دورات هندسية

 

 

أمور يجب أن يعرفها كل من يتصدى للبحث في شؤون الأديان و الفرق

النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. [1]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً

    عضو شرف

     وسام الشكر

      وسام كبار الشخصيات


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342
    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261

    أمور يجب أن يعرفها كل من يتصدى للبحث في شؤون الأديان و الفرق

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،
    إخواني الأفاضل،
    لقد اطلعت على بعض الأمور التي يجب أن ننتبه إليها فيما يخص الحوار سواء مع الشيعة أو النصارى أو أهل البدع أو كل فرقة ضالة، و التنبيه على هذا الأمر لا يدل على التفريط في تبيان الضلالات و لكن رجاء الحذر الحذر، فليست كل القلوب سيان، و لا يضمن أي أحد كيفما كان أن تشوب قلبه شائبة...و أترككم مع الموضوع، بارك الله فيكم.

    لا ننصحك باستمرار الاطلاع على كتب أهل الضلال


    أحب الاطلاع على كتب ومؤلفات وكتابات الرافضة والصوفية ، وبضاعتي في العلم قليلة ، والحمد لله أقف من الشبهات موقف المنكر ، لسبب بسيط ، هو أني أعلم أن دينهم باطل ، والكثير منهم غال أو عامي جاهل مسكين مستحق الشفقة لخداع أسيادهم وضلالاهم . فهل ترى أن أستمر بالاطلاع أم أترك ذلك ؟

    الجواب :
    الحمد لله
    يجب على المسلم أن يحافظ على عقيدته وإيمانه ، ويهتم بسلامة فطرته وفكره ، ويهرب بدينه وقلبه من الشبهات والفتن ، فإن القلوبَ ضعيفةٌ والشبهَ خطَّافة ، تخطف بشيء من البريق الذي يزينها به أهل البدع والضلالات ، ولكنها في الحقيقة شبه واهية ضعيفة .
    والنظر في كتب البدع والضلالة أو كتب الشرك والخرافة أو كتب الأديان الأخرى التي طالها التحريف أو كتب الإلحاد والنفاق لا يجوز إلا لمتأهِّل في العلم الشرعي ، يريد بقراءته لها الرد عليها وبيان فسادها ، أما أن ينظر ويقرأ فيها من لم يتحقق بالعلم الشرعي فغالبا يناله من هذه المطالعة شيء من الحيرة والغواية ، وقد وقع ذلك لكثير من الناس وحتى من طلبة العلم ، حتى انتهى بهم الأمر إلى الكفر والعياذ بالله ، وغالبا ما يغتر الناظر في هذه الكتب بأن قلبه أقوى من الشبهات المعروضة ، إلا أنه يفاجأ – مع كثرة قراءته – بأن قلبه قد تشرَّب من الشبهات ما لم يخطر له على بال .
    ولذلك كانت كلمة العلماء والسلف الصالحين على تحريم النظر والمطالعة في هذه الكتب ، حتى ألف ابن قدامة المقدسي رسالة بعنوان " تحريم النظر في كتب الكلام " .
    وننقل هنا العديد من نصوص العلماء في تحريم قراءة هذه الكتب لغير العالم :
    جاء في "الموسوعة الفقهية" (34/185) :
    " قال الحنابلة : ولا يجوز النظر في كتب أهل البدع ، ولا في الكتب المشتملة على الحقّ والباطل ، ولا روايتها ؛ لما في ذلك من ضرر إفساد العقائد .
    وقال القليوبيّ : تحرم قراءة كتب الرقائق والمغازي الموضوعة " انتهى .
    كما أفتى الشاطبي في "الإفادات والإنشادات" (44) أن العوام لا يحل لهم مطالعة كتاب أبي طالب المكي المسمى بـ ( قوت القلوب ) لما فيه من الشطحات الصوفية .
    وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (13/525) :
    " والأولى في هذه المسألة التفرقة بين من لم يتمكن ويصير من الراسخين في الإيمان ، فلا يجوز له النظر في شيء من ذلك ، بخلاف الراسخ ، فيجوز له ، ولا سيما عند الاحتياج إلى الرد على المخالف " انتهى .
    وقال محمد رشيد رضا في "الفتاوى" (1/137) :
    " ينبغي منع التلامذة والعوام من قراءة هذه الكتب لئلا تشوش عليهم عقائدهم وأحكام دينهم ، فيكونوا كالغراب الذي حاول أن يتعلم مِشية الطاووس فنسي مشيته ولم يتعلم مشية الحجل " انتهى .
    وجاء في "فتاوى نور على الدرب" (التوحيد والعقيدة/267) من كلام الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
    " وأما كتب الصوفية فإنه لا يجوز اقتناؤها ولا مراجعتها إلا لشخص يريد أن يعرف ما فيها من البدع من أجل أن يرد عليها ، فيكون في نظره إليها فائدة عظيمة وهي معالجة هذه البدعة حتى يسلم الناس منها " انتهى .
    وقد قالت اللجنة الدائمة كما في "مجلة البحوث الإسلامية" (19/138) :
    " يحرم على كل مكلف ذكرا أو أنثى أن يقرأ في كتب البدع والضلال , والمجلات التي تنشر الخرافات وتقوم بالدعايات الكاذبة وتدعو إلى الانحراف عن الأخلاق الفاضلة ، إلا إذا كان من يقرؤها يقوم بالرد على ما فيها من إلحاد وانحراف ، وينصح أهلها بالاستقامة وينكر عليهم صنيعهم ويحذر الناس من شرهم " انتهى .
    فلماذا تعرِّض نفسك – أخي الكريم – للشر والشبهات ، فأنت في مأمن وغنى عن ذلك ، واحمد الله تعالى على السلامة والعافية ، واشكره على نعمة الهداية والثبات بأن تحافظ عليها فلا تعرضها لما قد يصيبها في مقتلها .
    ثم إن العمر أقصر من قضائه في مطالعة الباطل ، فالحق والخير والعلم النافع كثير ، وإذا أنفق المرء عمره كله في مطالعة كتب العلم النافعة كالتفاسير وكتب الحديث والفقه والرقائق والزهد والأدب والفكر والتربية لما كاد يقضي منها وطره ، فكيف إذا انشغل بكتب الخرافة والضلالة التي يكتبها الرافضة وبعض المتصوفة ؟!!
    واستمع أخي الكريم إلى نصيحة العلامة ابن الجوزي في الاهتمام بالنافع من العلوم حيث يقول في "صيد الخاطر" (54-55) :
    " أما العالم فلا أقول له اشبع من العلم ، ولا اقتصر على بعضه .
    بل أقول له : قدم المهم ؛ فإن العاقل من قدَّر عمره وعمل بمقتضاه ، وإن كان لا سبيل إلى العلم بمقدار العمر ، غير أنه يبني على الأغلب .
    فإن وصل فقد أعد لكل مرحلة زاداً ، وإن مات قبل الوصول فنيته تسلك به ......
    والمقصود أن ينتهي بالنفس إلى كمالها الممكن لها في العلم والعمل " انتهى باختصار .
    والله أعلم .


    الإسلام سؤال وجواب
    http://www.islam-qa.com/ar/ref/92781

  2. [2]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    حكم النظر في كتب أهل الكتاب ، ومحاورتهم عبر الإنترنت

    خوفي من الأفكار الخاطئة التي يبثها بعض المسيحيين من خلال الانترنت ، فهم يرسلون رسائل يدعون فيها المسلمين إلى المسيحية عن طريق القصص الملفقة ، أريد أن أعرف بماذا يجب أن نرد عليهم فيما يتعلق بالأكسندر الأعظم الذي يزعمون أنه توفي عن 33 سنة بينما في القرآن ثابت أنه توفي في سن الكهولة .

    الحمد لله
    لا يجوز قراءة ما يبثه النصارى من شبهات عبر الإنترنت وغيرها من الوسائل ، ولا الدخول معهم في شيء من الحوارات والمناقشات الدينية إلا لمن كان أهلا لذلك ، ممن لديه العلم والحجة والمعرفة بطرق المحاجة والمناظرة ، وقد جزم جمع من أهل العلم بتحريم النظر في شيء من كتب أهل الكتاب إلا للراسخين في العلم ؛ لأننا مأمورون ألا نصدقهم وألا نكذبهم فيما يحكونه من أخبار لا وجود لها في شريعتنا ، والعامي لا يؤمن عليه أن يصدق بما هو باطل أو يكذب بما هو حق ، ولأن القلوب ضعيفة ، والشبه خطافة ، وقد تستقر الشبهة في القلب ، فيعسر إخراجها . جاء في فتاوى اللجنة الدائمة ما نصه : ( الكتب السماوية السابقة وقع فيها كثير من التحريف والزيادة والنقص كما ذكر الله ذلك ، فلا يجوز للمسلم أن يقدم على قراءتها والاطلاع عليها إلا إذا كان من الراسخين في العلم ويريد بيان ما ورد فيها من التحريفات والتضارب بينها ) 3/311
    فما جاءك من رسائل النصارى فبادر بالتخلص منها .
    وأما ما ذكرت عن الاسكندر الأكبر فهي شبهة تدل على غباء النصارى وجهلهم ، وجوابها من وجوه :
    الأول :
    أنه ليس في القرآن الكريم ذكر لعمر ذي القرنين ( الإسكندر ) ولا للعصر الذي عاش فيه .
    الثاني :
    أن ذي القرنين المذكور في القرآن ليس هو الاسكندر المقدوني اليوناني الذي بنى الإسكندرية ، فهذا هو المتوفى عن 33 سنة ، كما في كتب النصارى ، وقد عاش قبل مولد المسيح عليه السلام ب 323 سنة.
    أما ذو القرنين المذكور في القرآن فكان في زمن إبراهيم عليه السلام ، ويقال إنه أسلم على يدي إبراهيم عليه السلام ، وحج البيت ماشيا. وقد اختلف الناس فيه هل كان نبيا أم كان عبدا صالحا وملكاً عادلاً ، مع اتفاقهم على أنه مسلم موحد طائع لله تعالى .
    والصواب : هو التوقف في شأنه ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " ما أدري أتبع نبيا كان أم لا ، وما أدري ذا القرنين نبيا كان أم لا "
    رواه الحاكم والبيهقي وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 5524
    الثالث :
    أن الفرق بين هذا العبد الصالح ، وبين الاسكندر المقدوني الكافر أمر معروف لدى علماء المسلمين ، قال ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية (1/493) :
    (عن قتادة قال : اسكندر هو ذو القرنين وأبوه أول القياصرة وكان من ولد سام بن نوح عليه السلام .
    فأما ذو القرنين الثاني فهو اسكندر بن فيلبس ... بن رومي بن الأصفر بن يقز بن العيص بن إسحق بن إبراهيم الخليل كذا نسبه الحافظ ابن عساكر في تاريخه ، المقدوني اليوناني المصري باني إسكندرية الذي يؤرخ بأيامه الروم وكان متأخرا عن الأول بدهر طويل ، كان هذا قبل المسيح بنحو من ثلاثمائة سنة وكان أرطاطاليس الفيلسوف وزيره وهو الذي قتل دارا بن دارا وأذل ملوك الفرس وأوطأ أرضهم.
    وإنما نبهنا عليه لأن كثيرا من الناس يعتقد أنهما واحد وأن المذكور في القرآن هو الذي كان أرطاطاليس وزيره فيقع بسبب ذلك خطأ كبير وفساد عريض طويل كثير، فإن الأول كان عبدا مؤمنا صالحا وملكا عادلا ... ، وأما الثاني فكان مشركا وكان وزيره فيلسوفا وقد كان بين زمانهما أزيد من ألفي سنة فأين هذا من هذا لا يستويان ولا يشتبهان إلا على غبي لا يعرف حقائق الأمور ) انتهى كلام ابن كثير رحمه الله .
    الرابع :
    أن النصارى ليس في كتابهم المقدس معلومات وافية عن الاسكندر الثاني ، فضلا عن الأول ، وغاية ما عندهم رؤيا لدانيال ، زعموا أن فيها إشارة لحكم هذا الاسكندر الكافر وانقسام مملكته من بعده .
    الخامس :
    أنه لو فرض وجود اختلاف بين القرآن وكتابهم حول شخصية أو حدث ، فأي غرابة في هذا ؟ّ!
    وما أكثر هذه الاختلافات ، لاسيما حول قصص أنبياء الله كإبراهيم ونوح ولوط وموسى وداود وعيسى عليهم السلام . فالنصارى لا يملكون سندا متصلا لهذه الكتب التي يؤمنون بها ، ولا معرفة بحال الذين قاموا بترجمتها ، مع اشتمالها على عشرات المواضع المتناقضة والمختلفة التي ينتفي معها دعوى العصمة وأنها كتبت بالإلهام من الروح القدس ، وحسبك باختلافهم في نسب عيسى عليه السلام !
    فكيف يجعل ما في هذه الكتب المحرفة حكما على القرآن العظيم ، المحفوظ بحفظ الله تعالى ؟!
    والله أعلم .


    الإسلام سؤال وجواب

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  3. [3]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    صديقه مبتدع أدخل في قلبه بغض بعض الصحابة فماذا يفعل؟


    كان لي صديق من أحد الفرق الضالة وكان يحدثني عن بعض القصص التي حدثت بين الصحابة رضي الله عنهم وكان ينتقص بعض الصحابة من خلال القصص بشكل غير علني وكنت أستمع إليه مجاملة له وأنا في نفسي أعلم أنه كاذب ولكن مع مرور الأيام عندما أسمع أسماء بعض الصحابة أجد في نفسي عليهم حنقا لم أجده من قبل أن أستمع إلى هذا الضال سؤالي : هل من نصيحة لي لكي أعيد تعظيم الصحابة وعدم الشك فيهم في نفسي؟

    الحمد لله
    ما ذكرته من وجْدك وحنقك على بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هو أثر من آثار صحبة هذا المبتدع ، وهو دال على فقه السلف في تحذيرهم من مجالسة أهل البدع ، وتشديدهم في ذلك .
    كان أبو قلابة رحمه الله يقول : " لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم ، فإني لا آمن أن يغمسوكم في الضلالة ، أو يلبسوا عليكم في الدين بعض ما لبس عليهم ".

    وقال أبو إسحاق الهمداني: " من وقَّر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام ".
    ودخل رجلان على محمد بن سيرين من أهل الأهواء ، فقالا : يا أبا بكر نحدثك ، قال : لا ، قالا : فنقرأ عليك آية من كتاب الله عز وجل ، قال : لا ، لتقومن عني أو لأقومنَّ ، فقام الرجلان فخرجا .
    وقال الفضيل بن عياض : " لا تجلس مع صاحب بدعة ؛ فإني أخاف أن تنزل عليك اللعنة ".
    وقال محمد بن النضر الحارثي : " من أصغى سمعه إلى صاحب بدعة ، وهو يعلم أنه صاحب بدعة ، نزعت منه العصمة ، ووكل إلى نفسه ".

    وقال عبد الرزاق الصنعاني الإمام : قال لي إبراهيم بن أبي يحيى : إني أرى المعتزلة عندكم كثيرا . قلت : نعم ، وهم يزعمون أنك منهم . قال : أفلا تدخل معي هذا الحانوت حتى أكلمك ؟ قلت : لا . قال : لم ؟ قلت : لأن القلب ضعيف ، وإن الدين ليس لمن غلب .

    وانظر هذه الآثار في "الشريعة" للآجري ، و"أصول اعتقاد أهل السنة" للالكائي.
    قال الآجري رحمه الله في كتابه "الشريعة" : " باب ذكر هجرة أهل البدع والأهواء : ينبغي لكل من تمسك بما رسمناه في كتابنا هذا وهو كتاب الشريعة أن يهجر جميع أهل الأهواء من الخوارج والقدرية والمرجئة والجهمية ، وكل من ينسب إلى المعتزلة ، وجميع الروافض ، وجميع النواصب ، وكل من نسبه أئمة المسلمين أنه مبتدع بدعة ضلالة ، وصح عنه ذلك ، فلا ينبغي أن يكلم ولا يسلم عليه ، ولا يجالس ولا يصلى خلفه ، ولا يزوج ولا يتزوج إليه من عرفه ، ولا يشاركه ولا يعامله ولا يناظره ولا يجادله ، بل يذله بالهوان له ، وإذا لقيته في طريق أخذت في غيرها إن أمكنك . فإن قال : فلم لا أناظره وأجادله وأرد عليه قوله ؟ قيل له : لا يؤمن عليك أن تناظره وتسمع منه كلاما يفسد عليك قلبك ويخدعك بباطله الذي زين له الشيطان فتهلك أنت ؛ إلا أن يضطرك الأمر إلى مناظرته وإثبات الحجة عليه بحضرة سلطان أو ما أشب** لإثبات الحجة عليه ، فأما لغير ذلك فلا . وهذا الذي ذكرته لك لقول من تقدم من أئمة المسلمين ، وموافق لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم " انتهى .
    وقال الذهبي رحمه الله : " أكثر أئمة السلف على هذا التحذير، يرون أن القلوب ضعيفة، والشبه خطافة " انتهى من "سير أعلام النبلاء (7/261).
    فما حصل لك أيها الأخ الكريم هو بسبب تفريطك ، وتساهلك في الجلوس مع هذا المبتدع ، حتى أوغر صدرك على أفضل الخلق بعد الأنبياء ، وهم قوم اختارهم الله لصحبة نبيه ، ونصرة دينه ، وقد توفي صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض ، فلا يطعن فيهم إلا شقي محروم .
    وقد روى الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) حسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (2340)
    وأما سبيل الإصلاح لقلبك ، فبالتوبة إلى الله تعالى ، وبالإقبال على القرآن والسنة وكتب السيرة ، وسترى فيها ثناء الله تعالى على أصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم ، وتعلم كم ضحى هؤلاء بأنفسهم وأموالهم حتى وصل إلينا هذا الدين العظيم .
    ولعلك ترجع إلى كتاب فضائل الصحابة من صحيح مسلم أو من غيره من كتب السنة ، ليزداد حبك وتعظيمك لصحابة رسولك صلى الله عليه وسلم .
    ومن الكتب المختصرة الجامعة التي نوصيك بقراءتها : كتاب الصحيح المسند من فضائل الصحابة للشيخ مصطفى العدوي ، وكتاب : صور من حياة الصحابة للأستاذ عبد الرحمن رأفت الباشا .

    ولتعلم أن عامة ما يقوله أهل البدع عن الصحابة كذب وافتراء ، ناتج عن تعصب مقيت وحقد أعمى ونفوس مريضة ، صورت لهم أن الصحابة أناس يتقاتلون على الدنيا ، ويلهثون وراءها ، ويكيدون المكائد ، ويدبرون المؤامرات ، وكما قيل قديما : كل ينظر بعين طبعه ، فنفوسهم الحاقدة اللاهثة خلف الدنيا ، صورت لهم أن الصحابة مثلهم ، والواقع أن الصحابة طراز فريد ، وجيل متميز ، وصفوة مختارة ، لأنهم نتاج مدرسة عظيمة ، وتربية مستقيمة ، وصحبة مباركة ، تلقوا فيها العلم والخلق على يد أشرف الخلق صلى الله عليه وسلم .

    واعلم أن الطعن في هؤلاء الصحابة ، طعن في نبيهم الذي اختارهم ، وقرّبهم ، وصاهرهم ، بل طعن في الله تعالى الذي رضي أن يكون هؤلاء جلساءَ نبيه ، وحملةَ دينه ، وكتبةَ وحيه .

    نسأل الله تعالى أن يشرح صدرك ، ويطهر قلبك ، ويملأه محبة لدينه وكتابه ، ونبيه وأصحابه .
    والله أعلم .


    الإسلام سؤال وجواب
    عن : ناشدة الحق

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML