فتاوى شرعية


للدكتور الشيخ محمود عكام


مفتي حلب - مستشار وزير الأوقاف


السؤال:

أستاذنا الجليل ذكرت في الفتوى السابقة من يرخص لهم الفطر في رمضان وعليهم الفدية ، والآن: من هم الذين يرخص لهم الفطر وعليهم القضاء وشكراً.


الجواب:

الذين يرخص لهم الفطر ويجب عليهم القضاء دون فدية هم : المريض الذي يرجى برؤه والمسافر وهذان يفطران ثم يقضيان قال تعالى :
( فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر)
والمرض المبيح للفطر هو المرض الشديد الذي يشتد ويزيد بالصيام أو يخشى تأخر برئه. وحكي عن بعض السلف أن أباح الفطر بكل مرض حتى من وجع الإصبع والضرس لعموم الآية (فمن كان منكم مريضاً) ، وكالسفر فمن سافر أبيح له الفطر سواء أكان في سفره مشقة أم لا .
وكذلك يباح الفطر للصحيح إذا خاف المرض بالصيام كالمريض وعليه القضاء وكذلك من غلبه الجوع أو العطش فخاف الهلاك ، يفطر وعليه القضاء.
وإذا صام المريض وتحمل المشقة صح صومه إلا أنه يكره له ذلك لأعراضه عن الرخصة التي يحبها الله جل وعلا، ولأنه أورد نفسه في المهالك.
وأما المسافر فله أن يفطر وله أن يصوم إلا إذا كان في صيامه مشقة فيلحق حكمه بالمرض الذي ذكرنا آنفاً. وقد كان الصحابة رضي الله عنهم. فيما يخص السفر. بعضهم يصوم وبعضهم يفطر، ولا يجد كل منهم في نفسه على الآخر شيئاً. واختلف الأئمة في ذلك: فرأى أبو حنيفة والشافعي ومالك أن الصيام أفضل لمن قوي عليه، والفطر أفضل لمن لايقوى على الصيام. وقال أحمد بن حنبل رحمه الله: الفطر في السفر أفضل دائماً. وقال عمر بن عبد العزيز "وعلى كل فالإنسان على نفسه بصير، وليستفت كل منا قلبه، وصاحب الدار أدرى بالذي فيها. اللهم يسر أمورنا ووفقنا لنيسر على الناس أمورهم كلها.



مواضيع ذات صلة