دورات هندسية

 

 

شرح مبسَّط جداً لأزمة المال الأمريكية

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. [1]
    الصورة الرمزية الاصلى
    الاصلى
    الاصلى غير متواجد حالياً

    عضو فعال جداً

    تاريخ التسجيل: Feb 2008
    المشاركات: 275
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0

    شرح مبسَّط جداً لأزمة المال الأمريكية


    شرح مبسَّط جداً لأزمة المال الأمريكية











    شرح مبسَّط جداً لأزمة المال الأمريكية


    يعيش 'سعيد أبو الحزن' مع عائلته في شقة مستأجرة وراتبه ينتهي دائما قبل نهايةالشهر. حلم سعيد أن يمتلك بيتاً في 'أمرستان'، ويتخلص من الشقة التي يستأجرها بمبلغ 700 دولار شهرياً. ذات يوم فوجئ سعيد بأن زميله في العمل، نبهان السَهيان، اشترىبيتاً بالتقسيط. ما فاجأ سعيد هو أن راتبه الشهري هو راتب نبهان نفسه، وكلاهما لايمكنهما بأي شكل من الأشكال شراء سيارة مستعملة بالتقسيط، فكيف ببيت؟ لم يستطع سعيدأن يكتم مفاجأته فصارح نبهان بالأمر، فأخبره نبهان أنه يمكنه هو أيضاً أن يشتريبيتا مثله، وأعطاه رقم تلفون المكتب العقاري الذي اشترى البيت عن طريقهلم يصدقسعيد كلام نبهان، لكن رغبته في تملك بيت حرمته النوم تلك الليلة، وكان أول ما قامبه في اليوم التالي هو الاتصال بالمكتب العقاري للتأكد من كلام نبهان، ففوجئبالاهتمام الشديد، وبإصرار الموظفة 'سهام نصابين' على أن يقوم هو وزوجته بزيارةالمكتب بأسرع وقت ممكن. وشرحت سهام لسعيد أنه لا يمكنه الحصول على أي قرض من أي بنكبسبب انخفاض راتبه من جهة، ولأنه لا يملك من متاع الدنيا شيئا ليرهنه من جهة أخرى. ولكنها ستساعده على الحصول على قرض، ولكن بمعدلات فائدة عاليةولأن سهام تحبمساعدة 'العمال والكادحين' أمثال سعيد فإنها ستساعده أكثر عن طريق تخفيض أسعارالفائدة في الفترة الأولى حتى يقف سعيد على رجليه.. كل هذه التفاصيل لم تكن مهمةلسعيد. المهم ألا تتجاوز الدفعات 700 دولار شهريا
    *******
    باختصار، اشترى سعيد بيتاً في شارع 'البؤساء' دفعاتهالشهرية تساوي ما كان يدفعه إيجاراً للشقة. كان سعيد يرقص فرحاً عندما يتحدث عن هذاالحدث العظيم في حياته.. فكل دفعة شهرية تعني أنه يتملك جزءا من البيت، وهذه الدفعةهي التي كان يدفعها إيجارا في الماضي. أما البنك، بنك التسليف الشعبي، فقد وافق علىإعطائه أسعار فائدة منخفضة، دعما منه 'لحصول كل مواطن على بيت'، وهي العبارة التيذكرها رئيس البلد، نايم بن صاحي، في خطابه السنوي في مجلس رؤساء العشائرمعاستمرار أسعار البيوت في الارتفاع، ازدادت فرحة سعيد، فسعر بيته الآن أعلى من الثمنالذي دفعه، ويمكنه الآن بيع البيت وتحقيق أرباح مجزية. وتأكد سعيد من هذا عندمااتصل ابن عمه سحلول ليخبره بأنه نظرا لارتفاع قيمة بيته بمقدار عشرة آلاف دولار فقداستطاع الحصول على قرض قدره 30 ألف دولار من البنك مقابل رهن جزء من البيت. وأخبرهأنه سينفق المبلغ على الإجازة التي كان يحلم بها في جزر الواق واق، وسيجري بعضالتصليحات في البيت. أما الباقي فإنه سيستخدمه كدفعة أولية لشراء سيارةجديدة
    *******
    القانون لا يحمي المغفلين
    إلا أن صاحبنا سعيد أبو الحزنوزميله نبهان السهيان لم يقرآ العقد والكلام الصغير المطبوع في أسفل الصفحات. فهناكفقرة تقول إن أسعار الفائدة متغيرة وليست ثابتة. هذه الأسعار تكون منخفضة فيالبداية ثم ترتفع مع الزمن. وهناك فقرة تقول إن أسعار الفائدة سترتفع كلما رفعالبنك المركزي أسعار الفائدة
    وهناك فقرة أخرى تقول إنه إذا تأخر عن دفع أي دفعةفإن أسعار الفائدة تتضاعف بنحو ثلاث مراتوالأهم من ذلك فقرة أخرى تقول إنالمدفوعات الشهرية خلال السنوات الثلاث الأولى تذهب كلها لسداد الفوائد. هذا يعنيأن المدفوعات لا تذهب إلى ملكية جزء من البيت، إلا بعد مرور ثلاث سنواتبعد أشهررفع البنك المركزي أسعار الفائدة فارتفعت الدفعات الشهرية ثم ارتفعت مرة أخرى بعدمرور عام كما نص العقد. وعندما وصل المبلغ إلى 950 دولاراً تأخر سعيد في دفع الدفعةالشهرية، فارتفعت الدفعات مباشرة إلى 1200 دولار شهريا. ولأنه لا يستطيع دفعهاتراكمت عقوبات إضافية وفوائد على التأخير وأصبح سعيد بين خيارين، إما إطعام عائلتهوإما دفع الدفعات الشهرية، فاختار الأول، وتوقف عن الدفعفي العمل اكتشف سعيد أنزميله نبهان قد طُرد من بيته وعاد ليعيش مع أمه مؤقتا، واكتشف أيضاً أن قصته هي قصةعديد من زملائه فقرر أن يبقى في البيت حتى تأتي الشرطة بأمر الإخلاء. مئات الألوفمن 'أمرستان' عانوا المشكلة نفسها، التي أدت في النهاية إلى انهيار أسواقالعقار
    *******
    أرباح البنك.. الذي قدمقرضا لسعيد.. يجب أن تقتصر على صافي الفوائد التي يحققها من هذا القرض، ولكن الأمورلم تتوقف عند هذا الحد. قام البنك ببيع القرض على شكل سندات لمستثمرين، بعضهم مندول الخليج، وأخذ عمولة ورسوم خدمات منهم. هذا يعني أن البنك كسب كل ما يمكن أنيحصل عليه من عمولات وحول المخاطرة إلى المستثمرينالمستثمرون الآن يملكون سنداتمدعومة بعقارات، ويحصلون على عوائد مصدرها مدفوعات سعيد ونبهان الشهرية. هذا يعنيأنه لو أفلس سعيد أو نبهان فإنه يمكن أخذ البيت وبيعه لدعم السندات. ولكن هؤلاءالمستثمرين رهنوا هذه السندات، على اعتبار أنها أصول، مقابل ديون جديدة للاستثمارفي شراء مزيد من السنداتنعم، استخدموا ديونا للحصول على مزيد من الديون! المشكلة أن البنوك تساهلت كثيرا في الأمر لدرجة أنه يمكن استدانة 30 ضعف كميةالرهنباختصار، سعيد يعتقد أن البيت بيته، والبنك يرى أن البيت ملكه أيضاً. المستثمرون يرون أن البيت نفسه ملكهم هم لأنهم يملكون السندات. وبما أنهم رهنواالسندات، فإن البنك الذي قدم لهم القروض، بنك 'عماير جبل الجن'، يعتقد أن هناك بيتافي مكان ما يغطي قيمة هذه السندات، إلا أن كمية الديون تبلغ نحو 30 ضعف قيمةالبيت
    *******
    أما سحلول، ابن عم سعيد،فقد أنفق جزءا من القرض على إجازته وإصلاح بيته، ثم حصل على سيارة جديدة عن طريقوضع دفعة أولية قدرها ألفا دولار، وقام بنك 'فار سيتي' بتمويل الباقي. قام البنكبتحويل الدين إلى سندات وباعها إلى بنك استثماري اسمه 'لا لي ولا لغيري'، الذياحتفظ بجزء منها، وقام ببيع الباقي إلى صناديق تحوط وصناديق سيادية في أنحاء العالمكافة. سحلول يعتقد أنه يمتلك السيارة، وبنك 'فار سيتي' يعتقد أنه يملك السيارة،وبنك 'لالي ولا لغيري' يعتقد أنه يمتلك السيارة، والمستثمرون يعتقدون أنهم يملكونسندات لها قيمة لأن هناك سيارة في مكان ما تدعمها. المشكلة أن كل هذا حصل بسببارتفاع قيمة بيت سحلول، وللقارئ أن يتصور ما يمكن أن يحصل عندما تنخفض قيمة البيت،ويطرد سحلول من عمله
    *******
    القصة لم تنته بعد
    بما أن قيمة السندات السوقية وعوائدهاتعتمد على تقييم شركات التقييم هذه السندات بناء على قدرة المديون على الوفاء، وبماأنه ليس كل من اشترى البيوت له القدرة نفسها على الوفاء، فإنه ليست كل السنداتسواسية. فالسندات التي تم التأكد من أن قدرة الوفاء فيها ستكون فيها أكيدة ستكسبتقدير 'أ'، وهناك سندات أخرى ستحصل على 'ب' وبعضها سيصنف على أنه لا قيمة له بسببالعجز عن الوفاءلتلافي هذه المشكلة قامت البنوك بتعزيز مراكز السندات عن طريقاختراع طرق جديدة للتأمين بحيث يقوم حامل السند بدفع رسوم تأمين شهرية كي تضمن لهشركة التأمين سداد قيمة السند إذا أفلس البنك أو صاحب البيت، الأمر الذي شجعالمستثمرين في أنحاء العالم كافة على اقتناء مزيد من هذه السندات. وهكذا أصبح سعيدونبهان وسحلول أبطال الاقتصاد العالميفي النهاية، توقف سعيد عن سداد الأقساط،وكذلك فعل نبهان وسحلول وغيرهم، ففقدت السندات قيمتها، وأفلست البنوك الاستثماريةوصناديق الاستثمار المختلفة.. أما الذين اشتروا تأمينا على سنداتهم فإنهم حصلوا علىقيمتها كاملة، فنتج عن ذلك إفلاس شركة التأمين أي آي جي.
    عمليات الإفلاس أجبرتالبنوك على تخفيف المخاطر عن طريق التخفيض من عمليات الإقراض، الأمر الذي أثر فيكثير من الشركات الصناعية وغيرها التي تحتاج إلى سيولة لإتمام عملياتها اليومية،وبدأت بوادر الكساد الكبير بالظهور، الأمر الذي أجبر حكومة أمرستان على زيادةالسيولة عن طريق ضخ كميات هائلة لإنعاش الاقتصاد الذي بدأ يترنح









  2. [2]
    الشخيبي
    الشخيبي غير متواجد حالياً
    V.I.P
    الصورة الرمزية الشخيبي


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 7,931
    Thumbs Up
    Received: 223
    Given: 335
    عذرا...الموضوع مكرر..

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML