دورات هندسية

 

 

حب الأزواج بين الأقتراب و الأبتعاد

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. [1]
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38

    حب الأزواج بين الأقتراب و الأبتعاد

    مشاعر المرأة فيما له علاقة بالحب والبغض تختلف تمامًا عن مشاعر الرجل، ولكي أثبت هذا الكلام تعالي معي أختي القارئة وأخي القارئ لنرى نموذجين لما نقول.

    عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم ((إني لأعلم إذا كنتِ عني راضية وإذا كنت علي غضبى))، قالت: فقُلت: من أين تعرف ذلك؟ فقال ((أما إذا كنت عني راضية فإنك تقولين لا ورب محمد, وإذا كنت غضبى قلتِ لا ورب إبراهيم))، قالت: قلت: أجل، والله يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك [رواه البخاري].

    لقد بلغ من دقة عناية الرسول صلى الله عليه وسلم بمشاعر عائشة رضي الله عنها حتى صار يعلم رضاها وغضبها من مجرد كلامها وحلفها في هذا الحديث.

    قال الحافظ بن حجر (قول: إني لأعلم إذا كنتِ عني راضية.. إلخ) يؤخذ منه استقراء الرجل حال المرأة من فعلها وقولها فيما يتعلق بالميل إليه وعدمه [فتح الباري]) [من كتاب النبي مع زوجاته، عصام بن محمد الشريف، ص64].

    هذا نموذج، أما المثال الثاني فهو:-

    (هذه زوجة تشتكي من زوجها، أنها في كل مرة تريد أن تتحدث يقوم هو بالانسحاب، وتشعر أن أمرها لا يهمه، وهي تتعجب لأنه في الوقت الذي تكون فيها علاقتهما مستقرة وهادئة فجأة يبتعد الزوج بدون سبب أو مقدمات، ثم بعد فترة قصيرة يرجع مرة أخرى إلى طبيعته بدون سبب حدث منها أو تقصير) انتهى كلامها.

    وهنا نبدأ بالحديث عن مشاعر المرأة وعواطفها، فالمرأة في نظر كثير من الكتاب مثل الموجة، حين تشعر بأنها محبوبة يصعد تقديرها لذاتها ارتفاعًا وانخفاضًا كالموجة، وعندما تكون معنوياتها مرتفعة تكون أكثر قدرة على رؤية كل جميل ورائع في حياتها، ولكن عندما تنكسر موجتها لا تتذكر إلا ما تفتقده في حياتها.

    (إن هناك من يشبه بعض الجوانب النفسية للمرأة بأمواج البحر، حيث تتراوح عواطفها ومشاعرها بالارتفاع الشديد عندما تكون مسرورة مبتهجة، لتعود مشاعرها للانخفاض عندما تنزعج، وتضعف ثقتها بنفسها، وما تلبث مشاعرها أن ترتفع من جديد، وهكذا كأمواج البحر المتقلبة، فعندما ترتفع مشاعر المرأة وتعظم ثقتها بنفسها، فإنها تكون مصدرًا لا ينضب للحب والتضحية والعطف والحنان للآخرين وخاصة زوجها.

    ولكن عندما تنخفض أمواجها وتشعر ببعض الاكتئاب، فإنها تحس بفراغ كبير في داخلها، وبأنها تحتاج إلى الحب والرعاية من قبل الآخرين، وخاصة زوجها [التفاهم في الحياة الزوجية، د.مأمون مبيض، ص80].

    إن قدرة المرأة على تقدير الحب لزوجها تعكس حالة مشاعرها، فعندما تكون في حالة إيجابية فهي تستطيع أن تقدم الحب والعطاء، وإن كانت في حالة سلبية فإنه يصعب عليها تقديم المحبة للشريك الآخر.

    وهناك من يشبه انخفاض مشاعر المرأة وعواطفها وكأنها تنزل في بئر أو جب عميق مظلم، وما تلبث المرأة بعد أن تصل إلى قاع البئر ـ خاصة إذا شعرت أن هناك من يحبها ويتمناها ـ أن نبدأ رحلة الصعود للخروج من هذا البئر، وتعود كما كانت نبعًا معطاءً من الحب والرعاية لمن حولها، وخاصة زوجها.

    يقول أحد الأزواج: لا أستطيع فهم زوجتي، إنها تكون لعدة أسابيع أروع امرأة؛ تمنح حبها لي ولباقي أفراد الأسرة من غير قيد أو شرط، ثم تصبح فجأة مُثقلة بمدى ما تفعله لكل أحد، وتبدأ تستهجنني، إن كونها غير سعيدة ليس خطئي، أشرح لها ذلك ونتورط في أكبر المشاجرات بدون أن يكون لها داع.

    والسؤال الآن: كيف يتعامل الرجل مع تقلب أمواج المرأة؟

    إن على الرجل أن يفهم أن تبدل مشاعر المرأة على هذا النحو من الارتفاع والانخفاض، ونزولها إلى البئر وصعودها منه ليس من تصرفاتها، وليس لسبب يرجع إلى الزوج، بل هو سجية وخلقة خلقها الله عليها، وعليه أن يتعامل معها كما هي ويتقبل تقلبات أمواج المرأة.

    (ومن الخطأ الذي يمكن أن يقع فيه الرجل أن يمنع زوجته من تقلبات المشاعر والمزاج، أو أن يخرجها من ذلك البئر العميق، فهي لا تحتاج إلى من يخرجها منه، وإنما تحتاج أن تشعر بأن زوجها بجانبها ويرعاها، وتحتاج أن تسمعه منه كلمات الرعاية والعناية, وأن تحس بدفء الحب ولطف المعاملة) [حتى يبقى الحب، ص55].

    أما بالنسبة للرجال، فإن لهم طبيعة مختلفة عن النساء....

    هل رأيت أخي القارئ وأخيتي القارئة الحزام المطاطي، إننا يمكننا أن نباعد بين طرفيه إلى أقصاه، ثم نتركه فيرجع بسرعة إلى ما كان عليه.

    إن الحزام المطاطي هو المجاز لفهم دورة المحبة عند الرجال، لذا يُقال أن للرجال دورة في علاقة المودة والألفة التي تربطهم بزوجاتهم، وهي دورة اقتراب ثم ابتعاد ثم اقتراب ثم ابتعاد وهكذا، فيحتاج الرجل من حين إلى آخر أن يبتعد عن زوجته ثم يقترب مرة ثانية، وهذا الدافع للابتعاد هو شعور غريزي عند الرجل، وجِبِلَّة خلقه الله عليها، وليس قرارًا أو اختيارًا، لكنه يحدث تلقائيًا، فهي دورة طبيعية، وليست بسبب خطأ منها أو منه، فالرجل يتأرجح دائمًا بين حاجته للاستقلال وحاجته للاقتراب والحب.

    (وقد تخطئ المرأة في تفسير سلوك الرجل أو رغبته بالابتعاد قليلًا، لأن المرأة لا تبتعد عادة عن زوجها إلا إذا كان هناك أمر سلبي بينهما) [التفاهم في الحياة الزوجية، د.مأمون مبيض، ص89].

    والسؤال الآن: لماذا يبتعد أو ينسحب الرجل؟

    وذلك لإشباع حاجته للحرية أو الاستقلال، فعندما يدخل الرجل في علاقة عاطفية قوية، فإنه يبدأ يحمل مشاعر زوجته ورغباتها وأمنياتها وحاجاتها وعواطفها، ويبدأ يترك أو يبتعد عن مشاعره الخاصة ورغباته وأمنياته وحاجاته، وهو مع بعض الابتعاد يحاول استعادة استقلاليته.

    إن معرفة هذه الدورة للمحبة عند الرجل يساعد المرأة على تفهم نفسية زوجها وعلاقته بها، ولا تفاجأ المرأة بابتعاد زوجها عنها رغم قناعتها بمحبته وتقديره لها، وفهم الزوجة لهذه الطبيعة يزيل الكثير من المخاوف، ويمنع الوقوع في الكثير من المشكلات في العلاقة الزوجية، وقد تشتكي الكثير من الزوجات أنها عندما تشعر بالرغبة في الحديث والاقتراب من الزوج، تجده راغب بالابتعاد عنها، ولا شك أن هذا يجرح المرأة ويؤلمها، لكن فهم هذه الطبيعة يخفف من مشاعر الاستياء والحزن عند المرأة.

    وعلى الزوجة في هذا الوقت عدم ملاحقة الرجل عندما يرغب بالابتعاد، ولا تمنعه من العودة عندما يرغب بالاقتراب أو تعاقبه وتلقنه درسًا قاسيًا بسبب ابتعاده عنها.

    وخلاصة القول

    إن حب الرجل كالقمر؛ يذهب ويأتي، وإن حب المرأة كموج البحر صعودًا وهبوطًا، وإن المرأة تنزل إلى البئر، وإن الرجل عندما يواجهه المشاكل يدخل إلى الكهف، وهذه أمور خلق الله عز وجل الذكر والأنثى عليها، ولا سبيل إلى تغييرها بل لا بد من التعامل معها كما هي.

    لا تتوقع أخي القارئ وأختي القارئة أن (تسطع الشمس كل الوقت، فالحياة مملوءة بالتوترات والكون يتغير ليل ونهار، وحر وبرد، وصيف وشتاء، وهكذا، وبالمثل في أي علاقة الرجال والنساء لديهم أيضًا إيقاعاتهم الخاصة، فالرجال يبتعدون ثم يقتربون كالأحزمة المطاطية، بينما النساء يصعدن ويهبطن في قدرتهن على حب أنفسهم والآخرين) [الرجال من المريخ والنساء من الزهرة، د.جون غراي، ص161].

    وماذا بعد الكلام؟؟

    1- إلى الزوج: مطلوب منك طمأنة زوجتك عند الابتعاد، وأنها ليست سببًا في ذلك، وأنك تريد الانفراد بنفسك بعض الوقت، وتفهم مشاعر زوجتك في حال هبوط موجتها.

    2- أختي الزوجة: مطلوب منكِ عدم ملاحقة الزوج عندما يرغب بالابتعاد، وعدم منعه من العودة عندما يرغب بالاقتراب، مع التأدب بالآداب اللازمة عند هبوط الموجة والنزول إلى البئر، خاصة مع الزوج، وتذكري أدب السيدة عائشة عندما كانت تغضب من الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم تقول (والله ما هجرت إلا اسم


    منقول

  2. [2]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    أربع نصائح للزواج السعيد([1])

    1- أسعد زوجتك تسعد:

    أعط لتأخذ، هذا هو أحد قوانين الحياة، فإذا أعطيت لزوجتك السعادة حصلت عليها، واعلم أن المستفيد الأول من سعادة زوجتك هو أنت، لأنك إذا نجحت في إسعادها فسوف لا تدخر وسعاً لإسعادك ورد الجميل إليك، فإحساس المرأة المرهف يأبى أن يأخذ ولا يعطي؛ لأنها بطبيعتها تحب العطاء والبذل والتضحية من أجل من تحب.

    ولإسعاد زوجتك:

    * قم باستشارتها في أمورك.
    * استخدم معها الأسلوب الرقيق.
    * تلطف في الأوامر ولا تقرن أوامرك بالتعالي والتكبر.
    *وفر لها ما يلزمها من نفقة وما تحتاجه من أجهزة منزلية.
    * مازحها ولاعبها وضاحكها في بعض الأوقات.

    * اجعل لها جزءاً من وقتك، ولا تجعل عملك يلهيك عن إيناسها.

    * أعلمها بحبك لها وغيرتك عليها.

    * قدم لها الهدايا.

    * راع توترها صحياً ونفسياً واجتهد في حل مشكلاتها.

    * تجاوز عن هفواتها ولا تكثر عليها الطلبات.

    2- اهتم بالنظافة:

    من أهم الأمور التي يسعد بها الرجل مع المرأة وتسعد بها المرأة مع الرجل النظافة، وإن إهمال هذا الجانب يوجب نفور كل من الطرفين من الآخر، وقد نشأت خلافات زوجية ومشكلات أدت إلى الطلاق بسبب إهمال الرجل تنظيف فمه أو بدنه أو إبطه أو إصراره على التدخين، أو تركه تنظيف الحمام بعد قضاء حاجته، أو غير ذلك من الأمور التي تدل على عدم اكتراث الرجل بأمر النظافة.
    الإسلام دين النظافة
    قال ابن الجوزي: ((تلمحت على خلق كثير من الناس إهمال أبدانهم، فمنهم من لا ينظف فمه بالخلال بعد الأكل، ومنهم من لا ينقي يديه بغسلهما من الزهم- رائحة اللحم والدهون- ومنهم من لا يكاد يستاك، وفيهم من لا يكتحل، ومنهم من لا يراعي الإبط إلى غير ذلك، فيعود هذا الإهمال بالخلل في الدين والدنيا.
    أما الدين، فإنه قد أمر المؤمن بالتنظف والاغتسال للجمعة لأجل اجتماعه بالناس،ونهى عن دخول المسجد إذا أكل الثوم، أمر الشرع بتنقية البراجم وقص الأظفار والسواك والاستحداد (حلق العانة) وغير ذلك ا لآداب.
    و أما الدنيا(( فإني رأيت جماعة المهملين أنفسهم يتقدمون إلى السرار- المناجاة عن قرب- والغفلة التي أوجبت إهمالهم أنفسهم أوجبت جهلهم بالأذى الحادث عنهم، فإذا أخذوا في مناجاة السر يمكن أن أصدف عنهم، لأنهم يقصد السر، فألقى الشدائد من ريح أفواههم.

    ثم يوجب مثل هذا نفور المرأة، وقد لا تستحسن ذكر ذلك الرجل، فيثمر ذلك التفاتها عنه.
    وقد كان ابن عباس رضي الله عنهما يقول: إني لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي.
    وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أنظف الناس وأطيب الناس، وكان يكره أن يشم منه ريح ليست طيبة.
    وقد قالت الحكماء: من نظف ثوبه قلّ همه، ومن طاب ريحه زاد عقله.

    ثم إنه يقرب من قلوب الخلق، وتحبه النفوس لنظافته وطيبه.

    ثم إنه يؤنس الزوجة بتلك الحال، النساء شقائق الرجال، فكما أنه يكره الشيء منها، فكذلك هي تكرهه، وربما صبر هو على ما يكره وهي لا تصبر" [ صيد الخاطر باختصار ]

    3- تخلص من القلق:

    القلق عدو السعادة وقاتلها، ومن عاش في أسر القلق النفسي لا ترجى له سعادة وكثير من الناس ينتابهم القلق خوفاً على حياتهم الزوجية من التصدع والانهيار فينبغي على هؤلاء أن يعلموا أن القلق لا يفيد شيئاً، ولا يحل مشكلة، بل إنه على العكس من ذلك يزيد المشكلات ويشل العقل عن التفكير في الحلول الصحيحة، ولأنه مشكلة في حد ذاته فينبغي علاجه أولاً ثم علاج باقي المشكلات بعد ذلك.
    ويكون القلق المرتبط بالحياة الزوجية عادة بسبب ما يلي:

    أ- الخوف من عدم القدرة على الإنفاق.

    ب- الخوف من حدوث مشكلات مالية.

    ج- الخوف من تغيير سلوك الزوجة وحدوث ما يوجب الشقاق.

    د- الخوف من عدم القدرة على التوافق الجنسي وإشباع حاجة الزوجة في هذا الجانب.

    هـ- الخوف من حدوث وفاة مفاجئة فتضيع الأسرة.

    فهذا النوع من القلق لا داعي له وهو يصيب أولئك المذبذبين الذين يعتمدون على الأسباب ولا يتوكلون على مسبب الأسباب، فالواجب أن يعمل الإنسان ويترك النتائج على الله تعالى، وأن يرضى بالقضاء والقدر ولا بأس أن يأخذ بالأسباب، ويدفع القدر بالقدر، مع التوكل التام على الله واللجوء والتضرع إليه، وسؤاله العفو والعافية.

    4- لا تكن سريع الغضب:


    إن التخلص من الغضب بالكلية أمر عسير، إلا أن العاقل لا يكون سريع الغضب بحيث يستفزه أي تصرف، وكذلك فإنه لا يسيطر عليه الغضب بحيث يصبح من سماته، فإنه إذا كان كذلك فقد السعادة، وامتلأت حياته بالنكد والأحزان، لأن الغضب إذا زاد عن حده خرج عن حدود العدل والرحمة والإنصاف، إلى الظلم والقسوة والإجحاف.

    قال النبي صلى الله عليه : "ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب [متفق عليه].
    إن كثيراً من حالات الطلاق تقع تحت تأثير الغضب، ولذلك فإن الرجل إذا هدأت ثورة غضبه ندم على هذا التصرف الذي وقع منه وقد يكون طلاقاً بائناً فلا ينفع ندمه حينئذ ويخسر زوجته التي يحبها، ولا يمكن استدراك أمره إلا أن ينكحها رجل آخر وطلقها، وهذا من أشق الأمور على ذي الأنفة.





    --------------------------------------------------------------------------------

    ([1]) مستفاد من رسالة بعنوان أسهل الطرق للسعادة الزوجية




    منقول

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML