دورة التصميم والحصر باستخدام برامج autocad - sap – excel

 

دورة Project Management Using Primavera p6 Professional R8.3

 

أكاديمية أون لاين للتدريب

 

 

الملاحظات

التأويل بين أهل السنة والمبتدعة

التأويل بين أهل السنة والمبتدعة اعداد الشيخ معاويه محمد هيكل الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 23
  1. #1 2009-07-22,10:08 AM
    الصورة الرمزية eng abdallah
    eng abdallah غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    6,895
    Thumbs Up
    Received: 12
    Given: 2
    التأويل بين أهل السنة والمبتدعة
    اعداد الشيخ معاويه محمد هيكل
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد
    فإن التأويل عند المتكلمين بعامة يقتضي اتخاذ العقل أصلاً في التفسير مقدمًا على الشرع، فإذا ظهر تعارض بينهما فينبغي تأويل النصوص إلى ما يوافق مقتضى العقل خلافًا لمنهج السلف الذين احتكموا إلى الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، فطوعوا المفاهيم العقلية لها ؛ لأن العقل في كتاب الله وسنة رسوله هو أمر يقوم بالعاقل وليس هو عينًا قائمة بنفسها كما يعتبره بعض الفلاسفة، والعقل يعجز عن الإحاطة بحقائق الدين، لأنه قاصر، أما الدين فهو دين الله خالق الخلق ومالك الملك «أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ» الملك
    وهذا الدين شامل لكل ناحية من نواحي الحياة، وصالح لكل زمان ومكان، ويتناسب مع جميع الخلق في الماضي والحاضر والمستقبل
    وأما العلم الإنساني الذي يحيط بكل شيء فلم يوجد في الماضي أبدًا، قال الله تعالى «وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا» طه ، وقال «وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً» الإسراء ، وما تزال الاكتشافات العلمية تمضي في طريقها لتبرهن على أنه كلما ازداد الإنسان علمًا ازداد إحساسًا بجهله وشعورًا بقصوره وعجزه
    وقد رد الإمام أحمد على الجهمية والمعتزلة، فبين أن السلف كانوا ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، وأن منهج السلف فيمن أراد معرفة شيء من الدين أن ينظر فيما قال الله وفيما قال الرسول ، فمنه يتعلم وبه يتكلم وفيه ينظر ويتفكر، وبه يستدل، خلافًا لأصحاب المنهج الكلامي الذين اعتمدوا على ما رأوه ثم نظروا في الكتاب والسنة فإن وجدوا النصوص توافقه أخذوا بها، وإذا وجدوها تخالفه أولوها بما يتوافق مع عقولهم بتصرف من قواعد المنهج السلفي د مصطفى حلمي
    معاني التأويل في الشرع
    والتأويل ليس مذمومًا كله، قال النبي لعبد الله بن عباس رضي الله عنهما «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل» وقال تعالى «وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ» آل عمران على الوجه القائل بالوقف على هذا المقطع، فامتدحهم بأنهم يعلمون التأويل
    لذلك فالتأويل له معان متعددة، يكون بمعنى التفسير، ويكون بمعنى العاقبة والمآل، ويكون بمعنى صرف اللفظ عن ظاهره

    أولاً بمعنى التفسير

    كثير من المفسرين عندما يفسرون الآية يقولون تأويل قوله تعالى كذا وكذا، ثم يذكرون المعنى وسُمى التفسير تأويلاً لأننا أولنا الكلام، أي جعلناه يؤول إلى معناه المراد به

    ثانيًا تأويل بمعنى عاقبة الشيء

    وهذا إن ورد في طلب، فتأويله فعله إن كان أمرًا، وتركه إن كان نهيًا، وإن ورد في خبر، فتأويله وقوعه
    مثاله في الخبر قوله تعالى «هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ» الأعراف
    فالمعنى ما ينظر هؤلاء إلا عاقبة ومآل ما أخبروا به، يوم يأتي ذلك المخبر به، يقول الذين نسوه من قبل «قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ»
    ومنه قول نبي الله يوسف عليه السلام لما خر له أبواه وإخوته سجدًا، قال «هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ» يوسف ، معناه هذا وقوع رؤياي ؛ لأنه قال ذلك بعد أن سجدوا له
    ومثاله في الطلب قول عائشة رضي الله عنها كان النبي بعد أن أنزل عليه قوله تعالى «إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ» النصر يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي»، يتأول القرآن، أي يعمل به

    ثانيًا المعنى الثالث للتأويل

    صرف اللفظ عن ظاهره المتبادر منه إلى احتمال آخر مرجوح لدليل يقتضي ذلك، فإن كان صرف اللفظ عن ظاهره لأمر يظنه الصارف دليلاً وليس بدليل على الصحيح فهذا تأويل فاسد، ومن ذلك تأويل المتكلمين لآيات وأحاديث الأسماء والصفات بدعوى التنزيه لموافقة أدلتهم العقلية في قضية الأسماء والصفات، فهذا ليس بدليل تعارض به نصوص الكتاب والسنة، ودعوى التنزيه لا تعارض الإثبات الذي عليه أهل السنة إذ إنهم لا يكيفون صفة ولا يشبهون الخالق بالمخلوق، لقوله تعالى «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ» الشورى ، فنفي التشبيه تنزيهًا للخالق مع إثبات صفتي السمع والبصر، وبالجملة فليست أدلة المتكلمين العقلية المأخوذة من علم الكلام بأدلة تؤول أو تخصص أو تقيد بها الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة
    فإن كان صرف اللفظ عن ظاهره بدليل شرعي صحيح في نفس الأمر، فهذا تأويل صحيح مقبول
    على أن التأويل الصحيح في النصوص عند أهل العلم يتطلب كذلك
    أن يحتمل اللفظ لغة هذا المعنى المرجوح
    ورود ما يفيد وجوب هذا التأويل لظاهر النصوص الشرعية من النبي، إذ يمتنع اقتضاء صرف نصوص الكتاب والسنة عن ظاهرها بدون بيان وإرشاد من النبي
    بيان النبي لذلك وأن ظاهر النص غير مراد
    سلامة دليل التأويل من معارض انظر أضواء البيان للشنقيطي، ونقض المنطق لابن تيمية ص ،
    صور من تحريف المبتدعة للنصوص
    تحريف النصوص ظاهرة خطيرة، وقع فيها كثير من المبتدعة، ولكن بنسب متفاوتة، وسلفهم في هذا اليهود، فقد وصفهم الله بقوله «أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ» البقرة ، وقال الله تعالى «فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ» البقرة
    وعاقبة التحريف عندهم تشويه النصوص وتكدير المنابع، حتى يتسنى للمبتدعة العبث في دين الله تعالى
    والتحريف ثلاثة أنواع

    النوع الأول تحريف اللفظ

    أخذ اليهود بنصيب وافر من هذه الصفة، فقد قال الله تعالى «وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ» البقرة ،
    وأخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله قيل لبني إسرائيل «وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ»، فدخلوا يزحفون على أستاههم، فبدلوا، وقالوا حِطَّةٌ حَبَّةٌ في شعرة البخاري
    والمعنى حبة حنطة
    وتحريف اللفظ يؤدي إلى تحريف المعنى غالبًا، ولهذا اتصف به المبتدعة، ومن أمثلة ذلك تحريفهم لقوله تعالى «الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى» طه ، فظاهر اللفظ أن الله استوى على العرش علا عليه، ولكن المبتدعة صرفوا اللفظ عن ظاهره وحرفوه وقالوا «استوى» بمعنى «استولى»
    وهذا تحريف بيّن لأنه ما دل عليه دليل، بل الدليل على خلافه
    وقد جمع الإمام ابن القيم في نونيته بين تحريف اليهود وتحريف الجهمية فقال
    أُمِرَ اليهود بأن يقولوا حطة
    فأبوا وقالوا حنطة لهوان
    وكذلك الجهمي قيل له استوى
    فأبى وزاد الحرف للنقصان
    نون اليهود ولام جهمي هما
    في وحي رب العرش زائدتان
    وقد كان المعتزلة يحرفون كثيرًا من النصوص، ومن ذلك قول الله تعالى «وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا» النساء
    حيث يقرؤون لفظ الجلالة بالنصب، لكي يوافق مذهبهم الباطل في نفي صفة الكلام لله عز وجل
    ومن لطائف الأجوبة العلمية المفحمة للرد عليهم أن أحد المعتزلة قال لأبي عمرو بن العلاء أحد القراء السبعة أريد أن تقرأ «وكلم الله موسى» بنصب اسم الله، ليكون موسى هو المتكلم لا الله فقال أبو عمرو هب أني قرأت هذه الآية كذا فكيف تصنع بقوله تعالى «وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ» الأعراف ؟ فبهت المعتزلي؟

    النوع الثاني تحريف المعنى مع بقاء اللفظ على ما هو عليه

    والمقصود به صرف اللفظ عن ظاهره، وما يفهمه كل عربي عن معناه، وهو الذي يسميه بعض المتأخرين بالتأويل، وهو أكثر خفاء من النوع الأول، وباب التأويل الفاسد وغير المستساغ باب عريض دخل منه الزنادقة لهدم الإسلام، حيث حرفوا النصوص وصرفوها عن معانيها الحقيقية، وحَمَّلُوها من المعاني ما يشتهون
    قال ابن أبي العز الحنفي «وبهذا تسلط المحرفون على النصوص، وقالوا نحن نتأول ما يخالف قولنا، فسموا التحريف تأويلاً، تزيينًا له وزخرفة، ليقبل وقد ذم الله الذين زخرفوا الباطل، قال الله تعالى «وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ»» الأنعام ، والعبرة للمعاني لا للألفاظ فكم من باطل أقيم على دليل مزخرف عورض به دليل الحق
    ومن أمثلة التحريف تأويل المبتدعة لآيات الصفات كتفسير صفة الغضب بإرادة الانتقام وتفسيرهم الرحمة بإرادة الإنعام، وقولهم أن المراد باليدين النعمة أو القدرة، وكذلك تأويل الشفاعة والصراط والميزان، وعذاب القبر، ونحوها، وأسرف بعض القرامطة والباطنية ومن نحا نحوهم حينما جعلوا للقرآن ظاهرًا وباطنًا، فجعلوا الظاهر قرآن العامة، والباطن قرآن الخاصة
    قال ابن تيمية رحمه الله «التأويل المذموم هو تأويل أهل التحريف والبدع الذين يتأولونه على غير تأويله، ويدعون صرف اللفظ عن مدلوله إلى غير مدلوله بغير دليل يوجب ذلك» الفتاوى
    وقال أيضًا «هذا التأويل في كثير من المواضع أو أكثرها وعامتها من باب تحريف الكلم عن مواضعه، من جنس تأويلات القرامطة والباطنية، وهذا التأويل الذي اتفق سلف الأمة وأئمتها على ذمه، وصاحوا بأهله من أقطار الأرض ورموا في آثارهم بالشهب» الفتاوى
    قال ابن القيم رحمه الله عن خطورة التأويل «أصل خراب الدين والدنيا إنما هو من التأويل الذي لم يرده الله ورسوله بكلامه، ولا دليل على أن الله أراده، وهل اختلفت الأمم على أنبيائهم إلا بالتأويل؟ وهل أريقت دماء المسلمين في الفتنة إلا بالتأويل؟ وليس هذا مختصًا بدين الإسلام فقط بل سائر أديان الرسل لم تزل على الاستقامة والسداد حتى دخلها التأويل، فدخل عليها من الفساد ما لا يعمله إلا رب العباد» إعلام الموقعين
    علماء أنصار السنة يحذرون من خطورة التأويل الفاسد على المنهج
    يقول العلامة الشيخ عبد الرزاق عفيفي أحد علمائنا البارزين ، محذرًا من خطورة التأويل الفاسد على المنهج
    ولا يغترن إنسان بما آتاه الله من قوة في العقل وسعة في التفكير، وبسطة في العلم فيجعل عقله أصلاً، ونصوص الكتاب والسنة الثابتة فرعًا، فما وافق منها عقله قبله واتخذه دينًا، وما خالفه منها لوى به لسانه وحرفه عن موضعه، وأوله على غير تأويله إن لم يسعه إنكاره، وإلا رده ما وجد في ظنه إلى ذلك سبيلاً ثقة بعقله واطمئنانًا إلى القواعد التي أصلها بتفكيره واتهامه لرسول أو تحديدًا لمهمة رسالته وتضييقًا لدائرة ما يجب اتباعه فيه واتهامًا لثقاة الأمة وعدولها، وأئمة العلم، وأهل الأمانة الذين نقلوا إلينا نصوص الشريعة، ووصلت إلينا عن طريقهم قولاً وعملاً
    فإن في ذلك قلبًا للحقائق، وإهدارًا للإنصاف مع كونه ذريعة إلى تقويض دعائم الشريعة وإلى القضاء وعلى أصولها
    إذ طبائع الناس مختلفة واستعدادهم الفكري متفاوت وعقولهم متباينة، وقد تتسلط عليهم الأهواء، ويشوب تفكيرهم الأغراض، فلا يكادون يتفقون على شيء اللهم إلا ما كان من الحسيّات أو الضروريات
    فأي عقل من العقول يُجعل أصلاً يحكم في نصوص الشريعة فترد أو تنزل على مقتضاه فهماً وتأويلاً
    أعقل الخوارج في الخروج على الولاة، وإشاعة الفوضى وإباحة الدماء؟
    أم عقل الجهمية في تأويل نصوص الأسماء والصفات وتحريفها عن موضعها وفي القول بالجبر؟
    أم عقل المعتزلة ومن وافقهم في تأويل نصوص أسماء الله وصفاته ونصوص القضاء والقدر وإنكار رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة؟
    أم عقل الغلاة في إثبات الأسماء والصفات، والغلاة في سلب المكلفين المشيئة والقدرة على الأعمال؟
    أم عقل من قالوا بوحدة الوجود إلخ؟
    ولقد أحسن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إذ يقول «ثم المخالفون للكتاب والسنة، وسلف الأمة من المتأولين لهذا الباب في أمرٍ مريج، فإن من أنكر الرؤية يزعم أن العقل يحيلها، وأنه مضطر فيها إلى التأويل، ومن يحيل أن لله علمًا وقدرة، وأن يكون كلامه غير مخلوق ونحو ذلك يقول إن العقل أحال ذلك فاضطر إلى التأويل، بل من ينكر حقيقة حشر الأجساد والأكل والشرب الحقيقيين في الجنة يزعم أن العقل أحال ذلك وأنه مضطر إلى التأويل، ومن يزعم أن الله ليس فوق العرش يزعم أن العقل أحال ذلك وأنه مضطر إلى التأويل
    ويكفيك دليلاً على فساد قول هؤلاء أنه ليس لواحد منهم قاعدة مستمرة فيما يحيله العقل، بل منهم من يزعم أن العقل جوّز وأوجب ما يدعي الآخر أن العقل أحاله، فيا ليت شعري، بأي عقل يوزن الكتاب والسنة؟
    فرضي الله عن الإمام مالك حيث قال أو كلما جاءنا رجل أجدل من رجل تركنا ما جاء به جبريل إلى محمد ؟ «مجموع الفتاوى»
    هذا وإن فريقًا ممن قدسوا عقولهم، وخدعتهم أنفسهم، واتهموا سنة نبيهم، قد أنكروا رفع الله نبيه عيسى ابن مريم إلى السماء حيًا بدنًا وروحًا، ونزوله آخر الزمان حكمًا عدلاً، لا لشيء سوى اتباع ما تشابه من الآيات دون ردها إلى المحكم منها، واتباعًا لما ظنوه دليلاً عقليًا، وهو ما هو إلا وهم وخيال، وردوا ما ثبت من سنة النبي نزولاً على ما أصلوه من أنفسهم من أن العقائد لا يستدل عليها بأحاديث الآحاد، واتهاماً لبعض الصحابة فيما نقلوا من الأحاديث، وفي ذلك جرأة على الثقات من أهل العلم والعرفان دون حجة أو برهان
    وللحديث بقية إن شاء الله تعالى



    مواضيع ذات صلة

     


    0 Not allowed!


    رد مع اقتباس  

  2. #2 2009-07-28,08:59 PM
    experts غير متواجد حالياً عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    105
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    مسلكان في التأويل:
    فهنا مسلكان كُلٌ منهما صَحِيْحٌ :
    الأولُ : مَسْلَكُ السَّلَفِ: و هو التأويل الاجمالي: فالغالب على السلف أنّهُم يُؤوّلونها تأويلاً إجماليَّاً بالإيمانِ بها واعتقادِ أنّ لها مَعْنىً يَليْقُ بجلال الله وَعظَمَتِهِ بلا تَعيينٍ ، بل رَدُّوا تلك الآياتِ إلى الآياتِ المُحْكَمَةِ كقولِهِ تعالى ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)(الشورى: من الآية11) .
    كآية : (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) (طـه:5) و ( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ)(فاطر: من الآية10) وحديث النزول بأن يقولوا بلا كيف أي من غير أن يكون بهيئة من غير أن يكون كالجلوس والاستقرار والجوارح والطول والعرض والعمق والمساحة والحركة والسكون والانفعال مما هو صفة حادثة هذا مسلك السلف رَدُّوها من حيث الاعتقاد إلى الآيات المحكمة كقولِهِ : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)(الشورى: من الآية11) وتركوا تعيين معنى معين لها مع نفي تشبيه الله بخلقهِ .
    و السلف هم من كان من أهل القرون الثلاثة الأولى قرن أتباع التابعين وقرن التابعين وقرن الصحابة وهو قرن الرسول ، هؤلاء يُسمّونَ السَّلفَ ومن جاءوا بعد ذلك يسمون الخلف ، ومن العلماء من حَدَّ هذا بالمائتين والعشرين سنة من مبعث الرسول ومنهم مَنْ حَدَّ هذا بالمئات الثلاثة الأولى
    وهو كما قالَ الإمامُ الشافعيّ رضي الله عنه" ءامنتُ بما جاء عن الله على مُرادِ الله وبما جاءَ عن رَسولِ الله صلى الله عليه وسلم على مُرادِ رسولِ الله " يعني رضي الله عنه لا على ما قد تَذْهبُ إليهِ الأوهامُ والظُّنونُ من المعاني الحسيّةِ الجسْميّةِ التي لا تَجوزُ في حَقِ الله تعالى
    و من السلف ما صح منهم أنه أول تأويلا تفصيليا: كالإمام أحمد وهو من السلف فقد ثبت عنه أنه قال في قوله تعالى :( وَجَآءَ رَبُّكَ 22)(سورة الفجر) جاءت قدرته ، صحح سنده الحافظ البيهقي في "مناقب أحمد" الذي قال فيه الحافظ صلاح الدين العلائي في كتابه " الوشْيُ المعلمُ ": " لم يأتِ بعد البيهقي والدارقطني مثلهما ولا من يقاربهما " . ، وأما الحافظ أبو سعيد فهو الذي يقولُ فيه الحافظ ابن حجر : " شيخ مشايخنا " ( وكان من أهل القرن السابع الهجري ) .
    الشرح : ومعنى قوله جاءت قدرته في تأويل الآية أي الأمورُ العظيمةُ التي خلقها الله تعالى ليوم القيامة هذه الأمور هي أثر القدرة ،

     


    0 Not allowed!


    رد مع اقتباس  

  3. #3 2009-07-28,09:04 PM
    experts غير متواجد حالياً عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    105
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    وهناك خلق كثيرٌ من العلماءِ ذكروا في تآليفهم أن أحمد أوّل ، منهم الحافظ عبد الرحمن بن الجوزي الذي هو أحد أساطين المذهب الحنبلي لكثرة إطلاعه على نصوص المذهب وأحوالِ أحمدَ . والحافظ ابن الجوزي توفي في أواخرِ القرن السادس وكان على مذهب الإمام أحمد وهو بين أهل المذهب الحنبلي مشهور كبير فيهم وهو من أساطين المذهب أي من أعمدة المذهب .
    الثاني مسلك الخلف : التأويل التفصيلي: فهم يأولون الايات المتشابهة بتعيين معانٍ لها مما تقتضيهِ لُغةُ العربِ ولا يحملونها على ظواهرها أيضاً كالسلفِ .
    السلفُ والخلفُ متفقان على عدم الحملِ على الظاهرِ ، هؤلاء بينوا بقولهم بلا كيفٍ وأولئك قالوا استوى أي قهر ، ومن قال استولى فالمعنى واحدٌ أي قهرَ ، وكلا الفريقين لا يحملُ الاستواء على الظاهرِ ، لكن هؤلاء عينوا معنى وأولئك لم يعينوا إنما قالوا بلا كيفٍ أي الاستواءُ الذي لا يشبه استواء المخلوقين.
    و في ذلك قال الامام الشهيد حسن البنا في رسائله في العقيدة : " السلف و الخلف ليس بينهم خلاف على أنه لا يجوز حمل ءاية الاستواء على المعنى المتبادر " و هذا الكلام من جواهر العلم.
    ومثل ذلك ومن الاحاديثالمتشابهاتقوله صلى الله عليهوسلم:"إن قلوبَ بني ءادم َ بين إصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء"وقوله عليه السلام:"لا تزال جهنم تقول هل من مزيد حتى يضع ربّالعزّة فيها قدمه فينزوي بعضها الى بعض وتقول قطٍ قطٍ"فكل ءاية متشابهة أوحديث متشابه لا يجوز حمله على الظاهر وذلك لأن حمل النصوص على ظواهرها يؤدي إلىتناقضها ولا يجوز التناقض في كلام الله أو كلام رسوله.

    آيات و أحاديث متشابهة و تأويلاتها:

    من السلف من أول تأويلا تفصيليا:
    فقد قال البخاري في صحيحه في تفسير سورة القصص : *( كُلُّ شَىءٍ هالِك إلا وَجهَهُ)إلا ملكه أي سلطانه وقال سفيان الثوري إلا ملكه أي ما يتقرب به إليه من الأعمال الصالحات
    وروى الحافظالبيهقي في مناقب أحمد أنه قال في قوله : *( وجاء ربك )* إنما تأتي قدرته أي تظهرآثار قدرته يوم القيامة وهي الأهوال العظيمة التي تكون ذلك اليوم وثبت عن أحمد أنهنوظر فقيل له ماذا تقول في قوله صلى الله عليه وسلم تأتي سورة البقرة فقال إنمايأتي ثوابها. و قال البيهقي: و فيه دليل على أنه (الامام أحمد) كان لا يعتقد في المجيء الذي ورد به الكتاب و النزول الذي وردت به السنة، انتقالا من مكان الى مكان كمجيء ذوات الاجسام و نزولها ، و إنما هي عبارة عن ظهور آيات قدرته". ا.ه
    وفي البخاري عن مجاهد تلميذ ابن عباس أنه قال في قوله تعالى : *(فأينماتولوا فثمّ وجه الله )* قبلة الله

     


    0 Not allowed!


    رد مع اقتباس  

  4. #4 2009-07-28,09:09 PM
    experts غير متواجد حالياً عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    105
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    وأما تاويل الخلف لآية "ثم استوى على العرش"
    وليعلم أن الاستواء في لغة العرب له خمسة عشر معنى كما قال الحافظ أبو بكر ابن العربي ، ومن معانيه : الاستقرار والتمام والاعتدال والاستعلاء والعلو والاستيلاء وغير ذلك , ثم هذه المعاني بعضها تليقُ بالله وبعضها لا تليق بالله .
    فبمعنى : الجلوس و الاستقرار و المماسة و التمكن و الحلول هذه لا تليق بالله عزوجل ، فكان السلف و الخلف هنا من التأويل قسمين : السلف أولوها تأويلا إجماليا بنفي أن يكون المراد بها تلك المعاني التي لا تليق بالله تعالى و أمروها كما هي دون تحديد معنا يليق بالله لها و بنفي الكيفية عن الله عزوجل.
    فيروى عن أم سلمة إحدى زوجات الرسول ويروى عن سفيان بن عيينة ويروى عن مالك بن أنس أنهم فسروا استواء الله على عرشه بقولهم : الاستواء معلوم ولا يُقالُ كيفٌ والكيف غير معقول . ومعنى قولهم : " الاستواء معلوم" معناه معلومٌ وروده في القرءان أي بأنه مستوٍ على عرشه استواءً يليقُ به ، ومعنى : " والكيف غير معقول " أي الشكل والهيئة والجلوسُ والاستقرارُ هذا غير معقول أي لا يقبله العقل ولا تجوز على الله لأنها من صفات الأجسام .
    وسئل الإمامُ أحمد رضي الله عنه عن الاستواء فقال : " استوى كما أخبر لا كما يخطر للبشر " . وقد ثبت عن الإمام مالك بإسناد قوي جيد أنه قال في استواء الله :" استوى كما وصف نفسه ولا يُقالُ كيف وكيفٌ عنه مرفوع " ، ولا يصحُ عن مالك ولا عن غيره من السلف أنه قال " الاستواء معلومٌ والكيفية مجهولة " فهذه العبارةُ لم تثبت من حيث الإسناد عن أحد من السلف ، وهي موهمة معنىً فاسدًا وهو أن استواء الله على العرش هو استواء له هيئة وشكل لكن نحن لا نعلمه وهذا خلاف مُراد السلف بقولهم : " والكيفُ غير معقول" . وهي كثيرة الدوران على ألسنة المشبهة لأنهم يعتقدون أن المراد بالاستواء الجلوس والاستقرار أي عند أغلبهم وعند بعضهم المحاذاة فوقه ، ولا يدرون أن هذا هو الكيفُ المنفيُّ عن الله عند السلف ، لأن الله مُنـزهٌ عن الجسمية والتحيّز في المكان وعن الحد والمقدار ، لأن الحد والمقدار من صفات المخلوق قال الله تعالى : ( وكُلُ شيءٍ عنده بمقدار 8 (سورة الرعد)

     


    0 Not allowed!


    رد مع اقتباس  

  5. #5 2009-07-28,09:13 PM
    experts غير متواجد حالياً عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    105
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    و الخلف ذهبوا الى التأويل التفصيلي فقالوا بنفي الكيفية و الجلوس على الله و قالوا بجواز أن يكون المراد بالاستواء القهر فهذا يليق بالله عزوجل و ورد في اللغة من معاني الاستواء القهر و الغلبة
    كقول الشاعر :

    قد استوى بشرٌ على العراقِ == من غير سيف ودم مهراقِ

    و معنى قَهْرُ الله للعرش الذي هو أعظم المخلوقات أن العرش تحت تصرف الله هو خـَلـَقـَه وهو يحفظه , يحفظ عليه وجوده ولولا حفظ الله تعالى له لهوى إلى الأسفل فتحطم , فالله تعالى هو أوجده ثم هو حفظه وأبقاه , هذا معنى قهر العرش , هو سبحانه قاهر العالم كله , هذه الشمس والقمر والنجوم لولا أن الله يحفظها على هذا النظام الذي هي قائمة عليه لكانت تهاوت وحَطَّمَ بعضها بعضاً واختل نظام العالم .والإنسان قهره الله بالموت , أيًُ ملكٍ وأيُ إنسانٍ رُزِق عمراً طويلاً لا يملك لنفسه أن يحمي نفسه من الموت فلا بد أن يموت.
    فإن ِقيلَ لماذا قال الله تعالى بأنه استوى على العرش على حسب تفسيركم بمعنى قهرَ ، وهو قاهرُ كل شيء ! نقول لهم : أليس قال : (وهو ربُ العرش العظيم (129)) ( سورة التوبة ) مع أنه ربُ كل شيء ؟!
    وفائدة تخصيص العرش بالذكر أنه أعظم مخلوقات الله تعالى حجمـًا فيُعلم شمول ما دونه من باب الأولى . قال الإمام علي : " إن الله تعالى خلق العرش إظهارا لقدرته ، ولم يتخذه مكانا لذاته " . رواه أبو منصور البغدادي
    فإن قيل : كيف تقولون خلقه إظهارًا لقدرته ونحن لا نراه ؟ نقول : الملائكة الحافون حوله يرونه والملائكة لما ينظرون إلى عِظَمِ العرش يزدادون خوفا ويزدادون علما بكمال قدرة الله ، لهذا خلق الله العرش .
    فيهم مما سبق بجواز القول بأنه تعالى استوى على العرش استواء يليق به مع تنزيهه عن استواء المخلوقين بالجلوس و المماسة أو ان يقال استوى بمعنى قهر.
    و من جواهر ما قيل في الاستواء ما ذكره الامام العز بن عبد السلام في عقيدته:" استوى على العرش المجيد على الوجه الذي قاله و بالمعنى الذي أراده، استواء منزهاً عن المماسة والاستقرار والتمكن والحلول والانتقال، فتعالى الله الكبير المتعال عما يقوله أهل الغي والضلال، لا يحمله العرش، بل العرش وحملته محمولون بلطف قدرته ومقهورون في قبضته".

     


    0 Not allowed!


    رد مع اقتباس  

  6. #6 2009-07-28,09:17 PM
    experts غير متواجد حالياً عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    105
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    قال الله عز و جل :"ثم استوى إلى السماء وهي دخان" سورة فصلت :(11)
    قال النسفي: هو مجاز عن إيجاد الله تعالى السماء على ما أراد، تقول العرب فعل فلان كذا ثم استوى إلى عمل كذا يريدون انه أكمل الأول وابتدأ الثاني.
    قال تعالى: "ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات" البقرة (29):
    القرطبي: قال البيهقي احمد بن علي بن الحسين: قوله: استوى بمعنى أقبل صحيح لأن الإقبال هو القصد إلى خلق السماء والقصد هو الإرادة وذلك جائر في صفات الله تعالى ولفظة ثم تتعلق بالخلق لا بالإرادة.
    الحديث الذي رواهُ الترمذيُّ وهو:" الرَّاحمُونَ يَرحمُهُم الرّحمنُ ارْحَموا مَنْ في الأرض يرحمْكُم من في السَّماءِ "
    وفي روايةٍ أخرى " يرحمْكُم أهلُ السّماءِوالمقصود بأهل السَّماءِ: أي الملائكة, كما قال ذلك الحافظ العراقي في أماليه عَقِيبَ هذا الحديث.
    معلوم عند من له أدنى مسكة من العقل أن الله لا يسمى أهل السماء,الملائكة يرحمون من في الارض: اي ان الله يأمرهم بأن يستغفروا للمؤمنين (وهذه رحمة), وينزلون لهم المطر وينفحونهم بنفحات خيرويمدونهم بمدد خير وبركة, ويحفظونهم على حَسَبِ ما يأمرهم الله تعالى.اه
    قوله تعالى : " أأمنتم من فيالسماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور"
    قال الحافظ النووي: قال القاضي عياض المالكي: لاخِلافَ بين المسلمين قاطبةً فقيههم ومحدثهم ومتكلمهم ونظارهم ومقلدهم أنّ الظواهرالواردة بذكر الله تعالى في السماء كقوله تعالى : " أأمنتم من فيالسماء" ونحوه ليست على ظاهرها بل متأولة عند جميعهم.اه ذكره في صحيحمسلم بشرح النووي الجزء الخامس في الصحيفة 22.

     


    0 Not allowed!


    رد مع اقتباس  

  7. #7 2009-07-28,09:20 PM
    experts غير متواجد حالياً عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    105
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    قال تعالى: " بل رفعه الله إليه" : النساء 158
    قال القرطبي: وأجاز ابن الأنباري الوقف على "وما قتلوه" على أن ينصب يقينا بفعل مضمر هو جواب القسم تقديره ولقد صدقتم يقينا أي صدقا يقينا " بل رفعه الله إليه" ابتداء كلام مستأنف أي إلى السماء والله تعالى متعال عن المكان
    قال النسفي:"بل رفعه الله إليه" إلى حيث لا حكم فيه لغير الله أو إلى السماء.
    قال تعالى:" يا عيسى إني متوفيك و رافعك إلي..." أل عمران 55
    النسفي: "ورافعك إلي" إلى سمائي ومقر ملائكتي
    قال تعالى : "و هو القاهر فوق عباده" : الانعام: (18)
    القرطبي: القهر الغلبة والقاهر الغالب وأقهر الرجل إذا صير بحال المقهور الذليل
    قال الشاعر: تمنى حصين أن يسود جذاعه فأمسى حصين قد أذل وأقهرا
    وقهر غلب ومعنى "فوق عباده" فوقية الإستعلاء بالقهر والغلبة عليهم أي هم تحت تسخيره لا فوقية مكان، كما تقول السلطان فوق رعيته أي بالمنزلة والرفعة وفي القهر معنى زائد ليس في القدرة وهو منع غيره عن بلوغ المراد وهو الحكيم في أمره الخبير بأعمال عباده أي من اتصف بهذه الصفات يجب ألا يشرك به
    زاد المسير- لابن الجوزي: قوله تعالى: "وهو القاهر فوق عباده " القاهر الغالب والقهر الغلبة والمعنى أنه قهر الخلق فصرفهم على ما أراد طوعا وكرها فهو المستعلي عليهم وهم تحت التسخير والتذليل.

     


    0 Not allowed!


    رد مع اقتباس  

  8. #8 2009-07-28,09:26 PM
    experts غير متواجد حالياً عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    105
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    قال تعالى:" يخافون ربهم من فوقهم" النحل – 50
    القرطبي:
    ومعنى"يخافون ربهم من فوقهم" أي من عقاب ربهم وعذابه لأن العذاب المهلك إنما ينزل من السماء، وقيل: المعنى يخافون قدرة ربهم التي هي فوق قدرتهم ففي الكلام حذف، وقيل: معنى "يخافون ربهم من فوقهم" يعني الملائكة يخافون ربهم وهي من فوق ما في الأرض من دابة ومع ذلك يخافون فلأن يخاف من دونهم أولى دليل هذا القول قوله تعالى :" ويفعلون ما يؤمرون" يعني الملائكة
    النسفي:
    "من فوقهم" ان علقته بيخافون فمعناه يخافونه أن يرسل عليهم عذابا من فوقهم وان علقته بربهم حالا منه فمعناه يخافون ربهم غالبا لهم قاهرا كقوله وهو القاهر فوق عباده
    قوله صلى الله عليه و سلم:" لا تزال جهنم تقول هل من مزيد حتى يضع ربّ العزة فيها قدمه فتقول قط قط"
    فقد ذكر الامام بدر الدين بن جماعة في كتابه (ايضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل) ما نصه: (اعلم أن إجراء هذا الحديث و نحوه على ظاهره محال على الله تعالى)
    ثم قال قال النضر بن شميل في تفسير القدم:( الذين قدمهم الله و قدرهم لها من شرار خلقه) ثم قال : قال الازهري: ( القدم الذين تقدم القول عليهم بتخليدهم فيها، نعوذ بالله منها، فالقدم اسم لما قدم و الهدم اسم لما هدم و القبض اسم لما قبض و منه قوله تعالى :" لهم قَدَمَ صدق عند ربهم" اي ما قدموه من صالح العمل" انتهى كلام ابن جماعة.
    قوله تعالى :"يوم يكشف عن ساق" أولها سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما فقال:" يكشف عن شدة" اول الساق بالشدة روى ذلك الحافظ ابن جرير الطبري.
    و قوله تعالى: " و السماء بنيناها بأيد " أولها ابن عباس قال: بقوة. رواه الحافظ الطبري. و هذا التأويل نقله ايضا الحافظ ابن حجر في تفسيره عن جماعة من أئمة السلف كمجاهد و قتادة و سفيان.
    و قد نقل الامام الحافظ البيهقي في كتابه الاسماء و الصفات عن البخاري أنه قال (معنى الضحك الرحمة).

     


    0 Not allowed!


    رد مع اقتباس  

  9. #9 2009-07-28,09:29 PM
    experts غير متواجد حالياً عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    105
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    اما حديث:" ينزل ربنا كل ليلة الى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر"
    قال الامام بدر الدين بن جماعة في كتابه (ايضاح الدليل) عند شرحه لهذا الحديث ما نصه:" اعلم أن النزول الذي هو الانتقال من علو الى سفل لا يجوز حمل الحديث عليه لوجوه:
    الاول: النزول من صفات الاجسام و المحدثات و يحتاج الى ثلاثة اقسام: منتقل و منتقل عنه و منتقل اليه و ذلك على الله محال.
    الثاني: لو كان النزول لذاته حقيقة لتجددت له في كل يوم و ليلة حركات عديدة تستوعب الليل كله، و تنقلات كثيرة لأن ثلث الليل يتجدد على أهل الارض مع اللحظات شيئا فشيئا، فليزم انتقاله في السماء الدنيا ليلا و نهارا من قوم الى قوم و عوده الى العرش في كل لحظة على قولهم و نزوله فيها الى سماء الدنيا و لا يقول ذلك ذو لب و تحصيل.
    الثالث: أن القائل بأنه فوق العرش و أنه ملأه كيف تسعه سماء الدنيا و هي بالنسبة للعرش كحلقة في فلاة فيلزم عليه أحد امرين :( إما اتساع سناء الدنيا كل ساعة حتى تسعه أو تضاؤل الذات المقدس عن ذلك حتى تسعه، و نحن نقطع بانتفاء الأمرين). ا.ه
    و لقد قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري و ابن فورك في مشكل الحديث إن بعض المشايخ ضبطه بضم الياء و كسر الزاي في (يُنزِلُ) على حذف المفعول ، أي نزول ملكٍ بأمر الله، و لقد قال الحافظ العراقي في ألفيته: ( و خير ما فسرته بالوارد).
    فالمعنى أن الله يأمر ملكاً بالنزول الى السماء الدنيا فينادي، فقد روى النسائي في (الكبرى و عمل اليوم و الليلة) عن سيدنا ابي هريرة و ابي سعيد رضي الله عنهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:" إن الله عزوجل يمهل حتى يمضي شطر الليل الأول ثم يأمر مناديا ينادي يقول: هل من داع فيستجاب له".
    و لقد أول الامام مالك النزول في الحديث بنزول رحمته و امره سبحانه ، روى ذلك ابن عبد البر في التمهيد و ابن حجر في الفتح.

     


    0 Not allowed!


    رد مع اقتباس  

  10. #10 2009-07-30,11:30 PM
    saad_aljuboury غير متواجد حالياً عضو فعال جداً
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    المشاركات
    304
    Thumbs Up
    Received: 5
    Given: 1
    بارك الله فيك اخي الحبيب مــــهندس عبدالله
    ماأحوجنا الى امثالك في هذا الزمن الصعب
    زمن الفتنة التي اشعلها ويشعلها المبتدعين
    احفاد ابولؤلؤة المجوسي عليهم اللعنـة الى يوم الدين

     


    0 Not allowed!


    رد مع اقتباس  

  
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.