اشكرك اخي اولا على هذا الموضوع , اما بالنسبة لموضوع الادارة فقد كان تصويتي على ان المشكلة الاساسية هي قلة الوعي باهمية الادارة و بالذات في المجال الهندسي , اريد أن اطرح نموذجين للقوى العاملة في المجال الهندسي , النوذج الأول هو رب العمل في مجتمعاتنا و الذي يمثل صاحب الشركة و مديرها و لنأخذ مثال الشركات الصغيرة العربية الجنسية , ان وجهة نظر رب العمل في مثل هذا الوضع و بالنسبة لهذا الموضوع هو ان الادارة ليست علم و انما هي خبرة يمتلكها صاحب رأس المال لأنه الأقدر على ادارة ممتلكاته و الأحرص عليها و بالتالي من حقه أن يتدخل في كل صغيرة و كبيرة ابتداء من مراقبة دوام العمال و حتى ادارة اكبر خط انتاج عنده و في احسن الأحوال يقتنع هذا الشخص بان الادارة علم الا انه لا يقتنع بان الموضوع يستحق توظيف اشخاص برواتب عالية لمثل هذه المناصب , و طبعا و كما تعلمون فان دراسة العلوم الادارية لا زالت مكلفة و بالتالي متطلبات مهندسين الادارة ستكون بنفس مستوى التكلفة التي وضعوها للحصول على شهاداتهم الادارية و طبعا هذا من حقهم , و بهذا سيتم الاستعاضة عن خيارات دراسة الادارة بخيارات الدراسة التسويقية او التقنية , فأغلب ارباب العمل لدينا لا يقتنعون بالمجهود الهندسي الا اذا حصلوا على ارقام كما في حالة المهندس المسوق او بالحصول على ساعات دوام طويلة كما في حالة المهندس التقني , و بهذا يقيم رب العمل اسباب نجاحه و لا ينظر الى من يهندس عمليات الانتاج و التسويق و ادارة العلاقات داخل و خارج المنشأة الهندسية (اي يهمل دور المدير ) و ينظر لدوره على انه تكملة عدد من اجل بريستيج الشركة و من اجل تحقيق شروط الجودة
اما النموذج الآخر فهو المهندس الذي لم يتلقى القدر الكافي من التعريف بعلوم الادارة و اهميتها في دراساته الجامعية الاولى , و بالتالي يعتقد بانها ليست ضمن اختصاصه كمهندس و يفضل الدراسات التقنية
لقد ذكرت نموذجين لشريحة واسعة من ارباب العمل و من المهندسين ضمن بلدي سوريا , بصراحة لاحظت من تجربتي و تجربة زملائي بالعمل في سوريا بان الهيكلية الادارية مفقودة كليا من اصغر مؤسسة الى اكبرها - باستثناءات قليلة جدا جدا- و بالتالي الوعي الاداري مفقود ايضا
و اريد ان اذكر هنا نوذجا آخر لدولة عربية أخرى الا و هي الامارات العربية المتحدة و هي بلد اقامتي الحالي , و اعتقد بانها نوذج نادر مشرف للوعي الاداري في بلادنا العربية , و صدقوني ايها الاخوة بان الجميع هنا تقريبا يفكر باكمال دراسته ضمن العلوم الادارية و انا منهم , حتى اننا نراها احيانا بانها لم تعد خيارا بل اصبحت قدرا, و لكن يجب ان لا نغفل الاسباب التي أدت الى هذا التطور في الوعي , اعتقد