كل شبرٍ* ‬مُستهدفٌ* ‬مستباحُ الثرى والحظوظ والأرواحُ
هذه* ‬غزة* ‬ٌلها كل* ‬يومٍ باذلٌ* ‬كفّه ندى وانشراحُ
يهب الروح هازئاً* ‬بالمنايا وإليه سعت تلبّي* ‬البطاحُ
وعروسٌ* ‬تزف في* ‬موكب المجد عليها من الدماء وشاحُ
نذروا للكفاح كل لياليهم وثاروا كما تثور الرياحُ
يتصدّون للعدو خفافاً وبأعماقهم رضاً* ‬وارتياحُ
فإذا حوصروا استحالوا شُواظاً وتداعوا كأنّهم أشباحُ
تتلقاهم الملائك جذلى فبأحلام مجرم قد أطاحوا
والصقور التي* ‬تعقّبها البرقُ فأهوت قد أثخنتها الجراحُ
لم تجد ملجأً* ‬تفرّ* ‬إليه وبأعماقها* ‬يهلّ* ‬صباحُ
خذلتهم تلك الدويلات جبناً فسلوها ماذا* ‬يفيد النّواحُ
دولٌ* ‬تشتري* ‬السلاح وتلهو وإذا مسهم هوانٌ* ‬أشاحوا
جثموا كالصخور فوق صدورٍ ذاك قيدٌ* ‬وذا عيونٌ* ‬وِقاحُ
ورؤوسٌ* ‬يمور في* ‬عمقها الخوف ويخزي* ‬أحلامها الانبطاحُ
لا ترى في* ‬الحياة إلا خنوعاً وفراراً* ‬إن قد دعاها السلاحُ
من* ‬يعوّل على كسيحٍ* ‬سيبقى رهن قيدٍ* ‬يُلقي* ‬له ما* ‬يباحُ
أيها الواقفون في* ‬غزةَ* ‬اليوم نهضتم كما تشبّ* ‬الرماحُ
لا* ‬يروعنكم نزيف الضحايا ثملت أرضكم وفاضت قداحُ
إنكم ترسمون منطلق الفجر لمن عزّ* ‬سعيهم حيث لاحوا
ودعوا العاجزين* ‬يثقلهم ذنبٌ سيغفون إن أطلّ* ‬اجتياحُ
راية الثورة التي* ‬تطلق الفعل ويأوي* ‬إلى حماها الكفاحُ
أملٌ* ‬واعدٌ* ‬وأفقٌ* ‬عصيٌ لا* ‬يدانيه مجرمٌ* ‬سفّاحُ

شعر*: ‬راشد الزبير السنوسي - نشر في صحيفة قورينا الليبية