من استأنس بالله كفاه، ومن أعرض عنه ابتلاه، وأقل لون من ألوان هذا الابتلاء هو استشعار الوحشة وإصابة القلب بالضيق والقلق والشعور بالخوف والهلع وعدم الطمأنينة بحال


التقييد عن فعل الخيرات علامة عدم التوفيق من الله، أما سألت نفسك لم ذاك ؟

من صاحبك لدنياك فكن على حذرٍ فوريٍ منه، فإنه صلاحية صحبته تنتهي فور انقضاء حاجته الدنيوية منك، بل لعله ينقلب عليك عدوّاً وحاسداً لما رآه عليك من نعم الله تعالى، أما من صاحبك لدينك ولم يرغب في دنياك، فاعضض على صحبته بالنواجذ لأن بركتها تمتد إلى قيام الساعة، بل يظلك الله بصحبته في ظلّهِ يوم لا ظلَّ إلا ظلّه.


إذا منَّ الله عليك بالبصيرة التي تفرق لك بين أحوال أهل الدنيا الغافلين وأهل الآخرة الناجين، وما ينبغي عليك فعله لتجنب طريق الهالكين والفوز بطريق الفالحين، فخرّ ساجداً لله والهث بحمده أن اصطفاك بهذه البصيرة قبلما تباغتك الخاتمة بسوئها؛ فتهلك مع الهالكين نسأل الله العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة



إذا افتقدت الطريق الذي تشعر معه بدفء القرب من الله فهذا يعني أنك على حافة هاويةٍ من الضياع، فتوقف على الفور ولا تواصل السير في دروب الضياع حتى لا تنزلق قدمك في تلك الهاوية السحيقة، واستجمع قوى التوبة والإنابة إلى الله في قلبك لعلك تفلح في التماس الطريق نحو الله والجنة مجدداً، حيث به تكون النجاة ولا نجاة لك إلا به.


لابد من وضع خارطةٍ لنفسك، توضح لك معالم الطريق نحو النجاة بها إلى رضوان الله تعالى، إذ ستقف من خلال هذه الخارطة على مواطن الضعف والخلل في نفسك فتجتنب أسبابهما، وستستشعر مواطن الخير فيها فتنمي مصادرها، وبذا تكون النجاة بعد توفيق الله تعالى وبحمده.


لا تنسوني من صالح دعائكم