دورات هندسية

 

 

نداء الارتقاء

النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. [1]
    منير قنيش
    منير قنيش غير متواجد حالياً

    عضو

    تاريخ التسجيل: Jan 2009
    المشاركات: 12
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    نداء الارتقاء

    نداء الارتقاء



    يحدث الارتقاء الحضاري عند مجتمع ما في الوقت الذي يستجيب فيه أفراده للتحديات التي تواجه عصرهم إذ يجب التغلب عليها. وخلق مجتمع متحضر يتطلب مادة أولية على المواطن اكتشافها ثم استخدامها لممارسة التحضر. وإذا كان المجتمع هو ميدان عمل الأفراد فإن صلاحه في صلاح أعمالهم وللضمير المهني الدور الرئيس في ذلك. وليس من الضروري أن يشتركوا في كل الأعمال التي يقومون بها، مع أنهم عندما يساهمون كلهم في إنجاز عمل واحد يكونون قد خلقوا بذلك معلمة حضارية.


    وتنتج المعالم الحضارية في المجتمعات المتقدمة عن اتحاد أعمال الأفراد داخل المجتمع الذي يسهل على أفراده فيه الاتفاق على كلمة واحدة يحددون بها الإطار المناسب لإنجاز عملهم المشترك. وهو عكس ما يجري بين أفراد المجتمع المتخلف الذين ينطبق عليهم المثل العربي القائل- بال حمار فاستبال أحمرة- وهو مثل يطلق على الذين يقتادون بمن يسيء العمل.



    إن التخلف وصمة عار على جبين كل أفراد البلد المتخلف أينما كانوا وكيفما غيروا أنفسهم ومهما وصلوا من الشهرة والشرف. غير أنه بإمكانهم إزالة هذه الوصمة لو رفعوا شعار التحدي واستخدموا أساليبه وبحثوا عن طرق وأفكار جديدة يعملون بها من أجل ما لم يوجد بعد. وإذا كان خطر التخلف لا يتوقف عن إظهار قوته بتهديداته المتوالية لاستقرار حالة المواطن المتخلف فإن على هذا الأخير ألا يكف هو الآخر عن البحث وإيجاد الحلول التي بإمكانها التخفيف من حدته على الأقل.

    إن مشكلة البلد المتخلف ليست قائمة على ضعف طاقة أفراده العقلية بل هي قائمة على تغليبهم للمصلحة الخاصة على المصلحة العامة وفي كثير من الأحيان تستخدم هذه الأخيرة لقضاء حاجيات الأولى. وغالبا ما تكون برامج الإنسان المتخلف ذات أهداف شخصية محضة بدوافع غريزية محضة حتى لو كان صاحبها وزيرا والعمل الذي برمج له حكوميا. وهو لا يعتبر نفسه مسؤولا عن المجتمع ولا يشعر إطلاقا بأن له تأثير سلبي على العقل المجتمعي لهذا السبب يتصرف كما تملي عليه رغباته وأهواءه التي تجعل الإنسان بدون شك غير ملتزم بالواجب وغير مكتف بحقوقه متماديا حقوق الآخرين التي غالبا ما يجهلونها أصحابها بسبب التخلف نفسه.


    ملعون هو أب التخلف



    وهنا تجدر الإشارة إلى أن التغيير لا يمكن أن يحدث إلا إذا غير المواطن المتخلف نهجه وتخلص من العقد والعادات السيئة التي أصبحت غريزية فيه. فإعادة البناء تتطلب إبراز طاقة خاصة وبذل جهد لم يبذل من قبل. ولهذا ينبغي على مواطن الدولة المتخلفة أن يعلم بأن تقدم بلاده متوقف على مدى استعداده للمشاركة والإسهام في هذا التقدم.



    إن الانتقال الذي يدعمه هذا المقترح يتطلب استخدام وسائل جديدة لتغيير سلوك وعادات المواطنين السيئة، وعلى كل القوى الفعالة المشاركة في إعادة تربية وتأهيل هذا المواطن المتخلف.





  2. [2]
    NAROZ
    NAROZ غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Jul 2007
    المشاركات: 157
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    مقال رائع. مشاركة فعلا فعالة

    جزاك الله خيرا

    مشكلة البلد المتخلف ليست قائمة على ضعف طاقة أفراده العقلية بل هي قائمة على تغليبهم للمصلحة الخاصة على المصلحة العامة وفي كثير من الأحيان تستخدم هذه الأخيرة لقضاء حاجيات الأولى. وغالبا ما تكون برامج الإنسان المتخلف ذات أهداف شخصية محضة بدوافع غريزية محضة حتى لو كان صاحبها وزيرا والعمل الذي برمج له حكوميا. وهو لا يعتبر نفسه مسؤولا عن المجتمع ولا يشعر إطلاقا بأن له تأثير سلبي على العقل المجتمعي لهذا السبب يتصرف كما تملي عليه رغباته وأهواءه التي تجعل الإنسان بدون شك غير ملتزم بالواجب وغير مكتف بحقوقه متماديا حقوق الآخرين التي غالبا ما يجهلونها أصحابها بسبب التخلف نفسه.


    0 Not allowed!



  3. [3]
    ياسر لاشين
    ياسر لاشين غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ياسر لاشين


    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 716
    Thumbs Up
    Received: 59
    Given: 0
    اراء تحتاج الى التعمق فيها ،،، فهذا فكر جيد
    اشكرك على الموضوع

    0 Not allowed!



  4. [4]
    منير قنيش
    منير قنيش غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Jan 2009
    المشاركات: 12
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    السلام عليكم

    أشكرك يا ناروز على مرورك

    سأنتظر مناقشتك

    وأقول لك:

    هذه ليست قضيتي لوحدي كلنا مسؤولين عنها، فمن الواجب علينا أن نفكر كيف سنمسح أسماء دولنا من لائحة دول العالم الثالث وأن نفكركذلك فيما سيتساءل أبناؤنا عنه. ومن الطبيعي واللازم أن نجد الأجوبة المناسبة لكل الأسئلة التي ستطرح من طرفهم وذلك طبعا حتى لا يتم تعليمهم حسب أفكار المدارس الأجنبية التي تعد مضامين مقرراتها وفق أسس مناهجها التربوية ومرجعيتها الدينية والثقافية التي بدون شك تتعارض مع مقوماتنا الفكرية، فيكفي تعلمنا نحن لها.
    إن جيل الألفية الثالثة سوف لن يقتنع لمجرد أن يطلب منه الوالدين الاقتناع بالشيء.
    فكيف وما السبب ولماذا هي ثلاثة كلمات يبدأ بها أطفالنا أسئلتهم المحيرة تارة والمحرجة تارة أخرى.
    لكن الإجابة عنها غير متواجدة في نظريات الغربيين المتنافية مع مقوماتنا الدينية. إنهم لا يريدون وضع حد للكون ولما تسألهم ماذا يوجد وراء تلك الملايين من النجوم؟ يردون على السؤال بوجود ملايين نجوم أخرى وهكذا...والسبب بسيط جدا فهم لا يعلمون.
    ورغم كل فنحن نتلقى دروسهم ونفكر بطريقتهم ونتكلم بلغتهم خصوصا عند الشرح الدقيق وندافع عن أفكارهم المتعارضة مع مرجعيتنا الدينية والثقافية فماذا نسمي هذا، أليس هو الذل بعينه؟
    ملعون هو أب التخلف.


    أطيب المتمنيات لك


    0 Not allowed!



  5. [5]
    منير قنيش
    منير قنيش غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Jan 2009
    المشاركات: 12
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة yasser77 مشاهدة المشاركة
    اراء تحتاج الى التعمق فيها ،،، فهذا فكر جيد
    اشكرك على الموضوع



    السلام عليكم يا ياسر




    لقد كان نداء الارتقاء بمثابة خطوات يجب إتباعها من أجل الانتقال من مرحلة التخلف إلى مرحلة التقدم وبين هذا وذاك عوائق عديدة على المعني بالأمر أن يتحداها.

    - مسألة السلوك التي ينبغي دراستها كعلم وتقديم آدابها للمواطن أو للتلميذ كمادة تربوية تساعده على بناء شخصيته، وهذا لا يتطلب من المعنيين بالأمر سوى القليل من الجهد لأن ديننا فيه الكثير مما يفيد الإنسان في تحسين سلوكه وتقوية شخصيته يبقى المشكل القائم في الطريقة أو الطبق الذي ستقدم فيه الدولة الوجبة لمواطن الغد.

    إن ما أود قوله من هذا:

    هو اقتباس السلوك الحسن من القرآن والأحاديث النبوية الصحيحة ثم بلورتها وصياغتها على شكل قواعد أو مبرهنات دون التطرق للراوي، فمثلا يجب الاستغناء عن العبارات كروي عن أبي فلان بن فلان أنه سمع فلان بن فلان يقول لفلان أبو فلان أنه كذا وكذا.. فلماذا هذا التعب كله من أجل تبليغ صورة سلوك معين كان من الممكن صياغته في جملة واحدة يسهل إدراكها تحت عنوان قاعدة رقم -- في التعامل مع--. مقابل هذا لا بأس في تقديم صورة عن الأخلاق الدنيئة وعن المشاكل التي تنتج عنها.

    إن هذا العمل يجب أن يقوم بتعاون بين وزارة التربية والتعليم وبين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وهي فرصة لخلق ورشات عمل لحاملي الشهادات العليا في الدراسات الإسلامية.


    وأضيف إلى ما قلته أن آيات كتاب الله العزيز كالمبرهنات الرياضية التي لا يمكن تكذيبها وعلينا أن نأخذ بها كما نأخذ في الهندسة بأنه في مستوى معين إذا مر مستقيم من منتصفي ضلعي مثلث فإنه يوازي الضلع الثالث. إن هذه المبرهنة الرياضية تتطلب عقلا واسعا وجهدا كبيرا وصبرا قويا من أجل التوصل إليها. وهذا ما قام به صاحبها.

    فهكذا ينبغي النظر إلى ما أنزله الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إذ يجب تتبع خطوات المبرهنات لننجح في أعمالنا ومن شاء منا أن يبحث عن البرهان فله ذلك حسب قوله عز وجل: بسم الله الرحمان الرحيم..." يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفدوا من أقطار السماوات والأرض فانفدوا لا تنفدون إلا بسلطان".

    الحقيقة هي أن حل كل لغز في الطبيعة أو فيما وراءها له مؤشر في الكتاب المقدس. لكن لا شغل أو مشغلة عند علماء ديننا سوى انتظار نتائج بحوث العلماء الغربيين ليصرحوا لنا بأن ذلك الشيء الذي توصل إليه الغرب مذكور في القرآن الكريم تحت عنوان الإعجاز.


    لماذا لا نقوم بما يقوم به هذا الغرب؟ مع العلم أن علماءه أقاموا كل أعمالهم بناءا على أفكار العلماء والفلاسفة المسلمين أمثال ابن سينا، الفارابي، الحسن بن الهيثم، ابن رشد، البيروني، ابن خلدون..واللائحة طويلة لأسماء شخصيات خدمت ليس الأمة الإسلامية فحسب بل البشرية ككل.



    سأنتظر ردك أخي ياسر





    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML