أدعوكم لقراءة هذا المقال الرائع والمؤثر ل م/ أحمد معاطي في ذكرى رحيل ابنته جمانة

.....................
بيرل هاربر - م/ أحمد معاطي



بيرل هاربر هو اسم القاعدة البحرية الأمريكية الأشهر في التاريخ. في عام 1941 قام سلاح البحرية الياباني بمهاجمة الأسطول الأمريكي في المحيط الهادي والذي تم نقله في وقت سابق من سان دييجو إلى بيرل هاربر في جزر هاواي.


كان غرض اليابانيين من الهجوم هو تدمير الأسطول الأمريكي في المحيط الهادي تدميراً تاماً وذلك في إطار استعداد جيش الإمبراطورية اليابانية للتوسع في عملياته في جنوب شرق آسيا حيث كان في طريقه لإحتلال الصين وكوريا وفيتنام والفلبين وبلدان أخرى بشكل كامل.



كانت الرسائل العسكرية اليابانية تشير إلى ذلك التوسع باسم "الموارد الجنوبية" ، حيث أن الغرض الأساسي من ذلك التوسع هو الحصول على موارد تلك البلدان وخاصة النفطية منها.


دخلت الولايات المتحدة الحرب على إثر ذلك الهجوم ، دخلت وهي ترفع مباديء الحق والحرية فوق راياتها ، دخلت وقد وحد جنودها ذلك الحلم الأمريكي حينما لم تستطع أي دعوة أخرى أن تجمعهم ، فهم جاءوا من بلدان عدة ينتمون إلى أجناس مختلفة ويدينون بشتى الأديان والمذاهب.



حتى إذا انتهت الحرب نسي الأمريكيون ذلك الحلم ، ثم تناسوا تلك القيم ، وبدأوا في مشروع سموه "المجال الأعظم". الفكرة الأساسية في ذلك المشروع أن تكون الولايات المتحدة مسيطرة ومتحكمة في كل العالم من غير أن تحتله احتلالاً عسكرياً ، كما تؤثر الشحنة الكهربية على ما حولها دون أن تتواجد بكتلتها.


سبحان الله ، قامت الحرب وما أن انتهت حتى تبادل الهازم والمهزوم الأدوار ، وأصبحت الولايات المتحدة هي من يسعى إلى موارد -ليس بضعة دول فقط بل - العالم أجمع من خلال مشروع لم يسبق له مثيل إلا أيام التتار.


حين نمعن النظر فيما بدأت ثم آلت إليه الأحلام الأمريكية "الحقيقية" ، ثم نتفكر فيما آتاهم الله من خيرات في بلادهم قل أن تجتمع لبلد آخر في العالم ، حينها تدرك كم أن الطمع أهلك صاحبه وأجلب عليه القتل والحزن والأحقاد ....


عندما دخلت ابنتي جمانة للعناية المركزة للمرة الأولى ، كانت كعادتها ما أن تستفيق من ألمها حتى تبدأ في لعب لا ينتهي إلا حينما تنهك قواها وتضطر إلى النوم اضطراراً ، ، فلعبت وفرحت في عام مقدار ما يفعله غيرها من الأطفال في 10 سنوات ، ولأن تلك الحالة لم يراها الأطباء ولا الممرضات من قبل ، فكانوا يبدون اهتماماً خاصاً بها ويحبونها بشدة حتى أني رأيت منهم من بكى يوم موتها ...


سألتني الممرضة ما معنى اسمها ؛ "جمانة" ، لم أتذكر ترجمة الكلمة ساعتها ، فأخبرتها أن اسمها هو حجر كريم يخرج من حيوان في البحر ، فنطقت مندهشة "بيرل" Pearl .... هنا تذكرت اسم الميناء الأمريكي الأشهر "pearl harbor" ، وعرفت معنى اسم الميناء ..... "مخبأ اللؤلؤ" أو "مخبأ الجمان"


وانتقلت الدهشة من الممرضة إليَّ ، فقد كانت جمانة فعلاً مخبأ الجمان الذي اكتشفته بعد مرضها
نحن في حياتنا نفعل كما فعل الأمريكيون وقبلهم اليابانيون ، ننسى ما رزقنا الله من نِعَم ، ثم ننظر إلى ما نظنه نقصاً أو نقمة ، ونمضي نحرق عمرنا وعقولنا وأجسادنا رجاءاً أن نبلغ ذلك الوهم وما أن نبلغه حتى نبدأ في البحث عن آخر ، وكأننا قد أدمنا الهم والحزن ، أدمنا عدم الرضا


جمانة علمتني أن لحظات من الفرح واللعب تنسي ساعات من الألم ، جمانة علمتني أني لم أهتم بأختها ولم أستغل تلك الأيام معها ، علمتني أن لحظات جميلة مرت علي دون أن أعيشها في كل حياتي السابقة ، علمتني أنه


" لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور"


جمانة كانت تحب أن تسمع وتشاهد "الجمال الصامت" ، وكأنها والله تفهمه ، حتى إذا جاء مقطع "وإذا بزاويه هناك تلوح لى وطفله حسناء تلعب بالدمى .." بدأت ترقص وكأنها تقول "أنا تلك الفتاة" ، اسمعوا هذا النشيد وافهموا كلماته جيداً ......




"أدركت حقاً بعد ذلك أننا عن الحقيقة قد أُصبنا بالعمى ، كم من روائع في الحياة ترنو لنا ، لكنها عجزت بأن تتكلم"


هل أنت حزين ويائس لأنك لم تتزوج أو أنك لا تستطيع الزواج ، هل علمت يقيناً أنك ستكون أسعد حين تتزوج ، هل استمتعت بوقتك الآن مع أهلك وأصدقائك وأنت في حلٍ من الزواج ومسئولياته ، هل بررت والديك قبل أن تشغلك زوجتك وأولادك عنهم ، هل فكرت يوماً أن ابتسامة رضا منهما خير من الدنيا وما فيها


هل أنت منهك من عملك ومسئوليات الزواج وطلبات الأولاد ، هل فكرت يوماً بغيرك ممن لم يستطع الزواج ، هل حاولت أن تلاعب أولادك بدل أن تهرب منهم شاكياً لمن لن تنفعك الشكوى إليهم ، هل شغلت نفسك بإدخال السرور عليهم بجهدك وتعبك ، ومن سرورهم تسعد وتنسى تعبك


هل كنت تتمنى كلية أخرى أو عمل آخر يناسب إمكانياتك وعبقرياتك ، هل علمت أنك ستكون سعيداً بذاك العمل ، هل فكرت في عملك الحالي ومواطن السعادة فيه ، هل بدلت ذلك الوجه العبوس وأنت تؤدي خدمة لأحدهم بوجه طلق تؤجر عليه ، ويخفف عن ذلك الرجل تعبه فيسعد ثم تسعد أنت



بل هل تمنيت أن تكون في زمان النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى تسعد بصحبته ، هل فكرت أن أبا جهل وأمية بن خلف وأبا لهب كانوا على زمن النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا -ربما- أكثر عقلاً منك ، ولكنهم كرهوه وكفروا بالله حقداً عليه صلى الله عليه وسلم



ابحث عن "مخبأ الجمان" خاصتك قبل أن ينقضي الوقت وينتهي العمر ، فلا دنيا سعدت ولا آخرة أبقيت ، ولا قدر الله أوقفت

كل منا عنده مخبأ لن يكتشفه إلا إذا استخدم خريطة الرضا ، الرضا عن الله وقدر الله

في ذكرى جمانة ، إهداءاً إلى أم جمانة ....

....... أبو جمانة/ أحمد معاطي

من أروع ما قرأت بتصرف يسير

هديتكم




حكم حكيمة




قيل لحكيم : ماذا تشتهي ؟



فقال : عافية يوم !


فقيل له : ألست في العافية سائر الأيام ؟

فقال : العافية أن يمر يوم بلا .. ذنب




قال حكيم : أربعة حسن ولكن أربعة أحسن !


الحياء من الرجال .. حسن ، ولكنه من النساء .. أحسن



والعدل من كل انسان .. حسن ، ولكنه من القضاء والامراء .. أحسن


والتوبة من الشيخ .. حسن ، ولكنها من الشباب .. أحسن

والجود من الأغنياء .. حسن .. ولكنه من الفقراء .. أحسن






قال حكيم : إذا سألت كريماً .. فدعه يفكر .. فإنه لا يفكر إلا في خير
وإذا سألت لئيما ً.. فعجله .. لئلا يشير عليه طبعه .. أن لا يفعل !











قيل لحكيم : الأغنياء أفضل أم العلماء ؟


فقال : العلماء أفضل


فقيل له : فما بال العلماء يأتون أبواب الأغنياء ..


ولا نرى الأغنياء يأتون أبواب العلماء ؟

فقال : لأن العلماء عرفوا فضل المال ، والأغنياء لم يعرفوا فضل العلم!








سُئِل حكيم :بم ينتقم الإنسان من عدوه ؟


فقال : بإصلاح نفسه