السلام عليكم,
حزنت عندما رأيت هذا الموضوع في الصفحة (21) من ملتقى الدعوة و النصرة,
وازددت حزنا عندما رأيت عدد الذين قاموا بتحميل الملف المرفق (وهو الأصول الثلاثة) 6 فقط,
# وهذا يعني أحد أمرين:
- أن جُلّ الأعضاء على علم بمضمون هذه الرسالة, وهذا الاحتمال أستبعده.
- أو أن المعظم غير مدرك لقيمة هذه الرسالة و أهميتها لكل مسلم, وأنها هي التي سوف يسأل عنها كل ميت إذا ادخل القبر, وهو كذلك.
لذلك أحببت أن أضع مقدمة هذه الأصول بين يدي القارئ, ليقف على أهميتها.
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- :
" اعلم رحمك الله أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل :
الأولى : العلم وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الإسلام بالأدلة ، الثانية : العمل به ، الثالثة : الدعوة إليه ، الرابعة : الصبر على الأذى فيه ، والدليل قوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم { والعصر * إن الإنسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} .
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ( لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم ) .
وقال البخاري رحمه الله تعالى : ( باب العلم قبل القول والعمل ) ، والدليل قوله تعالى : { فاعلم أنه لا إله إلا الله وإستغفر لذنبك } فبدأ بالعلم قبل القول والعمل .
إعلم رحمك الله أنه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل والعمل بهن :
الأولى : أن الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا بل أرسل إلينا رسولا فمن أطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار ، والدليل قوله تعالى : { إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم.كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا } .
الثانية : أن الله لا يرضى أن يشرك معه أحد في عبادته لا ملك مقرب ولا نبي مرسل والدليل قوله تعالى : { وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا } .
الثالثة : أن من أطاع الرسول ووحد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب ، والدليل قوله تعالى : { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون } .
اعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم أن تعبد الله مخلصا له الدين وبذلك أمر الله جميع الناس وخلقهم لها كما قال تعالى : { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } ومعنى يعبدون يوحدون ، وأعظم ما أمر الله به التوحيد : وهو إفراد الله بالعبادة ، وأعظم ما نهى عنه الشرك : وهو دعوة غيره معه ، والدليل قوله تعالى : { واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا } .
فإذا قيل لك ما الأصول الثلاثة التي يجب على الإنسان معرفتها ؟
فقل معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمدا صلى الله عليه وسلم . "
و بعد ذلك شرع الشيخ -رحمه الله- بتوضيح كل أصل على حدة.
و السلام عليكم.