![]() |
|
![]() |
![]() |
|
|
|||||||
|
| الملتقى العام ................ بإشراف : طالبة الجنة, ابو حسين, مهاجر, الشخيبي ، محمد ابو مريم |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|||
|
يوميات مواطن من غزة على ضوء شمعة
انتهزت فرصة عودة الكهرباء ، قالوا أن الكهرباء ستمكث ثلاث ساعات ، هل يعقل أن نرى المصباح مضاء ، هل يعقل أن نفارق الشموع ، فأنا أحرص على الإكثار منها برغم قلتها في السوق ، بل إن ثمن الشمعة الواحدة حوالي جنيهان بالعملة المصرية ، آثار الشمع في كل مكان في بيتي ، فلا تخلو أي قطعة من الأثاث إلا وفيها بقايا شمع ، ستة أيام لم نرى الكهرباء ، ثلاث ساعات هذا وقت طويل جداً ، فرح أولادي كثيراً فعندي ولدان وبنتان ، وأبني الثالث حي يرزق ولكن عند رب العالمين ، فقد استشهد قبل ثلاث شهور عندما قصفته طائرة صهيونية مع مجموعة من الشباب عندما كانوا مرابطين ،كان عمره حينها 18 عام ، قال الشباب بعد استشهاده بأنه كان يجيد ضرب الصواريخ ، وقد كان يومها صائماً ، اعتاد قيام الليل ، حفظ نصف القرآن ( 15 جزء ) كنا نراه كل يوم بين آذان المغرب وآذان العشاء فقط ،كان يتمنى أن يصبح طبيباً ليعالج أبناء وطنه ، فقد كان متفوقاً جداً في دراسته ، اختار طريق الجهاد ، بعدما رأى ما يحدث في بلده ، لقد استدنت مالاً عندما طلب مني تجهيز ملابسه العسكرية ، قالها رحمه الله بلطف وبذكاء ، قال يا أبي أعلم حالتك المادية جيداً ، فهل لك أن تقرض الله قرضاً حسناً ، جهزني للجهاد ، وأعدك ألا أطلب منك شيئاً غيرها ، فإن أسمى ما أتمنى أن أستشهد في سبيل الله ، لن أطلب منك بدله لعرسي ، فقد خطبت سبعون حورية ، جهزني ولك مني شفاعة الشهداء يوم العرض ، وبكى يومها على حال الوطن ومعاناته ، وجهزته ودخل التدريب الشاق ، وكان يغيب بالأيام ولا نراه ، وكان يجيب أمه عندما تسأله يكفيك يا أمي ساعتان في اليوم ، والباقي لطاعة الله وللجهاد ، حزنت عليه كثيراً ، ولكني لم أسمح لأحد أن يرى دموعي ، ولكن زوجتي سامحها الله فضحها دمعها ، وبعدما عنفتها على ذلك أراها تبكي في الليل وحيدة فقط ، حلمت يوماً أن دم ابنها خرجت منه نبتة صغيرة ، فأخذت تكبر شيئاً فشيئاً حتى أصبحت شجرة عملاقة ، لا ترى فروعها العلوية ، وكلها ثمار جميلة ، ففرحنا بهذا الحلم يومها كثيراً ، عذراً لقد ابتعدت عن موضوعنا ، فنحن الآن في فرحة عودة الكهرباء ، قالت زوجتي أم محمد ، لقد أعددت جدولا لهذا الأمر ، سوف أغسل إن شاء الله على الغسالة ، تعبت يداي من الغسيل اليدوي بالماء البارد ، سوف أخبز بعض الأرغفة ، فأفران غزة مغلقة منذ أيام ، وسوف وسوف ، قلت لها مستهزئاً كل هذا في ثلاث ساعات ، قالت نعم ولم لا ، قال ابني الثاني ، عز الدين ، أما أنا فسوف أذاكر أخيراً على الكهرباء ، لا أرى يا أبي جيداً على نور الشمعة ، كان الله في عون جيراننا حتى الشمع لا يجدونه ، آسف يا والدي لقد أعطيت خمس شمعات لصديقي اليوم ، فقلت له حسناً فعلت يا ولدي ، قال ابني الصغير مجاهد ، سوف أشاهد التلفاز ، زهقنا من سماع الأخبار من الراديو ، أخيراً سنرى صور ، مجاهد عمره 4 سنوات ونصف ، وهو في الروضة القريبة ، يتمنى أن يلتحق بكتائب القسام عندما يكبر ، ينام وهو يحضن صورة أخيه محمد ، يعتقد أن حدود العالم هي حدود قطاع غزة فقط ، ويأتي اليهود الأشرار من خارج الكوكب ، لينغصوا علينا حياتنا ، يعرف الطائرات ولكن العسكرية فقط ، يعرف الألعاب ولكن الحربية فقط ، يبكي على حال صديقه أسامة ، فهو مريض بالصدر ، ويحتاج إلى تبخير كل يوم ، والتبخير يحتاج للكهرباء ، والكهرباء مقطوعة ، وبذلك يمكن أن يخسر اعز أصدقائه ، أجبرني يوماً للذهاب معه للمستشفى لزيارة أسامة ، عذراً مرة أخرى لقد ابتعدت عن موضوعنا ، عادت الكهرباء ، فرح مجاهد من أجل صديقه أسامة ، عجنت أم محمد ، طلبت من إحدى بناتي أن تخبز عندما يتخمر العجين ، وطلبت من الأخرى مساعدتها في جمع الملابس الوسخة ، لغسلها في الغسالة ثم نشرها على الحبال ، فتحت الثلاجة فلم أجد شيئاً ، فانقطاع الكهرباء لا يسمح بوضع شيء في الثلاجة ، شغلتها وهي فارغة ، صوت فرحة الجيران يخترق الجدران ،من حقهم أن لا ينقطع عنهم الكهرباء ، خصوصاً في أيام الامتحانات ، والله حرام ، هذه أقوال ابني الثاني عز الدين ، فهو في الرابع الابتدائي ، متفوق جداً ، لقد سألني بالأمس سؤالاً ، تحيرت في إجابته عليه ، كان السؤال هل يعقل يا أبي أن لا نجد الوقود في غزة ، والعالم العربي عائم فوق محيط من النفط ؟ هل يعقل أن يموت مرضى غزة والعالم العربي فيه خيرة أطباء العالم ؟ هل من العدل أن نجوع والعرب منهم مجموعة من قائمة أغنى أغنياء العالم ، ألسنا من يدافع عن كرامة الأمة ، وسألني أخيراً هل يوجد حقاً شعوباً عربية ، هل يوجد حقاً مسلمون في العالم ، أم إنها قصص خيالية تقولها أنت والمعلمين في المدرسة ، قولوا بالله عليكم ماذا أقول لعز الدين ، عذراً للمرة الثالثة ، فالكهرباء حلوة ، رائعة ، مريحة ، جعلت زوجتي تبتسم ، أخيراً رأيت أسنانها الجميلة ، والله لقد سمعتها تغني وهي تعجن ، أليس هذا غريب ، يا رب لك الحمد والشكر على أنعمك ،أما أنا فقد جلست على الحاسوب لأكتب لكم ، عسى أن تعرفوا من نحن ، أتساءل هل هناك فرق بيننا وبينكم ، ألسنا عرب ، ألسنا مسلمون ، ألسنا بشر ، هل تعرفون أو يعرف أبنائكم المنعمون بالكهرباء ، معنى الرباط ، أو الجهاد ، أو الاستشهاد ، أو حتى ما هي الحور العين ، اسألوا أبني عز الدين عن هذه المصطلحات المعقدة ، فهو يعرف معناها جيداً ، أم هو عيب أن يعلمكم طفل في الروضة ، أعتقد أنه رجل ، والكثير منكم !!!! لا نريد منكم شيئاً ، نريد ونريد من الله ، فعلى الأقل لا تنسونا من الدعاء ، عذراً خرجت عن الموضوع ،فقد فقت من هواجسي على صوت زوجتي وهي تنادي أحدى بناتي ، أسرعي ، لم تكملها قطعت الكهرباء ، عجباً لم يمضي سوى ساعة فقط ، لماذا ؟؟؟؟؟؟؟ فتحت المذياع ، المذيع يقول أن الكهرباء ، للمستشفيات ، وكل منطقة ساعة فقط ، الحمد لله على نعمته المرضى أهم ، صرخ عز الدين الآن أسامة ينعم بالتبخير ، هو أهم ، أليس كذالك يا أبي ، قلت نعم ، فقالت أم محمد والعجين والغسيل وووو ، قال أبني مجاهد : أريد أن أعطي الجيران بعض الشمعات ، فأكيد لا يوجد عندهم ، قالت أم محمد خذ بعض الأرغفة التي جهزتها أختك لهم معك ، وبعوض الله على باقي العجين ، الحمد لله عندنا ما يكفينا من الخبز لغداً ، فقلت لها لا أريد شيئاً من الدنيا إلا روية أسنانك الجميلة وهي تبتسم ، حتى ولو كان على ضوء شمعة
|
|
||||
|
توقفت الكلمات وما عاد يكتب القلم * * * عشنا لحظات الظلام بين الآم واحة مضيئة في عالم الظلم و الظلمات
__________________
أحب أعمالي إلى نفسي في حائل ( سماح سنتر ) . . . . . تفضلوا الصور حل مشكلة كتابة آيات القرآن بالموضوعات خطأ . . . برنامج صغير . . . للتحميل. اعمالنا . . . بين ثقافة التكلفة . . . وثقافة الضمير كما ندعوكم لزيارة دائرة معارف المشاريــــــــــ إدارة ــــــــــــع معمـــاري / أشرف الكرم
|
|
||||
|
السلام عليكم
ابي الكريم ما عساني ان اقول سوي فزت ورب الكعبة بتقديم فلذة كبدك يسعدني جدا السماع عن الشهداء واحوالهم وكيفية التحاقهم بالركب فبالامس القريب ودعنا من نحب املين من الله الحاق بهم غير مفتونين وان كنا نطمح من شيء فالتحاق بالرفيق الاعلي شهداء |
|
||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
قلوبنا مع أم محمد ..... ونحن النسوة نعلم تماماً ماذا يعني ان يقال للمرأة لا تبكي ...تحس أنها تكاد تختنق .... فكيف بها وهي يقال لها لا تبكي على ولدك وفلذة كبدك .... والبكاء ليس دليلاً على عدم الصبر طالما أنه لا يترافق مع صراخ أو اعتراض على الله والعياذ بالله أتمنى أن تسمع أم محمد كلماتي: يا أم محمد ... ابنك شهيد بإذن الله نحسبه كذلك .... والشهداء احياء ..... أعلم أنك تشتاقين له وتريدين رؤيته ..... سيكون بإذن الله .... ستجتمعين به في الجنة بإذن الله ...... كلما خنقتك العبرات التجئي إلى الله تعالى وبثي شكواك إليه .... ناجيه واسأليه أن يريك إياه في المنام ..... اشكي إليه ماتعانيه من ألم وحرقة وضعف واجعلي هذا ورداً لك ...اجعلي الالتجاء ورداً وبإذن الله يكرمك رب العالمين بالصبر الجميل .... لست أهلاً لأعلم أحداً الصبر ..... لكنكم أنتم اختاركم الله تعالى للابتلاء والله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم ...فبشرى لكم بمحبة الله لكم ..... وبشرى لك يا أم محمد بما رأيت في المنام ... هو الخير كله سيعم عليكم جميعاً بإذن الله .... هذا الموضوع أظن سيهز كل من يقرأه ..... ونحن والله لا نتوقف عن الدعاء لكم ..... واعلموا أننا نتبارك بأن ندعو لكم لأنكم أهل جهاد وصبر ...... أما نحن فمطلوب منا ان نبذل غاية جهدنا للنصرة ..... كل حسب موقعه .... كل حسب طاقته ...من استطاع أن يساعد بنفسه فهو خير ...ومن استطاع ان يساعد بالمال أو الدعاء فهو اضعف الإيمان نسأل الله تعالى الفرج القريب لاهلنا في غزة ولجميع المسلمين |
|
||||
|
ابو محمد
بالبداية اسمحلي ان اهنيك بانك انهيت موضوعك وعبرت عن مابداخلك في وقت قياسي كسرت فيه انف التيار الكهربائي فعلا التيار الكهربائي اصبح من الامور التي يسعد الناس بقدومها ويصرخون من الفرحة سوية بحضورها واهنيك ايضا بالكرامة والتشريف الذي ستناله يوم القيامة بتجهيزك مرابطا في سبيل الله استشهد لاعلاء كلمة الله والهمك الله الصبر والاحتساب وان شاء الله يااخي لنا رب كريم انظر مااكرمه : في ظل الصعوبات التي عشناها والتي لازالت ولكن بعض النوافذ فتحت والتي والله لم تكن في حسباننا كل الامور ان شاء الله تتصلح المهم ان تبفى رغبتنا في الحياة ارى انك اب طيب متفهم للامور احمد الله انك بخير وتقيم بين ابنائك في ظل هذه الظروف بينما هناك اطفال فقدو الاب الحنون الذي يشد من ازرهم وهذه من اعظم النعم وانت ستساعدهم ونفسك على اجتياز الصعاب وبعون الله النصر والفرج ات وستبقى هذه الايام ذكريات في دفتر يوميات عائلتك
__________________
![]() ![]() |
|
||||
|
أتمنى من كل قلبي العودة مرة أخرى لغزة فلقد شعرت بقيمة تلك المتعة الغامضة في الصمود والرباط
بدلا من حياة الروتين والملل هذه الحياة التي لا معنى لها حيث يركض البشر خلف المال والمصالح ولا يسأل أحدهم عن اخيه ،،،، حياة لا مبالاة فيها.... غزة مازالت بخير ،،،، وإن شاء الله تبقى كذلك صامدة مرابطة للأبد
__________________
![]() |
|
||||
|
الجهاد... الشهاده....الصبر....الكرم.....الايثار.....الاحساس بالاخرين...الحب في الله
لمثل هذا فليعمل العاملون.... كل الحب والتقدير لشخصكم الكريم ولعائلتكم المباركة ..... وكل التحية لغزة الصامدة من اختها التوأم في الابتلاء والصبر والجهاد الموصل مدينة الرماح
__________________
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
|
|