أكاديمية أون لاين للتدريب

 

 

الزلازل و الكوارث الطبيعية في العالم العربي

الزلازل و الكوارث الطبيعية في العالم العربي الدكتور الأستاذ : حميد عفرة إن الموقع الطبيعي و الجيوفيزيائي للعالم العربي بامتداده

النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. [1]
    الصورة الرمزية سهام معمر
    سهام معمر غير متواجد حالياً

    عضو متميز جداً

    تاريخ التسجيل: Aug 2009
    المشاركات: 1,681
    Thumbs Up
    Received: 132
    Given: 131

    الزلازل و الكوارث الطبيعية في العالم العربي

    الزلازل و الكوارث الطبيعية في العالم العربي
    الدكتور الأستاذ : حميد عفرة

    إن الموقع الطبيعي و الجيوفيزيائي للعالم العربي بامتداده بين قارتي اسيا و إفريقيا و بربطه بين محيطين( الهادي و الأطلسي) يكاد يشكل وحدة جغرافية متكاملة و متجانسة، تميزها خصائص طبيعية متشابهة، بل و متطابقة أحيانا سواء في جزئها المطل على البحار من سواحل و تضاريس مرتفعة و سهول، يغلب عليه المناخ المعتدل في معظم فصول السنة أو في جزئها القاري المكون من السهول المنبسطة أو الصحاري المعروفة بطقسها الحار و الجاف، أو شبه الجاف و تغطي الجزء الأكبر من العالم العربي.

    و بحكم موقعه الجغرافي و الجيو- استراتيجي هذا فإن العالم العربي معرض للكوارث الطبيعية كالزلازل و الفيضانات و الأعاصير و الحرائق و كذا المد البحري ( Tsunami) و إنه بعد المد البحري الذي ضرب جنوب شرق آسيا و وصلت أضراره إلى الصومال في القارة الأفريقية، لم يعد أي بلد عربي في مأمن من أثار الكوارث الطبيعية حتى إذا لم يكن موقعه الجغرافي مهددا مباشرة.

    و لهذه التركبة الجيولوجية و المناخية الأثر البالغ في توزيع السكان و كثافتهم في معظم دول العالم العربي حيث ترتكز في المعدل نسبة 80 إلى 85% من عدد السكان على الشريط الساحلي أو بضفاف الأنهار و السهول الخصبة، و هي مساحات تقدر عادة بما يقارب 15% من المساحة الإجمالية لكل قطر، و يتبعثر الباقي (15 إلى 20%) من عدد السكان على باقي المساحة و هو ما يتراوح ما بين 80 إلى 85% من المساحة الإجمالية لكل قطر.

    I – أهم الكوارث الطبيعية في العالم العربي

    1 – الزلازل
    فهذه الوضعية الطبيعية للعالم العربي التي أثرت إلى حد بعيد في توزيع السكان في هذه المنطقة و في نمو مدنها و مناطقها الحضرية و توسعها العمراني في شريط محدود يكاد يوازي أو يتطابق مع خط الزلازل المعروف بهذا الجزء من المعمورة و المتجه من أغادير(المغرب) غربا إلى خليج العقبة شرقا، و الأقطار العربية الأخرى الخارجة عن تأثير هذا الخط، فهي تقع في محيط تأثيرات خطوط زلازل أخرى كما هو الحال بالنسبة لبعض دول الخليج التي تتأثر بالهزات التي تقع بشرق القارة الأسيوية أو بجنوبها.

    فقد تم في القرن الماضي أي ما بين سنوات 1900 و 2000 تسجيل حوالي 400 هزة أرضية باطنية عنيفة (زلازل) من أخطرها و أكثرها دمارا و ضحايا من الأرواح زلزال الأصنام (الشلف) الجزائر في 1954و 1980، زلزال بومرداس (الجزائر) في 2003، زلزال أغادير بالمغرب 1960، زلزال اليمن 1981، زلزال خليج قابس بتونس، زلزال ليبيا 1990، زلزال القاهرة 1992، زلزال الكويت 1993، زلزال خليج العقبة 1995، زلزال عين تموشنت بالجزائر 1999 و زلزال الحسايمة (المغرب) في .2003 كما تم تسجيل المئات من الهزات التكتونية الباطنة في منطقة شبه الجزيرة العربية في المناطق الزلزالية المعروفة من البحر الأحمر و خليج العقبة.

    إن بعض الزلازل التي حدثت في عرض البحار و المحيطات قد أنتجت مدا ألحق المناطق البعيدة بمئات الكيلومترات بأضرار كبيرة ففي حوض البحر الأبيض المتواسط سجل 10% من هذا الخطر الذي يمس العالم (مصر 1350، لبنان و سوريا 551، الجزائر 2003 حيث و صلت أضرار الزلازل إلى إسبانيا و المغرب 2007.... الخ)


    2 – الكوارث الطبيعية الأخرى

    هذا ما تسببت فيه الحركات الباطنية للأرض، أما الكوارث التي يعرفها سطح هذه الأرض فهي لا تقل خطورة من حيث الخسائر الفادحة و الأضرار الكبيرة التي تلحقها بالأرواح و الممتلكات، دون أن ننسى الاضطرابات الإيكولوجية التي تمس المنطقة في ظل الانحباس الحراري المتزايد رغم الإجراءات التي اتخذها المجتمع الدولي للحد منه و التي تبنتها الدول العربية، مثل إبرام اتفاقية الأمم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ و اتفاقية "كيوتو" الملحق بها، بالإضافة إلى الخطر الذي يهدد بالقضاء و الإبادة التدريجية للموروث الثقافي و الحضاري العربي الإسلامي الذي يشكل الهوية العربية على مر العصور.

    1.2- الفيضانات

    و لعل في مقدمة هذه الكوارث الطبيعية الفيضانات التي تجتاح دوريا جل أقطار عالمنا العربي نتيجة موقعه الجغرافي و المناخ السائد به و التقلبات الجوية الناتجة عن ذلك.

    ففي ما بين سنوات 1964 و 2001 تم تسجيل 54 فيضانا خطيرا مس العديد من دول العالم العربي نذكر منها 10 فيضانات بالجزائر و آخرها كارثة 10 نوفمبر 2001 بالجزائر العاصمة، و 8 فيضانات بتونس و 5 فيضانا بالمغرب و 5 بالسودان و 5 باليمن و 4 بالأردن و 4 بالصومال و 4 بجيبوتي و 2 بسوريا و 2 بالعراق و 1 بلبنان و 1 بالعربية السعودية.

    و قد خلفت هذه الكوارث الطبيعية لوحدها ما يقارب 180.000 ضحية بشرية هذا فضلا عن الخسائر المادية التي تقدر بعشرات المليارات من الدولارات.

    فعالمنا العربي معرض بالإضافة إلى هاتين الكارثتين الطبيعيتين الأكثر انتشارا إلى كوارث طبيعية أخرى لا تقل خطورة من حيث ما تتسبب فيه من خسائر في الأرواح و الممتلكات و من جراء ما تتركه من آثار سيئة على طبيعة الأرض نفسها و ما يحيط بها و نذكر منها :

    2.2 - التصحر و زحف الرمال

    تتسبب هذه الكارثة الطبيعية في ضياع المئات من الهكتارات الصالحة للزراعة سنويا، فتغطيها الكثبان الرملية فتصبح جرداء غير صالحة للحياة، يزيد في خطورتها الجفاف و قلة التساقط حيث تكاد هذه الظاهرة الطبيعية الخطيرة أن تخلط في بعض الأقطار العربية، رمال الصحراء برمال الشواطئ و السواحل.

    3.2 - انزلاق التربة

    هذه الظاهرة الطبيعية التي تعرفها بعض الأقطار العربية نتيجتها أحيانا انهيار العديد من المباني و ضياع العديد من الأرواح، قد تتسبب فيها تارة عوامل سطحية كالأمطار و السيول و أحيانا أخرى عوامل باطنية كصعود المياه و الأملاح و ظهور الانشقاقات على المستوى القشرة السطحية للأرض و أحيانا أخرة يتسبب فيها الإنسان عبر تدخله العشوائي في الطبيعة.

    4.2 - حرائق الغابات

    هذه ظاهرة أيضا أصبحت تتلف سنويا المئات بل الآلاف من الهكتارات من الغابات و الغطاء النباتي بكل ما ينجر عن ذلك من آثار سلبية على الطبيعة و على الإنسان معا.

    5.2 - الجفاف

    و هذه أيضا ظاهرة طبيعية تعاني منها جل أقطارنا العربية، و هي تأتي نتيجة نقص الأمطار و تذبذبها أو تساقطها بكميات أقل من المتوسط الموسمي المطلوب و قد تستمر هذه الظاهرة لعدة سنوات متتالية فتؤثر سلبا على الطبيعة و على الاقتصاد و على الإنسان في آن واحد.
    ففي ما بين سنوات 1964 و 1991 تم إحصاء ما يقل عن 29 حالة جفاف مست 10 بلدان في العالم العربي على النحو التالي : - 10 حالات بموريتانيا – 5 حالات بالصومال – 3 حالات بالسودان –3 حالات بجيبوتي – حالتين بكل من المغرب و تونس و اليمن و حالة واحدة بكل من العراق و الأردن.


    II – المساعي العربية للتحكم في الكوارث الطبيعية

    إن هذا الواقع الطبيعي لعالمنا العربي الذي لا يمكن أن تتسع لشرحه و تفصيله هذه الإشارات البسيطة التي أوردناها في هذه التوطئة، فالموضوع أكبر بكثير من هذه التلميحات البسيطة التي تعرضنا لها، و هو الأمر الذي أدى بمجلس وزراء الإسكان و التعمير العرب المنعقد في الجزائر في شهر أبريل من سنة 1982، أي منذ خمسة وعشرين سنة، أن يتناول في تلك الدورة موضوع خطر الزلازل، باعتبار هذا الأخير من أكبر الكوارث الطبيعية، و اعتمد حينذاك برنامجا خاصا للتقليص من مخاطر هذه الكارثة الطبيعية في العالم العربي، و هو البرنامج الذي عرف بمشروع " باميرار" و اختير الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي و الاجتماعي كطرف ممول لهذا المشروع و ذلك ما تم تحقيقه فعلا.

    و تجسدت قرارات هذه الدورة في إنشاء و تجهيز شبكة لمراقبة حركة الزلازل بكل من الجزائر و المغرب و تونس و اليمن و العراق و الأردن و سوريا، كما انبثق عن هذا المشروع، بعد سنوات قليلة من ذلك، أي في سنة 1985 إنشاء مركز هندسة مقاومة الزلازل و اختير مقره بالجزائر، و أصبح هذا المركز عمليا و جاهزا للاستعمال في مطلع سنة 1987.

    اليوم و بعد مضي خمسة و عشرين سنة عن هذه المبادرة المثمرة التي قام بها هذا المجلس الموقر المنبثق عن بيت العرب فإن خلال هذه الفترة قد عرف عالمنا العربي نهضة عمرانية كبيرة و نموا اقتصاديا ملموسا، و من أبرز معالمه تطور النسيج العمراني في كل الأقطار العربية بدون استثناء، و لو بنسب مختلفة، من تجديد النسيج القديم و توسيعه و تطويره إلى إنشاء المدن الجديدة بكل المقاسات، سواء في ميدان السكن و العمران أو في ميدان الهياكل القاعدية و المنشآت المرفقية.

    كما عرف العالم أيضا نموا ديموغرفيا معتبرا، رافقته سياسات ترمى إلى التكفل بالفرد و تحسين و تطوير مستواه المعيشي، مع إرادة قوية في تكوينه و تعلميه و الرفع من مستواه العلمي و تمكينه من الخوض في المعارف و التكنولوجيات المعاصرة، و هذا ما جعل دولنا العربية تستثمر بكل سخاء في بناء الجامعات و المعاهد و المدارس الكبرى و المخابر المختصة ... الخ، فالاستثمار في تكوين الإنسان العربي أصبح حقيقة لا تنكر و الكفاءات العربية موجودة في كافة الميادين و في جميع حقول المعرفة و العلوم و التحكم في أحدث التكنولوجيات و التقنيات و أكثرها تعقيدا و هذا الهدف الذي كان يبدو بالأمس القريب بعيد المنال، أصبح اليوم واقعا معاشا و حقيقة ملموسة، و هذا من باب الموضوعية و الواقع لا غير و هو ما يتطلب التمييز بين الدعم و المثابرة بإرادة متجددة و عزيمة أقوى، لتجنيد هذه الطاقات البشرية العربية الهامة من العلماء و الخبراء و المختصين في كافة الميادين لتمكينها من التكفل الذاتي بقضايا وطننا العربي بصفة عامة و فيما يهمنا اليوم فإننا نعني التكفل بموضوع الظواهر الطبيعية في العالم العربي و الآثار الناجمة عنها.

    فالعالم العربي أصبح أكثر تأهيلا لاقتراح الحلول المناسبة لكل معضلة مطروحة، شريطة توفير التنسيق بين مختلف البلدان العربية و التوفير للفرد العربي المختص المناخ المناسب و الإمكانيات الضرورية و الثقة اللازمة، و كل هذا لا ينفي طبعا دور و أهمية التعاون و الاستفادة من الخبرات و الكفاءات الأخرى.

    عرف الإنسان الظواهر الطبيعية التي أشرنا إلى بعضها منذ الأزل و صراعه معها هو صراع أبدي لا نتوقع أنه سينتهي يوما، لأنه صراع من أجل البقاء و صراع من أجل الحياة.

    فخطورة هذه الكوارث الطبيعية تكمن، كما نعلم، فيما تتركه من ضحايا في الأرواح و خسائر في الأرزاق و الممتلكات و تدهور في الطبيعة نفسها.

    فدور الإنسان، بعلمه و خبرته و ما وهبه له المولى من عقل و علم، هو في مدى قدرته في توظيف كل ذلك في الحد من آثار هذه الكوارث و تلافي مخاطرها و التقليص من حجم خسائرها البشرية و المادية.


    و من أهم الأساليب المتبعة في مواجهة هذه المخاطر في عصرنا هذا هي المقاييس و المعايير و التقنيات التي توصل إليها العالم الحديث في البناء و العمران بصفة عامة سواء كان هذا البناء ذا طابع سكني أو مرفقي، بدءا في اختيار الموقع إلى دراسة التربة إلى التصميم الهندسي إلى اختيار المواد المستعملة في البناء إلى غير ذلك من الشروط التي ينبغي توفرها لحماية الأرواح التي تأويها هذه البنايات (سكنا أو مرفقا) من مخاطر الزلازل و الفيضانات و الحرائق و انزلاق التربة ....الخ.

    و تؤكد إحصائيات الكوارث الطبيعية عبر العصور، بأن أفدح الخسائر في الأرواح، عند حدوث زلزال أو فيضان طوفاني، تكون نتيجة انهيار المباني من سكنات و مرافق، و هذا ما يجعل من القطاع المسؤول عن السكن و البناء و العمران عموما، من أول القطاعات المعنية بالتكفل بجانب الوقاية من مخاطر هذه الكوارث و مواجهتها بالبحث المستمر عن أنجع الوسائل و أفضل الأساليب التي ينبغي تطبيقها في تشييد المساكن و البناءات الأكثر مقاومة لهذه المخاطر.

    فمن هنا يكون مجلس وزراء الإسكان و التعمير العرب، هو الهيئة الأكثر تأهيلا للإشراف على عمليات الوقاية من مخاطر الزلازل و الكوارث الطبيعية في العالم العربي، من خلال تنسيق الجهود المبذولة من طرف العلماء و المختصين في الوطن العري المهتمين بهذا الميدان، و باقي المؤسسات و الهيئات العلمية و التطبيقية و شبكات الرصد و المراقبة و مراكز البحث المتواجدة عبر العالم العربي، بغية توحيد الجهود و الوصول إلى قياسات موحدة في البناء تكون أكثر مقاومة لمخاطر هذه الكوارث.


    منقول





    0 Not allowed!




    › شاهد أكثر: الزلازل و الكوارث الطبيعية في العالم العربي

    [IMG][/IMG]

  2. [2]
    انتظار


    تاريخ التسجيل: Oct 2007
    المشاركات: 676
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    اللهم عافينا واعف عنا

    0 Not allowed!



  3. [3]
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية يحي الحربي


    تاريخ التسجيل: Jan 2005
    المشاركات: 3,036
    Thumbs Up
    Received: 10
    Given: 0
    بارك الله فيك وجزاك خيرا
    ولكن ربما هناك مؤثرات غير طبيعية لاثارة هذه الكوارث
    http://www.arab-eng.org/vb/t277652.html

    0 Not allowed!


    اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ
    خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ
    أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ
    أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي
    فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ
    .

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.