أكاديمية أون لاين للتدريب

 

 

الاستنساخ والاستنسال

الاستنساخ والاستنسال مصطلحان علميان يقابلان المصطلح cloning بالإنكليزية و clonage بالفرنسية، فإذا ما أريد من هذا المصطلح الحصول على جماعة

النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. [1]
    الصورة الرمزية ربيع عاطر
    ربيع عاطر غير متواجد حالياً

    مشرف متميز

    تاريخ التسجيل: Jan 2009
    المشاركات: 1,433
    Thumbs Up
    Received: 15
    Given: 9

    الاستنساخ والاستنسال

    الاستنساخ والاستنسال مصطلحان علميان يقابلان المصطلح cloning بالإنكليزية وclonage بالفرنسية، فإذا ما أريد من هذا المصطلح الحصول على جماعة تنحدر من فرد وحيد بالتكاثر الإعاشي أو اللاجنسي، أي إذا أريد منه التقنية التي تُستخدم في زراعة النسج والتي تكون فيها كل الخلايا التي يُحصل عليها ناتجة من خلية واحدة فيمكن حينئذ أن يُطلق عليها بالعربية كلمة «استنسال».
    أما إذا ما أريد منه الحصول على فرد يكون نسخة طبق الأصل عن فرد آخر فيطلق عليه حينئذ بالعربية مصطلح «استنساخ».
    وكلمة clone تأتي أصلاً من اللغة اليونانية klôn ومعناها «نبتة صغيرة»، وهي تعني مجموعة من الأفراد المتشابهين وراثياً والمنحدرين من فرد واحد بالتكاثر اللاجنسي. ولقد سعى الإنسان منذ القديم لإيجاد التفسير العلمي الصحيح للتشابه الكبير بين بعض التوائم والاختلاف بين بعض التوائم الأخرى. فالتوائم الأولى تكون دوماً من جنس واحد أي ذكوراً أو إناثاً، وعلى درجة كبيرة من التشابه، حتى إنه قد يصعب على والديهما تمييز أحدهما من الآخر. وقد تبين أن هذه التوائم تأتي من بيضة ملقحة واحدة تنشطر منذ الانقسام الجنيني الأول فتعطي نسختين متماثلتين تماماً، ولذلك يطلق عليهما اسم التوائم الحقيقية لتمييزهما من التوائم الكاذبة التي تنحدر من بيضتين ملقحتين مختلفتين. وفي هذه الحالة الأخيرة، يُحصل على توائم يكون الشبه فيما بينها كما يكون في العادة بين الأخوة في الأسرة الواحدة. وهكذا يمكن القول إن حالة التوائم ا لحقيقية هي عملية استنساخ طبيعي يجري عند الإنسان وعند الحيوانات وعند النباتات.
    أما حالة التكاثر اللاجنسي فهي حادثة تشاهد طبيعياً عند الكائنات الحية الدنيا كالجراثيم. فعندما يكون الوسط الذي تعيش فيه هذه الجراثيم ملائماً لنموها، فإن كل جرثومة تنقسم لتعطي جرثومتين متماثلتين تماماً من مختلف النواحي الوراثية والشكلية والفيزيولوجية، وتكوِّنان نسختين طبق الأصل عن الخلية الأم التي أنتجتهما بالتكاثر اللاجنسي أو الانقسام المباشر. وهكذا يمكن الحصول على آلاف النسخ من هذه الكائنات البسيطة وتكون كلها متماثلة.
    وتشاهد حالات من التكاثر اللاجنسي عند النباتات، إذ يمكن الحصول على نبات كامل مؤلف من ساق وجذور وأوراق حتى الأزهار بدءاً من غصن صغير يوضع في الوسط الملائم لنموه وتكاثر خلاياه. ومع تطور زراعة النسج منذ بداية القرن العشرين تمكّن الباحثون من الحصول على نبات كامل، انطلاقاً من خلايا معزولة من التبغ أو الجزر بتطبيق التقانات الحيوية التي أخذت تتطور في الخمسينات من القرن العشرين.

    أما عند الحيوانات، وخاصة الفقاريات فيكون الأمر على درجة كبيرة من التعقيد والصعوبة، حتى فيما يتعلق بالاستنساخ الذي يحاكي استنساخ التوائم الحقيقية المشتقة من بيضة ملقحة واحدة. وفي حالة الاستنساخ الصنعي تصبح التقانة أكثر صعوبة وتعقيداً. وذلك لأنه يجب في هذه الحالة الأخيرة أن تستأصل نواة الخلية البيضية بوساطة آلة التشريح المجهري microdissection المتناهية في الدقة وأن تزرع في سيتوبلاسما هذه الخلية البيضية نواة خلية جسمية استخرجت من أحد أعضاء الجسم. وبعد تحريض الخلية الجديدة التي صُنعت، لتبدأ الانقسامات الجنينية، فإنه يتم الحصول في حال استكمال مراحل التشكل الجنيني المعروفة، على فرد يكون نسخة طبق الأصل عن الكائن الذي أخذت من أحد أعضائه نواة الخلية الجسمية الآنفة الذكر. ومن المعلوم أن خلايا الجسم كلها تشتمل على العدد الصبغي المضاعف المميز للنوع، وتتوزع في هذه الصبغيات جميع المورثات أو الجينات التي تتحكم في الصفات والخصائص الوراثية المميزة للنوع والفرد. لكن الصعوبة في الأمر تكمن في الطريقة التي يستطيع بها العلماء جعل هذه الخلايا الجسمية تتراجع عن تمايزها وتصبح النواة فيها مشتملة على مورثات نشيطة كاملة الإمكانات totipotentes كما هي الحال في نواة البيضة الملقحة.
    ويُذكر أنه في المرحلة الأولى من الحياة تنشط المورثات تدريجياً وتصبح قادرة على التعبير عن ذاتها ، أي إنها قادرة على القيام بالوظيفة التي كانت قد بُرمجت لها لتعبِّر عن صفة محددة في مرحلة معينة من حياة الفرد. وإن الخلايا الأولى التي تنشأ نتيجة للانقسامات المتتابعة للخلية البيضية الملقحة، تكون كلها متماثلة تقريباً، فهي إذن كلية الإمكانات وغير متمايزة، ولا يتمتع أي منها بوظيفة خاصة في هذه المرحلة البدائية من حياة الجنين. ولهذا تستطيع كل خلية من هذه الخلايا أن تكوِّن إذا ما عُزلت فرداً كاملاً. وهذا ما يُشاهد في الحالة الطبيعية الخاصة التي تتكون فيها التوائم الحقيقية الثنائية أو الرباعية التي تنجم عن الانفصال العرضي للخلايا الناشئة عن الانقسام الجنيني الأول أو الانقسامين الأولين المتتاليين للبيضة الملقحة.
    ولقد بدأت محاولات الحصول تجريبياً على توائم حقيقية، منذ مطلع القرن العشرين إلى أن استطاع العالم الألماني هانس شبيمان Hans Spemann (الحائز جائزة نوبل في الطب عام 1935) تحقيق ذلك عند الضفادع. اعتمدت التجربة على فصل الخليتين الناتجتين من الانقسام الأول للخلية البيضية بإجراء ربطة أو عقدة تفصل بينهما بشعرة متينة، وقد تطور كل من الخليتين على حدة فيما بعد وأعطت التجربة في نهاية المطاف ضفدعين متماثلين. ولكن التجربة لم تنجح بعد مرحلة الخلايا الأربع في ذلك الوقت، لأنه اعتقد أن الخلايا التي يُعزل بعضها عن بعض تبدأ بفقد خاصة الإمكانات الكاملة التي أشير إليها.
    إلا أنه تبين فيما بعد أن هذه الإمكانات الكلية للخلايا تستمر حتى مرحلة التويتة morula (البداءة الجنينية الأولى المؤلفة من بضع عشرات من الخلايا وتشبه ثمرة التوت) وقد تأكدت هذه الإمكانات في الضفادع في الخمسينات من القرن العشرين حين نجح العالمان الأمريكيان روبرت بريغس RobertBriggs وتوماس كينغ ThomasKing بعزل الخلايا الجنينية وتفريقها في مرحلة التويتة. إضافة إلى ذلك فإن الأمر الجديد في تجربتهما أنهما قاما بنزع نوى الخلايا المنفصلة عن التويتة هذه، ونقلاها إلى داخل بويضات نزعت نواها قبيل ذلك حديثاً وأُخذت من ضفادع أخرى. وقد تطورت هذه البويضات المستقبِلة المعالجة بعد وضعها بالماء في الشروط المناسبة، وتحولت إلى شراغيف عادية ثم في مرحلة تالية إلى ضفادع متماثلة كلها لأنها انحدرت من تويتة واحدة.

    0 Not allowed!


    التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عاطر ; 2010-02-14 الساعة 05:59 PM


    › شاهد أكثر: الاستنساخ والاستنسال





    لله ثم للتاريخ
    كتاب في كشف الأستار عن الشيعة للكاتب حسين الموسوي

  2. [2]
    مشرف متميز
    الصورة الرمزية ربيع عاطر


    تاريخ التسجيل: Jan 2009
    المشاركات: 1,433
    Thumbs Up
    Received: 15
    Given: 9

    الاستنساخ عند الثدييات


    إثر النجاح الكبير الذي أحرزه الباحثون في نطاق التلقيح الصنعي عند الثدييات، والأبقار والضأن خاصة، وفي مرحلة تالية عند الإنسان، وذلك بولادة أول طفلة أنبوب هي لويز براون Louise Brown عام 1978 في بريطانيا، كان هناك عدد من علماء الأحياء يحاولون إعادة تجارب تقنيات نقل النواة إلى عالم الثدييات.

    وتقنية النقل النووي هذه التي أُحكم وضعها عند الفأر عام 1983، لم تعط سوى نتائج محدودة. ومع ذلك فقد تتابعت الأبحاث بكل نشاط، ففي عام 1984 نجح عالم الأجنة الدنمركي ستين ويلادسن Steen Willadsen، عندما كان في كامبردج في بريطانيا، في الحصول على خراف بالغة بصحة جيدة وذلك انطلاقاً من مرحلة جنينية مؤلفة من 8 خلايا أو 16 خلية وضعت نواها في خلايا بيضية غير ملقحة منزوعة النواة ، وكان أحد الأجنة قد جُمّد مدة تزيد على أربعة أعوام.

    أما عند الأبقار، حيث تكون الفائدة الاقتصادية أكثر أهمية، فقد أحرز السبق الأول فريق أمريكي برئاسة نيل فيرس Neil First عام 1986. فبدءاً من أجنة أخذت من الحيin vivo أو من التلقيح الصنعي «في الزجاج» in vitro أمكن توليد ما يقرب من ألفين من العجول بفضل هذه التقنية. وتمَّت هذه النجاحات في الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك تمَّت أيضاً في فرنسا من قبل المعهد الوطني للبحوث الزراعية (الإنرا INRA).

    وهناك نجاحات سُجِّلت أيضاً عند المعز، أما عند الأرانب فإن فريق جان بول رونار Jean Paul Renard وإيفان هيمان Yvan Heyman من «الإنرا» في فرنسا، قد حصل عام 1990 على ستة أرانب وليدة مستنسخة أتت من جنين وحيد.

    الشكل (1) الدارة الخلوية
    وحتى عام 1992، بقي العلماء الباحثون يعانون الإخفاق بنسبة عالية في الاستنساخ بتقانة النقل النووي عند الثدييات الكبيرة وكانت الشذوذات الصبغية تؤدي إلى توقف التشكل الجنيني.

    وقد فُسِّرت الظاهرة على أنها نتيجة للصعوبة، في لحظة الانصهار أو الاندماج في أن تتزامن الدارات بين الخلية المعطية donnor cell والخلية المتلقية (ذات السيتوبلاسما المنزوعة النواة)، إذ تكون الخلايا، في لحظة الإلقاح، في الحالة الطبيعية متوافقة في الطور معاً توافقاً واضحاً، وهذا ما يجب تحقيقه في المختبر لتنجح العملية المطلوبة.

    وقد بحث العلماء في البدء عن الوسائل التي تُنشِّط مسبقاً، كيمياوياً أو كهربائياً، الخلية البيضية المنزوعة النواة قبيل حادثة الانصهار أو الاندماج fusion.

    ووجد الباحثون أن شرارة كهربائية محددّة تكفي لتحرِّض على تحرير الكلسيوم الخلوي الداخلي، كما تفعل النطفة وقت الإلقاح. والتنشيط المسبق للخلية البيضية يتيح لنواة الخلية المعطية أن لاتفقد غشاءها النووي وقت الاندماج. وهذه الطريقة، في التنشيط المسبق الكهربائي، هي المطبقة تطبيقاً شائعاً في مخابر مختلفة منذ عام 1995.

    0 Not allowed!






    لله ثم للتاريخ
    كتاب في كشف الأستار عن الشيعة للكاتب حسين الموسوي

  3. [3]
    مشرف متميز
    الصورة الرمزية ربيع عاطر


    تاريخ التسجيل: Jan 2009
    المشاركات: 1,433
    Thumbs Up
    Received: 15
    Given: 9

    1ـ الاستنساخ بوساطة خلايا جسمية متمايزة: كانت عمليات الاستنساخ التي ذكرت تتم باستخدام خلايا مأخوذة من مرحلة التويتة أو الكيسة الأرومية blastocyste وفي الوقت نفسه كانت البحوث تجري للوصول إلى استخدام خلايا جسمية أكثر تمايزاً.
    وفي عام 1997 نجح فريق علمي من اسكتلندة على رأسه إيان فيلموت Ian Wilmut وكايت كامبل Keith Campbell من معهد روسلين، في استنساخ نعجة سميت دولِّي Dolly وذلك انطلاقاً من خلية أخذت من ثدي نعجة بالغة.
    وقد أحدث نشر خبر ولادة هذه النعجة ضجة إعلامية شغلت الأوساط العلمية والإعلامية من صحافة ومجلات وإذاعات وتلفزة. حتى الأوساط السياسية والاجتماعية والدينية أسهمت في مناقشة موضوع ولادة هذه النعجة. والسبب في ذلك كله أن نجاح هذه التجربة في الضأن قد فتح الطريق أمام إمكانية تطبيقها على الإنسان.

    الشكل (2) النعجة دولِّي وأمها التي «حملت بها»

    2ـ استنساخ النعجة دولِّي: استأصل الباحثان الاسكتلنديان خلايا من خزعة أخذت من غدة ثديية لنعجة بيضاء اسمها «فين دورست Finn Dorset»، عمرها ست سنوات وهي في الثلث الأخير من حملها، في هذا الوقت تكون الخلايا الثديية للنعجة في أوج تمايزها وتكاثرها.

    وزرعت خلايا خزعة الثدي «في الزجاج» في أوعية الاختبار، ثم وُضعت مدة خمسة أيام في وسط للزرع جعل فقيراً بشدة إلى المصل، وهي حمية صارمة كان الهدف منها الوصول تدريجياً إلى إيقاف الدارة الخلوية، في المرحلة المسماة «G Zero»، إيقافاً تاماً

    ثم أخذت هذه الخلايا، وهي في حالة سبات أو إشتاء مطلق، وأدخل كل منها في خلية بيضية غير ملقحة ومنزوعة النواة، استحصل عليها من نعجة ذات رأس أسود من الصنف الاسكتلندي «Scottish»

    وكانت الخلايا البيضية المذكورة قد استحصل عليها جراحياً بعد تحريض مبيضي مناسب، وكانت دورتها الخلوية لحظة التقاطها متوقفة. إذ إنه في هذا الطور المسمى «Metaphase II»، تكون الخلايا البيضية في لحظة البيض. ونتيجة للانقسام المنصف لا تشتمل إلا على مجموعة واحدة من الصبغيات أو العدد (ن) المساوي نصف العدد الصبغي (2ن) الذي يميز النوع الذي يساوي عند الأغنام 2×27=54 صبغياً.

    0 Not allowed!






    لله ثم للتاريخ
    كتاب في كشف الأستار عن الشيعة للكاتب حسين الموسوي

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.