بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ,,, زملائي الكرام :
كثيرون هم من تتعلق قلوبهم بمهنة ما ؛ أو فن ما ؛ .. وقد تعلق قلبي وروحي بمهنتي وعملي الذي أهداني الله .. وهو العمل المعماري ... ومنذ التحقت بقسم الهندسة المعمارية ؛ وأنا أتساءل ... ما هو المطلوب مني ؟ ومرت علي إجابات كثيرة ؛ ولكنها لم تكن أبداً مقنعة ؛ وكنت أرى زملاءاً كثيرون يتحاورون في جدالات لانهاية لها لأن لا أصل لها ... منهم من يقول ... العمارة هي رحم الأم ... ومنهم من يتخيل العمارة في كل مبنى خرج على الثوابت وأضاف شكلاشاذاً ... ومنهم من يؤمن ان العمارة هي حسن فتحي فحسب ؛؛!!
ومنهم من اتجه الى تقديس برامج الحاسب بغض النظر عن التصميم ... منهم من دخل سجن الشكل .. ومنهم من تفانى في خدمة التفكيك ... ومنهم من اهتم بالوظيفة ليس إلا أنه لاحل له إلا أن يوجد الفراغات المطلوبة ......!!!!!
.. لكنني لم أنسى أبداً السؤال ... وإلى اليوم مازلت أتساءل .... ما هو المطلوب بالضبط ؟
وقريباً ليس ببعيد لمست أول كلمات في صفحة الإجابة ... ومازلت أقرأ علني أنتهي إلى الفهم والوعي لماهية مهنتي ...
التكليف الالهي ...
هذا هو المهم ... ماهو التكليف الالهي الذي يخص مهنتنا ...
ومع البحث والقراءة الكثيرة والاطلاع على الاتجاهات الفكرية المختلفة في المجال رأيت أن مجالنا أوسع بكثير من رحم الأم والشكل والوظيفة والتفكيك والتركيب ...
ان مهنتنا يتأثر بها الكبير والصغير .. الغني والفقير ... تؤثر في اقتصاد العالم وتاريخه .. مهنتنا هي المحرك الرئيسي لقيام المجتمعات ... تجعلها ناجحة أو فاشلة ...
إن لهذا العالم موارد بشرية وطبيعية خلقها الله رزقاً للعباد ....
مهنتنا الحقيقية مسؤلة عن الاستخدام الغير المتكافئ لهذه الموارد على هذه البقعة من الكون التي نحيا به ..
اننا نساهم بشكل أو بآخر في فقر الفقراء ... في تصحر الأرض ... في المشاكل الاقتصادية ... في العلاقة بين الرجل وزوجته وبينهما وبين أبناءهم ...
اننا أداة سهلة طائعة في أيدي سادات الدول وصانعو ا القرار يتحكمون بمصائر العالم باستخدام افكارنا وفنوننا وقدرتنا على تحويل الصحراء إلى جنات تدب بها الحياة ...
أتدرون لماذا يستطيعون ؟ ... لأننا لا نعلم ماهية عملنا وفننا المعماري ... إننا حصاد مناهجهم في التعليم ومتتبعوا خطواتهم في التفكير .. بل قل في التضليل ...
نحن لا نعلم لماذا نعمل ... نحن بلا اتجاه ... نحن إلى مجهول لأعيننا ومعلوم لصانعوا القرارات الاقتصادية ...
هذه ليست دعوة للتمرد ... ولكنها دعوة للتوقف والتدارس ... ما هو تأثيرنا كمعماريين على هذا الكوكب ؟ ..
اننا عباد الله الكلفون منه بعمارة الأرض ... علينا أن نقوم لهذه المهمة لأننا عباد الله المكلفون بها ...
هذه هي المرة الأولى التي أتنفس بما ضاق به صدري منذ سنتين أبحث فيها عن إجابة ..
أرجو أن نساعد بعضنا البعض من خلال هذا الموقع الرائع لنتعلم سوياً ونعلم خلفاءنا أنهم أصحاب رسالة وليسوا مجرد رسامين بالمكاتب التي يحركها رأس المال ...
دعونا نبحث في برامج التنمية المستدامة والمساكن الفردية والجماعية المعتمدة على ذاتها ...في التخطيط الحضري ومشاكله ... نبحث في الطاقات المتجددة .. نبحث في مواد البناء المحلية والغير مكلفة ...
إنني أحلم بأن يستطيع كل إنسان أن يبني لنفسه بيتاً جميلاً آمناً... بدون أن يصرف عمره لتوفير ثمن هذا المسكن ...
هل من مساند ؟

أخوكم faisal1409 من جامعة أم القرى.