بسم الله الرحمن الرحيم ....
لأنها حماس :
لأنها حماس كانت انطلاقتها في 14-12-1987م .
لأنها حماس من رفعت شعار " الله غايتنا والرسول قدوتنا والجهاد سبيلنا والقرآن دستورنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا "
لأنها حماس من تعرض قادتها وأعضاءها للاعتقال في سجون الاحتلال وعلى رأسهم الشيخ المجاهد الشهيد أحمد ياسين ....
لأنها حماس من عرض قادتها إلى الابعاد إلى مرج الزهور في لبنان من أمثال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي والدكتور عزيز دويك ,,,,
لأنها حماس من تعرض شيخها ومؤسسها الشيخ أحمد ياسين للاقامة الجبرية في بيته بعد أن فرضتها عليه سلطة ياسر عرفات ,,, ومنعت أحدا من زيارته عدا الأقرباء من الدرجة الأولى وبإذن خاص ولمدة محدودة لا تتجاوز الساعة ,,,
لأنها حماس من تعرض قادتها وأبنائها للاعتقال والتعذيب في سجون السلطة بعد عام 1997م. وعلى رأسهم الدكتور عبد العزيز الرنتيسي والدكتور ابراهيم المقادمة ,,,
لأنها حماس من قادت المقاومة والعمليات الاستشهادية في انتفاضة الأقصى وبعدها وقبلها ,,,
لأنها حماس من رفضت حصار ياسر عرفات في المقاطعة بعد أن حاصره العدو الصهيوني ,, ووقفت الحركة بجانب ياسر عرفات طوال الوقت ,,,,
لأنها حماس من طالبت بفتح تحقيق في اغتيال ياسر عرفات ,,, بعد أن أكدت الحركة أن عملية اغتياله كانت بتخطيط صهيوني وبمشاركة عملاء ممن كانوا حول عرفات ,,, ورفضت قيادة فتح فتح مثل هذا التحقيق ....
لأنها حماس من شاركت في الانتخابات التشريعية نتيجة لعدة أسباب منها :
- رغبة الشعب الفلسطيني ,,, وازدياد شعبية حماس في الشعب الفلسطيني ....
- الحفاظ على المقاومة وشرعيتها ,,, بعد المحاولات العديدة لالغاء حق الشعب الفلسطيني في المقاومة من قبل الصهاينة وأعوانهم ....
- الحفاظ على حقوق وثوابت شعبنا وعدم التنازل عنها ,,, مثل : القدس كاملة للفلسطينين و حق عودة اللاجئين ,,, وفلسطين كلها من النهر إلى البحر ,,,,
** مرحلة ما بعد الانتخابات :
بعد نجاح حماس في الانتخابات التشريعية هذا النجاح الباهر والذي أغاظ الأعداء وأعوانهم ,,, بدأت الحرب على الشعب الفلسطيني الذي اختار حماس في الانتخابات النزيهة التي شهد لها العالم بأسره ,,,
- بدأت الحرب من خلال فرض الحصار المالي على الحكومة من قبل أمريكا ....
- ومن ثم ,, منعت الحكومة الصهيونية العائدات المالية من الضرائب من الوصول إلى الحكومة الفلسطينية كما هو معتاد عليه ,,,,
- رفضت الفصائل الفلسطينية الدخول مع حماس في الحكومة التي شكلها الأستاذ اسماعيل هنية ,,, رغبة من هذه الفصائل بأن تسقط حكومة حماس بعد 3 أشهر على الأكثر ,,,
- اختطاف النواب من حماس في التشريعي في الضفة الغربية وعلى رأسهم رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز دويك , واعتقالهم في سجون الصهاينة ,,,,
- بعد أن عجزت حكومة حماس عن تسديد الرواتب للموظفين نتيجة الحصار الشديد المفروض عليها ,,, قام أنصار فتح بالتظاهر الاحتجاجي ,,, إلا أن هذه التظاهرات لم تكن تظاهرات سلمية بل كان فيها العديد من مظاهر الاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم ,,, وحولوا القضية الفلسطينية من " القدس واللاجئين وفلسطين كاملة " ,, إلى قضية " الراتب " ....
- بعدها حاولت الحكومة الفلسطينية ايجاد بدائل للحصول على أموال لتغطية رواتب الموظفين ,,, فذهب قادة حماس في جولات ميدانية للدول العربية والاسلامية وجمعوا التبرعات لأجل تغطية الرواتب ,,,, وهنا لا ننسى توجيه الشكر لأخواننا العرب والمسلمين الذين ساعدونا في هذه المحنة ,,,,
- وبعدها بدأت قيادات الحركة بالعودة إلى أرض الوطن تحمل الشنط الممتلئة بالأموال لصالح الموظفين ,,,
- وهنا شنت الحرب على حماس واشاعة الاشاعات بأن حماس تأخذ هذه الأموال لصالح قيادتها الخاص ,,, ويعلم الله أن قادة حماس لم يأخذوا لصالحهم أي شيء ,,, بل أحيانا كانوا يضعوا من أموالهم الخاصة لصالح الشعب الفلسطيني ,,,,
- وبعد أن استطاعت الحركة تغطية رواتب الموظفين ,,,
- بدأت الحرب الجديدة من العصيان وعدم تنفيذ الأوامر والاضرابات في صفوف الموظفين العسكريين ,,,
- وبدأت مظاهر الفلتان الأمني تنتشر في القطاع ,,,
** مظاهر الفلتان الأمني والرد عليه :
بدأ الفلتان الأمني حيث أن الشعب الفلسطيني كله مسلح ,,, وقد استخدم الأعداء هذه النقطة وبدأت أسلحة العائلات تنتشر والكل يشهر سلاحه على اخوانه من أبناء الشعب الفلسطيني ,,,
وكلما أصدر وزير الداخلية القائد الشهيد سعيد صيام قرار ,, قام قادة الأجهزة الأمنية برفض تنفيذ القرار كونهم ينتمون لحركة فتح ومحاولة منهم الانقلاب على الحكومة الشرعية ,,,
- قام المنفلتين من كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح بنشر قواتهم على مفترقات الطرق وتفتيش السيارات ومنعها من الدخول في بعض الشوارع ....
- قام المنفلتين باغتيال الدكتور العلامة حسين أبو عجوة ,, أحد علماء فلسطين والمحاضر في جامعة الأقصى ....
- قام المنفلتين باغتيال القائد القسامي " محمد التتر _ أبو بكر _ " بعد خروجه من صلاة العشاء في مسجد الأمين محمد صلى الله عليه وسلم وهو متجه نحو الرباط في سبيل الله على الحدود مع العدو الصهيوني ...
- وبعدها أصدر الوزير سعيد صيام قرار بتكوين القوة التنفيذية وهي قوة أمنيه تتبع لوزارة الداخلية ,,, والمكونة من الشرفاء من أبناء الشعب الفلسطيني من أبناء كتائب القسام وشهداء الأقصى وألوية الناصر صلاح الدين وسرايا القدس ,,, وغيرها ...
- وهنا جن جنون المنفلتين والخونة من أبناء جلدتنا ,,, وبدأت المواجهات المسلحة بين المنفلتين وبين القوة التنفيذية التي تحاول حفظ أمن المواطن الفلسطيني ,,,,
- وأقسم بالله العظيم , كوني فتاة أعيش في غزة , أنني لم أشعر بالأمن يوما من الأيام كما شعرت به بعد انتشار القوة التنفيذية ,,,
- وبحمد الله التف الشرفاء من أبناء شعبنا حول القوة التنفيذية ,, حتى أن المواطنين كانوا يأتوا للشباب في القوة التنفيذية بالضيافة والطعام ويجلسون معهم يتبادلون الحديث ,,,
- هنا بدأ المنفلتين من أبناء فتح بالعصيان ومحاولة نشر الذعر بين المواطنين واطلاق النار في الشوارع وقتل المواطنين والاشتباك مع القوة التنفيذية ,,, وقد دعمت حركة فتح موقف هؤلاء المنفلتين ....
- وحدثت مواجهات عنيفة بين الطرفين ,,, وكانت في أغلب الأحيان تقوم حماس بضبط النفس تجاه هذه الممارسات والتصرفات ,,,
- حتى أصبح الاعتداء يطال المساجد والقيادات وبيوتهم ومحاولة اغتيالهم وتفجير العبوات الناسفة أمام منازلهم وسياراتهم ,,,,
- وبعد أن توسط الجانب المصري بين الحركتين ,,, وحصلت أكثر من اتفاقية لوقف اطلاق النار بين فتح وحماس ,,, كان أبناء حماس يلتزمون بالقرار ,,, بينما أبناء فتح كانوا يرفضون القرار ويعاودوا مظاهر الفلتان الأمني ,,,, حتى أنهم أطلقوا النار على الوفد المصري الذي قدم للتوسط في هذا المجال ...
- ومن بين ما قام به هؤلاء المنفلتين :
1. الاعتداء على المصلين في المساجد ومن بينهم مسجد الهدايا في تل الاسلام واطلاق النار على حلقة لتحفيظ القرآن داخل المسجد وقتل الداعية " أبو أنس المنسي " والاعتداء على المصحف الشريف والاعتداء على راية حركة حماس التي تحمل عبارة التوحيد " لا إله إلا الله , محمد رسول الله " ...
2. قتل امام مسجد العباس والاعتداء على بيته ....
3. اطلاق النار على كل شاب ملتحي ,,,
4. الاعتداء على كل فتاة تخرج بحجابها ,,,,
5. الاعتداء على الجامعة الاسلامية وحرق مبانيها ....
6. أذكر في هذا المجال : أني يوما من الأيام ذهبت إلى زوجة النائب في المجلس التشريعي ووزير العدل الأستاذ محمد فرج الغول ,,, وتحدثت معها مليا حول هذا الموضوع ,, وإلى متى ستبقى حماس تسكت على هذه الممارسات ؟؟!! ,, فقالت لي : اصبري وان شاء الله ربنا بيفرجها ....
7. وغيرها الكثير من هذه المظاهر التي لربما يضيق المجال لذكرها ...
وبعدها كانت الوساطة السعودية للاصلاح بين الأخوة من أبناء الشعب الفلسطيني ,, وقد استجابت قيادة حماس وفتح للدعوة السعودية ,,,
وطالبت حركة حماس أبناءها بضبط النفس لأجل انجاح المبادرة السعودية ,, ولكن أبناء فتح لم يلتزموا بوقف اطلاق النار ,, وفي ليلة اتفاق مكة ,, بينما القيادات في السعودية توقع الاتفاق على بعد قليل من الحرم المكي ,,, حدث حادث عندنا هنا في غزة ,, أنا شخصيا لا أنساه ولا يمكنني أن أغفره لأصحابه أبدا ...
خرج القائد القسامي محمد أبو كرش " أبو مصعب " , والذي كان مطلوبا للاحتلال الصهيوني بالدرجة الأولى ,, وبعد أن أغاظ العدو الصهيوني ولم يستطع العدو الصهيوني اغتياله ,, وكان مطلوبا لسلطة عباس أيضا _ طبعا لأنه يغيظ الاحتلال الصهيوني فقط _ وكان يسير بسيارته هو وعدد من المقاومين متجهين لزيارة أحد أصدقائهم ,,, و عندما مر أمام بيت المدعو محمد دحلان ,, قام المنفلتين المتحصنين ببيت دحلان بتوقيف السيارة وانزال الشباب وبعد أن تأكدوا أن أبا مصعب من بين الموجودين في السيارة أمروه بالتوجه ناحية الحائط وقاموا باطلاق النار عليه في كل شبر من جسده الطاهر مما أدى إلى ارتقائه شهيدا بإذن الله ,,,,
مع العلم أن أبا مصعب كان يحمل سلاحه في السيارة هو وأصدقائه من المجاهدين ,, وكان بامكانهم اطلاق النار على المنفلتين وهم غير ملومين في ذلك فهم يدافعون عن أنفسهم ,, إلا أنهم واحتراما لرغبة القيادة بضبط النفس رفضوا اطلاق النار مما أدى إلى استشهاد محمد " أبا مصعب " واصابة من معه ,,,
كان هذا الحادث الشنيع من أفظع تلك الحوادث ,, فالقيادات توقع اتفاقا في السعودية ,, والمنفلتين من أبناء فتح في غزة يقتلون أحد أكبر قادة القسام في غزة ,,,
وبعدها أيضا قررت الحركة عدم الاقتصاص لدم أبو مصعب ,,, حتى لا يقال أن حماس خرقت الاتفاق ,,,
وقد كنت في زيارة لبيت أبو مصعب بعد استشهاده _ فهو أحد أقربائي _ وكان محمد أقرب أخوته إلى قلب أمه , ومع العلم أن أمه مريضة ,,, وتحدثت معها محاولة التخفيف عنها ,, فقالت لي أنها تريد الاتصال بأحد قادة حماس ,, وبالفعل استجابة لطلبها اتصلت بالنائب في المجلس التشريعي مشير المصري وحدثته وطلبت منه التحدث مع والدة أبو مصعب ,, وبالفعل تحدث معها وأخذ يواسيها ويقول لها أنهم لن ينسوه أبدا ,, فطلبت منه طلبا واحدا فقط وقالت له : " يا أستاذ مشير ,, أنا بدي حاجة وحدة بس ,, تنتقموا لدم ابني وما تخلوه يروح هدر هيك " ,,,
كان هذا هو طلبها ,, وهو طلبي أنا أيضا ,,,
وسأظل أطلب هذا الطلب ,, ولن أغفر لمن قتله ,,, فبالنسبة لي شخصيا ,, ذلك المدعو محمد دحلان يجب أن يهدر دمه فقد قتل الكثير من شبابنا وعلى رأسهم الشهيد محمد التتر " ابن خالي " , والشهيد محمد أبو كرش _ من أبناء العمومة _ .
وبعد اتفاق مكة كانت تشكيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الأستاذ اسماعيل هنية ,,, شعر الشعب الفلسطيني بالارتياح نوعا ما ,,, ولكن هذا الارتياح وهذا الهدوء لم يدم طويلا حيث عاد أبناء فتح بخرق الهدوء واعادة الفلتان الأمني من مظاهر اختطاف أبناء حماس واطلاق النار على الملتحين من الشباب والمتحجبات من الفتيات ومحاولة ثانية للاعتداء على الجامعة الاسلامية باءت بالفشل وغيرها الكثير الكثير ,,, مما اضطر الحركة الاسلامية حماس للذهاب إلى الخيار الأخير الذي كان بين أيديها وهو الحسم العسكري ,, فجاء الأمر للقسام والقوة التنفيذية أن انتشروا في أماكنكم ,,, واقضوا على المنفلتين ....
وبعد انتهاء الحسم العسكري قامت حماس باعتقال العديد من المتورطين في الانفلات الأمني ,,, إلا أنها قامت بالعفو عنهم ,,,