بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى (( وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ )) الأنفال/30


أما بعد :
تطالعنا حكومة المنطقة الخضراء يوماً بعد يوم بمواقف تثبت لنا ولغيرنا أنها حكومة احتلال مثالية .
فبعد إشعال سلسلة المواجهات الطائفية والعرقية وإثارة المشاكل بين أفراد الشعب الواحد ونهب خيراته والتبذير المنظمين ، تطالعنا هذه الأيام بتمثيلية المفاوضات مع المحتلين لكتابة صيغة الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد .
ونحن في المجلس السياسي للمقاومة العراقية نرى أن كل ما يجري الآن من كلام عن الشروط والمطالب المتبادلة ما هو إلا زوبعة في فنجان ، فمن غير المتوقع أن يكون نتاج ذلك في مصلحة العراق وشعبه وخلاف مصلحة المحتل الذي ما عبر البحار وقدّم الخسائر من أجل سواد عيون أذنابه وتبعه الجدد أو في سبيل الديمقراطية المزعومة التي رأيناها من خلال دماء الملايين من أبناء شعبنا في السنوات الماضية .
إننا مع رفضنا لأي اتفاق تعقده حكومة الاحتلال لا يخدم مصلحة الشعب العراقي ، لا نقبل بأي مشروع يطرح لا يعطي جدولاً زمنياً واضحا وقصيرا لخروج كامل للمحتل وبضمانة دولية وتعويض عادل للشعب العراقي عما أصابه من الاحتلال وآثاره .
وإننا إذ نكرر كلامنا هذا ورفضنا المسبق لما سيتم التوقيع عليه لأنه عقد فاسد أصلاً بين أطراف لا يمثلون أهل العراق ومحتلين بغاة ، نذكر البعض ممن ما زال يرجو أن ينال الخير من المحتل بهذه الطريقة ونطالبه بأن يعيد حساباته وأن لا يضع نفسه موضع التهمة وأن ينأى بنفسه عما سيكتبه التاريخ في حق من باع بغداد ويبيعها ، وأن يأخذ موقف شعبه ويرفض ما يدور في الكواليس وأن يكون مطلبه الأساس خروج المحتل بجدولة واضحة قصيرة وبضمانة دولية وحفظ لحق هذا الشعب الكريم .

المجلس السياسي للمقاومة العراقية
الثلاثاء 10 شعبان 1429 هـ
الموافق 12 آب 2008 م