السلام عليكم
صراحة سأضيف وجهة نظر شخصية ، ثم أتبعها بمعلومات تثير العقل للنقاش ، و أنا صراحة لا أقتنع بوجود عمارة التفكيك، و لا أرى أنها إبداعا أبدا ،
و لا أقتنع بأن أعمال فرانك جاري و زها حديد شيء رائع ... بل و الذي يحيرني أكثر ، كيف اشتهر هؤلاء ؟؟؟؟
صحيح أنه من الجميل التغيير ، و رؤية مشاريع مغايرة للسائد ، و لكن أين التبرير ، و هل باستطاعة أحدكم أن يشرح لي ما هو التفكيك في العمارة ، و ما سبب هذه التطعيجات؟؟ عندما يقوم طالب في كلية العمارة بعمل المثل فإنه يوبخ على هذا التفكير، و يقال له أن مشروعه بدون معنى ، و نجاح هذه المشاريع يعود إلى كون المصمم هو المشهور ، وهذا يقودني إلى السؤال التالي :
هل سبب شهرة جاري هي التطعيجات ؟؟ و هل نجح كمعماري ووصل إلى هذه المرحلة بسبب التفكيك إياه ؟؟
وكذلك زها حديد ، التي لم ينفذ أي من مشاريعها
( باستثناء مشروع واحد حديثا
كان الخبر : أول مشروع ينفذ لزها حديد )
العمارة : وظيفة ، جمال ، إقتصاد ...أذا لم تتحقق الوظيفة و لا يمكن تنفيذ المشروع ، لماذا المركز الأول ؟؟
و بالسبة لجاري : خاصة في
Rock and roll museum??
أين التبرير حتى و لو اعتبرت هذه التطعيجات جمالا في عيون البعض؟؟؟
أنا لا أرى أي فن و إبداع في التفكيك ، و إنه لشيء مبهم...!!!!!
" التفكيك بدأ بحركة أدبية، رائدها جاك داريدا فيلسوف يهودي فرنسي من أصل جزائري ، الذي توفي قبل أشهر،
و التفكيك في الأدب يقوم على وضع صيغة جديدة للكتابة و النقد تعتمد على فهم ما في داخل النص و استخدام العقل بالقراءة فقام داريدا بتفكيك النص حتى نستطيع قراءته ، و إنه لا يوجد شيء يسمى الحقيقة ، و يرى أن القراءة هي حرية اكتشاف المعنى بالنص و التجوال الحر بالنص دون شروط مسبقة..
التفكيك مرادف لطريقة معينة بالتحليل النصي و الحجة الفلسفية يتضمن القراءة القريبة للعمل الأدبي و الفلسفي و التحليل النفسي لكشف عدم وجود موافقة منطقية أو بلاغية بين لبشيء الواضح و الضمني بالنص ....
انتقدت كلمة التفكيك أنها تستعمل لأي معنى غير خيري ..كالتلاعب بالنصوص لإظهارها بال معنى ..فالتفكيك مرادف للدمار ، فتفكيك الشيء يعني تمزيقه إربا إربا .. و جعله في حال أسوأ حال ليصبح عديم الإحترام و عدمي ..
من أقوال " مارتن هيدجر" : العمل الفلسفي يمر بثلاث مراحل... تأسيس و بناء و دمار ..
فالبناء يتضمن الدمار بالضرورة أي أن يسوى ، و لكن الدمار ليس بالضرورة الدمار الفعلي بل ببساطة فك الشيء..
ولكن داريدا يعود و يقول : إذا كان التفكيك مدمرا حقا فليدمر ما شاء من الأبنية القديمة المشوهة من أجل أن نعيد البناء من جديد ...
التفكيك في العمارة ولد عام 1988 بمتحف الفن الحديث الذي ضم مشاريع جاري و آيزمان ، و التفكيك حركة بنيانية ضد البنيانية ،لا يمكن وصفها بنظرية أو نظام أو منهج لأن هذا ضد طبيعتها لذلك سميت بالتفكيك و ليس التفكيكية
Deconstruction….not deconstructivism or deconsrtuctionalism
المدرسة التفكيكية المعمارية هي مدرسة فكرية حديثة قائمة على أسس المدرسة الفكرية الأدبية التي أسسها داريدا .. و إن لم تنجح بعكس جميع مفاهيمها كما أراد جاك لها ذلك ...و السؤال الآن :
؟؟؟switch and rotate هل التفكيك
كما فعا آيزنمان
أم هو تلاعب بالأبعاد و النسب للشكل كما فعلت زها حديد؟؟
أم هو حرية تلاعب و انسياب الخطوط النابعة من فلسفة روحية كما كان الأمر لدى جاري ؟؟؟
من منهم وصل للمعنى المخفي خلف النص الذي كان داريدا يرمي له؟؟؟
الجميع أدبيا و معماريا وصل لفكرة أن المضمون ليس الظاهر ، ولكن هل كان الظاهر نابعا من المضمون ؟
بالنهاية هي فلسفة شخصية و حرية فكرية فردية ،لك ؟أن تفهم ما تريد .. وله أن يرمي إلى ما يريد..
و بالنهاية نجد كل من المصمم و الزائر للبناء يحمل بذهنه فكرته الخاصة...
أعتذر للإطالة..