دورات هندسية

 

 

سلسلة البيوت المطمئنة:العشرة بالمعروف وبناء البيت الزوجي على أسس شرعية

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 12
  1. [1]
    الصورة الرمزية طالبة الجنة
    طالبة الجنة
    طالبة الجنة غير متواجد حالياً

    عضو شرف

     وسام الشكر

      وسام كبار الشخصيات


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 4,647
    Thumbs Up
    Received: 51
    Given: 28

    سلسلة البيوت المطمئنة:العشرة بالمعروف وبناء البيت الزوجي على أسس شرعية

    بسم الله الرحمن الرحيم

    كنا قد ناقشنا معكم أيها الإخوة والأخوات ضمن سلسلة البيوت المطمئنة هذه بنوداً ثلاثة للزوج تحت عنوان عريض وهو الزواج وكانت على التالي:


    1- فهم نفسية الزوجة
    2- حقوق الزوجة
    3- القوامة للرجل كعنصر فعال مساعد لحياة زوجية سعيدة

    وهانحن نكمل معكم نقاش البند الرابع وهو



    العشرة بالمعروف وبناء البيت الزوجي على أسس شرعية

  2. [2]
    طالبة الجنة
    طالبة الجنة غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية طالبة الجنة


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 4,647

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 51
    Given: 28
    العشرة بالمعروف وبناء البيت الزوجي على أسس شرعية


    من اجمل ماجاء في القرآن العظيم من ضمانات لبيت مطمئن راسخة دعائمه قوله تعالى: (وعاشروهن بالمعروف) ..... هما كلمتان قليلتان ظاهراً عميقتان أشد العمق باطناً .... فبعد الزواج قد يظن الرجل انه بنفقته على زوجته وعياله قد أدى واجبه كاملاً غير منقوص في حين أن العشرة اليومية والاحتكاك المباشر بين الزوج والزوجة كشريكين متلازمين في بيت واحد يحتم وجود قانون يكفل حياة سعيدة مطمئنة .... فكان هذا البند احد اهم البنود .... العشرة بالمعروف .....

    أولاً: تعريف العشرة بالمعروف:

    أما العشرة فهي المصاحبة والمخالطة
    واما المعروف فقد سمي معروفا لأن كل من يعرفه يشهد بحسنه وهو ما تعرفه النفس السليمة والفطرة المستقيمة، وما تشهد النفوس الأبية بحسن ملاءمته وموافقته وضده المنكر ما تنكره النفوس وتستقبحه وتستبشعه من الأخلاق والأقوال والأحوال والأعمال هذا في تعريف المعروف بشكل عام أما التفسير الشرعي لقوله تعالى:
    وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [النساء:19]: ففيه قال ابن كثير رحمه الله : أي: طيبوا أقوالكم لهن، وحسنوا أفعالكم وهيئاتكم بحسب قدرتكم، كما تحبون ذلك منهن، فافعلوا أنتم بهن مثله.
    ويقول الجصاص ـ رحمه الله ـ في معنى العشرة بالمعروف : (( أن يوفيها حقها من المهر والنفقة والقسم _ أي القسم بين الزوجات إذا كان له أكثر من زوجة_، وترك أذاها بالكلام الغليظ ، والإعراض عنها ، والميل إلى غيرها ، وترك العبوس والقطوب في وجهها بغير ذنب ))

    ثانياً: حكم العشرة بالمعروف:

    الجمهور إلى أن العشرة بالمعروف مندوبة مستحبة ، بينما اختار المالكية وجوب العشرة بالمعروف ديانة .
    وادلة من قالوا بالوجوب أمر الله تعالى (وعاشروهن بالمعروف) إذ ان الأمر يفيد الوجوب إلا إن وجد صارف يصرف الأمر إلى الندب او الاستحباب ولا صارف هنا بل إن هناك الكثير مما يؤيد هذا الوجوب فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ( استوصوا بالنساء خيراً ) رواه الإمام مسلم . وهذه الوصية من النبي عليه الصلاة والسلام، أن نستوصي بالنساء خيراً؛ لأنهن عَوان عندنا، وأسيرات، فلا بد من إحسان العشرة معهن
    كذلك جعل أكثر الرجال خيرية خيرهم لنسائهم،
    فقد قال عليه الصلاة والسلام: (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم). وجاء في حديث ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي). فإذاً جعل الخيرية في طبقات الرجال مَن كان خيراً لأهله؛ لأنه إذا كان معاشراً بالمعروف لأقرب الناس إليه، ومن كانت خلطته دائماً معها وهي زوجته وهو معها بشر وحسن خلق وحسن معاشرة فمن باب أولى أن تكون علاقته مع الناس البعيدين حسنة، ومع الناس الذين يجدهم بين الفينة والفينة حسنة، ولذلك تجد القاعدة فعلاً مُطَّرِدَة، إذا كانت معاشرة الرجل مع زوجته حسنة، في الغالب تجد أن معاشرته مع جميع الناس حسنة. ومما يؤكد وجوب المعاشرة بالمعروف للزوجة: التأسي بالنبي عليه الصلاة والسلام؛ لأن الله تعالى قال: ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) [الأحزاب:21]. وماذا كان يفعل صلى الله عليه وسلم مع نسائه؟ كان جميل العشرة، دائم البشر،، ويتلطف معهم، ويوسعهم نفقة، ويضاحك نساءه، حتى إنه كان إذا صلى العشاء، يدخل منزله يسمُر مع أهله قليلاً قبل أن ينام، يؤانسهم بذلك صلى الله عليه وسلم، ولذلك كَرِه السمر بعد العشاء إلا مع الأهل أو الضيف وما شابه ذلك من الحاجة، ولذلك فإن مسامرة الرجل لأهله من السنة، وسَمَرُه مع زوجته من السنة.

    ثالثاً: دور الزوج في الحفاظ على بيت الزوجية والمعاشرة بالمعروف :

    إن من رجاحة العقل ونضج التفكير توطين النفس على قبول بعض المضايقات ، والغض عن بعض المنغصات من قبل الناس بشكل عام فكيف بالرجل تجاه زوجته خصوصاً ان الله تعالى امره بذلك ونبيه الكريم صلى الله عليه وسلم أوصاه في اكثر من مناسبة بالخلق الحسن وطلاقة الوجه وغض الطرف عن الإساءة

    وقد يقول قائل .... فلماذا يخاطب الرجل بذلك دون المرأة؟

    رب الأسرة هو قائد البيت والمسؤول عنه ومن مقومات القيادة وكمالها ان يستوعب الرئيس مرؤوسيه وان يتجاوز عنهم ذلك ان الكبير دائماً يستوعب الصغير ويوجهه ويرعاه ثم إن أصل الخطاب للرجل وليس للمرأة فإن تجاوزت المرأة علت رتبتها لاشك في ذلك ولاريب لكن في الأصل الخطاب للرجل ..... وخطاب الله عزوجل لايكون إلا بحكمة بالغة .... خطاب يوافق مافطر به جل وعلا كلاً من الزوجين ... فالرجل السوي فطر على ان يسبق تفكيره عاطفته فكان ان اعطاه الله تعالى القوامة وخاطبه بحسن العشرة والتجاوز عن الإساءة أما المرأة السوية فعاطفتها تسبق تفكيرها لذلك لم تخاطب في ذلك كما خوطب الرجل وصدق رسول الله صلى الله عليه سلم حين قال: واستوصُوا بالنساء خيرًا فإنهن خُلِقْنَ من ضلع ، وإنَّ أعوج شيء في الضلع أعلاه ، فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيرًا) رواه البخاري ومسلم،في صحيحيهما

    فالاعوجاج في المرأة من أصل الخلْقة العاطفية وإذا كان طبعها العوج ، فإن من الواجب على الرجل أن يصبر عليها ولا يؤمل أن تكون مستقيمة على الصراط ، فإنها تصير إلى ما جُبِلت عليه ولا بد ، ولذلك كان طلب استقامتهن على النحو الأعدل مثار تعجب الشعراء حتى قال بعضهم :

    هي الضِّلَعُ العوجاء لست تُقيمها **** ألا إنَّ تقويم الضُّلوع انكسارُها

    وقال آخر فيما هو أعم منه :

    ومكلِّف الأشياء غير طباعهـا **** متَطَلِّب في الماء جَذوة نــار

    فماهي صور عشرة الزوج لزوجته بالمعروف .... سؤال نجد إجابته في ثنايا القرآن الكريم و سيرة رسوله صلى الله عليه وسلم مع أمهات المؤمنين رضي الله عنهن جميعاًً نوردها فيما يلي:



    1_ إيفاؤها حقها في المهر {وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً }النساء4

    والنفقة (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) النساء34
    (وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) البقرة233

    والقسم إن كان له اكثر من زوجة {وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً }النساء129




    2_ على الرجل ألا يسترسل مع مشاعر الضيق من زوجته وليصرف النظر عن بعض جوانب النقص فيها ، وعليه أن يتذكَّر جوانب الخير وإنه لواجد في ذلك شيئًا كثيرًا .
    وفي مثل هذا يقول
    الرسول ، صلى الله عليه وسلم : لا يفْرَك مؤمنٌ مؤمنةً- أي : لا يُبغض ولا يكْره- إن كره منها خلقًا رضي منها آخر ) فليتأنَّ في ذلك كثيرًا فلَئِن رأى بعض ما يكره فهو لا يدري أين أسباب الخير وموارد الصلاح

    3_ أن يحسن الاستماع إليها ويسامرها وهذا من السنة فقد ضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم المثل حينما جلس إلى السيدة عائشة (رضى الله عنها) وهى تحكى على مسامعه حديث أم زرع الذي يحتوى على حال إحدى عشرة امرأة مع أزواجهن، وقد استغرق الحديث في صحيح مسلم ست صفحات كاملات، ثم قال لها في النهاية - وكأني به يتبسم(صلى الله عليه وسلم) :
    "كنت لك كأبى زرع لأم زرع "، ومع طول الحديث، وجزالة ألفاظه لم يمل الرسول (عليه السلام) من الحديث، بل قال في النهاية ما يسعد زوجته، ويدخل السرور عليها، وهو ما يدل أن الرسول لا يتكلف هذا الخلق إنما هو من سجاياه.


    4_ الملاطفة في القول وإظهار الاهتمام فهذا مما يجعل المرأة تتعلق بزوجها أكثر واكثر وتسعى لطاعته في كل مطلب ومن صور ملاطفة النبي صلى الله عليه وسلم لنسائه قوله لعائشة رضي الله عنها : " إني لأعلم إذا كنتِ عنِّي راضية ، وإذا كنت علي غضبى " قالت : فقلت : من أين تعرف ذلك ؟ فقال : [ أما إذا كنتِ عنِّي راضية فإنك تقولين : لا ورب محمد ، وإذا كنت غضبى قلت : لا ورب إبراهيم " قالت : قلتُ أجل والله يا رســـــول الله ، ما أهجر إلا اسمك " البخاري .
    فما أجمل هذا الإقبال منه صلى الله عليه وسلم وما أجمل هذا الاهتمام بتفاصيل صغيرة من كلام السيدة عائشة وهو الرسول المحمل بأعباء تناى عنها الجبال ومع ذلك تراه يتذكر هذه التفاصيل لا بل ويهتم بها ولعل من العجيب أن نراه صلى الله عليه وسلم بهذا الحلم فهو يتقبل أن تكون زوجته عليه غضبى ويعتبر الأمر هيناً وليس بذي بال


    5_ إظهار المحبة للزوجة والاهتمام بها قولاً إضافة للفعل ذلك ان الزوج يعتبر نفسه احياناً مظهراً محبته بسعيه لتوفير طلبات زوجته وتحقيق راحتها في بيتها وهذا صحيح إلا ان المرأة تحتاج سماع كلمات الحب من زوجها والاهتمام بها وربما ظنت انه لايحبها أو تغير عنها إلى غيرها إن لم تسمع هذه الكلمات بين الحين والآخر وقد كان النبي صلوات ربي وسلامه عليه يظهر المحبة القولية لابل يعلنها أمام الناس
    فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" حُبِّبَ إليَّ من الدنيا : النساء والطيب وجعل قرة عيني فـــــي الصلاة " أحمد وغيره .
    وقد سأله عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قائلاً : " يا رسول الله من أحـــــــبَّ الناس إليك ؟ قال : " عائشة " قال : من الرجال ؟ قال : " أبوها " الترمذي


    ومن مظاهر اهتمامه ومن حسن عشرته وكريم خُلقه صلى الله عليه وسلم ما ذكرته السيدة عائشة - رضي الله عنها - بقولها : " كنتُ أشرب وأنا حائض ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيَّ فيشرب ، واتعرق العَرْقَ وأنا حائض ، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فِيَّ . مسلم .
    فهذه التفاصيل الصغيرة تترك أكبر الأثر في نفس المرأة والنبي صلى الله عليه وسلم كان أكثر الناس رحمة بالمرأة وألطفهم عشرة بها ولنا به أسوة حسنة


    6_ الصبر على الإساءة وإغضاء الطرف عن بعض مايصدر من الزوجة ولا يقدح هذا بمكانة الرجل في بيته كزوج وقيّم فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وهو سيد البشر قاطبة حليماً متجاوزاً ومن صور ذلك ماروي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال : " كنا معشر قريش نغلبُ النساء ، فلمَّا قدمنا على الأنصار ، إذا قوم تغلبهم نساؤهم ، فطفق نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار ، قال : فصخَبتُ على امرأتي فراجعتني ، فأنكرت أن تراجعني ، قالت : ولم تنكر أن أراجعك ؟ فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه ، وإن إحداهن لتهجره اليوم إلـــى الليل ، قال : فأفزعني ذلك وقلت لها : قد خاب من فعل ذلك منهن ، قال : ثم جمعت عليَّ ثيابي فنزلت فدخلت على حفصة فقلت لها : أي حفصة ، أتغاضب إحداكُنَّ النبي صلى الله عليه وسلم اليوم حتى الليل ؟ قالت : نعم ، قال : فقلت : قد خبتِ وخسرت ، أفتأمنين أن يغضب الله لغضب رسوله صلى الله عليه وسلم فتهلكي ؟ ... " الحديث - البخاري .

    فانظر كيف انزعج عمر - رضي الله عنه - من مراجعة بسيطة راجعته بها زوجته ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقبل مراجعة نسائه ، بل ويتحمل غضبهن عليه ، حتى يَهجرنه من الكلام ، وهو النبي الكريم والإمام العظيم ، وما ذلك إلا لعظيم حلمه وبالغ صبره صلى الله عليه وسلم .

    ومن أكثر المواقف التي نرى فيها تفهم النبي صلى الله عليه وسلم لردود فعل المرأة ماروي عن أنس - رضي الله عنه - قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمُّهات المؤمنين بصحفة فيها طعام ، فضربت التي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها يد الخادم ، فسقطت الصحفة ، فانفلقت فجمع النبي صلى الله عليه وسلم فِلق الصحفة ، ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ، ويقول : " غارت أمُّكم " ثم حبس الخادم حتى أتى بصحفة من عند التي هو في بيتها ، فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كسرت صحفتها ، وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت . البخاري .

    فانظر إلى مبلغ حلمه صلى الله عليه وسلم على أزواجه ، حيث تظلُّ إحداهن هاجرة له اليوم كله حتى تهجر اسمه الشريف ، وتستطيل إحداهن بيدها بين يديه على ما يخالف الواجب في حقه عليه الصلاة والسلام ، ومع ذلك فهو يُغضي عن ذلك ويحلم ويصبر ويصفح ، وهو القادر على أن يفارقهن ، فيبدله ربه خيرًا منهن مسلمات مؤمنات قانتات عابدات سائحات ثيبات وأبكاراً ، كما وعده ربه سبحانه إن هو طلَّقهن ، ولكنه كان رؤوفًا رحيمًا ، يعفو ويصفح ولا يزيده كثرة الجهل عليه إلا حلمًا .

    7_ الملاعبة والملاطفة يعد من ابواب العشرة بالمعروف فالمرأة التي تعمل في بيتها وتهتم باطفالها تجد متنفسها الحقيقي حين يلاطفها زوجها ويلاعبها وليس هذا بغريب فقد كان سيد البشر صلى الله عليه وسلم يسابق السيدة عائشة رضي الله عنها فمرة تسبقه ومرة يسبقها وكان يسمح لها برؤية الحبشة يلعبون ويسترها بردائه وقد وقال صلى الله عليه وسلم : " كل شيء ليس من ذكر الله عز وجل فهو لهو ، أو سهو ، إلا أربع خصال : مشي الرجل بين الغَرضين ، وتأديبه فرسه ، وملاعبته أهله ، وتعليم السباحة " النسائى .

    8_ ومن اهم صور العشرة بالمعروف الوفاء للزوجة وعدم إنكار حقها وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وفياً للسيدة خديجة رضي الله عنها حتى بعد موتها وكان يذكرها كثيراً حتى غارت السيدة عائشة وقالت: " ما غِرت على امرأة لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما غرت على خديجة لكثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها وثنائه عليها " البخاري .
    وقد كان صلى الله عليه وسلم يرسل من الشاة إلى صويحباتها وفاء لها ويعلن انه ما ابدله الله خيراً منها إذ واسته بنفسها ومالها ورزقه الله تعالى منها الولد إذ حرمه اولاد النساء

    9_ العدل بين الزوجات حال التعدد فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعدل في القسم والمبيت والنفقة حتى انه صلى الله عليه وسلم كان يعتذر إلى الله تعالى فيما لا يقدر عليه مما هو خارج عن نطاق التكليف ، كما قالت السيدة عائشة - رضي الله عنها - : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم فيعدل ويقول : " اللَّهم هذا قسمي فيما أملك ، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك " ( أبو داود ) وهو يعني بذلك القلب كما فسَّره به أبو داود ،والمعنى : أن القسمة الحسِّية قد كان صلى الله عليه وسلم يوفِّي بها على الوجه الأكمل لأنها بيده ، لكن القلب بيد الله ، وقد جعل فيه حب عائشة أكثر من غيرها ، وذلك خارج عن قدرته وإرادته .
    ومع ذلك فهو يضرع إلى الله أن لا يلومه على ما ليس بيده ، مع أن الأمر القلبي لا يجب العدل فيه ، وإنما العدل في المبيت والنفقة ، ولكن هذا من باب قول الله تعالــــــــــى :
    ( والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون ) المؤمنون : 60 .

    ولقد بلغ به الحال في عدله صلى الله عليه وسلم أنه لم يفرِّط فيه حتى فــــــي مرض موته ، حيث كان يُطاف به عليهن في بيوتهن كل واحدة في نوبتها ، قالت أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - : " لمَّا ثقُل النبي صلى الله عليه وسلم ، واشتد به وجعه استأذن أزواجه في أن يمرَّض في بيتي فأذنَّ له ... " الحديث - البخارى

    10_ وليس من العشرة بالمعروف ان يتغاضى الزوج عن كل مايصدر من الزوجة ممايجب وضع حد لهفالنبي عليه الصلاة والسلام لما سأله نساؤه النفقة الخارجة عن حده ، وأردن التوسع في الدنيا ولذَّاتها ، خلاف ما اختاره لنفسه منها ، هجرهُنَّ وآلى من الدخول عليهن شهراً ، حتى أنزل الله تعالى عليه : ( يأيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن واسرحكن سراحا جميلا * وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الاخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجراً عظيما ) ( الأحزاب : 28 - 29 ) ، فخيَّرهن النبي صلى الله عليه وسلم في البقاء معه على الكفاف ، أوالمفارقة فاخترن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .

    وهكذا كان عليه الصلاة والسلام إذا جد الجد في معاملته لهن ، بأن أخطأن خطأ لا يمكن التغاضي عنه ، وذلك بأن كان دينياً ، فإنه لا تأخذه في الإنكار عليهن وزجرهن في الله لومة لائم ، فكان يعظ ، ويوجِّه ، ويخوف ، ويغضب ، .. بحسب مقام كل قضية مما هو معلوم ولا يخفى أمره .
    وهذا مما يدل على تكافؤ أخلاقه صلى الله عليه وسلم وتوازنها ، حيث يضع كل أمر في نصابه ومحله اللائق الذي لا ينبغي غيره.
    ولم يكن يتهاون صلى الله عليه وسلم في أمور الشرع بل كانت بيوته كلها قائمة على أساس شرعي كيف لا وهو مبلغ الرسالة وحامل الأمانة فنرى النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً لَمَّا رأى في بيت عائشة صورة معلَّقة في ستر غضب وتغيَّر وجهه , وهتكها عليه الصلاة والسلام


    ونجد فيما رواه أبو داود والترمذي من حديث الزهري عن نبهان مولى أم سلمة أنه حدثه أن أم سلمة حدثته أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وميمونه قالت: فبينما نحن عنده أقبل ابن أم مكتوم فدخل عليه وذلك بعدما أمرنا بالحجاب فقال رسول الله "احتجبا منه" فقلت يا رسول الله أليس هو أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أوعمياوان أنتما؟ أو ألستما تبصرانه؟ " ثم قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح

    وهذا يعد من العشرة بالمعروف لأن الزوج يريد لزوجته خير الدنيا والآخرة ويريدها ان تكون مرضية لله عزوجل وليس من المعروف في شيء أن يتجاهل مثلاً عدم التزامها بالفرائض من صلاة وصيام بل من واجبه ان يحثها على الالتزام بالفرائض وتحبيبها بالنوافل وهذا إن دل على شيء فيدل على محبته لها أولاً ومحبته لأولاده ورغبته بان تكون زوجته أماً صالحة لهم تربيهم على هذا النهج القويم

    وأخيراً وليس آخراً نسوق لكم باختصار أهم الاسس الشرعية التي يبنى عليها البيت الزوجي السعيد :

    1_ سـلامة النية: فالنية هي أساس الأمر ولبه،، فبصلاحها يتحول العمل من عادة إلى عبادة،
    وكذلك احتـسـاب إحصان الفرج وغض البصر وإعفاف النفس، احتساب أجر إقامة البيت المسلم وفق منهج الله واحتساب إنجاب الذرية الصالحة التي توحد الله واحتساب تربيتهم التربية الإسلامية؛ لعل الله أن يخرج منهم من يحمل همّ هذا الدين، ويقوده إلى النصر والتمكين فإذا عقد الزوجان قلبيهما على هذه النية: صارت كل لحظة من حياتهما الزوجية عبادة يؤجران عليها، فيا لها من أجور عظيمة.


    2_ التعاون على الطاعة: بأن يحض كل منهما الآخر على عمل الخير ويشجعه عليه، قال صلى الله عليه وسلم: (رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فصلت، فإن أبت نضح في وجهها الماء، ورحم الله امرأة قامت من الليل تصلي فأيقظت زوجها فصلى، فإن أبى نضحت في وجهه الماء)

    3_ إقامة البيت المسلم والأسرة المسلمة وفق شرع الله وسنة نبيه-صلى الله عليه وسلم-، فلا يقْدِمان على خطوة إلا بعد أن يعلما حكم الله ورسوله فيها، فإن علماه لم يُقَدّما عليـه شيئاً أبداً: عرفاً، أو عادة، أو هوى، ويستعليان بعقيدتهما، ويقفان بصلابة أمام التيار المضاد.

    4_ لاتمنع المحبة والعشرة بالمعروف بين الزوجين من أن يكونا حازمين مع بعضهما في التربية والتوجيه وخاصة من ناحية الزوج، فمحارم الله (عز وجل) لا مداهنة فيها، والتقصير في الأمور الشرعية لا يمكن السكوت عنه كما سبق وذكرنا في باب العشرة بالمعروف

    5_الصدق والوضوح والصراحة :قال تعالى : (ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين )فيجب على كل من الزوج والزوجة أن يصدقا القول لبعضهما

    سئل رسول الله (ص) أيكون المؤمن جبانا؟قال : نعم. قيل له : أيكون المؤمن بخيلا ؟ قال : نعم . قيل له : أيكون المؤمن كذابا ؟ قال : لا) ولم يرخص النبي صلى الله عليه وسلم للزوج ان يكذب على زوجته إلا ليرضيها ويداريها
    وفي الموطأ عن صفوان بن سليم مرسلا { أن رجلا قال : يا رسول الله أكذب لامرأتي ؟ فقال لا خير في الكذب فقال : فأعدها وأقول لها ؟ فقال لا جناح عليك } .
    وعن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط مرفوعا { ليس الكذاب الذي يصلح بين اثنين أو قال بين الناس فيقول خيرا أو ينمي خيرا } رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم وزاد ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس كذبا إلا في ثلاث يعني : الحرب , والإصلاح بين الناس , وحديث الرجل زوجته وحديث المرأة زوجها , وهو في البخاري

    فقد حصر الشارع علة الكذب أو الداعي إليه في الرضا والإصلاح ،والحكم يدور مع علته وجودا أو عدما

    6- الاحترام: فالإنسان يحب أن يحترم، ويحب من يحترمه، وذلك لأن الاحترام ؛حاجة نفسية للإنسان، فكما يحتاج الإنسان إلى الحب والطعام والشراب، يحتاج إلى احترام ذاته وعدم إهانته وتحقيره من قبل الآخر، فيجب على الزوجين ان يدركا هذه الحاجة ويلبيانها لبعضهما .ومن مظاهر الاحترام عدم الاستهزاء بالشكل أو التصرفات أو اللباس وتخير العبارات الملائمة لكل موقف فلكل مقام مقال والمشاركة في الفرح والحزن على حد سواء.

    7_ عدم إفشاء الأسرار الشخصية للزوجين أو المشاكل التي قد تحدث بينهما فليس ثمة شخص أدرى بالمشكلة من اصحابها وليس ثمة شخص اقدر على حلها منهما


    ________________________________
    المراجع المستعان بها:

    موسوعة الاسرة من موقع:al-islam.com
    http://alminbar.al-islam.com/Mehwar5.../books/007.pdf

    الشبكة الاسلامية:islamweb
    http://audio.islamweb.net/audio/inde...audioid=101807

    المكتبة الالكترونية كتاب التسهيل في الفقه شرح الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
    (باب عشرة النساء)
    http://www.taimiah.org/Display.asp?f=ts300012.htm


    http://arb3.maktoob.com/vb/arb279/

    ومواقع الكترونية متنوعة

    0 Not allowed!


    لكنَّما يأبى الرجاءُ يموتُ

  3. [3]
    مريم محمد علي
    مريم محمد علي غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Aug 2008
    المشاركات: 701

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    بارك الله فيكم على هدا الموضوع الرائع
    و اشكر الأخ المشرف العام مهاجر على موضوع سلسلة البيوت المطمئة(رزقنا الله جميعا اياها ان شاء الله)
    على الله كل الرجال تفهم و تقدر وتستوعب هدا و ليس قفط مجرد قراءة خاطفة لما حوته هده لأسطر
    بارك الله فيكما اختي الفاضلة طالبة الجنةو الأخ مهاجر و جعله الله في ميزان حسناتكم

    0 Not allowed!



  4. [4]
    مهاجر
    مهاجر غير متواجد حالياً
    مشرف عــــــــام
    الصورة الرمزية مهاجر


    تاريخ التسجيل: Jun 2003
    المشاركات: 8,679
    Thumbs Up
    Received: 298
    Given: 258

    Lightbulb شكر وتقدير

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    جزاك الله خير مشرفتنا الفاضلة على العودة لإكمال موضوع البيوت المطمئنة

    لي عودة للتعليق على ما ورد في هذا البند ... بإذن الله

    0 Not allowed!



  5. [5]
    مهاجر
    مهاجر غير متواجد حالياً
    مشرف عــــــــام
    الصورة الرمزية مهاجر


    تاريخ التسجيل: Jun 2003
    المشاركات: 8,679
    Thumbs Up
    Received: 298
    Given: 258

    Arrow شكر لك

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    جزاك الله خير أخت مريم على متابعة ماورد في موضوع البيوت المطمئنة واسأل الله ان يعيننا في إكمال هذا الجهد

    والشكر موصول لجميع المشاركين في مناقشة واثراء الموضوع


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مريم محمد علي مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم على هدا الموضوع الرائع
    و اشكر الأخ المشرف العام مهاجر على موضوع سلسلة البيوت المطمئة(رزقنا الله جميعا اياها ان شاء الله)
    على الله كل الرجال تفهم و تقدر وتستوعب هدا و ليس قفط مجرد قراءة خاطفة لما حوته هده لأسطر
    بارك الله فيكما اختي الفاضلة طالبة الجنةو الأخ مهاجر و جعله الله في ميزان حسناتكم

    0 Not allowed!



  6. [6]
    محمد ابو مريم
    محمد ابو مريم غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية محمد ابو مريم


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 3,570
    Thumbs Up
    Received: 2,436
    Given: 3,924
    _ إظهار المحبة للزوجة والاهتمام بها قولاً إضافة للفعل ذلك ان الزوج يعتبر نفسه احياناً مظهراً محبته بسعيه لتوفير طلبات زوجته وتحقيق راحتها في بيتها وهذا صحيح إلا ان المرأة تحتاج سماع كلمات الحب من زوجها والاهتمام بها وربما ظنت انه لايحبها أو تغير عنها إلى غيرها إن لم تسمع هذه الكلمات بين الحين والآخر وقد كان النبي صلوات ربي وسلامه عليه يظهر المحبة القولية لابل يعلنها أمام الناس فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" حُبِّبَ إليَّ من الدنيا : النساء والطيب وجعل قرة عيني فـــــي الصلاة " أحمد وغيره .
    وقد سأله عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قائلاً : " يا رسول الله من أحـــــــبَّ الناس إليك ؟ قال : " عائشة " قال : من الرجال ؟ قال : " أبوها " الترمذي


    يحتاج الزوج من فتره لاخري أظهار حبه بزوجه

    ولعل وسائل الاتصال والتكنولوجيا التي نعيشها تساعدنا في ذلك

    فما بالكم برساله sms وتذكر فيها مدي حبك لزوجتك ,,,,,,,,,,, فكم تترك من الاثار الرائعه علي الاسره

    جزاكم الله خيرا اخواني


    http://liveislam.net/ بث مباشر لدورس العلم الشرعي من مساجد الله
    www.islamspirit.com موقع روح الاسلام - كل ما يبحث عنه طالب العلم من كتب ومراجع
    -------------------------------------------------------------------------------------------------------
    - عن أبي أيوب رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر رواه مُسلِمٌ.
    عن أبي قتادة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم سئل عن صوم يوم الإثنين فقال: ذلك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت أو أنزل عليّ فيه رواه مُسلِمٌ.
    وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: تعرض الأعمال يوم الإثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم رواه التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ. ورَوَاهُ مُسلِمٌ بغير ذكر الصوم.
    - عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: أوصاني خليلي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أنام. مُتَّفّقٌ عَلَيهِ.
    عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان اللَّه وبحمده، سبحان اللَّه العظيم متفق عَلَيهِ
    "ربي رضيت بك رباً وبالاسلام ديناً وبسيدنا محمد نبياً ورسولاً"
    ربي ما أصبح بي من نعمة أو بأحداً من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك, لك الحمد ولك الشكر

    0 Not allowed!



    الموقع الرسمي للمكتبة الشاملة
    http://shamela.ws/

  7. [7]
    بومكحلة
    بومكحلة غير متواجد حالياً
    عضو فعال
    الصورة الرمزية بومكحلة


    تاريخ التسجيل: Aug 2008
    المشاركات: 104
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم و الطي نحتاج إليه كثيرا اليوم - سئل عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوما عن شرح قوله تعالى { أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم و لا تضاروهن لتضيقوا عليهن.....} فقال عن هذا فاسئلوا
    الهم هب لنا من أزواجنا و ذرياتنا قرة أعين و اجعلنا للمتقين إماما . آمييييييييييييييييييييين .

    0 Not allowed!


    والــحـبُّ لـلـمُصْطَفَى لا الـشِّـعرُ iiيـدرِكُـهُ ولا دُهـــــورٌ مــــن الإنــشَــادِ و iiالــزَّجــلِ
    ولــو جَـمَـعْتَ فُـحـولَ الـقوْلِ كـي iiيَـصِفُوا أفـضـالَـهُ لَـمَـضَـوْا فــي مَـوْكِـبِ iiالـفَـشَلِ
    صـلَّـى عـلـيكَ رَجَـائِـي يــا فَــدَاكَ iiدَمِـي وسـلَّـمَـتْ فـــي رِضـــا إيــمَـاءةُ iiالـرُّسُـلِ

  8. [8]
    طالبة الجنة
    طالبة الجنة غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية طالبة الجنة


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 4,647

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 51
    Given: 28
    بسم الله الرحمن الرحيم

    جزاكم الله خيراً على المرور بالتعليق ..... واشكركم جميعاً على اهتمامكم بمواضيع هذه السلسلة

    باب العشرة بالمعروف باب كبير جداً .... ونحن ذكرنا أهم مافيه .... وتبقى هناك لفتات من الزوج تجاه زوجته ربما لم نذكرها يتجلى فبها المعروف .... وطبعاً للزوجة دور كبير في تشجيع زوجها على مبادرتها بالمعروف وسيكون لهذا البند موضوع مستقل قادم بإذن الله ....

    نحن ذكرنا أسس البيت السعيد وصوراً من المعروف لكن من المفيد أن تضيفوا إليها إخوتي واخواتي ماترونه مناسباً فنحن هنا نتعلم من بعضنا ونستفيد بإذن الله

    بانتظار مشاركاتكم وإضافاتكم المفيدة بارك الله فيكم

    0 Not allowed!


    لكنَّما يأبى الرجاءُ يموتُ

  9. [9]
    طالبة الجنة
    طالبة الجنة غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية طالبة الجنة


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 4,647

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 51
    Given: 28
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ابو مريم مشاهدة المشاركة

    يحتاج الزوج من فتره لاخري أظهار حبه بزوجه

    ولعل وسائل الاتصال والتكنولوجيا التي نعيشها تساعدنا في ذلك

    فما بالكم برساله Sms وتذكر فيها مدي حبك لزوجتك ,,,,,,,,,,, فكم تترك من الاثار الرائعه علي الاسره

    جزاكم الله خيرا اخواني


    جزاكم الله خيراً
    لفتة جميلة ولاتكلف الزوج كبير عناء
    تظهر اهتمامه ومحبته وتذكره لزوجته وتترك أثراً جميلاً يحسن العلاقة الزوجية إن كانت قد اعترتها المشاكل ويزيد من تالقها وجمالها إن كانت سليمة معافاة

    0 Not allowed!


    لكنَّما يأبى الرجاءُ يموتُ

  10. [10]
    MG_Z
    MG_Z غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية MG_Z


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 842

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 10
    Given: 0

    السلام عليكم ,,

    جزاك الله خيرا مشرفتنا الفاضلة ... موضوع رائع كما عودتمونا من هذه السلسلة الرائعة ...




    قول الخير


    قول الخير ، فكما أن الإنسان ينبغي أن يغيّب في قلبه النية الطيبة حتى يعاشر بالمعروف ينبغي أن يكون قوله موافقاً لمرضاة الله عز وجل،
    قال بعض العلماء: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [النساء:19]
    المعروف: كل ما وافق شرع الله عز وجل،
    والمنكر: كل ما خالف شرع الله،
    فإذا أراد أن يعاشر زوجته بالمعروف، فعليه أن يتقي الله فيما يقول، وكذلك على المرأة أن تتقي الله فيما تقول، وجعل العلماء المحاور التي تكون بها العشرة بالمعروف في الأقوال بين الزوجين في أحوال:

    الأول: في النداء، إذا نادى الزوج الزوجة، وإذا نادت الزوجة زوجها.
    الثاني: في الطلب عند الحاجة، تطلب منه أو يطلب منها.
    والثالث: عند المحاورة، والكلام، والحديث، والمباسطة.
    والرابع: عند الخلاف والنقاش.

    الحالة الأولى: عند النداء. إذا نادت المرأة بعلها فإنه ينبغي لكل من الزوجين أن يحسن النداء، كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينادي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فيقول: (يا عائش!)
    قال العلماء: إن هذا اللفظ يدل على الإكرام والملاطفة، وحسن التبعُّل من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأهله،
    فالغلظة والوحشية في النداء بأسلوب القسر والقهر من الرجل أو بأسلوب السخرية والتهكم من المرأة تفسد المحبة، وتقطع أواصر الألفة بين الزوج والزوجة...

    ومن الأخطاء كذلك أن الزوجة تختار لزوجها كلمة تنتقصه أو تحقِّره بها، وكان بعض العلماء يقول: الأفضل ألا تناديه وألا يناديها بالاسم المجرد، فمن أكرم ما يكون في النداء النداء بالكنية، فهذا من أفضل ما يكون.

    وقال العلماء: إنه ما من زوج يألف ويعتاد نداء زوجته بالملاطفة إلا قابلته المرأة بمثل ذلك وأحسن، فإن النساء جبلن على الملاطفة، وجبلت على حب الدعة والرحمة والألفة، فإذا قابلها الزوج بذلك قابلته بما هو أحسن وأفضل.

    الحالة الثانية: عند الطلب. إذا خاطب الرجل امرأته عند الطلب وأراد منها أمراً، يطلب ذلك منها بأسلوبٍ لا يشعرها بالخدمة والإذلال والامتهان والانتقاص، والمرأة إذا طلبت من بعلها شيئاً لا تجحفه ولا تؤذيه ولا تضره، ولا تختار الكلمات والألفاظ التي تقلقه وتزعجه، فهذا مما يحفظ اللسان، ويعين على العشرة بالمعروف في الكلمات، كذلك أيضاً قال صلى الله عليه وآله وسلم لأم المؤمنين رضي الله عنها، وهو في المسجد: (ناوليني الخُمْرَة، قالت: إني حائض، قال: إن حيضتك ليست في يدك)
    فانظر إلى رسول الأمة صلى الله عليه وآله وسلم، يسأل حاجته من أم المؤمنين، فلما اعتذرت، اعتذرت بالعذر الشرعي، وما قالت: لا أستطيع إبهاماً، أو معللة عدم استطاعتها بشيءٍ مجهول، وإنما قالت: إني حائض، فبماذا تأمرني؟ وماذا تريد؟ وكيف أفعل؟ فقال: (إن حيضتك ليست في يدك)، أي إذا ناولتينيها فإن دخول اليد ليس كدخول الكل.


    الحالة الثالثة: حالة الحديث والمباسطة، فلا ينبغي للمرأة ولا ينبغي للرجل أن يُحدِّث كلٌ منهما الآخر في وقتٍ لا يتناسبُ فيه الحديث؛ ولذلك ذكر بعض أهل العلم أن من الأذية بالقول أن تتخير المرأة ساعات التعب والنصب لمحادثة الزوج، أو يتخير الزوج ساعات التعب والنصب لمحادثة زوجته، فهذا كله مما يحدث السآمة والملل، ويخالف العشرة بالمعروف التي أمر الله عز وجل بها، وقالوا: إذا باسط الرجل امرأته فليتخير أحسن الألفاظ، وإذا قص لها تخير أحسن القصص وأفضلها، مما يحسن وقعه ويطيب أثره.

    الحالة الرابعة: عند الخصومة والنزاع، فمن العشرة بالمعروف إذا وقع الخلاف بين الرجل والمرأة أن يحدد الخلاف بينه وبين امرأته، وأن يبين لها الخطأ إن أخطأت بأسلوبٍ بعيدٍ عن التعنيف والتقريع إذا أراد أن يقرِّرها، وبعد أن تقر وتعترف إن شاء وبخها وإن شاء عفا عنها، أما أن يبادرها بالهجوم مباشرة قبل أن يبين لها خطأها فإن هذا مما يقطع الألفة والمحبة ويمنع من العشرة بالمعروف؛ لأنها تحس وكأنها مظلومة،

    والأفضل والأكمل: أن الرجل إذا عتب على امرأته شيئاً أن يتلطف في بيان خطئها، كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلم متى تكون أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها راضيةً عنه ومتى تكون ساخطة، فإن كانت راضيةً عنه قالت: (ورب محمد)،
    وإن كان في نفسها شيئاً قالت رضي الله عنها: (ورب إبراهيم)، فعلم عليه الصلاة والسلام أنها ما اختارت الحلف

    من موقع zawjan.com
    بوركتم ..

    0 Not allowed!



  
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML