لماذا نصر على تسمية نظامنا الذي نريده بالديمقراطية

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
إنضم
12 يونيو 2006
المشاركات
4,977
مجموع الإعجابات
593
النقاط
0
وفى العالم الإسلامى كتاب ومفكرون ودعاة مخلصون مخدوعون فى الديمقراطية ، يقولون نأخذ ما فيها من خير ونترك ما فيها من شرور .
يقولون نقيدها بما أنزل الله . ولا نبيح الإلحاد ولا نبيح التحلل الخلقى والفوضى الجنسية !
...إنها إذن لن تكون الديمقراطية .. إنما ستكون الإسلام !!

إن الديمقراطية هى حكم الشعب بواسطة الشعب . إنها تولى الشعب سلطة التشريع .

فإذا ألغى هذا الأمر أو قيد بأى قيد فلن تكون هى الديمقراطية التى تقوم اليوم بهذا الاسم .

واسألوا الديمقراطيين !

قولوا لهم : نريد أن نحكم بما أنزل الله ، ولا يكون للشعب ولام ممثليه حق وضع القوانين إلا فيما ليس فيه نص من كتاب أو سنة ولا إجماع من علماء المسلمين !

قولوا لهم : نريد أن ننفذ حكم الله فى المرتد عن دينه ، وحكم الله فى الزانى والسارق وشارب الخمر ..

قولوا لهم : نريد أن نلزم المرأة بالحجاب . ونمنع التبرج ، ونمنع العرى على الشواطئ وفى الطرقات . ونريد فى الوقت ذاته أن نكون ديمقراطيين !

اسألوهم وانظرا ماذا يقولون !

سيقولون على الفور : إن هذه ليست الديمقراطية التى نعرفها .. ففى الديمقراطية يشرع الناس فى جميع الأمور لا يلتزمون فى شئ منها بغير ما يريده الشعب ( نظريا على الأقل ! وإن كانت الحقيقة كما أسلفنا أن الرأسماليين هم الذين يشرعون من وراء الستار ! )

سيقولون إن الديمقراطية لا تتدخل فى " الحرية الشخصية " للأفراد !
فمن شاء أن يرتد عن دينه فهو حر !
ومن شار أن يتخذ صديقة أو خليفة فهو حر .
ومن شاءت أن تكشف عن صدرها أو ظهرها أو ساقيها فهى حرة !
ومن شاءت أن تخون زوجها فهى حرة ما لم يشتك الزوج !

سيقولون : ابحثوا عن اسم آخر لما تريدون . . اسم غير الديمقراطية !

فإذا كان كذلك فلماذا نصر نحن على تسمية نظامنا الذى نريده باسم الديمقراطية ؟ لماذا لا نسميه الإسلام؟!

ويقول بعض الناس مخلصين : إنما نريد أن يلتزم الحاكم – المسلم – برأى الشعب فيما ليس فيه نص .. وهذا هو لب الديمقراطية الذى نريد أن نطعم به الحكم الإسلامى ، لنمتع طغيان الحكام !

وما نريد هنا أن ندخل فى الخلاف الفقهى القائم حول الشورى فى الإسلام وهل هى ملزمة لولى الأمر أم غير ملزمة .. فهذا يخرج بنا عن موضوع الكتاب إنما نقول فقط أن هذا أمر اجتهادى ليس فيه نص .. فالنص يلزم بالشورى ذاتها ، ولكن لا يوجد نص يقول إن الشورى ملزمة او غير ملزمة . ولذلك اختلف الفقهاء .

وما دام الأمر اجتهاديا فمن حق أى جيل من أجيال المسلمين أن ينظر فيه ، وينظر فى وجه المصلحة فيه .. فيوم نكون جادين فى تطبيق الإسلام ، فعندئذ يجتمع علماء الأمة وينتظرون فى الأمر ، ويقررون على ضوء الظروف القائمة وقتها إن كانت المصلحة تقتضى جعل الشورى ملزمة أو غير ملزمة .. وتلتزم الأمة وحكامها بما يراه علماؤها المجتهدون ، فإذا رأى علماء الأمة أن المصلحة تتحقق بالتزام الحاكم بنتيجة الشورى كان هذا الاجتهاد ملزما لأولياء الأمور .

أما أن نستعير " ترسا " من آلة أجنبية عن الإسلام لنركبه فى النظام الإسلامى لمجرد ظننا انه صالح ومفيد ، فليس هذا هو التفكير السديد .


إن الإسلام نظام متكامل . وحاجات المسلمين ومصالحهم تتحقق من داخل النظام لا من خارجه .

فلنعزم أولا أن نكون مسلمين حقا ، ملتزمين بما أنزل الله ، ثم لننظر بعد ذلك ما يفتح الله به علينا من الحلول :
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69)} [سورة العنكبوت 29/69]


وينظر أناس إلى البغى والطغيان القائم فى بلاد الإسلام فيقولون : أليست الديمقراطية خيرا من هذا البغى ؟


على الأقل نستطيع أن نتنفس ونحن آمنون ! لا يجئ حاكم فيعتقل من يعتقل ، ويعذب من يعذب ، ويقتل من يقتل دون أن يجرؤ أحد على معارضته بسبب عدم وجود نظام ديمقراطى ، فلو أننا اتخذنا الديمقراطية – مع تحكيم شريعة الله – أمنا من طغيان الحكام .


ويبدو هذا القول وجيها لأول وهلة .. ففى النظم الديمقراطية القائمة فى الغرب لا يطغى الحكام بهذه الصورة ، ولا يعتقلون الناس بعشرات الألوف ، ولا يعذبونهم فى السجون ، ولا يقتلون أحدا بالتعذيب داخل الأسوار ، مما تعرض له الدعاة المسلمون فى أكثر من مكان فى العالم الإسلامى .

ولكن القضية إذا أنعمنا النظر فيها لا تبدو بهذه الوجاهة التى تبدو عليها الوهلة الأولى .

فلا يوجد نظام فى الأرض – حتى النظام الربانى – يعمل من تلقاء نفسه دون قيام البشر على حراسته ، أو يعطى الضمانات للناس دون أن يحرص الناس على التمسك بهذه الضمانات .

والديمقراطية ليست نظاما آليا يحمل ضماناته فى طياته ويطبقها من ذات نفسه !
إنما هى – ككل نظام – تعتمد على البشر الذين يقومون بالتطبيق .



وانظر إلى تاريخ الديمقراطية فى بلادهم التى تطبقها وتتمتع بضماناتها . إنه تاريخ نضال مستمر وثورات ودماء! والذى أعطى الضمانات – كما أشرنا أكثر من مرة فى هذا الفصل – لم يكن هو الديمقراطية فى ذاتها ، إنما كان نضال الشعب وثورته على الظلم ن وتحمل التضحيات والضحايا فى سبيل الحصول على حقوقه . وبهذا النضال نال الشعب ما نال من حقوق وضمانات .

ولكن تعال الآن فحاول تطبيق الديمقراطية فى بلاد لم تناضل ولم تتجه للنضال من أجل الحريات والضمانات والحقوق . فماذا تفعل الديمقراطية للناس ؟! هل تصون لهم حقوقهم وتعطيهم ضماناتهم ؟


إن الديمقراطية ليست ثوبا يشترى جاهزا ويلبس ، إنما ينبغى أن يفصل تفصيلا على قد لابسه ! لابد من " المعاناة " التى تعطى ثمرة التجربة !


حيث ثار المصريون ثورتهم " الوطنية عام 1919 ، كان تشرشل وزيرا فى وزارة المحافظين القائمة يومئذ فى بريطانيا ، فجاءت أخبار الثورة فى الصحف
فسأل تشرشل : ماذا يريدون ؟ ( يعنى المصريين )
قالوا له : يريدون دستورا وبرلمانا !
فقال تشرشل : أعطوهم لعبة يتلهون بها Give them a toy to play with وكانت كلمة صادقة من ذلك الداهية الساخر المتغطرس الخبيث .


ولست أقول أن النظم الطغيانية التى حلت محل تلك الديمقراطيات المزيفة هى خير منها ! كلا ! وألف مرة كلا ! فالطغيان الذى يعتقل عشرات الألوف ويعذبهم أبشع تعذيب عرفته البشرية ، ويقتل منهم من يقتل فى محاكمات صورية أو داخل الأسوار بالتعذيب ، هو شر خالص لا خير فيه .


ولكنى أقول فقط إن البديل ليس هو الديمقراطية .. إنما هو الإسلام !



فإذا كانت العودة إلى الإسلام اليوم تحتاج إلى جهاد طويل وتضحيات ، وإلى تربية جادة على حقائق الإسلام ، فإن الديمقراطية كذلك ! إنها لن تعطى ثمارها – فى الجانب الخير منها – إلا بجهاد وتضحيات ، وتربية جادة تربى جيلا من الناس يحرص على حريات الديمقراطية وضماناتها ، ويأبى أن تزيف إرادته التزييف الغليظ الذى كان يحدث باسم الديمقراطية فى بلادنا . وإلا فستظل لعبة يتلهى بها الناس كما قال ذلك الخبيث .



فإذا كان لابد من التربية فى الحالتين ولابد من الجهاد والتضحيات فى الحالتين ، أفليس الأولى أن يكون الجهد فى سبيل الخير الحقيقى ، الخير الذى لا يعود على المسلمين وحدهم إنما يعود على البشرية جمعاء ، وهو خير الدنيا والآخرة فى ذات الوقت ؟ !


ولقائل أن يقول ، إن التاريخ السياسى الإسلامى ملئ بالمظالم ، وهو يحمل اسم الإسلام .
ونقول نعم ! إن هذا صحيح !
ولكن ما سببه على وجه التحديد ؟!

ظلم من الحكام .. نعم .. ولكن أين كانت الأمة الإسلامية ؟
ولماذا سكتت على الظلم ، ولم تأطر حكامها على الحق أطراكما أمرها زعيمها وقائدها صلى الله عليه وسلم ؟
إنها استنامت للظلم تفريطا فى حقوقها وواجباتها التى قررها الإسلام ..
أفلو كانت الديمقراطية هى الحاكمة بدلا من الإسلام كان المفرطون لا يفرطون ؟!


وهل الأمة التى ضيعت الإسلام كانت ستحافظ على الديمقراطية ؟!



إن القضية أن هذه الأمة تحتاج أن تربى من جديد على حقيقة الإسلام .. وبغير ذلك لا ينصلح حالها ولا يستقيم .



ومن كان يرى أن مشوار الإسلام مشوار طويل ، وأن مشوار الديمقراطية أقصر منه وأيسر ، فنحن نقول له إن الديمقراطيات ذاتها فى سبيلها إلى الانهيار ، بما تحمل فى طياتها من عوج وانحراف قائم فى أصل النظام .



وسيبقى الإسلام ..
سيبقى لأنه دين الحق ..
ولأن الله تكفل بحفظه .

ولأنه هو الشئ الوحيد الذى يمكن أن ينقذ البشرية كلها من ضلالها البعيد الذى لجت فيه ..
ولأن هناك مؤمنين بهذا الدين يجاهدون لتكون كلمة الله هى العليا ، والله هو الذى وعدهم بالتمكين :

{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً} [سورة النــور 24/55]

مذاهب فكرية معاصرة 253 -257 محمد قطب
 

مواضيع مماثلة

سمندل السوداني

إدارة الملتقى
إنضم
29 نوفمبر 2009
المشاركات
6,080
مجموع الإعجابات
1,324
النقاط
0

جزاك الله خيراً أخي الشمري لديّ رغبة قديمة _أجلتها مراراً_ في قراءة كتاب محمد قطب (مذاهب فكرية معاصرة) أعتبر موضوعك فاتح شهية للبحث عنه :20:
 

zamalkawi

عضو جديد
إنضم
9 سبتمبر 2009
المشاركات
2,434
مجموع الإعجابات
88
النقاط
0
السلام عليكم
الطرح جيد ومتماسك
ولكن مشكلته الأساسية هي الخلط المعتاد الذي يحدث بين العلمانية والديموقراطية
نتج عن هذا الخلط أنه جعل الكاتب يضع دائما الديموقراطية في مقابل الإسلام، وكأنهما ضدان لا يلتقيان

مرة أخرى أضع اقتباسا كنت وضعته من قبل لفهمي هويدي وهو يتحدث عن أهمية الحرية والديموقراطية لنهضة الشعوب


فهمي هويدي قال:
ان الواقع السياسي , بانعكاساته الاجتماعية والفكرية والاقتصادية , هو مفتاح القضية ولب الموضوع . وهذا الواقع السياسي تلخصه في زماننا كلمتان اثنتان : الحرية والديمقراطية
اذ تظل الحرية والديموقراطية هما المعيار الذي يمكن ان يقاس به ازدهار اي مجتمع وانحطاطه . قل لي اي حجم من الحرية الديمقراطية يتمتع به اي شعب في الكرة الارضية , اقل لك علي اي درجة من التقدم او الانحطاط هو
ولست اظنني بحاجة الي مناقشة الذين يفسرون الحرية بالاباحية , اوالذين يقرنون الديمقراطية بالفوضي وحكم الرعاع . ففي ذلك قدر واضح من التعسف والتجاوز , علي الاقل في السياق الذي نحن بصدده . كما انني لست بحاجة الي الخوض في جدل حول استخدام كلمة الديمقراطية او الشوري ,(وهو الوصف المفضل اسلاميا ) . اذ الاهم في هذا السياق هو المعني والقيمة . وخصوصا وان بعض الذين يرفضون مبدا الديمقراطية يسترون موقفهم برفض الكلمة واعتبارها من بضاعة الفكر المستورد

إن الديموقراطية يا سادة ليست مجرد حكم الشعب، وإنما هي حزمة من القيم تهدف في مجموعها لإشراك الشعوب في تقرير مصيرها ومنع استبداد الحكام بالمستضعفين
والديموقراطية ليست منفلتة بلا ضابط كما يظن البعض، بل هي محكومة بالدساتير
ونحن كمسلمين نتميز عن غيرنا بأن لدينا أعظم دستور، وهو الإسلام
فلماذا الخوف من الديموقراطية؟ ولماذا دائما الديموقراطية مرتبطة بأذهاننا بالعلمانية وإقصاء الدين والحرية المنفلتة؟
 

عدالة

عضو جديد
إنضم
23 أبريل 2011
المشاركات
1,652
مجموع الإعجابات
95
النقاط
0
أخي أبو جندل الاخوة الكرام جميعاً

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نستطيع تحديد نقاط الخلاف

لنتحدث عن النظرية الاسلامية ( القاعدة الأساس في المفهوم الهندسي بكل مجالات الهندسة والمجالات العلمية ) أساس النظرية التي يجب أن نبني عليها بناء ضخم لا يتزعزع أبداً

الاسلام الدين العظيم يضع لنا أساس قوي لكل النظريات لتكون محل التطبيق

الشورى : الشورى اسم من المشاورة، وتشاور الجمع أي استخرجوا ما عندهم من رأي


 
التعديل الأخير:

إسلام علي

عضو جديد
إنضم
15 مارس 2005
المشاركات
12,012
مجموع الإعجابات
1,839
النقاط
0
الجاهلية القديمة : هذا ما وجدنا عليه آبائنا
الجاهلية الحديثة : هذا ما وجدنا عليه أعدائنا

الأمريكان والغرب لو قالوا ديمقراطية يبقى المنافقين عندنا يقولوا ونعم الديمقراطية
ولو قالوا رأس مالية يبقى ونعم الرأس مالية
وأنا أستغرب من وصفهم للمنهج الإسلامي بالرجعية
الديمقراطية أصلا نظام قديم جدا ظهر فيما بعد العصور المظلمة ... يعني مش اختراع حديث
 

عاطف مخلوف

عضو جديد
إنضم
5 مايو 2007
المشاركات
3,157
مجموع الإعجابات
325
النقاط
0
اخي الكريم ابو جندل حفظه الله
هذا كلام جيد ونقل طيب
وبالفعل قلنا سابقا انه اذا جردنا الديمقراطية من صفاتها الاساسية لحساب الاسلام ، فلماذا نظل نسميها ديمقراطية ، وقد خلت من كل مقوماتها الذاتية .
-
وبالفعل الاسلام دين منفتح ، وعندما نقول ان الاسلام منفتح ، فنحن نتكلم عن نظامه التشريعي المرن الذي يمكنه بل وأمكنه بالفعل ، ان يستوعب كل المتغيرات والمستجدات في حياة البشر من خلال ضوابط فقهه ، واصول فقهه ، بحيث لا يحتاج الي النقل التطابقي من غيره ، بل يجد من خلال مرونة فقهه الحلول الاصيلة ، التي تتفق ومنهجه ، بل وتفوق حلول غيره ، وكذلك لا يجد غضاضة في نقل ما يحتاجه من نظم غيره في الحدود وبالضوابط الشرعية ، و تدوين الدوواين في عهد الخليفة عمرخير شاهد ، من هنا كانت عظمته ، ومن هنا كانت صلاحيته لكل زمان ومكان .
ولم نقصد ابدا ان يكون الانفتاح بمعني تغيير مبادئه وقيمه ، او الاقتراب باسم الانفتاح من ثوابته وأصوله . أو تدجينه لصالح أفكار أجنبيه .

هذا ايضاح لازم لمن أساء فهم ما طرحناه.

ولم تزل قلَّة الإنصاف قاطعة ... بين الرِّجال وإن كانوا ذوي رحمِ
 
التعديل الأخير:

zamalkawi

عضو جديد
إنضم
9 سبتمبر 2009
المشاركات
2,434
مجموع الإعجابات
88
النقاط
0
وبالفعل قلنا سابقا انه اذا جردنا الديمقراطية من صفاتها الاساسية لحساب الاسلام ، فلماذا نظل نسميها ديمقراطية ، وقد خلت من كل مقوماتها الذاتية
السلام عليكم
هل يمكنك إيضاح هذه النقطة يا أخ عاطف؟
ما هو الذي يجب أن نجرد الديموقراطية منه كي تتوافق مع الإسلام؟
وبعد تجريدها من هذا الشيئ لماذا نجد أنها قد خلت من مقوماتها الذاتية ولا تستحق أن تسمى هكذا ويجب تغيير اسمها؟
 
التعديل الأخير:
إنضم
12 يونيو 2006
المشاركات
4,977
مجموع الإعجابات
593
النقاط
0
اجيبك نيابة عن البعض

لأن الإسلام دين (منفتح)

هم لن يجيبوا جوابا مقنعا

الانفتاح لا يعني الميوعة يا أخي

بارك الله فيك


جزاك الله خيراً أخي الشمري لديّ رغبة قديمة _أجلتها مراراً_ في قراءة كتاب محمد قطب (مذاهب فكرية معاصرة) أعتبر موضوعك فاتح شهية للبحث عنه :20:

بارك الله فيك مهندس زياد
و هناك نسخة من الكتاب بصيغة ورود اذا احببت


السلام عليكم
الطرح جيد ومتماسك
ولكن مشكلته الأساسية هي الخلط المعتاد الذي يحدث بين العلمانية والديموقراطية
نتج عن هذا الخلط أنه جعل الكاتب يضع دائما الديموقراطية في مقابل الإسلام، وكأنهما ضدان لا يلتقيان

مرة أخرى أضع اقتباسا كنت وضعته من قبل لفهمي هويدي وهو يتحدث عن أهمية الحرية والديموقراطية لنهضة الشعوب




إن الديموقراطية يا سادة ليست مجرد حكم الشعب، وإنما هي حزمة من القيم تهدف في مجموعها لإشراك الشعوب في تقرير مصيرها ومنع استبداد الحكام بالمستضعفين
والديموقراطية ليست منفلتة بلا ضابط كما يظن البعض، بل هي محكومة بالدساتير
ونحن كمسلمين نتميز عن غيرنا بأن لدينا أعظم دستور، وهو الإسلام
فلماذا الخوف من الديموقراطية؟ ولماذا دائما الديموقراطية مرتبطة بأذهاننا بالعلمانية وإقصاء الدين والحرية المنفلتة؟

اين هذه الخلط اخي الكريم
يبدو لي انك اما انك لا تعرف الديمقراطية او انك لا تعرف العلمانية

انا لا اجد ذكرا للعلمانية بالمقال اصلا فكيف تقول انه يخلط بينهم


أخي أبو جندل الاخوة الكرام جميعاً

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نستطيع تحديد نقاط الخلاف

لنتحدث عن النظرية الاسلامية ( القاعدة الأساس في المفهوم الهندسي بكل مجالات الهندسة والمجالات العلمية ) أساس النظرية التي يجب أن نبني عليها بناء ضخم لا يتزعزع أبداً

الاسلام الدين العظيم يضع لنا أساس قوي لكل النظريات لتكون محل التطبيق

الشورى : الشورى اسم من المشاورة، وتشاور الجمع أي استخرجوا ما عندهم من رأي



بارك الله فيك اختي الكريمة و حفظك الله من كل سوء

الجاهلية القديمة : هذا ما وجدنا عليه آبائنا
الجاهلية الحديثة : هذا ما وجدنا عليه أعدائنا

الأمريكان والغرب لو قالوا ديمقراطية يبقى المنافقين عندنا يقولوا ونعم الديمقراطية
ولو قالوا رأس مالية يبقى ونعم الرأس مالية
وأنا أستغرب من وصفهم للمنهج الإسلامي بالرجعية
الديمقراطية أصلا نظام قديم جدا ظهر فيما بعد العصور المظلمة ... يعني مش اختراع حديث


بارك الله فيك اخي اسلام
هذا فعلا هو حالهم

اخي الكريم ابو جندل حفظه الله
هذا كلام جيد ونقل طيب
وبالفعل قلنا سابقا انه اذا جردنا الديمقراطية من صفاتها الاساسية لحساب الاسلام ، فلماذا نظل نسميها ديمقراطية ، وقد خلت من كل مقوماتها الذاتية .
-
وبالفعل الاسلام دين منفتح ، وعندما نقول ان الاسلام منفتح ، فنحن نتكلم عن نظامه التشريعي المرن الذي يمكنه بل وأمكنه بالفعل ، ان يستوعب كل المتغيرات والمستجدات في حياة البشر من خلال ضوابط فقهه ، واصول فقهه ، بحيث لا يحتاج الي النقل التطابقي من غيره ، بل يجد من خلال مرونة فقهه الحلول الاصيلة ، التي تتفق ومنهجه ، بل وتفوق حلول غيره ، وكذلك لا يجد غضاضة في نقل ما يحتاجه من نظم غيره في الحدود وبالضوابط الشرعية ، و تدوين الدوواين في عهد الخليفة عمرخير شاهد ، من هنا كانت عظمته ، ومن هنا كانت صلاحيته لكل زمان ومكان .
ولم نقصد ابدا ان يكون الانفتاح بمعني تغيير مبادئه وقيمه ، او الاقتراب باسم الانفتاح من ثوابته وأصوله . أو تدجينه لصالح أفكار أجنبيه .

هذا ايضاح لازم لمن أساء فهم ما طرحناه.

ولم تزل قلَّة الإنصاف قاطعة ... بين الرِّجال وإن كانوا ذوي رحمِ


بارك الله اخي الفاضل ابو محمد
اوافقك تماما على كلامك
 

zamalkawi

عضو جديد
إنضم
9 سبتمبر 2009
المشاركات
2,434
مجموع الإعجابات
88
النقاط
0
يا أخ أبا جندل
الكاتب في الربع الأول من المقالة يتحدث بصورة واضحة عن إقصاء الدين، وألا يكون الدين هو المرجعية في التشريعات، على اعتبار أن رأي الأغلبية له قوة فوق قوة الشرع
وهنا الخلط بين الديموقراطية والعلمانية
فالعلمانية تقف موقفا متساويا مع الأديان، أو بعبارة أخرى لا تضع الدين في اعتبارها أساسا، نعم لا تعاديه، ولكنها لا تأخذه في الاعتبار
وبالتالي في العلمانية لا توجد أي مرجعية دينية
ولذا أرفض العلمانية
أما الديموقراطية، فلا تستقيم إلا بوجود مرجعية تضبطها (دستور مثلا)
والكاتب لم يضع هذه المرجعية في حساباته
وبطبيعة الحال، لو رفض الشعب العلمانية، سيكون الإسلام هو المرجعية
وحيث أننا في بلدان إسلامية، فبطبيعة الحال الشعب سيقبل بالإسلام كمرجعية، ولن يقبل بمن يقول أنه لا مشكلة عنده في مخالفة الشريعة لو رأي في غير الشريعة المصلحة
أما لو أننا لسنا في بلدان إسلامية، إما بالإقامة في غير بلاد المسلمين، أو لأن الناس بعدت كثيييييرا عن الدين وعن الإيمان، فعلينا أن نعمل على تربية الشعوب تربية إسلامية، فالإسلام لا يفرض على الشعوب فرضا
أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
يونس 99

وباقي الطرح بني على فكرة أن الديموقراطية ستلفظ الإسلام، وهو قول فيه مغالطة كما بينت، فالديموقراطية في الدول الإسلامية ستتخذ من الإسلام مرجعية ودستورا

ولكن أعجبني قول الكاتب أن الديموقراطية فد لا تأتي إلا بالكفاح ولاثورات، فالكاتب هنا وكأنه استشرف المستقبل الذي لم يحدث إلا بعد عشرات السنين، حيث قامت الثورات في البلاد العربية، للتخلص من الفساد والديكتاتورية وإرساء الديموقراطية
فإذا توفرت الديموقراطية أظن أن الإسلام سيزدهر، لأنه هو الحق، فعندما لا يتم قمعه في ظل أنظمة استبدادية اعتدناها، فسيزدهر وينتشر ويقبل الناس عليه، ونصل للحكم الإسلامي المنشود بإذن الله
 
التعديل الأخير:

د.محمد باشراحيل

إستشاري الملتقى
إنضم
11 مارس 2009
المشاركات
7,042
مجموع الإعجابات
1,011
النقاط
0
يا أخ أبا جندل
الكاتب في الربع الأول من المقالة يتحدث بصورة واضحة عن إقصاء الدين، وألا يكون الدين هو المرجعية في التشريعات، على اعتبار أن رأي الأغلبية له قوة فوق قوة الشرع
وهنا الخلط بين الديموقراطية والعلمانية
فالعلمانية تقف موقفا متساويا مع الأديان، أو بعبارة أخرى لا تضع الدين في اعتبارها أساسا، نعم لا تعاديه، ولكنها لا تأخذه في الاعتبار
وبالتالي في العلمانية لا توجد أي مرجعية دينية
ولذا أرفض العلمانية
أما الديموقراطية، فلا تستقيم إلا بوجود مرجعية تضبطها (دستور مثلا)
والكاتب لم يضع هذه المرجعية في حساباته
وبطبيعة الحال، لو رفض الشعب العلمانية، سيكون الإسلام هو المرجعية
وحيث أننا في بلدان إسلامية، فبطبيعة الحال الشعب سيقبل بالإسلام كمرجعية، ولن يقبل بمن يقول أنه لا مشكلة عنده في مخالفة الشريعة لو رأي في غير الشريعة المصلحة
أما لو أننا لسنا في بلدان إسلامية، إما بالإقامة في غير بلاد المسلمين، أو لأن الناس بعدت كثيييييرا عن الدين وعن الإيمان، فعلينا أن نعمل على تربية الشعوب تربية إسلامية، فالإسلام لا يفرض على الشعوب فرضا
أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
يونس 99

وباقي الطرح بني على فكرة أن الديموقراطية ستلفظ الإسلام، وهو قول فيه مغالطة كما بينت، فالديموقراطية في الدول الإسلامية ستتخذ من الإسلام مرجعية ودستورا

ولكن أعجبني قول الكاتب أن الديموقراطية فد لا تأتي إلا بالكفاح ولاثورات، فالكاتب هنا وكأنه استشرف المستقبل الذي لم يحدث إلا بعد عشرات السنين، حيث قامت الثورات في البلاد العربية، للتخلص من الفساد والديكتاتورية وإرساء الديموقراطية
والإسلام في ظل الديموقراطية أظن أن سيزدهر، لأنه هو الحق، فعندما لا يتم قمعه في ظل أنظمة استبدادية اعتدناها فسيزدهر وينتشر ويقبل الناس عليه، ونصل للحكم الإسلامي المنشود بإذن الله

لن أدخل في تحليل كل ما ورد في المشاركة فيما عدا

الإسلام في ظل الديموقراطية

أقول الله يهديك ويريك الحق ..
وحسبي الله على من يريد أن يعزو الإسلام الذي هو دين الله إلى أفكار ومبادئ من وضع بني البشر ..

إذا كتنت هناك نقاط تلتقى فيها أفكار المخلوقين مع مبادئ الخالق ،
مثل بعض أفكار البشر ..من ديموقراطية
ولنسمي الأشياء بمسمياتها
فالديموقراطية = حكم الشعب
ويقول الحق" أفحكم الجاهلية يبغون "
إن كانت هذه الأفكار والمبادئ التي وضعها البشر ( وهي من عقولهم التي خلقها الله لهم .. لكي يتفكرو ويفكروا فكرا صحيحا)
وغيرها من المناهج الوضعية مثل الإشتراكية والشيوعية والليبرالية..

تتلاقى مع المنهج الرباني في بعض الأسس والمبادئ فالمنهج الرباني هو السيد وليس العكس

كيف يصح ويستقيم أن نقول : الإسلام في ظل الديموقراطية

هل أبقينا شيئا للإسلام إذا كانت مظلته الديموقراطية ..

والله إنها لمصيبة .. وأقول إنا لله وإنا إليه راجعون ..
ابناءنا وفلذات أكبادنا .. وإخواننا في كلمة الشهادة ( هل أقول فقط الشهادة )

يحملون مثل هذه الصور الباهتة عن الإسلام.
 

zamalkawi

عضو جديد
إنضم
9 سبتمبر 2009
المشاركات
2,434
مجموع الإعجابات
88
النقاط
0
السلام عليكم
شكرا على مداخلتك أخي د. باشراحيل
وشكرا على تنبيهك لي
نعم التعبير ربما يشوبه شيء من المخالفة
ولكن الله يعلم أنني لا أقصد أي إساءة للإسلام، وكيف أسيء للإسلام وأنا مسلم، معتز بديني، ومقتنع بأنه دين من عند الخالق الواحد الأحد، ولا يأتيه الباطل من أي اتجاه
وبالتالي لم أقصد أبدا أن الإسلام يستظل بالديموقراطية فيحتمي بها مثلا
ما قصدته هو أنه في حالة توفر الديموقراطية، وغياب القمع الذي كان يمارس على الإسلام والإسلاميين، فسيجد الإسلام طريقه بسلاسة لقلوب وعقول الناس، فهو دين الحق
فالهجرة النبوية إلى المدينة المنورة فتحت طريقا للإسلام كي يؤسس دولته
وصلح الحديبية هيأ مناخا من الاستقرار ساعد على نشر الإسلام في الجزيرة العربية
ولم يقل أحد "الإسلام في ظل الهجرة" أو "الإسلام في ظل صلح الحديبية"
لذا فأنا بالفعل اسأت التعبير
سأقوم بتعديلها الآن يا دكتور، كي لا أحمل وزرها
فشكرا على التنبيه
 
التعديل الأخير:

عدالة

عضو جديد
إنضم
23 أبريل 2011
المشاركات
1,652
مجموع الإعجابات
95
النقاط
0
مجرد ذكر اسم ديموقراطية يجب أن نفهم أن هناك مؤامرة على الاسلام والمسلمين

الاسلام كلمة معبرة ودقيقة ومفهومها قوي وثابت الاسلام يعني الحق بكل ما تعنيه هذه الكلمة الحق

فلماذا نستبدل الاسلام بديموقراطية أو لماذا يحاولون استبدالها مجرد لفظها هناك خيانة عظمى للإسلام والمسلمين من ناطقها هداهم الله تعالى إلى الحق فإن لم يستوعبو أو على أعينهم غشاوة وكل هذه النقاشات والمحاورات والمناظرات يسمونها كما يحلو لهم لم تزيل الغشاوة عن أعينهم

هنا نسأل الله تعالى الهداية لنا لهم

هل أردنا لهم الشر عندما حاورناهم أم هدفنا هو إيصالهم للحق وللطريق المستقيم بشتى الطرق والوسائل المتاحة

يارب سبحانك نسألك أن تهدي قلوبنا لكل خير وتعصمها عن كل شر
 
التعديل الأخير:

سمندل السوداني

إدارة الملتقى
إنضم
29 نوفمبر 2009
المشاركات
6,080
مجموع الإعجابات
1,324
النقاط
0

وبارك الله فيك أخي الشمري :)
أشكرك أخي تحصلت عليه من "صيد الفوائد"

بارك الله فيك مهندس زياد
و هناك نسخة من الكتاب بصيغة ورود اذا احببت
 
إنضم
12 يونيو 2006
المشاركات
4,977
مجموع الإعجابات
593
النقاط
0

وبارك الله فيك أخي الشمري :)
أشكرك أخي تحصلت عليه من "صيد الفوائد"



جيد اخي زياد و ان شاء الله تستفيد من الكتاب

نرجو ان يفتح الله على من يؤمن بالديمقراطية و يتعامل مع الأمور بوضوح و ليس بجعل الديمقراطية نصوص مقدسة
 

نجدت كوبرلي

عضو جديد
إنضم
30 أبريل 2006
المشاركات
3,162
مجموع الإعجابات
337
النقاط
0

هذه المشاركة ذات صلة بملتقى المهندسين العرب : http://www.arab-eng.org/vb/showthread.php?t=292519#ixzz1h9zE6YrU

إن الديمقراطية هى حكم الشعب بواسطة الشعب . إنها تولى الشعب سلطة التشريع .

فإذا ألغى هذا الأمر أو قيد بأى قيد فلن تكون هى الديمقراطية التى تقوم اليوم بهذا الاسم .

واسألوا الديمقراطيين

اجيبك انا المؤيد للديمقراطية
1- لا يمكن مقارنة فكرة كيفية اختيار المنظومة الحاكمة بالدين
2- الديمقراطية ليست دينا
3- (اليوم اكملت لكم دينكم) فلا تشريع ديني جديد ليقوم كائن من كان ويقول انا من صلاحياتي ان اضع تشريعات دينية جديدة !!! فلا تشريع ديني جديد
4- (انتم اعلم بامور دنياكم) ، هنا التوجيه واضح وصريح ، اي ان كل مجتمع هو ادرى بما يحتاج اليه من قوانين (دنيوية) ليشريعها لكي يتم تنظيم العلاقة بين الحاكم والمحكوم وبين افراد المجتمع
5- لكون امور الدنيا من معطيات واعراف تتغير مع تطور الزمن وتغير المعطيات ، لذا فالبرلمان - او اي جهة منتخبة من قبل الشعب لتمثله وهذا نابع من ثقة المجتمع بهؤلاء الافراد- يقوم بما اوكله الشعب للقيام به ، وهو اصدار التشريعات (الدنيوية) المطلوبة لتنظيم امور الحياة


هذه المشاركة ذات صلة بملتقى المهندسين العرب : http://www.arab-eng.org/vb/showthread.php?t=292519#ixzz1hA1r61Je

سيقولون إن الديمقراطية لا تتدخل فى " الحرية الشخصية " للأفراد !
فمن شاء أن يرتد عن دينه فهو حر !
ومن شار أن يتخذ صديقة أو خليفة فهو حر .
ومن شاءت أن تكشف عن صدرها أو ظهرها أو ساقيها فهى حرة !
ومن شاءت أن تخون زوجها فهى حرة ما لم يشتك الزوج !

هنا انت دخلت في وصف (الليبرالية اليمينية المتطرفة)
ولا علاقة لهذا الكلام بفكرية كيفية اختيار المنظومة الحاكمة

فالرجاء عدم خلط المفاهيم والمفردات ،
فهذا يعد نوعا من التدليس على القارئ واعطاء فكرة (دينية) لموضوع (دنيوي)
في مجتمع متدين اصلا باغلبه الاعظم


هذه المشاركة ذات صلة بملتقى المهندسين العرب : http://www.arab-eng.org/vb/showthread.php?t=292519#ixzz1hA2jeXVy

فإذا كان كذلك فلماذا نصر نحن على تسمية نظامنا الذى نريده باسم الديمقراطية ؟ لماذا لا نسميه الإسلام؟!


لسبب بسيط جدا الاسلام دين والديمقراطية فكرة دنيوية لآختيار المنظومة الحاكمة !!
فكيف نقارن بين شيئين غير متشابهين ولا يمكن اقرانهما ؟؟؟


هذه المشاركة ذات صلة بملتقى المهندسين العرب : http://www.arab-eng.org/vb/showthread.php?t=292519#ixzz1hA3EbvT0

ويقول بعض الناس مخلصين : إنما نريد أن يلتزم الحاكم – المسلم – برأى الشعب فيما ليس فيه نص .. وهذا هو لب الديمقراطية الذى نريد أن نطعم به الحكم الإسلامى ، لنمتع طغيان الحكام !

وما نريد هنا أن ندخل فى الخلاف الفقهى القائم حول الشورى فى الإسلام وهل هى ملزمة لولى الأمر أم غير ملزمة .. فهذا يخرج بنا عن موضوع الكتاب إنما نقول فقط أن هذا أمر اجتهادى ليس فيه نص .. فالنص يلزم بالشورى ذاتها ، ولكن لا يوجد نص يقول إن الشورى ملزمة او غير ملزمة . ولذلك اختلف الفقهاء .

وما دام الأمر اجتهاديا فمن حق أى جيل من أجيال المسلمين أن ينظر فيه ، وينظر فى وجه المصلحة فيه .. فيوم نكون جادين فى تطبيق الإسلام ، فعندئذ يجتمع علماء الأمة وينتظرون فى الأمر ، ويقررون على ضوء الظروف القائمة وقتها إن كانت المصلحة تقتضى جعل الشورى ملزمة أو غير ملزمة .. وتلتزم الأمة وحكامها بما يراه علماؤها المجتهدون ، فإذا رأى علماء الأمة أن المصلحة تتحقق بالتزام الحاكم بنتيجة الشورى كان هذا الاجتهاد ملزما لأولياء الأمور .

هنا اللف والدوران حول الفكرة الاساسية (للتيار الديني) فرض الوصاية على المجتمع من خلال رجال الدين
واعتبار المجتمع باغلبه (جاهل بامور الدين والدنيا) لذا لابد من وصي عليه
وهذه الوصاية تكون بشكل مطلق على الدولة كلها
هذا النظام موجود في الدولة الدينية الاكبر حاليا (ايران) من حيث سيطرة (المرشد الاعلى) على كل مفاصل الحياة ويعينه بهذا عدد من المؤسسات (تشخيص مصلحة النظام) ، فالمرشد الاعلى هو اعلى سلطة في البلاد حتى من رئيس الجمهورية ومن القائد العام للقوات المسلحة ورئاسة الاركان ورئاسة الوزراء
اي ان التيار الديني فرض هيمنته على كامل الحياة


هذه المشاركة ذات صلة بملتقى المهندسين العرب : http://www.arab-eng.org/vb/showthread.php?t=292519#ixzz1hA58xMyL

ولقائل أن يقول ، إن التاريخ السياسى الإسلامى ملئ بالمظالم ، وهو يحمل اسم الإسلام .
ونقول نعم ! إن هذا صحيح !
ولكن ما سببه على وجه التحديد ؟!

ظلم من الحكام .. نعم .. ولكن أين كانت الأمة الإسلامية ؟
ولماذا سكتت على الظلم ، ولم تأطر حكامها على الحق أطراكما أمرها زعيمها وقائدها صلى الله عليه وسلم ؟
إنها استنامت للظلم تفريطا فى حقوقها وواجباتها التى قررها الإسلام ..
أفلو كانت الديمقراطية هى الحاكمة بدلا من الإسلام كان المفرطون لا يفرطون ؟!


المشكلة انك هنا تريد ان تجمع بين ما لا يجتمع
الدين مقارنة بمشاكل الحكم
فمرة تريد ان تبين ان الدين يمنع الظلم
ومرة تقول ان الظلم وارد في كل دولة
الفرق بين النظم الدينية (الشمولية ....) والديمقراطية
ان الاول يمنح نفسه حصانة باستخدام الدين ورجال الدين
والثاني حصانته من اختيار الشعب
فالاول لا يمكن معارضته لكونه مستند وجوده وحكمه الى استخدام النصوص المقدسة وتايد عدد من رجال الدين
اما الثاني فالمعارضة موجودة وهي من صميم حق الافراد ويمكن الاطاحة بالحاكم عن طريق عدم انتخابه مجددا او سحب الثقة من الحكومة بالكامل


هذه المشاركة ذات صلة بملتقى المهندسين العرب : http://www.arab-eng.org/vb/showthread.php?t=292519#ixzz1hA6P7T9d

إن القضية أن هذه الأمة تحتاج أن تربى من جديد على حقيقة الإسلام .. وبغير ذلك لا ينصلح حالها ولا يستقيم .

الاسلام واضح كوضوح الشمس ..
العبودية المطلقة لله (وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون)
والاسلام يحض على الخير (الذي هو فطرة الله التي فطر الناس عليها)
ويتوعد بالعقوبة (سواءا في الدنيا او الآخرة) لمتبعي طريق الشر
وهذه عامة للجميع بدون استثناء الحاكم والمحكوم
اما اذا لم يلتزم بها احد ما ..
هنا القانون والدستور هو من يضع النصوص القانونية للمحاسبة



هذه المشاركة ذات صلة بملتقى المهندسين العرب : http://www.arab-eng.org/vb/showthread.php?t=292519#ixzz1hA7rD8H8

ومن كان يرى أن مشوار الإسلام مشوار طويل ، وأن مشوار الديمقراطية أقصر منه وأيسر ، فنحن نقول له إن الديمقراطيات ذاتها فى سبيلها إلى الانهيار ، بما تحمل فى طياتها من عوج وانحراف قائم فى أصل النظام .

مخطئ تماما في هذا .. بل ان المفكرين في كل مجتمع يبحثون في نقاط الضعف وكيفية حلها
وهذه العملية ، تطوير الفكرة ، ليست جديدة بل قديمة جدا ومازالت مستمرة
يمكنك ان تراجع موضوع (شيء عن تاريخ الديمقراطية)


هذه المشاركة ذات صلة بملتقى المهندسين العرب : http://www.arab-eng.org/vb/showthread.php?t=292519#ixzz1hAAyiY5t

وسيبقى الإسلام ..
سيبقى لأنه دين الحق ..
ولأن الله تكفل بحفظه .

ورغما عن كل ميقول غير هذا .. فالاسلام هو خاتم الديانات ..
وما علاقة خاتم الدينات بفكرة كيفية اختيار المنظومة الحاكمة لآمور الدنيا ؟؟؟


مذاهب فكرية معاصرة 253 -257 محمد قطب

هنا الكاتب هو من ضمن التيار الديني !! وهذا التيار يعارض الديمقراطية ويعتبرها (كفرا بواح !!)
لذا فالمقال اصلا يمثل راي تيار ديني لا يعترف بالديمقراطية
وهو من مؤيدي فكرة الوصاية التامة المطلقة على المجتمع


تحياتي
 
إنضم
12 يونيو 2006
المشاركات
4,977
مجموع الإعجابات
593
النقاط
0
سيدت نجدت انت لا زلت تراوغ و انا اعلم لماذا تراوغ لأنك لن تجد طريقة لتوصل ما تريد الا بهذه الطريقة
رغن اني اعلم ان النقاش معك نقاش لا فائدة منه
لذلك كلامي ليسا ردا عليك انت شخصيا لأنك حسب ما تكتب لم تقرأ كتابا واحدا عن السياسة الشرعية و عن اسلوب الحكم بالإسلام
انت لم تقرأ سوى كتبا لمفكرين علمانيين لا يميزون بين الأديان و الفرق بينهم لأنهم لا ينظرون الا بعين التعظيم لكل ما يأتي من الغرب و لم يكلفوا انفسهم عناء البحث بالأسلام
مما جعلهم لا يفرقون بين الإسلام و النصرانية و يتعاملون مع كل الديان كدين واحد لأنهم لا يعترفون بالدين اصلا لذلك يتعاملون مع الأديان كدين واحد

انا اعلم ان الديمقراطية لا تعريف لها واضح عند اهلها و مفكريها و هم مختلفين اختلافا شديدا في تفسيرها او تعريفها
فالصينون يحكمون بالديمقراطية كما يقولون لهم تعريف خاص بهم و الغربيون لهم تعاريف كثيرة ايضا
فأي ديمقراطية تريدون اقناعنا بها
لذلك اي احد يريد ان يناقش بالديمقراطية يجب عليه ان يأتي اولا بالمصدر او المفكر و التعريف الذي يعتمده
لا ان يأتي بتعريف من تلقاء نفسه و يريد ان يلزمنا بتعريفه و يناقشنا عليه و حتى هذا التعريف يتخلى عنه عندما يشعر انه لا يخدمه

الديمقراطية مرة هي كيفية اختيار المنظومة الحاكمة و مرة ان الشعب مصدر السلطات
و الكل يعلم ان مشكلة المسلمين ليست مع طريقة اختيار المنظومة الحاكمة لأنها لا يوجد فيها نص ثابت اي الطريقة فهي خاضعة للاجتهاد لأختيار الطريقة الأمثل او الأصلح

المشكلة عند المسلمين هي ان الشعب مصدر السلطات فلا حاجة للهروب من هذا التعريف الى تعريف اخر لا وجود له الا انه تعريف فقط لعجز صاحبه عن اثبات ما يخالف الأسلام فيحاول التلبس بالمرواغة

لا احد يدعي ان كل شئ موجود بشكل صريح بالقرأن و السنة
بل هناك امور فيها نصوص عامة و امورا اخرى فيها نصوص خاصة
لذلك المسلمين لا يعترفون بسيادة الشعب في تشريع القوانين بل بسيادة الشريعة
و عندما نحتاج الى امور لا وجود لها بالقران و السنة عندها نختار الأصلح
كقوانين المرور او المدارس او الجامعات او غيرها مما لا نص فيه و لكن هذا الأختيار لا يخرج عن مظلة القرأن و السنة

يعني حسب دين المسلمين ان الشعب او البرلمان لا يمكن له ان يشرع بما يخالف الأسلام كأمثلة على ذلك
فلا يستطيع ان يغير قانون الزنا او قانون السرقة لأن فيه نصا ثابتا صريحا
و لا يستطيع ان يغير قانون الخمر لأن فيه نصا صريحا مباشرا
و لا يستطيع ان يسمح بالربا لأن فيه نصا صريحا مباشرا

حتى لو اختار 90% من الشعب غير ذلك لأن الشعب عندها يكون قد خرج عن الإسلام
فلا يمكن تخيير الشعب بين الإسلام و الكفر
هذه معادلة بسيطة مللنا من تكرارها

لذلك لا يمكن الجمع بين الديمقراطية و الإسلام الا بتغيير تعريفها انها مصدر السلطات
و لو افتضرنا ان احدا لا يعترف بالإسلام و القوانين التي يسميها مقدسة
فليتعامل مع قوانين الإسلام كقوانين الديمقراطية
اي انها قانون دنيوي و ليس ديني لأننا نرى ان هذا القانون هو الأصلح بالدنيا و ليس انه هو ديني فقط
يعني بما ان الديمقراطية ليست فكرا مقدسا فلا داعي لأحد ان يجبرنا على الإيمان بها
حتى لو قال انها طريقة اختيار المنظومة الحاكمة فهذا نتاج عقل بشري او مفكر يرى ان هذه الطريقة هي الأصلح فهل يستطيح احد ان يلزمني بتفكير غيري و طريقته باختيار المنظومة الحاكمة او الدستور
يمكن لي ان اؤمن بالطريقة التي اراها الأنسب و انا ارى ان طريقة الديمقراطية فاشلة تماما دنيويا و ليست لأنها مخالفة لدين الإسلام فقط
و لا يستطيع ان يقول احد ان الديمقراطية هي سبب رفهاية الشعوب التي تطبقها و خاصة اذا كان يحصر تعريفها بطريقة اختيار المنظومة الحاكمة و لا علاقة لها بطريقة الحكم او طريقة سن القوانين

و خصوصا ان دولا متقدمة اقتصاديا ليست ديمقراطية حسب بعض من يراها ليست كذلك كالصين مثلا فهي ترى نفسها ديمقراطية و غيرها يراها عكس ذلك و هذا بسبب غموض وضع تعريف للديمقراطية

و دولا حكمت بالشريعة الإسلامية و كانت متقدمة و ذات حضارة كبيرة اخلاقية و علمية و عمرانية و اقتصادية شهد بها مفكري و رجال الغرب رغم اننا لا نحتاج الى شهادة من هم ادنى منا بالحضارة و لكن لأن البعض لا يرى نصا مقدسا الا اذا اتاه من الغرب

كدولة الخلافة الراشدة و الخلافة الأموية بالشام و الأندلس و الخلافة العباسية و غيرها و هي كلها دول تعتمد الشريعة في سن القوانين و ليس اختيار الشعب

اما ان الديمقراطية لا علاقة لها بالحرية فهذا من الأقوال الغريبة
الحقيقة انه لم ارى احدا الى الأن يؤمن بالديمقراطية و لا يؤمن بالليبرالية او الحرية
و من الجيد ان دعاة الديمقراطية اصبحوا يرون منع الشباب و الفتيات من الخروج سوية باسم الدولة
و منع السفور او اللبس الغير المحتشم للنساء بينما الإسلاميين الأن بدأ البعض منهم يقول انه لن يجبر احدا على شئ

انا افهم بما ان الديمقراطية لا علاقة لها بالليبرالية فهذا يعني ان الديمقراطية هي فقط حكم الشعب لنفسه
و هذا يعني ان الدولة يمكن ان تكون ديمقراطية و تمنع الحرية في نفس الوقت اذا كانت تؤمن بالديمقراطية و لا تؤمن بالليبرالية
فيمكن عن طريق الديمقراطية بما ان اغلب الشعب يريد ذلك ان امنع الأقلية من ممارسة حقها او عبادتها او حياتها الخاصة
كما يمكنني ان امنع الناس من ممارسة حرياتهم الخاصة باسم الديمقراطية لأنني لا اؤمن بالليبرالية
اذا كان الأمر كذلك فهذا يعني انه من حق الأسلاميين بما ان الشعب اختارهم ان يمنعوا كل كتب العلمانية او التي يرونها سيئة او تخالف منهجهم و كذلك الصحف و القنوات و غير ذلك باسم الديمقراطية لأن الشعب يريد ذلك باعتباره اختار من يؤمن بذلك من السياسيين
فهذا حق ديمقراطي يمكن ممارسته بغض النظعن كون ما سوف اختاره من قوانين نابع من نصوص مقدسة او ان صاحبه يراه ألأفضل
لأننا قلنا بما ان صاحب الديمقراطية لا يتعامل معها كنصوص مقدسة فيمكن له ان لا يتعامل مع القوانين الشرعية كقوانين مقدسة ايضا طالما لا يؤمن بالدين او بأن الله ترك الناس هملا لا يعرفون كيف يحكمون انفسهم
بل يتعامل مع القوانين الشرعية و الأفكار على انها نتاج بشري مخالف لما جاء به من نتاج سواء كان ما يؤمن به قبل مليون سنة او قبل سنة
فنحن لسنا في فقدم القانون ليس دليلا على صحته و الا فكثير من القوانين جائرة و موجودة منذ القدم

و مع عجز دعاة الديمقراطية ان ياتوا بتعريف من مصدر يؤمنون به
فهم اعجز ان ياتوا بمثال على هذه الديمقراطية التي يدعون لها
و إلا فالكل يدعي الديمقراطية فصدام يدعي الديمقراطية و الأسد يدعي الديمقراطية و رئيس الصين يدعي الديمقراطية و الجزائر تدعي الديمقراطية و هو موجود في اسمها الرسمي
فهذا يعني ان الديمقراطية لا تعريف واضح لها فالكل يعرفها حسب رؤيته او انها لا يتم تطبيقها بشكل سليم و عندها يعود التساؤل من الذي يقرر ان هذا التطبيق سليم او غير سليم و من الذي يقرر ان هذه ديمقراطية و هذه لا

فأنا طالبت دعاتهم من قبل و اطالبهم ان ياتوا بنموذج لهذه الدولة المنشودة التي يرون انها تطبق النظرية المثالية للديمقراطية
و بما انه لا يوجد مثل هذه الدولة بالتاريخ فلا يستطيعون الزامنا بدولة غير موجودة فقط على الورق و النظريات الغير قابلة للتطبيق و عند تطبيقها يظهر فشلها

البعض يرى ان هناك فرقا بين الديمقراطية و العلمانية و الليبرالية و يتهم الأخرين بالخلط بينهما

و لكن لا احد يؤمن بدولة ديمقراطية غير علمانية او غير ليبرالية
اذا مثل هذا الكلام هو كلام ترفي
لأن من يؤمن بالديمقراطية بالضرورة يجب ان يؤمن بالعلمانية و هي فصل الدين عن الحياة الدولة
و الا عاد ليؤمن بالدولة الدينية حسب رؤيته
الا اذا حصر الديمقراطية فقط في الية اختيار الحاكم يعني بالأنتخابات و طريقتها و لا علاقة لها بتشريع القوانين
عند ذلك تصبح الديمقراطية ليست مصدر السلطات بل طريقة تنصيب المنظومة الحاكمة فقط
لذلك لا يمكن ان يكون احد ديمقراطيا و لا يكون علمانيا
و ان كان يصلح ان يكون العكس يعني يمكن ان يكون علمانيا و لا يكون ديمقراطيا
و كذلك الليبرالية فلا يمكن لأحد ان يكون ليبراليا و لا يكون ديمقراطيا
و لو صح انه يمكن فهذا ترف من القول لأنه لا يوجد احد يقول انا اؤمن بالديمقراطية و لا اؤمن بالليبرالية لأن هذا يلزمه انه يمكن يقمع المعارضين لرأي الأغلبية اذا ارادت الأغلبية ذلك و سنت قوانين لهذا بالبرلمان و بالنتيجة يلزمه ان يحكم بما يسمى دكتاتورية الأغلبية
و هذا يسمح لأي حاكم يتم انتخابه بقمع معارضيه

اذا لا يمكن بالنتيجة فصل الليبرالية و العلمانية و الديمقراطية عن بعضهم سواء كانت فكرا واحدا او متعددا


اما بالنسبة للدين و انه لا يفهمه سوى رجال الدين فيجب على من يقول مثل هذا القول ان يقرأ القرأن لا اطالبه بإكثر من ذلك

و هذا و إن كان قولا لا قيمة له لأن صاحب هذا القول لا يستطيع ان يدعي ان كل الناس تفهم الديمقراطية و الدليل اتهامه لمفكرين مثل محمد قطب بالخلط و عدم الفهم للديمقراطية و اتهامه لنا بعدم فهمها فإذا كان مفكرا كبيرا لا يفهم الديمقراطية فكيف بالعوام بالتأكيد لا يمكن لأحد ان يقول ان الأمي الذي لم يقرأ كتابا و لم يعمل سوى في صنعته سواء بالنجارو او الفلاحة او غيرها يفهم الديمقراطية جيدا و لكن يمكن لكل احد ان يتعلم و يقرأ عن الديمقراطية و بذلك يعرفونها و يفهومونها

و كذلك الإسلام من يمتلك مقومات معرفته بإن يتعلم اللغة العربية و النصوص القرأنية و السنة النبوية و يعرف الناس و المنسوخ و اسباب النزول و غير ذلك من الأمور المرتبطة ثم يستطيع عندها ان يفتي بالدين و يتكلم بما يريد

اما انه لم يقرا السنة و لم يطلع عليها و لا يعرف اللغة العربية بقواعدها فكيف يفتي بذلك

و اتمنى ان لا اضطر الى الكتابة مرة اخرى بالموضوع فقد اصابني الملل من كثرة اللف و الدوران عند البعض



 
إنضم
12 يونيو 2006
المشاركات
4,977
مجموع الإعجابات
593
النقاط
0
موجز عن الديمقراطية

د. مازن صلاح

هذا الموجز الذي بين أيديكم ليس هو كل المطلوب منكم معرفته، ولكنه بمنزلة رؤوس الأقلام أو الخطوط العريضة التي يجب أن تقودكم إلى معرفة أوسع بهذه الاتجاهات الفكرية المعاصرة، فأنتم تتخرجون قريباً بإذن الله ومن المتوقع منكم أن تدركوا هذه النظريات السياسية وموقف الإسلام منها. وكذلك أنتم في سنّ التحصيل الآن فإذا فاتتكم الفرصة الآن فقد يصعب توفرها مستقبلاً حينما تنشغلون في الحياة العملية(والزوجة والأبناء مجهلة مبخلة مكسلة). كما لا بد أن تدركوا أن هذه أمانة تسألون عنها يوم القيامة كيف حصلتم على الشهادة وتوظفتم بها وكنتم لا تستحقونها.

تستخدم كلمة الديموقراطية بمعنيين متميزين ولكن بينهما علاقة ببعضهما فلها معنى سياسي محدد وآخر عام واجتماعي.

والكلمة في أصلها اليوناني مشتقة من كلمتين هما ديموس وكراتيس، وديموس معناها الشعب، وكراتيس معناها الحكم أو السلطة. وبهذا يكون معنى الديموقراطية هو شكل الحكومة التي تكون فيها القوة السياسية في يد المواطنين، وهنا يقصد بالديموقراطية تميزها عن الحكم الاستبدادي أو الفوضوي، بمعنى غياب الحكومة أو حكم كل فرد بنفسه.

ولفهم وجهة نظر الفلاسفة اليونانيين فمن الضروري أن نعرف شيئا عن التطبيق الفعلي للديموقراطية اليونانية. فثمة حقيقتان مهمتان: الأولى انتشار الرق الذي لم يكن مسموحاً به فحسب بل كان أساسياً للديموقراطية اليونانية. فقد كان عدد سكان أثينا يقدر بثلاثين ألفاً ويقوم بخدمتهم مئة ألف من الرقيق. والحقيقة الثانية اشتراك جميع المواطنين الأثينيين في الحكم، حيث كانت القوانين تسن في اجتماعات جماهيرية حاشدة، ويتم اختيار المسؤولين بالقرعة على أساس دوري، وحتى الأحكام القضائية يتم التوصل إليها بتصويت مباشر بعد محاكمة صورية. وهذا يعني أن ينفق كل مواطن أثيني وقتاً كبيراً في القضايا العامة.

وكان رأي بعض الفلاسفة أن لا يزيد عدد المواطنين على خمسة آلاف شخص، ولا يزيد حجم المدينة عن تلك التي يمكن أن يقطعها الإنسان مشياً على الأقدام من الصباح حتى المساء. ولما كانت هذه الصورة غير ممكنة دائماً فقد نادى بعض الفلاسفة بحكم طبقة من العقلاء والفضلاء .ورأى بعضهم أن الديموقراطية هي التي تسود فيها مصالح الطبقة الفقيرة على مصالح الطبقة الغنية.

ورغم النقد للممارسة الديموقراطية لكنهم رأوها طريقة حياة مبنية على مجتمع يتكون من مواطنين أحرار ومتساوين، إنه المجتمع الذي يعترف بقيمة كل فرد وأهميته وهو مجتمع لا يؤمن بأي امتيازات يحصل عليها الفرد من الولادة بسبب نسبه أو ثروته أو مكانته الاجتماعية.


خصائص النظام الديموقراطي الأساسية:



1- سيادة الشعب: ومعناها السلطة العليا التي لها حق التشريع وهي فوق الجميع والسلطات هي:


أ- التشريعية وعملها وضع الأحكام وتعديلها وإلغاؤها ومراقبة تنفيذها.


ب- السلطة التنفيذية: ومهمتها تنفيذ القانون أو الإرادة الشعبية.

ج- السلطة القضائية: ومهمتها القضاء فيما يعرض عليها وفقاً للأحكام والقوانين.

2- مبدأ الشرعية: ويعني سيادة القانون الذي يخضع له الجميع من حكام ومحكومين.

3- الحقوق والحريات العامة: ويمكن تقسيمها كما يرى الدكتور علي جريشة إلى قسمين:


أ- المساواة أمام القانون وأمام القضاء وأمام الوظائف والضرائب


ب- الحرية ويندرج تحتها الحرية الشخصية والحرية السياسية والحرية الاقتصادية.

ويمكن تفصيل هذه الحريات اكثر ولكننا نتوقف عند الحرية الشخصية التي يقسمها الدكتور علي جريشة الى ما يأتي:


-- حق الحياة، وحق التنقل، وحق الأمن، وحق عدم جواز الاسترقاق، حرمة السكن، سرية المراسلات .أما الحريات المعنوية فمنها حرية التفكير العلمي، وحرية الاعتقاد وحرية التعبير عن الرأي، وحرية الشكوى وأخيراً حرية التعليم.

ويقول الأستاذ محمد قطب:" لم يكن الأمر سهلاً مع ذلك ولا ميسراً للراغبين، فقد احتاج إلى صراع طويل ومرير حتى استوى على صورته الحالية، وكانت "المكاسب الديموقراطية" تأتي متقطعة ومتجزئة ولا تأتي إلاّ بعد معارضة طويلة من الذين بأيديهم السلطان ولا يرغبون في التنازل عنه، وبعد قيام الشعب بالإضراب والعصيان والتمرد، .تتعرض دعاة الحرية إلى السجن والاعتقال والتشريد بتهمة إثارة الشعب والتحريض على الإخلال بالنظام."


الديموقراطية في العصر الحديث


ظلت الديموقراطية كلمة لا تعني كثيراً في السياسة حتى الثورة الأمريكية (من وجهة نظر موسوعة جرويلر الأمريكية)، وظهرت ثلاث قوى يمكن أن يرجع إليها الفضل في ظهور الديموقراطية الحديثة وهي:


1- مثاليات عصر النهضة.

2- نظرية الكنيسة البروتستانتية وممارساتها.

3- نشأة الطبقة الوسطى وازدياد قوتها بسرعة (نتيجة الثورة الصناعية)

وبالرغم من أن النهضة والكنيسة لم تتسببا مباشرة في ظهور الديموقراطية لكنهما كانتا سببا في هدم النظام القديم، والتركيز على أهمية الفرد. ويرجع البعض ظهور الديموقراطية إلى بداية القرن السابع عشر.


من أقوال بعض مفكري الغرب في الديموقراطية


· يقول المفكر الأمريكي جون ملتون: " أعطني الحرية لأعرف، ولأتكلم وأناقش بحرية وفقا للضمير."

· ينسب لبعض مفكري الثورة الفرنسية والثورة الأمريكية القول: " كل الرجال أحرار، ولهم حقوق لا يمكن التنازل عنها، ومن هذه الحقوق الحياة والحرية والسعي نحو السعادة."


من عيوب الديموقراطية في نظر أهلها


كتب المفكر الفرنسي الكسيس دي توكفيل كتاباً بعنوان الديموقراطية في أمريكا في مجلدين سنة 1850 م. ويعد هذا الكتاب أفضل تحليل للمجتمع الأمريكي والسياسة الأمريكية(موسوعة جرويلر)، وكذلك كتب باحث آخر هو جون ستيوارت ميل (1806-1873م)، وقد تخوف الاثنان من أن تصبح الديموقراطية كغيرها من الحكومات في الاستبداد وتدمير الحقوق الإنسانية والإبداع. وأشارا إلى أن مؤيدي هذا النظام لم يثبتوا بنجاح أن إنشاء النظم الديموقراطية سينهي كل التهديد للحرية، بل على العكس أحس الاثنان بأن هذه الأنظمة قد تتحول إلى استبداد الغالبية. وقد أشار ميل في مقالة له عن الحرية عام 1859م بأن الحكم الذاتي الذي يتحدث عنه الديموقراطيون لم يتضمن حكم كل فرد بنفسه بل الحكم على كل فرد من قبل بقية المجتمع أو الغالبية وفي هذه الحالة ما الذي يضمن حرية الفرد؟

ولقد قيل عن الديموقراطية "كانت حلم القرن الثامن عشر، وإنجاز القرن التاسع عشر ومشكلة القرن العشرين. ومن المشكلات التي نشأت الميل لتطوير الفساد في الآليات السياسية واستبداد الغالبية واللامبالاة الشعبية وسياسة جماعات الضغط، وعدم الاستقرار الحكومي. وقد هزت هذه المشكلات أولئك الأكثر تفاؤلاً من مؤيدي الديموقراطية.

وقد أورد الدكتور فوزي طايل في كتابه (ثقافتنا في ظل النظام الدولي الجديد) الى رأي عالم الاجتماع الايطالي روبرت ميشلز الذي يقول فيه:" إن الديموقراطية وهم وزيف، وأنها حكم القلة كأي نظام آخر. أما وهم المشاركة الشعبية فقد قدم الدكتور فوزي مثالاً على نسبة الناخبين الذين يستخدمون حقهم في الاقتراع وأنه مهما ارتفعت نسبة المشاركة الشعبية فلن يكون حظ أي رئيس أن يزيد عدد الذين يرتضون رئاسته تزيد على عشرين بالمئة من أفراد الشعب.

 

adison2000

عضو معروف
إنضم
13 سبتمبر 2010
المشاركات
3,079
مجموع الإعجابات
1,377
النقاط
113
سيدت نجدت انت لا زلت تراوغ و انا اعلم لماذا تراوغ لأنك لن تجد طريقة لتوصل ما تريد الا بهذه الطريقة
رغن اني اعلم ان النقاش معك نقاش لا فائدة منه
لذلك كلامي ليسا ردا عليك انت شخصيا لأنك حسب ما تكتب لم تقرأ كتابا واحدا عن السياسة الشرعية و عن اسلوب الحكم بالإسلام
انت لم تقرأ سوى كتبا لمفكرين علمانيين لا يميزون بين الأديان و الفرق بينهم لأنهم لا ينظرون الا بعين التعظيم لكل ما يأتي من الغرب و لم يكلفوا انفسهم عناء البحث بالأسلام
مما جعلهم لا يفرقون بين الإسلام و النصرانية و يتعاملون مع كل الديان كدين واحد لأنهم لا يعترفون بالدين اصلا لذلك يتعاملون مع الأديان كدين واحد

انا اعلم ان الديمقراطية لا تعريف لها واضح عند اهلها و مفكريها و هم مختلفين اختلافا شديدا في تفسيرها او تعريفها
فالصينون يحكمون بالديمقراطية كما يقولون لهم تعريف خاص بهم و الغربيون لهم تعاريف كثيرة ايضا
فأي ديمقراطية تريدون اقناعنا بها
لذلك اي احد يريد ان يناقش بالديمقراطية يجب عليه ان يأتي اولا بالمصدر او المفكر و التعريف الذي يعتمده
لا ان يأتي بتعريف من تلقاء نفسه و يريد ان يلزمنا بتعريفه و يناقشنا عليه و حتى هذا التعريف يتخلى عنه عندما يشعر انه لا يخدمه

الديمقراطية مرة هي كيفية اختيار المنظومة الحاكمة و مرة ان الشعب مصدر السلطات
و الكل يعلم ان مشكلة المسلمين ليست مع طريقة اختيار المنظومة الحاكمة لأنها لا يوجد فيها نص ثابت اي الطريقة فهي خاضعة للاجتهاد لأختيار الطريقة الأمثل او الأصلح

المشكلة عند المسلمين هي ان الشعب مصدر السلطات فلا حاجة للهروب من هذا التعريف الى تعريف اخر لا وجود له الا انه تعريف فقط لعجز صاحبه عن اثبات ما يخالف الأسلام فيحاول التلبس بالمرواغة

لا احد يدعي ان كل شئ موجود بشكل صريح بالقرأن و السنة
بل هناك امور فيها نصوص عامة و امورا اخرى فيها نصوص خاصة
لذلك المسلمين لا يعترفون بسيادة الشعب في تشريع القوانين بل بسيادة الشريعة
و عندما نحتاج الى امور لا وجود لها بالقران و السنة عندها نختار الأصلح
كقوانين المرور او المدارس او الجامعات او غيرها مما لا نص فيه و لكن هذا الأختيار لا يخرج عن مظلة القرأن و السنة

يعني حسب دين المسلمين ان الشعب او البرلمان لا يمكن له ان يشرع بما يخالف الأسلام كأمثلة على ذلك
فلا يستطيع ان يغير قانون الزنا او قانون السرقة لأن فيه نصا ثابتا صريحا
و لا يستطيع ان يغير قانون الخمر لأن فيه نصا صريحا مباشرا
و لا يستطيع ان يسمح بالربا لأن فيه نصا صريحا مباشرا

حتى لو اختار 90% من الشعب غير ذلك لأن الشعب عندها يكون قد خرج عن الإسلام
فلا يمكن تخيير الشعب بين الإسلام و الكفر
هذه معادلة بسيطة مللنا من تكرارها

لذلك لا يمكن الجمع بين الديمقراطية و الإسلام الا بتغيير تعريفها انها مصدر السلطات
و لو افتضرنا ان احدا لا يعترف بالإسلام و القوانين التي يسميها مقدسة
فليتعامل مع قوانين الإسلام كقوانين الديمقراطية
اي انها قانون دنيوي و ليس ديني لأننا نرى ان هذا القانون هو الأصلح بالدنيا و ليس انه هو ديني فقط
يعني بما ان الديمقراطية ليست فكرا مقدسا فلا داعي لأحد ان يجبرنا على الإيمان بها
حتى لو قال انها طريقة اختيار المنظومة الحاكمة فهذا نتاج عقل بشري او مفكر يرى ان هذه الطريقة هي الأصلح فهل يستطيح احد ان يلزمني بتفكير غيري و طريقته باختيار المنظومة الحاكمة او الدستور
يمكن لي ان اؤمن بالطريقة التي اراها الأنسب و انا ارى ان طريقة الديمقراطية فاشلة تماما دنيويا و ليست لأنها مخالفة لدين الإسلام فقط
و لا يستطيع ان يقول احد ان الديمقراطية هي سبب رفهاية الشعوب التي تطبقها و خاصة اذا كان يحصر تعريفها بطريقة اختيار المنظومة الحاكمة و لا علاقة لها بطريقة الحكم او طريقة سن القوانين

و خصوصا ان دولا متقدمة اقتصاديا ليست ديمقراطية حسب بعض من يراها ليست كذلك كالصين مثلا فهي ترى نفسها ديمقراطية و غيرها يراها عكس ذلك و هذا بسبب غموض وضع تعريف للديمقراطية

و دولا حكمت بالشريعة الإسلامية و كانت متقدمة و ذات حضارة كبيرة اخلاقية و علمية و عمرانية و اقتصادية شهد بها مفكري و رجال الغرب رغم اننا لا نحتاج الى شهادة من هم ادنى منا بالحضارة و لكن لأن البعض لا يرى نصا مقدسا الا اذا اتاه من الغرب

كدولة الخلافة الراشدة و الخلافة الأموية بالشام و الأندلس و الخلافة العباسية و غيرها و هي كلها دول تعتمد الشريعة في سن القوانين و ليس اختيار الشعب

اما ان الديمقراطية لا علاقة لها بالحرية فهذا من الأقوال الغريبة
الحقيقة انه لم ارى احدا الى الأن يؤمن بالديمقراطية و لا يؤمن بالليبرالية او الحرية
و من الجيد ان دعاة الديمقراطية اصبحوا يرون منع الشباب و الفتيات من الخروج سوية باسم الدولة
و منع السفور او اللبس الغير المحتشم للنساء بينما الإسلاميين الأن بدأ البعض منهم يقول انه لن يجبر احدا على شئ

انا افهم بما ان الديمقراطية لا علاقة لها بالليبرالية فهذا يعني ان الديمقراطية هي فقط حكم الشعب لنفسه
و هذا يعني ان الدولة يمكن ان تكون ديمقراطية و تمنع الحرية في نفس الوقت اذا كانت تؤمن بالديمقراطية و لا تؤمن بالليبرالية
فيمكن عن طريق الديمقراطية بما ان اغلب الشعب يريد ذلك ان امنع الأقلية من ممارسة حقها او عبادتها او حياتها الخاصة
كما يمكنني ان امنع الناس من ممارسة حرياتهم الخاصة باسم الديمقراطية لأنني لا اؤمن بالليبرالية
اذا كان الأمر كذلك فهذا يعني انه من حق الأسلاميين بما ان الشعب اختارهم ان يمنعوا كل كتب العلمانية او التي يرونها سيئة او تخالف منهجهم و كذلك الصحف و القنوات و غير ذلك باسم الديمقراطية لأن الشعب يريد ذلك باعتباره اختار من يؤمن بذلك من السياسيين
فهذا حق ديمقراطي يمكن ممارسته بغض النظعن كون ما سوف اختاره من قوانين نابع من نصوص مقدسة او ان صاحبه يراه ألأفضل
لأننا قلنا بما ان صاحب الديمقراطية لا يتعامل معها كنصوص مقدسة فيمكن له ان لا يتعامل مع القوانين الشرعية كقوانين مقدسة ايضا طالما لا يؤمن بالدين او بأن الله ترك الناس هملا لا يعرفون كيف يحكمون انفسهم
بل يتعامل مع القوانين الشرعية و الأفكار على انها نتاج بشري مخالف لما جاء به من نتاج سواء كان ما يؤمن به قبل مليون سنة او قبل سنة
فنحن لسنا في فقدم القانون ليس دليلا على صحته و الا فكثير من القوانين جائرة و موجودة منذ القدم

و مع عجز دعاة الديمقراطية ان ياتوا بتعريف من مصدر يؤمنون به
فهم اعجز ان ياتوا بمثال على هذه الديمقراطية التي يدعون لها
و إلا فالكل يدعي الديمقراطية فصدام يدعي الديمقراطية و الأسد يدعي الديمقراطية و رئيس الصين يدعي الديمقراطية و الجزائر تدعي الديمقراطية و هو موجود في اسمها الرسمي
فهذا يعني ان الديمقراطية لا تعريف واضح لها فالكل يعرفها حسب رؤيته او انها لا يتم تطبيقها بشكل سليم و عندها يعود التساؤل من الذي يقرر ان هذا التطبيق سليم او غير سليم و من الذي يقرر ان هذه ديمقراطية و هذه لا

فأنا طالبت دعاتهم من قبل و اطالبهم ان ياتوا بنموذج لهذه الدولة المنشودة التي يرون انها تطبق النظرية المثالية للديمقراطية
و بما انه لا يوجد مثل هذه الدولة بالتاريخ فلا يستطيعون الزامنا بدولة غير موجودة فقط على الورق و النظريات الغير قابلة للتطبيق و عند تطبيقها يظهر فشلها

البعض يرى ان هناك فرقا بين الديمقراطية و العلمانية و الليبرالية و يتهم الأخرين بالخلط بينهما

و لكن لا احد يؤمن بدولة ديمقراطية غير علمانية او غير ليبرالية
اذا مثل هذا الكلام هو كلام ترفي
لأن من يؤمن بالديمقراطية بالضرورة يجب ان يؤمن بالعلمانية و هي فصل الدين عن الحياة الدولة
و الا عاد ليؤمن بالدولة الدينية حسب رؤيته
الا اذا حصر الديمقراطية فقط في الية اختيار الحاكم يعني بالأنتخابات و طريقتها و لا علاقة لها بتشريع القوانين
عند ذلك تصبح الديمقراطية ليست مصدر السلطات بل طريقة تنصيب المنظومة الحاكمة فقط
لذلك لا يمكن ان يكون احد ديمقراطيا و لا يكون علمانيا
و ان كان يصلح ان يكون العكس يعني يمكن ان يكون علمانيا و لا يكون ديمقراطيا
و كذلك الليبرالية فلا يمكن لأحد ان يكون ليبراليا و لا يكون ديمقراطيا
و لو صح انه يمكن فهذا ترف من القول لأنه لا يوجد احد يقول انا اؤمن بالديمقراطية و لا اؤمن بالليبرالية لأن هذا يلزمه انه يمكن يقمع المعارضين لرأي الأغلبية اذا ارادت الأغلبية ذلك و سنت قوانين لهذا بالبرلمان و بالنتيجة يلزمه ان يحكم بما يسمى دكتاتورية الأغلبية
و هذا يسمح لأي حاكم يتم انتخابه بقمع معارضيه

اذا لا يمكن بالنتيجة فصل الليبرالية و العلمانية و الديمقراطية عن بعضهم سواء كانت فكرا واحدا او متعددا


اما بالنسبة للدين و انه لا يفهمه سوى رجال الدين فيجب على من يقول مثل هذا القول ان يقرأ القرأن لا اطالبه بإكثر من ذلك

و هذا و إن كان قولا لا قيمة له لأن صاحب هذا القول لا يستطيع ان يدعي ان كل الناس تفهم الديمقراطية و الدليل اتهامه لمفكرين مثل محمد قطب بالخلط و عدم الفهم للديمقراطية و اتهامه لنا بعدم فهمها فإذا كان مفكرا كبيرا لا يفهم الديمقراطية فكيف بالعوام بالتأكيد لا يمكن لأحد ان يقول ان الأمي الذي لم يقرأ كتابا و لم يعمل سوى في صنعته سواء بالنجارو او الفلاحة او غيرها يفهم الديمقراطية جيدا و لكن يمكن لكل احد ان يتعلم و يقرأ عن الديمقراطية و بذلك يعرفونها و يفهومونها

و كذلك الإسلام من يمتلك مقومات معرفته بإن يتعلم اللغة العربية و النصوص القرأنية و السنة النبوية و يعرف الناس و المنسوخ و اسباب النزول و غير ذلك من الأمور المرتبطة ثم يستطيع عندها ان يفتي بالدين و يتكلم بما يريد

اما انه لم يقرا السنة و لم يطلع عليها و لا يعرف اللغة العربية بقواعدها فكيف يفتي بذلك

و اتمنى ان لا اضطر الى الكتابة مرة اخرى بالموضوع فقد اصابني الملل من كثرة اللف و الدوران عند البعض






تحيه طيبه موصوله لك أستاذ أبوجندل فقد تحدثت ولم تترك لي الكثير لقوله سوى أن الإسلام جاء بتغطيه شملت كل المجالات في الحياه وعلمنا كيف نتناولها ونتعامل معها , وهؤلاء الذين جاؤوا بهذه المسميات الوهميه يدركون ذلك جيداً ولكن المصيبه والطامه الكبرى أن الكثير منا يعرف نفسه على أنه مسلم وهو لا يدري عما هو هذا الإسلام وما هي رسالته , هدانا الله وإياكم لما فيه الخير والصلاح , الشكر الجزيل موصول لك مرةً أخرى .
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
أعلى