![]() |
|
![]() |
![]() |
|
|
|||||||
|
| تعريب الهندسة ................ بإشراف : ابن سينا |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | تقييم الموضوع |
|
|||
|
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الــتــأريـــخ بـحســــــاب الجُــــمــــل ويُعرف بالتاريخ الشعري ، ومعناه أن تؤرَّخ حادثة ما كتابياً في بيت أو شطر بيت من الشعر اعتماداً على القيمة العددية لكل حرف ، وفقاً لقواعد معروفة . وقد عَرَف العربُ هذا النوع من التأريخ منذ العصر الجاهلي ، لكنه لم ينتشر على نطاق واسع ويصبح بدعة العصر إلا في العصر العثماني ، وبعد الاستقلال تقلص استعماله واقتصر على الآحاد . وقد رُتّبت الحروفُ الهجائية في اللغة العربية وفق عدة أشكال ، نكتفي منها الآن بالترتيب الهجائي والأبجدي ، وكثير من الناس يخلطون بينهما . فالترتيب الهجائي هو الترتيب المعروف الذي نراه في المعاجم والفهارس ، ويدرس في المدارس ، ولا يعنينا أمره اليوم ، وإنما يعنينا الترتيب الأبجدي . وهذه الأبجدية من ترتيب الساميين وهي : « أبجد هوَّز حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ » . وها هي القيمة العددية لكل حرف منها : أ = 1 ب = 2 ج = 3 د = 4 ﻫ = 5 و = 6 ز = 7 ح = 8 ط = 9 ي = 10 ك = 20 ل = 30 م = 40 ن = 50 س = 60 ع = 70 ف = 80 ص = 90 ق = 100 ر = 200 ش = 300 ت = 400 ث = 500 خ = 600 ذ = 700 ض = 800 ظ = 900 غ = 1000 وقد استقرَّت قواعد أساسية عامة تعدّ القانون في استخدام التاريخ الشعري وحلّ رموزه ، نوجزها فيما يلي ، متجاهلين الاستثناءات التي لا تكاد تخلو منها قاعدة في العربية . 1- تحسب الحروف حسب صورتها دون مراعاة للفظها في الغالب حسبما هو موضح أدناه : - تاء التأنيث منقوطة أم غير منقوطة تحسب هاءً مثل فتاة ، مرآة .. إلخ . - الألف المقصورة في مثل قولنا :سلمى وغيرها تحسب ياء لا ألفاً . - الحرف المشدّد ، أو الممدود لا ينظر فيه ولا يعتد به ويعامل كحرف واحد . - همزة الوصل تحسب ألفا على الرغم من سقوطها لفظاً . - الهمزة في جزء وجزاء وما شابهها لا تحسب أصلاً . - الواو في أولئك لا تحسب . - الواو في الصلوة تحسب واواً . - الواو في عَمرو تحسب واواً . 2- ثم يبدأ عدّ الأحرف بعد كلمة أرَّخ مباشرة حسب القواعد التالية : - الألف والواو المتصلتان بفعل « أرِّخو » وما شابهها تحسب مثل قول الشيخ مصطفى البكري الصديقي يوم ولد ابنه محمد كمال الدين : ختام مسك قد حواه يفتدى فأرّخـوا محمَّد ختام وهذا يعادل سنة 1140ﻫ ، أي أن العدد ابتدأ بعد حرف الخاء مباشرة . - الضمائر المتَّصلة بالكلمة ، أعني كلمة أرَّخ لا تُحسب ويبدأ العدُّ بعدها مباشرةً ، وذلك في مثل قولهم أرِّخْهُ أن يؤرّخه ، يؤرخهما ، مؤرخين ، أرخنا .. إلخ . - يحسب الضمير فقط إذا انفصل عن الكلمة مثل قولهم أرِّخنا به ، وأرِّخ له ، فكلمة به أو له تحسب . - يجب أن يكون الكلام المقصود بالحساب في بيت واحد أو شطر بيت ، ولا يجوز أن يكون في أكثر من بيت واحد بحالٍ من الأحوال . - يجب أن يكون للكلام المقصود ، أي الجامع للتاريخ ، معنىً له تعلُّقٌ واتصال بما قبله ، لا أن يكون حشواً لا معنى له ، وهنا تتجلى مقدرة الشعراء الحقيقية . وقبل أن نورد نماذج من التأريخ الشّعري هذا نقول إن ثمة شواهد كثيرة تجزم بأنَّه لا يمكن حصر جميع القواعد الخاصَّة بهذا الفن ، لأن الأمر متروك للشاعر الذي يجوز له ما لا يجوز لغيره ، ولا سيما عندما يتنافس الشعراء أو ناظمو الشعر الذين لا يكاد منهم نادٍ أو مسجد أو مدرسة أو مؤلف أو خطيب أو تاجر في العصر العثماني . نماذج من التاريخ الشعري : قال ابن المبلّط في تاريخ جلوس السلطان العثماني سليم الثاني بن سليمان القانوني : ودولة ملكٍ قلت فيها مؤرِّخاً سليمٌ تولّى الملكَ بعد سُليمان 974 ﻫ 140 – 446 – 121 – 76 – 191 وقد وفق الشاعر في ذلك لأن ما ذكره جاء مستوفياً كافَّة الشروط . وقال الشهاب العمادي في وفاة الشيخ محمد المحبي : مات المحبي شيخي وكان نعم المحب فقلت يا صاح أرِّخ بالشام قد مات قطبُ سنة 1030ﻫ وقال القاضي إبراهيم الغزالي في رثاء الشيخ محمد البطنيني المحدث : عِلمُ الحديث فنُّه لداك زانَ سردُهُ مات فقلتُ أرّخوا مات الحديث بعده سنة 1075ﻫ وكُتب على حمام « الرّاس » الذي كان في مدخل سوق السُّروجية ، والذي بناه لالا مصطفى باشا سنة 971 : نادتْ طرباً وأرَّختْ مُنْشِدةً حمَّامك أصل راحة الأجسامِ سنة 971ﻫ وقال مصحح كتاب « تاج العروس » مؤرِّخاً طبعه : وغدتْ جواهره تؤرِّخ طبعه تاج العروس لحليه باهي الدّرر 404- 367 83- 18- -435 1307ﻫ وثمة أمثلة كثيرة لا حصر لها يمكن مراجعتها في مظانّها . ولمن أراد المزيد حول هذا الموضوع فعليه بمراجعة كتاب " علم التعمية" (منقول لتعم الفائدة)
__________________
سيف العرب |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| تقييم هذا الموضوع | |
|
|