![]() |
|
![]() |
![]() |
|
|
|||||||
|
| العمارة والتخطيط ................ بإشراف : ابوصـــــالح, جمال الهمالي اللافي, فيصل الشريف, احمد حسني رضوان |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | تقييم الموضوع |
|
|||
|
ملامح المساجد في السعودية
سيصاحب البحث عرض مصور للمراكز والمساجد (power pint slide show).
كان هدف الرسول عليه الصلاة والسلام من ذلك الصرح العظيم أن يكون مدرسة ومركز تجمع المسلمين ونقطة انطلاقهم في ظلال مفاهيم الدين الإسلامي الحنيف ومبادئه العقائدية والإيمانية ونظمه التشريعية. خطط المسجد النبوي الشريف كما رسمه وبناه رسول الله r في الأيام الأولى من الهجرة النبوية. فمن ذلك المسجد البسيط في عمارته العظيم في رسالته انطلقت بشائر الخير للعالم مشعة نور الإسلام ومبادئه الخالدة بالفتوحات التي قادها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صحابته من بعده. ولما كان المسلمون يرون في رسول الله قدوة حسنة وأن عليهم الاقتداء به وامتثال أوامره عليه الصلاة والسلام فقد حرصوا في كل زمان ومكان على بناء المساجد وتشييدها طلبا" للأجر والثواب, لقول الله عز وجل "إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله, فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين" (التوبة، الآية 18). ولقوله صلى الله عليه وسلم "من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة". وحيث توالت الفتوحات الإسلامية داخل الجزيرة العربية وخارجها توالى بناء المساجد فكان أول وأهم المساجد التي أنشئت في القرن الأول للهجرة المباركة أربعة مساجد: 1- مسجد البصرة: أمر ببنائه القائد العربي عتبة بن عروان الذي فتح العراق تحت لواء القائد سعد بن أبي وقاص، سنة أربع عشرة للهجرة في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه. 2- مسجد الكوفة: أمر ببنائه القائد سعد بن أبي وقاص، عندما انتصر على الفرس في معركة القادسية سنة ست عشرة للهجرة. 3- مسجد الفسطاط: أمر ببنائه القائد عمرو بن العاص، بعد ضم كامل التراب المصري للدولة الإسلامية وأسس مدينة الفسطاط لتكون عاصمة لمصر سنة واحد وعشرين للهجرة. 4- مسجد القيروان: أمر ببنائه القائد العربي عتبة بن نافع عندما أسس مدينة القيروان لتكون عاصمة لتونس سنة خمسون للهجرة. ومع توالي الفتح الإسلامي في مشارق الأرض ومغاربها توالى بناء المدن وتشييد المساجد لا لتكون معابد تقام فيها الصلاة فحسب, فالأرض كلها مسجد للمسلمين, كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" ولكن لتكون أيضا المدارس التي تكتسب فيها النفوس تربية روحية وجامعات تدرس فيها علوم الدين والدنيا وآداب الحياة ومحاكم يقضى فيها للناس وتحفظ حقوقهم ويعقد فيها قادة الجيوش الألوية وتنطلق منها جحافل الجهاد لإعلاء كلمة الحق. وكان المسجد دارا للحكم يجلس فيه الولاة والحكام لقضاء حاجات الناس أسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم. تلك كانت رسالة المسجد في عمومها وشمولها تشرع فيها شؤون الدين والدنيا. أما اليوم ومع اتساع البلاد وكثرة العباد فقد أقيمت المحاكم ودور القضاء ودواوين الحكم والمدارس والجامعات, واقتصر دور المسجد على العبادة وحلقات الوعظ والإرشاد. مسجد القيروان. لقد أخذ التصميم المعماري للمسجد في كل عصر من عصور الحضارة الإسلامية طابعا مميزا يتلاءم مع الحضارة التي ينشأ فيها. فالمعماري المسلم كان يمزج العمارة والفنون الإسلامية مع تراث البيئة المحلية للمنطقة ليتناسق مع ما يحيطها, وهكذا فقد تنوعت عمارة المسجد في مشارق الأرض ومغاربها مسلمة أو غير مسلمة طبقا لتنوع عادات وتقاليد ومواد وأساليب البناء في كل بلد. فمن أهم المعالم المعمارية التاريخية التي تعرض جانبا مشرقا من التاريخ الحضاري والاجتماعي والسياسي للدولة العربية والإسلامية, الجامع الأموي بدمشق, أول جامع شيد وفق مخطط جديد مبتكر يتجاوب مع شعائر الدين الإسلامي وأغراض الحياة العامة, فجاء فريدا" في تصميمه المعماري وهندسته. فكان أروع ما أبدعه المعماري المسلم, لم يشيد على نسقه في العهود السابقة أي بناء آخر وقد عبر الوليد بن عبدالملك عندما أمر ببنائه بقوله "إني أريد أن أبني مسجدا لم يبن من مضى قبلي ويبني من يأتي بعدي مثله". كما أشار إلى هذه الأصالة قديما الخليفة العباسي المأمون بقوله حين زار الجامع الأموي بدمشق "إن مما أعجبني فيه كونه بني على غير مثال متقدم"([2]). وقيل إن الخليفة عمر بن عبدالعزيز لم يرض عن الإسراف والترف اللذين حفل بهما الجامع الأموي ففكر في نزع بعض ما فيه من نفائس وذهب ورده إلى بيت المال. وحدث أن جاء وفد من الدولة البيزنطية إلى دمشق فأستأذن في مشاهدة الجامع, وقيل إن رئيس الوفد سقط مغشيا عليه خلال تأمله روائع البناء, فلما أفاق سئل عما أصابه, فقال "إننا أهل رومية نتحدث أن بقاء العرب في هذه البلاد قليل, فلما شاهدنا هذا البناء أيقنا بأنهم باقون فيها وأنه لا رجعة لبيزنطة بعد اليوم, فلما أخبر الخليفة عمر بن عبدالعزيز بذلك قال "ما أرى مسجد دمشق ألا غيظا على الأعداء" وترك ما كان قد هم به([3]). روقة قاعة الصلاة حيث تبدو القناطر المتراكبة الأقواس (الجامع الأموي بدمشق). جدار القبلة الجنوبي وتبدو القبة التي تغطي منطقة المحراب والمنبر (الجامع الأموي بدمشق). الفناء الخارجي للجامع الأموي بدمشق، يبدو الرواق الشمالي ومئذنة العروس. ومسجد قرطبة, الجامع العظيم شاهد آخر يمثل واجهة حضارية ورمزا مشرقا للفن الإسلامي الذي ساد بلاد الأندلس إبان الحكم الإسلامي الذي دام أكثر من ثمانية قرون, حيث بلغت عناصره الزخرفية المتمثلة في محرابه وسقفه وأقواسه حدا عاليا من المهارة والإبداع والإتقان, فهو دون شك من أضخم وأدق الأعمال المعمارية الإسلامية التي وضع أسسها العرب المسلمون في الشرق والغرب على السواء في القرن الثاني للهجرة النبوية الشريفة. بدأ بناءه مؤسس الدولة الأموية الإسلامية في الأندلس القائد العربي عبدالرحمن الداخل سنة 780 ميلادية, حيث توالت الزيادات حتى بلغت مساحته الإجمالية حوالي 22500م2، وبلغ عدد سواريه الرخامية ما يزيد على 1200 سارية. فالحلول المعمارية والهندسية التي توصل إليها المعماري المسلم تقرر أن العرب والمسلمين كانوا أعظم مهندسي العالم حتى مطلع العصر الحديث, تتجلى هذه العبقرية إذا تأملنا كيف حمل المهندس المسلم سقفا ارتفاعه نحو تسعة أمتار على عمد رخامية رفيعة لا يزيد قطر الواحدة منها على 25 سنتمترا حيث ركب عمود فوق آخر وقوسا فوق قوس ليشكل منظومة من الأقواس المتشابكة لتحمل سقفا يتحلى بأجمل الفنون الزخرفية الإسلامية. أما محرابه فهو من أروع ما أبدعه الفنان المسلم. إنه أجمل وأدق محاريب الجوامع الأثرية والحديثة, و ذروة من ذرا الإبداع في العمارة والنقوش الإسلامية تعاقبت عليه أيادي الخير والشر حتى أصبح اليوم مزارا لا تقام فيه الصلاة. منظر داخلي تظهر فيه الأروقة والأعمدة الرخامية الرفيعة والأقواس المتشابكة ومحراب الجامع الكبير بقرطبة. منظر جوي للجامع الكبير بقرطبة- الأندلس. يظهر في الوسط من سطح الجامع الاعتداء الصليبي بإقامة كنيسة (كاتدرائية) حيث أمر الملك فرناندو الثالث بإزالة وسط الجامع وبناء الكاتدرائية مكانه مستعملا الأعمدة الرخامية المأخوذة من أنقاض المسجد. كما حولت المنارة إلى برج لأجراس الكنيسة. محراب الجامع الكبير بقرطبة. رؤية خادم الحرمين الشريفين لأهمية التصميم المعماري للمراكز الثقافية الإسلامية والمساجد من هذا المنطلق أولت حكومة المملكة العربية السعودية المساجد اهتماما كبيرا في الداخل والخارج منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز- رحمه الله- حتى اليوم. ولقد حرص خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز- حفظه الله- على إنشاء المراكز الثقافية الإسلامية في العواصم والمدن الكبرى ومناطق استقرار الأقليات الإسلامية لتكون منارات للهدى في أنحاء المعمورة. كما اهتم بأن يكون, التخطيط والتصميم المعماري لهذه المراكز التي تحوي المسجد والمدرسة والمكتبة, على نمط معماري مميز يتلاءم مع الحضارة والبيئة التي يقام فيها المركز أو المسجد من حيث التصميم المعماري الخارجي والزخرفة الداخلية ويكون مزيجا من الفنون الإسلامية التي تتناسق مع تراث البيئة المحلية للمنطقة ليشكل تناغما معماريا يتلاحم مع ما يحيط به من مبان عامة وليكون بذلك وحدة معمارية متناسقة. وذلك لإدراكه- حفظه الله- أهمية التصميم المعماري للمنشأة كأداة جذب ووسيلة تعريف ورسالة دعوة للمجتمعات غير المسلمة, وليكون شاهدا تاريخيا للحضارة الإسلامية على مر الأجيال وامتدادا لما خلفه الخلفاء والقادة المسلمون من معالم إسلامية خالدة من الصين شرقا إلى الأندلس غربا ودليلا على أن العمارة هي ذاكرة الأمم وتاريخها. يتجلى اهتمام خادم الحرمين الشريفين بالتصميم المعماري للمساجد في التوسعتين اللتين تمتا في المسجد الحرام بمكة المكرمة ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة وتعدان بكل المقاييس إنجازا معماريا فريدا, حيث صممت التوسعتان وشيدتا على أحدث الأسس المعمارية و الإنشائية وبأعلى درجة ممكنة من الإتقان, واستخدم في إنشائهما أحدث التقنيات وأفضل المواد وأجودها, ليكون هذا الإنجاز فنا معماريا إسلاميا قائما بذاته. وكان خادم الحرمين الشريفين حفظه الله – يحرص على أن يكون تطوير الحرمين الشريفين في إطار ضوابط محددة تضمن الإبقاء على الطابع الروحي والإيماني وأن يكون هناك تناسق كامل بين الحرمين الشريفين وما حولهما ليكون المنظر العام متسقا بغمرة الجلال والإيمان محافظا على الطابع الإسلامي. وامتد هذا الاهتمام والإحساس بالمسؤولية في نشر التعاليم الإسلامية والثقافة العربية إلى إنشاء المساجد والمراكز الثقافية الإسلامية والأكاديميات العلمية في أنحاء العالم, فمن الصين واليابان إلى جزر المالديف ومن إسلام أباد إلى روما, وسراييفو, ثم مدريد, لشبونة , جبل طارق, أدنبرة إلى هارسون- نيويورك, لوس أنجلوس, توليدو- أوهايو إلى بيونس إيرس- الأرجنتين, برازيليا- البرازيل ثم إلى القارة الإفريقية. أكثر من 210 مراكز ثقافية إسلامية و1300 مسجد أنشأتها أو ساهمت في إنشائها حكومة المملكة العربية السعودية حول العالم, كل هذه النماذج شاهدة على العطاء, ورموز" تربط الجاليات الإسلامية في العالم ببعضها ودعوة إلى دين الله الحنيف. وكدليل آخر على أهمية التخطيط و التصميم المعماري للمركز الإسلامي أو المسجد لاستقطاب انتباه غير المسلمين, أنه خلال المراحل الأخيرة لإنشاء مبنى مسجد الملك فهد بلوس أنجلوس- جنوب كليفورنيا, وقبل أن يفتتحه صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن فهد بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء ورئيس ديوان مجلس الوزراء, حيث كان لي شرف المشاركة في الإشراف على تشييد ذلك المسجد, كان يستوقفنا كثير من المارة غير المسلمين يستفسرون عن هوية وأهداف هذه المنشأة العملاقة التي تقف شامخة على ملتقى عدد من الشوارع الرئيسة في مدينة (كلفر) |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| تقييم هذا الموضوع | |
|
|