ما هو المسكن
المسكن ببساطة هو المأوى أو الفراغ الواقي الذي يقي الإنسان من العوامل الخارجية ويوفر له احتياجاته الضرورية
ولنا أن نعلم في البداية أن العمارة من منطقة لأخرى مختلفة دائما وما يعتبر ضروري في منطقة لا يعتبر أساسيا للآخرين.
فما يتسم به البيت المصري من خصوصية يرجع إلى معتقدات دينية كالبيت الإسلامي مثلا حيث روعي وجود المشربيات التي لا تظهر شيئا من الخارج, وحتى في مصر الفرعونية نلاحظ وجود الأفنية الداخلية وليست الخصوصية تتبع الخارج فقط فنلاحظ مثلا تم فصل الحجرات تعن بعضها البعض في البيت الإسلامي ومن هنا يبرز لنا
أهم العوامل المؤثرة في أي بلد ونذكر منها:
1
-العامل الثقافي والديني
:-
ويظهر هذا كما ذكرنا في العمارة الإسلامية بوضوح عن طريق استخدام الفتحات الضيقة والتي تمنع الرؤية وتضع الأولوية للخصوصية على عكس الحضارة الغربية مثلا والتي لا تهتم مثل اهتمام الحضارة الإسلامية بالخصوصية وذلك لمعتقداتهم.
2-المناخ :-
المناخ من أهم العوامل التي تؤثر على شكل العمارة تأثيرا كبيرا ونجده جليا في البيت المصري القديم حيث تم عمل فتحات قليلة ضيقة جدا لمنع الحرارة كما تم عمل أفنية داخلية تحتوي على أماكن للمياه ويستمر هذا التقليد حتى الآن ففي العمارة الإسلامية تم عمل فتحات ضيقة ايضا وما يسمى بالملقف ونرى النافورة كعنصر جمالي ووظيفي في نداخل المبنى لترطيب الـجو, ولم يـتوقـف
الابتكار عند هذا الحد فتم عمل الحوائط السميكة, والقباب, والأقبية, والمدخل المنكسر ونرى مثل ذلك ايضا في الحضارة الساسانية وهي تعتبر من اولى الحضارات التي استخدمت القباب.
ولكن هناك بعض العوامل التي لا تتأثر بأي شكل من
الأشكال بهذه العوامل وهي قوانين الإنشاء فهي لا تتـــغير من بلد لبلد بأي حال من الأحـــــوال.
أولا: الموقع والتخطيط
ضوء النهار وأشعة الشمس
يمكن الرجوع إلى الأنظمة والقوانين المعمول بها محليا من اجل معرفة معايير الإنارة الصباحية ,وذلك في الأماكن المزمع استخدامها للسكن .حيث تقدم هذه القوانين معايير الوقاية والحماية , والموقع غير المبنية التي تؤدي مستقبلا لحجب ضوء النهار حولها .
يمكن اعتماد إجراءات وشروط خاصة لإخضاع المبنى إلى الاختبار من ناحية بعده عن حدودهالخاصة وبعده عن حدود مبنى مجاور وذلك عن طريق مؤشرا الارتفاع المسموح به للبناء.
وفي هذه الحالة يجب آن تتلقى الغرفة ضوء الشمس قدر الإمكان ضمن فترة من النهار خلال معظم أيام السنة , إلا أن ذلك لا يخضع بشكل عام إلى أنظمة أو مراقبة تطور وتنامي العمران .ويمكن تحديد زاوية واتجاه أشعة الشمس سواء بشكل ساعي أو لأي وقت من أوقات السنة وفق أي خط عرض .
الخصوصية
ينشد العديد من جهات التخطيط إلى حجب إطلالة البناء عن المساكن المجاورة أو تقاطع الطرق ومراعاة الخصوصية, دون أن تتأثر بذلك العوامل الأخرى (حجب ضوء الشمس- العازلية-أنواع النوافذ) .
يعتبر النمو العمراني في هذه الحالة شيئا هاما يستدعي الانتباه أثناء وضع التصاميم المعمارية.
وتساعده في هذه الحالة تصميمات المساكن أحادية الواجهة سواء فبي الأماكن المنحدرة أو حيث تمر طرق المشاة بالقرب من المساكن مثلا أما حجب الحدائق الخاصة فيعتبر مهما من الناحية التصحيحية لان عزل الرؤية قد يؤثر على الإطلالة المهمة .
الحد من انتشار الحريق
تشدد الأنظمة بشكل عام على وجود مسافات فاصلة بين المساكن المبنية من مواد قابلة للاشتعال كجذوع الأشجار أو القش.....أو الألواح الخشبية.........الخ ,بما فيها حدود مواقعها. في حين تجد أن استخدام المواد غير القابلة للاشتعال والمستخدمة ي إنشاء النوافذ والأبواب وفتحات الجدران قريبا من هذه المواقع.
طبوغرافيا الموقع
تأثير درجة الميل: يعتمد نوع التصميم على درجة ميل الانحدار من حيث كونه متوسطا أو شديدا
فالمنحدرات ذات الميول القوية قد تعطي قد تعطي ميزات أقوى للمباني المنشاة عليها عن غيرها في حين نجد أن المساكن التي تتوازى اتجاهاتها مع خطوط (الكونتور) تستخدم واجهات أعرض
وتقلل من الحاجة إلى كميات كبيرة من الحفريات أسفلها, ويمكن إعادة موازنة طرفي المعادلة ما بين الواجهات العريضة وتكاليف الإعمار والتطوير وتتالى الوظائف التخديمية بمزيد من التحفظات الموضوعة لهذا الفرض عادة.
وتقدم المواقع شديدة الانحدار فرصا للاستخدام البارع لتصميم المداخل إلى الطوابق المفضلة
آما المساكن المبنية على نحو يعترض خطوط(الكونتور)خاصة في التراسات فلا بد في هذه الحالة من استخدام تصاميم الواجهات الضيقة سواء للمسكن المفرد أو المزدوج .
الواجهات: لقد أعاد تأثير الميل والعزل والمداخل فكرة الواجهات بعد أن اخذ الاتجاه بعين الاعتبار. ويمكن تمييز أربعة نماذج من الخواص الهامة المتعلقة بتصميم البناء بالعلاقة مع شروط موقعه .
العزل الصوتي
يمكن حماية المساكن المبنية بالقرب من الطرق الفرعية والعامة من أذى الضجيج عن طريق إقامة حواجز أو سوا تر طبيعية ويمكن تحسين العزل بوضع مخططات مناسبة للمنازل بحيث لا توجه الغرف مصادر الضجيج والصوت فيها.
التأثيرات الداخلية
عوامل التصميم
:
إن العوامل الرئيسية الداخلية التي تؤثر على اختيار تصميم المسكن كالتالي:
- نموذج حركة سير الأشخاص داخل المنزل.
- متطلبات الانتفاع.
- المعايير والأنظمة الملائمة.
- اتجاه الموقع والطقس.
حركة سير الأشخاص
ترتبط حركة سير الأشخاص داخل النزل أولا بنوع المداخل و الممرات المناسبة من الخارج ألى الداخل ويمكن تمييز خمسة نماذج لحركة السير الأفقية:
1- حدود حركة سير الأشخاص
يوضح الشكل(2) حركة السير من المدخل إلى احد جوانب الحديقة وذلك عن طريق المرور بمناطق المعيشة والعمل. وقد لا يحتاج الأمر إلى وجود ممر ثانوي جانبي للحديقة فحدود حركة السير المناسبة لكافة أشكال وأنواع المداخل وخاصة الملائمة منها, يمكن أن تكون من جانب واحد من الحديقة فقط.
2-حركة السير عبر المخزن
على الرغم من أن حدود السير من خلال صفوف المنازل مرغوبة فقد تتطلب نسبة كبيرة من المساحة الإجمالية للطوابق الأرضية. ويتيح التعديل جعل حركة السير من المدخل الى احد جوانب الحديقة ن خلال الصالة والمخزن (3) حيث يعتبر هذا النظام ملائما بكافة نماذج المداخل
3- حركة السير خلال المطبخ
وتقدم حركة السير من المدخل إلى احد جوانب الحديقة من خلال الصالة والمطبخ(4) كما ان التعديل المناسب في التصميم الأفقي يقدم مدخلا ثانويا إلى الحديقة حيث يمكن استخدامه في حال عدم وجود مدخل أخر من المنزل ل.
4-حركة السير الإفرازية
يمكن الوصول إلى موضع حديقة المدخل عن طريق المرور من خلال غرفة المعيشة (5) .حيث ينبغي استخدام هذا النموذج من التصميم فقط في الأماكن التي توفر مدخلا ثانويا لأحد جوانب الحديقة. وقد يكون هذا المدخل ضروري عادة فقط في مساكن وسط الحديقة .ويمكن ان تبرز حالات تصميمية جديدة عندما يفرض أنزال مباني أخرى شروطا مشابهة عند المساكن الواقعة نهاية الحديقة سواء المستقلة أو نصف المستقلة منها.
5-حركة سير الأشخاص الجانبية
مكن الوصول إلى جانب الحديقة وخارج المنزل عبر حدود الملكية كالكراج أو الطرق الفرعية
ثانيا: التوجيه
البقع الملائمة للمساكن
في مدننا، يفتش عن الأراضي بشكل عام في غرب وجنوب التكتل،لأن الرياح الشائعة التي تهب من الجنوب إلى الغرب أو إلى الجنوب الغربي ،حاملة الهواء المنعش من الريف ودافعة الدخان وكافة الإنبثاقات الأخرى نحو الشمال والشرق .
ان الأراضي المقامة في الشمال غير مشار إليها للسكن .وتلام أكثر في الصناعة ،أما في المناطق الجبلية أو ضفاف البحيرات ،فان الشروط يمكن عكسها ، ذلك لأن المنحدرات المشمسة المعرضة إلى الجنوب وإلى الشرق .الكائنة في شمال وغرب مدينة في منحدر ،تقدم أراضي للبناء مرغوب بها كثيرًا من أجل المساكن .
الأراضي المائلة
إن الأراضي الكائنة في منسوب أدنى من الشوارع المرتفعة هي الملائمة بشكل خاص .
لأن دخول السيارات إلى البيوت يتم بشكل مباشر،كما ويمكن للمرآب أن يكون بجانب المسكن كما أن تصريف مياه الشارع تبعد عن مياه الجبال .
أما من طرف المنحدر والشمس ،فتكون الحديقة هادئة ، ومحاطة بحدائق أخرى (شكل 4) ، و أعلى من الشارع على العكس ، تكون المساكن محرومة من الشمس ،وكذلك حدائقها الأمامية .
وخلف المساكن يجب التفكير ببناء جدران مكساة ضد الإنهيارت وباقنية بيتونية لأبعاد الماء المتأتية إلى المسكن من المنحدرات .
الأراضي الكائنة على ضفاف المياه
ينصح بعدم البناء بشكل قريب من الماء على ضفاف الأنهر والبحيرات ،وذلك بسبب البعوض والضباب ، ويفضل أن يكون مباشرة في منسوب أدنى من الشارع باتجاه البحيرة
الوضعية بالنسبة للشارع
في حالة البناء المستقل وبيوت فردية محاطة بجدران ،فان الأرض في جنوب الشارع هي بشكل عام مفضلة . وتوضع جميع الغرف المساعدة (مع المدخل) في الشمال ، والمطلة على الشارع ،مما يمكن الخدم من مراقبة المدخل (شكل 5)وتوضع جميع غرف النوم والجلوس في الأطراف شرق ـ جنوب ـ غرب ، وبمعزل عن الشارع ،هادئة ومشمسة ،مع مخرج وإطلالة على الحديقة (شكل 1)
ان معظم الأراضي هي ضيقة وعميقة ،وبذلك تكون الواجهة أضيق ما يمكن بالتالي،(بسبب ضرائب الطرق )وتترك هنا على يسار ويمين السكن المسافة المطلوبة من قبل التعليمات (الجائب ) وإذا كانت الأرض اعرض ،فان طرف الشمس المحمي من الرياح مع نوافذه ،وشرفاته ،وبلكوناته ، يجب أن يستفيد من الفائض
وغذا كانت الرض كائنة في شمال الشارع ، فيجب أن يبنى المسكن في الداخل بالرغم من طريق الدخول الطويل والمكلف ، وذلك للاستفادة من الحديقة المشمسة إلى الأمام ومثل هذه الأراضي مفضلة من أجل المنشات ذات الطابق التزييني والمنظور من الشارع .
أما من اجل الشوارع الموجهة شمال ـ جنوب ، ذات الأراضي الجاهزة من الطرفين فيجب اختيار ذات الاتجاه الشرقي ، وذلك لأن الحديقة والمسكن يكونان محميان من الرياح ، وأن وجود أي مسكن أو بناء مجاور لا يغطي الشمس الشرقية . مثلما يحدث في الشوارع ذات الاتجاه شرق ـ غرب ،وفي الشوارع الموجهة من الشمال إلى الجنوب فان الأراضي الكائنة في الشرق لها الوضعية الأكثر ملائمة
وللحصول على الشمس الجنوبية في الشتاء يجب حرف المبنى أكثر ما يمكن الى الشمال مع شرفة (تيراس ) ، ذاهبة من الشرق إلى الجنوب ، أما في الأراضي الكائنة في الغرب ، فيجب وضع البناء بطريقة نحصل بها على تشميس ملائم من الجنوب ،والحفاظ على رؤيا حرة أمام الشرفة وعند الاقتضاء فننشئ المسكن في الحدود الخلفية وفيما يخص التوجيه الملائم من أجل اتجاهات أخرى للشوارع
لكي لا يحدث أي منظر مسدود بالنسبة للمنشئات
من المفضل اختيار أراضي مجاورة لأملاك تحوي مسبقا منشأة من جهة الشمس, وبالفعل فان اتجاه ومخطط المسكن يمكن إتمامها مع الأخذ بعين الاعتبار هذه المنشأة وتتجنب بالتال خطر الحرمان لاحق من الشمس عن طريق المنشآت الجديدة