" قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا

الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا"






هناك الكثير من الموظفين والذين يمكن ان نصنفهم على حسب نتائجهم فمنهم المعروفون بالعمل الجاد والمخلص

ومنهم الموظف المهمل والكسول والذي امتلأ ملفه بالخصومات ولفت النظر

وهناك نوع آخر من الموظفين تراهم مشهورين ومن أصحاب السلطة مقربين

وأكاد أجزم بأنه لا يخلو أي قطاع عام أو خاص منهم وهم الأشخاص المتملقون والذين يصعدون على أكتاف غيرهم.





فهذا الموظف المتملق أو لنَقُلها بصراحة توجع القلب المنافق فهو يختفي تحت قناع الأسلوب المهذب واللطيف والمرح مع الآخرين وهو من وراء الأبواب يحيك الدسائس والمؤامرات والفتن سواء بين الموظفين بعضهم ببعض أو بينهم وبين مديرهم في العمل



وفي نفس الوقت يتظاهر بالطيبة وبمحاولة إصلاح الأمور وكل هذا لأجل كسب رضاء المدير وتمتعه بما يتبع ذلك من مميزات (ترقية، مديح وثناء، وقربة و صحبة مع المدير، ومكافآت... الخ)



قول الله تعالى (ولاتحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون)






فترى هذا المنافق سريع الحركة متربصاً بضحية يبحث عنها في كل موقف وكل لفتة فهو يدخل على مديره كل دقيقة يخبره بكل شاردة وواردة وما تتضمنه هذه الدقيقة من سب وشتم لغيره من الموظفين تارة

وبأن الموظف الفلاني لا يعمل وإنما جالس فقط وكل ذلك لأن هذا الموظف المسكين لا يحسن التعبير والتملق أمام المدير عن عمله على الرغم من امتلاكه كل المهارات الجيدة في عمله والذي يشهد بها أداؤه الوظيفي



وقال تعالى وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون




وتارة يتحدث هذا المنافق الوصولي عن عمل موظف آخر وبأنه غبي ولا يحسن أداء عمله ولابد له من تقويم وكأن هذا المتخلف المنافق والذي أصبح بقدرة قادر عالماً في جميع التخصصات،

لايدخل الجنة نمام

بل متميزاً بها أكثر من أصحابها بل ويوضح لمديره بأنهم لا يفقهون شيئاً وأنه الوحيد الذي كشف هذا العيب والتقصير، بل ويقوم بنفسه بتقويمهم ويتدخل بكل شيء وبشكل ساذج ومضحك يميزه ويفهمه كل صاحب خبرة وعلم وضمير.





بالطبع سيناريو هذا المنافق لم ينته عند هذا الحد وعند هذه الصلاحيات، فترى هذا المنافق يروي القصص الطوال في النميمة والغيبة ولا ينسى الإضافات وذكر عيوب الآخرين وليس هذا فقط بل يتتبع عوراتهم وعيوبهم ويبحث عنها بل وربما يوظف أشخاصاً لحسابه الخاص لمتابعة هذه العيوب والبحث عنها، يا لهذا الشخص المريض المسكين!! ألم يعلم أنه من يتتبع عورات الناس (يجازى من جنس عمله) يأتي من يتتبع عوراته ويفضحه بها عاجلاً أم آجلاً ولو كان في عقر داره. بينما أعمال الخير لا نجد لها ذكراً في قاموسه ولا حتى يشير إليها أمام رئيسه في العمل،

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
إِذَا تَنَاجَيْتُمْ
فَلا تَتَنَاجَوْا بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ
وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ.



ونجد هذا الشخص المريض يموت قهراً وغلاً عندما يرى غيره محبوباً ومقداماً ويقوم بأداء الأعمال الخيرية تطوعاً و حباً وبدون مقابل وربما من جيبه الخاص فنراه يحسده ويحقد عليه في نفس الوقت لأنه فشل في أن يعمل هذه الأعمال الخيرية والتطوعية ولذلك نراه يدس له الدسائس ويحيك له القصص والمكائد لتشويه صورته أمام مديره وكل ذلك لكي يوقفه عن عمل الخير

قال تعالى: (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ)


فسبحان الله لهذه النفس الشقية، لا يريد ان يعمل الخير (مناع للخير معتد أثيم)،

فكم منافقاً يا ترى لدينا في كل دائرة حكومية وخاصة من وزارات ومستشفيات ومراكز ومدارس...؟


إضاءة:

قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: (آية المنافق ثلاث، إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان)



يجب ان نراجع انفسنا فربما نكون احدى هذه الشخصيات


اللهم يا سامع الصوت و يا سابق الفوت و يا كاسي العظام لحما بعد الموت

أسألك ان كان في سابق علمك ان من يتصفون بهذه الصفه انهم سوف يهتدون والا اشغلهم في انفسهم عن المسلمين
اللهم رد كيدهم في نحورهم

وأسقطهم في الخزي والعار والمرض والفقر والحاجه والعوز

اللهم احفظ المسلمين وأموالهم وأبنائهم منهم
وسلط عليهم ملائكة السموات وجند الارض يارب السماء والارض

آمين يا حي يا قيوم يا مجيب الدعاء
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين.



منقول

mankoooooooooooooooool