دورات هندسية

 

 

حوار مع ناجين من مراكب الموت المتجهة لإطاليا

النتائج 1 إلى 9 من 9
  1. [1]
    الصورة الرمزية إسلام علي
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479

    حوار مع ناجين من مراكب الموت المتجهة لإطاليا

    مقال من المصرى اليوم
    انظرو يا أخوة هذا نتيجة السفر الى بلاد الكفر لكن من المسئول ؟
    « المصرى اليوم » تحاور ناجيين من مراكب الموت فى « المتوسط »


    ما الذى يدفع الشاب المصرى للاقتراض وبيع الأرض والبيت ومصاغ الأم أو الأخت أو الزوجة لدفع عمولة الوسيط فى تسفيره بحرًا إلى إيطاليا؟، وما هى تصوراته حيال ما ينتظره فى الغربة؟ وهل يستحق هذا الحلم التضحية بكل شىء حتى بالحياة نفسها وسط أمواج البحر؟ ومن هم الوسطاء فى مصر وليبيا وإيطاليا؟ وكيف يتأتى لهم تسفير الشباب عبر البحر من خلف ظهر خفر السواحل البحرية فى ليبيا؟
    وكيف ينتقل البسطاء من الريف المصرى إلى نقاط بعينها على السواحل الليبية؟، وما هو زادهم فى القوارب المتهالكة المتجهة إلى إيطاليا؟ ومن يبحر بتلك القوارب؟ وهل هناك بالفعل مافيا مصرية ليبية إيطالية وراء تهريب المصريين وغيرهم عبر السواحل الليبية إلى ميلانو وصقلية فى إيطاليا - وخالكيديكى وكووز فى اليونان؟
    هذه الأسئلة وغيرها كانت محور حديثنا مع اثنين من شباب مصر، وصلا ألمانيا بعد معاناة استمرت أكثر من سنة كاملة، بين جزر ومدن وقرى وقطارات وشوارع وملاجئ وسجون ومساجد وكنائس أوروبا، أحدهما من نوسه الغيط دقهلية.
    والثانى من ميت سهيل بمنيا القمح شرقية، عمرهما تجاوز الخامسة والعشرين ببضعة أشهر، ومع ذلك غامرا مع آخرين من نفس عمرهما تقريبًا للوصول إلى أى مكان فى إيطاليا، أو اليونان، ورغم فشل المغامرة مرتين وضياع أموال لا يعلم إلا الله كيفية تدبيرها لهما، والنجاة من الموت مرات عديدة على عكس رفاق رحلتهما، فإنهما كانا من مجموعة المغامرين للمرة الثالثة، ونجحا أو هكذا تصورا.
    وبعد تعهد أكيد من «المصرى اليوم» بحجب اسميهما الحقيقيين حكى كل منهما حكايته بأمانة شديدة، قال كلاهما كل ما لديه - تقريبًا - بدءًا من الدافع وراء الهجرة مرورًا بالوسطاء المصريين والليبيين - مدنيين أو غيرهم - وأسمائهم وكيفية الاتصال بهم، والمبالغ المدفوعة، سواء فى مصر أو فى ليبيا، ومعاناتهما فى أماكن التخزين قبل السفر، وتهديدات الوسطاء لهما ولغيرهما بالموت حال الإفصاح عما عرفاه من معلومات خاصة بالأماكن والشخصيات ونقاط الالتقاء وغير ذلك كثير.
    وبرغم خطورة تلك المعلومات فإنهما حكياها برضا وبقلب مفتوح، لتقديم العظة والنصح لغيرهما ولا يبغيان من وراء ذلك سوى وجه الله، واخترنا للأول اسمًا مستعارًا هو «هانى»

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
    اول واحد
    هانى: نزع الأعضاء وبيعها ورمى الجثة فى البحر..مصير من يخالف أوامر سمسار الهجرة

    13/ 12/ 2008 يبلغ هانى من العمر «25 سنة» من ميت سهيل، فى منيا القمح شرقية، فبعد تخرجه فى الجامعة وانتهاء رحلة بحثه عن عمل كريم ومجد فى المدن السياحية والصناعية المصرية بفشل مرير نتيجة عدم توفر واسطة قوية، اضطر للقبول بأعمال متفرقة لم يكن يدر أفضلها سوى 300 جنيه شهريًا.
    ورفضه والد جارته التى أراد الارتباط بها - وهو من المقيمين فى إيطاليا، رفضه على الفور لكونه لم ينجح فى السفر إلى ميلانو الإيطالية، أو جزيرة خالكيديكى اليونانية والعمل هناك، مثل غيره من شباب ميت سهيل، التى خرج منها ومن ضواحيها حتى الآن ما يقرب من 7 آلاف شاب، لا يعلم أحد فى مصر كم منهم بقى على قيد الحياة وكم عدد من ابتلعته أمواج البحر قبل الوصول إلى سواحل ميلانو.
    بعد محاولات عدة للحصول على تأشيرة دخول إيطاليا بالطرق الرسمية والنصب عليه من مصريين وأوروبيين يعملون فى سفارات بلدانهم فى القاهرة ويقومون «بتدبير» وبيع التأشيرات الرسمية، طلب هانى من والد جارته تعريفه بأحد وسطاء تهريب الشباب بطرق غير رسمية إلى إيطاليا.
    فقام بتعريفه على «سباك» متخصص فى تهريب الشباب عبر شبكة علاقات مصرية - ليبية، وهو أشهر فى ميت سهيل والشرقية عمومًا من أحمد عرابى نفسه، يتقاضى السباك فى البداية 9 آلاف جنيه مصرى، وقبل مغادرة الأراضى الليبية بالقارب أو السفينة، أو كما يطلق عليه فى مناطق تخزين الشباب فى ليبيا «الزودياك»، على الشباب أو أهله دفع ألف دولار كاملة.
    ويقوم السباك المصرى بتحويل المبلغ أو إرساله لليبى الذى سيقوم بالعملية برمتها بعد وصول حصته إليه، ومن لا يدفع كما يقضى الاتفاق - وحسبما ذكر لى مصطفى لاحقًا - يجرى نقله من نقطة التخزين إلى مكان آخر لانتزاع بعض أعضائه كالكلى والكبد وبيعها، وقذفه فى البحر أو رميه فى الصحراء حال وفاته أثناء إجراء العملية، ولا يعرف أحد هذا المكان لأن من يذهب إليه لا يعود على الإطلاق.
    استدان هانى المبلغ المطلوب من هنا وهناك، بعد أن أخذ المبلغ فى المرتين الأولى والثانية من عمه، فهو يتيم الأبوين، ويعيش مع أخيه فى كنف جده، وحدد السباك «السمسار» موعد السفر إلى السلوم ومنها إلى طرابلس فى ليبيا، وطلب من المسافرين فى الحافلة التى انطلقت من العتبة بالقاهرة، الاتصال به فور وصولهم إلى مقهى الجبل الأخضر فى طرابلس ليعطيهم رقم تليفون «المندوب» الليبى - وهو المصطلح الذى يستخدم بحق الوسيط.
    وعندما وصلوا إلى طرابلس اتصلوا بالسمسار المصرى، وأبلغهم برقم تليفون الليبى، وتم الاتصال به ووصل إلى المقهى ونقلهم إلى نقطة «التخزين» كما يطلقون عليها، وهو بيت فى مزرعة نائية وسط الصحراء بإحدى حيازات العنب أو الزيتون، كمايصفها هانى.
    كان عدد المتواجدين بهذا البيت 130 شابًا، من ميت سهيل وحدها 25 شابًا، ومن نوسة الغيط ودماص، وبلقيس وغيرها من قرى الدقهلية وقرى البحيرة وغيرها من محافظات مصر أكثر من 100 أتوا عبر وسطاء عديدين، ودفع بعضهم أكثر من المبلغ الذى دفعه هانى.
    ويسرد هانى باقى تفاصيل رحلته إلى المجهول قائلاً:
    هذا البيت كان فى منطقة الأكريمية، وفى المحاولة الثانية كان التخزين فى منطقة زوارة بجوار أبوكماشة على الحدود التونسية، وفى المرة الثالثة فى منطقة سبراطة، لكنى علمت أن آخرين كانوا أثناء التخزين فى الخمس أو زليطة أو مسراطة - وكل تلك الأماكن سجون حقيقية - ممنوع إضاءة أى أضواء، ولا يحصل الشاب هنا سوى على الخبز وقطعتين من جبن «النستو» أو البطاطس أو علبة تونة واحدة فى اليوم وقليل من الماء.
    ويمنع التحدث بصوت عال أو إظهار ما يدل على وجود أحد بالبيت، استمرت فترة التخزين فى أولى محاولات السفر شهرًا ونصف فقط، وهى فترة قصيرة نسبيًا، فهناك فترات تخزين تستمر حتى 3 أشهر، وجاءت لحظة الانتقال ليلاً بسيارات إلى شاطئ البحر، ما يتوافق دومًا مع بداية الشهر العربى.
    جاءت ثلاثة زوارق لنقلنا إلى عرض البحر، وبدأ دفعنا بالقوة إلى مركب السفر، وكل من يبدى خوفه أو يرفض يرمى فى البحر أو يضرب بالرصاص، كما حدث مع شابين من نوسة الغيط، أمام أعين أكثر من 10 شاب، ولا يسمح لأى أحد بالرجوع إلى الشاطئ مرة أخرى لما يشكله من خطر على المسؤولين عن التخزين والنقل رغم أن بعض كبار رجال الشرطة يتعاونون مع المهربين كما رأينا بأعيننا.
    فى المركب المتهالك بشدة طلب منا ترك جوازات السفر مع الحاج فاضل، الليبى صاحب المراكب، وشريك ضابط الشرطة فى عمليات التهريب، أو تمزيقها ورميها فى البحر، والتخلص من كل ما يدل على جنسيتنا أو نقطة انطلاقنا من ليبيا، وبعد تنفيذ ما أمرنا به الحاج فاضل، أبحر بالمركب المتهالك مصرى من إسكندرية لديه تليفون وبوصلة جى.بى. إس، أخذ التعليمات الخاصة بالسرعة والاتجاه، وجرى التأكيد عليه بالالتزام بهما، لأن الوقود لن يكفى حال عدم الالتزام بذلك، كذلك فقد تخلص «القبطان المصرى» من جهازيه برميهما فى البحر فور مشاهدتنا السواحل الإيطالية، كما رأينا فى المرة الثالثة.
    ويضيف هاني: « فى مايو 2005 كانت المحاولة الأولى، بعد عذاب التخزين والجوع وسب الليبيين مصر وأهلها مع كل خطأ صغير من أى شاب منا، والتهديد الدائم بالذبح وبيع الأعضاء، ورمى جثثنا لذئاب الصحراء أو لأسماك البحر، أبحرنا لمدة 20 ساعة، كان لكل منا مكان على المركب لا يتجاوز القرفصة، بجوار بعضنا البعض، تم تقسيمنا فوق سطح المركب أو بداخله أو حتى داخل الثلاجة التى كانت لا تعمل، وبعد عذاب استمر 20 ساعة وصلنا بالفعل إلى شواطئ ميلانو.
    ورمى «قبطان المركب»، الجهازين اللذين كانا معه فى المياه، وقبضت علينا قوات خفر السواحل الإيطالية، وكما علمونا فى الأكريمية ادعى بعضنا أننا فلسطينيون، والبعض الآخر سودانيون أو عراقيون، أى من دول غير مستقرة، بغية قبول لجوئنا، لكن السلطات الإيطالية والصليب الأحمر، بعد معاملتنا باحترام شديد وإعطائنا الطعام والملابس، أتوا لنا بمترجمين من كل البلدان التى ذكرناها واكتشفوا حقيقة أننا من مصر.
    فقد سألونا عن ألوان علم فلسطين والعراق والسودان والقرى التى أتينا منها، والأكلات التى أكلناها فى آخر أيامنا هناك، ولم نستطيع الإجابة، وتعرفوا علينا من اللهجة المصرية فرحلونا من لامبيدوزا إلى مطار طبرق - ولم يسمحوا بالبقاء فى ميلانو، إلا لأحد الأفارقة من غينيا، كنا قد التقطناه من الماء قبل الوصول إلى إيطاليا بعشر ساعات، وكان يرتدى سترة نجاة وكان وحيدًا فى الماء، بعد أن غرق كل من كان معه على المركب.
    وفى طبرق وبعد 8 ساعات كاملة من الضرب والسحل والتحقيق والبهدلة تم ترحيلنا إلى السلوم، فتكررت البهدلة فى السلوم وإن على نحو أقل وأرحم، واستخرجوا لنا وثيقة تعارف بسبب عدم وجود جوازات سفر معنا، ووثيقة التعارف يعنى الاتصال بالأهل والتأكد من أننا بالفعل من تلك القرى التى ذكرناها، وبعد وصول بطاقة التعارف بالفاكس من مراكز القرى ونقاط الشرطة إلى السلوم جرى الإفراج عنا، وعدت إلى نقطة البدء من جديد.
    وفى المرة الثانية كانت البهدلة أقل فى منطقة التخزين - لكننا قررنا العودة إلى السلوم ومنها إلى مصر - بسبب الأخبار التى وصلت عن غرق أحد المراكب وعليه 400 شخص من جنسيات مختلفة، ولم أتكلف فى هذه المرة سوى 6 آلاف جنيه.
    وبعد الفشل للمرة الثانية، يضيف هانى، أقنعت خالى بالقيام بمحاولة ثالثة، ووعدنى بتحويل النقود إلى ليبيا فور وصولى إلا أنه لم يف بوعده ووجدت نفسى فى موقف لا أحسد عليه، لم ينقذنى منه سوى إبداء بعض المصريين معى مساعدتى ودفع لى هؤلاء 1500 دولار، ولذا سمح لى الحاج فاضل، ومعاونه بركوب المركب.
    وبعد معاناة غير عادية فى البحر لعشرين ساعة أو يزيد والاقتراب من الموت بسبب نفاد الطعام ونشوب معركة على المركب وصلنا إلى السواحل الإيطالية مرة أخرى، وصممت على أننى سودانى هذه المدرة، وأخذوا بصمتى كعادتهم، ولم انتظر سوى أيام فقط وهربت من مقر تجميع المهاجرين فى ميلانو، وبعد هروبى بثلث ساعة فقط وجدت نفسى وجهًا لوجه مع جارى، الذى رفضنى زوجًا لابنته، يعمل فى جمع القمامة هناك
    فسألته: ألهذا رفضتنى؟ طلبت منه مساعدتى فقال إنه لا يملك مساعدة نفسه وحاولت إيجاد عمل بالأسود، أى بشكل غير رسمى لعدم وجود أوراق معى، إلا أننى فشلت، فعقدت العزم على مغادرة إيطاليا إلى فرنسا وعانيت فيها ومنها إلى ألمانيا ثم إلى السويد، والتقيت هناك مصريًا، يمتلك أحد المطاعم، وعملت لديه بالأسود لفترة إلا أنه رفض إعطائى أجرى، وطلب منى تقديم طلب اللجوء إلى السويد، فقالت لى إدارة الهجرة إن بصمتى فى إيطاليا، وإنهم بصدد ترحيلى إلى هناك، فهربت مرة أخرى إلى النرويج، فتكرر ما حدث معى فى السويد وإن كان صاحب المطعم فلسطينيًا.
    وها أنا مرة أخرى فى ألمانيا بعد النوم فى الشوارع والمساجد والهرب من المطاردات المستمرة أبحث عن أى عمل يوفر لى مكانًا للنوم ووجبة واحدة فقط ولا أجد.. فيما ينتظر أخى أى أنباء طيبة منى وأى مبلغ يدفعه للهرب إلى الجنة الموعودة.
    التفاصيل أكثر من أن تحصى، يصعب سردها دون دموع، ولم أكن أتمنى أن أمر بتلك التجربة رغم أنى سعيت إليها بكامل وعى بسبب قسوة الحياة فى مصر.
    انتهى كلام هانى.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
    ثانى واحد
    مصطفى: بعت كليتى هرباً من الفقر والظلم والبطالة والمستقبل المجهول

    13/ 12/ 2008لا تختلف قصة «مصطفى» كثيراً عن حكاية هانى، بشأن ضيق الحياة فى وطنه وفشله فى العثور على عمل، وسقوطه فى براثن سماسرة الهجرة، ورحلات العذاب والهروب من مصر إلى ليبيا ثم إلى ثم إيطاليا ثم إلى دول عديدة يتجول فيها بحثاً عن مستقبل أفضل، لكنه يكشف معلومات غاية فى الخطورة تثبت العلاقة الوطيدة بين عصابات الجريمة المنظمة، وتحديداً مافيا تهريب البشر ومافيا تجارة الأعضاء البشرية.
    مصطفى ابن نوسة الغيط، نشأ فى أسرة متوسطة الحال، يعمل والده بوظيفة بسيطة فى مركز شربين بدأت أفكاره عن الهجرة بعد تخرجه فى معهد فنى بعامين كاملين ـ فالبطالة قاسية والمستقبل غير واضح المعالم، ودخل الأب يكفى بالكاد للإنفاق على أم مريضة وأختين فى التعليم الإعدادى وأخت ثالثة متزوجة ولديها طفل، وتقيم مع أسرتها بعد أن انقطعت أخبار زوجها وهو فى طريقه إلى جنة الله على الأرض ـ كما يصفونها هناك ـ ميلانو الإيطالية، وأخ خامس، أنهى تعليمه المتوسط، ومازال يسعى لتدبير المال من هنا وهناك لدفعه لوسطاء السفر، من أجل خوض مغامرة ثانية بعد أن فشل فى المرة الزولى وضاعت عليه أمواله.
    ما يأتى به المهاجرون الشباب من القرية والقرى المجاورة من أموال تسمح لهم بتحسين أوضاع عائلاتهم وإنشاء مشاريع صغيرة ومتوسطة دفع مصطفى لمحاولة الهجرة مرتين من قبل، لكن محاولتيه فشلتا ـ تماماً كرفيق حكايته هانى - فصمم على المغامرة للمرة الثالثة.
    هنا بدأ الفصل الثانى من المأساة، فلم يعد هناك منفذ لاستدانة 12 ألف جنيه مصرى و1500 دولار للوسيطين المصرى والليبى، ليس هناك ما يمكن بيعه بعد أن باع فى المرتين السابقتين الخمسة قراريط التى كانت العائلة تملكها، فانكفأ على حاله، لتراوده أفكار شتى، كان أقلها سوءاً بيع كليته، فهو بذلك لن يضير أحداً، وقاً لقناعته.
    وأترك الكلام لمصطفى:
    بدأت رحلة البحث عن مشتر لكليتى وذهبت إلى المنصورة برفقة صديق عمرى من قرية منشية البدوى، فصديقى هذا لديه قريب يعمل فى الوحدة الصحية وفى الوقت نفسه لديه قريب يعمل فى مستشفى المنصورة، وعرضنا الأمر على أحد هؤلاء فنصحنى بعدم الإقدام على تنفيذ ذلك، فسايرته وأقنعته أننى سأعود إلى قريتى، وتركته.
    فى أحد المقاهى الشهيرة فى المنصورة الشهير بأنها ملتقى وسطاء السفر ـ التقيت أحدهم ـ وتفاوضت معه حول السفر، فسألنى إن كنت دبرت المبلغ المطلوب، فذكرت أننى فى طريقى لتدبير المبلغ عبر بيع كليتى هذه المرة ـ قلت له ذلك ليرأف بحالى ويخفض المبلغ المطلوب، فبادرنى بالسؤال: وهل لديك مشتر للكلية؟ فأجبت بالنفى، فانبرى بالقول إنه ربما يمكنه مساعدتى فى الحصول على مشتر لكليتى، وسألنى عن المبلغ الذى أريده.
    فبادرته 50 ألف جنيه على الأقل ـ ذكرت ذلك المبلغ دون تفكير، فلم أكن أفكر حينها إلا فى تسديد مبلغ الوسيطين، وترك مبلغ صغير لأهلى وأخى، فاستـأذن الوسيط لعدة دقائق، ووقف خارج القهوة يجرى بعض الاتصالات.
    ثم عاد وقال لى لقد حاول ووجود مشترياً بالفعل إلا أنه لن يدفع أكثر من 25 ألف جنيه إلى جانب تكاليف العملية، وعلى أن أقرر الآن فوراً، لأنه سيسافر إلى القاهرة مباشرة لالتقاء شخص آخر لديه استعداد لإجراء العملية بهذا المبلغ ـ فصدقته بالفعل ـ ووافقت، حينها طلب من صديقى أن يتركنا لعدة دقائق بمفردنا، فقلت له إنه يمكنه التحدث أمامه فهو يعرف عنى كل شىء، إلا أنه رفض، فتركنا صديقى وحدنا.
    اتفق معى الوسيط على الانطلاق على الفور فسألته إلى أين فقال لى إلى طنطا، ومنها سنتجه للقاهرة.
    انطلقنا بسيارة أجرة أولاً إلى بلقاس، وتركنى وحدى لنصف ساعة تقريباً، بأحد المقاهى ثم عاد ومعه شخص آخر قال لى إنه ابن خالته ويعمل بالإدارة التعليمية، كانت معه سيارة انطلقنا بها إلى قرية اسمها الشوامى تابعة لبلقاس القريبة من المنصورة، قضينا الليل هناك وانطلقنا فى الصباح الباكر إلى بسيون، وليس لطنطا كما ذكر لى من قبل، هناك التقينا شخصاً ثالثاً كان يناديه «يا دكتور» دون ذكر اسمه فظل معنا ساعة تقريباً سألنى عدة أسئلة لم أستطع الإجابة عنها، على ما أذكر منها فصيلة دمى أو إن كانت هناك أمراض وراثية وأشياء من هذا القبيل.
    ظللت عدة ساعات، وغادرنا إلى قرية اسمها الشوامى، وصلناها مساء وبقيت فيها يومين لم أر فيهما سوى 3 أشخاص أحدهما خليجى على الأغلب لأن لهجته غير مصرية، وقد أتى مساء ثانى أيام وصولى إلى الشوامى وغادر بعد أقل من ساعة إلى القاهرة.
    وصلت إلى القاهرة مساء الخميس 12 أكتوبر 2006، وانتظرت أسبوعين كاملين بشقة صغيرة فى إمبابة، وبعد أسبوعين انتقلنا إلى مستشفى للكلى قريب من شارع أحمد عرابى، وهناك تم أخذ عينة من دمى وأجروا لى كشفاً دقيقاً، وسألنى الدكتور إن كنت أعلم سبب إجراء الكشف عليّ فقلت له «نعم»، فسألنى مرة أخرى «هل أعلم أننى سأتبرع بكليتى» فقلت له «لن أتبرع بها بل سأبيعها»، فلم يعلق.
    بعد قرابة أسبوعين أجريت لى العملية المشؤومة فى مستشفى بمصر الجديدة، وبعد تسديد التكاليف احتفظ الوسيط بالمبلغ ولم يعطنى سوى أربعة الاف جنيه فقط، على أن يقوم هو بتسديد حصة الحاج فاضل الليبى، غادرت المستشفى إلى إمبابة مرة أخرى وبعد أربعة أيام سافرت إلى أهلى لتوديعهم، فقد تقرر أن أغادر القاهرة من العتبة فى الباص المتجه إلى طرابلس فى اليوم التالى مباشرة.
    وصلت مقهى الجبل الأخضر الشهير فى طرابلس، والتى بات يعرفه كل من يحلم بالسفر فى قرى ومدن مصر، وهناك اتصلنا بالوسيط المصرى، فقال إن الوسيط الليبى فى طريقه إليكم، وأتى بالفعل بعد قرابة ساعتين، ومن هناك انتقلنا لمنطقة التخزين بالقرب من زوارة.
    ولاحظت أن الوسيط يعاملنى معاملة خاصة، فقد كان يعطينى قطع جبن أكثر من الآخرين ويتعامل معى بلطف لم أعهده فى مناطق التخزين الأخرى، وفى 20 يناير 2007 جرى نقلنا ليلاً إلى سفينة متوسطة الحجم، وقالوا لنا التعليمات التى يعرفها أغلبنا، فلكل منهم قصة أو أكثر مع السفر من قبل.
    كنا 224 شخصًا، على ظهر المركب الذى كان يقوده مصرى من الإسكندرية اسمه «سعيد»، وبعد وصولنا ادعيت أننى عراقى، لكنهم اكتشفوا الأمر سريعًا، فقد أتوا لى بمترجم عراقى، عرف على الفور أننى مصرى، وأعطيتهم البصمة كغيرى، وبعد راحة جميلة تضمنت 3 وجبات يوميًا والاستحمام وتغيير الملابس فى مقر الإقامة المؤقت.
    هربت إلى كورمانو لوجود بعض أقاربى هناك، ويوجد من نوسة الغيط وضواحيها هناك أكثر من 3 آلاف شاب يعملون جميعهم تقريبًا فى جمع القمامة أو البناء واستضافنى أحدهم 3 أيام فقط، ويشكر على هذا، ثم طلب منى مغادرة ميلانو لأنهم سيبحثون عنى وسيجدوننى، وأعطانى 100 يورو لا غير، وأعطانى أحد أصدقائى القدامى 300 يورو، وقال لى إنهم هدية وليسو دينًا.
    لكنه نصحنى أيضًا بمغادرة ميلانو فاتجهت إلى تورينو ومنها إلى ليون فى فرنسا، وظللت أهرب من هنا إلى هناك، وأبيت فى الشوارع أو المساجد والانتقال من مكان لآخر حتى تعرفت على مغربى، علمت بعد ذلك أنه شاذ جنسيًا، طلب منى العمل بالأسود فى مطعمه وعملت بالفعل 3 أشهر كاملة.
    وكنت كلما طالبته بأجرى، كان يماطل بدعوى أن المطعم لا يعمل، حتى أتى يوم وطلب منى ما يغضب الله فتشاجرت معه، وأبلغنى أنه لا يريدنى بعد الآن فى المطعم وأعطانى 300 يورو فقط عن 3 أشهر من العمل بعد أن كنا قد اتفقنا على 500 يورو فى الشهر إلى جانب المبيت والطعام، وبعد مشاجرة عنيفة غادرته، ورأيت الغدر فى عينيه، فهربت من ليون إلى فرانكفورت الألمانية بالقطار، وهناك تعرفت على طبيب مصرى ساعدنى قدر المستطاع إلا أنه نصحنى بالاتجاه إلى برلين.
    واتجهت إلى برلين، أنتقل فيها من مكان لآخر، هذا يساعدنى وهذا يسرقني، فلسطينى أو لبنانى أو مصرى أو مغربى، لا فرق، الكل يبلغ عنى بعد أن يسرقنى، ورغم مرور أكثر من عام على وجودى فى برلين، فإننى مازلت فى انتظار المعجزة، إما من الأرض كقبول ألمانيا أو أوروبية السفر معى خارج ألمانيا والزواج ثم العودة مرة أخرى إلى ألمانيا لمنحى أوراقًا رسمية، أو من السماء بموتى لأرتاح ويرتاح أهلى معى.
    لم تنته بعد قصة مصطفى أو زميله فى المأساة هاني، فهناك عشرات الآلاف منهم انقطعت أخبارهم عن الأهل والأصدقاء، بعد أن تقطعت بهم سبل الحياة فى وطنهم.
    يعيشون يومهم كما يأتى دونما اختيار، يأكلون ما يجود به البعض ويبيتون فى المكان المتاح، سواء أكان الشارع أو المسجد أو محطة القطار.
    من المسؤول فى مصر عن اضطرار هؤلاء لبيع الأرض وأعضاء الجسد لتسديد فاتورة الهرب من الوطن إلى المجهول، وماذا تنتظر مصر وحكومتها من مثل هؤلاء الذين يقدمون اختيارًا على تمزيق جواز السفر فى عرض البحر، وإنكار مصريتهم فى بلد غريب.. ولماذا؟
    سؤال يهرب منه كل المسؤولين فى مصر

    من مواضيع إسلام علي :


    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  2. [2]
    ابو اسامة63
    ابو اسامة63 غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Nov 2008
    المشاركات: 4,249
    Thumbs Up
    Received: 49
    Given: 0
    مصر بلد النيل....يجوع اهلها؟؟؟؟!!!! ...حسبنا الله ونعم الوكيل
    الدول الخليجية تستقدم الهنود للعمل فيها ويحرم من هذا العمل اخران لهم عرب ومسلمون فيضطرون للهجرة بطرق غير شرعية املا في تحسين اوضاعهم فلا يجدون الا مزيدا من البؤس والموت احيانا
    اللهم انا نسألك تغيير احوالنا الى ما يرضيك

    0 Not allowed!



  3. [3]
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية إسلام علي


    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479
    أنت لا تدري أخ خالد ؟!!
    والله الذي لا إله إلا هو
    رأيت بعيني عجوز تبحث في القمامة على طعام أو أي شئ يمكن أن يباع لتأكله أو تبعه لتجار الخردة ومتى ؟ في رمضان !!!
    وأكثر من ذلك ما يدمي القلب
    ولا حول ولا قوة إلا بالله
    وفلوس البلد في جعبة حفنة قليلة من الـ (زعماء والمسؤولين) أصحاب الفخامة والسعادة والسمو !!
    قناة السويس دي لوحدها تأكل شعب مصر كلهم
    ده غير النيل و الثروات المعدنية و البترول والغاز و البحار والثروة السمكية و الـ "سياحة" و ...كفاية أنا قلبي وجعني

    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  4. [4]
    ابو اسامة63
    ابو اسامة63 غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Nov 2008
    المشاركات: 4,249
    Thumbs Up
    Received: 49
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة bishr مشاهدة المشاركة
    أنت لا تدري أخ خالد ؟!!
    والله الذي لا إله إلا هو
    رأيت بعيني عجوز تبحث في القمامة على طعام أو أي شئ يمكن أن يباع لتأكله أو تبعه لتجار الخردة ومتى ؟ في رمضان !!!
    وأكثر من ذلك ما يدمي القلب
    ولا حول ولا قوة إلا بالله
    وفلوس البلد في جعبة حفنة قليلة من الـ (زعماء والمسؤولين) أصحاب الفخامة والسعادة والسمو !!
    قناة السويس دي لوحدها تأكل شعب مصر كلهم
    ده غير النيل و الثروات المعدنية و البترول والغاز و البحار والثروة السمكية و الـ "سياحة" و ...كفاية أنا قلبي وجعني
    سلامة قلبك
    هذا يجري في كل الدول العربية للاسف الشديد واعتقد ان العلة فينا نحن الشعوب الذين ارتضينا الذلة والمهانة
    انظر ما يجري عند الشعوب الحية.....اليونان ثورة عارمة منذ ايام لان شرطيا قتل فتى مراهقا

    0 Not allowed!



  5. [5]
    eng.lana
    eng.lana غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية eng.lana


    تاريخ التسجيل: Oct 2008
    المشاركات: 677
    Thumbs Up
    Received: 3
    Given: 0

    Lightbulb

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جهاد محمد خالد مشاهدة المشاركة
    سلامة قلبك
    هذا يجري في كل الدول العربية للاسف الشديد واعتقد ان العلة فينا نحن الشعوب الذين ارتضينا الذلة والمهانة
    انظر ما يجري عند الشعوب الحية.....اليونان ثورة عارمة منذ ايام لان شرطيا قتل فتى مراهقا
    كلمه لها معاني رائعه (الشعوب الحيه ) كأنني من كثر ما مررنا به اسمع بها لاول مرة سأعلمها لاولادي لانني فقدت الامل
    بعد ان ضاع مني الوطن الغالي وتسرب مني كما يتسرب الرمل من بين الاصابع

    0 Not allowed!



  6. [6]
    eng.lana
    eng.lana غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية eng.lana


    تاريخ التسجيل: Oct 2008
    المشاركات: 677
    Thumbs Up
    Received: 3
    Given: 0
    كتبت مشاركتي امس وقد كان يتملكني اليأس اما اليوم بعد ما فعله الشاب الصحفي البطل
    منتظر الزيدي بالرئيس الطاغيه بوش ايقنت انني اجد معنى حقيقي لكلمه الشعوب الحيه
    اهنئكم واهنئ نفسي ما زلنا احياء هنيئا للعرب هذا اليوم التاريخي

    0 Not allowed!



  7. [7]
    ابو اسامة63
    ابو اسامة63 غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Nov 2008
    المشاركات: 4,249
    Thumbs Up
    Received: 49
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة eng.lana مشاهدة المشاركة
    كتبت مشاركتي امس وقد كان يتملكني اليأس اما اليوم بعد ما فعله الشاب الصحفي البطل
    منتظر الزيدي بالرئيس الطاغيه بوش ايقنت انني اجد معنى حقيقي لكلمه الشعوب الحيه
    اهنئكم واهنئ نفسي ما زلنا احياء هنيئا للعرب هذا اليوم التاريخي
    بارك الله بك اختي الفاضلة
    الخير لم ولن ينقطع في هذه الامة ولكن قبل ان تأخذنا العاطفة فتفعل فينا فعل حبة المسكن للألم التي تنسي المريض مرضه مؤقتا ليصحو فاذا بالمرض قد فتك به.....اقول قبل ان تأخذنا العاطفة لا بد لنا من الاعتراف بوجود المرض حتى نتمكن من البحث عن العلاج.
    المرض موجود والدليل بل والادلة
    ملايين العراقيين بين نازح ولاجىء ومعتقل ومفقود
    اهلنا في غزة يعيشون على الشموع التي ربما بدأت تنفذ والادوية محظورة عليهم وحتى حجاجهم لم يتمكنوا من الوصول الى مكة
    الصومال تحتضر
    والقائمة تطول وتطول
    المرض موجود والعلاج في الطريق ان شاء الله
    لا اود ان اكون محبطا (بكسر الباء) لاني لست محبطا (بفتح الباء) ولكني واقعي ولست حالما

    0 Not allowed!



  8. [8]
    eng.lana
    eng.lana غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية eng.lana


    تاريخ التسجيل: Oct 2008
    المشاركات: 677
    Thumbs Up
    Received: 3
    Given: 0
    شكرا اخ جهاد على كلماتك الغير محبطه بالمرة (بكسر الباء)
    لكننا مشخصين المرض ونعرف الطبيب ولكن لحد الان لا نستطيع ان ندفع له ما يوازي علاجه
    طبيبنا الاسلام بل لنقل تحديدا الايمان, الحمله الشرسه التي تنهشنا نزعت الايمان من قلوب الكثيرين وجعلتهم لا يؤمنون ان هناك علاجا اوحلا او فائدة
    فنحن معترفون بمرضنا ولن نسكن الى مسكناتهم بل الى مسكناتنا مثل ضربه حلوة لبوش من يد شاب بطل تجعلنا نبحث عن مسكن اقوى من ابطال اخرين .

    0 Not allowed!



  9. [9]
    eng.lana
    eng.lana غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية eng.lana


    تاريخ التسجيل: Oct 2008
    المشاركات: 677
    Thumbs Up
    Received: 3
    Given: 0
    شكرا اخ جهاد على كلماتك الغير محبطه بالمرة (بكسر الباء)
    لكننا مشخصين المرض ونعرف الطبيب ولكن لحد الان لا نستطيع ان ندفع له ما يوازي علاجه
    طبيبنا الاسلام بل لنقل تحديدا الايمان, الحمله الشرسه التي تنهشنا نزعت الايمان من قلوب الكثيرين وجعلتهم لا يؤمنون ان هناك علاجا اوحلا او فائدة
    فنحن معترفون بمرضنا ولن نسكن الى مسكناتهم بل الى مسكناتنا مثل ضربه حلوة لبوش من يد شاب بطل تجعلنا نبحث عن مسكن اقوى من ابطال اخرين .

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML