![]() |
|
![]() |
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||
| التسجيل | الأسئلة الشائعة | قائمة الأعضاء | التقويم | مركز رفع الملفات | جعل المنتديات كمقروءة |
|
| الملتقى العام ................ بإشراف : طالبة الجنة, ابو حسين, مهاجر, الشخيبي |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
النصر آت إخوتي لقوم نسأل الله تعالى أن نكون منهم والحصار هو مقدمة النصر كما كان الحصار المفروض على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مقدمة للفتح المبين هذا الموضوع القديم نعيد رفعه اليوم هدية لأهلنا في غزة ...هؤلاء القوم الصابرون المحتسبون الذين نتعلم كل يوم منهم ...والذن يذكروننا بصبر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم و لنا نحن لننظر ونتعظ ....لنتأمل ونتفكر ....لنبحث عما يجمعنا لا مايفرقنا ...لنكون متحابين في الله أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين عساه ربي يرفع الغمة عنا وينصرنا على أنفسنا ثم على أعدائنا |
|
||||
|
النصر قادم و لكن هل بنا أم بغيرنا ؟؟!! هل نحن نستحق هذا النصر ؟!! قال ابن القيم رحمه الله ليس المستغرب أننا نحب الله تبارك و تعالى ليس بمستغرب أن الفقير يحب الغني و أن الذليل يحب العزيز فالنفس مجبولة على حب من أنعم عليها و تفضل عليها بالنعم لكن العجيب من ملك يحب رعيته ويحب عباده ويتفضل عليهم بسائر النعم ******* أحبائي قبل ان ابدأ فى صفاتهم دعوني اولاً اعطي لكم بضع من الامثلة اشترى أبو عبد الله النباجي جارية سوداء للخدمة فقال لها: قد اشتريتك ، فضحكت فحسبها مجنونة فقال: أمجنونة أنتِ؟؟ فقالت: سبحان من يعلم خفيات القلوب ،، ما بمجنونة أنا ثم قالت: هل تقرأ شيئاً من القرآن ؟؟ قال: نعم.. فقالت: اقرأ عليّ فقرأ عليها: بسم الله الرحمن الرحيم فشهقت شهقة وقالت: يا الله هذه لذة الخبر فكيف لذة النظر؟ فلما جن الليل وطأ فراشاً للنوم فقالت له: أما تستحي من مولاك أنه لا ينام وأنت تنام؟.. ثم أنشدت عجباً للمحب كيف ينام جوف الليل وقلبه مستهام إن قلبي وقلب من كان مثلي طائران إلى مليك الأنام فأرضي مولاك إن أردت نجاة وتجافى عن إتباع الحرام قال النباجي فقامت ليلتها تصلي فقمت من نومي أبحث عنها فإذا هي تناجي ربها ساجدة وتقول: بحبك إياي لا تعذبني.. فلما انتهت قلت لها : كيف عرفت أنه يحبك؟؟ قالت: أما أقامني بين يديه وأنامك ،، ولولا سابق محبته لي لم أحبه أما قال: يحبهم ويحبونه يا الله ؟؟؟؟؟؟؟؟ هل وصل احدنا لفقه هذه المرأه ؟؟؟؟؟ هل وصل احدنا لهذه المنزله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ امنت بيك يا رب ******* رُوي أن ملك الموت جاء إلى إبراهيم عليه السلام ليقبض روحه فقال له إبراهيم عليه السلام: هل رأيت خليلاً يميت خليله ؟؟ فأوحى الله إليه يا إبراهيم : هل رأيت حبيباً يكره لقاء حبيبه ؟ فقال إبراهيم عليه السلام : ياملك الموت اقبضني الآن ******* ولما خُير نبينا صلى الله عليه وسلم بين الحياة الدنيا ولقاء الله عز وجل قال : بل الرفيق الأعلى يقول ابن الربيع ابن خثيم لما احتضر أبي بكت أختي فقال لها: يا بنية لا تبكي ولكن قولي يابشرى فاليوم ألقى ربي وكانت امرأة متعبدة تقول: والله لقد سئمت الحياة ولو وجدت الموت يباع لاشتريته شوقاً إلى الله تعالى وحباً للقائه فقيل لها: أفعلى ثقة أنت من عملك؟؟ فقالت: لا ولكن لحبي إياه وحسن ظني به اشتقت إلى لقياه أفتراه يعذبني وأنا أحبه قلت أنا: لا والله ... فإنه يحبهم ويحبونه وما أحسن حسن الظن بالله والرجاء بالله فمن أحب شيئاً أحسن ظنه به ورجاه ******* مرض أعرابي فقيل له: إنك تموت .. قال: وأين يُذهب بي ؟؟ قالوا : إلى الله عز وجل قال: فما أجمل الموت وما أجمل لقاء الله إنه حسن الظن بالله ومن أحب شيئاً أحسن الظن به قال أحمد ابن الحواري سمعت أبا سليمان الداراني ووقفت عليه وهو لا يراني فسمعته يقول مناجياً ربه لأن طالبتني بذنوبي لأطالبنك بعفوك..ولأن طالبتني بتوبتي لأطالبنك بسخائك..ولأن أدخلتني النار لأخبرن أهل النار أني أحبك ******* واسمع كلام العارفين بالله الراجين رحمته قال أيوب السختياني: إن رحمة قسمها في دار الدنيا وأصابني منها الإسلام إني لأرجوا من 99 رحمة ما هو أكثر من ذلك وقال بعض العباد لما علمت أن ربي عز وجل هو الذي سيحاسبني زال عني حزني لأنه الكريم الذي إذا حاسب عبده تفضل يا الله يا الله لو يعلم المدبرون عنه كيف انتظاره لهم ورحمته إياهم وشوقه إلى ترك معاصيهم لتقطعت أوصالهم شوقاً إليه هذه إرادته في المدبرين عنه فكيف بالمقبلين عليه ؟؟ وإني لأرجو الله حتى كأنني أرى بجميل الظن ما الله صانع ******* قال ابن المبارك جئت إلى سفيان الثوري عشية عرفة وهو جاثٍ على ركبتيه وعيناه تهملان فقلت له : من أسوأ هذا الجمع حالاً ؟؟ قال : الذي يظن أن الله لا يغفر لهم أليس هو الذي قال: ورحمتي وسعت كل شيء يا الله من الذي يحصي نعمك ويقوم بأداء شكرك؟؟ إلا بتوفيقك وإنعامك وفضلك وإني لأدعوا الله أطلب عفوه واعلم أن الله يعفو ويغفر لأن أعظم الناس الذنوب فإنها وإن عظمت ففي رحمة الله تصغر قال الربيع ابن أنس: علامة حب الله كثرة ذكره والشوق إلى لقائه فمن أحب شيئاً أكثر من ذكره وأحب لقائه ******* انظر الى حالك انت الان أسألك بالله إن كنت صادقاً محباً فأين صليت الفجر اليوم ؟؟ في جماعة المسلمين أم كنت في ركب المتخلفين؟؟ اسمع المحب الصادق وهو يقول: 40 سنة ما فاتتني تكبيرة الإحرام والآخر يقول 50 سنة ما فاتتني صلاة الجماعة أما ترون أننا بحاجة لمراجعة حساباتنا في محبتنا؟؟ أما ترون أننا بحاجة أن نعرف حقيقة معنى يحبهم ويحبونه عندها يأت النصر بعد حب الموت و كراهية الحياة من أجل لا إله الا الله محمد رسول الله
__________________
الأقصى فى خطر يا مسلمون ![]() وطنى فلسطين ![]() ![]() اللهم وفقنا لتحرير مسجدك الأقصى الأسير ![]() أحب فلسطين فلسطين من البحر للنهر ![]() |
|
||||
|
جزاك الله خير مشرفتنا الفاضلة
ولكن اليس من وسيلة لحلقات علمية عن وضعنا الأن والوضع في ايام سبقت
__________________
لكي تتجنب النقد لا تعمل شيئاً ولا تقل شيئاً ولا تكن شيئاً اللهــــم إنـي أعـوذ بـك من نفحـة الكبـريـــــــــاء سبحـــــــــــــان من سجـــــــــــــدت الرقـــــــــــــاب لعزتـــــــــــــه ![]() أخوكم في الله
أبو محمد |
|
||||
|
النصر أت عندما يأتي للمسلمين يوم يكسرون فيه حاجز الخوف ويحطموا الجدران الوهمية
بينهم ... كما حطم اهل غزة جدران الحصار بينهم وبين مصر.... وكأن الله عز وجل يضرب لنا مثلا نحتذي به في هؤلاء ،،،، لو أنهم استمروا بالصمت والسكون ولم يتحركو لمات أطفالهم جوعا وكبارهم مرضا .... لكن هي الحركة هي الشجاعة يامسلمين ياعرب لمرة واحدة فقط سجلو موقف شجاعة في تاريخكم الحديث....
__________________
![]() لا حول ولا قوة الا بالله فلترفعو رؤوسكم ياعرب
|
|
||||
|
اللهم أجعلنا من الاحسنين أعمالا
وارزقنا حسن العمل وان يكون خالصا لوجهك الكريم ---------------------------------------------------------------------------------------------------- عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان اللَّه وبحمده، سبحان اللَّه العظيم متفق عَلَيهِ "ربي رضيت بك رباً وبالاسلام ديناً وبسيدنا محمد نبياً ورسولاً" ربي ما أصبح بي من نعمة أو بأحداً من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك, لك الحمد ولك الشكر [/color] آخر تحرير بواسطة bigone : 28-01-2008 الساعة 07:31 PM. |
|
||||
|
اقتباس:
جزاك الله خيرا علي هذا الجمع الموفق ارجو تغير اللون الاصفر لانه لا يظهر جيدا ---------------------------------------------------------------------------------------------------- عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان اللَّه وبحمده، سبحان اللَّه العظيم متفق عَلَيهِ "ربي رضيت بك رباً وبالاسلام ديناً وبسيدنا محمد نبياً ورسولاً" ربي ما أصبح بي من نعمة أو بأحداً من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك, لك الحمد ولك الشكر |
|
||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
إخوتي الأكارم ..... للنصر شروط ..... المتمعن في كتاب الله يستنبطها .....والناظر في التاريخ يعيها تماماً ..... واليوم نحن أشد مانكون حاجة للتمعن والتفكر ومن ثم التطبيق ليتحقق لنا النصر بإذن الله إخوتي ... هل تظنون أن جيل صلاح الدين الذي نصره الله تعالى انتصر بفضل ظهور صلاح الدين؟؟؟؟؟ أم بفضل تغييرات لمست كل منحىً من مناحي الحياة ..... تغيير لامس كل فرد من أفراد ذلك الجيل أنصح كل الإخوة الأعضاء أن يقرؤوا هذا الكتاب ( هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس ) للكاتب الدكتور ماجد عرسان الكيلاني ولمن يصعب عليه قراءة كتاب سأقوم بعرض بسيط لبعض أهم ماجاء في الكتاب كلما سمحت الفرصة بإذن الله .... فالكتاب يقدم رؤية واضحة منطقية مستقاة من كتاب الله تعالى ومن التاريخ لشروط النصر والنهضة ومقدماتهما ويجب أن نعلم جميعاً أننا كلنا معنيون بالتغيير .... ومعنيون بالعمل كل حسب الموقع الذي أقامه الله تعالى فيه الكتاب موجه للرجال والنساء عامة .... للحكام وللشعوب ..... للفقهاء والعلماء والشيوخ ..... لقادة الجماعات الإسلامية والأحزاب..... للعسكريين والمجاهدين ..... للمسؤولين عن التربية والتعليم وللمسؤولين عن وسائل الإعلام ..... ولسان الحال في هذا الخطاب هو ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) وكبداية موفقة من الكاتب نجده يبين لنا في مقدمته القيمة: أن هذه الأمة فيها قدر وافر من الإخلاص لكن ينقصها العنصر الهام الثاني والأساسي في العمل وهو ( الصواب ) وأن المواجهة الحقيقية التي يحتاجها العالم الإسلامي هي: أولاً:مواجهة مع الذات يقوم بها العلماء والساسة وعامة الأمة بغية تحريرها من التبعية الثقافية للغير وتمكينها من اكتشاف الهوية وتحقيق الانتماء إلى ماضي الازدهاؤ والمنعة وتحليل الحاضر واستشراف المستقبل فإذا انتصرت الأمة في هذه المواجهة فستكون عندها مؤهلة للمرحلة الثانية وهي: مواجهة الغير المعتدي بثقة واستقلالية وجدارة ولسوف تنتهي المعركة بنصر مادي وفتح اجتماعي آخر تحرير بواسطة طالبة الجنة : 29-01-2008 الساعة 05:22 PM. |
|
||||
|
هكذا يقول التاريخ
اقتباس:
اختنا الفاضلة طالبة الجنة لمحات وخاطرة مؤثرة وعميقة الفكرة وفي ما اعلم فان الامام الغزالي صاحب الاحياء قد ظهر في الشام حيث جهز الناس ايمانيا حتى قادهم صلاح الدين وقد فعلها ايضا الشيخ العز بن عبد السلام حين جهز الناس ايمانيا حتى اندحر التتار على يد " قطز" فالنصر له شروط واولها هو ان ينصر الناس الله لينصرهم الله وهذا هو موعود الله والانتصار العسكري يكون نتيجة للانتصار لله ليتنزل الله بالنصر على الناس واذكر هنا وعد الله لنا في الاية الكريمة: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (55) سورة النــور فالوعد بـ 3 أشياء : الاستخلاف في الارض التمكين في الدين وتبديل الخوف امنا والشرط لكل ذلك اخلاص العبادة لله اي التوحيد و بدون شرك ولا يتصور احدنا ان توحيد الله بدون شرك هو شيء حاصل بل هو شيء يجب ان نتدارسه ونتعلمه ونحاول تطبيقه ونقيس اعمالنا عليه فكثير من المؤمنين " مشركين " {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ} (106) سورة يوسف وبالتالي لا يتحقق فيهم موعود الله والشرك يأتي بافعال تضعف التوحيد وهي كثيرة ومعروفة ولابد من التركيز على نقطة التوحيد واخلاص العمل من اي شرك سواء اكبر او اصغر ولقد خاف ابراهيم عليه السلام من الشرك فدعى ربه وقال: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ} (35) سورة إبراهيم وعلى الجميع التخوف من الشرك ومراقبة النفس والنية والعمل في ان تقع في عمل شركي اذا فهذا هو الوعد بالنصر وهذه هي الموعودات الثلاث وهذا هو الشرط " التوحيد " فهل نحن فاعلون ؟ ؟ وهل نحن في ذلك ناجحون ؟ ؟ اللهم احينا موحدين وتوفنا موحدين وابعثنا موحدين
__________________
أحب أعمالي إلى نفسي في حائل ( سماح سنتر ) . . . . . تفضلوا الصور حل مشكلة كتابة آيات القرآن بالموضوعات خطأ . . . برنامج صغير . . . للتحميل. اعمالنا . . . بين ثقافة التكلفة . . . وثقافة الضمير كما ندعوكم لزيارة دائرة معارف المشاريــــــــــ إدارة ــــــــــــع معمـــاري / أشرف الكرم
آخر تحرير بواسطة نهر النيييل : 31-01-2008 الساعة 01:26 AM. |
|
|||
|
اسأل الله الذي لن تطيب الدنيا إلا بذكره
ولن تطيب الآخرة إلا بعفوه ولن تطيب الجنة إلا برؤيته أن يديم ثباتكم ويقوي إيمانكم وصحتكم ويرفع قدركم ويشرح صدركم ويسهل خطاكم لدروب الجنة وأن يجعلكم من عتقائه من النار اللهم انصر الاسلام و أعز المسلمين
__________________
م/ مصطفى سليمان: مدرس بمعهد التكنولوجيا - الاميرية
|
|
||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيكم على الإضافة الطيبة .... وكما ذكر الأخ نهر النيل في اقتباسه عن الكاتب الدكتور ماجد الكيلاني فإن انتظار شخصية صلاح الدين لتنقذنا مما نحن فيه فهم خاطئ لقوانين النصر التي سنها الله تعالى ويوضح الكاتب خطورة هذا الفهم لسببين: أولاً: إن هذا الفهم يصرف الأنظار بعيداً عن الأمراض التي تنخر في جسد الأمة فيجعلها تنشغل بالأعراض الخارجية فقط ويصرف نظرها عن السبب الحقيقي لهذه الأعراض فالأمة الضعيفة من داخلها يستحيل أن تتغلب على الخطر من خارج فإذا ماعولج الضعف نفسه أصبحت الخطوة المستحيلة ممكنة ثانياً: هذا الفهم يعزز العمل الفردي دون الجماعي وينمي في نفوس القادة والمسؤولين روح الفردية والانفراد في التخطيط والتنفيذ وبالتالي الارتجال وأما الأمة فترتاح عقول أفرادها من حمل المسؤولية فتنطمس ويشيع مبدأ التواكل على القيادات وتحميلها كامل المسؤولية فمهما دعيت الأمة حينها أجاب لسان حالها: { َفاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ }المائدة24 وبالنظر إلى التاريخ نجد أن كل الأصول التاريخية تبين أن صلاح الدين ماكان إلا خامة من خامات جيل جيد مر في عملية تغيير للأفكار والتصورات والتقاليد والقيم ثم بوأتهم عملية التغيير هذه أماكنهم كلٌ حسب استعداداته النفسية والعقلية والجسدية فانعكست آثار هذا التغيير على الأحوال الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعسكرية فسددت ممارساتهم ووجهت نشاطاتهم وبحث الكاتب يجيب عن أسئلة تاريخية تصلح أن تسقط على واقعنا اليوم وهذه الأسئلة هي: ماهي القيم والتصورات والأفكار السلبية التي كانت تسود الأمة؟ ماهو التغيير الذي حدث خالال نصف القرن الذي مر بين مذابح المسلمين في الرها وأنطاكية وساحات الأقصى وبين ظهور جيل نور الدين وصلاح الدين وانتصاراته واسترجاع القدس؟ من هم الذين حملوا مسؤولية هذا التغيير الإيجابي في الأمة؟ هل كان صلاح الدين شخصية فردية عبقرية ظهرت فجأة في مسرح الأحداث أم كان عينة لجيل مثل؟ ثم يبين الكاتب الفلسفة التاريخية التي وجهت بحثه والتي تقوم على مبدأين اثنين: الأول: أن كل مجتمع يتكون من ثلالث مكونات هي الأفكار والأشخاص والأشياء وأن المجتمع يكون في أوج صحته عندما يدور الأشخاص والأشياء في فلك الأفكار الصائبة والمرض كل المرض عندما تدور الأشياء والأفكار في فلك الأشخاص وينتهي المجتمع إلى الوفاة حين يدور الأشخاص والأفكار في فلك الأشياء والثاني: أن السلوك الإنساني هو قصد وحركة القصد هو الفكر والإرادة والحركة هي الممارسة العملية ويتجسد ذلك في حلقات يولد بعضها بعضاً: فالحلقة الأولى ميدان الفكر ثم الحلقة الثانية ميدان الإرادة ثم الحلقة الثالثة ميدان الممارسات العملية خارج الجسد البشريفالظاهرة الاجتماعية ماهي إلا فكر ولد غاية واتجاهاً نفسياً وجه إرادة ومن ثم انتهى بممارسة عملية وبالتلي إنجازات إما متقدمة أو متخلفة والقرآن الكريم يعرض لهذا النسق بنفس الترتيب: {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ}الرعد11 ويشير إلى التغير الاجتماعي السلبي قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }الأنفال53 يتبع بإذن الله آخر تحرير بواسطة طالبة الجنة : 31-01-2008 الساعة 03:07 PM. |
|
||||
|
أسباب النصر الحقيقية و صفات من ينصرهم الله العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله الحمدُ لله، و أشهدُ أن محمداً عبدُه و رسولُه، صلَّى الله عليه و على آلِهِ، و أصحابه، و التابعينَ لهم بإِحسانٍ و سلَّم تسليماً، أما بعد : فلقد نصرَ الله المؤمنينَ في مَواطنَ كثيرةٍ في بدرٍ، و الأحزابِ، و الفتحِ، و حُنينٍ، و غيرها:1- نصرَهُمُ اللهُ وفاءً بِوَعدِه:[وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنينَ(47)] [سورة الروم:47] . [إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ(51) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ(52) ]. [سورة غافر:51-52].2- نَصرَهُمُ اللهُ لأنهم قائمونَ بدينِه و هو الظَّاهرُ على الأديانِ كلِّها: فمن تمسك به فهو ظاهرٌ على الأممِ كلِّها: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ(33)} [سورة التوبة:33]. 3- نصَرَهم اللهُ لأنهم قاموا بأسبابِ النصرِ الحقيقيَّةِ المادَيةِ منها و المَعْنَويةِ: فكان عندهم من العَزْمِ ما بَرَزُوا به على أعْدائهم أخذاً بتوجيه اللهِ لَهُم، و تَمشِّياً مع هديهِ و تثبيتِه إياهم[وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ(140) ]. {آل عمران}. . [وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ القَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا(104 ]. {النساء}. . [فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ وَاللهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ] {محمد:35}. فَكانوا بهذِه التَّقْويَةِ و التثبيتِ يَسِيرونَ بِقُوةٍ و عزْمٍ وجِدٍّ.و أخَذُوا بكِلَّ نصيبٍ من القُوة امتثالاً لقولِ ربِّهم: [وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ] {الأنفال:60} . من القُوَّةِ النفسيةِ الباطنةِ، و القوةِ العسكريةِ الظاهرة.4- نصرهم الله تعالى لأنهم قامُوا بنصر دينِه: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ(40)الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ(41)} [سورة الحج:40-41]. فوعدَ اللهُ بالنصر من ينصرُه وعداً مؤكداً بمؤكدات لفظية ومَعنوية: أما المؤكدات اللفظية: فهي القسمُ المقدَّرُ؛ لأنَّ التقديرَ: و اللهِ لينصرنَّ اللهُ مَنْ ينصرُهُ. وكذلك اللامُ والنونُ في: { وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ} كلاهُما يفيدُ التوكيدَ. و أمَّا التوكيدُ المعنويُّ: ففي قوله:{إِنَّ اللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ } فهو سبحانه قَويٌّ لا يضْعُفُ، و عزيزٌ لا يذِلُّ، و كلُّ قوةٍ و عزةٍ تُضَادُّهُ ستكونُ ذُلاً و ضعفاً. و في قولِه: { وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} تثبيتٌ للمؤمِنِ عندما يسْتَبعِدُ النصر في نَظَره لِبُعد أسبابِه عندَه، فإنَّ عواقبَ الأمورِ لله وحْدَهُ يغَيِّر سبحانَه ما شاءَ حَسْبَ ما تَقْتَضِيه حكمَتُه. أوصاف من يستحقون النصر:و في هاتين الآيتين: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ(40)الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ(41)} [سورة الحج:40-41]. بيانُ الأوْصافِ التي يُستحقُّ بها النصرُ، و هي أوصافٌ يَتَحَلَّى بها المؤمنُ بعدَ التمكين في الأرضِ، فلا يُغْرِيه هذا التمكينُ بالأشَرِ و الْبَطرِ و العلوِّ و الفسادِ، و إنما يَزيدُه قوةً في دين الله و تَمسُّكاً به. الوصفُ الأول: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ(41)} [سورة الحج:41]. و التمكينُ في الأرض لا يكونُ إلاّ بعْدَ تحقيق عبادةِ الله وحْدَه كما قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(55)}[سورة النور:55]. فإذا قام العبدُ بعبادَةِ الله مخلصاً له في أقْوَالِه، وأفعالِه، وإرادَتِه لا يريدُ بها إلا وجه الله والدار الآخرة، ولا يريد بها جاهاً، ولا ثناءً من الناسِ، ولا مالاً، ولا شيئاً من الدُّنيا، واستمَرَّ على هذِه العبادة المخْلصة في السَّراء والضَراءِ والشِّدةِ والرَّخاءِ؛ مكَّنَ الله له في الأرض. إذَنْ فالتمكينُ في الأرضَ يستلزمُ وصفاً سابقاً عليه وهو عبادةُ اللهِ وحْدَه لا شريكَ له، وبعد التمكين والإِخلاص يَكُونُ: الوصفُ الثاني: وهو إقامةُ الصلاةِ: بأن يؤدِّيَ الصلاة على الوجهِ المطلوب منه، قائماً بشروطِها وأركانِها وواجباتِها، وتمامُ ذلك القيامُ بمُسْتَحَبَّاتِها، فيحسنُ الطُّهورَ، ويقيمُ الركوعَ والسجودَ والقيامَ والقعودَ، ويحافَظُ على الوقتِ وعلى الجمعةِ والجماعاتِ، ويحافظُ على الخشوعِ وهو حضورُ القلبِ وسكونُ الجوارح، فإِنَّ الخشوعَ رُوحُ الصلاةِ ولُبُّها، والصلاةُ بدونِ خشوعٍ كالجسمِ بدون روحٍ، وعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْصَرِفُ وَمَا كُتِبَ لَهُ إِلَّا عُشْرُ صَلَاتِهِ تُسْعُهَا ثُمْنُهَا سُبْعُهَا سُدْسُهَا خُمْسُهَا رُبْعُهَا ثُلُثُهَا نِصْفُهَا» [رواه أبو داود وأحمد]. الوصفُ الثالث: إيتاءُ الزكاةِ:{...وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ(43)} [سورة البقرة:43]. بأن يعْطوُهَا إلى مستحقِّيها طِّيبةً بها نفوسُهم، كاملةً بدونِ نقصٍ يبتغُون بذلك فضلاً من الله ورضواناً، فيُزكُّون بذلك أنفسَهُم، ويطهِّرون أموالَهم، وينفعونَ إخوانهم من الفقراءِ والمساكينِ وغيرهم من ذوي الحاجات. الوصفُ الرابعُ: الأمر بالمعروفِ: {وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ} والمعروفُ: كلُّ ما أمرَ اللهُ به ورسولُه من واجباتٍ ومستحبات، يأمرون بذلك إحياءً لشريعةِ اللهِ، وإصلاحاً لعباده، واستجلاباً لرحمتِهِ ورضوانِهِ، فالمؤمنُ للمؤمنِ كالبنيِان يشدُ بعضُه بعضاً، فكما أنَّ المؤمنَ يحبُّ لنفسِهِ أَنْ يكونَ قائماً بطاعَةِ ربِّه، فكذلك يجبُ أن يحبَّ لإِخوانِه من القيام بِطاعةَ الله ما يحبُّ لنفسه. والأمرُ بالمعروفِ عن إيمانٍ وتصديقٍ يستلزمُ أن يكونَ الآمر قائماً بما يأمرُ به؛ لأنه يأمرُ به عن إيمانٍ واقتناعٍ بفائدتِهِ وثمراتِهِ العاجلة والآجلةِ. الوصفُ الخامسُ: النَّهيُ عن المنكرِ: {وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ}، والمُنْكَرُ: كلُّ ما نهى اللهُ عنه ورسولُه من كبائر الذنوبِ وصغائِرِها، مما يتعلقُ بالعبادةِ، أو الأخلاقِ، أو المعاملةِ؛ ينْهونَ عن ذلك كلِّه صِيانةً لدينِ الله، وحمايةً لِعباده، واتقاءً لأسْبابِ الفسادِ والعقوبةِ. فالأمرُ بالمعروفِ والنَهْيُ عن المنكر دعَامَتَانِ قَوِيَّتانِ لبقاءِ الأمَّةِ وعزتِها ووحْدَتِها حتى لا تتفرَّق بها الأهواءُ، وتَشَتَّتَ بها المسالكُ؛ ولذلك كانَ الأمرُ بالمعروف، والنهيُ عن المنكر من فرائِضِ الدين على كلِّ مسلمٍ ومسلمةٍ مع القدرةِ: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(104)وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ(105)} [سورة آل عمران:104-105]. فَلَوْلا الأمرُ بالمعروفِ والنهيُ عن المنكر لتَفَرَّق الناسُ شِيعاً، وتمزَّقوا كل ممزَّق كلُّ حزبٍ بما لَدَيْهِمْ فرحون. وبه فُضِّلت هذه الأمةُ على غيرها: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ(110)} [سورة آل عمران:110]. وبتَركه: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ(78)كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ(79)}[سورة المائدة:78-79]. فهذه الأوصافُ الخمسةُ متى تحقَّقتْ مع القيامِ بما أرشدَ الله إليه من الْحَزمِ، والعزيِمَةِ، وإعْدادِ القُوَّةِ الحسيَّة؛ حصل النصرُ بإذنِ الله: {وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ[6]يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ(7)} [سورة الروم:7].فيَحْصَلُ للأمَّةِ من نصْر الله ما لَمْ يخْطُرْ لهم على بالٍ. وإن المؤمنَ الواثقَ بوعدِ الله ليَعْلمُ أنَّ الأسباب المادِّيةَ مَهْما قويَتْ فليستْ بشيء بالنسبةِ إلى قُوةِ الله الذي خلقها وأوْجَدَها: افْتَخَرَتْ عادٌ بقوَّتِها وقالُوا منْ أشدُّ منا قوةً، فقال الله تعالى: {فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ(15)فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ(16)}[سورة فصلت:15-16]. وافْتَخر فرعونُ بمُلكِ مصْرَ وأنْهَاره التي تْجري مِنْ تحته فأغرقَه الله بالماءِ الَّذِي كان يفْتَخرُ بِمثْلِهِ، وأوْرث مُلْكهُ مُوسى وقومَه، وهو الَّذِي في نظر فرعونَ مَهِيْن ولاَ يكادُ يُبِين. وافتَخرت قريشٌ بعظَمتها وَجَبروتِها، فخرجوا من ديَارِهم برؤسائِهم وزعمائِهم بطراً ورِئاءَ الناس يقولون:"لا نَرْجعُ حتى نقدمَ بَدْراً، فننحرَ فيها الجزور، ونَسْقِيَ الخمورَ، وتعزفَ الْقِيانُ، وتسمعَ بنا العربُ فلا يزالُون يهابوننَا أبداً". فَهُزمُوا على يد النبيِّ صلى الله عليه وسلّم وأصحابه شرَّ هزيمةٍ، وسُحبت جثثُهم جِيفاً في قليبِ بدرٍ، وصاروا حديثَ الناس في الذُّلِّ والهوانِ إلى يوم القيامةِ. ونحنُ المسَلمين في هذا العصرِ لو أخَذْنَا بأسباب النصر،ِ وقُمْنَا بواجبِ دينِنا، وكنَّا قدوةً لا مُقْتَدين، ومتبوعِين لا أتباعاً لِغَيرنا، وأخَذْنَا بوسائِل الحرب الْعَصْريَّةِ بصدقٍ وإخلاصٍ؛ لنصَرنَا الله على أعدائنا كما نصر أسلافَنا. صدقَ الله وعْدَه، ونصر عَبْدَه، وهزَمَ الأحزابَ وحْدَه. {سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا(23)} [سورة الفتح]. اللَّهُمَّ هييء لنا منْ أسبابِ النصرِ ما به نَصْرُنَا وعزتُنا وكرامتُنا، ورفعةُ الإِسلام، وذُل الكفرِ والعصيانِ؛ إنك جوادٌ كريمُ، وصلَّى الله وسلَّم على نبِينا محمدٍ، وعلى آلِهِ، وصحبِه أجمَعين.
__________________
الأقصى فى خطر يا مسلمون ![]() وطنى فلسطين ![]() ![]() اللهم وفقنا لتحرير مسجدك الأقصى الأسير ![]() أحب فلسطين فلسطين من البحر للنهر ![]() |
|
||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيكم على الإضافة الغنية .... وصدق العلامة ابن عثيمين حين قال : وإن المؤمنَ الواثقَ بوعدِ الله ليَعْلمُ أنَّ الأسباب المادِّيةَ مَهْما قويَتْ فليستْ بشيء بالنسبةِ إلى قُوةِ الله الذي خلقها وأوْجَدَها نحن فقط نأخذ بالأسباب تأدباً مع الله تعالى لأنه هو من أمرنا بذلك .... أما الفاعل الحقيقي فهو الله جل وعلا والنصر من عنده وحده لا بكثرة عدد أو عديد نعود إلى متابعة ماجاء في كتاب ( هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس ) : يقول الكاتب: إن التغيير لا يكون مثمراً إلا إذا واجهته قوانين أشار إليها القرآن الكريم وهي: 1_ أن يبدأ التغيير في محتويات الأنفس ثم يعقبه التغيير في الميادين الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعسكرية والإدارية والقضائية وسائر ميادين الحياة الخارجية. ومحتويات الأنفس ذات معنى واسع يشمل الأفكار والقيم والثقافة والاتجاهات والعادات والتقاليد كما يشمل التصور عن المنشأ والكون والحياة والمصير ويشمل نوع الإرادات النفسية إن كانت تقتصر على بقاء الجسد البشري ومتطلباته في النكاح والغذاء والكساء والمأوى أم تتعداها إلى إرادات رقي النوع البشري ومتطلباته في الأمن والاحترام والعدل والإحسان والقانون الثاني: إن التغيير إلى الأفضل أو الأسوء لا يحدث إلا إذا قام ( القوم ) مجتمعين وليس ( الأفراد ) بتغيير ما بأنفسهم وإن آثار هذا التغيير الجماعي تنعكس على ما بالقوم من أحوال سياسية واجتماعية واقتصادية وعسكرية بنفس القدر الذي يحدث به تغيير ما بالأنفس والقانون الثالث: إن التغيير المثمر يحدث حين يبدأ ( القوم ) بقسطهم من تغيير ما بأنفسهم فإذا أحسنوا هذا التغيير التربوي والفكري تبعه التغيير المثمر في مجالات الاقتصاد والسياسة ..... وفهم طبيعة هذا التغيير والاستفادة من قوانينه يجب أن يراعي شرطين اثنين: الإحاطة الكاملة بحلقات السلوك الذي يفرز الظواهر الاجتماعية والرسوخ بتفاصيلها وتركيبها وهذه الفلسفة في النظر للتاريخ تقودنا إلى استنتاجين : ( وهما زبدة القول ) الأول: إن فترات القوة والمنعة في التاريخ الإسلامي إنما ولدت حين تزاوج عنصران هما الإخلاص في الإرادة والصواب في التفكير والعمل فإذا غاب أحدهما فلا فائدة من الجهود التي تبذل والثاني: برهن التاريخ الإسلامي وغير الإسلامي على أنه حين تقوم شبكة العلاقات الاجتماعية على أساس الولاء الشامل ل ( أفكار الرسالة ) التي تتبناها الأمة وتعيش من أجلها فإن كل فرد في المجتمع يصبح مصاناً ومحترماً سواء أكان حياً أو ميتاً ومهما اختلفت آراؤه مع الآخرين لأن الصراع يوجه إلى خارج المجتمع فتتوحد الجهود وتثمر. أما عندما تتشكل شبكة العلاقات طبقاً لمحاور الولاء العشائري والمذهبي والإقليمي وطبقاً للدوران في فلك الأشخاص فإن الإنسان يصبح أرخص شيء داخل المجتمع وخارجه فيتمزق المجتمع إلى شيع يذيق بعضها بأس بعض. ( وهذا بالضبط ما تعانيه أمتنا هذه الأيام ) يتبع بإذن الله |