أكاديمية أون لاين للتدريب

 

 

"أعداء اللغة العربية"

السلام عليكم هذا مشروع كتيب عزمت على كتابته وتوكلت على الله في جمعه وتنقيحه راجيًا من العلي القدير أن يغفر

صفحة 1 من 10 12345 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 92
  1. [1]
    الصورة الرمزية ابن سينا
    ابن سينا غير متواجد حالياً

    مشرف سابق

    تاريخ التسجيل: Oct 2005
    المشاركات: 1,340
    Thumbs Up
    Received: 12
    Given: 0

    "أعداء اللغة العربية"

    السلام عليكم
    هذا مشروع كتيب عزمت على كتابته وتوكلت على الله في جمعه وتنقيحه راجيًا من العلي القدير أن يغفر لي به ...ويتضمن الكتيب هذا:
    1.المقدمة
    2.مكانة اللغة العربية:
    ا.في العصر الجاهلي أو ما قبل الإسلام
    ب.في العصر الإسلامي
    3.عداوة اللغة العربية :
    ا.في عصر النبي عليه الصلاة والسلام
    ب.في العصر الأموي
    ج.في العصر العباسي
    د.في العصر العثماني وحتى يوم القضاء على الخلافة الإسلامية.
    4.تدهور اللسان العربي وظهور الحركات القومية والوطنية في عصرنا
    5.لماذا العداء؟وولماذا اللغة العربية؟.
    6.خطة أعداء اللغة العربية في القضاء عليها.
    7.أشهر أعداء اللغة العربية:
    ا.من العرب
    ب.من الغرب
    "أعداء اللغة العربية"

    المقدمة
    الإنسان يصبح عدوًا لإنسان آخر أو لشئ لسبيين:
    1.جهله به وعدم معرفته على حقيقته ,وعدم معرفة قوته أو ضعفه
    2.معرفته به جيدًا ومعرفة مدى قوته وسر منعته
    واللغة العربية قد جمعت بين هذين الصنفين من الأعداء, وشر البلية أن جل أعداء اللغة العربية لجهلهم بها وعدم معرفتهم لها على حقيقتها وعدم معرفة قوتها هم العرب أنفسهم, والقسم الآخر من غير العرب ومن غير المسلمين, وهم القسم القليل,وجل أعداء اللغة العربية والذين هم على معرفة بها وحقيقتها ومدى قوتها وسر منعتها هم غير العرب وغير المسلمين, ولكل منهم شأنه وغرضه من البغض والكراهية....ولا يخفى عليكم شأن وغرض غير العرب وغيرالمسلمين من بغضهم للغة العربية!!
    مكانة اللغة العربية:
    كل لغة لها مكانتها عند أهلها وناطقيها,وكل قوم يفخربلغته حتى ولوكانت بدائية,فكل إنسان يبدع في لغته فتتدفق المشاعر وتتداعى الأفكار وتنساب الألفاظ,والذي يزيد ويرفع من مكانة اللغة أي لغة هو إتساع رقعة نفوذها وكثرة عدد متكلميها وإرتفاع الإقبال على أستعمال ألفاظها,وهذه الأمور تعود الى سببين:
    1.القوة المادية
    2.القوة المعنوية.
    أما القوة المادية فهي تتمثل في القوة العسكرية والإحتلال وبسط السيطرة والنفوذ على البلدان وجعل لغة البلد هي لغة المنتصر,بل وإجبار السكان الأصليين على التخاطب بلغة المحتل,كما حصل في الماضي مع الإمبراطورية الرومانية,وكذلك المستعمرات البريطانية في إفريقيا واسيا,وكما حدث في أمريكا مع الهنود السكان الأصليين للبلاد.
    وأما القوة المعنوية فهي تتمثل في قوة اللغة نفسها وبلاغتها ورقتها وجمال ألفاظها وتفوقها أدبيًا أو علميًا أو دينيًا, أو كلها مجتمعة...فمثلًا اللغة الفرنسية تفوقت على غيرها من لغات أهل الغرب في أدبها حتى كادت أن تصبح لغة الغرب الأدبية لغزارة مفكريها وأدبائها,واللغة الإنكليزية قد تفوقت على أقرانها علميًا فأصبحت لغة العالم العلمية,واللغة اللاتينية والتي أصبحت أشبة ما تكون اللغة الدينية للنصارى ...
    وأما اللغة التي أجتمعت فيها كل هذه الأمور هي اللغة العربية فقد تفوقت على غيرها من اللغات في البلاغة والأدب وكانت حتى عهد ليس ببيعد لغة العالم العلمية وكانت وما زالت لغة الدين لكل المسلمين على إختلاف جنسياتهم وتباين لغاتهم الأصلية,فتجد العربي القح الضارب في البداوة يتكلم العربية ويستعملها في القيام بالفرائض والواجبات الإسلاميةووكذلك تجد المسلم الأدونيسي والإيراني والباكستاني والهندي والإفريقي,والدين كونه يمس شفاف القلوب ويسمو بصاحبه روحيًا جعل منه الدافع والوازع في تعلم اللغة العربية والإقبال عليها بل والإبداع فيها,وتاريخ الأمة الإسلامية يحفل بعلماء اللغة العربية من أصل غير عربي ,وجعل من المسلمين على إختلاف لغاتهم يتألقون في دراسة اللغة العربية وبلاغتها والتفاني في صونها وحمايتها وحمل لوائها في كل الأمصار.
    يمكننا أن نقسم مكانة اللغة العربية الى قسمين:
    1.مكانتها في العصر الجاهلي وما قبل الإسلام
    2.مكانتها في العصر الإسلامي,وفي شقي العالم(الشرق والغرب(الأندلس).
    مكانة اللغة العربية في العصر الجاهلي:
    لم تكن للغة العربية قبل الإسلام أي مكانة عالمية أو أثر ذي بال ,إلا أنها كانت بين أهلها أوسع وأكبر وسيلة إتصال وكانت لها مكانة في نفوسهم حتى أنهم أقاموا أسواقًا للشعر يتفاخرون ويتبارون فيها ويتبادلون فيها الخبرات وكل ما هو جديد من شعر او نثر او خطابة, وكان لهم حكام يفصلون بين المتنافسين، من أشهرهم النابغة الذبياني الذي كانت تضرب له قبة حمراء من أدَم فيحكم بين الشعراء. ومن الحكام أيضًا أكثم بن صيفي وحاجب بن زرارة والأقرع بن حابس وعامر بن الظَّرِب وعبد المطلب وأبو طالب وصفوان بن أمية وغيرهم.
    أشهر أسواق العرب في الجاهلية حتى ظهور الإسلام سوق عكاظ، وسوق ذي المجاز، وسوق مَجنَّة، والمربد.
    مكانة اللغة العربية في العصر الإسلامي:
    بعد أن انتشر الإسلام وجاءت الفتوحات الإسلامية تترى ودخل غير العرب في الإسلام إتسع إستعمال اللغة العربية بين أفراد الأمة الواحدة,وأصبحت هي اللغة الوحيدة والمفضلة للتخاطب,وبفعل العقيدة الإسلامية والأحكام الشرعية تربعت اللغة العربية على عرش اللغات وتوجّت عليها ملكًا,ثم أصبحت لها مكانتها في نفوس الأمة وتقلدت الصدر في العلم والأدب والسياسة وكل مرافق الحياة أكثر من عشرة قرون من الزمن دون منازع ,وهذا ما لم يحصل للغة من قبل.
    اللغة العربية لها مميزات لا توجد في باقي اللغات فإستأثرها الله سبحانه وتعالى في تنزيل القرآن,فأنزل القرآن بلسان عربي مبين,يقول الله تعالى:" بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ",ويقول رب العزة:" قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ",ويقول سبحانه وتعالى:" وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً".

    0 Not allowed!


    التعديل الأخير تم بواسطة ابن سينا ; 2008-05-31 الساعة 12:57 PM


    › شاهد أكثر: "أعداء اللغة العربية"

    فما الحب إلا حب الرسول===وما العشق إلا فيه معسول
    وما الحياة إلا في لقى الحبيب===على الحوض معه..مأمول
    وما النجاة إلا بشفاعه المحبوب===النفس والروح والقلب مكبول

  2. [2]
    مشرف سابق
    الصورة الرمزية ابن سينا


    تاريخ التسجيل: Oct 2005
    المشاركات: 1,340
    Thumbs Up
    Received: 12
    Given: 0
    السلام عليكم


    مميزات اللغة العربية:.1المميزات النطقية(الصوتية):فحروف اللغة العربية لها مخارج محددة معينة وتتدرج من أقصى الحلق إلى ما بعد الشفتين , مما أدى إلى انسجام صوتي مع توازن و ثبات بالاضافة إلى الرابطة القوية بين ألفاظها , و لكل صوت من اللغة العربية صفة و مخرج و إيحاء و دلالة و معنى داخل و إشعاع و صدى و إيقاع ووقع موسيقي على ألآذن البشرية_هذا ما شهد به المستشرق ماسينون عام 1949 عندما تحدث عن تركيب اللغات المختلفة .والحروف في اللغة العربية لا تكرار فيها كما هو واضح وظاهر في باقي اللغات ,ومع خبرتي في اللغة الرومانية يُلاحظ ان حرف العلة الالف يتكرر ثلاث مرات مما يجبر على التكلف في النطق وكذلك وجود حروف _هي بالواقع مؤلفة من حرفين اواكثر مثل حرف (تسي) في اللغة الرومانية.
    وارتباط الحروف مع بعضها البعض مكونةالكلام ليس له نظير في اللغات الاخرى حيث ان هذا الارتباط والاجتماع يُبعد الوحشية والشذوذ والغرابة في اللفظ والنطق على السواء.
    فمثلاً لا تجتمع الزاي مع الظاء والسين والضاد والذال. ولا تجتمع الجيم مع القاف والظاء والطاء والغين والصاد، ولا الحاء مع الهاء، ولا الهاء قبل العين، ولا الخاء قبل الهاء ، ولا النون قبل الراء ، ولا اللام قبل الشين .
    وكذلك اجتماع الحروف له درب منطقي ومنحنى رفيع الذوق,فمثلاً اجتماع حرف السين والراء يدل على الخفاء والستر_كلمة سر_ ولو اُضيف حرف الفاء الدال على الافصاح والتشهير _لفظة فسر_ يصبح اللفظ كاشفاً مبيناً.
    كما وانه من الناحية التركيبية فإن كلام العرب وُضع على المبدأ الثلاثي_أي ثلاثة حروف_و قليل منها أصله رباعي أو خماسي لكيلا يطول النطق و يعسر , فلم يكثروا من الألفاظ الثنائية خشية تتابع عدة كلمات في العبارة الواحدة فيضعف متن الكلام و يحدث فيه ما يشبه التقطع لتوالي الألفاظ المكونة من حرفين ,كما هوحاصل في غير اللغة العربية .
    وقد شهد المستشرق رينان في كتابه ( تاريخ اللغات السامية ) للغة العربية قائلاً:" تلك اللغة التي فاقت أخواتها بكثرة مفرداتها ورقة معانيها و حسن نظامها , ظهرت كاملة من غير تدرج ".
    وهناك امر آخر في الغة العربية لم اقرأه في كتاب من كتب اللغة وهو ان اللغة العربية لها استعمالات رفيعة القنا في الحروف المفردة , والتي لم اجد له مثيل في غيرها من اللغات ,فمثلاً حرف الباء_ويستعمل للإستعانة فتقول_ كتبت بالقلم_,وحرف اللام المستعملة للإختصاص والتاء للقسم.
    واللغة العربية لغة موسيقية ولها وقع مميز على الآذان ومن موسيقاها ان العرب اكثر ما أبدعوا في الشعر الموزون المقفى وكانت اسواق ادبية يتبارزون فيها وكان الشعر اسمى ما يتكلم به العربي الخلص,حتى قيل :"الشعر ديوان العرب"...اي ان الشعر مرجع وقياس للغة العربية.
    .2المميزات النحوية والصرفية:
    النحو:من نحوت نحوًا اي قصدت قصدًا,وهو انتحاء سمت كلام العرب، في تصرفه من إعراب وغيره، كالتثنية، والجمع، والتحقير، والتكسير والإضافة، والنسب، والتركيب، وغير ذلك، ليلحق من ليس من أهل اللغة العربية بأهلها في الفصاحة، فينطق بها وإن لم يكن منهم، وإن شد بعضهم عنها رد به إليها.
    وقيل هو:علم بأحوال الكلمات العربية من جهة الإعراب والبناء، وتأثير السياق فيها.
    بينما الصرف:علم تعرف به بنية الكلمة بعيدة عن السياق.
    واما الاعراب:هو الإبانة عن المعاني بالألفاظ، فمثلاً عند قولما يحترمُ احمدٌ أباه,وشكر سعيداً أبوه,علمت برفع أحدهما ونصب الآخر الفاعل من المفعول، ولو كان الكلام شرجاً واحداً لاستبهم أحدهما من صاحبه.
    قال إبن جني في الخصائص:"وأصل هذا كله قولهم "العرب" وذلك لما يعزى إليها من الفصاحة، والإعراب، والبيان. ومنه قوله في الحديث "الثيب تعرب عن نفسها" والمعرب: صاحب الخيل العراب، وعليه قول الشاعر:
    يصهل في مثل جوف الطوى= صهيلاً يبين لـلـمـعـرب
    أي إذا سمع صاحب الخيل العراب صوته علم أنه عربي. ومنه عندي عروبة والعروبة للجمعة، وذلك أن يوم الجمعة أظهر أمراً من بقية أيام الأسبوع، لما فيه من التأهب لها، والتوجه إليها، وقوة الإشعار بها، قال:
    بوائم رهطاً للعروبة صيماً ".اهـ
    وبفضل الإعراب نستطيع التقديم والتأخير في الجملة وفق ما يناسب المعنى ويعطيه دلالات أعمق، مع المحافظة على مراتب الكلمات، فالفاعل يبقى فاعلا وإن أخرناه، والمفعول يبقى مفعولا وإن قدمناه ، لكنا نكون قد حظينا بمعان جديدة .
    وإن تأملنا فيما تقدم ظهر لنا أن الإعراب نفسه هو ضرب من ضروب الإيجاز في اللغة لأننا بالحركات نكتسب معاني جديدة دون أن نضطر لزيادة حجم الكلمة أو رفدها بمقاطع أخرى أو بأفعال مساعدة .
    ومن أهم المميزات ايضًا الإيجاز، وقولهم ( البلاغة الإيجاز) مشهور جدا، فكأنهم قصروا البلاغة عليها، والإيجاز المقصود هو بالطبع ليس ما ينشأ عنه الخلل في الفهم، لكنه ما يستغني عن زوائد الكلام، ويحتفظ بالمعنى المراد .
    وخاصية الإيجاز واضحة في أمور كثيرة، في اللفظ وفي الكتابة، فمن مظاهر ذلك أن الحرف المتحرك تكتب حركته فوقه أو تحته، ولا تكتب منفصلة عنه، فلا تأخذ حيزا في الكتابة، وهذه الحركة لا تكتب إلا في المواضع التي قد يضطرب فيها الفهم، فترسم لمنع اللبس.
    كما سبق وذكرتُ أن اللغة العربية ليست توقيفية ,فهي من وضع العرب,والعرب كغيرهم من الامم وضعوا الفاظًا واتفقوا واصطلحوا عليها فيما بينهم واصبحت لغتهم التي يتسامرون ويتحادثون بها,فهي من اصطلاح العرب وليست توقيفًا من عند الله تعالى,ولكن لكونها لغة سامية (بمعنى راقية) في التعبير والايجاز وذات الفاظ دقيقة رقيقة اختارها الله تعالى على ما سواها من لغات وجعلها لغة كلامه(القرآن).
    الالفاظ وضعت أبتداءًا للدلالة على معاني معينة,وقد وصلت الينا هذه الالفاظ عن طريق الرواية الصحيحة وقد اشتهر بعض الرجال بالرواية منهم خلف الاحمر وحماد الراوية ,فكل لفظ كي يكون عربيًا لا بد وان يروى عن العرب بالرواية الصحيحة,والمقصود بالرواية الصحيحة هو النقل المتواتر وخبر الآحاد.
    هذه الالفاظ _كما يسميها اهل العلم الحقيقة_تشمل ثلاثة حقائق:
    1.الحقيقة اللغوية:هي اللفظ المستعمل فيما وضع له اولا في اللغة.
    2.الحقيقة الشرعية:هي اللفظ الذي نُقل عن مسماه اللغوي الى الشرع لإستعماله له.
    3.الحقيقة العرفية:هي اللفظ الذي نُقل عن مسماه اللغوي الى غيره للإستعمال العام في اللغة ,مثل اصطلاح علماء اللغة والنحو على استعمال الفاعل والمفعول به وغيره.
    والذي يهمنا هنا هي الحقيقة الشرعية لأنها هي التي لها اكبر الاثر على المسلمين من عرب وعجم,فكل مسلم عليه ان يعرف الاحكام الشرعية واستنباطها من ادلتها الشرعية ,وهي القرآن الكريم والسنة النبوية, فالقرآن الكريم نزل بلسان عربي مبين, يقول الله تعالى:" بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ "(195)/الشعراء,وغيرها من الايات.
    ومع توسع الفتوحات الاسلامية ودخول شعوب غير عربيه الى الاسلام مثل الفرس والتتار والترك وامتداد الرقعة الاسلاميه مروراً بدولة الفرس والاتراك ودول البلقان وجنوب الجزيرة وشمال افريقيا بدأ يظهر أثر العربيه على كل تلك اللغات,وتقلدت موقعها بينها اي الصدر ,وقد أجاد المسلمون غير العرب في اللغة فتعلموها وأتقنوها ونطقوا بها خير منطق,فمن فطاحل اللغة العربية إبتداءًا بسيبوية وإبن نفطوية ومرورًا بأبي علي الفارسي وإبن جني والزركشي وحتى سعيد الافغاني_رغم ان مولده كان في دمشق_ فوالده جاء من كشمير,كل هؤلاء قد برعوا وبرزوا وتقلدوا اسمى المراتب لمعرفتهم باللغةالعربية.

    وأما أثر اللغة العربية في باقي اللغات:

    0 Not allowed!


    فما الحب إلا حب الرسول===وما العشق إلا فيه معسول
    وما الحياة إلا في لقى الحبيب===على الحوض معه..مأمول
    وما النجاة إلا بشفاعه المحبوب===النفس والروح والقلب مكبول

  3. [3]
    مشرف سابق
    الصورة الرمزية ابن سينا


    تاريخ التسجيل: Oct 2005
    المشاركات: 1,340
    Thumbs Up
    Received: 12
    Given: 0
    السلام عليكم
    أكثر اللغات التي تأثرت باللغة العربية هي الفارسية والتركية والأوردية والمالاوية والسواحلية,والكلمات العربية في الإسبانية والبرتغالية ثم في الألمانية والإيطالية والإنكليزية والفرنسية ليست قليلة أيضاً .والذي اريد أن الفت النظر اليه ان اللغة العبرية ايضًا تأثرت باللغة العربية وخاصة القواعد حيث أن اللغةالعبرية لم تقعد لها القواعد إلا في القرن الجادي عشر الميلادي وعلى يد عالم يهودي له باع في العربية وهو موسى بن ميمون وطبق قواعد العربية على اللغة العبرية وأصبحت بعد ذلك لغة مستقلة ولكن لا آداب لها حتى ظهور دولة اسرائيل وتبنيها ادباء على غرار العربية.
    ومن تاثير اللغة العربية على تلك اللغات أصبحت الحروف العربية هي المعتمدة في الكتابة وما زالت الى أيامنا هذه بعضها تكتب بالحروف العربية, حتى أندونيسيا كانت تكتب بالحروف العربية.
    القرآن الكريم كونه متعبد بتلاوته ,فقد وجب على كل المسلمين ان يقرأوه بلغته التي أُنزل بها وأن يتخاطبوا بها خارج هذا ,ومع امتدادا الرقعةالاسلامية في بقاع الارض والدولة الاسلامية كانت الاولى في العالم وأثرها مشاهد والمسلمون قادوا العالم وكانوا هم الاقوى فكانت لغتهم هي المتداولة حتى في تلك الاصقاع, والنهضة الفكرية والانجازات العلمية آنذاك على أيدي المسلمين جعلت منها اللغة الدارجة علميًا تمامًا كما هي اللغة الانكليزية آلان.
    قال (جورج سارتون) في كتابه (تاريخ العلم والإنسانية الجديدة) : "منذ منتصف القرن الثامن وحتى أواخر القرن الحادي عشر كانت الشعوب التي تتكلم العربية تتقدم موكب الإنسانية وبفضلهم لم تكن العربية لغة القرآن المقدسة وحسب بل أصبحت لغة العلم العالمية وحاملة لواء التقدم البشري. وكما أن اقصر طريق يسلكه شرقي الآن إلى المعرفة أن يلم بلغة من لغات الغرب الرئيسية ،كذلك كانت العربية خلال تلك القرون الأربعة مفتاحاً وأن شئت فقل "المفتاح الوحيد" الى الثقافة التي ملكت ناصية الفكر".
    لا نغالي إذا قلنا أن لغات الامة الاسلامية على إختلاف أعراقها تحتوي في ثناياها على نسبة ما يقارب 50-80% من المفردات العربية. و لدينا منها لغات تمثل ثقافات واسعة الانتشار كالإسبانية التي ترد كلمة عربية من كل خمس كلمات فيها أي 20% ، وتشمل تجمعات اللغات الفارسية والتركية والهندية والأفريقية والبلقانية . فنجدها مثلا في لغات وسط آسيا القازانية والتترية والقرمية والكاراسية والأذرية والداغستانية والجركسية والقرغيزية والجغتائية والتكية والأوزبكية والكشغيرية.
    أما في اللغات الهندية فنجدها في الهندستانية والأوردية والدكنية والكشميرية والسندهية والجادكية والملقية ولسان الجاوأو البيجون. وفي اللغات الفارسية نجدها بالفارسية الحديثة و الأفغانية أو البنبتوية(البشتون) والكردية بلهجاتها البادنانية والسورانية والفيلية وكذلك في البلوشية. أما في اللغات الأفريقية فنجدها في البربرية بلهجاتها الشلحية والقبائلية(الصغرى والكبرى) وكذلك النوبية والحوسية (الهاوسا) والسواحلية (خليط بين الباذبو الافريقية والعربية تشكل 70% منها)وكذلك في الملكاشية. و انتشرت العربية واثرت في اللغات واللهجات الإندونيسية ، التي تشكل ثقلاً ثقافياً عالميا كبيراً، وأثرت العربية في لغات أهل البلقان بمجموعها السلافية واللاتينية واليونانية والألبانية.

    0 Not allowed!


    فما الحب إلا حب الرسول===وما العشق إلا فيه معسول
    وما الحياة إلا في لقى الحبيب===على الحوض معه..مأمول
    وما النجاة إلا بشفاعه المحبوب===النفس والروح والقلب مكبول

  4. [4]
    مشرف سابق
    الصورة الرمزية ابن سينا


    تاريخ التسجيل: Oct 2005
    المشاركات: 1,340
    Thumbs Up
    Received: 12
    Given: 0
    السلام عليكم
    عداء اللغة العربية:
    في الوقت الذي نزل الروح الأمين ومعه القرآن كان العرب على عاداتهم وتقاليدهم ,واللغة العربية هي لغة التخاطب والتحادث والتسامر,وفي زمن كانت اللغة العربية في أوجها والبلاغة قد سمت, والفصاحة قد علت,والشعر قد أخذ من ألباب العرب وقلوبهم أي مأخذ,والرسول محمد عليه الصلاة والسلام كان عربي اللسان فصيح المنطق بليغ الكلام,وكان قد بدأ دعوته بين أهله وربعه من العرب ممتثلًا لأمر الله تعالى:" وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ",وخاطبهم بلغتهم التي يعرفونها ويتقنونها خير إتقان,وبلسان عربي مبين لا عوج فيه, فقد كان عليه الصلاة والسلام من أفصح العرب ,فقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:" أنا أفصح العرب بيد أني من قريش, ورضعت في بني سعد بن بكر", , وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال للرسول:"ما بالك أفصحنا, ولم تخرج من أظهرنا",بمعنى أنك لم تخرج من بيننا, ومع ذلك فأنت الأفصح.
    ولم يفند أحدهم عربية لسان النبي عليه الصلاة والسلام ولم يشكك أحدهم بذلك رغم كثرة أعدائه وشدة وطأتهم عليه,كما ولم يدّع أحدهم أعجمية القرآن أو رطانة لسان النبي عليه الصلاة والسلام,بل كل ما لازموه من وصف لم يخرج عن الشعر والجنون,وحين إدعوا أن راهبًا نصرانيًا أعجميًا يعلمه القرآن من ضعف حجتهم وضيق حيلتهم,دحض الله سبحانه وتعالى قولهم الساذج هذا بحجة عقلية لا تقبل الرد حيث قال الله تعالى:" وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ",قال الرازي في تفسير هذه الآية:" إن العرب تسمي كل من لا يعرف لغتهم ولا يتكلم بلسانهم أعجم وأعجمياً. قال الفراء وأحمد بن يحيـى: الأعجم الذي في لسانه عجمة وإن كان من العرب، والأعجمي والعجمي الذي أصله من العجم قال أبو علي الفارسي: الأعجم الذي لا يفصح سواء كان من العرب أو من العجم، ألا ترى أنهم قالوا: زيادة الأعجم لأنه كانت في لسانه عجمة مع أنه كان عربياً" اهـ
    وقال ايضًا:" وأما تقرير ووجه الجواب فاعلم أنه إنما يظهر إذا قلنا: القرآن إنما كان معجزاً لما فيه من الفصاحة العائدة إلى اللفظ وكأنه قيل: هب أنه يتعلم المعاني من ذلك الأعجمي إلا أن القرآن إنما كان معجزاً لما في ألفاظه من الفصاحة فبتقدير أن تكونوا صادقين في أن محمداً صلى الله عليه وسلم يتعلم تلك المعاني من ذلك الرجل إلا أنه لا يقدح ذلك في المقصود إذ القرآن إنما كان معجزاً لفصاحته وما ذكرتموه لا يقدح في ذلك المقصود.
    واعلم أن الطعن في نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمثال هذه الكلمات الركيكة يدل على أن الحجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم كانت ظاهرة باهرة، فإن الخصوم كانوا عاجزين عن الطعن فيها، ولأجل غاية عجزهم عدلوا إلى هذه الكلمات الركيكية.اهـ
    في مثل هذه الظروف نزل القرآن الكريم وبلّغ الرسول الأمين محمد علية الصلاة والسلام ما تنزّل عليه بلغة أشد ما يفهمونها ,فلم يقدر أحدهم على الطعن بلغة القرآن ولم يستطع أحدهم أن يعادي لغة الدين الجديد,بل وحتى أشد الناس عداوة وبغضًا وأحملهم على سيدنا محمد ,كان كلام الله يمس شفاف قلوبهم ويحرك فيهم سليقتهم اللغوية فيبهرهم ويأسر أسماعهم, فقد جاء في كتب السيرة أن أبا سفيان بن حرب وأبا جهل بن هشام والأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي حليف بني زهرة خرجوا ليلة ليستمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي من الليل في بيته فأخذ كل رجل منهم مجلسا يستمع فيه وكل لا يعلم بمكان صاحبه فباتوا يستمعون له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا . فجمعهم الطريق فتلاوموا ، وقال بعضهم لبعض لا تعودوا ، فلو رآكم بعض سفهائكم لأوقعتم في نفسه شيئا ، ثم انصرفوا ، حتى إذا كانت الليلة الثانية عاد كل رجل منهم إلى مجلسه فباتوا يستمعون له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا ، فجمعهم الطريق فقال بعضهم لبعض مثل ما قالوا أول مرة ثم انصرفوا حتى إذا كانت الليلة الثالثة أخذ كل رجل منهم مجلسه فباتوا يستمعون له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا ، فجمعهم الطريق فقال بعضهم لبعض لا نبرح حتى نتعاهد ألا نعود فتعاهدوا على ذلك ثم تفرقوا . فلما أصبح الأخنس بن شريق أخذ عصاه ثم خرج حتى أتى أبا سفيان في بيته فقال أخبرني يا أبا حنظلة عن رأيك فيما سمعت من محمد فقال يا أبا ثعلبة والله لقد سمعت أشياء أعرفها ، وأعرف ما يراد بها ، وسمعت أشياء ما عرفت معناها ولا ما يراد بها ، قال الأخنس وأنا والذي حلفت به . قال ثم خرج من عنده حتى أتى أبا جهل فدخل عليه بيته فقال يا أبا الحكم ما رأيك فيما سمعت من محمد ؟ فقال ماذا سمعت ، تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف أطعموا فأطعمنا ، وحملوا فحملنا ، وأعطوا فأعطينا ، حتى إذا تحاذينا على الركب وكنا كفرسي رهان قالوا : منا نبي يأتيه الوحي من السماء فمتى ندرك مثل هذه والله لا نؤمن به أبدا ، ولا نصدقه . قال فقام عنه الأخنس وتركه"اهـ
    وها هو الوليد بن المغيرة يشير ببداهة العربي وسليقته على عظمة القرآن وعلو كعبه اللغوي: " إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإنه يعلو وما يعلى عليه".اهـ
    فهذه شهادات على بلاغة القرآن وسمو لغته وحسن أسلوبه,مما سبق يتبين لنا أن اللغة العربية لم يقدح فيها أحد ولم تعان من بغض أو كره أو إضطهاد وذلك للأسباب التالية:
    1.اللغة العربية كانت لغتهم كما كانت لغة القرآن ولغة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام,فالطعن فيها طعن في أعز ما كانوا يملكون,وكرهم لها وإضطهادهم لها هو كره لأنفسهم وإضطهاد ذاتهم.
    2.معرفتهم بلغتهم جعلتهم يميزون الحسن من القبيح من الكلام,فلو وجدوا ما يطعنون فيه من لغة القرآن لما تخلف أحدهم عن ذلك وفيهم الشعراء والخطباء, وهم واضعوا الألفاظ لتلك المعاني, فأنى لهم الطعن والنكير.
    3.جاء القرآن بأسلوب رفيع في عرض الأحكام والأحداث ,واستعمل ألفاظًا هم أعلم بها فلو كانت على غير طريقتهم في البلاغة لأستنكروها وما عنّوا,ثم إن بلاغة القرآن فاقت بلاغة الرسول عليه الصلاة والسلام وإختلفا الأسلوبان,فالرسول عليه الصلاة والسلام كان يحدّث بما أتاه الله من بلاغة كما كان يبلّغ ما يوحى إليه من القرآن,وكان طعنهم كما جاء سابقًا في تعليم الراهب النصراني وقد فنّدها القرآن.
    وكان هذا الحال في عهد الصحابة رضوان الله عليهم ,فقد بقيت اللغة العربية الملك المتوج على اللغات والمنهل الذي منه يعب الدارسون والعلماء ,ولم تعرف العربية كرهًا أو ذمًا
    .

    0 Not allowed!


    فما الحب إلا حب الرسول===وما العشق إلا فيه معسول
    وما الحياة إلا في لقى الحبيب===على الحوض معه..مأمول
    وما النجاة إلا بشفاعه المحبوب===النفس والروح والقلب مكبول

  5. [5]
    مشرف عــــــــام
    الصورة الرمزية مهاجر


    تاريخ التسجيل: Jun 2003
    المشاركات: 8,632
    Thumbs Up
    Received: 289
    Given: 258
    عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    مشرفنا الفاضل ..

    فكر وعمل اسأل الله ان يكون في ميزان حسناتك

    اشكرك على هذا الجهد واعانك الله في إكماله

    جزاك الله خير

    0 Not allowed!




    أعــــــوذ بالله من نفــــــحة الكبرياء




    http://www.arab-eng.org/vb/uploaded2...1279788629.swf

    "إن العـمل القليل المســتمر خير من العـمل الكثير المـنقطع.."


    حسبنا الله ونعم الوكيل

  6. [6]
    مشرف سابق
    الصورة الرمزية ابن سينا


    تاريخ التسجيل: Oct 2005
    المشاركات: 1,340
    Thumbs Up
    Received: 12
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهاجر مشاهدة المشاركة
    عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    مشرفنا الفاضل ..

    فكر وعمل اسأل الله ان يكون في ميزان حسناتك

    اشكرك على هذا الجهد واعانك الله في إكماله

    جزاك الله خير
    السلام عليكم
    أخي الفاضل والمشرف العام وجودك يسعدني,ومرورك يبهجني...دمت بخير ومحبًا للخير.

    0 Not allowed!


    فما الحب إلا حب الرسول===وما العشق إلا فيه معسول
    وما الحياة إلا في لقى الحبيب===على الحوض معه..مأمول
    وما النجاة إلا بشفاعه المحبوب===النفس والروح والقلب مكبول

  7. [7]
    مشرف سابق
    الصورة الرمزية ابن سينا


    تاريخ التسجيل: Oct 2005
    المشاركات: 1,340
    Thumbs Up
    Received: 12
    Given: 0
    السلام عليكم
    واللغة العربية لم تعرف الإنحراف أو اللحن إلا في العصر العباسي,حيث أنه في العصر الأموي كانت العرب على عصبيتها ,ورقعة الأرض ما زالت صغيرة رغم وجود طبقة الموالي ,ولكن العرب كانوا يبتعدون عنهم ولا يخالطونهم خوفًا على ألسنتهم من اللحن والعجمة,وكانوا يسمونهم بالحمراء أي الأعاجم ولم يكنوهم لأن الكنية في نظرهم تشريف, وهؤلاء الموالي خوفًا من الوقوع في اللحن فقد أقبلوا على تعلم النحو والصرف وأولعوا فيهما وأبدعوا ,وتخرج منهم علماء وفقهاء .
    وأما مسألة اللحن, فاللحن المقصود به الزيغ عن الإعراب,أي رفع المنصوب ونصب المرفوع وخفض ما لا يخفض,وهذه لم تكن في الجاهلية لأن العرب كما سبق وذكرت كانت في حدود ضيقة ولم يكن لهم أي أثر عالمي...فإقتصرت اللغة عليهم دون غيرهم من الناس وكانوا على سليقتهم في الكلام والتعبير.
    وأما وبعد أن جاء الإسلام وخرج العرب من أرضهم ودخول غير العرب في الإسلام ومخالطة بعضهم بعضًا,فقد بدأت مرحلة اللحن في البزوغ, وقد ظهرت بين العرب كما كانت أصلًا في العجم,واللحن كان زمن الرسول عليه الصلاة والسلام فقد ورد أن لحن رجل في حضرته عليه الصلاة والسلام فقال:" أرشدوا أخاكم فقد ضل", فاعتبر اللحن ضلالًا لأن في اللحن صرف اللفظ عن معناه ,وبهذا يصرف الحكم الشرعي عن مبتغاه, كما حصل مع أبي الأسود الدؤلي وإبنته , فيروى بأن حديثاً دار بينه وبين ابنته هو ما جعله يهم بتأسيس علم النحو وذلك عندما خاطبته ابنته بقولها ما أجملُ السماء ( بضم اللام لا بفتحها ) فأجابها بقوله (نجومها) فردت عليه بأنها لم تقصد السؤال بل عنت التعجب من جمال السماء, فأدرك حينها مدى انتشار اللحن في الكلام وحينئذ وضع النحو.وقال لقد لحنت العرب.
    وكذلك عندما سمع أحدهم يقرأ:" إن الله بريء من المشركين ورسوله) كان الرجل يقرأ (رسولهِ) مجرورة أي انها معطوفة على (المشركين) هذا يغير المعنى ،لأن (رسولُه) مرفوعة إي انها معطوفة على الله ، فقال: ما ظننت أن أمر الناس آل إلى هذا.
    الصحابة رضي الله عنهم قد عرفوا حق المعرفة أهمية اللغة العربية والحفاظ عليها وصونها من اللحن والعجمية ,فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول:" تعلموا العربية؛ فإنها من دينكم وتعلموا الفرائض فإنها من دينكم",وهذا أبو موسى الأشعري يقول:" أما بعد فتفقهوا في السنة ،وتفقهوا في العربية ، وأعربوا القرآن فإنه عربي", وقال الشافعي :"اللسان الذي اختاره الله عز وجل لسان العرب، فأنزل به كتابه العزيز، وجعله لسان خاتم أنبيائه محمد صلى الله عليه وسلم: ولهذا نقول : ينبغي لكل أحد يقدر على تعلم العربية أن يتعلمها ؛ لأنه اللسان الأولى بأن يكون مرغوبا فيه من غير أن يحرم على أحد أن ينطق بأعجمية",وقال الشيخ إبن تيمية:" إن الله لما أنزل كتابه باللسان العربي ، وجعل رسوله مبلغا عنه الكتاب والحكمة بلسانه العربي ، وجعل السابقين إلى هذا الدين متكلمين به : لم يكن سبيل إلى ضبط الدين ومعرفته إلا بضبط هذا اللسان ، وصارت معرفته من الدين ، وصار اعتياد التكلم به أسهل على أهل الدين في معرفة دين الله ، وأقرب إلى إقامة شعائر الدين ، وأقرب إلى مشابهتهم للسابقين الأولين ، من المهاجرين والأنصار في جميع أمورهم",فهؤلاء كانوا على علم بقدر العربية وضبط اللسان العربي في فهم الإسلام وأحكامه ولم يتوانوا في تعلمها وتعليمها خوفًا من اللحن وورعًا من أن يقعوا في الضلال مصداقًا لقول الرسول عليه الصلاة والسلام:" أرشدوا أخاكم فقد ضل".
    والمسلمون على مر الزمان وتوالي الأيام جاهدوا بكل ما أوتوا من عزم وعلم في الخفاظ على اللغة العربية نقية خالية من الشوائب واللحن , فهي عنوان تقدمها ورمز عزتهم, وقد كان الكاتب الأديب الشاعر مصطفى صادق الرافعي الذي يعود نسبه الى الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه من أشد من حمل على أعداء اللغة العربية من بني جلدتنا, وكان فيه حرص على اللغة كما يقول: " من جهة الحرص على الدين إذ لا يزال منهما شيء قائم كالأساس والبناء لا منفعة بأحدهما إلا بقيامهما معاً ", وقال :" وما ذلت لغة شعب إلا ذل ، ولا انحطت إلا كان أمره في ذهاب وإدبار ومن هنا يفرض الأجنبي المستعمر لغته فرضا على الأمة المستعمرة ويركبهم بها ، ويشعرهم عظمته فيها ، ويستلحقهم من ناحيته ، فعليهم أحكاما ثلاثة في عمل واحد ، أما الأول فحبس لغتهم في لغته سجنا مؤبدا ، وأما الثاني فالحكم على ماضيهم بالقتل محوا ونسيانا ، وأما الثالث فتقييد مستقبلهم في الأغلال التي يصنعها فأمرهم لأمره تبع .
    إن الأمة الحريصة على لغتها ، الناهضة بها المعتزة بها المكبرة لشأنها هي الأمة التي لديها نزعة المقاومة والغلبة والاعتزاز بتراثها وفكرها ",وقد أدرك أن معاول الهدم من الداخل أخطر وأشد أثرًا ,فأنشد قصيدة قال فيها:
    أمٌّ يكيدُ لها من نَسْلِها العَقِبُ *** ولا نقيصةَ إلاَّ ما جنَى النَّسَبُ
    كانتْ لهم سببًا في كلِّ مكرمةٍ *** وهمْ لنكبتها من دهرِها سببُ
    لا عيبَ في العَربِ العَرْباء إنْ نَطَقوا *** بين الأعاجمِ إلاَّ أَنَّهُم عَرَبُ
    والطيرُ تصدحُ شتَّى كالأنامِ وما ***عند الغراب يُزَكَّى البُلبلُ الطَّرِبُ*
    أتى عليها طَوال الدهرِ ناصعةً ***كطلعةِ الشمس لم تَعْلَقْ بها الرِّيَبُ
    ثم استفاضتْ دَياجٍ في جَوانِبِها ***كالبدرِ قد طَمَسَتْ مِن نورِهِ السحبُ
    ثم استضاءَتْ، فقالوا: الفجرُ يَعْقِبُهُ *** صبحٌ، فكانَ ولكنْ فجرُها كَذِبُ
    ثم اختفتْ وعلينا الشمسً شاهدةٌ ***كأنَّها جمرةٌ في الجوِّ تلتهبُ
    سَلُوا الكواكبَ كم جيلٍ تَدَاولَها ***ولم تَزَلْ نَيِّراتٍ هذه الشهبُ
    وسائلوا الناسَ كم في الأرضِ من لغةٍ ***قديمةٍ جدَّدت من زهوها الحِقَبُ؟
    ونحنُ في عَجَبٍٍ يلهُو الزمانُ بنا*** لم نَعْتَبِرْ ولَبِئْسَ الشيمةُ العَجَبُ!
    إنَّ الأمورَ لمن قدْ باتَ يَطْلبُها ***فكيف تبقى إذا طلاَّبُها العَجَبُ!
    إنَّ الأمورَ لمن قدْ باتَ يَطْلبُها *** فكيف تبقى إذا طلاَّبُها ذَهبوا؟
    كانَ الزمانُ لنا واللِّسْنُ جامعةٌ *** فقد غدونا لهُ والأمرُ ينقلِبُ
    وكانَ مَن قَبْلَنا يرجوننا خَلَفًا *** فاليومَ لو نَظَرُوا من بعدهمْ نَدَبُوا
    أَنتركُ الغربَ يُلْهِينَا بزُخْرُفِهِ *** ومَشْرِقُ الشمسِ يَبْكِينا ويَنْتَحِبُ؟
    وعندنا نهَرٌ عذْبٌ لشاربهِ *** فكيفَ نتركهُ في البحرِ ينسربُ؟
    وأَيُّما لغةٍ تُنْسِي أمرأً لغةً *** فإنها نكبة من فيهِ تنسكبُ
    لكَم بكَى القولُ في ظلِّ القصورِ على ***أيامَ كانتْ خيامُ البيدِ، والطُّنُبُ
    والشمسُ تلفحُهُ والريحُ تنفخُه***والظلُّ يعوزهُ والماءُ والعشُبُ
    أرى نفوسَ الورى شتى، وقيمتُها ***عندي، تأثُّرها لا العزُّ والرُّتبُ
    ألم ترَ الحَطَب استعلى فصارَ لظًى ***لمَّا تأثَّر مِن مَسِّ اللظى الحَطَبُ؟
    فهل نُضَيِّعُ ما أبقى الزمانُ لنا ***ونَنْفضُ الكفَّ لا مجدٌ ولا حَسَبُ؟
    إنَّا إذًا سُبَّةٌ في الشرقِ فاضحةٌ*** والشرقُ منا، وإنْ كنا به، خَرِبُ
    هيهاتَ ينفعُنا هذا الصياحُ، فما*** يُجدي الجبانَ، إذا روَّعْتَه، الصَّخَبُ؟
    ومنْ يكنْ عاجزًا عن دفعِ نائبةٍ ***فقصرُ ذلك أن تلقاهُ، يَحْتَسِبُ
    إذا اللغاتُ ازدهت يومًا فقد ضَمِنَتْ***للعُرْب أيَّ فخارٍ بينها الكتبُ
    وفي المعادنِ ما تمضي برونقِهِ ***يدُ الصدا، غيرَ أنْ لا يَصْدأ الذهبُ

    0 Not allowed!


    فما الحب إلا حب الرسول===وما العشق إلا فيه معسول
    وما الحياة إلا في لقى الحبيب===على الحوض معه..مأمول
    وما النجاة إلا بشفاعه المحبوب===النفس والروح والقلب مكبول

  8. [8]
    عضو فعال جداً
    الصورة الرمزية elkhaled


    تاريخ التسجيل: Sep 2007
    المشاركات: 324
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    جهد مبارك إنشاء الله
    و الجزاء في الجنة

    0 Not allowed!



  9. [9]
    مشرف سابق
    الصورة الرمزية ابن سينا


    تاريخ التسجيل: Oct 2005
    المشاركات: 1,340
    Thumbs Up
    Received: 12
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة elkhaled مشاهدة المشاركة
    جهد مبارك إنشاء الله
    و الجزاء في الجنة
    وبارك الله بك أخي الفاضل...

    0 Not allowed!


    فما الحب إلا حب الرسول===وما العشق إلا فيه معسول
    وما الحياة إلا في لقى الحبيب===على الحوض معه..مأمول
    وما النجاة إلا بشفاعه المحبوب===النفس والروح والقلب مكبول

  10. [10]
    مشرف سابق
    الصورة الرمزية ابن سينا


    تاريخ التسجيل: Oct 2005
    المشاركات: 1,340
    Thumbs Up
    Received: 12
    Given: 0
    السلام عليكم
    ولما صارالأمر الى العباسيين, والأعاجم قد تسلمت مناصبًا وأصبح لهم مكانًا ومقامًا فتفشى اللحن وشاع فساد اللسان,إلا أن هذا الأمر لم يصل الى حد الكراهية والبغض للعربية, فهم وعلى لحنهم وفساد ألسنتهم كانوا يحبون العربية ويجتهدون في تعلمها لأنها لغة قرآنهم وسبيل معرفتهم لدينهم وسبب محبتهم لرسولهم عليه الصلاة والسلام, وقد صدق الثعالبي عندما قال في كتابه "فقه اللغة وأسرار العربية":"من أحب الله تعالى أحب رسوله ومن أحب رسوله العربي أحب العرب ومن أحب العرب أحب العربية ومن أحب العربية عني بها,وثابر عليها,وصرف همته إليها".
    وفي هذا العصر أشتد ساعد الحركات الشعوبية, والتي هي في الأساس قامت على كره العرب وإمتداد سلطانهم وتمييز اللغة العربية وتفوقها على اللغات المحلية للشعوب والأقوام التي دخلت الإسلام إما حربًا أو سلمًا,وأصل كلمة الشعوبية مشتقة من كلمة شعب, وجمعها شعوب وهو الجيل من الناس وهو أوسع من كلمة القبيلة.
    وجاء في القاموس المحيط :"والشعوبي بالضم محتقر أمر العرب وهم الشعوب", قال عنها القرطبي هي حركة "تبغض العرب وتفضل العجم" وقال الزمخشري في أساس البلاغة: "وهم الذين يصغرون شأن العرب ولا يرون لهم فضلاً على غيرهم".
    هذه الحركات الشعوبية وإن قامت فقد قامت بين فئيتن من الناس :
    1.فئة أظهرت الإسلام وأبطنت الكفر,وهذا حدث ايضًا في عهد سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وسموا بالمنافقين, والسبب في ظهورها هو الحقد على الإسلام كدين جديد ونمط عيش متميز,وكون الإسلام قد قوّض دولهم, وهدم عقيدتهم,فالكراهية والعداء كان منبعه العرق والجنس والعقيدة وليس اللغة,وهؤلاء كان شأنهم أحقر من أن يؤثروا في اللغة العربية أو أن يدعوا لهدمها أو حتى إظهار العداء لها,وهم علاوة على هذا قلة حقيرة لا شأن لها في الحياة الأدبية أو العملية.
    وقد أعياني البحث عن حدث مسند يظهر فيه عداء هؤلاء للغة العربية أو التخفيف من شأنها, وللأمانة وجدت بعض الأمور التي قد توحي بذلك, ولكن بعد النظر يتضح أن العداء كان من أصله للدين والعقيدة وقد يلفه شئ من العزة و حب العرق,ومن هذه الحوادث ما ذكرأن السلطان محمود الغزنوي احد أمراء الحركة الشعوبية عندما حاول إن يؤجج مشاعر العداء الفارسي ضد الإسلام والعرب كلف الشاعر الشعوبي أبو القاسم الفردوسي(411-329هـ) بكتابة قصائد شعرية يمجد فيها تاريخ فارس وحضارتها ويشتم فيها العرب وحضارتهم الإسلامية ويحط من شأنهم وقد تعهد له بأن يعطيه وزن ما يكتبه ذهبا انه هو فعل ذلك .
    ومن شعره في ملحمته"الشاهنامة":
    زشير شتر خور دن وسو سمار
    عرب را بجايي ر سيده است كار
    كه تاج كيانرا كند آرزو
    تفو باد بر جرخ كردون تفو
    وتعني ترجمتها :
    من شرب لبن الإبل وأكل الضب بلغ الأمر بالعرب مبلغا أن يطمحــــوا فـي تــاج الملك فتبا لك أيها الزمان وسحقا.
    وكذلك الشاعر يعقوب ليث الصفارين وهو احد أمراء الشعوبية ومن المتمردين على الدولة العباسية أنشد أبياتاً مشابهة أرسلها للخليفة المعتمد العباسي يقول فيها :
    أنا ابنُ الاكارمِ من نَسلِ جَم‘=وحائزٌ اِرثِ مُلوكِ العَجمِ
    َومُحي الَـذي باد من عِزَهَـم=وكَفى عَليَه طُوالُ القِدَم
    فَقل لِـبنَي هـاشِم أجمعين=هَلُموا إلى الخَلع قبل الندَمِ
    فَعُودوا إلى أرضِكُم بالحِجاِز=لأكلِ الضٌبِ ورعي الغِنَمِ
    فالملاحظ من خلال هذه الأبيات أن الحقد والكراهية كان إما للعرب كعرق أو للإسلام كدين,فالذي قال الشعر هذا بالعربية يدل على معرفة باللغة العربية والبحور والعروض وغيرها من علوم اللغة...وقد ذكر الباحث الإيراني ناصر بوربيرار أن الذي دفع الفردوسي لكتابة ملحمته هذه المصلحة الشخصية وحفنة من الدنانير والدراهم.
    وهناك ايضًا مسألة معارضة القرآن من قبل إبن المقفع حتى قيل أن كتابه"الدرة اليتيمة" جاء معارضًا للقرآن, الأمر الذي لم يبن من خلال كتابه, ويبدو أن المسألة طعنًا في أديب عُرف بالعلم وسعة الأدب,وغيره من الأدباء والشعراء وإن حاولوا,فكلها لا تعد عداءًا أو كرهًا للغة العربية بقدر ما فيها من إعتزار وفخر وقوة بلاغة القرآن الكريم الذي كان وما يزال محط أنظار العلماء والأدباء والشعراء على إختلاف مشاربهم اللغوية والعرقية والعقائدية,فهي شهادة أن القرآن مثال البلاغة والفصاحة وقوة الأسلوب وحسن النظم .
    وأما قصة أبي العلاء المعري وإلحاده وشعره الذي يعارض فيه القرآن قد فندها وبيّن زيفها ووقف على صدق نيته وسلامة عقيدته الصاحب كمال الدين ابن العديم المتوفي سنة 660 هـ وأحد أعلام عصره، فقد ألّف كتابا أسماه العدل والتحري في دفع الظلم والتجري عن أبي العلاء المعري وفيه يقول عن حساد أبي العلاء " فمنهم من وضع على لسانه أقوال الملحدة، ومنهم من حمل كلامه على غير المعنى الذي قصده ، فجعلوا محاسنه عيوبا وحسناته ذنوبا وعقله حمقا وزهده فسقا، ورشقوه بأليم السهام وأخرجوه عن الدين والإسلام، وحرفوا كلامه عن مواضعه وأوقعوه في غير مواقعه . و كان يحرم ايلام الحيوان ولذلك لم ياكل اللحم خمساً و اربعين سنة."اهـ
    وأما ما وقع من مسيلمة الكذاب ومضاهاة القرآن فهي لا تعدو سخافات عديمة المعنى وإن تمنقت لفظًا جزلًا,وهو عربي حاول أن يقلد القرآن بلغته الممجوجة فما بلغ ,ورغم عربية لسانه وفصاحة حرفه فما إستطاع أن يوفي غرضه في المضاهاة ,فتعس في الدنيا والآخرة.
    2.فئة أسلمت وأخلصت لله ولرسوله وللمؤمنين وأصبحت جزءًا من الأمة الإسلامية ,وتعلموا العربية ومنهم من أبدع ,بل ومنهم من دافع عن العربية ولسانها أمثال الجاحظ ووقف بالمرصاد لكل متعنت بائس,وقسم من هذه الفئة بقيت في نفوسهم آثار العصبية والأنفة لقومهم وبني جلدتهم,إلا أن أمرهم كان يسيرًا ولم يصل الى حد العداء والكراهية للغة العربية,وبغض النظرعن طبيعة نشأة هذه الحركات الشعوبية فإنه لم تستطع أي فئة أن تجهر بعدائها للغة العربية للأسباب التالية:
    1. قوة سلطان الدولة الإسلامية ,فقوة اللغة من قوة دولتها,والدولة الإسلامية عُرفت بقوتها وصلادتها وإتساع نفوذ سلطانها .
    2.إهتمام المسلمين باللغة العربية كوسيلة أساسية في فهم القرآن الكريم,وإدراكهم أنه لا يمكن أداء الإسلام أداء كاملاً إلاّ بها، فاللغة بالنسبة للإسلام هي بمثابة الروح للجسد.
    3.بروز اللغة العربية لغة للعلم فإنه لم ينصرم القرن الثالث للهجرة إلا واللغة العربية أصبحت لغة كل العلوم الشرعية منها والطبيعية من طب وصيدلة وفلك وكيمياء وغيرها,وكل من يريد أن يغرف من مناهل العلوم ومصادرها عليه أن يعرف العربية,فكان محالًا لطالب العلم أن يحصّل شيئًا من العلوم إلا من الكتب والمراجع العربية ومعرفته اللغة العربية والخط العربي...فتميزت اللغة العربية أي تميّز وتفوقت أي تفوق.

    0 Not allowed!


    فما الحب إلا حب الرسول===وما العشق إلا فيه معسول
    وما الحياة إلا في لقى الحبيب===على الحوض معه..مأمول
    وما النجاة إلا بشفاعه المحبوب===النفس والروح والقلب مكبول

  
صفحة 1 من 10 12345 ... الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.