دورات هندسية

 

 

كان عندنا ديكتاتور

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 13
  1. [1]
    ابو اسامة63
    ابو اسامة63 غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Nov 2008
    المشاركات: 4,249
    Thumbs Up
    Received: 49
    Given: 0

    كان عندنا ديكتاتور

    كانعندنا ديكتاتور
    بقلم على الصراف
    لم تمر حزينة أبدا الذكرى الثانية لإعدام شهيد الحج الأكبر صدام حسين. لم يكن هناك ما يبرر الحزن أصلا، في يوم عيد. أتمَّ حجاجُ بيت الله الحرام شعائر الرحمة والمغفرة. وأتمّ الشهيدُ صلاتَه بدمه. فكان عيدا. وما يزال عيدا. وسيظل عيدا.
    هناك سبب آخر اليوم للقول: كل عام وانتم بخير.
    فعندما تقارن السنوات الخمس التي أمضاها الاحتلال وعملاؤه في السلطة بسجل السنوات الخمس الأولى التي أمضاها الشهيد في السلطة، فان مفارقةً قويةً ستدفع إلى القول: كل عام والشهداء بخير. وكل عام والأحرار بخير. وكل عام والوطنيون بخير.
    كان عندنا "دكتاتور".
    لم يكن الرجل الأول في النظام الذي نشأ عام 1968، ولكنه كان حجر الزاوية فيه. وكان رائدَ مبادراته ومخططه وعقله.
    في سنواته الخمس الأولى في السلطة فعل "الدكتاتور" الأشياء التالية فقط:
    1
    ـ أعلن العفو العام عن جميع السجناء السياسيين، وأعادهم إلى وظائفهم، وعوضهم عن كل سنوات الحرمان بـ"العلاوة والترفيع".
    2
    ـ أطلق حملة لمحو الأمية، تحولت إلى مهرجان ينشغل به المجتمع العراقي بأسره، حتى محيت من الوجود بالفعل.
    3
    ـ أطلق سلسلة حملات "تطعيم" باللقاحات للأطفال من الأمراض المعدية و"المتوطنة" (كما كانت تسمى) حتى زال الكثير منها.
    4
    ـ أصبح التعليم إلزاميا حتى الثانوية، والتعليم الجامعي مجانيا.
    5
    ـ أنهى الحرب مع الأكراد. ووقع اتفاقا للحكم الذاتي (اتفاق 11 آذار الشهير عام 1970) منح من خلاله الأكراد، لأول مرة في التاريخ الحديث، حقوقا دستورية متساوية، وجعل اللغة الكردية الأولى للتعليم في مناطق الأغلبية الكردية، والثانية في بقية مناطق العراق، مُجبرا العرب على تعلّمها!
    6
    ـ وزع الأراضي على الفلاحين وشن حملة لـ"الإصلاح الزراعي" شملت تزويد الفلاحين بالمكائن والمعدات والبذور (وزادهم دلالاً بتوزيع تلفزيونات وبرادات على الفلاحين!).
    7
    ـ شكل "الجبهة الوطنية والقومية التقدمية" بين جميع الأحزاب السياسية الكبيرة الأخرى (بما فيها حزبا الأنذال الذين تحولوا إلى أدلاء وعملاء للموساد)، ومنحها مقرات علنية لتمارس نشاطاتها، وصحفا تدعمها الدولة، ومعونات مباشرة (لكي لا تمد يدها إلى الأجنبي).
    8
    ـ أمم النفط العراقي، ورفع يد جميع الشركات الأجنبية من ثروات العراق.
    9
    ـ أعاد استثمار كل درهم من عائدات النفط في مشاريع بناء حولت العراق إلى نموذج لا سابق له في المنطقة. (مُجبرا الوزارات على أن تنفق ميزانياتها في مشاريع مخطط لها).
    10
    ـ أصدر قانون الأحوال المدنية لضمان حقوق المرأة ومساواتها بالرجل.
    11
    ـ دعا العلماء والخبراء العراقيين في الخارج إلى العودة للمساهمة في بناء وطنهم، ومنحهم مرتبات مغرية ومنازل وسيارات (مرسيدس من أرقى طراز في تلك السنوات).
    12
    ـ وقع اتفاقية الجزائر لإنهاء النزاعات الحدودية مع إيران، ولوقف التدخلات الإيرانية في الشؤون العراقية.
    13
    ـ دفع بقواته للمشاركة في حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، رغم أن العراق لم يكن على علم مسبق بالحرب. وذادت تلك القوات عن حمى دمشق، مقدمة عدة آلاف من الشهداء، في معارك مشهودة. ورغم أن الجنود العراقيين كانوا يقاتلون من دون غطاء جوي، ولكنهم فرضوا إرادتهم في الميدان، وأوقفوا تقدم الإسرائيليين في الجولان.
    14
    ـ أقام نظاما حكوميا صارما للنزاهة وحسن التصرف بالمال العام. وما كان لأحد من كبار المسؤولين أن يجرؤ أن يكون له حساب مصرفي في الخارج (فهذا، بالنسبة له، كان من دلائل الاستعداد للخيانة).
    15
    ـ ألقى القبض على شبكات الجواسيس التي كانت تزرعها إسرائيل، وأعدمهم علنا ليكونوا عبرة.
    16
    ـ جعل من القيم الوطنية معيارا لكل شيء. (وبما انه "دكتاتور"، فقد وجد نفسه يمثل الضفة الأعلى لتلك القيم. عظمة العراق في عينيه، منحته شعورا شخصيا بالعظمة، بالفخار، بالأنفة والتعالي، مدركا انه وريث أسطورة تاريخ لا أرقى منها ولا أسمى).
    ولدينا اليوم "ديمقراطيون"، جاءوا الى السلطة محمولين على دبابات العم سام، لإقامة "نظام جديد". وفي سنواتهم الخمس الأولى في السلطة، فعلوا الأشياء التالية فقط:
    1
    ـ اعتقلوا وعذبوا اكثر من 600 ألف معارض للاحتلال ولمشروعهم الطائفي. وقتلوا مئات الآلاف من الأبرياء في أول تصفيات جماعية من نوعها "على الهوية"، وأنشأوا أحزابا على أسس طائفية، استولى كل منها على ما قدر عليه من إدارات الدولة ومؤسساتها. وحرموا مئات الآلاف من موظفي الإدارات الحكومية من وظائفهم.
    2
    ـ أطلقوا حملة لتزوير الشهادات وتزوير نتائج الامتحانات (على أسس طائفية أيضا) لمنح "المظلومين" القدرة على أن يكونوا أطباء ومهندسين بالجهل.
    3
    ـ أعادوا الكوليرا وغيرها من الأمراض "المتوطنة" لتكون "مواطنا" في "العراق الجديد".
    4
    ـ حوّلوا الجامعات من مؤسسات علم الى مؤسسات للمليشيات. وشنوا حملة لاغتيال وتصفية العلماء والخبراء والأساتذة الجامعيين. وتمكنوا من تصفية نحو 5500 عالم وخبير.
    5
    ـ جعلوا العراق دولة كانتونات طائفية، وفصلوا بين المناطق بجدران كونكريتية. وأتاحوا الفرصة لعصابات النهب والاستيلاء الكردية لكي تتصرف كدولة مهربين مستقلة. و... ذات مشروع استيطاني توسعي "يستلهم" "مواهبه" في السطو على الأراضي من تجارب المشروع الإسرائيلي.
    6
    ـ نشروا مليشيات حليفة للاحتلال، متصارعة فيما بينها، لتتقاسم السيطرة على المحافظات والأقاليم والمناطق العراقية.
    7
    ـ شكلوا مجلسا للحكم على أسس طائفية (حتى زعيم الحزب الشيوعي شارك فيه بوصفه "شيعيا")، وخاضوا انتخابات (حملت الدبابات الأميركية صناديق اقتراعها) ليشكلوا برلمانا وحكومة قائمين على مبدأ "المحاصصة" الطائفية (وظلوا يستنكرون الطائفية!، وذلك على سبيل الدعارة بالكلمات).
    8
    ـ أعادوا الشركات الأجنبية للتحكم بثروات النفط العراقية ومنحوها عقودا تحت ستار "الاستثمار" تسمح لها بالسيطرة على 49% من اجمالي إنتاج النفط والغاز العراقي. وسمحوا للاحتلال باستخراج النفط من دون عدادات.
    9
    ـ حولوا الأموال الى الخارج في حسابات لصفقات خردة تجاوزت منهوباتها المليارات، بينما فشلت مشاريع "إعادة الاعمار" حتى في إعادة الكهرباء والمياه النقية والخدمات الأساسية.
    10
    ـ أصدروا تشريعات وقوانين تنقض قانون الأحوال المدنية السابق، وتحرم المرأة من حقوقها الأساسية، وفرضوا الحجاب بالقوة. وشنوا حملات للقتل ضد النساء. واضطهدوا الأقليات الدينية. ودبروا أعمال قتل لرجال دين مسيحيين، وشردوا آلاف العوائل المسيحية (ولم ينسوا ان ينسبوا جرائمهم لـ"تنظيم القاعدة" ـ باعتباره الشماعة التي يمكن أن يتعلق عليها كل شيء).
    11
    ـ دفعوا الآلاف من العلماء والخبراء والأطباء والمهندسين والأساتذة الجامعيين، ممن لم تطالهم يد التصفية، الى الهرب خارج العراق.
    12
    ـ وقعوا اتفاقا أمنيا يجيز لقوات الاحتلال إقامة قواعد خارجة عن "السيادة" العراقية، كما يجيز لها ارتكاب أي جرائم، من دون محاسبة، طالما أنها تُرتكب "ضمن الواجب". وربطوا إزالة الاحتلال ببقاء مصالحه في اتفاقية إستراتيجية موازية. فالجنود قد يرحلون، إلا أن مصالح الاحتلال تبقى. وحولوا العلاقة مع إيران الى علاقة تبعية مخزية.
    13
    ـ مارسوا تطبيعا معلنا وخفيا مع إسرائيل، وأصبحت صور اللقاءات مع مسؤولين إسرائيليين من دواعي "الفخر". وبعضهم يذهب الى إسرائيل أكثر مما يذهب الى المراحيض. وإذا تعرضت سوريا الى عدوان، فأنهم يبررون للمعتدي فعلته، وينتقدون سوريا.
    14
    ـ أقاموا نظاما مشهودا له بالفساد، من أعلى المستويات الى أدناها. والأدلة يسجلها عليهم الاحتلال نفسه لكي يضمن ولاءهم وصمتهم، وهو يكشف سجلاته أيضا، لكي يقول لهم: انتم تعرفون ونحن نعرف.
    15
    ـ حوّلوا العراق الى مرتع ليس للجواسيس من كل نوع فحسب، بل والى مرتع للمرتزقة من كل جنس أيضا.
    16
    ـ جعلوا من الطائفية معيارا لكل شيء. حتى صار الكلام لا يبدأ إلا بسؤال: أنت شيعي أم سني؟ وبما أنهم سقط متاع من الدجالين الذين لا مشروع وطنيا لديهم، فقد أصبحت العمالة وخدمة مصالح الأجنبي هي مشروعهم الوحيد، وهي سبب الشعور الواطي الواطي الذي يعانيه، بينهم، كل وزير ونائب وزعيم حزب "ديمقراطي".
    هذا هو سجل الأعوام الخمسة.
    كان لدينا "دكتاتور" وطني، واليوم لدينا نظام عملاءٍ "ديمقراطي".
    فضاعت الأنفة، وانهار الفخر والتعالي. والواطي صار عاليا، والعالي واطي.
    ألا تشكل هذه المفارقة وحدها سببا إضافيا للقول: كل عام والشهداء بخير؟
    إنما العيد عيدهم. وسيظل عيدا بهم، بصلاتهم، كما بدمائهم

  2. [2]
    الشخيبي
    الشخيبي غير متواجد حالياً
    V.I.P
    الصورة الرمزية الشخيبي


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 7,931
    Thumbs Up
    Received: 223
    Given: 335

    لا يصلُحُ الناس فوضى لاسَراة لهمُ * ** ولا سَراة إذا جهالهم سادُوا
    تُلفَى الأمور بأهل الرشد ما صلحتْ *** وإن تولتْ فَبِالأشرار تنقادُ

    0 Not allowed!



  3. [3]
    فائق2
    فائق2 غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Aug 2007
    المشاركات: 160
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    سلمت يداك
    ورحم الله شهيد الأمة
    وليخسأ الخاسئون

    0 Not allowed!



  4. [4]
    م.عبد
    م.عبد غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً
    الصورة الرمزية م.عبد


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 397
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 46
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جهاد محمد خالد مشاهدة المشاركة
    كانعندنا ديكتاتور
    بقلم على الصراف
    لم تمر حزينة أبدا الذكرى الثانية لإعدام شهيد الحج الأكبر صدام حسين. لم يكن هناك ما يبرر الحزن أصلا، في يوم عيد. أتمَّ حجاجُ بيت الله الحرام شعائر الرحمة والمغفرة. وأتمّ الشهيدُ صلاتَه بدمه. فكان عيدا. وما يزال عيدا. وسيظل عيدا.
    هناك سبب آخر اليوم للقول: كل عام وانتم بخير.
    فعندما تقارن السنوات الخمس التي أمضاها الاحتلال وعملاؤه في السلطة بسجل السنوات الخمس الأولى التي أمضاها الشهيد في السلطة، فان مفارقةً قويةً ستدفع إلى القول: كل عام والشهداء بخير. وكل عام والأحرار بخير. وكل عام والوطنيون بخير.
    كان عندنا "دكتاتور".
    لم يكن الرجل الأول في النظام الذي نشأ عام 1968، ولكنه كان حجر الزاوية فيه. وكان رائدَ مبادراته ومخططه وعقله.
    في سنواته الخمس الأولى في السلطة فعل "الدكتاتور" الأشياء التالية فقط:
    1
    ـ أعلن العفو العام عن جميع السجناء السياسيين، وأعادهم إلى وظائفهم، وعوضهم عن كل سنوات الحرمان بـ"العلاوة والترفيع".
    2
    ـ أطلق حملة لمحو الأمية، تحولت إلى مهرجان ينشغل به المجتمع العراقي بأسره، حتى محيت من الوجود بالفعل.
    3
    ـ أطلق سلسلة حملات "تطعيم" باللقاحات للأطفال من الأمراض المعدية و"المتوطنة" (كما كانت تسمى) حتى زال الكثير منها.
    4
    ـ أصبح التعليم إلزاميا حتى الثانوية، والتعليم الجامعي مجانيا.
    5
    ـ أنهى الحرب مع الأكراد. ووقع اتفاقا للحكم الذاتي (اتفاق 11 آذار الشهير عام 1970) منح من خلاله الأكراد، لأول مرة في التاريخ الحديث، حقوقا دستورية متساوية، وجعل اللغة الكردية الأولى للتعليم في مناطق الأغلبية الكردية، والثانية في بقية مناطق العراق، مُجبرا العرب على تعلّمها!
    6
    ـ وزع الأراضي على الفلاحين وشن حملة لـ"الإصلاح الزراعي" شملت تزويد الفلاحين بالمكائن والمعدات والبذور (وزادهم دلالاً بتوزيع تلفزيونات وبرادات على الفلاحين!).
    7
    ـ شكل "الجبهة الوطنية والقومية التقدمية" بين جميع الأحزاب السياسية الكبيرة الأخرى (بما فيها حزبا الأنذال الذين تحولوا إلى أدلاء وعملاء للموساد)، ومنحها مقرات علنية لتمارس نشاطاتها، وصحفا تدعمها الدولة، ومعونات مباشرة (لكي لا تمد يدها إلى الأجنبي).
    8
    ـ أمم النفط العراقي، ورفع يد جميع الشركات الأجنبية من ثروات العراق.
    9
    ـ أعاد استثمار كل درهم من عائدات النفط في مشاريع بناء حولت العراق إلى نموذج لا سابق له في المنطقة. (مُجبرا الوزارات على أن تنفق ميزانياتها في مشاريع مخطط لها).
    10
    ـ أصدر قانون الأحوال المدنية لضمان حقوق المرأة ومساواتها بالرجل.
    11
    ـ دعا العلماء والخبراء العراقيين في الخارج إلى العودة للمساهمة في بناء وطنهم، ومنحهم مرتبات مغرية ومنازل وسيارات (مرسيدس من أرقى طراز في تلك السنوات).
    12
    ـ وقع اتفاقية الجزائر لإنهاء النزاعات الحدودية مع إيران، ولوقف التدخلات الإيرانية في الشؤون العراقية.
    13
    ـ دفع بقواته للمشاركة في حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، رغم أن العراق لم يكن على علم مسبق بالحرب. وذادت تلك القوات عن حمى دمشق، مقدمة عدة آلاف من الشهداء، في معارك مشهودة. ورغم أن الجنود العراقيين كانوا يقاتلون من دون غطاء جوي، ولكنهم فرضوا إرادتهم في الميدان، وأوقفوا تقدم الإسرائيليين في الجولان.
    14
    ـ أقام نظاما حكوميا صارما للنزاهة وحسن التصرف بالمال العام. وما كان لأحد من كبار المسؤولين أن يجرؤ أن يكون له حساب مصرفي في الخارج (فهذا، بالنسبة له، كان من دلائل الاستعداد للخيانة).
    15
    ـ ألقى القبض على شبكات الجواسيس التي كانت تزرعها إسرائيل، وأعدمهم علنا ليكونوا عبرة.
    16
    ـ جعل من القيم الوطنية معيارا لكل شيء. (وبما انه "دكتاتور"، فقد وجد نفسه يمثل الضفة الأعلى لتلك القيم. عظمة العراق في عينيه، منحته شعورا شخصيا بالعظمة، بالفخار، بالأنفة والتعالي، مدركا انه وريث أسطورة تاريخ لا أرقى منها ولا أسمى).
    ولدينا اليوم "ديمقراطيون"، جاءوا الى السلطة محمولين على دبابات العم سام، لإقامة "نظام جديد". وفي سنواتهم الخمس الأولى في السلطة، فعلوا الأشياء التالية فقط:
    1
    ـ اعتقلوا وعذبوا اكثر من 600 ألف معارض للاحتلال ولمشروعهم الطائفي. وقتلوا مئات الآلاف من الأبرياء في أول تصفيات جماعية من نوعها "على الهوية"، وأنشأوا أحزابا على أسس طائفية، استولى كل منها على ما قدر عليه من إدارات الدولة ومؤسساتها. وحرموا مئات الآلاف من موظفي الإدارات الحكومية من وظائفهم.
    2
    ـ أطلقوا حملة لتزوير الشهادات وتزوير نتائج الامتحانات (على أسس طائفية أيضا) لمنح "المظلومين" القدرة على أن يكونوا أطباء ومهندسين بالجهل.
    3
    ـ أعادوا الكوليرا وغيرها من الأمراض "المتوطنة" لتكون "مواطنا" في "العراق الجديد".
    4
    ـ حوّلوا الجامعات من مؤسسات علم الى مؤسسات للمليشيات. وشنوا حملة لاغتيال وتصفية العلماء والخبراء والأساتذة الجامعيين. وتمكنوا من تصفية نحو 5500 عالم وخبير.
    5
    ـ جعلوا العراق دولة كانتونات طائفية، وفصلوا بين المناطق بجدران كونكريتية. وأتاحوا الفرصة لعصابات النهب والاستيلاء الكردية لكي تتصرف كدولة مهربين مستقلة. و... ذات مشروع استيطاني توسعي "يستلهم" "مواهبه" في السطو على الأراضي من تجارب المشروع الإسرائيلي.
    6
    ـ نشروا مليشيات حليفة للاحتلال، متصارعة فيما بينها، لتتقاسم السيطرة على المحافظات والأقاليم والمناطق العراقية.
    7
    ـ شكلوا مجلسا للحكم على أسس طائفية (حتى زعيم الحزب الشيوعي شارك فيه بوصفه "شيعيا")، وخاضوا انتخابات (حملت الدبابات الأميركية صناديق اقتراعها) ليشكلوا برلمانا وحكومة قائمين على مبدأ "المحاصصة" الطائفية (وظلوا يستنكرون الطائفية!، وذلك على سبيل الدعارة بالكلمات).
    8
    ـ أعادوا الشركات الأجنبية للتحكم بثروات النفط العراقية ومنحوها عقودا تحت ستار "الاستثمار" تسمح لها بالسيطرة على 49% من اجمالي إنتاج النفط والغاز العراقي. وسمحوا للاحتلال باستخراج النفط من دون عدادات.
    9
    ـ حولوا الأموال الى الخارج في حسابات لصفقات خردة تجاوزت منهوباتها المليارات، بينما فشلت مشاريع "إعادة الاعمار" حتى في إعادة الكهرباء والمياه النقية والخدمات الأساسية.
    10
    ـ أصدروا تشريعات وقوانين تنقض قانون الأحوال المدنية السابق، وتحرم المرأة من حقوقها الأساسية، وفرضوا الحجاب بالقوة. وشنوا حملات للقتل ضد النساء. واضطهدوا الأقليات الدينية. ودبروا أعمال قتل لرجال دين مسيحيين، وشردوا آلاف العوائل المسيحية (ولم ينسوا ان ينسبوا جرائمهم لـ"تنظيم القاعدة" ـ باعتباره الشماعة التي يمكن أن يتعلق عليها كل شيء).
    11
    ـ دفعوا الآلاف من العلماء والخبراء والأطباء والمهندسين والأساتذة الجامعيين، ممن لم تطالهم يد التصفية، الى الهرب خارج العراق.
    12
    ـ وقعوا اتفاقا أمنيا يجيز لقوات الاحتلال إقامة قواعد خارجة عن "السيادة" العراقية، كما يجيز لها ارتكاب أي جرائم، من دون محاسبة، طالما أنها تُرتكب "ضمن الواجب". وربطوا إزالة الاحتلال ببقاء مصالحه في اتفاقية إستراتيجية موازية. فالجنود قد يرحلون، إلا أن مصالح الاحتلال تبقى. وحولوا العلاقة مع إيران الى علاقة تبعية مخزية.
    13
    ـ مارسوا تطبيعا معلنا وخفيا مع إسرائيل، وأصبحت صور اللقاءات مع مسؤولين إسرائيليين من دواعي "الفخر". وبعضهم يذهب الى إسرائيل أكثر مما يذهب الى المراحيض. وإذا تعرضت سوريا الى عدوان، فأنهم يبررون للمعتدي فعلته، وينتقدون سوريا.
    14
    ـ أقاموا نظاما مشهودا له بالفساد، من أعلى المستويات الى أدناها. والأدلة يسجلها عليهم الاحتلال نفسه لكي يضمن ولاءهم وصمتهم، وهو يكشف سجلاته أيضا، لكي يقول لهم: انتم تعرفون ونحن نعرف.
    15
    ـ حوّلوا العراق الى مرتع ليس للجواسيس من كل نوع فحسب، بل والى مرتع للمرتزقة من كل جنس أيضا.
    16
    ـ جعلوا من الطائفية معيارا لكل شيء. حتى صار الكلام لا يبدأ إلا بسؤال: أنت شيعي أم سني؟ وبما أنهم سقط متاع من الدجالين الذين لا مشروع وطنيا لديهم، فقد أصبحت العمالة وخدمة مصالح الأجنبي هي مشروعهم الوحيد، وهي سبب الشعور الواطي الواطي الذي يعانيه، بينهم، كل وزير ونائب وزعيم حزب "ديمقراطي".
    هذا هو سجل الأعوام الخمسة.
    كان لدينا "دكتاتور" وطني، واليوم لدينا نظام عملاءٍ "ديمقراطي".
    فضاعت الأنفة، وانهار الفخر والتعالي. والواطي صار عاليا، والعالي واطي.
    ألا تشكل هذه المفارقة وحدها سببا إضافيا للقول: كل عام والشهداء بخير؟
    إنما العيد عيدهم. وسيظل عيدا بهم، بصلاتهم، كما بدمائهم

    صدقت أخي الكريم وجزاك الله كل خير

    ولكن الذي يدمي القلب أن الكثير لا يقومون بهذه المقارنة المنطقية
    بل يقومو بالحكم المسبق المبني على أمووور واهية

    0 Not allowed!



  5. [5]
    ابو اسامة63
    ابو اسامة63 غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Nov 2008
    المشاركات: 4,249
    Thumbs Up
    Received: 49
    Given: 0

    0 Not allowed!



  6. [6]
    eng.lana
    eng.lana غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية eng.lana


    تاريخ التسجيل: Oct 2008
    المشاركات: 677
    Thumbs Up
    Received: 3
    Given: 0
    كان عندنا هذا الدكتاتور لكننا ما كنا مشردين بين البلدان كما الان ونحن المتمسكين بوطننا
    كان عندنا هذا الدكتاتور لكنني ما كنت انام وانا البس حجابي خوفا من رشاشه اصحو واجدها بصدر اولادي
    كان عندنا هذا الدكتاتور لكنني ما دفعت فلسا لدراستي كما ادفع الان لاولادي في بلاد الغربه
    كان عندنا هذا الدكتاتور لكنني ما خفت يوما ان يخرج زوجي لجلب الخبز ولايعود كما حدث لجارنا امام اعيننا
    كان عندنا هذا الدكتاتور لكنني ما وما وما وما كما انا الان
    رحم الله شهدائنا ويرحمنا معهم

    0 Not allowed!



  7. [7]
    ابو اسامة63
    ابو اسامة63 غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Nov 2008
    المشاركات: 4,249
    Thumbs Up
    Received: 49
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة eng.lana مشاهدة المشاركة
    كان عندنا هذا الدكتاتور لكننا ما كنا مشردين بين البلدان كما الان ونحن المتمسكين بوطننا
    كان عندنا هذا الدكتاتور لكنني ما كنت انام وانا البس حجابي خوفا من رشاشه اصحو واجدها بصدر اولادي
    كان عندنا هذا الدكتاتور لكنني ما دفعت فلسا لدراستي كما ادفع الان لاولادي في بلاد الغربه
    كان عندنا هذا الدكتاتور لكنني ما خفت يوما ان يخرج زوجي لجلب الخبز ولايعود كما حدث لجارنا امام اعيننا
    كان عندنا هذا الدكتاتور لكنني ما وما وما وما كما انا الان
    رحم الله شهدائنا ويرحمنا معهم
    نصركم الله واعانكم
    لقد كنتم دوما عونا لكل عربي فما بال العرب اليوم يسلمونكم للامريكان واليهود والصفويين؟؟؟؟!!!!

    0 Not allowed!



  8. [8]
    رائد المعاضيدي
    رائد المعاضيدي غير متواجد حالياً
    عضو تحرير المجلة
    الصورة الرمزية رائد المعاضيدي


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 2,402
    Thumbs Up
    Received: 22
    Given: 12
    الشمس شمسي والعراق عراقي
    ماغير الدخلاء من اخلاقي
    ضغط البغاة على جميع اصابعي
    فتفجر الايمان من اعماقي
    اجريت في الصخر العقيم جداولا"
    وحملت نور الله في احداقي

    جزاك الله خيرا اخي جهاد
    دائما تذكرني مواضيعك بان الغيرة العربية لن تموت باذن الله

    0 Not allowed!






  9. [9]
    eng.lana
    eng.lana غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية eng.lana


    تاريخ التسجيل: Oct 2008
    المشاركات: 677
    Thumbs Up
    Received: 3
    Given: 0

    Thumbs up

    [quote=رائد المعاضيدي;924666]الشمس شمسي والعراق عراقي
    ماغير الدخلاء من اخلاقي
    ضغط البغاة على جميع اصابعي
    فتفجر الايمان من اعماقي
    اجريت في الصخر العقيم جداولا"
    وحملت نور الله في احداقي
    الله عليك يا اخ رائد ارجعت لنا ذكريات رائعه بهذه القصيدة المغناة

    0 Not allowed!



  10. [10]
    التوربين الصغير
    التوربين الصغير غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Aug 2005
    المشاركات: 34
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    سلام يا عراق بيوم عيد يطل على سمائك من بعيد
    رسيف الخطب تثقله الرزايا حشوداً يرتمين على حشود
    تطالعه الصبايا في ذهول وأدمعها تسح على الخدود
    وتعجب أن يهل له هلال بلا فرح ولا ثوب جديد
    ولا أحد يهش إلى سماه ليحظى أن يكون من الشهود

    0 Not allowed!



  
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML