دورات هندسية

 

 

الاحساس بالمكان: Sense of Place د.سعد الجميلي

النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. [1]
    الصورة الرمزية د.سعد الجميلي
    د.سعد الجميلي
    د.سعد الجميلي غير متواجد حالياً

    عضو

    تاريخ التسجيل: Feb 2007
    المشاركات: 48
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0

    الاحساس بالمكان: Sense of Place د.سعد الجميلي

    الاحساس بالمكان: Sense of Place د.سعد الجميلي

    يرتبط تقييم النتاجات المعمارية للمكان من قبل المتلقي على قدرة المصمم في تقديم نتاجات واضحة ومفهومة ومريحة بصريا يمكن ان يشترك في تقييمها وتذوقها جميع مستخدمي المكان، سواء كانوا يتمتعون بالقدرة العالية على الادراك والتحليل ام لا، ويفترض بتلك النتاجات ان تشكل خطابا واضحا للعامة وليس للنخبة،كونها لا تشكل عملا فنيا بحتا بل فنا يستخدم من قبل الاخرين.وهذه النتاجات لابد وان تضمن فهما مشتركا لها من قبل الجميع،ووفقا الى ذلك لابد ان يكون هنالك حسا مشتركا جمعيا يشكل القاعدة التي يجمع عليها الاخرين في التقييم، ومن مهمة المصمم ان يوفق بين رغباته وبين المبادئ التي تشكل قاعدة الحكم للجميع لتعمل كموجه يحدد الاطر العامة للتصاميم وليس محددات مسبقة لتشكيل المكان.اي ان يتم اشراك الجميع في الحكم على النتاجات المعمارية، لكن كيف يمكن ذلك مع اختلاف الاذواق والرغبات للناس والمصممين؟ ولابد من الاشارة الى الحاجة الى تلك القيم التي تشكلت عبر التاريخ والتي عبرت عن وجدان الناس المتمثلة بنتاجات الانسان الشعبية، وشكلت القاعدة المشتركة للحكم الجمالي للمجتمع.وكونت الحس المشترك الجمعي من خلال ترسيخ وتشكيل الانماط العليا للمجتمع التي ظهرت في النتاجات التاريخية والتقليدية(العمرانية) والفنية والادبية، والتي تشكل حاليا مرجعا للنتاجات وتسهم في الاستلهام والتامل والتذوق الجمالي وتعمل كمحفزات تصميمية تتطلب الحفاظ والتاهيل والديمومة واعادة التشكيل والاظهار من جهة، واستثمارها في الانشطة السياحية كنقاط جذب من جهة اخرى، والا فما فائدة المكان اذا كان عاما ومجردا من المعاني والقيم الجمالية.ولابد من الاشارة الى ان السائح لايفتش عن ماوى وخدمات ممكن ان يحصل عليها في بلده او في اي مكان اخر، بل يفتش دائما عن الاماكن المثيرة والنادرة وعن الاشياء التي تثير فيه الفضول ليتعرف عليها،وهذه النقطة تشكل مفصلا في النشاط السياحي تستحق التامل لاعادة تاهيل واسصلاح او اعادة تشكيل الاماكن التقليدية والتاريخية، لتجنب خلق اماكن معولمة ليس لها هوية.
    وعن اهمية اكتشاف الرموز ونتاجات الانسان في خلق الاحساس بالمكان اشار "Jackson" الى انه" في هذا الوقت يجب ايجاد الاسلوب واكتشاف دور العمارة واشكال نتاجات الانسان لخلق المشهد الحدائقي الحضاري من خلال اعادة اكتشاف الرموز والايمان بها مرة اخرى"(Jackson,Preface,1994). والاحساس بالمكان يجب ان يعزز بقوة من خلال المكان الذي كتب عنه من خلال الشعر والقصص او الوصف في الفن او الموسيقى،واكثر من ذلك من خلال انماط لمجموعة من القوانين المحلية التي تهدف الى حماية وتعزيز المكان ليكون له قيمة، وفي ضوء ماتقدم فان الاحساس بالمكان له عدة معاني:
    · يعني منظومة من الحكايات او القصص الفردية والعائلية التي تحوي عناصر المكان.
    · يعني الخصائص الغير مادية للمكان التي تعني روح المكان.
    · يعني المفهوم الضمني للمكان.
    وهنالك ثلاثة متغيرات تسهم بالاحساس بالمكان حسب راي Yan Xu هي:
    1- الوضوحية.
    2- الادراك والتفضيل الجمالي للبيئة البصرية.
    - 3انسجام المكان مع الاغراض الانسانية (ادائية المكان).
    وهنالك ثلاثة مكونات رئيسية تسهم ايضا بالاحساس بالمكان هي:
    · مكونات تتعلق بتسمية الاماكن.
    · وجود قصص او حكايات او روايات او اساطير.
    · وجود تجربة مرافقة للاثر الباقي على قيد الحياة.
    · وجود المقدسات- الروحية.) Yan Xu، Sense of Place and Identity)
    ويعد الاحساس بالمكان بانه "تلك الخاصية لبعض الاماكن الجغرافية الي تمتلكها او لاتمتلكها وتجعل منها اماكن خاصة او استثنائية، وتعرف ايضا بانها تلك الخاصية التي تجعل من المكان خاصا او استثنائيا". (Sense of Place-Wikpedia, The free Encyclopedia) وعن اهمية الروائع والاحداث والقيم للمجتمعات القديمة واهميتها في اثارة الخيال والمشاعر، يشير د."محبك" بان الاماكن التي صورتها الروائع الانسانية هي التي اثارت خيال الانسان في العصور القديمة ولاتزال تثير خياله في العصور الحديثة، فالانسان يسعى دائما الى بناء مكان غريب مدهش وقديما بنى برج بابل وسور الصين والاهرامات ومعابد كاجورا في الهند وسد مارب،ولايزال الى اليوم معنيا بالمباني ذات الكتل الضخمة،وقد بنى في العصور الحديثة برج ايفل وناطحات السحاب والجسور الكبيرة والسدود العملاقة،لان في ضخامة الحجوم وغرابة الاشكال واتساع المساحات مايشد الانسان ويجذبه ويؤثر فيه اكبر تاثير.ويرى ايضا بان من ابرز وسائل تصوير المكان هو تسميته،ولكن التسمية وحدها غير كافية ولابد من ملاحظة ان المكان في العمل السردي ليس مطابقا للمكان في الواقع وان كان مستوحى منه، فالمكان في العمل السردي يقوم على التخيل اللغوي، والغاية منه بناء العمل السردي وخدمته بما يناسب الشخصيات والحوادث، ولذلك غالبا ماتاتي التسمية عامة غريبة تحيل الى مكان مجهول، والغاية من تسميته هو اثارة الخيال اكثر مما هي تحديده جغرافيا وتحقيق المعرفة به، ومن التسميات الشائعة في الحكايات الشعبية بلاد السند وبلاد الهند وجزر الواق واق وبلاد العجم، وهي كما يلاحظ محض تسميات مبهمة، وفي بعض الحالات تسمى بعض البلاد مثل اليمن والحبشة ومصر وبغداد، وتظل على الرغم من ذلك محض تسميات تشير الى مكان مبهم يثير من الخيال اكثر مما يعطي من المعرفة المحددة.ولاتزال قصص الاطفال الى اليوم تعتمد على التسمية المبهمة العامة تهدف الى اثارة خيال الطفل اكثر مما تعتمد على التسمية الجغرافية العلمية المحددة.( محبك،صفحة141، P2005 ) وعن علاقة المكان بالفنون اشار"النصير" بان "المسرح والرقص والرسم والعمارة تعد فنون مسافة، ولعل المسرح والرسم والرقص من اكثر الفنون اكتشافا لطاقة المسافة-المكان- فالمسرح يقوم بالاساس على تنظيم او انشاء مسافة جمالية فوق المكان،كذلك شأن الرسم، وان كانت المسافة في الرسم اكثر تكثيفا وثباتا موضعيا".واشار الى قدرة الرواية باعادة خلق المكان ويقول "بان الرواية كالسينما تعيد خلق المكان من خلال فعل الصورة المجسدة بالكلمات،وهي كالمسرح تحاول تنظيم المسافة تنظيما جماليا.وهي كالرسم تحاول تاكيد فاعلية المسافة لزمن غير الزمن الذي رسمت فيه.فالرواية هي فن مكاني وفن زماني، وكلا الفنين معبأين بالكلمة والرواية هي فن الجغرافية الخلاقة وفن الكلمة الصورة وفن الزمن المتخثر في تلك البقاع المختارة بقصدية".( النصير ،صفحة19) ويتضح من ذلك بان للرواية دورا في بناء صورة عن المكان وتخيله وانها تعين المصمم على تخيل المكان واستحضاره ثم تمثيله فيزياويا،والمصمم المعماري ليس اقل شئنا من المخرج السينمائي ولا من مصممي الافلام المتحركة الذين حولوا الروايات الى اماكن محسوسة اعتمادا على معطيات مكانية، ومن هذه التعاريف القليلة بالامكان ان نرى صعوبة قياس وتجريد الاحساس بالمكان.وبانه يتشكل من العناصر الطبيعية وانماط المستوطنات الانسانية او العلاقات الاجتماعية، وانه يتجسد في الفولكلور والاحاديث الشخصية وتمثيل التاريخ، ويتحدد ايضا من خلال المعرفة المحلية له وبانه سجل للنشاط الانساني.والاحساس بالمكان يتكون تدريجيا وبدون وعي من خلال اشغال المناطق العامة طول الوقت والانتماء والولاء اليها،ويصبح مالوفا من خلال مكوناته الفيزياوية وينمو تدريجيا بدون محددات.وبذلك يرتبط تقييم المكان والاحساس به على وضوحية المكان والادراك المرتبط بقدرة المتلقي اضافة الى ادائية وكفاءة المكان.

  2. [2]
    مطهر المروني
    مطهر المروني غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Mar 2008
    المشاركات: 27
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    شكرا

    0 Not allowed!



  3. [3]
    هاوي تخطيط
    هاوي تخطيط غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Mar 2004
    المشاركات: 230
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    الف شكراااااااااااااااااااااااااااااااااااااا على الموضوع الرائع

    0 Not allowed!



  4. [4]
    husso.2010
    husso.2010 غير متواجد حالياً
    جديد


    تاريخ التسجيل: May 2010
    المشاركات: 4
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    بالجد موضوع حلو بنتمنى لك التوفيييييييييييييييييييييييق

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML