نقلاّ عن استاذي الدكتور: محمود نديم نحاس حفظه الله
يحكى أن أحد التجار تقدمت به السن فأراد أن يعتمد على ولده الشاب في تجارته
أرسله يوما في عمل إلى بلد بعيد . وحين أصبح خارج مدينته إذا بثعلب جائع يبحث عن طريدة ولا يجد وإذا بصوت أسد يزأر زئيرا مرعبا
تملك الخوف قلب الشاب ,, وبسرعة البرق تسلق شجرة عالية وكمن بين أغصانها ينظر ما سيكون
صال الأسد وجال ثم اصطاد فريسة كبيرة ,, أكل منها الكثير ثم ترك الباقى وذهب
جاء الثعلب فأكل ما بقي من وليمة الأسد
نظر الشاب إلى ما حدث ,,فقال في نفسه هذا الثعلب الجائع رزقه الله دون عناء فأكل ورضي بنصيبه وأنا كذلك قد تكفل الله بي وبرزقي ؛؛ فلم أذهب إلى البعيد ولا أرضى بما قسمه الله لي من رزق ؟
عاد أدراجه إلى بلدته وفوجئ والده برجوعه قال له : ماالذي حملك على الرجوع يا بني ؟؟؟؟
فقص عليه الشاب ما حدث
فقال له والده : ولكنني يا بني ما ربيتك لأراك تأكل من فضلات الأسود بل كنت أتمنى أن أراك دائما أسدا تأكل الثعالب من سؤره
ثم أنشد يقول
وما المرء إلا حيث يجعل نفسه فكن طالبا في الناس أعلى المراتب
ترى أين جعل كل واحد منا نفسه ؟؟؟؟؟
تر ى ماذا طلبنا لأنفسنا من مراتب ؟؟؟؟؟؟
أترانا رضينالأنفسنا بالدونية والتبعية فجعلناها تلهث راكضة وراء
كل ناعق ممسوخ
والله إذن إنه الخسران المبين ؛ والله تعالى يقول : ( وقد خاب من دساها )
أم أننا لا نرضى لنفوسنا إلا أن تكون قائدة والناس لها تبع ؟؟؟؟؟؟
نأبى لها إلا أن تسير كما سار أسلافنا أئمة لركب عظيم يسير إلى أعالى القمم يحمل الدين العظيم ؛؛؛؛ وينشر الهدى المبين
فهيا يا شباب هيا يا فجرنا الذى ننتظر انبثاقه
هيا يا أملنا القادم
سيروا مع الهمم العالية
وإذا ابتليتم بمن يرميكم بالحجارة من الخلف فلا تبتئسوا
فهذا يعنى أنكم في المقدمة
فا مضوا إلى علاكم والله يرعاكم .......................