معه المشاهد كلها، يؤذن للصلاة،ويحيي ويحمي شعائر هذا الدين العظيم الذي أخرجه من الظلمات الى النور، ومن الرق الى الحريّة..



    وعلا شأن الاسلام، وعلا معه شأن المسلمين، وكان بلال يزداد كل يوم قربا من قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يصفه بأنه:" رجل من أهل الجنة"..



    لكن بلالا بقي كما هو كريما متواضعا، لا يرى نفسه الا أنه:" الحبشي الذي كان بالأمس عبدا"..!!



    ذهب يوما يخطب لنفسه ولأخيه زوجتين فقال لأبيهما:



    "أنا بلال، هذا أخي عبدان من الحبشة.. كنا ضالين فهدانا الله.. ومنا عبدين فأعتقنا الله.. ان تزوّجونا فالحمد لله.. وان تمنعونا فالله أكبر.."!!



    وذهب الرسول الى الرفيق الأعلى راضيا مرضيا، ونهض بأمر المسلمين من بعده خليفته أبوبكر الصديق..



    وذهب بلال الى خليفة رسول الله يقول له:



    " يا خليفة رسول الله..



    اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أفضل عمل لبمؤمن الجهاد في سبيل الله"..



    فقال له أبو بكر: فما تشاء يا بلال..؟



    قال: أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت..



    قال أبو بكر ومن يؤذن لنا؟



    قال بلال وعيناه تفيضان من الدمع، اني لا أؤذن لأحد بعد رسول الله.



    قال أبو بكر: بل ابق وأذن لنا يا بلال..



    قال بلال: ان كنت أعتقتني لأكون لك فليكن لك ماتريد. وان كنت أعتقتني لله فدعني وما أعتقتني له..



    قال أبو بكر: بل أعتقتك لله يا بلال..



    ويختلف الرواة، فيروي بعضهم أنه سافر الى الشام حيث بقي فيها مجاهدا مرابطا.



    ويروي بعضهم الآخر، أنه قبل رجاء أبي بكر في أن يبقى معه بالمدينة، فلما قبض وولي عمر الخلافة استأذنه وخرج الى الشام.



    وكان آخر أذان له أيام زار أمير المؤمنين عمر وتوسل المسلمون اليه أن يحمل بلالا على أن يؤذن لهم صلاة واحدة.



    ودعا أمير المؤمنين بلال، وقد حان وقت الصلاة ورجاه أن يؤذن لها.



    وصعد بلال وأذن.. فبكى الصحابة الذين كانوا أدركوا رسولالله وبلال يؤذن له.. بكوا كما لم يبكوا من قبل أبدا.. وكان عمر أشدهم بكاء..!!



    ومات بلال في الشام مرابطا فيسبيل الله كما أراد.



    وتحت ثرى دمشق يثوي اليوم رفات رجل من أعظم رجال البشر صلابة في الوقوف الى جانب العقيدة والاقتناع...

    0 Not allowed!


    .............

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML