دورات هندسية

 

 

العبء الثقيل

النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. [1]
    الصورة الرمزية أصداء
    أصداء
    أصداء غير متواجد حالياً

    عضو فعال

    تاريخ التسجيل: Jun 2008
    المشاركات: 113
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0

    العبء الثقيل

    نظرت لها بنظرات تملؤها الحزن والشفقة ، كيف إنتهى بها الحال إلى هنا !

    لماذا و ما هو الذنب العظيم الذي إقترفته لتكون نهايتها هكذا ؟

    قلت لها : هل إعتدت على هذا المكان ؟

    أجابت بدون أن ترفع بصرها : وهل لي أن لا أعتاد .

    ثم أخدت نفسا عميقا و قالت : الصبر هو ما يبقيني على قيد الحياة.

    سألتها : هل تجدين هنا المعاملة الطيبة ؟

    فقالت : مهما كانت سيئة لن تكون أسوء من معاملتهم .

    أحسست باليأس الشديد في صوتها فحاولت أن أغير الموضوع، ابتسمت إليها و قلت :

    لقد أحضرت لك هذه الفواكه أعلم بأنك تحبينها ، و ناولتها من الكيس تفاحة .

    إلا أن يدي بقيت ممدودة لفترة و عندما نظرت إليها و جدت الدموع تجري على خديها .

    فقلت لها : البكاء لن يغير من شيء عليك أن تتقبلي ما حدث .

    ثم نظرت إليها و قلت لا بأس حاولي أن تبكي لعل هذا يريحك قليلا .

    رفعت رأسها إلى السماء و قالت : شيء واحد فقط سيريحني .

    طأطأت رأسي لأني لم أعد أقوى على النظر إليها ، فقالت لي : لا تحزني ففي الحياة لا توجد سعادة إلا و

    بعدها حزن .

    و ضعت يدها على كتفي و قالت : منذ 40 عاما كنت في مثل سنك ، لم أكن أعلم ما تخبأه ليا الأيام . كنت

    أظن أن السعادة لا تنهتي و أن الصحة دائمة . لم أكن أعلم أن الزمن ساخر إلى هذه الدرجة ، ولم أكن

    أعلم بأن الأيام تغدر إلى هذا القدر .

    صمتت لفترة ثم أردفت : إن ما يحزنني فعلا ليس ما أصابني ، فهذا قدري و لا يعترض على قضاء الله

    إلا الكافر، و لكن ما يحزنني حقا هو أني عشت حياتي كلها لأجلهم ، أحببت من يحبهم و كرهت من

    يكرههم ، أعطيتهم حقهم و أعطيتهم ما لا يحق لهم ، أفرح بكبرهم و أنسى كبري و عمري الذي بدأ

    ينفذ .

    فهذا الذي أنا فيه هو مِن مَن عشت لهم و من ضحيت لأجلهم .

    وقفت و قالت : يا بنيتي عندما تخرجين من هنا إنسيني و إمحيني من ذاكرتك فأنت لست بحاجة لأن تري

    ألمي و حزني و أنا لست بحاجة لأشتم رائحة الخارج و لست بحاجة لمن يذكرني بالبشر و طباعهم .

    أنا ذاهبت الآن لأني تعبت جدا ، شكرا لك.

    و قبل أن تذهب إلتفتت إلي ،أمسكت بالتفاحة التي بيدي و أرجعتها إلى الكيس ثم قالت :

    إدخريها لك لربما تحتاجين إليها في يوم من الأيام .

    رفعت رأسي و نظرت إليها و هي ذاهبت إلى مهجعها ففكرت في أبنائها و قلت في نفسي إن جاءوا

    إليها و نظروا إلى حالها هل سيتركوها مجددا ؟

    إن جلسوا بجانبها و سمعوا حديثها هل سيبكون و يقولون سامحينا أخطأنا في حقك ؟

    هل إستمعوا إليها من قبل أم لم يعطوها الفرصة للحديث أم سمعوها و لم تهتز لهم شعرة؟

    وقفت و نظرت إلى الجالسين في هذا المأوى .

    هل هذا هو حال من يتخلى عنهم أبنائهم لماذا ؟ لأنهم بلغوا الكبر و أصبحوا عبأً ثقيلا عليهم !

    لما لا يتعقل كل عاق بوالديه و ليراجع نفسه و يتذكر قوله تعالى (وو صينا الإنسان بوالديه )

    صدق الله العظيم . إلى آخر الآية.

    إنهم يجلسون دون حولا لهم و لا قوة لينتظروا أجلهم بصمت ، حتى يرحلوا عن الدنيا بسلام و يريحوا

    أبنائهم من معاناتهم!!!!!!!!!!!!!!!!!

  2. [2]
    ENGRJAMAL74
    ENGRJAMAL74 غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً
    الصورة الرمزية ENGRJAMAL74


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 158
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    اللهم اجعلنا و اياكم من البارين بوالديهم و اجعل ابناءنا من البارين بنا
    شكرا علي ها الموضوع

    0 Not allowed!



  3. [3]
    أصداء
    أصداء غير متواجد حالياً
    عضو فعال
    الصورة الرمزية أصداء


    تاريخ التسجيل: Jun 2008
    المشاركات: 113
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    شكرا لك أخي جمال على المرور، آميين و هذا هو ما أتمناه .

    0 Not allowed!



  4. [4]
    ويبقى الامل
    ويبقى الامل غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Nov 2008
    المشاركات: 30
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    اللهم اجعلنــــــا و اياكم من البـــارين بوالديهم

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML