دورات هندسية

 

 

عمر بن الخطاب....القدوة الحسنة

صفحة 1 من 3 12 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 28
  1. [1]
    ابو اسامة63
    ابو اسامة63 غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Nov 2008
    المشاركات: 4,249
    Thumbs Up
    Received: 49
    Given: 0

    عمر بن الخطاب....القدوة الحسنة

    أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان في


    المجلس وهما يقودان رجلاً من البادية فأوقفوه أمامه



    قال عمر: ما هذا


    قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذاقتل أبانا


    قال: أقتلت أباهم ؟


    قال: نعم قتلته !


    قال : كيف قتلتَه ؟


    قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته، فلم ينزجر،


    فأرسلت عليه حجراً، وقع على رأسه فمات.



    قال عمر : القصاص.


    .. قرار لم يكتب .. وحكم سديد لايحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن


    أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلةشريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟


    ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لايهم عمر - رضي الله عنه - لأنه لا


    يحابي أحداً في دين الله ، ولايجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ،


    ولو كان ابنه القاتل ، لاقتصمنه .



    قال الرجل : يا أميرالمؤمنين : أسألك بالذي قامت به السماوات والأرض أن تتركني ليلة


    ، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي فيالبادية ، فأُخبِرُهم بأنكسوف تقتلني ، ثم أعود إليك ،


    والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا



    قال عمر : من يكفلك أن تذهب إلى البادية ، ثم تعودإليَّ؟



    فسكت الناس جميعا ً، إنهم لايعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا داره ولا قبيلته ولا منزله ،


    فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليستعلى عشرة دنانير، ولا على أرض ،


    ولا على ناقة ، إنها كفالة على الرقبة أن تُقطع بالسيف .



    ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ومن يمكن


    أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه وقع في حيرة ،


    هل يُقدم فيقتل هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاًهناك أو يتركه فيذهب بلا كفالة ،


    فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ،ونكّس عمر رأسه ، والتفت إلى الشابين :


    أتعفوان عنه ؟


    قالا : لا ، من قتل أبانا لا بدأن يُقتل يا أمير المؤمنين.



    قال عمر : من يكفل هذا أيهاالناس ؟



    فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته وزهده ، وصدقه ،


    وقال:يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله



    قال عمر : هو قَتْل ،


    قال : ولو كان قاتلا



    قال: أتعرفه ؟



    قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله؟



    قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ،فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن شاءالله



    قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك!


    قال: الله المستعان يا أميرالمؤمنين .



    فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه،


    ويُودع أطفاله وأهله ، وينظر في أمرهم بعده ،


    ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه قتل .



    وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمرالموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ،


    وفي العصر نادى في المدينة :الصلاة جامعة ،


    فجاء الشابان ،واجتمع الناس ، وأتى أبو ذر وجلس أمام عمر ،


    قال عمر: أين الرجل ؟ قال : ما أدري يا أميرالمؤمنين!



    وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ،وكأنها تمر سريعة على غير عادتها


    ، وسكت الصحابة واجمين ،عليهم من التأثر مالا يعلمه إلاالله.


    صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد


    لكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ،


    لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب بها اللاعبون ولا تدخل في الأدراج لتُناقش صلاحيتها ،


    ولاتنفذ في ظروف دون ظروف وعلى أناس دون أناس ، وفي مكان دون مكان.



    وقبل الغروب بلحظات ، وإذاالرجل يأتي ، فكبّر عمر ،وكبّر المسلمون معه



    فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لوبقيت في باديتك ، ما شعرنا بك وماعرفنا مكانك !!



    قال: يا أمير المؤمنين ، والله ما عليَّ منك ولكن عليَّ من الذي يعلم السرَّ وأخفى !!


    ها أنا يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي كفراخ الطير لا ماء ولا شجر في البادية ،


    وجئتُ أُقتل.


    وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء بالعهد من الناس



    فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا ضمنته؟؟؟


    فقال أبو ذر :


    خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من الناس



    فوقف عمر وقال للشابين : ماذاتريان؟


    قالا وهما يبكيان : عفونا عنه يا أمير المؤمنين لصدقه..وقالوا:


    نخشى أن يقال لقد ذهب العفو من الناس !



    قال عمر : الله أكبر ، ودموعه تسيل على لحيته .



    جزاكما الله خيراً أيها الشابان على عفوكما ،


    وجزاك الله خيراً يا أبا ذرّيوم فرّجت عن هذا الرجل كربته


    ، وجزاك الله خيراً أيها الرجل لصدقك ووفائك .



    وجزاك الله خيراً يا أميرالمؤمنين لعدلك و رحمتك.

  2. [2]
    ابو اسامة63
    ابو اسامة63 غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Nov 2008
    المشاركات: 4,249
    Thumbs Up
    Received: 49
    Given: 0
    صعد عمر- رضي الله عنه- يوما المنبر، وخطب في الناس، فطلب منهم ألا يغالوا في مهور النساء، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يزيدوا في مهور النساء عن أربعمائة درهم؟ لذلك أمرهم ألا يزيدوا في صداق المرأة على أربعمائة درهم.فلما نزل أمير المؤمنين من على المنبر، قالت له امرأة من قريش: يا أمير المؤمنين، نهيت الناس أن يزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم؟ قال: نعم.فقالت: أما سمعت قول الله تعالى: {وآتيتم إحداهن قنطارا} ( القنطار: المال الكثير).فقال: اللهم غفرانك، كل الناس أفقه من عمر.ثم رجع فصعد المنبر، وقال: يا أيها الناس إني كنت نهيتكم أن تزيدوا في مهور النساء، فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب فليفعل.

    0 Not allowed!



  3. [3]
    ابو اسامة63
    ابو اسامة63 غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Nov 2008
    المشاركات: 4,249
    Thumbs Up
    Received: 49
    Given: 0
    خرج أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، ذاهبا إلى بلاد الشام، وكان معه بعض الصحابة.وفي الطريق علم أن مرض الطاعون قد انتشر في الشام، وقتل كثيرا من الناس، فقرر الرجوع، ومنع من معه من دخول الشام.فقال له الصحابي الجليل أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه: أفرارا من قدر الله يا أمير المؤمنين؟فرد عليه أمير المؤمنين: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة!ثم أضاف قائلاً: نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله؛ أرأيت لو أن لك إبلا هبطت واديا له جهتان: إحداهما خصيبة (أي بها زرع وحشائش تصلح لأن ترعى فيها الإبل)، والأخرى جديبة (أي لا زرع فيهما، ولا تصلح لأن ترعى فيها الإبل)، أليس لو رعيت في الخصيبة رعيتها بقدر الله، ولو رعيت في الجديبة رعيتها بقدر الله؟

    0 Not allowed!



  4. [4]
    ابن البلد
    ابن البلد غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابن البلد


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 6,997
    Thumbs Up
    Received: 1,092
    Given: 1,787
    هو القدوة الحسنة .........أمير المؤمنين الفاروق
    ورسول الله أسوة حسنة وابو بكر الصديق صاحب النبي في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن
    وعثمان ذو النورين ولو كانت للنبي صلّى الله عليه وسلّم أخرى لزوجّه إيّاها وهو شهيد الدار تستحي منه الملائكة
    وعلي ذو الفقار وعلي الفتى فتوته كفتوة سيدنا إبراهيم عليه وعلى رسولنا الصلاة والسلام
    يا قوم فلنتشبه بهم نحن لسنا مثلهم

    0 Not allowed!


    لا اله الا الله محمد رسول الله

    there is no god except Allah
    Muhammad is the messenger of Allah

  5. [5]
    ابو اسامة63
    ابو اسامة63 غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Nov 2008
    المشاركات: 4,249
    Thumbs Up
    Received: 49
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن البلد مشاهدة المشاركة
    هو القدوة الحسنة .........أمير المؤمنين الفاروق
    ورسول الله أسوة حسنة وابو بكر الصديق صاحب النبي في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن
    وعثمان ذو النورين ولو كانت للنبي صلّى الله عليه وسلّم أخرى لزوجّه إيّاها وهو شهيد الدار تستحي منه الملائكة
    وعلي ذو الفقار وعلي الفتى فتوته كفتوة سيدنا إبراهيم عليه وعلى رسولنا الصلاة والسلام
    يا قوم فلنتشبه بهم نحن لسنا مثلهم
    اشكرك اخي العزيز على الاضافة الجميلة

    0 Not allowed!



  6. [6]
    eng.lana
    eng.lana غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية eng.lana


    تاريخ التسجيل: Oct 2008
    المشاركات: 677
    Thumbs Up
    Received: 3
    Given: 0
    رغم اننا نحفظ سيرة هؤلاء الصحابه (رضي الله عنهم اجمعين وارضاهم)
    الا ان الدموع تنزل رغما كلما قرأنا شيئا من سيرتهم وكأننا نقرأه اول مرة
    ما اصغرنا امامهم .
    هدانا الله والهمنا تقواه.

    0 Not allowed!



  7. [7]
    معتصم ابوشعيرة
    معتصم ابوشعيرة غير متواجد حالياً
    مشرف متميز
    الصورة الرمزية معتصم ابوشعيرة


    تاريخ التسجيل: Feb 2008
    المشاركات: 605

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 18
    Given: 48
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جهاد محمد خالد مشاهدة المشاركة
    أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان في



    المجلس وهما يقودان رجلاً من البادية فأوقفوه أمامه



    قال عمر: ما هذا


    قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذاقتل أبانا


    قال: أقتلت أباهم ؟


    قال: نعم قتلته !


    قال : كيف قتلتَه ؟


    قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته، فلم ينزجر،


    فأرسلت عليه حجراً، وقع على رأسه فمات.



    قال عمر : القصاص.


    .. قرار لم يكتب .. وحكم سديد لايحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن


    أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلةشريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟


    ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لايهم عمر - رضي الله عنه - لأنه لا


    يحابي أحداً في دين الله ، ولايجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ،


    ولو كان ابنه القاتل ، لاقتصمنه .



    قال الرجل : يا أميرالمؤمنين : أسألك بالذي قامت به السماوات والأرض أن تتركني ليلة


    ، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي فيالبادية ، فأُخبِرُهم بأنكسوف تقتلني ، ثم أعود إليك ،


    والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا



    قال عمر : من يكفلك أن تذهب إلى البادية ، ثم تعودإليَّ؟



    فسكت الناس جميعا ً، إنهم لايعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا داره ولا قبيلته ولا منزله ،


    فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليستعلى عشرة دنانير، ولا على أرض ،


    ولا على ناقة ، إنها كفالة على الرقبة أن تُقطع بالسيف .



    ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ومن يمكن


    أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه وقع في حيرة ،


    هل يُقدم فيقتل هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاًهناك أو يتركه فيذهب بلا كفالة ،


    فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ،ونكّس عمر رأسه ، والتفت إلى الشابين :


    أتعفوان عنه ؟


    قالا : لا ، من قتل أبانا لا بدأن يُقتل يا أمير المؤمنين.



    قال عمر : من يكفل هذا أيهاالناس ؟



    فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته وزهده ، وصدقه ،


    وقال:يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله



    قال عمر : هو قَتْل ،


    قال : ولو كان قاتلا



    قال: أتعرفه ؟



    قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله؟



    قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ،فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن شاءالله



    قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك!


    قال: الله المستعان يا أميرالمؤمنين .



    فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه،


    ويُودع أطفاله وأهله ، وينظر في أمرهم بعده ،


    ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه قتل .



    وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمرالموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ،


    وفي العصر نادى في المدينة :الصلاة جامعة ،


    فجاء الشابان ،واجتمع الناس ، وأتى أبو ذر وجلس أمام عمر ،


    قال عمر: أين الرجل ؟ قال : ما أدري يا أميرالمؤمنين!



    وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ،وكأنها تمر سريعة على غير عادتها


    ، وسكت الصحابة واجمين ،عليهم من التأثر مالا يعلمه إلاالله.


    صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد


    لكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ،


    لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب بها اللاعبون ولا تدخل في الأدراج لتُناقش صلاحيتها ،


    ولاتنفذ في ظروف دون ظروف وعلى أناس دون أناس ، وفي مكان دون مكان.



    وقبل الغروب بلحظات ، وإذاالرجل يأتي ، فكبّر عمر ،وكبّر المسلمون معه



    فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لوبقيت في باديتك ، ما شعرنا بك وماعرفنا مكانك !!



    قال: يا أمير المؤمنين ، والله ما عليَّ منك ولكن عليَّ من الذي يعلم السرَّ وأخفى !!


    ها أنا يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي كفراخ الطير لا ماء ولا شجر في البادية ،


    وجئتُ أُقتل.


    وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء بالعهد من الناس



    فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا ضمنته؟؟؟


    فقال أبو ذر :


    خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من الناس



    فوقف عمر وقال للشابين : ماذاتريان؟


    قالا وهما يبكيان : عفونا عنه يا أمير المؤمنين لصدقه..وقالوا:


    نخشى أن يقال لقد ذهب العفو من الناس !



    قال عمر : الله أكبر ، ودموعه تسيل على لحيته .



    جزاكما الله خيراً أيها الشابان على عفوكما ،


    وجزاك الله خيراً يا أبا ذرّيوم فرّجت عن هذا الرجل كربته


    ، وجزاك الله خيراً أيها الرجل لصدقك ووفائك .




    وجزاك الله خيراً يا أميرالمؤمنين لعدلك و رحمتك.
    جزاك اله خيرا أخ جهدا على هذا الموضوع الرائع

    0 Not allowed!



  8. [8]
    معتصم ابوشعيرة
    معتصم ابوشعيرة غير متواجد حالياً
    مشرف متميز
    الصورة الرمزية معتصم ابوشعيرة


    تاريخ التسجيل: Feb 2008
    المشاركات: 605

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 18
    Given: 48
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جهاد محمد خالد مشاهدة المشاركة
    أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان في



    المجلس وهما يقودان رجلاً من البادية فأوقفوه أمامه



    قال عمر: ما هذا


    قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذاقتل أبانا


    قال: أقتلت أباهم ؟


    قال: نعم قتلته !


    قال : كيف قتلتَه ؟


    قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته، فلم ينزجر،


    فأرسلت عليه حجراً، وقع على رأسه فمات.



    قال عمر : القصاص.


    .. قرار لم يكتب .. وحكم سديد لايحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن


    أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلةشريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟


    ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لايهم عمر - رضي الله عنه - لأنه لا


    يحابي أحداً في دين الله ، ولايجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ،


    ولو كان ابنه القاتل ، لاقتصمنه .



    قال الرجل : يا أميرالمؤمنين : أسألك بالذي قامت به السماوات والأرض أن تتركني ليلة


    ، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي فيالبادية ، فأُخبِرُهم بأنكسوف تقتلني ، ثم أعود إليك ،


    والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا



    قال عمر : من يكفلك أن تذهب إلى البادية ، ثم تعودإليَّ؟



    فسكت الناس جميعا ً، إنهم لايعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا داره ولا قبيلته ولا منزله ،


    فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليستعلى عشرة دنانير، ولا على أرض ،


    ولا على ناقة ، إنها كفالة على الرقبة أن تُقطع بالسيف .



    ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ومن يمكن


    أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه وقع في حيرة ،


    هل يُقدم فيقتل هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاًهناك أو يتركه فيذهب بلا كفالة ،


    فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ،ونكّس عمر رأسه ، والتفت إلى الشابين :


    أتعفوان عنه ؟


    قالا : لا ، من قتل أبانا لا بدأن يُقتل يا أمير المؤمنين.



    قال عمر : من يكفل هذا أيهاالناس ؟



    فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته وزهده ، وصدقه ،


    وقال:يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله



    قال عمر : هو قَتْل ،


    قال : ولو كان قاتلا



    قال: أتعرفه ؟



    قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله؟



    قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ،فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن شاءالله



    قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك!


    قال: الله المستعان يا أميرالمؤمنين .



    فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه،


    ويُودع أطفاله وأهله ، وينظر في أمرهم بعده ،


    ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه قتل .



    وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمرالموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ،


    وفي العصر نادى في المدينة :الصلاة جامعة ،


    فجاء الشابان ،واجتمع الناس ، وأتى أبو ذر وجلس أمام عمر ،


    قال عمر: أين الرجل ؟ قال : ما أدري يا أميرالمؤمنين!



    وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ،وكأنها تمر سريعة على غير عادتها


    ، وسكت الصحابة واجمين ،عليهم من التأثر مالا يعلمه إلاالله.


    صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد


    لكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ،


    لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب بها اللاعبون ولا تدخل في الأدراج لتُناقش صلاحيتها ،


    ولاتنفذ في ظروف دون ظروف وعلى أناس دون أناس ، وفي مكان دون مكان.



    وقبل الغروب بلحظات ، وإذاالرجل يأتي ، فكبّر عمر ،وكبّر المسلمون معه



    فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لوبقيت في باديتك ، ما شعرنا بك وماعرفنا مكانك !!



    قال: يا أمير المؤمنين ، والله ما عليَّ منك ولكن عليَّ من الذي يعلم السرَّ وأخفى !!


    ها أنا يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي كفراخ الطير لا ماء ولا شجر في البادية ،


    وجئتُ أُقتل.


    وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء بالعهد من الناس



    فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا ضمنته؟؟؟


    فقال أبو ذر :


    خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من الناس



    فوقف عمر وقال للشابين : ماذاتريان؟


    قالا وهما يبكيان : عفونا عنه يا أمير المؤمنين لصدقه..وقالوا:


    نخشى أن يقال لقد ذهب العفو من الناس !



    قال عمر : الله أكبر ، ودموعه تسيل على لحيته .



    جزاكما الله خيراً أيها الشابان على عفوكما ،


    وجزاك الله خيراً يا أبا ذرّيوم فرّجت عن هذا الرجل كربته


    ، وجزاك الله خيراً أيها الرجل لصدقك ووفائك .




    وجزاك الله خيراً يا أميرالمؤمنين لعدلك و رحمتك.
    جزاك الله خيرا أخ جهاد على هذا الموضوع الرائع

    0 Not allowed!



  9. [9]
    بنان المعتوق
    بنان المعتوق غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Jan 2008
    المشاركات: 35
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم (اصحابي كالنجوم بمن اقتديتم اهتديتم)

    0 Not allowed!



  10. [10]
    عاشقة تراب الأقصى
    عاشقة تراب الأقصى غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية عاشقة تراب الأقصى


    تاريخ التسجيل: Oct 2008
    المشاركات: 2,047
    Thumbs Up
    Received: 3
    Given: 2
    جزاك الله خيرا أخي جهاد وجعله في ميزان حسناتك ...

    عمر بن الخطاب الذي لو كان نبيا بعد الرسول صلى الله عليه وسلم لكان عمر ....
    عمر ذلك الرجل الذي أعز الله به الاسلام وأهله ,,,
    عمر الذي قال : " نحن قوم أعزنا الله بالاسلام فمتى ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله " ....

    والله إن الكلمات لتعجز عن وصف ذلك الصحابي الجليل ...

    يا الله ,,,,
    ليت عمر الآن بيننا ,,,
    ترى هل رضي بحالنا هكذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    0 Not allowed!





    إنا باقون ،،، إنا باقون ،،، ما بقي
    الزعتر والزيتون


    ولى عهد الانهزام ,,, وولى عهد الانبطاح
    وولى عهد وصف الصواريخ بالعبثية ,,, وولى عهد وصف العمليات الاستشهادية بالحقيرة , وولى عهد وصف خطف الجنود بالتجارة الخاسرة ,,,
    منذ أن وطئت حماس بأقدامها سدة الحكم بفضل الله تعالى


    أقسم بالله العظيم ,,, أن أحمي المسجد الأقصى بكل ما أوتيت من قوة ,,, والله على ما أقول وكيل .......





  
صفحة 1 من 3 12 3 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML