دورات هندسية

 

 

العنف ضد الأطفال وفقدان رادع الدين والأخلاق

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. [1]
    علي عالي
    علي عالي غير متواجد حالياً

    تم إيقافه لمخالفة القوانين

    تاريخ التسجيل: Oct 2008
    المشاركات: 60
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0

    العنف ضد الأطفال وفقدان رادع الدين والأخلاق

    وانا اتصفح شبكة المعلومات أعجبني هذا الموضوع واحببت ان اضيفه في المنتدى ليقرأه اخوتي هنا.

    ( بقلم : بشرى الخزرجي )


    العنف ضد الأطفال (Child Abuse) موضوع شغل الرأي العام في المملكة المتحدة، فمنذ سنوات عدة وقصص موت الأطفال الصغار والرضع بسبب الإهمال أو الضرب السادي تملأ مساحات واسعة من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة على حد سواء، فلم يستفق الناس بعد من صدمة موت الطفلة ( فيكتوريا كلمبي) ذات الثمان سنوات التي تعرضت للتعذيب الوحشي والسجن في حمام المنزل العام 2001م على يد أقاربها الذين جاؤا بها من القارة الإفريقية لأجل الحصول على فرصة حياة أفضل في بريطانيا بينما لم يكن ينتظر الصغيرة غير الإهمال والعنف والتفكك الأسري الذي ليس فقط لم يمنحها السعادة والعيش الكريم المرجوين، بل أدى إلى قتلها دون ذنب وبوحشية في منزل الخالة التي يفترض أن تكون مسؤولة عنها ، وقد رصد المركز الصحي والشرطة البريطانية على جسد الطفلة الذابل الصغير حينها آثاراً لحروق وكدمات جمة شوهت وجهها الطفولي.
    وفكتوريا الصغيرة ليست الضحية الأولى في بلد متحضر يراعى فيه الإنسان وحقوقه مثل بريطانيا العظمى! بل هي واحدة من مئات الضحايا الصغار والحالات المماثلة لها كثيرة وعديدة، فقد تلتها جريمة لطفلة تركت تموت جوعا في البيت وحيدة، وآخر هذه الفضائح المروعة هي الرضيع (baby p)، وحكايته الغريبة التي اكتسحت الإعلام البريطاني برمته، إذ تعرض هذا البريء وعمره لا يتجاوز السبعة عشر شهرا إلى أشرس أنواع التعذيب حتى عثر عليه ميتا في سريره بمنطقة Haringey)) شمال شرق لندن العام الماضي، ومنذ ذلك الوقت وماكنة الإعلام لم تتوقف عن تناول الحدث المفجع بالتحليل والتفصيل، وهذا الرضيع المسكين قامت أمه مع صديق لها بتعذيبه وبطريقة مقرفة سادية حيث كان صديق الأم يضربه ويركله كما يضرب الملاكم كيس الملاكمة المعد للتدريب، حسب وصف الإعلام، مما ترك كسورا وقروحا على بدن الصغير تبعث على الأسى والخجل لأن ينسب مرتكبو هكذا جريمة إلى الإنسانية والجنس البشري! ولا عجب والتقارير الأخيرة أظهرت تعرض طفل من مجموع عشرة أطفال للعنف والضرب والإهمال في بريطانيا.
    مثل هذه الجرائم البشعة بحق الطفولة ترتكب كل يوم في عالمنا ودون أن يعاقب عليها الجناة وقد يكشف النقاب عنها أو تذهب أدراج الرياح يطويها الكتمان، فالعنف ضد الطفولة الذي تتحدث عنه بإسهاب الوسائل الإعلامية الغربية كي تسلط الضوء عليه كحالة مرضية تعصف بالمجتمع له أسبابه ودوافعه الأسرية، نجده مبهماً وغير معلن عنه في مجتمعاتنا العربية والإسلامية، فلا احد يستطيع أن ينكر وجود حالات ضرب الأطفال لأتفه الأسباب، أو لمجرد خلاف اوعراك نشب بين الأبوين يترجم في نهاية المطاف إلى صراخ واعتداء قاسٍ ينزل على رؤوس فلذات الأكباد، وما أن يأخذ هؤلاء الأبناء نصيبهم من العنف داخل الأسرة حتى تتلقفهم أيادي الكبار خارجها، فليس منا من لم يتعرض للضرب على يد معلميه أيام الدراسة خاصة في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، ولا أعلم إن كان المعلم في عراقنا الجديد على سبيل المثال لا زال يمارس العقاب الجسدي في عملية التقويم والتعليم داخل صفوف المدارس وأروقتها! وإن كنت أظن بوجود هذه الظاهرة السيئة في عموم البلاد العربية وغيرها من البلدان التي تسمى بالعالم الثالث، ففي السابق كان المعلم يشبعنا ضربا بخشبة مستطيلة الشكل لأننا لم نصفف شعرنا أو لأننا تكلمنا أثناء الاصطفاف المدرسي وما شابه ذلك، فمن ضمن ما تختزنه الذاكرة عندما كنت في الصف الأول الإبتدائي قامت معلمة الصف بضربي بقسوة وبمسطرتها الخشبية على يدي لمجرد كتابتي الحرف (و) بالمقلوب! ولكم أن تتخيلوا حجم الألم الذي سببته لي تلك الضربات خاصة والفصل كان شتاءاً!.
    بالقطع أن الوجع الذي يتسبب به الكبار نتيجة ممارسة العقاب الجسدي المفرط لا يقتصر على الآلام الجسدية فحسب بل تمتد آثاره إلى النفس والسلوك في قابل السنين، فإما أن يؤدي إلى نشوء شخصية شرسة تسعى لأن ترد اعتبارها وتنتقم لكرامتها التي منحها الخالق لها حين قال (ولقد كرمنا بني آدم)، أو أن ينتج لنا التعسف الأسري والمجتمعي شخصيات إنطوائية لا تعرف كيف تنخرط في الحياة وتتفاعل مع المجتمع، هذا ما خلص إليه العديد من الباحثين البريطانيين في مجال الطفل وتقره المناهج الحديثة المعتمدة في دراسة الطفولة والعناية بهاThe Child Care) ).
    وعودة لتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف التي لم تترك مشكلة أو معضلة تخص الفرد أو الأسرة والمجتمع والبيئة إلا ووضعت لها حلها المناسب، فالأحاديث النبوية الشريفة وأحاديث أهل البيت عليهم السلام تشرق بالمزيد من القيم الناصعة التي تحث على نشر ثقافة السلم والتراحم والحب والاحترام بين الناس، حيث رسم نبينا الأكرم محمد (ص) صورا عظيمة للبشرية تبين أهمية إبداء العطف والرحمة بين أفراد المجتمع الواحد فضلا عن إعطاء شريحتي المرأة والطفل الخصوصية من خلال الروايات العديدة وهو يوصي بهم مرارا (اتقوا الله في الضعيفين المرأة والطفل).
    لقد كان رسولنا الكريم يعطف على الصغار ويقربهم منه حتى إذا عاد من سفر بعيد اشتاق إليهم فيخرجون لاستقباله فيفرح بهم ويأنسون به، يسلم عليهم ويقبلهم ويحملهم بين ذراعيه الشريفتين، وكان يوصي الآباء والكبار بحب الصغار ومساعدتهم، ويغضب صلوات الله عليه، إن رأى أحدهم يضرب صغيرا قائلا: (أحبوا الصبيان وارحموهم)، مؤكدا : (ليس منا من لم يرحم صغيرنا ولم يوقر كبيرنا) كما ينقل لنا التاريخ أن رجلاَ دخل على رسول الله فرآه يقبل حفيده الطفل الحسين (ع) فتعجب لذلك وقال للرسول: "والله إن لدي عشرة من الأطفال لم أقبل أحداً منهم قط"، فرد عليه نبي الإنسانية قائلاً: (وماذا أفعل وقد نزعت الرحمة من قلوبكم، من لا يَرحم لا يُرحم ..أرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء).

  2. [2]
    امجد نوح
    امجد نوح غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً
    الصورة الرمزية امجد نوح


    تاريخ التسجيل: Sep 2008
    المشاركات: 351
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    السلام عليكم
    جزاك الله كل الخير

    0 Not allowed!






    اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML