دورات هندسية

 

 

عودة لمجدنا ...المنصور بن أبي عامر (أسطورة لن تتكرر)

صفحة 3 من 10 الأولىالأولى 1 2 34 5 6 7 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 96
  1. [21]
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية إسلام علي


    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479

    تاسعاً: محمد الفاتح يوجه تعليماته ويتابع جنوده
    بنفسه:

    في يوم الأحد 18 جمادى الأول 27 من مايو وجه السلطان محمد الفاتح
    الجنود إلى الخشوع وتطهير النفوس والتقرب إلى الله تعالى بالصلاة وعموم الطاعات والتذلل والدعاء بين يديه ، لعل الله أن ييسر لهم الفتح ، وانتشر هذا الأمر بين عامة المسلمين ، كما قام الفاتح بنفسه ذلك اليوم بتفقد أسوار المدينة ومعرفة آخرأحوالها ، وما وصلت إليه وأوضاع المدافعين عنها في النقاط المختلفة ، وحدد مواقعمعينة يتم فيها تركيز القصف العثماني ، تفقد فيها أحوالهم وحثهم على الجد والتضحيةفي قتال الأعداء.

    وفي مساء اليوم نفسه أوقد العثمانيون ناراً كثيفة حول
    معسكرهم وتعالت صيحاتهم وأصواتهم وبالتهليل والتكبير، حتى خيل للروم أن النار قد اندلعت في معسكر العثمانية، فإذا بهم يكتشفون أن العثمانيين يحتفلون بالنصر مقدماً،مما أوقع الرعب في قلوب الروم، وفي اليوم التالي 28 مايو كانت الاستعدادات العثمانية على أشدها والمدافع ترمي البيزنط بنيرانها ، والسلطان يدور بنفسه علىالمواقع العسكرية المختلفة متفقداً موجهاً ومذكراً بالإخلاص والدعاء والتضحية والجهاد.

    وبعد أن عاد الفاتح إلى خيمته ودعا إليه كبار رجال جيشه أصدر إليهم
    التعليمات الأخيرة، ثم ألقى عليهم الخطبة التالية: "إذا تم لنا فتح القسطنطينية تحقق فينا حديث من أحاديث رسول الله ومعجزة من معجزاته، وسيكون من حظنا ما أشاد بههذا الحديث من التمجيد والتقدير فأبلغوا أبناءنا العساكر فرداً فرداً، أن الظفرالعظيم الذي سنحرزه سيزيد الإسلام قدراً وشرفاً، ويجب على كل جندي أن يجعل تعاليم شريعتنا الغراء نصب عينيه فلا يصدر عن أحد منهم ما يجافي هذه التعاليم، وليتجنبو االكنائس والمعابد ولا يمسوها بأذى ويدعوا القسس والضعفاء والعجزة الذين لايقاتلون.

    وتوجه قسطنطين نحو صورة (يزعمون أنها صورة المسيح) معلقة في أحد
    الغرف فركع تحتها وهمهم بعض الدعوات ثم نهض ولبس المغفر على رأسه وخرج من القصر نحومنتصف الليل مع زميله ورفيقه وأمينه المؤرخ( فرانتزتس) ثم قاما برحلة تفقدية لقواتالنصارى المدافعة ولا حظوا حركة الجيش العثماني النشطة المتوثبة للهجوم البري والبحري.

    عاشراً: فتح من الله ونصر قريب
    :

    عند الساعة الواحدة صباحا
    من يوم الثلاثاء 20 جمادى الأولى سنة 857هـ الموافق 29 مايو 1435م بدأ الهجوم العام على المدينة بعد أن أصدرت الأوامر للمجاهدين الذين علت أصواتهم بالتكبير وانطلقوا نحو الأسوار ، وخاف البيزنطيون خوفا عظيما ، وشرعوا في دق نواقيس الكنائس والتجأ إليها كثير من النصارى ، وكان الهجوم النهائي متزامنا بريا وبحرياً في وقت واحد حسب خطة دقيقة أعدت بإحكام ، وكان المجاهدون يرغبون في الشهادة ، ولذلك تقدموا بكل شجاعة وتضحية وإقدام نحو الأعداء ونال الكثير من المجاهدين الشهادة ، وكان الهجوم موزعا على كثير من المناطق ، ولكنه مركز بالدرجة الأولى في منطقة وادي ليكوس ،بقيادة السلطان محمد الفاتح نفسه ، وكانت الكتائب الأولى من العثمانيين تمطرالأسوار والنصارى بوابل من القذائف والسهام محاولين شل حركة المدافعين ، ومع استبسال البيزنطيين وشجاعة العثمانيين كان الضحايا من الطرفين يسقطون بأعداد كبيرة .

    وبعد أن انهكت الفرقة الأولى الهجومية كان السلطان قد أعد فرقة أخرى فسحب
    الأولى ووجه الفرقة الثانية ، وكان المدافعون قد أصابهم الإعياء ، وتمكنت الفرقة الجديدة ، من الوصول إلى الأسوار وأقاموا عليها مئات السلالم في محاولة جادة للاقتحام ، ولكن النصارى استطاعوا قلب السلالم واستمرت تلك المحاولات المستميتة من المهاجمين ، والبيزنطيون يبذلون قصارى جهودهم للتصدي لمحاولات التسلق ، وبعد ساعتين من تلك المحاولات أصدر الفاتح أوامره للجنود لأخذ قسط من الراحة ، بعد أن أرهقوا المدافعين في تلك المنطقة ، وفي الوقت نفسه أصدر أمرا إلى قسم ثالث من المهاجمين بالهجوم على الأسوار من نفس المنطقة ، وفوجئ المدافعون بتلك الموجة الجديدة بعد أنظنوا أن الأمر قد هدأ وكانوا قد أرهقوا ، في الوقت الذي كان المهاجمون دماء جديدة معدة ومستريحة وفي رغبة شديدة لأخذ نصيبهم من القتال .

    كما كان القتال يجري
    على قدم وساق في المنطقة البحرية مما شتت قوات المدافعين وأشغلهم في أكثر من جبهة في وقت واحد ، ومع بزوغ نور الصباح أصبح المهاجمون يستطيعون أن يحددوا مواقع العدوبدقة أكثر ، وشرعوا في مضاعفة جهودهم في الهجوم ، وكان المسلمون في حماسة شديدة وحريصين على إنجاح الهجوم، ومع ذلك أصدر السلطان محمد الأوامر إلى جنوده بالانسحابلكي يتيحوا الفرصة للمدافع لتقوم بعملها مرة أخرى حيث أمطرت الأسوار والمدافعينعنها بوابل من القذائف ، واتبعتهم بعد سهرهم طوال الليل ، وبعد أن هدأت المدفعيةجاء قسم جديد من شجعان الإنكشارية يقودهم السلطان نفسه تغطيهم نبال وسهام المهاجمين التي لا تنفك عن محاولة منع المدافعين عنها ، وأظهر جنود الإنكشارية شجاعة فائقة وبسالة نادرة في الهجوم واستطاع ثلاثون منهم تسلق السور أمام دهشة الأعداء ، ورغم استشهاد مجموعة منهم بمن فيهم قائدهم فقد تمكنوا من تمهيد الطريق لدخول المدينة عند ( طوب قابي ) ورفعوا الأعلام العثمانية مما زاد في حماس بقية الجيش للاقتحام كما فتوا في عضد الأعداء .

    وفي نفس الوقت أصيب قائد المدافعين( جستنيان ) بجراح
    بليغة دفعته إلى الانسحاب من ساحة المعركة مما أثر في بقية المدافعين ، وقد تولىالإمبراطور قسطنطين قيادة المدافعين بنفسه محل جستنيان الذي ركب أحد السفن فاراً من أرض المعركة ، وقد بذل الإمبراطور جهودا كبيرة في تثبيت المدافعين الذين دب اليأس في قلوبهم من جدوى المقاومة ، في الوقت الذي كان فيه الهجوم بقيادة السلطان شخصياً على أشده، محاولاً استغلال ضعف الروح المعنوية لدى المدافعين.

    وقد واصل
    العثمانيون هجومهم في ناحية أخرى من المدينة حتى تمكنوا من اقتحام الأسواروالاستيلاء على بعض الأبراج والقضاء على المدافعين في باب أدرنة ورفعت الأعلام العثمانية عليها ، وتدفق الجنود العثمانيون نحو المدينة من تلك المنطقة ، ولما رأىقسطنطين الأعلام العثمانية ترفرف على الأبراج الشمالية للمدينة ، أيقن بعدم جدوىالدفاع وخلع ملابسه حتى لا يعرف ، ونزل عن حصانه وقاتل حتى قتل في ساحة المعركة.

    وكان لانتشار خبر موته دور كبير في زيادة حماس المجاهدين
    العثمانيين وسقوط عزائم النصارى المدافعين ، وتمكنت الجيوش العثمانية من دخول المدينة من مناطق مختلفة وفر المدافعون بعد انتهاء قيادتهم ، وهكذا تمكن المسلمون من الاستيلاء على المدينة ، وكان الفاتح رحمه الله مع جنده في تلك اللحظات يشاركهم فرحة النصر ، ولذة الفوز بالغلبة على الأعداء من فوق صهوة جواده ، وكان قواده يهنئونه وهو يقول : (الحمد لله ليرحم الله الشهداء ويمنح المجاهدين الشرف والمجد ولشعبي الفخر والشكر).

    كانت هناك بعض الجيوب الدفاعية داخل المدينة التي
    تسببت في استشهاد عدد من المجاهدين ، وقد هرب أغلب أهل المدينة إلى الكنائس ولم يأت ظهيرة ذلك اليوم الثلاثاء 20 جمادى الأولى 857هـ الموافق 29 من مايو 1453م ، إلاوالسلطان الفاتح في وسط المدينة يحف به جنده وقواده وهو يرددون ما شاء الله ،فالتفت إليهم وقال : لقد أصبحتم فاتحي القسطنطينية الذي أخبر عنهم رسول الله صلىالله عليه وسلم وهنأهم بالنصر ونهاهم عن القتل والنهب والسلب، وأمرهم بالرفق بالناس والإحسان إليهم ، ثم ترجل عن فرسه واستقبل القبلة وسجد لله على الأرض شكراً وحمداًوتواضعاً لله تعالى.

    حادي عشر : معاملة محمد الفاتح للنصارى المغلوبين
    :

    توجه محمد الفاتح إلى كنيسة( آيا صوفية ) وقد اجتمع فيها خلق كبير من
    الناس ومعهم القسس والرهبان الذين كانوا يتلون عليهم صلواتهم وأدعيتهم ، وعندمااقترب من أبوابها خاف النصارى داخلها خوفاً عظيماً ، وقام أحد الرهبان بفتح الأبوابله فطلب من الراهب تهدئة الناس وطمأنتهم والعودة إلى بيوتهم بأمان ، فأطمأن الناسوكان بعض الرهبان مختبئين في سراديب الكنيسة ، فلما رأوا تسامح الفاتح وعفوه خرجواوأعلنوا إسلامهم ، وصلى فيها الفاتح صلاة العصر ، وقد أمر الفاتح بعد ذلك بتحويل الكنيسة إلى مسجد وأن يعد لهذا الأمر حتى تقام بها أول جمعة قادمة ، وقد أخذ العمال يعدون لهذا الأمر ، فأزالوا الصلبان والتماثيل وطمسوا الصور بطبقة من الجير وعملوا منبراً للخطيب ، وقد يجوز تحويل الكنسية إلى المسجد لأن البلد فتحت عنوة والعنوةلها حكمها في الشريعة الإسلامية.

    ثم أمر بدفن الإمبراطور بما يليق بمكانته ،
    وقد أعطى السلطان للنصارى حرية إقامة الشعائر الدينية واختيار رؤسائهم الدينين الذين لهم حق الحكم في القضايا المدينة ، كما أعطى هذا الحق لرجال الكنيسة في الأقاليم الأخرى ولكنه في الوقت نفسه فرض الجزية على الجميع.

    لقد حاول
    المؤرخ الإنجليزي ( ادوارد شيبرد كريسي ) في كتابة (تاريخ العثمانيين الأتراك ) أن يشوه صوره الفتح العثمانية للقسطنطينية، ووصف السلطان محمد الفاتح بصفات قبيحة حقداً منه وبغضاً للفتح الإسلامي المجيد ، وسارت الموسوعة الأمريكية المطبوعة فيعام 1980م في حمأة الحقد الصليبي ضد الإسلام ، فزعمت أن السلطان محمد قام باسترقاق غالبية نصارى القسطنطينية ، وساقهم إلى اسواق الرقيق في مدينة دارنة حيث تم بيعهم هناك.

    إن الحقيقة التاريخية الناصعة تقول : إن السلطان محمد الفاتح عامل أهل
    القسطنطينية معاملة رحيمة وأمر جنوده بحسن معاملة الأسرى و الرفق بهم ، وافتدىعدداً كبيراً من الأسرى من ماله الخاص وخاصة أمراء اليونان ، ورجال الدين ، واجتمع مع الأساقفة وهدأ من روعهم ، وطمأنهم إلى المحافظة على عقائدهم وشرائعهم وبيوت عبادتهم ، وأمرهم بتنصيب بطريرك جديد فانتخبوا ( أجناديوس) بطريكا ، وتوجه هذا بعدانتخابه في موكب حافل من الأساقفة إلى مقر السلطان ، فاستقبله السلطان محمد الفاتح بحفاوة بالغة وأكرمه أيما تكريم ، وتناول معه الطعام وتحدث معه في موضوعات شتى ،دينية وسياسية واجتماعية ، وخرج البطريريك من لقاء السلطان ، وقد تغيرت فكرته تماماً على السلاطين العثمانيين وعن الأتراك ، بل والمسلمين عامة ، وشعر أنه أمام سلطان مثقف صاحب رسالة وعقيدة دينية راسخة وإنسانية رفيعة ، ورجولة مكتملة ، ولم يكن الروم أنفسهم أقل تأثراً ودهشة من بطريقهم ، فقد كانوا يتصورون أن القتل العام لا بد لاحقهم ، فلم تمض أيام قليلة حتى كان الناس يستأنفون حياتهم المدنية العادية في اطمئنان وسلام.

    وهكذا فتحت مدينة الروم ، وكان عمر الفاتح آنذاك الخامسة
    والعشرين عاماً ، وبعد حصار دام خمسين يوماً ، وهي المدينة التي حوصرت تسعاً وعشرين مرة ، وكان بها من السكان آنذاك أزيد من 300 ألف نسمة .


    الدولة
    العثمانية لعلي محمد صلابي ، ص149 ، وتاريخ الدولة العثمانية لعلي حسون ، ص31
    نقلا عن موقع التاريخ ـ د محمد بن موسى الشريف

    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  2. [22]
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية إسلام علي


    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479
    أرجو التفاعل الموضوع يستحق الإنتباه

    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  3. [23]
    العقاب الهرم
    العقاب الهرم غير متواجد حالياً
    مشرف داعم للملتقى
    الصورة الرمزية العقاب الهرم


    تاريخ التسجيل: Feb 2007
    المشاركات: 5,340
    Thumbs Up
    Received: 41
    Given: 17
    بارك الله فيك اخى

    0 Not allowed!



    نيـرُون مات ولــم تمُـت رومَـــا
    حافِـظ مـات ولـم تمُـت حَمـــــاة
    بشار سيمُـوت ولن تمُت حِمص



    متغيب عن المنتدى
    دعواتكم

  4. [24]
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية إسلام علي


    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال الهمالي اللافي مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك أخي الكريم بشر على هذا الموضوع، الذي أتفق عليه مع أخي مهاجر... بقدر حاجتنا إلى هذا النوع من المواضيع المتميزة. فنحن أحوج أكثر إلى أمثال هؤلاء الزعماء القدوة الذين صدقوا الله ما عاهدوا عليه فأراهم آيات النصر ومكّن لهم.
    وفيك بارك الله م جمال ...بإذن الله الموضوع يسكبر وينظم ويصبح نافع بإذن الله
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العقاب الهرم مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك اخى
    وفيك بارك الله
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    معركة بلاط الشهداء (جيوش الاسلام في فرنسا) شعبان 114 هـ
    تولى عبد الرحمن بن عبدالله الغافقي إمارة الأندلس زمن الخليفة الأموي هشام بن عبدالملك سنة 112هـ ، فطاف الأقاليم ينظر في المظالم ، ويقتص للضعفاء ، ويعزل الـولاة الذين حادوا عن جادة الطريق ، ويستبدل بهم ولاة معروفين بالزهد والعدل ، ويتأهـب للجهاد ، ودعا المسلمين من اليمن والشام ومصر و إفريقية لمناصرته فجاؤوا وازدحمت بهم قرطبة .


    وجمع الغافقي المجاهدين في مدينة بنبلونة ، وخرج باحتفال مهيب ليعبر جبال البرانس شمال أسبانيا ، واتجه شرقاً جنوب فرنسا فأخضع مدينة أرل ، ثم اتجه إلى دوقية أقطانيا فانتصـر عـلى الدوق أودو انتصـاراً حاسماً ، وتقهقر الدوق ، واستنجـد بشارل مارتل ، حاجـب قصـرالميروفنجيين حكام الفرنجة وصاحب الأمر والنهي في دولة الفرنجة ، وكان يسمى المطرقة، فلبى النداء ، وكان قبلها لا يحفل بتحركات المسلمين جنوب فرنسا بسبب الخلاف الذي بينه وبين دوق أقطـانيا الذي كان سببه طـمع شارل بالدوقية ، وبذلك توحـدت قوى النصرانية في فرنسا .

    واجتمع الفرنجة إلى شارل مارتل وقالوا له : ماهذا الخزي الباقي في الأعقاب ،كنا نسمع بالعرب ونخافهم من مطلع الشمس حتى أتوا من مغربها ، واستولوا على بـلاد الأندلـس وعـظيم ما فيها من العدة والعـدد ، بجمعهم القليل وقلة عدتهم وكونهـم لا دروع لهم .
    فأجابهم : الرأي عندي ألا تعترضوهم في خرجتهم هذه فإنهم كالسيل يحمل ما يصادفه ، وهم في إقبال أمرهم ، ولهم نيات تغني عن حصـانة الدروع ، ولكن أمهلوهم حتى تمتلئ أيديهم من الغنائم ، ويتخذوا المساكن ، ويتنافسوا في الرئاسة ، ويستعين بعضهم على بعض فحينئذ تتمكنون منهم بأيسر أمر .

    وأنهى شارل حروبه مع السكسون والبافاريين ، وتنبه لفتوح المسلمين ، وأما الغافقي فقد مضى في طريقه متتبعاً مجرى نهر الجارون ففتح بردال ، واندفع شمالا ًووصل إلى مدينة بواتييه .

    وكانت المعركة في مدينة بواتييه جنوب فرنسـا ، على مسافة عشرين كيلومتراً منها ، وتسمى المعركة : البلاط ، بلاط الشهداء ، تور ، بواتييه . والمقصود بالبلاط القصر أو الحصن ، ولعل مكان الموقعة كان بجوار قصر أوحصن كبير .

    موازين القوى :

    1- عدد الجيش الفرنجيّ أكبر من جيش المسلمين ، فهم سيل من الجند المتدفق ، ولم يكن الجيش المسلم يزيد عن سبعين ألفاً ،وقد يصل إلى مائة ألف .

    2- موقف الفرنجة الاستراتيجي أفضل وأجود ؛ لمعرفتهم بالموقع ، والقدرة على القتال في جو شات مطير وأرض موحلة .

    3- الفرنجة مددهم البشري والتمويني قريب ، بينما المسلمون على بعد يجاوز ألف كيلومتر عن عاصمة الأندلس .

    4- الغنائم التي حملها الجيش الإسلامي مما غنموه في المعارك السابقة ، فقد كانت سبباً مهماً في الخسارة كما سيأتي ، ولو أنهم تركوها في برشلونة مثلاً لاطمأنت نفوسهم وخلت أيديهم للعمل المقبل ، ولكنهم حرصوا عليها وانقلبت عليهم ثقلاً يرهقهم ويضعف حركتهم .

    اهتزَّت أوروبا من أقصاها إلى أقصاها لِسُقُوط نصف فرنسا الجنوبي كله في يدي عبد الرحمن الغافقي خلال بضعة أشهر ....وفتح الفرنجة أعينهم على الخطر الداهم . ودبَّ الصريخ في كل مكان يدعو العجزة والقادرين إلى الوقوف في وجه هذا الهوْل القادم من الشَّرق .ويَحُضُّهُمْ على التَّصَدِّي له بالصدور إذا عزَّت السيوف .ويدعوهم إلى سدِّ الطريق أمامه بالأجساد إذا انعدم العَــتَاد ..فاستجابت أوروبا لدعوة الدَّاعي ..وأقبل الناس على الانضواء تحت لواء " شارل مارتل " ومعهم الشَّجر، والحَجَر ، والشَّوك ، والسِّلاح .

    * * *

    كان الجيش الإسلامي آنذاك قدْ بلغ مدينة " تُورَ tours " طليعةَ مدنِ فرنسا وَفْرَةً في السكان ، وقُوَّةً في البُنْيَان ، وعراقة في التَّاريخ ....وكانت المدينة - فوق ذلك - تختال على أكثر مدن " أوروبا " بكنيستها الفخْمة ، الضخمة ، العامرة بجليل الأعلاق [الآثار القديمة ، النفيسة الثمينة ] ، وكريم النَّفائس .فأحاط بها المسلمون إحاطة الغُلِّ بالعُنُق ....وانصبُّوا عليها انْصباب المنون إذا جاء الأجل ..واسترخصوا في سبيل افتتاحها الأرواح والمُهَج ...
    فما لبثت أن سقطت بين أيديهم على مرأى " شارل مارتل " وَمَسْمَعِه ....

    * * *

    وفي العشر الأخير من شهر شعبان سنة 114 للهجرة ، زحف عبد الرحمن الغافقي بجيشه اللجب على مدينة " بُوَاتْييه poitiers " ..وهناك التقى مع جيوش أوروبا الجرَّارَة بقيادة " شارل مارتل " ..
    ووقعت بين الفريقين إحدى المعارك الفاصلة لا في تاريخ المُسلمين والفِرنجة فحسب ..وإنما في تاريخ البشريَّة كُلِّها .وقد عُرِفَتْ هذه المعركة بمعركة ( بَلاطِ الشُّهَدَاءِ ) .

    * * *

    كان الجيش الإسلامي يومئذ في ذروة انتصاراته الباهرة .لكنَّ كاهله كان مُثقلاً بتلك الغنائم التي انْصبَّت عليه انصِباب الغيْث ....وتكدَّست في أيدي جُنُوده تكدُّس السُّحب ...وقد نظر عبد الرحمن الغافقي إلى هذه الثروة الطائلة الهائلة نظرة قلق وإشفاقٍ .وتوجَّس منها خيفةً على المسلمين . فقد كان لا يأمن أن تَشْغَلَ هذه النَّفائس قُلُوبَهم عند اللِّقاء ..وأن توزِّع نفوسهم في لحظات البأس ...وأن تجعل إحدى عيْني الواحد منهم على العدو المُقبل عليه ...وعيْنه الأخرى على الغنائم التي في يديه ...ولقد همَّ بأن يأمر جُنُودَه بالتَّخلص من هذه الثروات الطائلة الهائلة ...ولكنَّه خشي ألَّا تطيب قلوبهم بذلك القرار الخطير ....وألَّا تسمح نُفُوسهم بالتَّخلي عن هذا الكنز الثمين .فلم يجد وسيلة خيراً من أن يجمع هذه الغنائم في مخيمات خاصَّة ...وأن يجعلها وراء المُعسكر قبل إنشاب القتال [إثارة الحرب] .

    * * *

    وقف الجيشان الكبيران بضعة أيام كلٌّ منهما قُبَالة الآخر في سكون ، وتَرَقُّب وصمت ، كما تقف سلسلتان من الجبال إحداهما في وجْه الأُخرى ...فقد كان كلٌّ من الجيشين يخشى بأس عدُوِّه ، ويحسبُ للقائِهِ ألْف حِسَاب . فلمَّا طال الوقت على هذه الحال ، ووجد عبد الرحمن الغافقي مراجل الحمِيَّة والإقدام تغلي في صدور رجاله ، آثر أن يكون هو البادىء بالهجوم مُعْتمداً على مناقب جُنْدِهِ [مزاياهم وخصائصهم] ...مُتفائلاً بحُسْن طالعه في النَّصر .

    * * *

    انقضَّ عبد الرحمن الغافقي بفُــرْسانه على صفوف الفرنجة انقضاض الأسود الكاسرة .وصمد لهم الفرنجة صُمُود الأطواد الرَّاسخة [الجبال] .وانقضى اليوم الأول من أيَّام المعركة دون أن ترجح فيه كَفَّةٌ على كَفَّةٍ
    ولم يحجز بين المتقاتلين غير هبوط الظلام على ميدان القتال ...ثمَّ تجدَّد النِّزال في اليوم التالي ، وحمَلَ المسلمون على الفرنجة حملات باسلةً ، ولكنهم لم ينالوا منهم وَطَراً [بُغية] .وظلَّت المعركة تدور على هذه الحال سبعة أيام طويلةً ثقيلةً. فلما كان اليوم الثامن كَـرَّ المسلمون على عدوهم كرَّةً واحدة . ففتحوا في صفوفه ثُغْرةً كبيرة لاح لهم من خلالها النصر كما يلوح ضوءُ الصبح من خلال الظلام .
    عند ذلك أغارت فِرقةٌ من كتائب الفِرِنجةِ على مسكرات الغنائم.فلما رأى المسلمون أن غنائمهم قد أوشكت أن تقع في أيدي أعدائهم .انكفأ [تراجع] كثير منهم لاستخلاصها منه. فتصدعت لذلك صفوفهم ...وتضعضعت جموعهم...وذهبت ريحهم...فهب القائد العظيم يعمل على رد المنكفئين ...ومدافعة المهاجمين ..وسدِّ الثغور...
    وفيما كان بطل الإسلام عبد الرحمن الغافقي يذرع أرض المعركة على صهوة جواده الأشهب جيئةً وذهاباً ...وكرّاً وفرّاً..
    أصابه سهم نافذ فهوى عن متن فرسه كما يهوي العُــقَاب [طائر من الجوارح] من فوق قمم الجبال .وثوى صريعا شهيدا على أرض المعركة. فلما رأى المسلمون ذلك عمهم الذعر وسادهم الاضطراب .واشتدت عليهم وطأة العدو ، ولم يوقف بأسَه عنهم إلا حلولُ الظلام.

    * * *

    فلما أصبح الصبح وجد " شارل مارتل " أن المسلمين قد انسحبوا من " بُواتْيِيهْ "..فلم يجرؤ على مطاردتهم ...ولو طاردهم لأفناهم .ذلك أنه خشي أن يكون انسحابهم مكيدة من مكائد الحرب دُبِّرت في ليلٍ ...فآثر البقاء في مواقعه مكتفيا بذلك النصر الكبير .لقد كان يوم بلاط الشهداء يوما حاسما في التاريخ .أضاع فيه المسلمون أملاً من أعز الآمال ...وفقدوا خلاله بطلا من أعظم الأبطال ...وتكررت فيه مأساة يوم " أُحُدْ "...سُنَّة الله في خلقه ...ولن تجد لسنة الله تبديلا ...

    * * *

    هزَّت أنباء فاجعة يومِ بلاطِ الشهداء نفوسَ المسلمين في كل مكان هزاً عنيفاً...وزُلزِلت لهولها أفئدتهم زلزالا شديدا ...وعَمَّ الحزنُ بسببها كلَّ مدينة وكلَّ قرية وكلَّ بيت.وما زال جرحُها الممِضُّ ينزفُ من قلوبهمْ دماً حتى اليوم.وسيظل ينزف ما بقي على ظهر الأرض مسلمٌ.

    * * *

    ولا تحسبنَّ أن هذا الجرح العَميق الغائر قد أمَضَّ أفئدة المسلمين وحدهم.وإنما شاركهم في ذلك طائفةٌ من عقلاء الفرنجة .رأوا في انتصار أجدادهم على المسلمين في " بواتييه " مصيبة كبرى رُزِئت بها الإنسانيةُ.وخسارةً عظمى أصابت " أوُرُبَّا " في صميمها ...ونكبةً جُلَّى نُكبت بها الحضارة .
    وإذا شئت أن تقف على رأي بعض هؤلاء في فجيعة بلاط الشهداء

    فاستمع إلى " هنري دي شامبون " مديرِ مَجلةِ " ريفي بارلمِنْتِير " الفَرَنْسِية حيث قال :
    ( لولا انتصار جيش " شارل مارتل " الهمجيِّ على العرب المسلمين في " فرنسا " لما وقعت بلادنا في ظلمات القرون الوسطى [وهي القرون المظلمة التي امتدت من سنة 476 إلى سنة 1500]...ولَمَــا أصيبت بفظائعها ..ولا كابدت المذابحَ الأهلية التي دفع إليها التعصُّبُ الديني المذهبي ...
    نعم ، لولا ذلك الانتصار الوحشيُّ على المسلمين في " بواتييه " لظلَّت " إِسبانيا " تنعم بسماحة الإسلام .ولَـنَــجتْ من وصمة محاكم التفتيش [هي المحاكم التي عقدها فرديناند والملكة إيزابيلا للمسلمين في الأندلس وارتكبا فيها من الجرائم الإنسانية ما يندى له جبين التاريخ ] .ولما تأخر سيرُ المدنية ثمانيةَ قرونٍ.ومهما اختلفت المشاعر والآراء حول انتصارنا ذاك . فحن مَدينون للمسلمين بكل محامد حضارتنا في العلم ، والفن ، والصناعة .مدعُوُّون لأن نعترف بأنهم كانوا مثالَ الكمال البشري . في الوقت الذي كنا فيه مثالَ الهمَجية .

    وهكذا انتهت المعركة ، ولو انتصر فيها المسلمون لتخلصت أوروبا من ظلماتها وجهالتها واستبدادها وحطمت الاستغلال والاضطهاد،

    ولذا قال جيبون : لو انتصر العرب في تور _ بواتييه لتلي القرآن وفسر في اكسفورد و كمبردج . ( الله أكبر أين عباد الصليبين من أبناء جلدتنا !!!! )

    قال الشاعر الإنكليزي " سوذي " يصف جيوش المسلمين التي غزت أوروبا بعد فتح الأندلس :-
    ( جُمُوعٌ لا تُحْصَى ...من عرب ، وبربر ، وروم خوارج ....وفُرْس ، وقبط ، وتتر ، قد انضووا جميعاً تحت لواء واحد ...يجمعهم إيمان ثائر ، راسخ الفُتُوُّة ....وحَمِيِّةٌ مُتَلَظِّيَةٌ كالشَّرَر ، وأخوةٌ مذهلة لا تفرق بين البشر ... )
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    بلاط الشهداء ، للدكتور شوقي أبو خليل ، بإختصار
    وموقع طريق الإسلام

    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  5. [25]
    جمال الهمالي اللافي
    جمال الهمالي اللافي غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2003
    المشاركات: 1,585

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 15
    Given: 0
    بارك الله فيك أخي الكريم بشر وجزاك الله كل خير... لازلت متابعا لكل ما تضيفه في كل مرة من سرد لصفحات من تاريخنا الإسلامي المشرق. الذي كلما أرادوا أن يهيلوا عليه التراب، خرج لهم من بين ربوع هذه الأمة من ينفض عنه غبار النسيان ويذكي جذوته في نفوس الأجيال الجديدة ويذكرهم بمآثر الأجداد وجهاد الأبطال.

    0 Not allowed!



  6. [26]
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية إسلام علي


    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال الهمالي اللافي مشاهدة المشاركة
    لازلت متابعا لكل ما تضيفه في كل مرة من سرد لصفحات من تاريخنا الإسلامي المشرق. الذي كلما أرادوا أن يهيلوا عليه التراب، خرج لهم من بين ربوع هذه الأمة من ينفض عنه غبار النسيان ويذكي جذوته في نفوس الأجيال الجديدة ويذكرهم بمآثر الأجداد وجهاد الأبطال.
    ده شرف لي م جمال ... حياك الله

    ــــــــــــــــــ موقف لابد منه في فتح القسطنطينية ـــــــــــــــــــ

    تم تحقيق حلم المسلمين، وهزم البيزنطيون، وفتحت مدينة القسطنطينية - أي: مدينة اسطنبول أو إسلامبول -، موكب السلطان (محمد الفاتح)، وهو يدخل المدينة من جهة (طوب قابي) ممتطياً جواده الأبيض، يحف به الوزراء والعلماء والقواد والفرسان.


    كان الآلاف من أهالي المدينة قد التجؤوا إلى كنيسة (أيا صوفيا) ينتظرون الفرصة الأخيرة للخلاص ، فقد أوهمهم بعض رجال الدين ، بأن ملاكاً سينزل من السماء ويحرق المسلمين ، وأن المسلمين لن يستطيعوا الوصول إلى كنيسة (أيا صوفيا) ، لأن الملاك لن يسمح لهم بتجاوز المنطقة التي تسمى الآن : (جامبرلي طاش) ، وهي لا تبعد إلا مسافة 300 متر تقريباً عن الكنيسة.

    أما باقي الأهالي ، فقد دفعهم الفضول لرؤية هذا الفاتح الجديد ، فتجمعوا على الطريق الواصل بين ( طوب قابي) وكنيسة (أيا صوفيا).

    وفجأة اندفع من بين هذه الجماهير، درويش من دراويش الجيش العثماني، وتقدم إلى الأمام وأمسك بعرف جواد السلطان مستوقفاً السلطان، والموكب كله، ومخاطباً السلطان:

    - لا تنسى أيها السلطان … لا تنسى أنه بفضل دعائنا نحن الدراويش فتحت هذه المدينة.

    ابتسم السلطان (محمد الفاتح) ابتسامة خفيفة ، ثم مد يد على سيفه وسله من غمده حتى نصفه قائلاً :

    - صدقت يا درويش ! … ولكن لا تنسى حق هذا السيف أيضاً.

    روائع من التاريخ العثماني ، لأورخان محمد علي ، ص 42

    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  7. [27]
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية إسلام علي


    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم
    إشتريت اليوم مجموعة كتب أو قل سلسلة كتب ,,,, حيث المؤلف واحد
    والسلسلة تسمى (صحيح التوثيق) لأنها جمعت كل الأخبار الصحيحة وتجاهلت الضعيف منها و الملفق
    والمؤلف رجل كبير القدر مجهول الأمر وهو الشيخ مجدي فتحي السيد ,,,, وهو من بلدي طنطا على فكرة
    عالم في الحديث و خطيب و رجل على علم كبير وصحيح وصاف
    لكن ليست له شهرة إذا ما عرفنا الشهرة على أنها تلك التي يحظى با أحد التافهين سواء مشخصاتي أو مغني مخنث
    المهم ....في الكتاب رقم 5 من السلسلة و هو بعنوان (تاريخ الإسلام والمسلمين في العصر الأموي)
    في بداية الكتاب يذكر المدد الزمنية التي حكم المسملين فيها الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم جميعاً وهم بالترتيب
    أبو بكر ـ عمر ـ عثمان ـ علي رضي الله عنهم وهم الخلفاء الراشدين ومن بعدهم خلفاء ملوك وليسوا راشدين وهذا لا يحط من فضلهم ففيهم معاوية رضي الله عنه صحابي جليل رغم الأكاذيب التي نشرت عنه فإن تاريخه الصحيح معروف و فيهم عمر بن عبدالعزيز وغيرهم
    سيدنا أبو بكر خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم لمدة سنتين وثلاثة أشهر و اثنين و عشرين يوم 2/3/22
    سيدنا عمر حكم عشر سنين و وستة أشهر و وأربع ليال 10/6/4
    سيدنا عثمان حكم اثنى عشر سنة إلا اثنى عشر يوماً 12/0/-12
    سيدنا علي حكم خمس سنين و ثلاثة أشهر إلا أربع عشرة ليلة 5/3/-14
    رضي الله عنهم
    معذرة لو الأرقام غير مرتبة لأن الفورم غير دقيق فقط
    طيب قبل أن أقول ما في جعبتي مطلوب الآتي من يقرأ الموضوع ويهتم
    1-التأكد من المدد المذكورة هل صحيحة أم لا
    2- جمع هذه المدد مع بعضها و قل لنا كم سينتج بالسنين و الشهور و الأيام
    وبعد ذلك أقول ما أود قوله ..
    في إنتظاركم >>>

    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  8. [28]
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية إسلام علي


    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479
    أرجو التفاعل
    الحسبة يسيرة
    منتظر النتيجة

    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  9. [29]
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية إسلام علي


    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479
    طيب لم يتفاعل أحد معي
    لا بأس نقول ما أرنا قوله
    لو جمعنا هذه المدد كلها ـ مدد خلافة أبوبكر و عمر و عثمان و علي رضي الله عنهم جميعاً
    سنجد أنها 30 سنة بدون يوم زائد أو ناقص !!
    وبملاحظة هذا الحديث الصحيح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الخلافة بعدي ثلاثون سنة , ثم يكون ملكا"
    فأي دقة هذه يا رسول الله وما ينطق عن الهوى

    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  10. [30]
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية إسلام علي


    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479
    (أمريكا تدفع ضريبة سنوية للدولة الإسلامية)!!!

    هل تصدقون أن أمريكا تدفع لأول مرة في حياتها وتاريخها كله الضريبة السنوية للدولة الإسلامية، وهل تصدقون أن أمريكا توقع لأول مرة في تاريخها وثيقة بلغة غير لغتها، اقرأوا ما يلي:


    بدأت أعلام سفن الولايات الأمريكية التي نالت استقلالها من إنجلترا في 1776م ترفرف في البحار اعتباراً من 1783م ولو أنها كانت متواضعة بالنسبة لأوربا، وفي 25/7/1785م استولى المجاهدون المسلمون التابعون لولاية الجزائر التي تخضع للحكم الإسلامي العثماني على سفينة تخص الولايات الأمريكية في مياه قادش وهي سفينة القائد (Isaak Stevenes) المسماة ماريا (Maria) التابعة لميناء بوسطن، ثم لقي القائد (O`Brien` I Dauphin`i) التابع لفلادلفيا بعد مدة قصيرة نفس العاقبة، فقد جلب إلى ولاية الجزائر.

    وفي شهري أكتوبر ونوفمبر من العام 1793م استولى المجاهدون المسلمون على 11 سفينة تخص الولايات الأمريكية، فأعطى المؤتمر الأمريكي للرئيس الأمريكي جورج واشنطن صلاحية صرف مبلغ 688.888 دولارا ذهبا لإنشاء سفن متينة يمكنها صد هجمات المسلمين الأتراك وكان ذلك في 27/3/1794م، وتعهد البنسلفاني (Joshua Humphrey) بإنشاء هذه السفن، وبفضل المجاهدين الأتراك (كما يذكر المؤرخون) وضع حجر الأساس لتأسيس قوة بحرية وصناعة سفن للولايات المتحدة.

    كان إنشاء أسطول أمريكي يمكنه مطاولة ولاية الجزائر يحتاج إلى وقت طويل، لذا اتصلت واشنطن بولاية الجزائر وطلبت الهدنة وبموجب معاهدة 21 صفر الخير 1210هـ الموافق 5/9/1795م المكونة من 22 مادة باللغة التركية وقعت أمريكا على ما يلي:

    تدفع الولايات الأمريكية إلى ولاية الجزائر التابعة لدولة الخلافة العثمانية فورا مبلغ 642 ألف دولارا ذهبيا وتدفع لها سنويا مبلغ 12 ألف ليرة عثمانية ذهبية، وفي مقابل ذلك يطلق سراح الأسرى الأمريكيين الموجودين في الجزائر ولا تتعرض ولاية الجزائر لأية سفينة أمريكية لا في الأطلسي ولا في البحر الأبيض.

    وقع وصدق على المعاهدة جورج واشنطن بنفسه، وبكلر بك حسن باشا من طرق الدولة العثمانية.
    وهذه هي المعاهدة الوحيدة التي وقعتها أمريكا طوال تاريخ حياتها بغير لغتها، وفي نفس الوقت هي المعاهدة الوحيدة التي وافقت فيها أمريكا وتعهدت خلال تاريخها كله بدفع ضريبة (تسمى سنوية) لدولة أجنبية.

    -------------------------------------------------------------------------------

    *عن الأصل الموجود في الأرشيف الأمريكي (National Archives of the United States) وترجمة النص إلى الإنكليزية (Treaties of the United states, Hunter Miler) ، واشنطن: 1939 . 1 . 276-317.


    منقووول


    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  
صفحة 3 من 10 الأولىالأولى 1 2 34 5 6 7 ... الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML