دورات هندسية

 

 

المدينة والسكن

النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. [1]
    م تهاني
    م تهاني غير متواجد حالياً

    عضو

    تاريخ التسجيل: Sep 2008
    المشاركات: 25
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0

    المدينة والسكن

    التطور المتزامن بين المدينة والسكن :
    لعل المصدر الأكثر فاعلية في المدن الكبيرة هو عنصر السكان الذي يتألف من كل من المستوطنين منذ القدم بالإضافة إلى الجماعات المهاجرة , وينشأ عن هذا الامتزاج مجتمع حضري متعدد المشارب .
    وقد عمل انتشار الإسلام بوصفه ديانة سائدة في المنطقة منذ القرن السابع وما تلاه على إيجاد هوية ثقافية مشتركة. وإن ساهم عدد لا بأس به من اليهود والمسيحيين في تشكيل جوانبها المهنية وخبراتها التجارية. كما عملت اللغة العربية لغة العبادة في الإسلام كلغة مشتركة بين الجماعات التي كانت لغتها الأصلية الفارسية والتركية والأرمنية والسلافية والبربرية.


    طرح المشكلة :
    إن إحدى المشاكل الدائمة في المدن هي مشكلة توفير السكن والخدمات لقاطنيها. إذ تتطلب الاحتياجات البشرية منشآت إدارية ودينية وشبكة طرقات ومناطق تجارية وخدمات توفير الماء والحمامات بالإضافة إلى الحاجة إلى مساكن خاصة من جميع المستويات ، وعلى رغم تميز المدن بتنوع مشارب قاطنيها ، بلورت الشريعة الإسلامية السلوكيات نحو الممتلكات العامة .


    دور الإسلام في تنظيم الأسر وأثره بالتالي على السكن :
    إذ يركز الإسلام على دور الفرد ضمن مجتمع المسلمين المؤمنين وكذلك ضمن عائلة تشكل الوحدة الأساس للحياة الاجتماعية . ويضع القرآن تعاليم دقيقة للعلاقات الأسرية والواجبات والممتلكات والميراث ، مما يشير ضمنياً خصوصاً في السياق المدني إلى أن لكل عائلة الحق في أن تعيش آمنة ضمن أسوار منزلها .
    وقد أدى هذا إلى الفصل بين الفضاء العام والخاص . فالحياة العامة تدور في الشوارع حيث الخدمات والقطاعات التجارية . في حي حين أن الحياة الخاصة تتطلع نحو الداخل من الأفنية والغرف المحاطة بأسوار .
    والمنطقتان مترابطتان باتساق , ولكنهما ليستا بالضرورة مندمجتين .



    أثر الظروف الطبوغرافية على السكن والمدينة :
    يتباين هذا التقسيم في الوظيفة والفضاء تبعاً للظروف الطبوغرافية والتاريخية للمدن المختلفة إذ يتعين على الطرق والمباني إتباع الشكل الطبيعي للأرض ونادراً جداً ما كان من الممكن التخطيط والبناء فوق أرض خواء .

    أثر الظروف التاريخية على السكن والمدينة :
    مثلاً اضطرت الأسر الحاكمة المسلمة التي تبعت الفتح العربي لمصر إلى التعامل مع الطبقات المتنامية بعضها فوق بعض . من مشاريع البناء لمن سبقوهم .
    وفي إيران تطلب تحويل المدينة الإقليمية طهران إلى عاصمة تعديلات مستمرة وإضافات متعددة للمباني القائمة. بالإضافة إلى استحداث مشاريع بناء جديدة .

    أثر البرامج الطموحة والعناصر الأوربية :
    وأخيراً، جاء ت البرامج الطموحة في الخمسينيات وحتى السبعينيات من القرن التاسع عشر والتي تأثرت بعناصر أوروبية في التخطيط والعمارة فنتج عنها مزيج من المحافظة والتجديد في البناء في المدن .

    إذ أزيل العديد من الربوع القديمة المتداخلة , في حين نجا البعض وجدد في الشكل وإن لم يجدد في الوظيفة .
    إن تكامل البيوت مع البنية التحتية للمدينة يعكس المكانة الاجتماعية ومدى الرضا الاجتماعي القائم .

    أثر المهاجرين :
    ولكن المدن لا تظل ثابتة على حال واحدة لذا كان لزاماً على كل مدينة أن تتأقلم مع التيارات المستمرة من المهاجرين الذين إما أن يندمجوا في الجماعات المؤسسة في المدينة وإما أن يعسكروا على أراض ٍ عند أطراف المدينة ويقيموا عليها بوضع اليد .

    لقد كانت مجمل هذه الأمور تشكل ضغطاً حاداً على الخدمات والمساكن بالإضافة إلى تعرض بعض المباني للحريق والفيضان الدوري , فتتهدم تدريجياً أو ببساطة لا تعود قادرة على القيام بوظيفتها التي أنشئت من أجلها .
    مما أوجد حركة دؤوبة في البناء وإعادة البناء وحتى مشارف القرن التاسع عشر كان مثل هذا التغير الدائم يتم بمعدل محسوب ويغير تدريجياً شكل المدن وإن كان يحافظ على نواحيها .

  2. [2]
    arch_alduribi
    arch_alduribi غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Aug 2007
    المشاركات: 89
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    شكراً لك..

    0 Not allowed!



  3. [3]
    أبو زياد
    أبو زياد غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً
    الصورة الرمزية أبو زياد


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 191
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 2
    تحية لك مهندسة تهاني على الموضوع الجميل
    1- ثنائية المدينة والسكن .. وما كتبته أثار عندي تساؤل حول الأصل في تلك الثنائية هل المدينة من أجل السكان أم السكان من أجل المدينة .. هذا بالطبع بالنظر إلى الوظيفة الأساسية للمدينة أيام بدء نشأة المدن ثم تطور تلك الوظيفة .
    2- من المفيد النظر إلى معنى وحدة الجوار ومنظور الإسلام لها في مجمل تكوين المدينة .
    3- قد يفيدك أو يعمق بعض جوانب الموضوع إن كان متعلق ببحث أو ما شابه إطلاعك على كتاب يربط بين الشريعة وأنظمة العمران ، الكتاب بعنوان " عمارة الأرض .. في الإسلام " ، المؤلف : جميل عبد القادر أكبر ، الناشر : مؤسسة الرسالة ببيروت

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML