بسم الله الرحمن الرحيم

مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي

تقدم

[ دعوة إلى الجهاد لوقف العدون على غزة ]

لأسد الإسلام الشيخ / أسامة بن لادن - حفظه الله -


للتحميل



على اليوتيوب
الجزء الأول
http://www.youtube.com/watch?v=Y8vJ7oqMUTU
الجزء الثانى
http://www.youtube.com/watch?v=Vu2Wa_Akrgg
الجزء الثالث
http://www.youtube.com/watch?v=TLVC9iEbQiY

مفرغة
إن الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله

أما بعد:
أمتي المسلمة الغالية ...

لست بالذي يقف أمامكم في هذه الأيام العصيبة ليتخذ من الشجب والتنديد لما يجري لأهلنا في غزة ، ستاراً يتوارى وراءه
وإنما أقف أمامكم اليوم لأقول كلمة حق تعيننا بإذن الله على استعادة ما اغتصب من الحق
كلمة حق لا تداهن ملكاً أو أميراً ، ولا عالماً أو وزيراً
كلمة لا تعترف بالشرعية الدولية الزائفة
ولا تهاب مجلس أمن الدول الكبرى الذي ينشر الرعب على المستضعفين في الدول الصغرى كفلسطين والعراق وأفغانستان والصومال وكشمير والشيشان.
كلمة حق تداعت الدنيا عليها تريد محوها من منهجنا وحياتنا تريد محوها من منهجنا وحياتنا لتمحونا بعدها.

إنها الجهاد المقدس لاسترجاع بيت المقدس والقدس

ويح القدس ديس عفافها ________ والمسلمون عن الجهاد نيام


أمتي المسلمة:

إن من أعظم مكامن الخلل في الجهود السابقة لتحرير فلسطين هو أن الذين تولوا شأنها هم الحكام الذين خانوا أماناتهم
ففي حرب 48 تعجب المسلمون يومها كيف انهزمنا، وإنما العجب لو انتصرنا في تلك الحرب!
إذ كيف ننتصر وملوكنا قد أوكلوا شأن الحرب إلى الحاكم الحقيقي للأردن وقتها الجنرال البريطاني (غلوب باشا).
فكيف تنتصر أمة قائد جيوشها عدوها وفي ذلك الزمن كان عند كل ملك من ملوكنا باشا كهذا يقوده.
فعلى سبيل المثال في جزيرة العرب كان الملك غير المتوج هو الجنرال البريطاني فيليب،
وكان يكفي لمخادعة الأعيان أن يسميه الحاكم بالحاج عبد الله فيليب!!
ومن اطلع على طرف من الوثائق البريطانية ذات الصلة يعلم مدى الغفلة المسيطرة على الناس في ذلك الوقت

وما زالت تلك المخادعات مستمرة مع تغير الوجوه والأسماء،
ففي كل عاصمة اليوم بريمر ظاهراً كان أم مستتراً
ومعه علاوي ينفذ أوامره
وفي كل دولة سيستاني أو طنطاوي
ومعهم كتائب من العلماء الرسميين وغير الرسميين
وكتائب من الكتاب والمثقفين والإعلاميين
يصبغون الشرعية على وكلاء الصليبيين في بلادنا زوراً وبهتانا
فجميع هذه الفئات أعداء لأمتنا يجب الحذر منهم
فهم معروفون في معظمهم
ومن أهم ما يميزهم أن الحاكم يمكنهم من وسائل الإعلام لمخاطبة الجماهير ومخادعتهم بشكل منتظم،
بينما يمنع العلماء الصادقين حتى من خطبة جمعة في قرية نائية.


ومن الخلل في وقتنا الحاضر أننا أمام سبل كثيرة قد رفعت عناوين لتحرير فلسطين جل هذه السبل في تضييع القضية.
فمن أوسع هذه السبل هو ما تقوم به الحكومات اليوم من اجتماعات وزارية وإحالة القضية إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة،
فهذا طريق للهروب من المسؤولية وتضييع للقضية الفلسطينية
..

ومن السبل أيضاً ما يطلبه بعض العلماء والدعاة من الحكام لنصرة فلسطين،
وما هو إلا طريق آخر للهروب من المسؤولية كذلك وتضييع لدماء الشهداء والأقصى.

فكيف نستجدي وكلاء أعدائنا، أما تعب هؤلاء من طول الاستجداء خلال هذه العقود الطويلة!

المستجير بعمر عند كربته _______ كالمستجير من الرمضاء بالنار


وهناك سبيل آخر وهو ما يطلبه قادة الجماعات الإسلامية من إذن بالجهاد من الحكام لتحرير فلسطين،
أو دعوتهم للانسجام مع رغبات الشعب، فهذه طريقة أخرى للهروب من المسؤولية،
حاصلها دس للرؤوس في الرمال وتضليل وتدليس لأتباع الجماعات وتضييع للقضية أيضاً.


فينبغي على هؤلاء أن يصارحوا إخوانهم بأن العبء ثقيل وأنهم غير مهيئين للقيام به،
فإن الكفر العالمي والمحلي يبطش بكل من يسعى للعمل والصدع بالحق لصالح هذه القضية
.

فالواجب هو التحريض على الجهاد المتعين وتكتيب الشباب في الكتائب للجهاد في سبيل الله ضد التحالف الصهيوصليبي
و وكلائه في المنطقة، وليس تنفيس طاقات الشباب بالنزول إلى الشوارع بالمظاهرات بغير سلاح .


فيجب على هؤلاء القادة أن يفسحوا المجال للطاقات الجريئة المؤهلة من إخوانهم ليقودوا الجماعة في هذه الظروف العصيبة حتى يقوموا بالواجب الشرعي

من لم يكن منكمُ بالقتل مقتنعاً _______ يخلي الطريق ولا يغوي من اقتنعا


فمع كثرة السبل المعوجة فهناك سبيل واحد قويم لاسترجاع الأقصى وفلسطين هو الجهاد في سبيل الله كما ذكرنا سابقاً،
وقد بين الله تعالى سبيل كف بأس الكفار في القرآن العظيم:

{فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنكِيلاً }النساء84

فبالتحريض والقتال يكف بأس الكفار

ثم إني لأقول لأمتي:
إن الاكتفاء بإلقاء المسؤولية على الحكام والعلماء ثم القعود لا يعفيكم من المسؤولية،
وإنما هو طريق للهروب أيضاً، فأمر الله واضح في القرآن الكريم بالجهاد في سبيله بالنفس والمال إلى أن تتم الكفاية ..


أمتي المسلمة:
إنك قادرة على هزيمة الكيان الصهيوني بإمكانياتك الشعبية وطاقاتك الهائلة الكامنة بعيداً عن دعم الحكام،
بل رغم وقوف الغالبية العظمى منهم في خندق التحالف الصليبي الصهيوني.


وهنا أود أن أطمئنك أمتي أنني على يقين أن الأمر يسير عليك بإذن الله إذا اتبعنا الجادة
واعتمدنا على الله تعالى وأخذنا بالأسباب التي أمر بها وأعرضنا عن دنيات الطريق


وهنا أضع بين يديك دليلين يثبتان لك أنك قادرة على هزيمة أعدائنا بقدر يسير من قدراتك:

الدليل الأول: ما حل بهزيمة كبرى بالاتحاد السوفيتي في أفغانستان بفضل الله ثم بجهودك الشعبية، ودون تدخل أي جيش من جيوش حكوماتك،
وإن كانت الرياح العامة خلف سفينة المجاهدين في تلك الحرب.

ومن يومها نُزِع علم الاتحاد السوفيتي من الدنيا ووضع في سلة النسيان فلله الحمدُ والمنة..

وأما الدليل الثاني: فبعد سقوط الاتحاد السوفيتي تفرد النظام الأمريكي وسعى ليفرض هيمنته وسياسته على العالم،
فازداد حكام منطقتنا له استسلاماً فبالغ في طغيانه ودعمه للكيان الصهيوني ليهلك الحرث والنسل في فلسطين.


عندها أعلنت ثلة من أبنائك الجهاد على ذلك القطب الأوحد، هتلر العصر، وحيد القرن، فكسرنا قرنه، ودككنا حصنه، وهدمنا برجه،
فثار غاضباً وزعم أن سيحضر قادة المجاهدين أحياءً أو أمواتاً ليستعيد هيبة أمريكا ويجعلهم عبرة لمن يعتبر،
فكان كأبي جهل في يوم بدر فخرج يتبختر بعتاده مزهواً بعدده

ففللنا حدّه، وقتلنا جنده، وفرقنا صحبه، والفضل لله وحده،
فإذا حمي الوطيس واعتديَ علينا فالقول قول الصوارم كي تسترد المظالم .

وهاهي أمريكا تترنح اليوم تحت ضربات المجاهدين وتداعياتها، فنزيف بشري، وآخر سياسي ومالي، فأضحت اليوم غارقة في الأزمة الاقتصادية،
حتى أنها تتسول دولاً صغرى فضلاً عن الكبرى، فلم يعد يهابها أعداؤها ولا يحترمها أصدقاؤها.


وهنا لا بد لنا من وقفة تدبر، فأنتم تعلمون أن الخاسر الأول من انحسار الظلم الأمريكي هو الكيان الصهيوني،
حيث إنه بذلك يفقد أحد أهم مقومات بقائه وشرايين حياته..


إن هذا الانحسار الرهيب والسريع للقوة الأمريكية هو أحد الدوافع المهمة للإسرائيليين في هذا الهجوم الوحشي على غزة
في محاولة يائسة للإستفادة من الأيام الأخيرة من فترتي رئاسة بوش والمحافظين الجدد، تلك الفترة التي توفر لها من القوة
والأموال والإرادة والتصميم والحقد الدفين ما لم يتوفر لغيرها للاعتداء على المسلمين وضرب جميع القوى الرافضة للهيمنة الأمريكية في المنطقة.


فإذا بقوى البيت الأبيض تتحطم على صخرة المجاهدين في أفغانستان، وتغرق في مستنقعات العراق،
ومن هنا فالإسرائيليون في عجلة من أمرهم للقضاء على خصومهم في غزة واستبدالهم بعباس وسلطته ليحمي ظهورهم،
فقاموا بهذه المجزرة الرهيبة قبل نهاية فترة بوش، وقبل أن يزداد الضعف الأمريكي ظهوراً
وينهار نظام الفيتو الذي بدأ العالم يشمئز منه وتتعالى الأصوات بإلغائه، وهو عنوان صارخ على الظلم والغطرسة.


أمتي المسلمة:
إن الحديث عن الضعف وانحسار الهيمنة الأمريكية وانهيار الاقتصاد الأمريكي ليس حديثاً تسوقه الأماني،
وإنما هي شهادات كبار القوم التي لم يعد من الممكن أن يخفوها.


فهذا بايدون نائب الرئيس المنتخب يقول: "إن الأزمة أكبر مما كنا نتوقع وإن الاقتصاد الأمريكي كله معرض للانهيار".
وهذا وزير المالية الإسباني يقول: "إن الاقتصاد العالمي كله معرض للانهيار".

ويقول مسؤول البنك الاحتياطي الأمريكي السابق ألين غريسبان: "إن الكساد الكبير سيبدو كنزهة لطيفة أمام هذه الأزمة الاقتصادية".

وقد وصف الرئيس الفرنسي ساركوزي الأزمة قائلاً : "إن الأزمة عميقة جداً وإن النظام العالمي المالي كان على وشك كارثة".
وأقول إنه في خضم الكارثة بفضل الله بسبب ظلم هؤلاء الظالمين

وقد قال وزير المالية الألماني: "إن العالم لن يعود أبداً إلى ما كان عليه قبل الأزمة
وإن الولايات المتحدة ستفقد مكانتها كقوة عظمى في النظام العالمي المالي".


ثم إنني أنقل إليكم تقارير الاستخبارات الأمريكية التي تؤكد على تراجع النفوذ الأمريكي خلال السنوات القادمة.

أمتي المسلمة:
إن جهاد أبنائك ضد التحالف الصليبي الصهيوني
هو أحد الأسباب الرئيسة - بعد فضل الله - في كل هذه النتائج المدمرة لأعدائنا والتي ظهرت وتبدت بعد حرب السنوات السبع..


وإني أطمئنك أمتي - ومن باب التحديث بنعمة الله عز وجل علينا - فإننا نشعر بأن الله قد منّ علينا بصبر يكفينا لمواصلة طريق الجهاد لسبع سنوات أخرى،
وسبع، وسبع ... بإذن الله، فالصبر خير سلاح، والتقوى خير زاد، فإن أدركتنا الشهادة فذلك ما كنا نبغي ،
ولكن راية الجهاد لن تقع إلى أن تقوم الساعة كما أخبرنا بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.


ولكن السؤال: هل تستطيع أمريكا أن تواصل الحرب معنا لعدة عقود قادمة؟:

إن التقارير والمؤشرات تنبئ بخلاف ذلك، وإن 75% من الشعب الأمريكي سعداء برحيل الرئيس الذي ورطهم في حروب لا قبل لهم بها،
وأغرقهم في دوامات اقتصادية بلغت آذانهم، وقد ورّث خَلَفه إرثاً ثقيلاً وتركه بين أمرين أحلاهما مُرّ، كمن ابتلع خنجراً ذا حدين كيفما حركه جرحه،

ومن أصعب الإرث أن يرث المرء حرب عصابات طويلة مع خصم صبور عنيد تمول بالقروض الربوية،
فإن انسحب من الحرب فهي هزيمة عسكرية
وإن واصل فيها غرق في الأزمة الاقتصادية،
فكيف وقد ورثه حربين لا حرباً واحدة وهو عاجز عن المواصلة فيها، ونحن في طريقنا لفتح جبهات أخرى بإذن الله...

فما أحراكِ أمتي أن تضعي يدكِ بيد أبنائك المجاهدين لنواصل الجهاد ضد أعداء الدين ومواصلة استنزافهم في هاتين الجبهتين
وغيرها من الجبهات المفتوحة أمامك مع التحالف الصليبي الصهيوني و وكلائه في المنطقة
في فلسطين والعراق وأفغانستان و وزيرستان والمغرب الإسلامي والصومال...


فواجبك دعمها جميعاً بالنفس والمال إلى أن تتم الكفاية، فقد خبرت الجهاد بفضل الله وأعرف تكاليفه المالية،
فزكاة تاجر واحد من كبار تجار المسلمين تكفي لمصاريف الجهاد في جميع الجبهات المفتوحة اليوم ضد أعدائنا، وللجهاد سهم في الزكاة كما تعلمون،
فالسعيد من وفقه الله تعالى ليكون سبباً في نصرة دينه والذود عن رسوله وإنقاذ أمته صلى الله عليه وسلم..

وما أشبه حال عسرة المجاهدين اليوم بالحال في جيش العسرة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم،
إلى أن جاء عثمان رضي الله عنه وجهز معظم الجيش، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم" ..


فمن ذا يكون عثمان المسلمين في هذه العسرة ؟؟

وإني أعلم أن الكثير من تجار المسلمين لا يمنعهم البخل في أموالهم من الإنفاق في سبيل الله، ولكن يمنعهم من ذلك خشيتهم من أمريكا و وكلائها في المنطقة،
وإني أقول لهم هذا ليس بعذر وإنما أنتم في دار ابتلاء واختبار وتذكروا قول الله تعالى:

(أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ) التوبة13

فلا بد من هجرة ولا بد من تحمل تكاليف النصرة وإقامة الدين، فخير البرية صلى الله عليه وسلم اضطره المشركون إلى أن يدخل الغار
ويترك الأهل والعشيرة والديار ويهاجر من خير البقاع مكة المكرمة.


فالبِدار البِدار واغتنموا الفرصة الثمينة ولا تضيعوها، ولكم أسوة حسنة في رسول الله صلى الله عليه وسلم في دخول الغار،
أما يستطيع الواحد منكم أن يختفي في بيت ما في مكان ما، أليست أرض الله واسعة لتقوموا بعبادة الجهاد المالية، قال الله تعالى:

{يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ }العنكبوت56

وقال تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً
فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيراً، إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً
}النساء97-98



أمتي المسلمة:
إن هذه الحروب والأزمات والمحن تحوي في طياتها منحاً، والعقلاء لا يتركونها تمر هكذا، وإنما يستفيدون منها، فأمامك فرصة عظيمة لدفع الظلم والاستبداد
الذي يمارس عليك من الداخل والخارج منذ بضعة عقود لتنتزعي حقك بالقوة،
وإن الذين يقولون لك إن الطريق لأخذ الحقوق يكون عبر صناديق الاقتراع (ويضربون لك مثلاً بالشعوب الغربية)، هؤلاء يخادعونك ويكذبون عليك،
يفعلون ذلك إما خوفاً من الحكام أو طمعاً فيما عندهم،
فالشعوب الغربية التي يشيرون إليها إنما أخذت حقها بالثورات وقوة السلاح.


فبعد حرب السنوات السبع بين بريطانيا وفرنسا للإستحواذ على أمريكا وقع الطرفان في أزمة اقتصادية كبيرة، مما دفع القادة لفرض الضرائب على الشعوب،
فكان ذلك هو الحافز الذي أشعل فتيل الثورة الفرنسية مع ما سبقه من ظلم واستبداد الملوك على الناس،

فقد كان الملك لويس الرابع عشر يقول أنا الدولة والدولة أنا، وهذا هو حال ملوكنا ورؤسائنا،
فاغتنم الفرنسيون تلك المنح من وسط تلك المحن وثاروا على الملوك الظلمة الممتصين لدمائهم وخيراتهم
وخلعوا لويس السادس عشر وقدموه إلى المقصلة وانتزعوا حقوقهم بقوة السلاح.


فلا مكان لصناديق الاقتراع في بلادنا تحت ظل الجبابرة إلا لمخادعتنا،
ومما يؤسف له وينبغي التنبه إليه أن يسوّق لهذه الخدعة الكبرى كثير من العلماء والدعاة!


ومن رَحِم تلك الأزمة الاقتصادية أيضاً قام الأمريكيون أيضاً بثورتهم على بريطانيا لأخذ حقوقهم،
ولم يقوموا ويتبعوا الديمقراطية التي يخادعوننا بها اليوم في أفغانستان والعراق وغيرها، بل انتزعوا حقوقهم بالحديد والنار فاعتبروا يا أولي الأبصار.


ونحن المسلمون نعتقد أن من حق الأمة أن تنتخب رئيسها ونحن نؤمن بالشورى، ولكننا نعتقد أن هذه الديمقراطية الغربية - فوق أنها خدعة كبرى -
فهي بدعة شركية، والمسلمون لا يرضون أن يحكمهم أحد إلا بشرع الله تعالى، لا بقوانين البشر التي يضعونها من عندهم..


وفي ديننا القتال في سبيل الله ضد الغزاة المعتدين وضد الحكام المرتدين لتكون كلمة الله هي العليا وعندها ترجع الأمور إلى نصابها والحقوق إلى أصحابها.


وفي الختام أقول لأهلنا في فلسطين:

عظم الله أجركم
وتقبل الله قتلاكم في الشهداء
وعجل للجرحى بالشفاء
وأسأله عز وجل أن يلهم ذوي المصابين صبراً ويعوضهم خيراً

أخواني في فلسطين لقد عانيتم كثيراً كما عانى أباؤكم من قبل خلال تسعة عقود مضت، وإن المسلمين متعاطفين معكم لما يرون ويسمعون.

ونحن المجاهدين متعاطفون معكم أيضاً وتعاطفنا أشد لأن المجاهدين يعايشونكم حياتكم وشعورهم أكبر بما تعانون،
فيُقصَفون كما تُقصَفون بنفس الطائرات، ويفقدون فلِذات الأكباد كما تفقدون، فالحمد لله وإنا لله وإنا إليه راجعون.


ويشاء الله في هذه السنة أن تظهر أسارير الفجر وتباشير الفرج بانحسار المد الصليبي الصهيوني،
فلم يبق إلا القليل بإذن الله ونحن معكم ولن نخذلكم بإذن الله،
وارتبط مصيرنا بمصيركم في قتال التحالف الصليبي الصهيوني فقتال حتى النصر أو الشهادة في سبيل الله ..


فاصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ..
وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.