قصة حقيقية لجلاء القلوب : من يقرأها سيبكى من روعتها .. (( الحاجة كرمة ))

مودى هندى

عضو جديد
إنضم
1 ديسمبر 2009
المشاركات
1,032
مجموع الإعجابات
47
النقاط
0
هذه قصة حقيقية لجلاء القلوب : اتصلت سيدة عجوز ببنك الطعام تطلب حضور مندوب لاستلام خمسة بطاطين تبرعا منها لصالح ضحايا السيول وتركت عنوانها بالتفصيل.. ميدان ثم شارع ثم حارة ثم حارة أخرى ثم دكان بقال ثم بيت!.

وصل مندوب البنك بصعوبة بالغة إلى مكان إقامة السيدة العجوز، فوجدها عجوزا أكثر مما تصور، هزيلة أكثر من أى توقع، بسيطة أقل من كل فقر، تسكن غرفة صغيرة لاتدخلها الشمس تحت بئر سلم!.

استقبلت موظف البنك باشتياق شخص يبحث عن ضوء فى عتمة، أصرت على أن تعد له واجب ضيافة كوب من الشاى وهى تقدمه قالت له:.. «الشاى يا ابنى من يد خالتك كرمة، بالهنا والشفا، والله كوبياتى نضيفة وزى الفل، ماتقرفش».

كان الموظف الشاب يشرب الشاى وهو يراقب عروق وجهها تنتفض وهى تحكى منفعلة وكان مندهشاً، تصرخ فى وجع:.. «.. ماتستغربش، أنا فقيرة آه.. بس فيه اللى أفقر منى، أنا معاشى من جوزى الله يرحمه 300 جنيه، جبت بمتين وخمسين منهم البطاطين ديه، وهتدبر لغاية آخر الشهر بالخمسين، ربنا بيبعت!».

غرفة لا تتسع أكثر من شخصين، سرير صغير يتحمل بصعوبة جسدها النحيل، لمبة فى السقف وتليفزيون بإيريال معلق على شباك المنور، تليفون موبايل قديم يبدو أنه نافذتها الوحيدة مع الحياة، وابتسامة دافئة كبيرة تكشف عن زمن بعيد لم تعرف فيه أبعد من هذه الغرفة ومن هذا المكان.
-..«لكن ياحاجة كرمة، يعنى ماتفهمنيش غلط واستحملينى، مش برضه أنت أولى بحق الخمس بطاطين، ظروفك يعنى.. »..

وتخبط يدها على طرف السرير فيهتز وتقول بعبارات لا زيف فيها ولاتراجع:.. «..يا ابنى اللى شفته فى التليفزيون يقطع القلب، ناس عريانة مرمية فى الشوارع من غير لا بيت ولا غطى، أنا فقيرة بس مش غلبانة.. هم غلابة ولو كانوا مش فقرة، أنا ربنا ساترنى فى أوضة باقفل بابها تدفينى وأنام.. هم ماعندهمش لا باب ولا أوضة، يا أبنى خد البطاطين وتوكل على الله الحق ابعتها لحد محتاج قبل ما الليل ييجى، توصل بالسلامة وشرفتنى يا ابنى..».

ذهب الموظف بأغلى خمس بطاطين إلى مقر بنك الطعام وحكى لهم ودموع كثيرة فى عينيه قصة الحاجة كرمة، كرمها وكبرياؤها ووجهها الصافى الصادق وكلماتها البريئة الحقيقية، حكى لهم عن علاقتها مع الله، هذه المرأة العجوز التى نساها الزمن لم يهملها الله برحمته فرزقها الحب والبساطة والشجاعة، هذه امرأة لاتخاف أحدا، لاتخاف الفقر ولا الجوع والبرد ولا المرض ولا الموت، تحب الله وتعيش فى أمانه وفى وعده الحق لها، حكى قصة امرأة نظنها أنها تعيش على هامش الحياة.. بينما هى الحياة نفسها.

قرر زملاؤه أن يفعلوا أى شىء لهذه المرأة، اقترحوا معاشا شهريا، معونة عاجلة، البحث عن شقة صغيرة لها، سرير أكبر، ثلاجة بها طعام، فسحة فى مكان جميل، لكن موظف البنك الذى ذهب لها قال لهم بثقة من عرفها عن قرب إنها سترفض كل شىء.
فى النهاية وصلوا إلى حيلة، اتصلوا بها على أنهم من شركة التليفونات التى تحمل أحد أرقامهم، أبلغوها أنها فازت بجائزة مالية كبيرة، فقالت لهم دون أن تهتز من فرحة أو مفاجأة:.. «.. عارفين بتوع بنك الطعام، اتبرعو لهم بالفلوس كلها، قولوا لهم يجيبوا بيها بطاطين كتيرة لبتوع السيول، ماحدش بيموت من الجوع.. بس فيه ناس كتير بتموت من البرد».


منقول
 

مواضيع مماثلة

محسن 9

عضو جديد
إنضم
31 مارس 2006
المشاركات
3,101
مجموع الإعجابات
132
النقاط
0
اشكرك اخي وضوع مهم بس وين أصحاب المليارات بفكرو بهيك شي
ماحدش بيموت من الجوع.. بس فيه ناس كتير بتموت من البرد».

والله الناس عم تاكل بعضها وعم تموت من الجوع والبرد والعطش كمان
لاحول ولا قوة الا بالله
اخي هذه الدنيا فانية الكل عم يموت الفقراء والاغنياء ونسو شيء مهم ذكرته اختي بنت العراق جزاها الله عنا كل خير اهم شي بالحياة
لسانا ذاكرا ---- وقلبا خاشعا ---- وصبرا على البلاء
الغني مبتلى والفقير مبتلى وابتلاء الاغنياء غناهم الفاحش ونسو الفقراء
وابتلاء الفقراء ذنب يحصده الاغنياء
 
التعديل الأخير:

بنار اسيا

عضو جديد
إنضم
4 أغسطس 2008
المشاركات
892
مجموع الإعجابات
78
النقاط
0
بوركتم اخي الفاضل على الموضوع...ماشاء الله
 
التعديل الأخير:

بنار اسيا

عضو جديد
إنضم
4 أغسطس 2008
المشاركات
892
مجموع الإعجابات
78
النقاط
0
حكى قصة امرأة نظنها أنها تعيش على هامش الحياة.. بينما هى الحياة نفسها.
ماشاء الله وسبحان الله في شجاعه وكرم..الحاجه كرمه
هو نوع من الايثار بل جلاء قلب ...قد اجتاز حب الناس وقناعه البساطه المدقعه لتلوح وتتفقد وتهتم من احتلو بقلبها شغفا لتتكرم لهم ...وما ادراك باهل الغنا سبحانك الله مما نحن فيه الان
اكرمك الله يا حاجه برياض الجنه الفردوس الاعلى وانزلك منزله العليين بمقام المصطفى الامين ....
امين يا رب العالمين
[/COLOR
 

مودى هندى

عضو جديد
إنضم
1 ديسمبر 2009
المشاركات
1,032
مجموع الإعجابات
47
النقاط
0
اشكرك اخي وضوع مهم بس وين أصحاب المليارات بفكرو بهيك شي
ماحدش بيموت من الجوع.. بس فيه ناس كتير بتموت من البرد».

والله الناس عم تاكل بعضها وعم تموت من الجوع والبرد والعطش كمان
لاحول ولا قوة الا بالله
اخي هذه الدنيا فانية الكل عم يموت الفقراء والاغنياء ونسو شيء مهم ذكرته اختي بنت العراق جزاها الله عنا كل خير اهم شي بالحياة
لسانا ذاكرا ---- وقلبا خاشعا ---- وصبرا على البلاء
الغني مبتلى والفقير مبتلى وابتلاء الاغنياء غناهم الفاحش ونسو الفقراء
وابتلاء الفقراء ذنب يحصده الاغنياء

الواضح اخى العزيز ان الاغنياء لا يفكروا ابدا بهذه الطريقة .. رغم ان اغلبهم لم يولد وفى فمه معلقة ذهب !!
 

اديب اديب

عضو جديد
إنضم
19 أبريل 2009
المشاركات
1,331
مجموع الإعجابات
82
النقاط
0
هذه امرأة لاتخاف أحدا، لاتخاف الفقر ولا الجوع والبرد ولا المرض ولا الموت،
 

محمد م س شعيب

عضو جديد
إنضم
6 أكتوبر 2009
المشاركات
824
مجموع الإعجابات
32
النقاط
0
أخي ... مودي .... أشكرك كثيراً علي هذه العبرة لمن يعتبر ...تخيل فقط لو كنا جميعاً هكذا ....

كيف سيكون طعم الحياة حينئذِ ..... أمثال هؤلاء الشيخ الركع ... هم من يحجب عنَا البلاء ...

لك كل التقدير ... أخي الكريم ..
 

مودى هندى

عضو جديد
إنضم
1 ديسمبر 2009
المشاركات
1,032
مجموع الإعجابات
47
النقاط
0
أخي ... مودي .... أشكرك كثيراً علي هذه العبرة لمن يعتبر ...تخيل فقط لو كنا جميعاً هكذا ....

كيف سيكون طعم الحياة حينئذِ ..... أمثال هؤلاء الشيخ الركع ... هم من يحجب عنَا البلاء ...

لك كل التقدير ... أخي الكريم ..

اتمنى ان يكون بيننا هذا الفكر .. الدين المعملة .. وان نحذو حذو (( الحاجة كرمة
))
 

د.محمد باشراحيل

إستشاري الملتقى
إنضم
11 مارس 2009
المشاركات
7,042
مجموع الإعجابات
1,011
النقاط
0
أبلغوها أنها فازت بجائزة مالية كبيرة، فقالت لهم دون أن تهتز من فرحة أو مفاجأة:.. «.. عارفين بتوع بنك الطعام، اتبرعو لهم بالفلوس كلها، قولوا لهم يجيبوا بيها بطاطين كتيرة لبتوع السيول، ماحدش بيموت من الجوع.. بس فيه ناس كتير بتموت من البرد».

الأخ المهندس الفاضل مودي هندي

بارك الله فيك ..
وهذه يصدق فيها قول الباري عز وجل

{وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }الحشر9


(ومن يوق شح نفسه )

اللهم إنا نعوذ بك من الشح والبخل .
 
أعلى