دورات هندسية

 

 

"وليالٍ عشر"

النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. [1]
    Asma
    Asma غير متواجد حالياً

    عضو

    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 18
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    "وليالٍ عشر"





    أبواب الخير في الليالي العشر



    مريم آل ثاني**

    العشر الأول من ذي الحجة من نفحات الله تعالى على هذه الأرض؛ يقول صلى الله عليه وسلم: "إن لربكم في أيام دهركم نفحات، فتعرضوا لها لعل أحدكم أن يصيبه منها نفحة لا يشقى بعدها أبدًا" (أورده السيوطي في الدر المنثور عن أنس)، وهي أبواب خير تفتح للمؤمنين خلال العام، يسن فيها العمل الصالح.

    وقد ثبت فضل العشر الأوائل من ذي الحجة بكتاب الله سبحانه وتعالى وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فقد قال الله تعالى: "والفجر * وليال عشر"، وصحت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منها "أنه ما من أيام أحب إلى الله تعالى العمل فيهن من هذه الأيام، يعني أيام العشر، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله يا رسول الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا أن يخرج الرجل بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء" رواه البخاري، وقال صلى الله عليه وسلم: "ما من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر؛ فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد" (رواه أحمد).

    ومن أظهر أسباب فضل وامتياز هذه الأيام العشر من ذي الحجة، اجتماع أفضل العبادات فيها، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج.

    من أشهر العبادات

    الصلاة:

    فيستحب التبكير إلى الفرائض والإكثار من النوافل وأفضلها قيام الليل، حيث ينزل الله عز وجل إلى سماء الدنيا كل ليلة، حين يمضي ثلث الليل الأول فيقول: "أنا الملك أنا الملك، من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يسألني فأعطيه، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له، فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر"، ويستحب كذلك كثرة السجود؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "عليك بكثرة السجود لله، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة" رواه مسلم.

    الصيام:

    وهو أعظم الأعمال الصالحة، وقد ورد عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع من ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر" (رواه أحمد وأبو دواد والنسائي)، ويمتاز الصيام بأن الله تعالى اصطفاه لنفسه كما في الحديث القدسي: "قال الله تعالى: كل عمل بني آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به"، وهو العبادة التي لا يمكن أن يدخلها رياء، ومن ذلك صيام يوم عرفة الذي قال عنه صلى الله عليه وسلم: "أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده" (رواه مسلم).

    الصدقة:

    التصدق والإنفاق في أيام ومواسم الخير في وجوه الخير على الفقراء والمحتاجين ثوابه عظيم عند الله؛ لأن الله تعالى يضاعف الصدقة أضعافًا كثيرة، فذلك قوله تعالى: "الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرًّا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون"، وقال تعالى: "آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير"، وقال تعالى: "من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه له وله أجر كريم"، وقال صلى الله عليه وسلم: "‏من تصدق ‏بعدل ‏تمرة من كسب طيب ولا يصعد إلى الله إلا الطيب فإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فُلوّه حتى تكون مثل الجبل" متفق عليه. وإن الصدقة في السر تقي مصارع السوء، وتطفئ غضب الرب، ففي الحديث الذي رواه الترمذي قال صلى الله عليه وسلم: "إن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع عن ميتة السوء".

    السنة المنسية!!

    التكبير في الأيام العشر:

    قال صلى الله عليه وسلم: "ما من أيام أعظم عن الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد" (رواه أحمد)،
    فالتكبير المطلق يجوز من أول ذي الحجة إلى أيام العيد، له أن يكبر في الطرقات وفي الأسواق، وفي منى، ويلقي بعضهم بعضًا فيكبر الله، قال الإمام البخاري: "كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما" وقال: "وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيرًا".

    والتكبير المقيد فهو ما كان عقب الصلوات الفرائض، وخاصة إذا أديت في جماعة، كما يشترط أكثر الفقهاء. وكذلك في مصلى العيد.. في الطريق إليه، وفي الجلوس فيه، على الإنسان أن يكبر، ولا يجلس صامتًا.. سواء في عيد الفطر، أو عيد الأضحى؛ لأن هذا اليوم ينبغي أن يظهر فيه شعائر الإسلام، ومن أبرز هذه الشعائر التكبير.. وقد قيل "زيّنوا أعيادكم بالتكبير".

    الدين المعاملة!!

    إن من أفضل العبادات التي يمكن أن يتقرب بها الإنسان إلى ربه في هذه الأيام هو التعامل بالإسلام والتخلق بأخلاقه؛ لأنها الشكل العملي التطبيقي للدين بكل ما فيه، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة في حسن تعامله وأخلاقه التي قال عنها الله تعالى: "وإنَّك لعلى خلقٍ عظيم"، ويقول تعالى: "فبما رحمةٍ من الله لِنْتَ لهم ولو كنت فظًّا غليظ القلب لانفضُّوا من حولك"، ويقول عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: "لم يكن رسول الله فاحشًا ولا متفحِّشًا"، وكان يقول صلى الله عليه وسلم: "إنَّ خياركم أحاسنكم أخلاقًا" (رواه البخاري)، وإن من حسن التعامل:

    أ. الابتسام والبشاشة للناس:

    فالابتسامة هي مفتاح القلوب، يقول صلى الله عليه وسلم: "تبسُّمك في وجه أخيك صدقةٌ لك" (سلسلة الصحيحة للألباني)، وطالما أن الأجر مضاعف في أيام العشر، فأحرى بالمسلم أن يبتسم لإخوانه، وأن يمهد للمؤمنين سهولة التعامل بينهم والاستبشار والتفاؤل.

    ب. النصيحة:

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدين النصيحة". فسأله أصحابه، رضي الله عنهم، فقالوا: لمن يا رسول الله؟ قال عليه الصلاة والسلام: "لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم". وهذا يعني، أن الذي لا ينصح يكون ناقص الدين. ولكن النُّصح يجب أن يكون برفق ولين، لا بشدّة وعنف، فالرفق ما كان في شيء إلا زانه، وما نُزِعَ من شيء إلا شانه، كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ولهذا نحن ننصح إخوتنا وأصدقاءنا، ونرجو منهم أن ينصحونا، فقد لا يرى الإنسان عيوبه، ولكنه يرى عيوب غيره من الناس؛ ولهذا كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يحثّ أصحابه على نصحه، فيدعو لمن أهدى إليه عيوب نفسه فيقول:

    "رحم الله امرأ أهدى إليّ عيوب نفسي". أرأيتم؟ إنه يرى النصيحة هدية غالية تُهدى إليه. ولتكن نصيحتك سرًّا، حتى لا تصير تشهيرًا وتوبيخًا، وحتى يتقبّلها الذي تنصحه.

    ج. إماطة الأذى عن الطريق:

    عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "نزع رجل لم يعمل خيرًا قط غصن شوك عن الطريق إما كان في شجرة فقطعه وألقاه، وإما كان موضوعًا فأماطه فشكر الله له بها فأدخله الجنة" رواه أبو داود، فأكثر ما يدل على تحضر الأمم نظافة بيئتها، والإسلام يحثنا على ذلك، فالحرص على ذلك يكون سببًا لشكر الله للعبد، بل هي من شعب الإيمان "الإيمان بضع وسبعون بابًا، فأدناها إماطة الأذى عن الطريق، وأرفعها قول: لا إله إلا الله" (مسلم).

    د. قضاء حوائج الناس:

    فإن من أفضل البر في هذه الأيام وفي غيرها قضاء حوائج الناس، والسعي في تفريج كروبهم، وبذل الشفاعة الحسنة لهم، تحقيقًا لدوام المودة، وبقاء الألفة، وبذل العبادة، وحسن المعاملة، وهذا من صنيع الأنبياء والرسل، فموسى -عليه السلام- لما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون، ووجد امرأتين مستضعفتين فرفع الحجر عن البئر وسقى لهما حتى رويت أغنامهما، وخديجة رضي الله عنها تقول في وصف نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: (إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق)، ويقول جابر رضي الله عنه: (ما سئُل رسول الله شيئًا قط فقال لا).

    على هذا النهج القويم للرسول صلى الله عليه وسلم سار الصحابة والصالحون، فقد كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يحلب للحي أغنامهم، فلما استخلف، قالت جارية منهم: الآن لا يحلبها، فقال أبو بكر: بلى، وإني لأرجو ألا يغيرني ما دخلت فيه عن شيء كنت أفعله. وكان عمر رضي الله عنه يتعاهد الأرامل، يسقي لهن الماء ليلاً. وكان الصحابي أبو وائل وهو أحد الرواة يطوف على نساء الحي وعجائزهن كل يوم فيشتري لهن حوائجهن، وما يصلحهن.

    إن خدمة الناس ومسايرة المستضعفين دليل على طيب المنبت، ونقاء الأصل، وربنا يرحم من عباده الرحماء، فلله أقوام يخصهم بالنعم لمنافع العباد، وجزاء التفريج تفريج كربات، وكشف غموم في الآخرة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة" رواه مسلم، وفي لفظ له: "من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر أو يضع عنه".

    بل إن الساعي لقضاء الحوائج موعود بالإعانة مؤيد بالتوفيق؛ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة"، ويقول عليه الصلاة والسلام: "صنائع المعروف تقي مصارع السوء والآفات والهلكات، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة" (المستدرك للحاكم)، فإن النفع العاجل والآجل إنما يكون ببذل الجاه للضعفاء، ومساندة ذوي العاهة والمسكنة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره" (مسلم).

    وللضعفاء دعوة صالحة قد تسعد أحوال الساعي في قضاء حوائجهم، فالدنيا محن، والحياة ابتلاء، فالقوي فيها قد يضعف، والغني ربما يفلس، والحي فيها يموت، والسعيد من اغتنم جاهه في نفع المسلمين، والسعي لخدمة الدين وقضاء الحوائج والشفاعة عند ذوي الوجاهة خير من نوافل العبادة، يقول ابن عباس: "من مشى بحق أخيه إليه ليقضيه فله بكل خطوة صدقة".

    وقضاء الحوائج زكاة أهل المروءات، بل إن من المصائب عند ذوي الهمم عدم قصد الناس لهم في حوائجهم، يقول حكيم بن حزام رضي الله عنه: (ما أصبحت وليس على بابي صاحب حاجة إلا علمت أنها من المصائب)، وأعظم من ذلك أنهم يرون أن صاحب الحاجة منعم، ومتفضل على صاحب الجاه حينما أنزل حاجته به، يقول ابن عباس رضي الله عنه: (ثلاث لا أكافئهم: رجل بدأني السلام، ورجل وسع لأخ المجلس، ورجل اغبرت قدماه في المشي إليّ إرادة التسليم علي، فأما الرابع فلا يكافئه عني إلا الله، قيل: ومن هو: قال: رجل نزل به أمر فبات ليلته يفكر بمن ينزله، ثم رآني أهلاً لحاجته فأنزلها بي).

    إتقان العمل:

    الإتقان أمانة شرعية يلزم بها كل عامل في أي مجال من المجالات، كان أبًا أو أمًّا أو عاملاً أو موظفًا أو طبيبًا كل في مجاله وتخصصه؛ لأن الله سائل كل على عمله أيًّا كان هذا العمل يقول تعالى: "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون"، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى يحب أحدَكم إذا عَمِلَ عملاً أن يتقنه" (السلسلة الصحيحة للألباني).

    وختامًا:

    تعددت أنواع العبادات التي يمكن أن يتقرب بها المسلم في هذه الأيام، منها عبادات قد اشتهرت ولا غنى للمسلم عنها كالفرائض ومنها عبادات قد نسيت أو تناساها البعض، لكن تظل عبادة التعامل والتخلق بالإسلام هي المحك الطبيعي لأي التزام يقوم به المسلم نحو ربه ثم نفسه والآخرين حتى أضحت عبادة التعامل هي الوعاء لكل ما سبق بلا منازع.

    ** محررة شرعية بموقع إسلام أون لاين. نت.

    تجدون هذا الموضوع وغيره على هذه الصفحة..
    http://www.islamonline.net/Arabic/Ha...es/index.shtml


    أضيف كم إضافة صغيرة إلى بعض أبواب الخير في ذي الحجة:
    الدعاء
    قراءة القرآن ولنتسابق لختمه في هذه الأيام الفضيله
    قيام الليل
    أعاننا الله وإياكم على استغلال هذه الأيام الفضيلة..

    اقتراحاتكم لإحياء مثل هذه الأيام جزاكم الله خير

  2. [2]
    eng.amani
    eng.amani غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية eng.amani


    تاريخ التسجيل: Dec 2006
    المشاركات: 6,461
    Thumbs Up
    Received: 122
    Given: 101
    رزقنا الله واياكي الخير في هذه الايام وجعل لنا نصيبا في نفحاتها

    0 Not allowed!








  3. [3]
    Asma
    Asma غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 18
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    العفو عمّن أساء إليك

    آمين يارب
    جزاك الله خير مهندسة أماني..
    من أبواب الخير أيضا..

    تنقية النفوس والعفو عن من أساء اليك، وطلب العفو ممّن أسأت إليه..

    0 Not allowed!




    "An idea is salvation by imagination"
    Frank Lloyd Wright

  4. [4]
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية إسلام علي


    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479
    جزاكم الله خيراً
    لكن هل نكبر في كل الأيام بعد الصلاة كما فهمت أم ماذا ؟

    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  5. [5]
    Asma
    Asma غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 18
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    حياك الله يا Bishr
    التكبير والتهليل يكونان في أي وقت تشاء.. ممكن وانت ذاهب للمسجد أوالكلية أو عملك مثلا.. وصفة التكبير: (وهناك صفات أخرى)
    الله أكبر، الله أكبر،الله أكبر، لا إله إلا الله
    والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد


    http://www.b7r11.com/tkber.swf

    0 Not allowed!




    "An idea is salvation by imagination"
    Frank Lloyd Wright

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML