من مهارات التعامل السامي مع الوالدين

# معنى الإحسان إلى الوالدين:

قال الله تعالى:(وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) [الإسراء:23].
قال ابن عباس رضي الله عنهما: لا تنفض ثوبك فيصيبهما الغبار.
وقالت عائشة رضي الله عنها: ما بَرَّ والده من شد النظر إليه.
وقال عروة: لا تمتنع عن شيء أحباه.
فالإحسان لفظة جامعة، تشمل: الأقوال والأعمال التي بها إيصال الخير والنفع للوالدين في الدارين.
وفي الإحسان تدخل أنواع بر الوالدين كلها.
# خصلتان تحسن بهما إلى والديك:
الخصلة الأولى: في اللسان:
وقد جمع الله عز وجل في اللسان لمن أراد بر والديه صفتين هما:
ـ العفة عن القول الذي لا يليق: فيصون لسانه؛ فلا يؤذيهما بالكلام الذي يكسر خاطرهما.
ـ ابتداؤهما بالقول الكريم: فيختار أطايب الكلام وينتقي أكرم منطق.
قال الله سبحانه: (فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً).
الخصلة الثانية:في الجوارح والأركان:
وذلك بطول الصحبة الطيبة والمجالسة الحسنة للوالدين ، فقد فرض الله على الإنسان مصاحبة الوالدين بالبر والإحسان: فقال سبحانه: (وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً) [لقمان:15].
قال بعض العلماء: لا يجوز للمسلم أن يخرج عن والديه في سفر أو في غربة ـ ما لم تكن واجبة ـ إلا بعد استئذانهما. ولا ينبغي للإنسان أن يعيش في بلد غير بلد والديه إلا عند الحاجة، لأنه بمفارقتهما يسكن قلبيهما ألم الفرقة ومرارة الغربة.
# ارسم البسمة وأدخل الفرحة:
إدخال السرور على نفوس الوالدين ورسم البسمة على محياهما من أعلى منازل البر بهما والإحسان إليهما.
ومن وسائل ذلك: التحدث بمحاسنهما ومآثرهما أمامهما، كأن تذكر مآثر والدك، أو تذكر فضائل أمك عليك، أو تذكر محاسنها وتعبدها وحشمتها.
أو اطلب من والديك استرجاع بدايات حياتهما وذكريات مشوارهما..
ويحسن هذا إذا ذكر هذا أمام الأبناء، أو الإخوان، أو الزوجات والأقارب.
جرب أن تستعيد الذكريات مع والديك... فذاك مما يسرهما.