![]() |
|
![]() |
![]() |
|
|
|||||||
|
| العمارة والتخطيط ................ بإشراف : ابوصـــــالح, جمال الهمالي اللافي, فيصل الشريف, احمد حسني رضوان |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
التقييم:
|
|
||||
|
جاد ثابت
المعماري جاد ثابت ، معماري لبناني مقيم في باريس ، يركز في اعماله على المساكن الشعبية ، التقته قناة الجزيرة التلفزيونية في برنامجها موعد في المهجر الذي عرض بتاريخ 26-02-2001 ، ومع تحفظنا على استعمال اللهجة العامية في الحوار ، الا اننا ننشر الحوار لما فيه من تحقيق للاهداف المذكورة اعلاه:
مدن وهمية، أشباح بيضاء من الكارتون، أبنية ونوافذ وشرفات يغزلها المعماري اللبناني جاد ثابت كي تأوي أحلام أناس صغار. يجبل التراب بماء خبرته الطويلة، يحاكي المواد، يطرق الحجر ويرصفه فتنهض جدران، تعلو طوابق، وتقوم بيوت ومساكن وعمارات تشرِّع ذراعيها لمن لفظهم المجتمع، فراحو يدورون تائهين في فلك العوز والغربة والفقر والحرمان. جاد ثابت: بعالمنا اليوم بأفتكر الفقر وين ما كان بيشبه بعضه، الفقير بباريز والفقير ببلادنا، يعني بأتصور العولمة وحدت الفقر وين ما كان، والغربة مش شرط أنه الغربة بيكون ببلد تاني الواحد، الغربة ممكن تكون موجودة حتى ببلده. المعلقة: في بلاده التي غادرها منذ العام 85 شعر جاد ثابت بالغربة هذه، غربة من ينوء تحت مرارة جيل كامل غادره الواقع حين بادل آماله وطموحاته بسلسلة من الخيبات. جاد ثابت: أنا خلقت ببيروت وعشت ببيروت، رغم أنه بِتَذْكرَتيِ يعني جاي من الجبل بس أنا مكان الحياة تبعي بيروت، والمجال اللي عشت فيه بيروت من طفولتي، ولما بأقول بيروت بالذات بيروت الغربية، أنه كنت ساكن ببيروت الغربية لما بدأت الحرب وانقسمت المدينة إلى قسمين، بيروت شرقية وبيروت غربية أنا رفضت هذا التقسيم، وأصريت بالبقاء بالمكان اللي أنا كنت عايش فيه، إلا أنه وصلنا لظروف بعد الاجتياح الإسرائيلي لبيروت بسبب -خليني أقول- التعصب الطائفي والنعرات الطائفية اللي صارت، لقيت حالي أمام خيار، أو بدي أقبل بهذا الوضع هايدا وأرجع لعشيرتي وهايدي العشيرة الطائفية أنا ما بآمن فيها، أو بدي أترك البلد، وقررت أترك البلد. طبعاً فيه كتير مهندسين لبنانية تركوا لبنان وراحوا يشتغلوا بالبلدان العربية، أنا خياري أنه إجي على باريز يعني على الغرب بشكل خاص، مرتبط بقناعة وصلت لها إنه بلادنا عاشت فترة من بعد انهيار حلم الوحدة العربية والحلم الناصري ببناء دولة عربية موحدة حديثة، وبأشدد على كلمة حديثة، وصلنا مرحلة تقوقعنا على نفسنا، ومع صعود التعصب الطائفي وبشكل خاص ها التقوقع على بالذات قطعنا علاقتنا مع الحداثة. ها العلاقة بالحداثة وخيبة الأمل ترجمت عندنا.. عندي كمثقف وكمهندس عربي بإنه حيز عملي في العالم العربي صفَّى حيز محدود جداً، يعني صفى شغلي الأساسي أبني قصور للأمرا وأبني فليات [فيلات] وأبني أمور من ها النوع. يبقى لنا علاقة بالمجتمع، يعني هايدا ترف، ترف كامل، وأنا نظرتي إلى مهنتي مش إنه يكون والله المزين يا اللي.. يا اللي بيعمل بيبني قصر بالطراز المغربي أو بالطراز الاسبانيولي أو بالطراز الـ Renaissance الفرنسية، أو بطراز ما بأعرفش..، أنا مهنتي هي مهنة اجتماعية، المهندس يشارك في بناء المجتمع، يبني مساكن للناس يبني مستشفيات، يبني مدارس، ويشارك في.. في صناعة جسم مدينة، في بناء مدينة حية للناس العاديين. أنا عم بأشتغل بأمور يا اللي تربط مهنتي وعملي وأدائي كمعماري بقناعتي الفكرية وقناعتي الثقافية. وهذا اليوم بالعالم العربي صعب جداً لذلك أنا قررت أجي على الغرب حيث تنتج الحداثة، ولكن عم بيجري مثل ما كانوا المستشرقين بييحوا لعندنا أنا عم بأعمل مستغرب أكثر. المعلقة: في فرنسا تميز عمل جاد ثابت المعماري في إنتاج سكن لذوي الدخل المحدود، مما جعله يحوز مؤخراً على الجائزة الكبرى لتحسين السكن التي تمنحها الدولة الفرنسية. جاد ثابت: مجال عملي الأساسي بفرنسا اليوم هو إنتاج مساكن شعبية، ولما بأقول شعبية يعني مساكن للمحرومين، فعلاً لها الشريحة من المجتمع الفرنسي، لأنه موجود ها الشيء بالمجتمع الفرنسي، بيسموه هم (Le quatre monde) العالم الرابع، يعني مش العالم التالت، العالم الرابع. يعني ها الناس يا اللي ما دخلوا بدولة الاقتصاد مثل ما عم تصير هلا، ها الناس يا اللي مع تطور الاقتصاد الليبرالي وإلى آخره صاروا برات [خارج] العالم.. يا اللي ما عندهم المساكن، يا اللي موجودين بالشارع، يا اللي ما عندهم دخل، يا اللي برة تماماً اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً. فبده يفكر الواحد كيف ها الناس عم بتعيشن وشو حاجاتها الفعلية للسكن، ويحاول إنه يعطيها على الأقل مكان تحس حالها فيه إنه مكان بالعالم.. مكان بها المدينة يسمح لها إنه تعيش. اشتغلنا كمان مركز كانت أول تجربة بفرنسا، مركز للمدمنين.. هيروين وإلى آخره، فها المركز اللي اشتركنا في بنائه لأنه نحن كنا المهندسين اللي اشتغلنا مع فريق أطباء وعلما نفس وإلى آخره. والمركز انبنى معونة، يعني الخيارات المعمارية بالتفاصيل، المواد، والألوان، والإنارة، والتركيب، وكل شيء، والأثاث حتى انشغل مع ها الفريق. المركز بيستقبلهم ما بيطلب منهم شيء، بيستقبلهم، بيحميهم، بيحاول شوي شوي يخلق لهم جو يقدروا يعيشوا فيه، ليقدروا يقدموا على ها القرار كتير صعب إنه يروحوا على المستشفى ويوقفوا الإدمان ويوقفوا الهيروين، هذا قرار صعب جداً، وما ممكن ينطلب من إنسان عايش بالشارع ما عنده شيء إنه ياخده. فيه صعوبات طبعاً، ولكن ها دولا ناس ما فيه أنه نكبهم برات، لأنه حتى يقدر الواحد يرجع يدخل ها الناس للمجتمع ويسمح لهم إنهم يطلعوا من إدمانهم المفروض أن يكونوا ضمن المدينة ومشاركين في الحياة الاجتماعية للمدينة. المعلقة: وراء مجيء جاد ثابت إلى الغرب رغبة الالتحاق بالحداثة، غير أن المفارقة هي في عمله وإقامته في الشق المظلم منها، أي في حيز ما توقعه بمجتمعاتها من ضرر وتمييز وظلم. جاد ثابت: صحيح، ولكن الميزة.. الميزة بالحداثة اللي أنا عم بأتكلم عنه، الميزة إنه مجتمع من ها النوع بيخلق مشاكل ولكن كمان بيخلق الأدوات، وبيخلق المجال اللي بيسمح بمحاولة حل ها المشاكل، هذا الفرق بين المجتمع الحديث ومجتمعاتنا إحنا. بمجتمعاتنا حتماً الجزء الأكبر من المجتمع خارج إنتاج الحداثة، المجتمع كله خارج إنتاج الحداثة، والجزء الأكبر من المجتمع لا يستفيد من الحداثة، فيه شريحة صغيرة فوق تستهلك الحداثة، والباقي لا يستفيد أبداً من الحداثة، مقهور، مقموع، ما عاد يقدر ينتج شيء، لا الإنتاج التقليدي الحرفي الزراعي له معنى ولا قدر يشارك بالإنتاج الحديث، ولا قدر يستفيد من ها.. من الأموال يا اللي عم بتصير. ولكن بمجتمعاتنا ما فيه أدوات لحل ها المشكلة، في المجتمعات الغربية فيه أدوات، يمكن مش لحل المشكل بس على الأقل لوضع أسس تسمح بمحاولة حل المشكلة. مجتمعاتنا ها الشيء مش موجود، هايدا الحسرة الكبيرة اللي عندي، إنه عم بأشتغل بالغرب بالوقت يا اللي مجتمعاتنا بحاجة إنه أكتر كتير من المجتمعات الغربية إنه يكون عندنا أدوات من ها النوع، وإن يكون عندنا ممارسة وشغل، مهن، معمار -يعني وأنا معماري بالنهاية- بحاجة فعلاً لها الخبرة هايدى، وهايدى ببلادنا مستحيلة. عندنا بالعالم العربي معالجة قضية الفقر والجوع وإلى آخره معالجة لا تزال إلى اليوم محكومة بمفهوم الشفقة، الشفقة والإحسان، أنه هذا فقيرن حرام أعطيه.. أعطيه ياكل، أعطيه يسكن، دبره إلى آخره.. بينما الموضوع مش إحسان ولا شفقة هايدا حق، الفقير بيحق له ياكل، بيحق له يسكن، وطالما ما وصلنا للقناعة إنه هيدا حق وعالجنا الموضوع دائماً أنه إحسان وشفقة و إلى آخره، بدنا نظل داخلين بها المشكل يا اللي ما بنقدر نحله، وراح نوصل لوضع راح ينتج باستمرار ثورات وتعصب وعنف وكل شيء طالما المجتمع ما (عم بياخد مسؤولياته) في بلداننا العربية، ما عم بيتحمل مسؤولياته الفعلية اللي هي إنه من واجبه إنه يؤمِّن السكن والأكل والعمل للجميع، طالما ما وصلنا لهون بدنا نظل بوضع –أنا برأيي- سيؤدي إلى انفجارات وإلى.. يعني تجربة الجزائر موجودة، وأنا رأيي تجربة الجزائر قد تعمم على كل العالم العربي. المعلقة: لقد عرف العالم العربي تجارب متفرقة مع السكن الشعبي والنتيجة.. جاد ثابت: فيه تجربة أساسية في العالم العربي هي تجربة حسن فتحي، حسن فتحي يمكن بمعماره العربي اللي وصل بها التجربة إلى آخرها، يعني.. مفهوم حسن فتحي كان عمارة للشعب، وعمل تجربة مدينة أو قرية (جورنا) في مصر، ولكن ها التجربة فشلت لأنه كانت تجربة معزولة، وكانت تجربة منفصلة تماماً عن المسار العالم لإنتاج.. العمارة وإنتاج المدن، واليوم بنشوف تلاميذ حسن فتحي عم يرجع ياخدوا الشكل اللي خلقه حسن فتحي، يعني العمارة التقليدية والعمارة بالطوب وإلى آخره، ليعمروا صورة في جدة وفي مش عارف وين، وليعمروا حتى ضياع (…). بيعطي تجربة صغيرة بلبنان يعني أو بلبنان ما فيه سكن، ما فيه سكن شعبي، ولما فكروا يعملوا سكن شعبي في الضاحية إجوا بنوا، أو.. خلينا نقول طرحوا لأنه المشروع ما انبنى بعد، بس صار فيه تمويل عربي وصار فيه خرايط انعملت وإلى آخره، لقلع الناس من المكان مطرح ما عم بيعيشوا اليوم على الشط، وعم.. عم بيبيعوا أغراضهم على الطريق إلى آخره، وحطوهم بنوع من (الجيتو)، فعلاً جيتو يعني من الجيتو المسكر المغلق المحوط بحيط.. بجدار، واقعدوا اسكنوا هون ودبروا حالكم، وما تزعجوا حدا. فشو بيصير بالعالم العربي؟ عم بينبني مساكن شعبية، ولكن مفهوم المساكن الشعبية إنه بنشيل ناس من المدينة ها الناس بتجي من الأرياف من.. مجمعة بضواحي المدن بنبني لها بنايات، ها التجربة صارت بفرنسا بالخمسينات وبالغرب كله بالخمسينات، واليوم عم تخلق مشاكل كبيرة، لأنه لم بتقلع الناس من الحياة الاجتماعية بتحطه.. بوضع ماله علاقة في بقى.. لا بمحيطه ولا.. ولا بالحياة الفعلية، بتخلقي نوع من المركز اللي بتتجمع فيه كل التناقضات الاجتماعية، وبتتجمع فيه كل.. النغمة اللي ممكن تكون موجودة، النغمة اقتصادية اجتماعية.. ووسائل شتى. المعلقة: والآن وبعد سني عمله وإقامته الطويلة في الغرب، كيف ينظر جاد ثابت إلى حداثة لا.. أعداد منفييها يتزايدون يوماً بعد يوم، ألا تشعره باريس مثلاً، باريس الأخرى التي تنتمي إلى العالم الرابع –كما قال- بغربة تضاف إلى غربته الأصل؟ جاد ثابت: باريس مدينة هائمة، لأنه اللي بيوصلها بالأول بيفتكر إنه باريس هي الشانزليزيه، وهي.. ها الجادات العريضة على الشجر وإلى.. باريس هيك، بس باريس كمان شيء تاني باريس كمان إذا بيبعد الواحد 200 متر من الشانزلزيه بيلاقي باريس مختلفة، باريس شعبية، باريس فيها أسواق مثل أسواقنا، فيها خليط، فرانسوية وأتراك وعرب وهنود وإلى آخره، وكل ها الناس عايشين سوا، كل واحد ضمن نوع من الإطار الثقافي والاجتماعي الخاص، ولكن ها الأطر المختلفة عم تشتغل سوى من نفسها.. بده الواحد شوي يبعد عن القشرة، يبعد شوي عن المظهر العام، لأن السواح بيشوفوه. لما بيعيش في ها المدينة الواحد.. بيكتشف خفاياها، بيكتشف ما هو وراء المظهر العام، وهايدا الشيء الهائل وراءه. ما فيه مجتمع في باريس إلا بها التناقض هايدا، اللي هو بيخلق حيوية واللي هو الحداثة، الحداثة مش.. مش بس قشور ومناظر عامة ومناظر جميلة وجادات و إلى آخره، الحداثة هو إنه يقدر الواحد في نفس المكان يكون عنده كل ها التناقضات موجودة، ويقدر يركِّب مجتمع يتقدم بوجود ها التناقضات هايدي. المعلقة: ونوافذ الغربة أنشرعها أم نبقيها مغلقة؟ جاد ثابت: لما بأحكي مع مثلاً كتير من ها الجزائرية اللي إجوا على فرنسا بالخمسينات ليشتغلوا وإلى آخره، وبعضهم حاسين بالغربة هون، بس بيرجعوا على الجزائر بيحسوا كمان بغربة ببلادهم، بأتصور الغربة صارت.. صارت موجودة يعني وين مكان، وصارت عند.. عند كل الناس يعني. الغربة ما عادت مربوطة بمكان، بجغرافيا، الغربة صارت مربوطة بزمن، زماننا اليوم والمكان. المكان الأساسي يا اللي الواحد يعني بيلاقي نوع من الاستقرار فيه بده يخلقه بذاته بوجدانه بده يعيش حالة غربة دائمة مع المجتمع ومع نفسه هايدا الشيء وصلنا له بتطور المجتمع، وهو يمكن واقع مع بعض الحداثة، لازم نقبل بها الشيء ونعيش معه. http://www.aljazeera.net/programs/da...1/2/2-27-1.htm |
|
||||
|
جيوفري باوا
في العدد رقم 137 من مجلة البناء السعودية ، كتب السيد : ديفيد روبسون مقالا تحليليا ونقديا للمعماري السيرلانكي : جيوفري باوا ، بعد ان حصل على جائزة الرئيس الخاصة التي قدمها له الاغاخان عام 2001 تكريما له ، وتقديرا لجهودة :
جائزة الرئيس عبقرية المكان في عمارة جيوفري باوا بقلم . ديفيد روبسون جيوفري باو هو أكثر المعماريين إنتاجاً في سري لانكا وأوسعهم تأثيراً. وقد كان لأعماله تأثيرات هائلة في العمارة في جميع أنحاء القارة الآسيوية كما قوبلت بإشادة أجمع عليها جميع عارفي الفن المعماري . ولكن الغريب أن معماره ليس معروفاً على نحو جيد خارج المنطقة كما أنه لم يلق الاهتمام الدولي الذي يستحقه. وفي هذه المناسبة الثالثة منذ أن نشأ سمو الأغاخان جائزته للمعمار عام 1977 قدم سموه جائزة الرئيس الخاصة للسيد باوا عن دورة الجائزة لعام 2001 وذلك تكريماً على إنجازاته وإشادة بما حققه طوال حياته من مساهمة في مجال المعمار. ولد السيد باوا عام 1919 في المستعمرة البريطانية التي كانت تسمى في ذلك الوقت سيلان، وفي عام 1938 ألتحق بكامبردج ليدرس الإنجليزية ثم درس القانون في لند ن وسجل في نقابة المحامين عام1944 وبعد الحرب العالمية الثانية عمل في مكتب محاماة في مدينة كولومبو ولكنه سرعان ما مل من ممارسة القانون فشرع عام 1946 في الترحال لمدة عامين زار خلالهما الشرق الأقصى ثم عبر الى الولايات المتحدة وانتهى به الأمرفي أوربا. وفي إيطاليا داعبته الإقامة هناك بصفة دائمة واستقر رأيه علي شراء فيلا تطل علي بحيرة غاردا. بيد أن فكرة شراء فيلا إيطالية لم تتحقق، فعاد الى سلان عام 1948 حيث اشترى مزرعة مطاط مهجورة في لونوغانغا على الشاطئ الجنوبي الغربي بين كولومبو وغالية، وكان يحلم بتحويل البرية الاستوائية إلى حديقة إيطالية ولكن تبين له على الفور أن الفكرة تنقصها المعرفة ا لفنية، وفي عام 1951 بدأ يتدرب علي أيدي هـ هـ . رايد وهو الشريك الوحيد الباقي من مكتب المعماريين إدوار دز ورايد وبيغ في مدينة كولومبو. وعندما توفي رايد فجأة بعد سنة واحدة عاد باوا إلى انجلترا وقضى سنة في كامبردج ثم سجل نفسه طالباً في الرابطة المعمارية في لندن . وفي النهاية حصل باوا على شهادة المعماري عام 1975 وعمره آنذاك 38 عاماً وعاد إلى سيلان ليدير ما تبقى من مكتب رايد. واستطاع أن يجمع حوله مجموعة من شباب الفنانين والمصممين ذوي المواهب ، إلى جانب شركائه ا لمباشرين في المكتب كانت المجموعة تضم إينا دي سيلفا فنانة الباتيك، وباريدرا سانسوني المصممة، ولاكي سيناناياكي الفنانة، وهؤلاء جميعاً لهن أعمالاً تحتل مكاناً بارزا في عمارته. وفي عام 1959 انضم إليه أولريك بليزنر وهو معماري دانمركي شاب حمل معه أساليب التصميم والتفاصيل الأسكندنافية والإحساس بالمسؤولية المهنية والرغبة في استطلاع تقاليد البناء السريلانكية، إذ كانت أعماله تضم مبان دينية واجتماعية وثقافية وتربوية وحكومية وتجارية وسكنية فتألفت منها محفظة ضخمة وضعت نماذج معترفاً بها في كل مجال من هذه المجالات . كما أنها أصبحت مكان انطلاق جيل جديد من المعماريين الشبان في سري لانكا. وكان من أوائل المباني السكنية التي بناها باوا ذلك المنزل الذي بناه لإينا دي سيلفا عام 1961 في مدينة كولومبو والذي كان تحف به ساحة، وفيه مزج المعماري بين العمارة المنزلية التقليدية في سري لانكا والمفاهيم العصرية في التصميم المفتوح وأثبت بذلك أن من الممكن أستغلال قطعة أرض ضيقة في وسط مدينة لوضع تصميم يسمح بحياة خارج المنزل في الهواء الطلق. وأما فندق شاطئ بينتوتا الذي بني عام 1968 فكان أول فندق يبنى ليتلاءم مع الغرض المقصود منه، إذ إنه جمع بين السهولة التي يبحث عنها السائح المتشدد والإحساس بالمكان وبالاستمرارية على نحو نادر. في أوائل السبعينات، وفي سلسلة من المباني الحكومية ، تطورت أفكاره عن أماكن العمل في مدينة استوائية وكانت ذروة هذه الأفكار هي بنك الرهون الحكومي في كولومبو الذي اعتبر في ذلك الوقت على أنه من أوائل المباني العالية التي راعت الظروف الحيوية والمناخية. وجاء الاعتراف بمكانه باوا المتزايدة عام 1979 عندما طلب منه الرئيس اويا اردني تصميم مبنى البرلمان السريلانكي في كوت علي بعد ثماني كيلو مترات شرق كولومبو فبدأ باوا بتجفيف المستنقعات في هذا الموقع لإنشاء جزيرة في وسط بحيرة صناعية ضخمة، بحيث يبدو للناظر أن مبني البرلمان هو تشكيل غير منتظم من أسقف نحاسية طافية فوق سلسلة من الشرفات التي تبدأ في إطار عصري يوحي إحاء قوياً بصورة الديمقراطية والتناسق الثقافي والاستمرارية والتقدم، إلى جانب الشعور بأن المبنى أثر من الآثار الجميلة ا لباقية. وفي الثمانينيات صمم باوا ايضاً جامعة روهونو الجديدة بالقرب من ماتارا، وفي هذا المشروع استطاع أن يبين مدي تحكمة في المساحات الخارجية وادماج المباني في المناظر الطبيعية المحيطة بها، وكانت النتيجة هي مصفوفة من المباني والساحات التي رتبت بعناية فائقة حتى يبدو أنها غير مقصودة، إلى جانب الشعور القوي الذي تخلقه بوجود مسرح ممتد عبر اثنين من التلال الصخرية المطلة على المحيط الجنوبي. وبفضل هذه المشروعات نالت أعمال باوا اعترافاً دوليا وأصبحت موضع إشادة في مصنف معمار الذي وضعه براين برايس تايلور وفي معرض في مدينة لندن.. وبدأ في سلسلة من التصميمات الطموحة من فنادق في جزيرة بالي وبنتان إلي منازل في دلهي وأحمد آباد ومبنى مركز السحاب في سنغافورة . ولم يصل أي واحد من هذه المشروعات إلى مرحلة التنفيذ ولكنها كانت تعتبر بمثابة اختبار لأُفكار جديدة. وقد تحققت بعض هذه الأفكار في ثلاثة فنادق بنيت في سري لانكا في التسعينيات. فندق كاندالاما الذي يقوم تصميمه على أنه فندق بسيط في الأدغال يتعرج حول منطقة صخرية على حافة خزان قديم في منطقة جافة؛ ومشروع الفنار في جالي الذي يتحدى المحيطات الجنوبية من موقعه الصخري المرتفع؛ ثم مشروع المياه الزرقاء وهو سرادق لنزهة في منطقة منعشة ضمن بستان من أشجار جوز الهند على أطراف مدينة كولومبو. وجميع هذه المشروعات الثلاثة تدل على اهتمام باوا "بمراعاة عبقرية المكان" وعلى مهارته في إدماج العمارة في المناظر الطبيعية، وقدرته على التعامل مع المساحات لخلق مناظر خلابة. وأخيراً جاء المنزل الذي صممه لأسرته جاياوارديني عام 1967 لقضاد عطلة نهاية الأسبوع فوق صخور ميريسا فأثبت هذا المنزل أن القدرة الابتكارية عند باوا لا تزال حية. فمجموعة الأعمدة الرفيعة تحمل سقفاً في سمك الرقاقة ليتألف منها منزل مختصر يواجه المحيط الجنوبي والشمس الغاربة ، وبعد الأربعين عاما التي تفصل بين هذا المنزل ومنزل إينا دي سيلفا يتبين أن المنزلين هما نقطتان في سلسلة متصلة وأن أحدهما ليس إلا عصارة من الآخر. وفي عام 1998 أصيب باوا بالمرض وظلت مجموعة صغيرة من زملائه بإشراف شانا داسوتي تواصل العمل في المشروعات التي بدأها قبل مرضه وهي مسكن رسمي لرئيس الجمهورية، ومنزل في بومباي، وفندق في باندورا. وعند النظر الى حياته المهنية يكون المفتاح لفهم أعماله هما مشروعان. حديقة لونوغنغا التي ظل يرعاها لنحو خمسين عاماً ومنزله هو في شارع باغاتل في كولومبو؛ وقد استطاع باوا أن يواصل هذا التقليد، فعمارته هي مزج دقيق بين الحداثه والتقليد بين الشرق والغرب ، وبين النظامي والخلاب، وقد حطم التفرقة المصطنعة بين الداخل والخارج وبين المباني والمناظر، واستفاد من التقاليد ليخلق عمارة تتلاءم مع موقعها كما استخدم معارفه الضخمة في العالم الحديث في إيجاد فن معماري ينتمي إلى العصر الحالي . المصدر : مجلة البناء http://www.albenaamagazine.com/I137/agha.htm |
|
||||
|
زها حــــــــــــــــديد
زها حديد معمارية عراقية ، لها شهرة واسعة في الاوساط المعمارية الغربية ، وهي حاصلة على وسام التقدير من الملكة البريطانية ، تخرجت من الجميعة المعمارية AA أو Architectural Association بلندن ، وهذه الدراسة عن اعمالها تم نشرها بجريدة الشرق الاوسط يوم 14-6-2001 ، بقلم الدكتور علي الثويني :
عمارة زها حديد بين رصانة الجذور العربية وتفكيكية الغرب القلقة د علي الثويني تثار زوبعة من اللغط عند تداول اسم تلك المعمارية العربية، التي هي الأنثى الأولى في التاريخ الحديث التي قفز اسمها الى مصاف فحول العمارة العالمية، وممن نازع بجدارة أهل تيار ونزعة مستحدثة وبارزهم في عقر دارهم، وأثبت فيها حالة كر واقبال وبالرغم من حالة القلق التي تنتاب رسوخ هذا المنهج الجديد في العمارة والذي اتخذ الحديث عنه شوطا من وجهة نظر تمتد بين الهرطقة المعمارية الى الانقاذ المنتظر، في حالة من التشبث بقشة الجديد ولا سيما بعد خفوت جذوة تيار ما بعد الحداثة الذي لم يرتع في مقامه سوى عقدين من الزمن فيا ترى كم من العقود سيستمر تيار التفكيكية حتى يأفل، بعد أن اقترن اسمه بالعربية زها حديد؟ هي الآنسة زها كريمة السياسي الليبرالي والاقتصادي العراقي المعروف محمد حديد الموصل 1906 ـ لندن 1998، الذي اشتهر بتسيير اقتصاد العراق ابان بواكير الحقبة الجمهورية 1958 ـ 1963 ولدت في بغداد عام 1950، وأنهت الثانوية فيها ثم دراستها الأولية في الجامعة الاميركية في بيروت 1971 ثم التحقت بالدراسة في بريطانيا تحت اشراف الكولهاس وتدربت في الجمعية البريطانية للعمارة AA ثم عملت في بريطانيا بعد تخرجها عام 1977 مع مكتب عمارة الميتروبوليتان، بالتوازي مع عملها كمعيدة في كلية العمارة والتي خلالها التقت تيار التفكيكية المعماري الذي اشتهرت به بعد ذلك ثم انفصلت بعد حين لتعمل بمفردها ابتداء من العام 1987، وتسنى لها ان تحصل على شهادات تقديرية من أساطين العمارة مثل الياباني كانزو تانك، وانتظمت كأستاذة زائرة او استاذة كرسي في عدة جامعات في أوروبا واميركا منها هارفارد وشيكاغو وهامبورغ واوهايو وكولومبيا ونيويورك وييل وعند معاينة أعمال زها نلاحظ للوهلة الأولى القلق وعدم الاستقرار صريحا على محيا تلك الأعمال، وكونها فاقده للطمأنينة والاستقرار البصريين، بالرغم من تعاملها الحذر مع المساحات التي تبدو وكأنها زبدة قطعت بسكين لكن بعض النقاد لاحظ حالة من الصرامة في تصميماتها تستند في أساسها على توسع ظاهري مستمد من طاقة كامنة مبثوثة هنا وهناك في الفضاءات المعمارية، وكذلك من حالة الاسترسال الى الفضاءات الخارجية بشكل لامتناه، مما يعكس حالة الخلفية الاسلامية لنشأتها والذي يلتقي مع التناغم والاستمرارية بين الفضاءات الداخلية والخارجية للعمارة الاسلامية، ناهيك من حالة التجريد الزخرفي الذي لا يحده الاطار المحدد للسطوح وقد ربط البعض بين تلك الحالة وبين استرسال وانسيابية خطوط الخط العربي الذي يمكن أن يكون قد اثر في بواطن خيالها المعماري، والذي جعل خطوطها المتموجة تحظى بالأسبقية في التصاميم ومن أهم تلك التصاميم نّادي الذروة، كولون، هونغ كونغ 1982 ـ 83 مشروع مسابقة، وتنفيذها لنادي مونسون بار في سابورو اليابان 1988 ـ 89، وكذلك محطّة اطفاء فيترا ويل أم رين 1991 ـ 93، ودار أوبرا كارديف في بريطانيا 1993 ـ 95 مشروع مسابقة، ومجموعة من أعمال أخرى تتضمّنُ توسّعات في مجمع البرلمان الهولندي في لاهاي 1978 ـ 79، واسكان ابا IBA برلين 1983، وبنايات لمكاتب ادارية متعدّدة، وقاعات معارض، ومشروع لتطوير المساكن ومن أكثر مشاريعها الجديدة غرابة واثارة للجدل مرسى السفن في باليرمو في صقلية 1999 والمركز العلمي لمدينة وولفسبورغ الألمانية 1999 وكذلك المسجد الكبير في عاصمة أوروبا ستراسبورغ 2000 ومنصة التزحلق الثلجي في أنزبروك 2001 وفي المنطقة العربية متحف الفنون الاسلامية في الدوحة وجسر في أبو ظبي شاركت به قبل اشهر ولشدة الغرابة في التيار المعماري الذي تشيعت له، ونتيجة لحالة التوجس منه، فقد بقيت أغلب تصاميمها حبرا على الورق، يضرب المسيرون لها أخماسا في أسداس عن فحواها وجدواها وفي سياق الحديث عن زها حديد لا بد أن نعرج الى تيار العمارة التفكيكية دي كونستروكتيفيسم Deconstructivism، الذي صعد نجمه خلال نهايات القرن العشرين وحاكى في بعض جوانبه الطراز الانشائي Constructivsm الذي كان قد ظهر في الاتحاد السوفياتي في ثلاثينات القرن العشرين، بالرغم من أن العديد من النّقاد والأنصار قدْ أنكروا عليه تلك المحاكاة والتداخل، وعزوه الى مواءمة مؤقتة حدثت بالصدفة والانشائية تيار ظهر ابان غليان الشعور الثوري في العالم واقترانه بخطاب فكري كان قد تمخض عن حالة الاختناق الاقتصادي الذي عم العالم في نهايات العشرينات وتوج بأزمة 1929 الرأسمالية التي قوت موقف المتحججين بالتغيير الثوري وأسلوب الصراع الطبقي الذي يدعو في بعض جوانبه الى التملص من الماضي الرأسمالي والوثوب الى حالة فكرية جديدة متجددة تعتمد على العقل والواقعية التي تفرضها النفعية وتعتمد على منتجات الأزمنة الحديثة من مواد البناء المصنعة وتتجسد بأشكال انشائية جديدة لا تمت بصلة الى الماضي وشاعت أسماء قسم من المعماريين منهم كاندنسكي وماليفيتش ونعوم كابو وكازيمير ماليفيتش بعد أن سبق له أن أوجد بدعة السيادة Supermatie لينخرط تباعا في هذه النحلة المعمارية وكان من أكثر ما ميز هذا التيار هو تحطيم الفروق بين الرسم والنحت واعادة خلطها في بوتقة معمارية، ذات نزعة واقعية ويمكن تلمس الاتجاه الوظيفي فيها ولكنه ينحصر في القيمة التعبيرية للانشاء وبتلك النزعة فقد نبذت حالات الزخرف حتى الساذج منها، وانحصرت القيمة الجمالية للمبنى بما تبديه العلاقات الشكلية للحجوم والكتل والفراغات كما تبرزها المعطيات الانشائية وقد شجع ذلك على استعمال خامات جديدة كالمعدن والزجاج واللدائن لكي تتبع فكرة تعبر عن الحياة بالهيئة التي يشكلها العلم كما وصفها كابو وقد أخذ هذا المذهب يتناغم في بعض شطحاته مع التكعيبية بحيث اعتبرت الأشكال الحجمية كالمكعب والأسطوانة والمخروط تحوي في جنباتها قيمة انشائية ومن أهم المباني التي تجسد فيها هذا التيار مشروع صحيفة البرافدا الحقيقة في سان بطرسبورغ ومشروع مجمعات ادارية في موسكو وبنفس الروح الثورية وبحالة متجددة من القطيعة مع الماضي لما يحمله من ذكرى موجعة للسرائر ومضيقة لفسحة الأمل، وبما كان يتسم به من طغيان وتمييز وطبقية، ولكنه من جهة أخرى يحمل في طياته دلالات سيكولوجية تدعو الى رفض التراث المعماري لشعوب ليس لها بالأساس ذلك الثراء الوهاج كما هو الحال لدى بعض شعوب أوروبا واميركا ومن هذه الأجواء نشأت فكرة التفكيكية الحديثة التي تشرئب الى الانشائية الأولى والتي يمكن رصد تألق نجمها منذ نهايات عقد ثمانينات القرن العشرين ونرصد بعض لمحات المحاكاة بين التيارين متجسدا في التراكب القطري diagonal overlappings ولا سيما بالنسبة للأشكال المستطيلة وكذلك الأشكال شبه المنحرفة، واستعمال السطوح أو المقاطع المتعرجة كما لمسناه في أعمال المعمار ليسيزكي وكذلك ماليفيتش او تالين واتسع نطاق الممارسة في العمارة التفكيكية في كم من الأعمال التي أشادها لفيف من المعماريين تمت بجذورها لجنسيات مختلفة منهم كوب هيملبلاو وايسنمان وكيري، وكولهاس وليبسكيند وتشومي وكذلك العربية زها حديد ويأخذ هذا التيار المثير للجدل منحى لحالة استئصالية ثنائية التوجه، تخص الأولى العلاقة بين أشكال الاسقاط وبين الأشكال وسياقها العام من خلال كبح جماح الانسيابية والثانية تشويش وقطع دابر العلاقة بين الداخل والخارج وبغض النظر عن تلك القطيعة الحادثة بين الخارج وسياقه الداخلي فان التفكيكية تقوض المسوغات المتعارف عليها بما يخص الانسجام والوحدة والاستقرار الظاهري وعلى العموم فان الحركة التفكيكية في العمارة تعتبر صرعة جديدة أو تيارا منهجيا أو شطحة ونزوة تجديدية، تكسب رضى وقناعة رهط معتبر من المعماريين الهائمين وغير المنتمين لأي من تيارات الحداثة و يمكن اعتبار تلك الحركة حالة من الشرذمة الجديدة لمشارب العمارة ونحلها، ولا سيما بما تكتسيه من حالة يصفها البعض بالخداع، أو البعض الآخر من أجيال المعماريين الصاعدين يعتبرها حالة ابداعية القصد منها قيادتهم الى آفاق جديدة من الأشكال المستحدثة أو يمكن أن يكون المغزى في ذلك أنها تعرض ما هو غريب بأسلوب التشويه والتجزئة التي أتبعت منهجية التصادم الفظ بدل اللباقة في الاقناع وثمة تشعبات واقتباسات كثيرة في ذلك الطراز منحدرة من الأشكال التراثية التقليدية انها أشكال مشوشة أكثر مما هي عناصر قادمة من التراث المعماري الانساني، كالأساطين وكالعقود والحنايا انها حالة من مهاجمة الصميم أكثر مما هي اضرار للأطراف لما جبلت عليها العمارة خلال مراحل تطورها ويمكن بهذا السياق اعتبار زها حديد لا تمت بصلة بشكل مباشر للعمارة التراثية التي تشكل خلفيتها العربية الاسلامية أو لحالة الإحياء المتوخاة التي لمسناها منذ عقد الخمسينات من القرن العشرين، بقدر ما يمكن أن تكون احدى جوانبها متأتية من المؤثرات للخلفية الثقافية لا يمكن التشيع لتفكيكية زها لكونها عربية حتما او حتى الوقوف ضد تيارها المتبوئ للصفوف الأولى اليوم بما يبثه من ابهار مقصود ويمكن التروي لما ستؤول اليه النتائج، فكم حالات من التناقض حصلت بين المنطلقات النظرية والنتائج التطبيقية في مناحي حياة البشر، وكم من تيار وصل حد العاصفة ثم اضمحل الى سكون وكما جبل عليه الغرب من زوابع الفنجان وتيارات عابرة سرعان ما تتلاشى في ما يخص الانتاج الفكري خلال الحقب الماضية ان ذلك يثير فينا التساؤل عن كم من الوقت ستستغرق هذه الشطحة المعمارية ومن الملفت للنظر أن زها حديد تشكل جيلا من المعماريين العرب المتحدرين من بيوتات سياسية كما هو الحال لدى المعماري رفعت الجادرجي ابن السياسي العراقي الليبرالي المعروف كامل الجادرجي، وكذلك الحال للمعماري هشام المدفعي، المتحدر من عائلة سياسية وكأن تلك الظاهرة الرامزة تدلل على المغزى البناء الذي تبناه هؤلاء الساسة الذين توجوا منحاهم البنائي هذا بذرية تحترف البنيان، وتسمو به الى أعلى مصاف الجدية والانضباط الأخلاقي، الذي أوصلهم لهذا الموصل وربما لا نغالي أو نجحف اذا قارناهم مع الكثيرين من أبناء السياسيين العرب في هذه الأيام الذين كثرت مثالبهم بما أوتوا من هدم وعبثية ناهيك من عدم نزاهة اليد الاشكاليات الموجودة في الطباعة من المصدر: http://www.asharqalawsat.com/macdail...1/arc/arc.html |
|
|||
|
حســـــــن فتحي
يقول الأديب جمال الغيطاني في تقديمه للطبعة العربية من كتاب "عمارة الفقراء": "أصبح فكر سيد البنائين المصريين حسن فتحي ملكًا للإنسانية كلها، أفكاره المعمارية تتجسد في مصر وأمريكا وأوروبا وآسيا.. إنها ليست مجرد أفكار هندسية.. ولكنه بحث أصيل ودؤوب في الشخصية والهوية والتراث المعماري والفكري والحضاري للشرق".
ولد المهندس حسن فتحي عام 1900م ميلادية، وتخرج في "المهندسخانة" بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًا)، وحصل على جائزة الدولة التشجيعية سنة 1959م، وجائزة الدولة التقديرية سنة 1969م، وتُوفي سنة 1989م دون أن يتزوج، لكنه أعطى حياته كلها لأفكاره. تكمن الأهمية الحقيقة لحسن فتحي في كونه مهندسًا له وجهة نظر خاصة مرتكزة على تراث أمته ومستفيدة في الوقت نفسه من إنجازات الآخرين. فالبناء عنده لم يكن مجرد جدران وسقف، بل كان حياة وحضارة، وتراثًا لم يمت، بل ما زالت روحه حية، وإعدادًا جيدًا لمستقبل متواصل مع هذا التراث تواصلاً جديًّا في غير انقطاع. كان حسن فتحي يرى أن أهم مشكلات المعمار والإسكان في الدول الفقيرة كمصر تكمن في الفوارق الرهيبة بين القدرات المادية والدخل السنوي للأهالي وتكاليف البناء، مما يؤدي إلى عدم القدرة على بناء العدد الكافي من المساكن التي يحتاجها أفراد المجتمع، فيحظى بالمساكن من يملكون تكاليفها، وتبقى الأغلبية الفقيرة بلا مأوى، إلا الأكشاك أو الخيام أو التكدس كل عشرة أفراد في شقة من حجرة واحدة وصالة، مما يؤدي بدوره إلى مشاكل اجتماعية نفسية لا نهائية. ويرى أن الإصرار على حل المشكلة بالمساعدات المالية التي تُمْنح للأهالي عن طريق الحكومات أو الهيئات الدولية لن تأتي بنتيجة، كذلك لن تكون ميكنة البناء واستخدام المباني الجاهزة أو الطرق الغربية في البناء حلاًّ لعظم تكاليفها. ويطرح المهندس حسن فتحي حلولاً أهمهما: قيام الأهالي بالبناء بأنفسهم لأنفسهم عن طريق التعاون التقليدي، وليس الجمعيات التعاونية لذات الموظفين البيروقراطيين، وإخضاع علوم الهندسة والتكنولوجيا الحديثة لاقتصاديات الأهالي ذوي الدخول شديدة الانخفاض، بما يسمح بإيجاد مسكن يتفق مع هذه الدخول، ويؤكد حسن فتحي هنا أن ذلك يستلزم إيجاد النظام الاجتماعي – إداري / مالي- بما يسمح باستمرار فاعلية النظام التعاوني التقليدي في الظروف الحالية غير التقليدية، ذات النظام الذي بطلت فاعليته قبل الأوان بالنسبة للغالبية العظمى من الأهالي من جراء عمليات التحول الاجتماعي والاقتصادي التي شملت العالَم المُصَنِّع وجَرَّتْ معها العالَم غير المصنِّع أو العالم الثالث. العقبة الاقتصادية الرئيسية في عملية البناء تتمثل في السقف؛ لأنه يتطلب "استعمال مواد تتحمل جهود الشد والانحناء والقص بالخرسانة المسلحة والخشب، ومن هنا كان تمسك الخبراء بهذه المواد المصنعة، وحل هذه المشكلة الفنية عند حسن فتحي مُسْتَمَدٌّ من تراثنا المعماري الذي انتهجه الأجداد الذين أعطوا السقف شكل قبو ذي منحنى سلسلي، وبذلك امتنعت كل جهود الشد والانحناء والقص، واقتصرت على جهود الضغط، والطوب الأخضر يتحمل هذه الضغوط بكل يسر، إن القدامى حلوا المشكل عن طريق الشكل الهندسي للسقف وليس عن طريق استعمال المواد المصنعة الغالية، وهكذا أخضع القدماء التكنولوجيا لاقتصاديات الأهالي الفقراء بحيث تسمح بإنشاء هذه الأسقف المقببة بدون صلبات أو عبوات خشبية، إنهم يثبتونها في الهواء، بكل بساطة بالطرق التي كانت سائدة إلى الأمس القريب في بلاد النوبة، التي لم تزل سائدة في إيران إلى اليوم وخاصة في إقليم يرد". كان المفهوم الواسع لكلمتي الثقافة والتراث هو مدخل حسن فتحي إلى فلسفته في مجال العمارة، فهو يرى أن "الثقافة عُرفت بأنها نتيجة تفاعل ذكاء الإنسان مع البيئة في استيفاء حاجاته المادية والروحية، وينطبق أكثر ما ينطبق صدق هذا التعريف على الفنون التشكيلية ومنها العمارة؛ لأنه ليس من المعقول أن يصور مصور سويسري لوحة بها جِمال ونخيل عن طبيعة بلاده، كما لا يمكن ولا يُعْقل أن يقوم مهندس معماري عربي ببناء شاليه سويسري في مصر أو الكويت، وبجواره نخيل وجمال، إنه يكون أمرًا مضحكًا كما هو في الأفلام الهزلية، ولكن للأسف هذا هو الحادث اليوم في كافة البلاد العربية، ليس ببناء شاليهات سويسرية في المنطقة العربية، وإنما ببناء عمارات أمريكية على الطراز الغربي الحديث الذي يتنافى مع طبيعة البلاد وأشكال الناس وملامحهم التي تصبح عندما نراهم بجوار تلك المباني كأشكال النخيل والجِمال بجوار الشاليه السويسري". فحسن فتحي كما نرى يؤكد على أن يكون المعماري ليس مجرد مهندس، ولكنه مدرك للأبعاد المختلفة للبيئة والسكان تاريخيًّا واجتماعيًّا وسيكولوجيًّا وبيولوجيًّا، كما يهتم بمراعاة مناسبة البناء للمكان (وادٍ / صحراء / جبل) حتى لا يكون قبيحًا وغير متناسب مع البيئة، وهو يرفض أن يصبح الطابع الفرعوني أو القبطي أو البابلي أو الآشوري أو الإسلامي مجرد حلية زائفة في بناء معماري على النمط الغربي، وهو يعبر عن سعة أفقه وذكاء فهمه بقوله: "إن ثَمَّة عناصر قديمة بائدة في العمارة التقليدية لا تصلح اليوم، مقابل عناصر أخرى فعالة متطورة هي التي يجب استخلاصها وإثراؤها بوحي من مواد البناء المحلية".. فالفن المعماري عند حسن فتحي "ليس صيغة ثابتة لكل العصور، بل هو مرهون بالملامح والقوى والسمات السائدة وبالظروف الخاصة الدائمة التغير". لقد طبق حسن فتحي فلسفته في قرية القرنة في البر الغربي – جنوب وادي النيل - في مواجهة الأقصر، وشرحها تفصيليًّا في كتابه "عمارة الفقراء" الذي نُشر بعدة لغات أجنبية وأعطى حسن فتحي الشهرة العالمية، كما طبق أفكاره المعمارية أيضًا في قرية "مشربية". أما بخصوص أفكاره حول البحيرات الصناعية، فبعد إنشاء السد العالي ونضوب الطمي من النيل، لجأ الفلاحون – للحصول على الطمي لتصنيع الطوب - إلى كشط الأراضي الزراعية، وعمل برك ومستنقعات لهذا الغرض تؤدي إلى انتشار الأمراض، وكان اقتراح حسن فتحي هو إنشاء بحيرات صناعية لهذا الغرض؛ لأن البحيرة التي مسطَّحُها خمسة أفدنة ستعطي طميًا يعادل الطمي الناتج من سطح 100 فدان، لكنه أكد على اختيار الموقع المناسب، وتصميم البحيرة بحيث يمكن تجديد هوائها دوريًّا، وبحيث يمكن تعقيمها في الوقت نفسه، وبذلك يتم القضاء على سركاريا البلهارسيا، والمحافظة على خصوبة الأراضي الزراعية، والحصول على كميات هائلة من الطمي لصناعة الطوب. ويلخص ويليام ر. بولك رئيس معهد أدلاي ستيفنسون للشئون الدولية تجربة حسن فتحي قائلاً: وما يقترحه الدكتور فتحي هو شكل جديد من المشاركة، أما ما ينبغي أن يُسَلِّم به الفقراء في هذه المشاركة فهو بالضرورة عملهم، كما يمكنهم في كثير من أنحاء العالم أيضًا أن يحوزوا بلا تكلفة جوهرية مادة بناء واحدة ممكنة هي التربة التي تحت أقدامهم، وبهذين الشيئين – العمل والتربة - يمكنهم أن ينجزوا الشيء الكثير، على أن هناك مشاكل تقنية ومشاكل أخرى لا يستطيعون حلها بأنفسهم، أو هي عرضة لأن يتم حلها بطرق مكلفة أو قبيحة أو غير سليمة، وهاهنا فإن المهندس المعماري يستطيع أن يقوم بإسهام رئيسي، وما يبينه الدكتور فتحي لنا هو أن المهندس المعماري يمكن أن يكون هو المرشد لما يكون أساسًا مشروعًا يعتمد على الذات أو يعتمد على العون الذاتي، والدكتور فتحي إذ يخوض في الصراع مع مشاكل الفقر الساحق، ومع البيروقراطيين فاقدي الإحساس، ومع أناس مليئين بالشك، ومع أناس كئيبين بلا مهارات.. فإنه هكذا قد وَلَّد لا الإجابات فحسب، بل ما هو ملهم أيضًا، والحل الذي يطرحه له أهميته على نطاق العالم كله، وفي فكره وخبرته وروحه ما يشكل موردًا أساسيًّا على النطاق الدولي". ما زالت أفكار حسن فتحي تتمتع بالحيوية، وتطبيقاته تمثل نجاحًا لهذه الأفكار، وفي الذكرى المئوية لميلاده ليس علينا أن نكتب عنه ونمجد ذكراه فقط، بل نستلهم الأساس الجوهري لفلسفته وأفكاره في مجالات حياتنا المختلفة المصدر
__________________
المعماري الحقيقي لا يزيل جبلا ....ليقيم عليه المشروع. (( أم القرى )) |
|
|||
|
فرانك لويد رايت Frank Lioyd Wright
توطـــــــــــــــــــــئة :
فرانك لويد رايت (1869-1959) م عبقري معارض , يعد بين عظماء المؤسسين للتطور المعماري المعاصر , عايش كبار مهندسي الحركة الحديثة الأوربيين ومالبث أن تخطاهم , تجربة إنسانية طويلة وعميقة وثيقة الصلة بإنتاج غزير لأعمال بذرها في أرجاء أمريكا فأثمرت ابتكارات بديعة . أن مفهوم " فرانك رايت " وتصوراته للعمارة العضوية Organic Architecture أي الطبيعة كانت نوعية ديموقراطية , إذ لا تعتمد على في تقديرها الإعجاب بها على المعماريين فحسب , بل تستثير شيئا ما في خيال كل إنسان تقريبا , فليس كل شي جميل يبعث على الراحة , ولكن من مظاهر تصميماته أنها طبيعية تشعر بالاطمئنان وتوحي بالجمال الذي يسهل استيعابه . تتلمذ فرانك على يد (سوليفان) في مكتبه من 1887 إلى 1893, و تعلم من أستاذه الشيء الكثير , حيث أجاد الرسم بطريقة وأسلوب معلمه , اعتمد سوليفان على (رايت) في تصميمات الكثير من المساكن , ثم بدأ (فرانك) بتطوير أعماله و العمل لحسابه الخاص وقام بابتكار أساليب جديدة في الإنشاء و استعمال مستحدث للمواد البناء الجديدة و الأثاث و المعدات , و تحرير المساقط الأفقية للمساكن من الجمود السائد حينئذ والطرق الكلاسيكية ذات القيود المحددة . طــــابع فرانك لويد رايت : ** تحرير المساقط الأفقية : اعتمد (فرانك لويد رايت ) الحرية في المساقط الأفقية , فقام بتحريرها من القيود و القواعد والأشكال الهندسية , فاختفت تلك الحسابات والاصطلاحات والقوانين الخاصة بالتشكيل والإنشاء ,بل أنها أصبحت عوامل ثانوية لدية . فكان الشكل يتبع الوظيفة , وليس الهدف إنشاء مبنى يمثل فكرة هندسية فراغية , كان (فرانك) يتعامل مع المسقط بانسيابية رائعة فيجعل التكامل و التجانس أساس له , ونجد ذلك في مساقطه حيث كل فراغ يكمل الأخر كوحدة كاملة . عشق (رايت) تجديل و تشبيك الوحدات بطريقة رائعة وبأسلوب رائع وتعبيري دقيق ,أحيانا كان يوزع الوحدات أو يجمعها حول عنصر معماري هام مثل ركن المدفأة أو السلم الداخلي , أو احترامه للمناسيب الأرض طبيعية و تعامله معه بدراسة ذلك الفراغ و محيطه. ** التكوين الإنشائي للمبنى : التكوين الإنشائي كان طابع (فرانك) في كل مبانية التي تزيد عن 600 مشروع , فلو أخذنا مثلا تلك البلاطات الخرسانية المسلحة البارزة صريحا و جريئا أو تلك الأسطح المرفرفة على الواجهات لتظليلة وحماية للفرندات الخشبية من العوامل الجوية . كان (فرانك) يستوحي النظام الإنشائي لمبانيه من الطبيعة فمثلا لو لاحظنا التكوين الإنشائي لمصنع جونسون للشمع ذات الأعمدة الكثيرة نجد انه استوحى ذلك من زهرة "بهجة الصباح" التي تتألف من خمسة أضلاع مقوسة تتشعب من المركز , وهي بمثابة دعامات ضلعية منحنية . نأخذ مثلا تلك البلاطات الخرسانية المسلحة البارزة بروزا صريحا و جريئا , وتلك الأسطح المرفرفة على واجهات المبنى لتظليلة و حماية للفرندات الخشبية من العوامل الجوية , مثل ذلك كمثل النباتات المورقة التي تنتشر أوراقها من فروعها لكي تظل و تحمي ما تحتها , أو ما نلاحظه من ذلك التغيير الواضح في الفتحات والشبابيك وتعددها وتنوعيها و طريقة توزيعها مثل ذلك كمثل القوانين الطبيعية التي تتكرر من خلال نفسها , أو ما نلمسه من وجود العلاقة الصريحة بين الشكل والحجم الخارجي وبين هذه التفاصيل , فنرى بأنه كلما ارتفع الحجم عن سطح الأرض إلى أعلى كلما صار خفيفا خاليا من التعقيد . وعندئذ تزداد التفاصيل وضوحا وظهورا للعين .....وأخيرا ذلك التوسع الجريء الصريح للسقف العلوي الذي ينشر رفرفته على حوائط المبنى كالشجرة المورقة فيقف المبنى مائلا أمام العين يناضل خط الأفق في مظهر رائع وجذاب تحتضنه الطبيعة لان يعيش في وفاق و وئام معها . ** جمال المادة من جمال الطبيعة : إن العلاقة بين الطبيعة والحياة العضوية وآلتي مها نشأت آراء (رايت) تظهر لنا بوضوح في كيفية استعمال مواد البناء . رأيناه يستعمل مواد بناء على طبيعتها قدر المستطاع . فهي صديق مخلص مطيع , ويعتمد كل شىء عليها وعلى كيفي صقلها ونحتها و وضعها في المكان المناسب لها فاحترام الطبيعة و موادها الطبيعية يستلزم أن لا يعتدي المهندس أو المعماري أو الفنان على طبيعتها , بأن لا يتلف الحبيبات أو التموجات الطبيعية في الخشب ولا يطمس معالمها ولا وصفاتها وعضويتها الطبيعية , التي هي من صنع الله , بالأصباغ و الدهانات الصناعية , وآلتي هي من صنع الإنسان , بل يجب عليه أن يتركها لطبيعتها ليظهر جمالها و نوعها وطريقة تفريغها و تموجاتها . ونرى (رايت) فيما يتعلق بالمواد فقد كان يكفيها التكييف الذي يراه متمشيا مع الطبيعة والبيئة التي خرجت منها والمكان الذي استعملت فيه كمادة بناء . فيؤكد بذلك نظرية (عدم التناسب لا يؤدي إلى الجمال). ** العمارة العضوية : لم يكن فرانك لويد رايت هو أول من نادى و كتب عن النظرية العضوية في العمارة , فقد سبقه الكثير من المهندسين والفنانين و الأدباء و كتبوا عن معاني (العضوية) في العمارة و غيرها .ومما لا شك فيه أن (سوليفان) هو المعماري الأول الذي علم (رايت) النظرية العضوية . و الحقيقة وآلتي لا شك فيها أن الطبيعة هي المرجع الإنشاء والتكوين وهي التي علمت الإنشائي والمعماري و الفنان والكاتب والشاعر . اختلفت وسائل البناء في الطبيعة مع الإنسان منذ القدم . رآها القوطيون في أوراق الشجر ورآها ليوناردو دافنشي بوضوح في الطيور وأدت أبحاث القرن التاسع عشر في عالم الطبيعة إلى حركات شاملة كتلك التي قادها (رسكين) وليم مورس وغيرهم , ولكن افتقارهم إلى سعة العلم حرمهم من تحليل الطبيعة بطريقة صحيحة , وإن كانوا قد انتهوا دائما إلى تجديدات فنية نراها اليوم في الفن الحديث . بيوت البراري .........: ارتبط اسم البراري أو بيوت البراري بفرانك لويد رايت ....لما أبدعه فيها من جمال تصميمي أو إنشائي ... فأحدث فرقا هائلا في التصميم و الخروج عن القواعد الكلاسيكية , في بداية حياته المهنية اعزي إليه إعادة تصميم تلك البيوت و ابتكار أساليب جديدة في إنشائه , فظهرت لنا تلك المنازل بصفات متشاهبة لدرجة أنها أصبحت أسلوبا خاصا و منفردا لفرانك , ونذكر من تلك الصفات ...: •المسقط الأفقي الممتدد في على الأرض لإعطاء الشعور بعدم التقيد أو الاختناق ....فالبحث عن الهواء والضوء هو أهم مميزات تلك المساقط . •المسقط المفتوح , حيث لا جدران فاصلة بين العنصر المعماري كالمعيشة مثلا ....ولانجد كلمة حوائط داخلية في قاموس فرانك بل أننا نجد قواطع داخلية . •اتصال الفراغ الداخلي بالفضاء الخارجي •المحافظة على حقيقة المواد وجمالها •إزالة حجر الزاوية أو الأركان الثقيلة واستبدالها بشبابيك منخفضة وقريبة من الأرض •استعمل في الأسقف جمالونات مائلة ميلا خفيفا وبارزة لترمي الظلال على الواجهات فتحميها من العوامل المناخية فرانك لويد رايت في سطور : •التحق بجامعة وسكنسون سنة 1885 لدراسة الهندسة العملية التي تؤهله للسير في الحياة حيث كان ميالا بطبعه إلى الإنشاء و التكوين العملي •تتلمذ على يد المعماري لويس سوليفان سن 1877 •زار جميع العواصم العالمية منها : الصين واليابان و روسيا و البرازيل و الأرجنتين وإنجلترا و فرنسا والعراق و مصر •له مدرسة وفلسفة وأنصار , و يعترف بالتدريس المعماري في الجامعات وبلغ من العمر 90 عاما •حصل على ارفع الأوسمة أعلاها تقديرا لعمله وفلسفته ومؤلفاته ونظرياته ومنشئاته المختلفة المتعددة في مختلف أنحاء العالم ولعلنا نقول اخيراً .... أن هناك أعمال لفرانك لويد رايت ... لم نتطرق لها وهي لا تحصى , وهذه لم تكن سوى لمحة سريعة في حياة ذلك المعماري جمعت المعلومات من المصادر التالية ( لكن بتصرف ) : المصدر الأول المصدر الثاني مصدر الصور
__________________
المعماري الحقيقي لا يزيل جبلا ....ليقيم عليه المشروع. (( أم القرى )) |
|
||||
|
أهلا بالمشرف الاول
زهير فايز وغيره من المعماريون العرب ليس لدينا معلومات عنهم ، حبذا اذا كان كان لديك معلومات عنهم ان تضعها لفائدة الجميع. وهي مناسبة لدعوة جميع الاعضاء بالمساهمة بما يعرفونه من معلومات عن معماريون عرب لديهم انجازات ملموسة ، او افكار بناءة ، او فكر معماري له أثر. شاكرين الجميع ، مقدرين جهودهم. |
|
||||
|
د. أسامه البكري
الدكتور أسامة البكري
حاصل على درجة البكالوريوس في الهندسة المعمارية من جامعة الملك فهد للبترول و المعادن في مايو 1986 . و في اغسطس 1997 حصل على شهادة الدكتوراه في الهندسه المعماريه من جامعة والز كلية كارديف في بريطانيا. رسالته للدكتوراه كانت عن التهوية الطبيعية في المنازل التقليدية ذات الفناء الداخلي في المنطقة الوسطي من المملكة العربية السعودية " Natural Ventilation in Traditional Courtyard Houses in The Central Region of Saudi Arabia ". يمكن لمعرفة تفاصيل اكثر عن الدكتور اسامه او عن رسالة الدكتوراه زيارة زيارة موقعه الشخصي على هذا الرابط . |
|
|||
|
رفعة الجادرجي
يعتبر الاستاذ رفعة الجادرجي من المع واشهر مهندسي العمارة في العالمين العربي والاسلامي وقد اكتسب شهرة عالميه واسعه من خلال انجازاته الهندسيه والاكاديميه في حقل الهندسه المعماريه. والاستاذ الجادرجي هو مهندس معمار من العراق ومن مواليد سنة 1926, وهو نجل الزعيم العراقي كامل الجادرجي وحائز على جائزة الاغا خان للهندسة الاسلاميه وعضو شرف في المؤسسة الملكية البريطانيه للمهندسين المعماريين RIBA والمؤسسة الامريكية لمهنسي المعمار AIA . تولى تأسيس شركة( الاستشاري العراقي ) سنة 1952 وتابع نشاطها حتى سنة 1978 ثم انصرف منذ سنة 1983 الى النشاط الاكاديمي حيث يتابع نشاطه في عدد من المؤسسات العلمية الهندسية في اميركا وبريطانيا ,منها جامعة هارفرد ومعهد ماساشوست للتكنلوجيا ويونيفيرستي كولدج في لندن . صدر له حتى الان شارع طه وهامر سمث (1985)...صورة اب(1985) ...وباللغة الانكليزيه.... concepts and influences (1986)...the photography of kamil chadirji (1991). وله كتاب (الاخيضر والقصر البلوري ..نشوء النظرية الجدلية في العمارة).(1991) |
|
|||
|
محمد مكية
محمد صالح مكية
ولد ببغداد عام 1914 ودرس العمارة في جامعة ليفربول اد حصل على البكالريوس 1941 فالماجستير 1942 ثم حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة كمبردج 1946. عاد الى العراق بعدها وعمل مديرا عاما للبلديات (47-1953)واسس مكتبا استشاريا باسمه . صار فيما بعد من اكبر المكاتب العربيه في التصميم والعمارة وحاز على شهرة عالميه . شغل منصب رئيس جمعية الفنانين العراقيين (55-1959) وقد قام بتأسيس قسم العمارة في كلية الهندسة-جامعة بغداد وكان رئيسا له(59-1968)ومحاضرا في تاريخ العمارة الاسلامية بنفس القسم . قام بتصميم العديد من المشاريع في العراق والوطن العربي ,اهمها جامع الخلفاء في بغداد 1965, ومصرف الرافدين بالكوفه 1969 ,ومسجد الدولة الكبير بالكويت 1984. وله ايضا في البحرين بوابة مدينة عيسى 1970......وحديثا له مسجد السلطان قابوس بمسقط في عمان . حاز على جوائز كثيرة لجهوده المتواصله في حقل العمارة وله فلسفه خاصة في الاستلهام من الخزين التراثي في العمارة المعاصرة. جامع الخلفاء ببغداد مصرف الرافدين بالكوفة مسجد الدولة بالكويت بوابة مدينة عيسى بالبحرين. |
|
||||
|
جارلس كوريا
جارلس كوريا
عندما شارف بناء مدينة " نيودلهي " على النهاية ولد "جارلس كوريا" (1930) ، وبهذه المفارقة التاريخية فان نوعين من أساليب التفكير المتباين والمحتدم ، قد تم تكريسهما واكتمالهما بصورة واضحة في الأوساط الاجتماعية والثقافية الهندية حينذاك . فلقد أريد لنيودلهي ، غب تأسيسها (1911) أن تحقق المثل الأعلى لعظمة الإمبراطورية البريطانية وطلب من مصممها " أدوين لوتينس " Edwin Lutyens (1869- 1944) هذا المعماري المعروف بتصاميمه لقصور وفيلات ضواحي لندن - أن يحول مدينة " نيودلهي " إلى " روما : ـ انكلو ت هندية " : فخمـة ومهيبـة في آن !! وبموازاة هذا الأسلوب في التناول كان ثمة نهج آخر يتفاعل بجانبـه ، ويتجلى ثقافياً في نبذ طريقة الأسلوب الأول ، معتمدا على ضرورة تبيان الخصائص المحلية لتجسيد الذات الوطنية وديمومتها، ولئن استحالت بدايات الأسلوب الثاني في العمارة إلى ممارسة نهمة للاستنساخات النصية والشكلية لعناصر عمائر الفترات الماضويـة ، مواكبة في هذا المجال مقتضيات وخصوصية حركـة التحرر الوطني التي كان يقودها المهاتما غاندي فان تجذير هذا النهج وجدليته لاحقاً كان لا بد وان يفضيا إلى منسوب تفكيري اكثر منطقية وواقعية وهو ما حدث فعلاً بعد الاستقلال (1946) . في مثل هذه الأجواء المفعمة بالنقاش والصراعات بدأ " جارلس كوريا" شأنه شأن زملائه الآخرين ، يتلمس طريقه نحو مهنته المستقبلية المفضلة ، وعندما عاد في منتصف الخمسينات إلى الهند بعد إكماله لدراستـه الأوليـة والعليا في العمارة من الولايات المتحدة ، كان هاجس تقصي وإيجاد لغة جديدة للعمارة القومية والوطنية طافحاً في الأوساط المعمارية العالمية وقتذاك ، بالضد " هذه المرة " ! من هيمنة وشمولية أسلوب " الطراز الدولي " . وربما أدرك " جارلس كوريا" عبر دراسته الأكاديمية الرصينة وتطبيقاته العملية القصيرة في مكتب " مينورو يماساكي Minoru Yamasaki " بأمريكا (1) بأن " عمارة المتعة البصرية " التي كان مولع بها " يماساكي " في تكويناته ، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون هاجسه الحقيقي وغايته الأخيرة ، ومما عزز في تأكيد قناعاته التي يصبو إليها التطبيقات الجريئة التي كان يجريها ليه كوربوزيه (1887-1965) في جانديغار Chandigarh (1952) ومحاولات زملائه ال ................... . للإطلاع على مقال الدكتور : خالد السلطاني ، الرجاء زيارة هذا الرابط: http://arch.arab-eng.org/forum.php?action=view&id=181&
__________________
.. نحو ملتقى هندسي عربي هادف .. |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| تقييم هذا الموضوع | |
|
|