دورات هندسية

 

 

تذوق المكان Taste Of Place : د.سعد الجميلي

النتائج 1 إلى 9 من 9
  1. [1]
    الصورة الرمزية د.سعد الجميلي
    د.سعد الجميلي
    د.سعد الجميلي غير متواجد حالياً

    عضو

    تاريخ التسجيل: Feb 2007
    المشاركات: 48
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0

    تذوق المكان Taste Of Place : د.سعد الجميلي

    :تذوق المكان Taste Of Place :: د.سعد الجميلي
    يعد الادراك الحسي عملية تدخل في الاحساس بالجمال،ولكن ليس كل ادراك حسي هو احساس بالجمال،لان الاحساس بالجمال يفترض تصورا معينا للجمال وتمييزا لتلك الاشياء التي توصف بانها جميلة،اما تلك التي تجرد من هذه الصفة او توصف بالصفة المضادة للجمال فانها تنعت بالقبح.وهكذا يكون موضع علم الجمال هو البحث في الاحكام التي تتعلق بالاشياء الجميلة،فهو بهذا المعنى علم معياري موضوعه القيم والمعايير التي يبنى عليها هذا النوع من الاحكام.وعلم الجمال لاينبغي له النظر في اساليب الانتاج الفني بل ينصرف اهتمامه الى البحث في التذوق الفني،وفي هذا تختلف فلسفة الجمال عن فلسفة الفن،لانها لاتتدخل في تفصيلات عمل الفنان وانما تبحث في الاحساس الفني او الاحساس الجمالي عند الانسان وعند الفنان.(حلمي، صفحة،11-12 ) والذوق الفني او التشكيلي:هو احساس فطري مكتسب، تجود به عين البصر وعين الخيال، يجيد تقدير موطن الجمال الفني والاستمتاع به، وهو هبة لبعض النفوس وظاهرة دائمة عند بعض الاشخاص، وهنالك ثلاثة انواع للذوق غير الذوق الفني او التشكيلي.
    1- الذوق المثقف: وتكون نظرته كلية شاملة، واحكامه صادقة دقيقة، يميز بين الفن الجيد من الردئ، وبامكانه الاشارة الى مكامن العناصر الفنية والجمالية، ويتمتع بقدرة فائقة على تذوق القيم الخفية في الحياة.
    2- الذوق التلقائي: وهو الذي لايجيد التمييز، فتكون احكامه اعتباطية، يخطئ تارة ويصيب تارة اخرى، وتتفاوت القيم الجمالية في نظره، فترتبك في مقاييسها لافتقاره الى الاحساس العام للتقدير الفني السليم.
    3- الذوق العام: وهو الذوق الاتباعي، الذي يتعلق بكل ماهو شائع ومشهور، ولا يرى جودة التشكيل الا فيما يراه الراي العام، فهو مقلد وذلك لنقص في احساسه الفني والجمالي.
    ويرى فيلسوف الجمال "سانتيانا" بان لكل سن ولكل بلد ولكل جنس جمال خاص به، جمال ذو حدود ويستعصى عليه الانتقال لغير موطنه.(الصراف،صفحة 39، 1979) وتناول "هيوم" مفهوم التذوق والتفضيل الجمالي في مقال له بعنوان"The Standerd Of Taste" ،واشار الى عدم وجود قواعد للتكوين قد تم تثبيتها من خلال الاستنتاجات والتفكير المسبق او بالامكان تقدير الاستنتاجات المجردة للفهم من مقارنة العادات والعلاقات للافكار والتي كانت خالدة او سرمدية وغير قابلة للتغيير،لكن هنالك ملاحظات عامة متعلقة او مرتبطة بكل شئ عالمي وجد ليسر في كل المدن وكل العصور((Hume, P451,1757 واشار ايضا الى ان انفعالات الناس او عواطفهم تتفاوت فيما يتعلق بانواع الجمال وتوجد داخل كل مخلوق جوانب قوة وجوانب ضعف،ويمر بحالات من القوة والضعف وحالات قوة الاعضاء او الحواس،وهذه هي التي تمد بالمعيار الحقيقي للذوق والعاطفة.واذا توافرت مع قوة الاعضاء حالة كلية من وحدة العاطفة بين البشر، فهنا يمكن الوصول الى فكرة الجمال الكامل امرا ممكنا، لكن نقائص الاعضاء الداخلية متعددة ومتكررة مما يضعف من تاثير المبادئ العامة التي تعتمد عليها عاطفتنا الخاصة حول الجمال او التشوه.(عبد الحميد،P84،1990) ويرى"Hume" بان احد الاسباب التي تمنع العديد من مناطق الشعور بعاطفة الجمال المناسبة،هو ذلك الافتقار الى الخيال المرهف،والذي هو شرط اساسي مسبق لنقل او توصيل هذه الحساسية الخاصة بالانفعالات الخاصة.(مصدر سابق،صفحة 85) وبذلك تكون عملية التذوق الفني،هي عملية اتصال يتوقف الكثير من خصائصها على كمية ونوع وخصائص المعلومات التي يطرحها النتاج المعماري(الموضوع الفني) او المثير كموضوع للتذوق، وان هذا المثير او مادة التذوق يرتبط بقوة اعضاء او حواس المتلقي والتي تكون جوانب منها ضعيفة وجوانب منها قوية،وان التفضيلات الجمالية للمتلقي حسب راي "Hume" هي بمنزلة تعبيرات عن ذوق المتلقي،اكثر من كونها تعبيرات عن الموضوع الفني.ويشير "Hume " ايضا الى وجود خصائص موجودة بدرجات صغيرة في الموضوعات التي نتذوقها،وهذه الكيفيات من الممكن ان توجد بدرجة صغيرة او تختلط ببعضها البعض وتمتزج، وقد لا يتاثر الذوق بهذه الخصائص الصغيرة والدقيقة،وليس بامكانه ان يميز كل هذه النكهات الخاصة وسط عدم الانتظام في ظهورها،او غير قادر على التمييز في كل هذه الفوضى المفروضة عليه،الا عندما تكون الاعضاء الحسية شديدة الحساسية والرهافةDelicacy بحيث لا تسمح لشئ بالافلات منها وشديدة الدقة بحيث تدرك كل تفصيلة في التكوين. ,P455,1757) Hume) نرى في ذلك بان النتاجات الفنية موضوع التذوق والتحسس تكون نسبية ومتارجحة لانها مرتبطة باكتشاف الكيفيات الخاصة في النتاجات وهذه ترتبط بالاعضاء التي اما ان تكون شديدة الحساسية او النقص اتجاه تذوق تلك النتاجات،وتعتمد ايضا على قدرة النتاجات على فرز تلك الكيفيات القابلة للتذوق.فكيف يمكننا توظيف تلك الكيفيات في العمارة وفي اعادة تشكيل المكان او تاهيله او احيائه؟ وكيف بامكان المصمم المعماري ان يقدم وفقا الى هذه المفاهيم نتاجا يفرز بها تلك الكيفيات والتي يمكن ان يدركها ويفهمها ويتذوقها المتلقي والمستخدم للبيئة الفيزياوية وتشكل قاعدة للرضا والقبول من قبل الجميع؟ وكيف يمكن تحقيق ذلك اذا كان النتاج المعماري يخاطب المتلقي وهم جمهور من الناس وليس النخبة فقط،وهؤلاء تتفاوت درجات تذوقهم وتحسسهم للنتاجات المطروحة؟وهل بالامكان توحيد الاذواق؟ وكيف بامكاننا ان نجد الاحكام المشتركة التي توفر الحس المشترك للجميع؟وكيف يتم التوافق بالاحكام العامة للمصمم والمتلقي او المستخدم لتلك النتاجات؟وهل تحتاج النتاجات المعمارية على مستوى اعادة تشكيل وتاهيل المكان الى هذه المفاهيم والعلاقات ام لها معايرها الخاصة؟ يتم ذلك حسب راي "Hume" من خلال العودة او اللجوء الى النماذج الجمالية او الانماط او المبادئ التي ترسخت من خلال القبول والتجربة والخبرة المشتركة للامم عبر العصور لما هو مسر وغير مسر.(Hume,P457,1757) وهذا التفسير يرتقي الى مستوى المفاهيم المعيارية(الحتمية) والتي تهتم بما هو مقبول ومجمع عليه للمعايير المعطاة عبر الزمن،وتهدف الى تقديم مايجب ان يكون عليه العالم بشكل جيد، وفي هذه الحالة لابد من وجود احكام واطر قبلية مسبقة مجمع عليها تكون معيارا لقياس اي عمل فني والتي يراها "Lang" الموجه للعديد من الفعاليات مثل الهندسة والتمريض والعمارة، وذلك لانها تمتلك الخطوط العامة ومبادئ تسبق مراحل صنع القرارات،انها تاسست على ادراك الجيد والسئ،الصح والخطا،المزعج والغير مزعج،ماهو يعمل بشكل جيد والذي يعمل بشكل خاطئ.وهذه ترتبط بوجهات نظر مختلف المصممين او مدارس التصميم حول ماهية حكم او قاعدة المصمم ان تكون،مايجب ان تكون عليه البيئة الجيدة وما يجب ان تكون عليه مراحل التصميم (Lang,P86,1987)، وبهذا يمكن ان يكون تاثير النتاج الفني المؤسس على الاحكام العامة المعيارية تاثيرا على تكوين البيئة الفيزياوية وعلى ذوق المتلقي لانها ستطرح كيفيات واحكام معينة ستسهم في رفع قدرته على فهم تلك الكيفيات الخاصة بالنتاجات المعمارية،وتسهم ايضا في خلق الحس المشترك لتلك الكيفيات وتسهم في حصول الاتصال السهل بين النتاجات المعمارية والمتلقي وعلى العكس من ذلك في حالة النتاجات التي تؤسس على علاقات ليست لها علاقة بالاحكام الجمالية العامة فانها تسهم في انحراف او تشوه ذوق المتلقي وتحجب عنه امكانية اكتشاف تلك الاحكام،خاصة اذا كان هناك ضعفا في اعضائه الحسية التي اشار اليها "Hume" والتي تمنع التفاعل مع النتاج المعماري.وبذلك يترتب على المصمم اكتشاف الاحكام العامة للتفضيل الجمالي واظهارها الى المتلقي ليتذوقها ويتفاعل معها. كما اشار "Hume" الى ان العديد من خبراتنا بالامكان ان تختزل الى ترابطات خاصة بين افكار بسيطة،وان خبراتنا السابقة تلعب دورا في عمليات الترابط التي ترجع الى التشابه بينهما،او تقاربهما الزماني او المكاني او للعلاقة السببية او الخاصة بالسبب والنتيجة.(عبد الحميد1990,P83,) ان هذه الافكار التي تشير الى امكانية الاختزال ترتبط بقدرة المصمم والمتلقي.المصمم يجب ان يمتلك القدرة على استخدام تلك العلاقات بشكل تسمح للمتلقي ان يفهمها ويعقد مقارنات وترابطات تسهم في خلق الحس المشترك بين المصمم والمتلقي.ويرى"Hume" ايضا بان اعضاء الحواس الداخلية نادرا ماتكون بالغة الاكتمال لدى الجميع بحيث تسمح للمبادئ العامة بان تقوم بعملها الكامل وان تنتج انفعالا لا يتفق مع هذه المبادئ،وهنا ياتي دور الذوق المرهف حسب رايه الذي يعني وجود خصائص بدرجة صغيرة في التكوين الفني،مندمجة او مخلوطة مع بعضها البعض،ويحصل بان الذوق لايتاثر بها،او ليس بامكانه ان يميز النكهات الخاصة من خلال عدم الانتظام في ظهورها.وان الطريقة الافضل للتحقق من رهافة الذوق هو اللجوء الى الانماط والمبادئ التي نشات وتكونت من خلال القبول والتجربة للشعوب والعصور.واشار الى اهمية التدريب والخبرة والممارسة في اكتشاف المرء لرهافة الذوق واشار ايضا الى انه رغم الفوارق الكبيرة في التذوق الفني يظل هناك معيار مشترك للذوق ،معيار ما يشبه بالاجماع على تفرد بعض الاعمال عبر التاريخ وعبر الثقافات وهذا المعيار يعود الى الطبيعة الخاصة بالبشر .ان "Hume" وبالرغم من عدم ذكره للموروث الثقافي للشعوب والتي تشكل الخبرة العامة ،الا انه اشار الى الانماط العليا التي تشكلت وتكونت من خلال القبول والتجربة للشعوب التي ينطبق وصفها على نتاجات الشعوب عبر العصور وهذه النتاجات قد توجد في البيئات التقليدية او التاريخية التي انتجها الانسان والجماعة التي تشترك بحس جمعي مشترك فيما بينها ولازالت تعد كعناصر لها خصائص متميزة ضمن تلك البيئات وتشكل حاليا نقاط جذب للسائحين .اما "كانت" فانه ميز بين نوعين من الاحكام الخاصة بالجمال والتذوق الفني هما الحكم الحتمي والحكم التاملي.فالحكم الحتمي عندما يكون المعطى هو العام والقاعدة،اي المبدا او القانون التي تصنف في ضوء القوانين العامة الخاصة بالعقل والفهم،والحكم فيها هي عملية تفكير نضع فيها حالة جزئية تحت قانون عام ومعلوم،كما هي الحال في احكام العلية مثلا.وفي هذه الحالة نعرف جيدا القانون العام فيكون بوسعنا ان نحدد الحالات التي تندرج تحته .اما الحكم التاملي يكون فيه المعطى هو الخاص فقط ويكون علينا ان نبحث عن العام،فالحكم هو عملية تفكير ننتقل فيها من الحالة الجزئية المعلومة الى الشئ العام الذي نحن بصدد البحث عنه كما هي الحال في احكام الغائية،وفي هذه الحالة لانعرف سوى حالة جزئية او حالات خاصة لكننا نحاول عن طريق التامل او التفكير او البحث ان نتوصل الى القانون العام،وبذلك تكون الاحكام التاملية ملزمة بالصعود من مرتبة الخاص الى منزلة العام،فانها تتطلب مبادئ لايمكن استعارتها او الحصول عليها من الخبرة على نحو مباشر وذلك لان وظيفتها تكون هي تاسيس وحدة بين كل المبادئ التجريبية التي تقع عند مستوى المبادئ العليا،وان الحكم التاملي لا يستمد من الخارج لانه سيكون حكما محددا او معينا او حتميا او طبيعيا،لانه ينتمي اكثر الى مملكة الذات والوجدان والشعور،واليها كذلك ينتمي الحكم الجمالي،لانه ذلك الحكم الذي يقوم اساسا على شعور خاص بالمتعة،وذلك عندما يكتشف المرء التوافق خارجه او داخله ويشعر به من التوافق او التناغم بداخله فانه يتولد لديه حالة من الضيق او الالم،وهذا الشعور ليس سوى حالة جزئية،او حالات خاصة،لكننا نحاول جاهدين ان نتوصل الى القانون العام له.(مصدر سابق،صفحة96 ) ويميز "كانت" بين الحكم الجمالي(ذوق الحواس (Taste Of Sence والحكم المنطقي(ذوق التامل Taste Of Reflective).وتصدر عن حكم الذوق احكام خاصة،وتصدر عن الحكم المنطقي احكام ذات مصداقية عامة.ففي النوع الاول من حكم الذوق يكون خاص،لايحاول الفرد فيه ان يمتد به نحو المشاركة مع الاخرين اما النوع الثاني فهو يسير على العكس من ذلك نحو الصدق الشامل فهو حكم يمتد للاشتراك مع الاخرين لانه مبني على قواعد منطقية مشتركة للحكم وهذه الاحكام تكون عامة بين البشر وما دامت هذه الاحكام مشتركة فلا بد لها ان تكون بسيطة وسهلة الفهم والادراك من قبل العامة لانها تخاطب كليا الاذواق المرهفة التي حسب راي "Hume" يتاملون في كل صغيرة وكبيرة وتخاطب ايضا المتلقي العادي الذي يمتلك الحد الادنى من القواعد المعرفية المرتبطة باعضائه والتي يمكن من خلالها ان يشعر بالرضا والراحة للنتاج.
    واشار"هيغل" الى دور الثقافة كمطلب باعتبارها شرطا اساسيا مسبقا للاحساس بالجمال،واطلق اسم التذوق على حاسة الجمال التي تزدهر بفعل الثقافة،ويقول عن التذوق بانه مجرد عملية تتعلق او تتوجه نحو السطوح الخارجية للاعمال الفنية،وهذه السطوح هي بمنزلة الملاعب التي تنشط عليها المشاعر او الانفعالات،وبان مايسمى بالذوق الجيد هو فقط مايتبقى من التاثيرات الفنية العميقة من كل نوع.(عبد الحميد،صفحة1990,111) وبذلك يكون لثقافة المجتمع دورا كبيرا في الارتقاء بالنتاجات الثقافية من خلال اشراكهم في صياغة تلك النتاجات.

  2. [2]
    hiba
    hiba غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية hiba


    تاريخ التسجيل: Feb 2008
    المشاركات: 256
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 4
    السلام عليكم

    جزاك الله خيراً على الموضوع الرائع... اسمح لي أن أعطي مثالاً على بعض التحديات لتغيير الذوق عبر العصور... حسب ما درسنا في الجامعة،أول ما أنشأ برج إيفل، اعتبروه ذوق هابط، وكان يخططون لتفكيكه بعد عام، والآن هو من أهم معالم فرنسا. وكذلك ال Bauhaus لم تظهر أعمالهم إلا بعد وفاة هتلر، لأن ذلك الذوق كان مرفوضاً سابقاً. المهم ان الانسان ممكن أن يقدم عمل لا يقبله عامة الشعب من أول مرة، لكن مع تبسيط الفكرة و شرحها ممكن ان يتغير احساسه اتجاهها...وهذا ما نواجهه في حياتنا اليومية.
    ...أرجوا أن أكون فهمت موضوعك جيداً، وأن لا أكون بعّدت عن الموضوع كثيراً، و تقبل مروري.

    0 Not allowed!



  3. [3]
    د.سعد الجميلي
    د.سعد الجميلي غير متواجد حالياً
    عضو
    الصورة الرمزية د.سعد الجميلي


    تاريخ التسجيل: Feb 2007
    المشاركات: 48
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    الى الست هبة المحترمة:
    شكرا على المشاركة واسهامك في اغناء الموضوع،وعليه احب ان اضيف بان على المصمم ان يتعامل على الاقل مع القيم المشتركة التي ترشحت عبر التجربة الجمالية،لنتمكن من مخاطبة العقول الاخرى التي نشترك معها في تلك القيم،ولنقدم نتاجات تكون مقبولة ومفهومة من قبل عامة الناس كوننا لانخاطب فنانيين او نقاد فقط بل مجتمع ،وهذا المجتمع لانريد هنا النزول الى مستوى تفكيره والتعامل مع قيمه المتدنية اذا كنا نسميها قيم،وكذلك نحاول رفع مستوى التذوق اليه من خلال تقديم نتاجات مقبولة ونعتقد بانها تحقق قدرا معينا من القيم الجمالية المجمع عليها....وتقبلي تحياتي


    د.سعد الجميلي

    0 Not allowed!



  4. [4]
    فادي أحمد أورفلي
    فادي أحمد أورفلي غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Nov 2006
    المشاركات: 128
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 1
    السلام عليكم : شكرا للدكتور سعد على إثارة هذا الموضوع : وأو التعليق على نقطة واحدة وهي أن مقياس الجمال مختلف بين شخص واخر, وبين مجتمع وآخر وكذلك من مكان لأخر ومن زمان لآخر, ولكن مهمتنا كمعماريين أن نقدم العنصر الوظيفي الجميل بحيث لا يطغى الشكل الجميل على الوظيفة ولا الحل الوظيفي على إضافة العناصر الجمالية وكذلك علينا أن نقتنع كمهندسين من المنتج الذي صنعناه ونحس بجماله حتى يتقبله الناس علما أننا عندما نعمل نكون قد اتخذنا بعين الاعتبار رغبات الناس والتقييم الجمالي لديهم وذلك حسب المكان والزمان.
    وشكرا

    0 Not allowed!



  5. [5]
    د.سعد الجميلي
    د.سعد الجميلي غير متواجد حالياً
    عضو
    الصورة الرمزية د.سعد الجميلي


    تاريخ التسجيل: Feb 2007
    المشاركات: 48
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    تحياتي للاخ فادي وعلى الاضافة الجميلة واتمنى التواصل لتبادل الاراء والافكار....شكرا مرة ثانية

    د.سعد الجميلي

    0 Not allowed!



  6. [6]
    فادي أحمد أورفلي
    فادي أحمد أورفلي غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Nov 2006
    المشاركات: 128
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 1
    السلام عليكم : أرجو من الدكتور سعد التعليق على موضوع تذوق المكان وخاصة فيما يتعلق بتصميم المباني الحديثة وذات الحجم الكبير ( الأبراج مثلا ) وهل علينا أن نبني مباني ذات تصاميم منتمية إلى بيئتها فقط حتى تكون جميلة , علما أن الجميل في هذا الوقت وبعد ان اصبح العالم قرية صغيرة وبعد أن اطلع الناس على العناصر الجمالية عند الثقافات الأخرى .
    واود من د.سعد التعليق لأنه لدي تجربة تدور في فلك هذا الموضوع .
    كما أود مناقشة هذا الموضوع من قبل السادة الأعضاء وشكرا .

    0 Not allowed!



  7. [7]
    د.سعد الجميلي
    د.سعد الجميلي غير متواجد حالياً
    عضو
    الصورة الرمزية د.سعد الجميلي


    تاريخ التسجيل: Feb 2007
    المشاركات: 48
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    الاخ فادي ...ان موضوع الابراج وجماليتها والعالم اصبح قرية وعلينا القبول بكل شئ كونه يحمل صفة العالمية وكونه مقبولا من قبل الاخرين،هذه عناوين تدور في فلك العالم المعاصر...يااخي بالنسبة للابراج قد تكون جميلة كونها تعمل كلوحة فنية تعمل بشكل منفرد لاتمتد الى الاعمال الاخرى ولاتتصل او تتكامل معها وهي اعمال فردية الكثير منها بفتقر الى الاتساق والتكامل مع المجاورات لتشكل لوحة فنية،اضافة الى كونها لاتشكل اي استمرارية بصرية للمشهد العام،كونها مباني منفردة،هذا من جهة اضافة الى انها تعد من المشاريع المعولمة.
    انا لست ضد عمل الابراج والكثير من المصممين الذين يحملون ويتعاطون مع مفاهيم مابعد الحداثة والسوبر حداثة،فاذا كنا نؤمن بهذه التوجه،فان الابراج المعولمة التي لها خصائص عالمية فهي لازالت تعمل ضمن مفاهيم الحداثة والتي عليها انتقادات كثيرة،كونها تشكل قطيعة مع الماضي والارث الثقافي وخصائص المكان.
    اذا اردنا البحث عن الفكرة المعمارية فعلينا العودة الى قيم المكان التاريخية والاجتماعية والاركيولوجية والانثروبولوجية والاثنولوجية،كقيم وحقائق مكانية عليها اجماع محلي،اضافة الى كونها القيم التي تشكل المكان الذي يمكن التنافس من خلاله مع الاماكن الاخرى.ومن خصائص العولمة المنافسة فاذا غادرنا قيمنا بماذا ستنافس مع الاخرين.

    0 Not allowed!



  8. [8]
    رامي صقر
    رامي صقر غير متواجد حالياً
    جديد


    تاريخ التسجيل: Jul 2010
    المشاركات: 1
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    Thumbs up

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.سعد الجميلي مشاهدة المشاركة
    :تذوق المكان taste of place :: د.سعد الجميلي
    يعد الادراك الحسي عملية تدخل في الاحساس بالجمال،ولكن ليس كل ادراك حسي هو احساس بالجمال،لان الاحساس بالجمال يفترض تصورا معينا للجمال وتمييزا لتلك الاشياء التي توصف بانها جميلة،اما تلك التي تجرد من هذه الصفة او توصف بالصفة المضادة للجمال فانها تنعت بالقبح.وهكذا يكون موضع علم الجمال هو البحث في الاحكام التي تتعلق بالاشياء الجميلة،فهو بهذا المعنى علم معياري موضوعه القيم والمعايير التي يبنى عليها هذا النوع من الاحكام.وعلم الجمال لاينبغي له النظر في اساليب الانتاج الفني بل ينصرف اهتمامه الى البحث في التذوق الفني،وفي هذا تختلف فلسفة الجمال عن فلسفة الفن،لانها لاتتدخل في تفصيلات عمل الفنان وانما تبحث في الاحساس الفني او الاحساس الجمالي عند الانسان وعند الفنان.(حلمي، صفحة،11-12 ) والذوق الفني او التشكيلي:هو احساس فطري مكتسب، تجود به عين البصر وعين الخيال، يجيد تقدير موطن الجمال الفني والاستمتاع به، وهو هبة لبعض النفوس وظاهرة دائمة عند بعض الاشخاص، وهنالك ثلاثة انواع للذوق غير الذوق الفني او التشكيلي.
    1- الذوق المثقف: وتكون نظرته كلية شاملة، واحكامه صادقة دقيقة، يميز بين الفن الجيد من الردئ، وبامكانه الاشارة الى مكامن العناصر الفنية والجمالية، ويتمتع بقدرة فائقة على تذوق القيم الخفية في الحياة.
    2- الذوق التلقائي: وهو الذي لايجيد التمييز، فتكون احكامه اعتباطية، يخطئ تارة ويصيب تارة اخرى، وتتفاوت القيم الجمالية في نظره، فترتبك في مقاييسها لافتقاره الى الاحساس العام للتقدير الفني السليم.
    3- الذوق العام: وهو الذوق الاتباعي، الذي يتعلق بكل ماهو شائع ومشهور، ولا يرى جودة التشكيل الا فيما يراه الراي العام، فهو مقلد وذلك لنقص في احساسه الفني والجمالي.
    ويرى فيلسوف الجمال "سانتيانا" بان لكل سن ولكل بلد ولكل جنس جمال خاص به، جمال ذو حدود ويستعصى عليه الانتقال لغير موطنه.(الصراف،صفحة 39، 1979) وتناول "هيوم" مفهوم التذوق والتفضيل الجمالي في مقال له بعنوان"the standerd of taste" ،واشار الى عدم وجود قواعد للتكوين قد تم تثبيتها من خلال الاستنتاجات والتفكير المسبق او بالامكان تقدير الاستنتاجات المجردة للفهم من مقارنة العادات والعلاقات للافكار والتي كانت خالدة او سرمدية وغير قابلة للتغيير،لكن هنالك ملاحظات عامة متعلقة او مرتبطة بكل شئ عالمي وجد ليسر في كل المدن وكل العصور((hume, p451,1757 واشار ايضا الى ان انفعالات الناس او عواطفهم تتفاوت فيما يتعلق بانواع الجمال وتوجد داخل كل مخلوق جوانب قوة وجوانب ضعف،ويمر بحالات من القوة والضعف وحالات قوة الاعضاء او الحواس،وهذه هي التي تمد بالمعيار الحقيقي للذوق والعاطفة.واذا توافرت مع قوة الاعضاء حالة كلية من وحدة العاطفة بين البشر، فهنا يمكن الوصول الى فكرة الجمال الكامل امرا ممكنا، لكن نقائص الاعضاء الداخلية متعددة ومتكررة مما يضعف من تاثير المبادئ العامة التي تعتمد عليها عاطفتنا الخاصة حول الجمال او التشوه.(عبد الحميد،p84،1990) ويرى"hume" بان احد الاسباب التي تمنع العديد من مناطق الشعور بعاطفة الجمال المناسبة،هو ذلك الافتقار الى الخيال المرهف،والذي هو شرط اساسي مسبق لنقل او توصيل هذه الحساسية الخاصة بالانفعالات الخاصة.(مصدر سابق،صفحة 85) وبذلك تكون عملية التذوق الفني،هي عملية اتصال يتوقف الكثير من خصائصها على كمية ونوع وخصائص المعلومات التي يطرحها النتاج المعماري(الموضوع الفني) او المثير كموضوع للتذوق، وان هذا المثير او مادة التذوق يرتبط بقوة اعضاء او حواس المتلقي والتي تكون جوانب منها ضعيفة وجوانب منها قوية،وان التفضيلات الجمالية للمتلقي حسب راي "hume" هي بمنزلة تعبيرات عن ذوق المتلقي،اكثر من كونها تعبيرات عن الموضوع الفني.ويشير "hume " ايضا الى وجود خصائص موجودة بدرجات صغيرة في الموضوعات التي نتذوقها،وهذه الكيفيات من الممكن ان توجد بدرجة صغيرة او تختلط ببعضها البعض وتمتزج، وقد لا يتاثر الذوق بهذه الخصائص الصغيرة والدقيقة،وليس بامكانه ان يميز كل هذه النكهات الخاصة وسط عدم الانتظام في ظهورها،او غير قادر على التمييز في كل هذه الفوضى المفروضة عليه،الا عندما تكون الاعضاء الحسية شديدة الحساسية والرهافةdelicacy بحيث لا تسمح لشئ بالافلات منها وشديدة الدقة بحيث تدرك كل تفصيلة في التكوين. ,p455,1757) hume) نرى في ذلك بان النتاجات الفنية موضوع التذوق والتحسس تكون نسبية ومتارجحة لانها مرتبطة باكتشاف الكيفيات الخاصة في النتاجات وهذه ترتبط بالاعضاء التي اما ان تكون شديدة الحساسية او النقص اتجاه تذوق تلك النتاجات،وتعتمد ايضا على قدرة النتاجات على فرز تلك الكيفيات القابلة للتذوق.فكيف يمكننا توظيف تلك الكيفيات في العمارة وفي اعادة تشكيل المكان او تاهيله او احيائه؟ وكيف بامكان المصمم المعماري ان يقدم وفقا الى هذه المفاهيم نتاجا يفرز بها تلك الكيفيات والتي يمكن ان يدركها ويفهمها ويتذوقها المتلقي والمستخدم للبيئة الفيزياوية وتشكل قاعدة للرضا والقبول من قبل الجميع؟ وكيف يمكن تحقيق ذلك اذا كان النتاج المعماري يخاطب المتلقي وهم جمهور من الناس وليس النخبة فقط،وهؤلاء تتفاوت درجات تذوقهم وتحسسهم للنتاجات المطروحة؟وهل بالامكان توحيد الاذواق؟ وكيف بامكاننا ان نجد الاحكام المشتركة التي توفر الحس المشترك للجميع؟وكيف يتم التوافق بالاحكام العامة للمصمم والمتلقي او المستخدم لتلك النتاجات؟وهل تحتاج النتاجات المعمارية على مستوى اعادة تشكيل وتاهيل المكان الى هذه المفاهيم والعلاقات ام لها معايرها الخاصة؟ يتم ذلك حسب راي "hume" من خلال العودة او اللجوء الى النماذج الجمالية او الانماط او المبادئ التي ترسخت من خلال القبول والتجربة والخبرة المشتركة للامم عبر العصور لما هو مسر وغير مسر.(hume,p457,1757) وهذا التفسير يرتقي الى مستوى المفاهيم المعيارية(الحتمية) والتي تهتم بما هو مقبول ومجمع عليه للمعايير المعطاة عبر الزمن،وتهدف الى تقديم مايجب ان يكون عليه العالم بشكل جيد، وفي هذه الحالة لابد من وجود احكام واطر قبلية مسبقة مجمع عليها تكون معيارا لقياس اي عمل فني والتي يراها "lang" الموجه للعديد من الفعاليات مثل الهندسة والتمريض والعمارة، وذلك لانها تمتلك الخطوط العامة ومبادئ تسبق مراحل صنع القرارات،انها تاسست على ادراك الجيد والسئ،الصح والخطا،المزعج والغير مزعج،ماهو يعمل بشكل جيد والذي يعمل بشكل خاطئ.وهذه ترتبط بوجهات نظر مختلف المصممين او مدارس التصميم حول ماهية حكم او قاعدة المصمم ان تكون،مايجب ان تكون عليه البيئة الجيدة وما يجب ان تكون عليه مراحل التصميم (lang,p86,1987)، وبهذا يمكن ان يكون تاثير النتاج الفني المؤسس على الاحكام العامة المعيارية تاثيرا على تكوين البيئة الفيزياوية وعلى ذوق المتلقي لانها ستطرح كيفيات واحكام معينة ستسهم في رفع قدرته على فهم تلك الكيفيات الخاصة بالنتاجات المعمارية،وتسهم ايضا في خلق الحس المشترك لتلك الكيفيات وتسهم في حصول الاتصال السهل بين النتاجات المعمارية والمتلقي وعلى العكس من ذلك في حالة النتاجات التي تؤسس على علاقات ليست لها علاقة بالاحكام الجمالية العامة فانها تسهم في انحراف او تشوه ذوق المتلقي وتحجب عنه امكانية اكتشاف تلك الاحكام،خاصة اذا كان هناك ضعفا في اعضائه الحسية التي اشار اليها "hume" والتي تمنع التفاعل مع النتاج المعماري.وبذلك يترتب على المصمم اكتشاف الاحكام العامة للتفضيل الجمالي واظهارها الى المتلقي ليتذوقها ويتفاعل معها. كما اشار "hume" الى ان العديد من خبراتنا بالامكان ان تختزل الى ترابطات خاصة بين افكار بسيطة،وان خبراتنا السابقة تلعب دورا في عمليات الترابط التي ترجع الى التشابه بينهما،او تقاربهما الزماني او المكاني او للعلاقة السببية او الخاصة بالسبب والنتيجة.(عبد الحميد1990,p83,) ان هذه الافكار التي تشير الى امكانية الاختزال ترتبط بقدرة المصمم والمتلقي.المصمم يجب ان يمتلك القدرة على استخدام تلك العلاقات بشكل تسمح للمتلقي ان يفهمها ويعقد مقارنات وترابطات تسهم في خلق الحس المشترك بين المصمم والمتلقي.ويرى"hume" ايضا بان اعضاء الحواس الداخلية نادرا ماتكون بالغة الاكتمال لدى الجميع بحيث تسمح للمبادئ العامة بان تقوم بعملها الكامل وان تنتج انفعالا لا يتفق مع هذه المبادئ،وهنا ياتي دور الذوق المرهف حسب رايه الذي يعني وجود خصائص بدرجة صغيرة في التكوين الفني،مندمجة او مخلوطة مع بعضها البعض،ويحصل بان الذوق لايتاثر بها،او ليس بامكانه ان يميز النكهات الخاصة من خلال عدم الانتظام في ظهورها.وان الطريقة الافضل للتحقق من رهافة الذوق هو اللجوء الى الانماط والمبادئ التي نشات وتكونت من خلال القبول والتجربة للشعوب والعصور.واشار الى اهمية التدريب والخبرة والممارسة في اكتشاف المرء لرهافة الذوق واشار ايضا الى انه رغم الفوارق الكبيرة في التذوق الفني يظل هناك معيار مشترك للذوق ،معيار ما يشبه بالاجماع على تفرد بعض الاعمال عبر التاريخ وعبر الثقافات وهذا المعيار يعود الى الطبيعة الخاصة بالبشر .ان "hume" وبالرغم من عدم ذكره للموروث الثقافي للشعوب والتي تشكل الخبرة العامة ،الا انه اشار الى الانماط العليا التي تشكلت وتكونت من خلال القبول والتجربة للشعوب التي ينطبق وصفها على نتاجات الشعوب عبر العصور وهذه النتاجات قد توجد في البيئات التقليدية او التاريخية التي انتجها الانسان والجماعة التي تشترك بحس جمعي مشترك فيما بينها ولازالت تعد كعناصر لها خصائص متميزة ضمن تلك البيئات وتشكل حاليا نقاط جذب للسائحين .اما "كانت" فانه ميز بين نوعين من الاحكام الخاصة بالجمال والتذوق الفني هما الحكم الحتمي والحكم التاملي.فالحكم الحتمي عندما يكون المعطى هو العام والقاعدة،اي المبدا او القانون التي تصنف في ضوء القوانين العامة الخاصة بالعقل والفهم،والحكم فيها هي عملية تفكير نضع فيها حالة جزئية تحت قانون عام ومعلوم،كما هي الحال في احكام العلية مثلا.وفي هذه الحالة نعرف جيدا القانون العام فيكون بوسعنا ان نحدد الحالات التي تندرج تحته .اما الحكم التاملي يكون فيه المعطى هو الخاص فقط ويكون علينا ان نبحث عن العام،فالحكم هو عملية تفكير ننتقل فيها من الحالة الجزئية المعلومة الى الشئ العام الذي نحن بصدد البحث عنه كما هي الحال في احكام الغائية،وفي هذه الحالة لانعرف سوى حالة جزئية او حالات خاصة لكننا نحاول عن طريق التامل او التفكير او البحث ان نتوصل الى القانون العام،وبذلك تكون الاحكام التاملية ملزمة بالصعود من مرتبة الخاص الى منزلة العام،فانها تتطلب مبادئ لايمكن استعارتها او الحصول عليها من الخبرة على نحو مباشر وذلك لان وظيفتها تكون هي تاسيس وحدة بين كل المبادئ التجريبية التي تقع عند مستوى المبادئ العليا،وان الحكم التاملي لا يستمد من الخارج لانه سيكون حكما محددا او معينا او حتميا او طبيعيا،لانه ينتمي اكثر الى مملكة الذات والوجدان والشعور،واليها كذلك ينتمي الحكم الجمالي،لانه ذلك الحكم الذي يقوم اساسا على شعور خاص بالمتعة،وذلك عندما يكتشف المرء التوافق خارجه او داخله ويشعر به من التوافق او التناغم بداخله فانه يتولد لديه حالة من الضيق او الالم،وهذا الشعور ليس سوى حالة جزئية،او حالات خاصة،لكننا نحاول جاهدين ان نتوصل الى القانون العام له.(مصدر سابق،صفحة96 ) ويميز "كانت" بين الحكم الجمالي(ذوق الحواس (taste of sence والحكم المنطقي(ذوق التامل taste of reflective).وتصدر عن حكم الذوق احكام خاصة،وتصدر عن الحكم المنطقي احكام ذات مصداقية عامة.ففي النوع الاول من حكم الذوق يكون خاص،لايحاول الفرد فيه ان يمتد به نحو المشاركة مع الاخرين اما النوع الثاني فهو يسير على العكس من ذلك نحو الصدق الشامل فهو حكم يمتد للاشتراك مع الاخرين لانه مبني على قواعد منطقية مشتركة للحكم وهذه الاحكام تكون عامة بين البشر وما دامت هذه الاحكام مشتركة فلا بد لها ان تكون بسيطة وسهلة الفهم والادراك من قبل العامة لانها تخاطب كليا الاذواق المرهفة التي حسب راي "hume" يتاملون في كل صغيرة وكبيرة وتخاطب ايضا المتلقي العادي الذي يمتلك الحد الادنى من القواعد المعرفية المرتبطة باعضائه والتي يمكن من خلالها ان يشعر بالرضا والراحة للنتاج.
    واشار"هيغل" الى دور الثقافة كمطلب باعتبارها شرطا اساسيا مسبقا للاحساس بالجمال،واطلق اسم التذوق على حاسة الجمال التي تزدهر بفعل الثقافة،ويقول عن التذوق بانه مجرد عملية تتعلق او تتوجه نحو السطوح الخارجية للاعمال الفنية،وهذه السطوح هي بمنزلة الملاعب التي تنشط عليها المشاعر او الانفعالات،وبان مايسمى بالذوق الجيد هو فقط مايتبقى من التاثيرات الفنية العميقة من كل نوع.(عبد الحميد،صفحة1990,111) وبذلك يكون لثقافة المجتمع دورا كبيرا في الارتقاء بالنتاجات الثقافية من خلال اشراكهم في صياغة تلك النتاجات.
    >> شكرا لك دكتور على هذا الأثراء الرائع عن موضوعة الأدراك الحسي للجمال واكتشاف مكامن الحس الداخلي للمتلقي او المصمم وانا ولقلة خبرتي في مجال البناء الا انني متذوق حاد بمكامن الجمال وارتباطه بالمكان من خلال طرح التنوع الفني للصناعه المعماريه وارتباطها ببيئة البلد وثقافاتهم

    0 Not allowed!



  9. [9]
    mohamed2009
    mohamed2009 غير متواجد حالياً
    عضو متميز جداً
    الصورة الرمزية mohamed2009


    تاريخ التسجيل: May 2009
    المشاركات: 1,547
    Thumbs Up
    Received: 12
    Given: 0
    السلام عليكم بارك الله في حسناتك وزادك في العلم بسطه

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML