الملاحظات
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 12
  1. #1 لباس المرأة أمام محارمها والنساء 
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    المشاركات
    976
    Thumbs Up
    Received: 15
    Given: 0
    حدود وضوابط لباس المرأة أمام محارمها وأمام النساء


    --- قمت بجمع المعلومات و تنسيقها من عدة مواقع على الشبكة ---

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

    فقد كانت نساء المؤمنين في صدر الإسلام قد بلغن الغاية في الطهر والعفة ، والحياء والحشمة ببركة الإيمان بالله ورسوله واتباع القرآن والسنة ، وكانت النساء في ذلك العهد يلبسن الثياب الساترة ولا يعرف عنهن التكشف والتبذل عند اجتماعهن ببعضهن أو بمحارمهن ، وعلى هذه السنة القويمة جرى عمل نساء الأمة - ولله الحمد - قرناً بعد قرن إلى عهد قريب فدخل في كثير من النساء ما دخل من فساد في اللباس والأخلاق لأسباب عديدة ليس هذا موضع بسطها .

    وبالتالي فإن لباس المرأة بين النساء وأمام المحارم مما تساهلت به بعض النساء ، ولا شكّ أن لهذا التساهل آثاره الخطيرة التي وقفت على بعضها بنفسي ، وسأذكرها لا حقاً بعد بيان الحُكم .
    عورة المرأة :
    الصحيح أن عورة المرأة مع المرأة كعورة المرأة مع محارمها .
    فيجوز أن تُبدي للنساء مواضع الزينة ومواضع الوضوء لمحارمها ولبنات جنسها .
    أما التهتك في اللباس بحجة أن ذلك أمام النساء فليس من دين الله في شيء .

    وليس بصحيح أن عورة المرأة مع المرأة كعورة الرجل مع الرجل ، أي من السرة إلى الركبة .
    فهذا الأمر ليس عليه أثارة من علم ولا رائحة من دليل فلم يدل عليه دليل صحيح ولا ضعيف .
    بل دلّت نصوص الكتاب والسنة على ما ذكرته أعلاه .

    قال سبحانه وتعالى :
    ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) "النور 31 " . . .

    ووجه الدلالة أن الله ذكر النساء بعد ذكر المحارم وقبل ذكر مُلك اليمين وبالتالي فحُكم النساء مع النساء حُـكم ما ذُكِرَ قبلهن وما ذُكِرَ بعدهـنّ في الآية .

    ولعلك تلحظ أن الله سبحانه وتعالى لم يذكر الأعمام والأخوال في هذه الآية ، وليس معنى ذلك أنهم ليسوا من المحارم .

    قال عكرمة والشعبي : لم يذكر العم ولا الخال ؛ لأنهما ينعتان لأبنائهما ، ولا تضع خمارها عند العم والخال فأما الزوج فإنما ذلك كله من أجله فتتصنع له بما لا يكون بحضرة غيره .

    قال العلماء : في الآية الأمر بغض البصر عما لا يحل وحفظ الفرج عما حرم الله، والنهي عن إبداء الزينة إلا ما ظهر منها دون قصد .

    وهذه الآية قامت بتحديد من تظهر لهم الزينة ، فللأجانب (
    وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ( .

    وفيها أيضا النهي عن إبداء وإظهار شيء من الزينة الخفية إلا لأزواجهن أو آبائهن .. الخ ما ذكر في الآية ، فهؤلاء جاءت الآية بإباحة إظهار شيء من الزينة الخفية للمرأة مما جرى عرف من نزل عليهم القرآن بإظهاره أمامهم ، وخص الزوج بعدم إخفاء شيء من الزينة الباطنة عنه لأدلة أخرى .

    قال ابن مسعـود رضي الله عنه : الزينـة زينتان : فالظاهـرة منهـا الثياب ، وما خفي الخلخالان والقرطـان والسواران .

    رواه ابن جرير في التفسير(307/9) : من طريق عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنه ، والحاكم وصححه على شرط مسلم ، والطبراني في المعجم الكبير ، والطحاوي في مشكل الآثار .

    قال ابن جرير : ولا يُـظهرن للناس الذين ليسوا لهن بمحرم زينتهن .

    أما الزينـة المقصـودة في قوله تعـالى : (
    وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ ... ) الآية فهذه يُوضِّحهـا علماء الإسلام .

    قال البيهقي : والزينـة التي تبديهـا لهـؤلاء الناس قرطاهـا وقلادتهـا وسواراها وشعـرهـا ، فأما خلخالها ومعضدتهـا ونحرهـا ، فلا تبديه إلا لزوجهـا . وروينا عـن مجاهـد أنه قـال : يعني به القرطين والساعـدين والقدمين ، وهـذا هو الأفضل ألاّ تبدي من زينتها الباطنة شيئا لغير زوجهـا
    إلا ما يظهر منها في مهنتها . اهـ .

    وقوله ( لهؤلاء الناس ) : أي المذكورين في الآية من المحارم ابتداءً بالبعل ( الزوج ) وانتهاءً بالطفل الذي لم يظهر على عورات النساء ، ثم استثنى الزوج . والمعضدة ما يُلبس في العضد .
    ويؤيد هذا قولـه صلى الله عليه وسلم : المـرأة عورة . رواه الترمذي وغيره ، وهو حديث صحيح ، فلا يُستثنى من ذلك إلا ما استثناه الدليل .

    وأما قول إن عـورة المـرأة مع المرأة كعورة الرجل مع الرجل فليس عليه أثارة من علم ، ولا رائحة من دليل ، ولو كان ضعيفـاً .

    إذاً فالصحيح أن عورة المرأة مع المرأة ليست كعورة الرجل مع الرجل ، من السرة إلى الركبة ، وإن قال به من قال . بل عورة المرأة مع المرأة أكثر من ذلك .

    وما أعظم ما تفتتن به النسـاء بعضهـن ببعض ، خاصة الفتيات في هذا الزمن ، فيما يُسمّى بالإعجاب نتيجة التزيّن والتساهل في اللباس ولو كان أمام النساء ، والشرع قد جاء بتحصيل المصالح وتكميلها ، وتقليل المفاسد وإعدامها .

    وإن من أعظم ذرائع الفتنة ما انتشر في الآونة الأخيرة من ألبسة دخيلة وأزياء فاضحة، ليست من لباس المسلمات العفيفات ولا من أزيائهن، جلبت من ديار الكافرين، فأصبح التباهي بها بين النساء مشهورا، والتسابق على اقتنائها منتشرا، كالثياب القصيرة والعارية والرقيقة الشفافة واللاصقة
    ( البضي ) و (ستريتش) وبناطيل الجينز ونحوها، فأصبحن يتباهين بها ويلبسنها في المحافل والمجامع النسائية بحجة أنه لا يراهن الرجال،والله المستعان.

    ومما يَدلّ على أنه لا يجـوز للمـرأة أن تُبدي شيئاً مِن جسدها أمـام النسـاء إلا ما تقدّم ذِكره من مواضع الزينة ومواضع الوضوء إنكار نساء الصحابة على من كُنّ يدخلن الحمامات العامة للاغتسال ، وكان ذلك في أوساط النساء .

    والحمام هو مكان الاغتسال الجماعي سواء للرجال مع بعضهم ، أو للنساء مع بعضهن ،
    وهو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : الحمّام حرام على نساء أمتي . رواه الحاكم ، وصححه الألباني .

    وقد دخلت نسوة من أهل الشام على عائشة رضي الله عنها فقالت : لعلكن من الكُـورَة التي تدخـل نساؤهـا الحمّـام ؟ سمعت رسـول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أيما امـرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجهـا . . . . . . . . .

    ولذا كان عمر رضي الله عنه يكتب إلى الآفاق : لا تدخلن امرأة مسلمة الحمام إلا من سقم ، وعلموا نساءكم سورة النور . رواه عبد الرزاق .

    ثم إن نساء السلف حرصن على عدم لبس ما يشف أو يصف ، ولو كُـنّ كباراً .

    ولذا لما قَدِمَ المنذر بن الزبير من العراق فأرسل إلى أسماء بنت أبي بكر بكسوة من ثياب رقاق عتاق بعدما كف بصرُها . قال : فلمستها بيدها ، ثم قالت : أف ! ردوا عليه كسوته . قال : فشق ذلك عليه ، وقال : يا أمه إنه لا يشف . قالت : إنها إن لم تشف ، فإنـها تصف ، فاشترى لها ثيابا مروية فقَبِلَتْها . رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى .

    لبس الضيق ( كالبنطال ) أمام النساء


    لا يجوز لبس الملابس الضيقة للنساء ، خاصة ما يصف حجم أعضاء المرأة ، كما لا يجوز لبس ما يشف عن لون بشرتها ، كالشفاف ويلحق به العاري ، ولو كان ذلك في أوساط النساء .
    ومن شروط لباس المرأة أن لا يشف عما تحته ولا يصف حجم الأعضاء .

    قال أسامة بن زيد : كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قبطية كثيفة – رداء أو كساء - كانت مما أهداها فكسوتها امرأتي فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : مالك لم تلبس القبطية ؟ قلت : يا رسول الله كسوتها امرأتي ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : مُرها فلتجعل تحتها غلالة فإني أخاف أن تصف حجم عظامها . رواه الإمام أحمد وغيره ، وروى نحوَه أبو داود عن دحية الكلبي رضي الله عنه .

    وكان عمر رضي الله عنه يقول : لا تلبسوا نساءكم القباطي ، فإنه إن لا يشف يصف .
    وعليه فلا يجوز للنساء لبس البنطلون و خصوصا الضيق منه الذي يصف الجسم وكذلك الشفاف أمام النساء و أمام المحارم فكيف أمام الرجال الأجانب .

    حكم التبرج أمام النساء



    * سؤال : شوهد أخيراً في مناسبات الزواج قيام بعض النساء بلبس ثياب منها ما هو ضيق يحدد مفاتن الجسم ، ومنها ما هو مفتوح من أعلى أو أسفل بدرجة يظهر من خلالها جزء من الصدر أو الظهر ، فما هو الحكم الشرعي في لبسها خاصة أن بعض النساء تتعلل بأن لبسها يكون بين النساء فقط ، وماذا على الولي في ذلك ؟

    * الجواب : ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" صنفان من أهل النار لم أرهما : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات ، مميلات مائلات ، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ". فقوله صلى الله عليه وسلم :" كاسيات عاريات " يعني أن عليهن كسوة لا تفي بالستر الواجب ، إما لقصرها ، أو خفتها ، أو ضيقها.
    * ومن ذلك : فتح أعلى الصدر ، فإنه خلاف أمر الله تعالى حيث قال { وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ }. قال القرطبي في تفسيره : وهيئة ذلك أن تضرب المرأة بخمارها على جيبها لتستر صدرها ، ثم ذكر أثراً عن عائشة أن حفصة بنت أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر – رضي الله عنهما – دخلت عليها بشيء يشف عن عنقها وما هنالك ، فشقته عليها وقالت : إنما يُضرب بالكثيف الذي يستر .
    * وعلى ولي المرأة أن يمنعها من كل لباس محرم ومن الخروج متبرجة أو متطيبة لأنه وليها فهو مسئول عنها يوم القيامة في يوم لا تجزي نفس عن نفس شيئاً ، ولا تقبل منها شفاعة ، ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون . وفق الله الجميع لما يحب ويرضى .


    هل يجوز أن أظهر شعر رأسي أمام والدي ؟

    الجواب : الحمد لله و بعد :

    الراجح وجوب ستر المرأة لجميع بدنها من الوجه والكفين ، والشعر وسائر البدن عن الأجانب لعموم قوله تعالى : ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) .

    ولا يتأتى ذلك إلا بتغطية الوجه ، والشعر وغيره من باب أولى ويحرم إظهاره .ولقوله عليه الصلاة والسلام : " المرأة كلها عورة " ، ولحصول الفتنة بالنظر إلى ذلك كله ، والحديث الوارد في جواز
    كشف الوجه والكفين من جانب لا يصح .

    وأما عورة المرأة لمحارمها من الأخوة ، والأباء ، والأعمام ونحوهم وكذلك النساء فما سوى ما يظهر منها غالبا فيجوز لها كشف الرأس ، والوجه ، والكفين ، والرقبة ، والقدمين لمشقة ستر ذلك عنهم ولانتفاء الفتنة.

    فقد قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى " وليضربن بخمرهن على جيوبهن " يعني المقانع يعمل لها صنفات ضاربات على صدورهن لتواري ما تحتها من صدرها وترائبها ليخالفن شعار نساء أهل الجاهلية فإنهن لم يكن يفعلن ذلك بل كانت المرأة منهن تمر بين الرجال مسفحة بصدرها لا يواريه شيء وربما أظهرت عنقها وذوائب شعرها وأقرطة آذانها فأمر الله المؤمنات أن يستترن في هيئاتهن وأحوالهن ؛ كما قال تعالى "
    يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين "

    وقال في هذه الآية الكريمة " وليضربن بخمرهن على جيوبهن " والخُمُر جمع خمار وهو ما يخمر به أي يغطى به الرأس وهي التي يسميها الناس المقانع ، قال سعيد بن جبير : " وليضربن " وليشددن " بخمرهن على جيوبهن " يعني على النحر والصدر فلا يرى منه شيء .

    وقال البخاري ( 4758 ) حدثنا أبي عن يونس عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله وليضربن بخمرهن على جيوبهن ؛ شققن مروطهن فاختمرن بها ، وقال البخاري أيضا ( 4759 ) حدثنا أبو نعيم حدثنا إبراهيم بن نافع عن الحسن بن مسلم عن صفية بنت شيبة أن عائشة رضي الله عنها كانت تقول لما أنزلت هذه الآية " وليضربن بخمرهن على جيوبهن" أخذن أزرهن فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس حدثني الزنجي بن خالد حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن صفية بنت شيبة قالت بينا نحن عند عائشة قالت فذكرن نساء قريش وفضلهن فقالت عائشة رضي الله عنها أن لنساء قريش لفضلا وإني والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقا لكتاب الله ولا إيمانا بالتنزيل لقد أنزلت سورة النور " وليضربن بخمرهن على جيوبهن " انقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل الله إليهم فيها ويتلو الرجل على امرأته وابنته وأخته وعلى كل ذي قرابته فما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها المرحل فاعتجرت به تصديقا وإيمانا بما أنزل الله من كتابه فأصبحن وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان ، ورواه أبو داود ( 4100 ) من غير وجه عن صفية بنت شيبة به .

    وقال ابن جرير ( 18120 ) حدثنا يونس أخبرنا ابن وهب أن قرقرة بن عبد الرحمن أخبره عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت يرحم الله النساء المهاجرات الأول لما أنزل الله وليضربن بخمرهن على جيوبهن شققن أكتف مروطهن فاختمرن بها ، ورواه أبو داود ( 4102 ) من حديث ابن وهب به ( تفسير ابن كثير 3/283 ) .

    اللباس الشرعي أمام الخاطب :

    أما اللباس الشرعي للمرأة أمام خطيبها ؛ فإن لم يكن قد قد عقد عليها ؛ فهو لا زال أجنبي عنها ، فلا تكشف له شيئا من جسدها ، ولا أن تخلو به .

    وأما إذا عقد عليها ، فهو يعتبر زوجها ، وله أن يرى منها ما يراه الرجل من زوجته ، لكن من باب
    ( الحياء ) ألا تكشف له إلا ما تظهره عند المحارم من الوجه والكفين والذراعين والنحر والقدمين
    ( وإن كشفت غير ذلك فلا بأس ) .


    مواضيع ذات صلة

    0 Not allowed!


    التعديل الأخير تم بواسطة خالد العسيلي ; 12-10-2009 الساعة 03:32 AM

    ادعوا لأخيكم ان ييسر الله أمره ويفرج كربه
    و ادعوا لإخوتكم في سورية أن يكتب لهم الله النصر
    إنه على ذلك قدير

    رد مع اقتباس  

  2. #2  
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    11
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    جزاك الله خير اخي
    وجعل هذه المشاركة في ميزان حسناتك
    الله يستر جميع نساء المسلمين


    0 Not allowed!


    رد مع اقتباس  

  3. #3 النقاب و ستر الوجه على المذاهب الأربعة 
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    المشاركات
    976
    Thumbs Up
    Received: 15
    Given: 0
    منقول من مشاركة الأخ أبو جندل الشمري


    النقاب و ستر الوجه على المذاهب الأربعة


    أولا : مذهب الحنفية :

    1 ـ قال الشرنبلالي في ( متن نور الإيضاح ) : « وجميع بدن الحرة عورة إلا وجهها وكفيها باطنهما وظاهرهما في الأصح ، وهو المختار » . وقد كتب العلامة الطحطاوي في ( حاشيته الشهيرة على مراقي الفلاح شرح متن نور الإيضاح ص 161) عند هذه العبارة ما يلي : « ومَنْعُ الشابة من كشفه ـ أي الوجه ـ لخوف الفتنة ، لا لأنه عورة » اهـ .

    2 ـ وقال الشيخ داماد افندي (مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر ـ 1 / 81) : « وفي المنتقى : تمنع الشابة عن كشف وجهها لئلا يؤدي إلى الفتنة . وفي زماننا المنع واجب بل فرض لغلبة الفساد وعن عائشة : جميع بدن الحرة عورة إلا إحدى عينيها فحسب ، لاندفاع الضرورة » اهـ

    3 ـ وقال الشيخ محمد علاء الدين الإمام ( الدر المنتقى في شرح الملتقى 1/81 ) المطبوع بهامش مجمع الأنهر : « وجميع بدن الحرة عورة إلا وجهها وكفيها ، وقدميها في رواية ، وكذا صوتها، وليس بعورة على الأشبه ، وإنما يؤدي إلى الفتنة ، ولذا تمنع من كشف وجهها بين الرجال للفتنة » اهـ .والراجح أن صوت المرأة ليس بعورة ، أما إذا كان هناك خضوع في القول ، وترخيم في الصوت فإنه محرم .

    4 ـ وقال الشيخ الحصكفي (الدر المختار بهامش حاشية ابن عابدين ـ 3 / 188 ـ 189: ( «يعزر المولى عبده ، والزوج زوجته على تركها الزينة الشرعية مع قدرتها عليها ، وتركها غسل الجنابة ، أو على الخروج من المنزل لو بغير حق ، أو كَشفت وجهها لغير محرم » اهـ باختصار

    5 ـ وقال في موطن آخر : « وتمنع المرأة الشابة من كشف الوجه بين رجال ، لا لأنه عورة ، بل لخوف الفتنة ، كمسّهِ وإن أَمِنَ الشهوة ، لأنه أغلظ ، ولذا ثبتت به حرمة المصاهرة ». قال خاتمة المحققين ، العلامة ابن عابدين في حاشيته الشهيرة عند هذه العبارة : « والمعنى : تُمنَعُ من الكشف لخوف أن يرى الرجال وجهها فتقع الفتنة ، لأنه مع الكشف قد يقع النظر إليها بشهوة .وقوله : « كمسِّهِ » أي : كما يمنع الرجل من مسِّ وجهها وكفِّها وإنْ أَمِنَ الشهوة » اهـ ( انظر : الدر المختار ، مع حاشية رد المحتار (1/122) .

    6 ـ وقال العلامة ابن نجيم ( البحر الرائق شرح كنز الدقائق ـ 1 / 284 ) : « قال مشايخنا : تمنع المرأة الشابة من كشف وجهها بين الرجال في زماننا للفتنة » اهـ .

    7 ـ وقال أيضًا في موضع آخر ( البحر الرائق شرح كنز الدقائق ـ 2 / 381 : (« وفي فتاوى قاضي خان : ودلَّت المسألة على أنها لا تكشف وجهها للأجانب من غير ضرورة . اهـ وهو يدل على أن هذا الإرخاء عند الإمكان ووجود الأجانب واجبٌ عليها » اهـ

    8 ـ وقال الشيخ علاء الدين عابدين (الهدية العلائية ( ص / 244) : « وتُمنع الشابة من كشف وجهها خوف الفتنة » اهـ .

    وقد أوجب فقهاء الحنفية على المرأة الْمُحْرِمة بحج أو عمرة ستر وجهها عند وجود الرجال الأجانب .

    9ـ قال العلامة المرغيناني (فتح القدير 2 / 405) عند كلامه عن إحرام المرأة في الحج : « وتكشف وجهها لقوله عليه السلام : إحرام المرأة في وجهها ». قال العلامة المحقق الكمال بن الهمام تعليقًا على هذه العبارة : « ولا شك في ثبوته موقوفًا . وحديث عائشة رضي الله عنها أخرجه أبو داود وابن ماجه ، قالت : كان الركبان يمرون ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات ، فإذا حاذَونا سَدَلَت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها ، فإذا جاوزونا كشفناه . قالوا : والمستحب أن تسدل على وجهها شيئًا وتجافيه ، وقد جعلوا لذلك أعوادًا كالقُبة توضع على الوجه يسدل فوقها الثوب . ودلت المسألة على أن المرأة منهية عن إبداء وجهها للأجانب بلا ضرورة وكذا دلَّ الحديث عليه » اهـ .

    10 ـ وقال العلامة الحصكفي (الدر المختار ورد المحتار ( 2 / 189 ) عند كلامه عن إحرام المرأة في الحج : « والمرأة كالرجل ، لكنها تكشف وجهها لا رأسها ، ولو سَدَلَت شيئًا عليه وَجَافَتهُ جاز ، بل يندب » .قال خاتمة المحققين ، العلامة ابن عابدين في حاشيته على « الدر المختار » عند قوله : « بل يُندب » ، قال : « أي خوفًا من رؤية الأجانب ، وعبَّر في الفتح بالاستحباب ؛ لكنْ صرَّحَ في النهاية « بالوجوب ». وفي المحيط : « ودلَّت المسألة على أن المرأة منهية عن إظهار وجهها للأجانب بلا ضرورة ، لأنها منهية عن تغطيته لحقِّ النُّسك لولا ذلك ، وإلا لم يكن لهذا الإرخاء فائدة » . اهـ ونحوه في الخانية . و وفق في البحر بما حاصله : « أنَّ مَحْمَلَ الاستحباب عند عدم الأجانب ، وأما عند وجودهم فالإرخاء واجب عليها عند الإمكان ، وعند عدمه يجب على الأجانب غض البصر ... » اهـ باختصار .

    فأنت ترى من النصّين التاسع والعاشر تصريح فقهاء الحنفية بنهي المرأة أثناء الإحرام بالحج عن إبداء وجهها للأجانب بلا ضرورة ، وقولهم بوجوب ستره رغم أنها في أقدس الأمكنة مستدلين على ذلك بحديث عائشة السابق ذكره . فإذا كان الأمر كذلك وهي محرمة في أقدس البقاع ، فوجوب ستره في غيرها أَوْلى وأحرى بالاتِّباع .


    ثانيا : مذهب المالكية :

    1 ـ روى الإمام مالك ( الموطأ ـ 2 / 234 بشرح الزرقاني ، وانظر نحوه في : أوجز المسالك ـ 6 / 196) ، عن هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت المنذر أنها قالت : « كنا نُخمّر وجوهنا ونحن محرمات ، ونحن مع أسماء بنت أبي بكر الصديق » .قال الشيخ الزرقاني « زاد في رواية : فلا تنكره علينا ، لأنه يجوز للمرأة المحرمة ستر وجهها بقصد الستر عن أعين الناس ، بل يجب إن علمت أو ظنت الفتنة بها ، أو يُنظر لها بقصد لذة . قال ابن المنذر : أجمعوا على أن المرأة تلبس المخيط كله ، والخفاف ، وأن لها أَنْ تغطي رأسها ، وتستر شعرها ، إلا وجهها ، فَتُسدل عليه الثوب سدلًا خفيفًا تستتر به عن نظر الرجال ، ولا تُخَمِّر ، إلا ما روي عن فاطمة بنت المنذر ، فذكر ما هنا ، ثم قال : ويحتمل أن يكون ذلك التخمير سدلًا ، كما جاء عن عائشة قالت : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مُرَّ بنا سَدَلْنا الثوب على وجوهنا ونحن محرمات ، فإذا جاوزْنا رفعناه » اهـ .

    2 ـ وقال الشيخ الحطَّاب (مواهب الجليل لشرح مختصر خليل ـ 1 / 499 : (« واعلم أنه إن خُشي من المرأة الفتنة يجب عليها ستر الوجه والكفين . قاله القاضي عبد الوهاب ، ونقله عنه الشيخ أحمد زرّوق في شرح الرسالة ، وهو ظاهر التوضيح . هذا ما يجب عليها »اهـ .

    3 ـ وقال الشيخ الزرقاني في شرحه لمختصر خليل : « وعورة الحرة مع رجل أجنبي مسلم غير الوجه والكفين من جميع جسدها ، حتى دلاليها وقصَّتها .وأما الوجه والكفان ظاهرهما وباطنهما ، فله رؤيتهما مكشوفين ولو شابة بلا عذر من شهادة أو طب ، إلا لخوف فتنة أو قصد لذة فيحرم ، كنظر لأمرد » ، كما للفاكهاني والقلشاني . وفي المواق الكبير ما يفيده .

    وقال ابن الفاكهاني : « مقتضى مذهبنا أن ذلك لا يحرم إلا بما يتضمنه ، فإن غلبت السلامة ولم يكن للقبح مدخل فلا تحريم »

    وهذا كله ـ كما ترى ـ في حكم نظر الرجل الأجنبي المسلم إليها ، أما حكم كشف وجهها فلم يتعرض الشارح له في هذا الموضع ، وستجده في الفقرة الرابعة المنقولة من حاشية الشيخ البناني عند كلامه على هذه العبارة نفسها « ومذهب الشافعيّ أَمَسُّ بسدِّ الذرائع ، وأقرب للاحتياط ، لا سيَّما في هذا الزمان الذي اتّسع فيه البلاء ، واتسع فيه الخرق على الراقع » . اهـ باختصار يسير ( شرح الزرقاني على مختصر خليل ـ 1 / 176( .

    4ـ وقد كتب العلامة البنَّاني في حاشيته على شرح الزرقاني لمختصر خليل على كلام الزرقاني السابق (1 / 176 ) ، ونحوه في حاشية الصاوي على الشرح الصغير (1/289) ما يلي « قول الزرقاني : إلا لخوف فتنة ، أو قصد لذة فيحرم ، أي النظر إليها ، وهل يجب عليها حينئذٍ ستر وجهها ؟ وهو الذي لابن مرزوق في اغتنام الفرصة قائلًا : إنه مشهور المذهب ، ونقل الحطاب أيضًا الوجوب عن القاضي عبد الوهاب ، أو لا يجب عليها ذلك ، وإنما على الرجل غض بصره ، وهو مقتضى نقل مَوَّاق عن عياض . وفصَّل الشيخ زروق في شرح الوغليسية بين الجميلة فيجب عليها ، وغيرها فيُستحب »اهـ .

    5 ـ وقال ابن العربي : « والمرأة كلها عورة ، بدنها ، وصوتها ، فلا يجوز كشف ذلك إلا لضرورة ، أو لحاجة ، كالشهادة عليها ، أو داء يكون ببدنها ، أو سؤالها عما يَعنُّ ويعرض عندها » أحكام القرآن ( 3 / 1579) .

    قال محمد فؤاد البرازي : الراجح أن صوت المرأة ليس بعورة ، أما إذا كان هناك خضوع في القول ، وترخيم في الصوت ، فإنه محرم كما سبق تقريره .

    6 ـ وقال القرطبي ـ رحمه الله تعالى ـ في تفسيره ( 12 / 229) : « قال ابن خُويز منداد ــ وهو من كبار علماء المالكية ـ : إن المرأة اذا كانت جميلة وخيف من وجهها وكفيها الفتنة ، فعليها ستر ذلك ؛ وإن كانت عجوزًا أو مقبحة جاز أن تكشف وجهها وكفيها » اهـ

    7 ــ وقال الشيخ صالح عبد السميع الآبي الأزهري (جواهر الإكليل ـ 1 / 41 (:« عورة الحرة مع رجل أجنبي مسلم جميع جسدها غير الوجه والكفين ظهرًا وبطنًا ، فالوجه والكفان ليسا عورة ، فيجوز كشفهما للأجنبي ، وله نظرهما إن لم تُخشَ الفتنة . فإن خيفت الفتنة فقال ابن مرزوق : مشهور المذهب وجوب سترهما . وقال عياض : لا يجب سترهما ويجب غضُّ البصر عند الرؤية . وأما الأجنبي الكافر فجميع جسدها حتى وجهها وكفيها عورة بالنسبة له » اهـ .

    8 ـ وقال الشيخ الدردري (جواهر الإكليل ـ 1 / 41 ) : « عورة الحرة مع رجل أجنبي منها ، أي ليس بِمَحْرَمٍ لَهَا ،جميع البدن غير الوجه والكفين ؛ وأما هما فليسا بعورة وإن وجب سترهما لخوف فتنة» اهـ .

    ـ وقد أوجب فقهاء المالكية على المرأة المُـحْرِمة بحج أو عمرة ستر وجهها عند وجود الرجال الأجانب .

    9ـ قال الشيخ صالح عبد السميع الآبي الأزهري ( جواهر الإكليل ـ 1 / 41) في أبواب الحج : « حَرُمَ بسبب الإحرام بحج أو عمرة على المرأة لبس محيط بيدها كقُفَّاز ، وستر وجهٍ بأي ساتر ، وكذا بعضه على أحد القولين الآتيين ، إلا ما يتوقف عليه ستر رأسها ومقاصيصها الواجب ، إلا لقصد ستر عن أعين الرجال فلا يحرم ولو التصق الساتر بوجهها ، وحينئذٍ يجب عليها الستر إن علمت أو ظنت الافتتان بكشف وجهها ، لصيرورته عورة . فلا يقال : كيف تترك الواجب وهو كشف وجهها وتفعل المحَرّم وهو ستره لأجل أمر لا يُطلب منها ، إذ وجهها ليس عورة ؟ وقد علمتَ الجواب بأنه صار عورة بعلمِ أو ظنِّ الافتتان بكشفه »اهـ باختصار .

    10ـ وقال الشيخ أحمد بن غنيم بن سالم النفراوي المالكي الأزهري ( الفواكه الدواني على رسالة أبي زيد القيرواني ـ 1 / 431) في باب الحج والعمرة : « واعلم أن إحرام المرأة حرة أو أَمَةً في وجهها وكفيها . قال خليل : وحَرُمَ بالإحرام على المرأة لبس قُفَّاز ، وستر وجه إلا لستر بلا غرز ولا ربط ، فلا تلبس نحو القفاز ، وأما الخاتم فيجوز لها لبسه كسائر أنواع الحلي ، ولا تلبس نحو البرقع ، ولا اللثام إلا أن تكون ممن يخشى منها الفتنة ، فيجب عليها الستر بأن تسدل شيئًا على وجهها من غير غرز ولا ربط » . اهـ باختصار يسير .

    11ـ وقال الشيخ الدردري (الشرح الكبير بهامش حاشية الدسوقي ـ 2 / 54، 55: (« حَرُمَ بالإحرام بحج أو عمرة على المرأة ولو أَمَة ، أو صغيرة ، ستر وجه ، إلا لستر عن أعين الناس ، فلا يحرم ، بل يجب إن ظنت الفتنة ... » اهـ .

    12ـ وقال الشيخ عبد الباقي الزرقاني ( شرح الزرقاني على مختصر خليل 2/290-291) في أبواب الحج : « حَرُمَ بالإحرام على المرأة لبس قُفَّاز ، وستر وجه ، إلا لستر عن الناس ، فلا يحرم عليها ستره ولو لاصقته له ، بل يجب إن علمت أو ظنت أنه يخشى منها الفتنة ، أو ينظر لها بقصد لذة ، وحينئذٍ فلا يقال : كيف تترك واجبًا وهو ترك الستر في الإحرام وتفعل محرمًا وهو الستر لأجل أمر لا يطلب منها ، إذ وجهها ليس بعورة ؟ فالجواب : أنه عورة يجب ستره فيما إذا علمت ، إلى آخر ما مر » اهـ وتمام العبارة : « أنه عورة يجب ستره فيما إذا علمت أو ظنت أنه يخشى منها الفتنة ، أو ينظر لها بقصد لذة » اهـ .


    * ونستخلص من النصوص السابقة المأخوذة من المراجع المعتمدة عند المالكية أنه :

    ـ يُسَنُّ للمرأة أن تستر وجهها عند تحقق السلامة والأمن من الفتنة ، وعند عدم النظر إليها بقصد اللذة .

    ـ أما إذا علمت أو ظنت أنه يُخشى من كشف وجهها الفتنة ، أو ينظر لها بقصد لذة ، فيصير عورة يجب عليها ـ حينئذٍ ـ ستره ، حتى ولو كانت محرمة بحج أو عمرة . هذا هو مشهور المذهب كما حكاه ابن مرزوق . ولا شك أننا في زمن تحققت فيه الفتنة ، وانتشرت في أطرافه الرذيلة ، وامتلأت الطرقات بالمتسكعين الذين يتلذذون بالنظر إلى النساء ، فلا يجوز ـ والحال على هذا ـ عند المالكية أنفسهم ، ولا عند المذاهب الثلاثة الأخرى خروج المرأة كاشفة عن وجهها ، بل يجب عليها ستره .


    ثالثًا : مذهب الشافعية :


    1 ـ قال الإمام النووي ـ رحمه الله تعالى ـ في المنهج : « وعورة حُرَّة غير وجه وكفين» ... . قال الشيخ سليمان الجمل في حاشيته على الكتاب السابق عند قوله : « غير وجه وكفين : وهذه عورتها في الصلاة . وأما عورتها عند النساء المسلمات مطلقًا وعند الرجال المحارم ، فما بين السرة والركبة . وأما عند الرجال الأجانب فجميع البدن . وأما عند النساء الكافرات ، فقيل : جميع بدنها ، وقيل : ما عدا ما يبدو عند المهنة » اهـ ( حاشية الجمل على شرح المنهج ـ 1 / 411 .(

    2ـ وقال الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر الهيتمي الشافعي ( تحفة المحتاج بشرح المنهاج ـ 3 / 113 ـ 115 )، المطبوع بهامش حاشيتي الشرواني والعبادي في « فصل تكفين الميت وحمله وتوابعهما » : « يُكفن الميت بعد غسله بما لَهُ لُبْسُهُ حيًا ... ثم قال : وأقله ثوب يستر العورة المختلفة بالذكورة والأنوثة »اهـ .وقد كتب الشيخ الشرواني ( حاشية الشرواني على تحفة المحتاج ـ 3 / 115) في حاشيته على تلك العبارة : « فيجب على المرأة ما يستر بدنها إلا وجهها وكفيها ، حرَّة كانت أو أمة . ووجوب سترهما في الحياة ليس لكونهما عورة ، بل لكون النظر إليهما يوقع في الفتنة غالبًا . شرح : م ر ــ أي شرح شمس الدين بن الرملي رحمهما الله تعالى .

    3 ـ وذكر ابن قاسم العبادي في ( حاشيته على تحفة المحتاج ـ 3 / 115) نحو ذلك على العبارة نفسها ، فقال : « فيجب ما ستر من الأنثى ولو رقيقة ما عدا الوجه والكفين . ووجوب سترهما في الحياة ليس لكونهما عورة ، بل لخوف الفتنة غالبًا . شرح : م ر » اهـ

    4ـ وقال الشيخ الشرواني : « قال الزيادي في شرح المحرر : إن لها ثلاث عورات : عورة في الصلاة ، وهو ما تقدم ـ أي كل بدنها ما سوى الوجه والكفين . وعورة بالنسبة لنظر الأجانب إليها : جميع بدنها حتى الوجه والكفين على المعتمد .وعورة في الخلوة وعند المحارم : كعورة الرجل »اهـ ـ أي ما بين السرة والركبة ـ ( حاشية الشرواني على تحفة المحتاج ـ 2 / 112.(

    5 ـ وقال أيضًا : « من تحققت من نظر أجنبي لها يلزمها ستر وجهها عنه ، وإلا كانت معينة له على حرام ، فتأثم » اهـ (حاشية الشرواني على تحفة المحتاج ـ 6 / 193) .

    6 ــ وقال الشيخ زكريا الأنصاري : « وعورة الحرة ما سوى الوجه والكفين » فكتب الشيخ الشرقاوي في حاشيته على هذه العبارة « وعورة الحرة .. أي : في الصلاة . أما عورتها خارجها بالنسبة لنظر الأجنبي إليها فجميع بدنها حتى الوجه والكفين ولو عند أَمنِ الفتنة » اهـ )تحفة الطلاب بشرح تحرير تنقيح اللباب ـ 1 / 174( .

    7 ــ وقال الشيخ محمد الزهري الغمراوي (أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك ص 217 )) ( ويحرم أن ينظر الرجل إلى شيء من الأجنبية ، سواء كان وجهها ، أو شعرها ، أو ظفرها ، حرة كانت أو أمة ...)) ثم قال بعد أربعة أسطر : (( فالأجنبية الحرة يحرم النظر إلى أي جزء منها ولو بلا شهوة ، وكذا اللمس والخلوة ؛ والأَمة على المعتمد مثلها ، ولا فرق فيها بين الجميلة وغيرها ...)) . ثم قال في الصفحة التي تليها : ويحرم عليها ـ أي المرأة ـ كشف شيء من بدنها ، ولو وجهها وكفيها لمراهق أو لامرأة كافرة »اهـ .

    8 ــ وقال الشيخ محمد بن عبد الله الجرداني (فتح العلام بشرح مرشد الأنام ( 1 / 34 ـ 35 ( :
    « واعلم أن العورة قسمان : عورة في الصلاة . وعورة خارجها ، وكل منهما يجب ستره » اهـ .وبعد تفصيل طويل نافع قال تحت عنوان : « عورة المرأة بالنسبة للرجال الأجانب ، وما فيه من كلام الأئمة ، وحكم كشف الوجه : « وبالنسبة لنظر الأجنبي إليها جميع بدنها بدون استثناء شيء منه أصلًا ..ثم قال : ويجب عليها أن تستتر عنه ، هذا هو المعتمد ، ونقل القاضي عياض المالكي عن العلماء : أنه لا يجب على المرأة ستر وجهها في طريقها وإنما ذلك سنة ، وعلى الرجال غض البصر عنها . وقيل : وهذا لا ينافي ما حكاه الإمام من اتفاق المسلمين على منع النساء بأن يخرجن سافرات الوجوه ، أي كاشفاتها ، لأن منعهن من ذلك ليس لوجوب الستر عليهن ، بل لأن فيه مصلحة عامة بسدِّ باب الفتنة . نعم : الوجه وجوبه عليها إذا علمت نظر أجنبي إليها ، لأن في بقاء الكشف إعانة على الحرام . أفاد ذلك السيد أبو بكر في حاشيته على فتح المعين نقلًا عن فتح الجواد . وضعَّفَ الرملي كلام القاضي ، وذكر أن الستر واجب لذاته . ثم قال : وحيث قيل بالجواز كره ، وقيل : خلاف الأَولى .وحيث قيل بالتحريم ــ وهو الراجح ــ حرم النظر إلى المُنَقَّبة التي لا يبين منها غير عينيها ومحاجرها ، أي ما دار بهما ، كما بحثه الأذرعي ، لا سيَّما إذا كانت جميلة » اهـ ( فتح العلام بشرح مرشد الأنام ـ 1 / 41 ـ 42 ) ، ونحوه في مغني المحتاج ( 3 / 129) .

    9ـ وقال الشيخ تقي الدين الحصني (كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار1/181 ) : « ويُكره أن يصلي في ثوب فيه صورة وتمثيل ، والمرأة متنقّبة إلا أن تكون في مسجد وهناك أجانب لا يحترزون عن النظر ، فإن خيف من النظر إليها ما يجر إلى الفساد حرم عليها رفع النقاب . وهذا كثير في مواضع الزيارة كبيت المقدس ، زاده الله شرفًا ، فليُجتنَب ذلك »اهـ .

    10ـ وقال الشيخ محمد بن قاسم الغزي : « وجميع بدن المرأة الحرة عورة إلا وجهها وكفيها ، وهذه عورتها في الصلاة ، أما خارج الصلاة فعورتها جميع بدنها »اهـ (فتح القريب في شرح ألفاظ التقريب ( ص 19( . .

    11ـ وقد أجاز فقهاء الشافعية للمرأة المُـحْرِمة بالحج أو العمرة ستر وجهها عند وجود الرجال الأجانب ؛ بل أوجبه بعضهم . قال العلامة الرملي الشهير بالشافعي الصغير : « وللمرأة أن ترخي على وجهها ثوبًا متجافيًا عنه بنحو خشبة وإن لم يُحتَج لذلك لحرٍّ وفتنة .. ولا يبعد جواز الستر مع الفدية حيث تعيَّن طريقًا لدفع نظر مُحرَّم .وقد كتب الشبراملسي في حاشيته عليه : « قوله : ولا يبعد جواز الستر أي : بل ينبغي وجوبه ، ولا ينافيه التعبير بالجواز ، لأنه جوازٌ بعد مَنع ، فيَصدُق بالواجب » اهـ (نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج ، ومعه حاشية الشبراملسي ( 3 / 333( .

    12ـ وقال الخطيب الشربيني : « وإذا أرادت المرأة ستر وجهها عن الناس أَرْخَت عليه ما يستره بنحو ثوب متجافٍ عنه بنحو خشبة ، بحيث لا يقع على البشرة . « وقد كتب البجيرمي في حاشيته على هذا القول : « فيه إشارة إلى وجوب كشف وجهها ولو بحضرة الأجانب ومع خوف الفتنة ، ويجب عليهم غض البصر ، وبه قال بعضهم . والمتجه وجوب الستر عليها بما لا يمسُّه » اهـ (حاشية البجيرمي على الخطيب ( 2 / 391( .

    13 ــ ونقل الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي ( أوجز المسالك إلى موطأ مالك ـ 6 / 197 ) نقلًا عن : شرح الإقناع في « باب تخمير المحرم وجهه » عن « شرح الإقناع » قوله : « وإذا أرادت » ستر وجهها عن الناس أَرْخَت عليه ما يستره بنحو خشبة ، بحيث لا يقع على البشرة . وفي حاشيةِ قوله : « إذا أرادت » ، فيه إشارة إلى وجوب كشف وجهها ــ أي في حالة الإحرام ــ ولو بحضرة الأجانب ، ومع خوف الفتنة ، ويجب عليهم غض البصر ، وبه قال بعضهم . والمتجه في هذه وجوب الستر عليها بما لا يمسُّه »اهـ


    رابعًا : مذهب الحنابلة :


    1ـ قال الإمام أحمد بن حنبل ـ رحمه الله تعالى ـ : « كل شيء منها ــ أي من المرأة الحرة ــ عورة حتى الظفر » اهـ (زاد المسير في علم التفسير ـ (6/31) .

    2ـ وقال الشيخ يوسف بن عبد الهادي المقدسي الحنبلي في ( مغني ذوي الأفهام عن الكتب الكثيرة في الأحكام ـ ص 120 ) : « ولا يجوز للرجل النظر إلى أجنبية ، إلا العجوز الكبيرة التي لا تشتهى مثلها ، والصغيرة التي ليست محلًا للشهوة ، ويجب عليه صرف نظره عنها . ويجب عليها ستر وجهها إذا برزت » اهـ .

    3ـ وقال الشيخ منصور بن يونس بن إدريس البهوتي (كشاف القناع عن متن الإقناع ـ 1 / 309) : « والحرة البالغة كلها عورة في الصلاة حتى ظفرها وشعرها » لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « المرأة عورة » رواه الترمذي ، وقال : حسن صحيح . وعن أم سلمة أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم : « أتصلي المرأة في درع وخمار وليس عليها إزار ؟ قال : إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها » رواه أبو داود ، وصحح عبد الحق وغيره أنه موقوف على أم سلمة . « إلا وجهها » : لا خلاف في المذهب أنه يجوز للمرأة الحرة كشف وجهها في الصلاة . ذكره في المغني وغيره . « قال جمع : وكفيها » واختاره المجد ، وجزم به في العمدة والوجيز لقوله تعالى : ﴿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ﴾ [ النور : 31 ] قال ابن عباس وعائشة : وجهها وكفيها . رواه البيهقي ، وفيه ضعف ، وخالفهما ابن مسعود . « وهما » أي : الكفان . « والوجه » من الحرة البالغة « عورة خارجها » أي الصلاة « باعتبار النظر كبقية بدنها » كما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم : « المرأة عورة » اهـ .

    4ـ وقال الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري (الروض المربع شرح زاد المستقنع للبهوتي ، مع حاشية العنقري ـ 1 / 140 ) : « وكل الحرة البالغة عورة حتى ذوائبها ، صرح به في الرعاية . اهـ إلا وجهها فليس عورة في الصلاة . وأما خارجها فكلها عورة حتى وجهها بالنسبة إلى الرجل والخنثى وبالنسبة إلى مثلها عورتها ما بين السرة إلى الركبة » اهـ .

    5ـ وقال العلامة ابن مفلح الحنبلي ـ رحمه الله تعالى ـ ( الفروع ( 1 / 601 ـ 602): « قال أحمد : ولا تبدي زينتها إلا لمن في الآية. ونقل أبو طالب : « ظفرها عورة ، فإذا خرجت فلا تبين شيئًا ، ولا خُفَّها ، فإنه يصف القدم ، وأحبُّ إليَّ أن تجعل لكـمّها زرًا عند يدها » . اختار القاضي قول من قال : المراد بــ ﴿ مَا ظَهَرَ ﴾ من الزينة : الثياب ، لقول ابن مسعود وغيره ، لا قول من فسَّرها ببعض الحلي ، أو ببعضها ، فإنها الخفية ، قال : وقد نصَّ عليه أحمد فقال : الزينة الظاهرة : الثياب ، وكل شيء منها عورة حتى الظفر » اهـ

    6ـ وقال الشيخ يوسف مرعي (غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع والمنتهى ـ 3 / 7 ) : « وحرم في غير ما مرَّ ــ أي من نظر الخاطب إلى مخطوبته ، ونظر الزوج إلى زوجته ، وغير ذلك ــ قصدُ نظرِ أجنبية ، حتى شعر متصل لا بائن . قال أحمد : ظفرها عورة ، فإذا خرجت فلا تبين شيئًا ، ولا خُفَّها فإنه يصف القدم . وأُحبّ أن تجعل لكمّها زرًا عند يدها » اهـ .

    7ـ وقد أجاز فقهاء الحنابلة للمرأة المُـحْرِمة بحج أو عمرة ستر وجهها عند مرور الرجال الأجانب قريبًا منها . قال الشيخ ابن مفلح الحنبلي (المبدع في شرح المقنع ـ 3 / 168 ) ، وانظر أيضا : الروض المربع ( 1 / 484) : « والمرأة إحرامها في وجهها » فيحرم عليها تغطيته ببرقع ، أو نقاب ، أو غيره ، لما روى ابن عمر مرفوعًا : « لا تنتقب المرأة المحرمة ، ولا تلبس القُفَّازين » رواه البخاري . وقال ابن عمر : إحرام المرأة في وجهها ، وإحرام الرجل في رأسه . رواه الدارقطني بــإسناد جيد .. فإن احتاجت إلى ستر وجهها لمرور الرجال قريبًا منها جاز أن تُسدل الثوب فوق رأسها على وجهها ، لفعل عائشة . رواه أحمد وأبو داود وغيرهما . وشَرَط القاضي في الساتر أن لا يصيب بشرتها ، فإن أصابها ثم ارتفع بسرعة فلا شيء عليها ، وإلَّا فَدَت لاستدامة الستر ، وردَّه المؤلف بأن هذا الشرط ليس عند أحمد ، ولا هو من الخبر ، بل الظاهر منه خلافه ، فإنه لا يكاد يسلم المسدول من إصابة البشرة ، فلو كان شرطًا لبُيِّن »اهـ باختصار .

    8ـ وقال الشيخ إبراهيم ضويان (منار السبيل ( 1 / 246 ـ 247 ) أثناء كلامه عن محظورات الإحرام : « ... وتغطية الوجه من الأنثى ، لكن تُسدل على وجهها لحاجة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : « لا تنتقب المرأة المحرمة ، ولا تلبس القفازين » رواه أحمد والبخاري قال في الشرح : فيحرم تغطيته . لا نعلم فيه خلافًا إلا ماروي عن أسماء أنها تغطيه ، فيُحمَلُ على السدل ، فلا يكون فيه اختلاف . فإن احتاجت لتغطيته لمرور الرجال قريبًا منها سدلت الثوب من فوق رأسها ، لا نعلم فيه خلافًا . اهـ لحديث عائشة : « كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا حاذَونا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها ، فإذا جاوزونا كشفناه » . رواه أبو داود والأثرم » اهـ


    الخُــــلاصـــة :

    يستنتج من تلك النصوص التي سقناها من المصادر المعتمدة عند كل مذهب من تلك المذاهب الأربعة ما يلي :

    1ـ وجوب ستر المرأة جميع بدنها ، بما في ذلك وجهها وكفيها عن الرجال الأجانب عنها . وقد رأى بعض أهل العلم أن الوجه والكفين عورة لا يجوز إظهارهما لغير النساء المسلمات والمحارم ، استنادًا إلى الحديث الصحيح : « المرأة عورة . « ورأى البعض الآخر أنهما غير عورة ، لكنهم قالوا بوجوب سترهما لخوف الفتنة نظرًا لفساد الزمن . فانعقدت خناصر المذاهب الأربعة على وجوب سترهما ، وحرمة كشفهما . لذا نقل « الإمام النووي » ، و« التقي الحصني » ، و« الخطيب الشربيني » ، وغيرهم عن « الإمام الجويني » إمام الحرمين اتفاقَ المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات الوجوه . انظر : روضة الطالبين ( 7 / 21 ) ، وكفاية الأخيار ( 2 / 75 ) ، ومغني المحتاج (128-129/3) .

    2 ـ دَلَّت النصوص التي سقناها عن المذاهب الأربعة على وجوب ستر المحرمة وجهها بغير البرقع والنقاب عند البعض ، وعلى جواز ستره بغيرهما عند مرور الرجال الأجانب بها عند البعض الآخر . وما ذلك إلا لصيانتها من نظراتهم رغم كونها محرمة .لهذا قال الحافظ ابن عبد البر (التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد ـ 15 / 108 ) : « أجمعوا أنَّ لها أن تسدل الثوب على وجهها من فوق رأسها سدلًا خفيفًا تستتر به عن نظر الرجال إليها ، ولم يجيزوا لها تغطية وجهها ـ أي وهي محرمة بنحو خمار ـ إلا ما ذكرنا عن أسماء » اهـ .
    وفي الوقفات المقبلة نوضح مشروعية النقاب عند أهل العلم من غير المذاهب الأربعة وعند المفسرين كذلك ، والله المستعان .



    0 Not allowed!


    التعديل الأخير تم بواسطة خالد العسيلي ; 12-10-2009 الساعة 03:52 AM

    ادعوا لأخيكم ان ييسر الله أمره ويفرج كربه
    و ادعوا لإخوتكم في سورية أن يكتب لهم الله النصر
    إنه على ذلك قدير

    رد مع اقتباس  

  4. #4 حكم النقاب او حكم تغطية وجه المرأة 
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    المشاركات
    976
    Thumbs Up
    Received: 15
    Given: 0
    حكم النقاب او حكم تغطية وجه المرأة

    اعلمو احبائي في الله واعزائي ان حكم النقاب للعلماء فيه قولين لا ثالث لهما والقولين مرجوحين شرعا وتاصيلا ولسنا في محل خلاف ولكن ما اتخذه من القولين هو ان النقاب فرض واجب علي المراه المسلمه ولا افتي ولا اقول بان هذا الراي مقدم علي قول العلماء بانه مستحب ولكن القول بان النقاب واجب هو مااقتنعت به وساوضح بالتفصيل ان شاء الله في هذا البحث .

    ولكن من افتري علي الله ورسوله ويقول ان النقاب بدعه مستحدثه او انه حرام في عصرنا فهذا ليس من دين الله ولم اجد له اثرا واحدا في الكتب واجمع علماؤنا الكلام علي قول واحد بان هذا القول باطل وافتراء علي الله ورسوله .

    وكما قلت ان النقاب انقسمت اقوال علماؤنا فيه الي فريقين:-
    فريق قال انه مستحب او مندوب بمعني اشمل وفريق قال بانه فرض او واجب بمعني أخص في البدايه اود ان اوضح صفه حجاب المراه المسلمه:-

    عند اصحاب القول الاول وهو ان النقاب مستحب :

    1-ان يكون ساترا لجميع بدنها الا وجهها وكفيها
    2-الا يكون زينه في نفسه
    3-ان لايكون شفافا ولا ضيقا يصف البدن
    4-ان لا يكون مطيبا
    5-ان لايكون مشابها للباس الرجال ولا الكفار
    6-ان لا يكون ثوب شهره بمعني:ان لا يكون اللباس بقصد الاشتهار كلباس التفاخر او الزينه او لباس الزهد بقصد الرياء

    اما عند اصحاب قول النقاب واجب:-

    1-يجب ان يكون لباس المراه المسلمه ساترا لجميع جسمها عن الرجال الذين ليسوا من محارمها
    2-لاتكشف لمحارمها الا ماجرت العاده بكشفه من وجهها وكفيها وقدميها
    3-ان يكون واسعا فضفاضا
    4-ان يكون ساترا لما وراءه فلا يكون شفافا يري من ورائه لون بشرتها
    5-ان لايكون ضيقا يبين حجم اعضائها
    6-ان لا يكون مشابها للباس الرجال او الكفار
    7-الا يكون لباس زينه تلفت الانظار عند خروجها
    8-الا يكون معطرا
    9-الا يكون لباس شهره


    وبالتالي فان كلمه حجاب عند اصحاب القول الاول هو اي نوع من الحجاب سواء كان خمارا او اسدالا او غيره وتنطبق عليه الشروط الاولي ويكشف الوجه والكفين

    اما عند اصحاب القول الثاني فالحجاب هو النقاب ولابد ان تنطبق عليه شروطهم ايضا وكل هذه الشروط تم اقتباسها من القران والسنه ولكنه ليس مكان للشرح الان ومن اراد ان يتوسع عليه بالمراجع التي اخذت منها الشروط

    شرح القول الاول:-النقاب مستحب وليس بواجب

    ومن انصار هذا القول العلامه المحدث فضيله الشيخ محمد ناصر الدين الالباني وقد فصل وشرح هذا القول تفصيلا رائعا في كتابه "حجاب المراه المسلمه في الكتاب والسنه"وهذا فائدته فقد استدل اصحاب القول الاول بايه سوره النور رقم (33) قال تعالي:
    "وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ"

    اما من السنه فورد الاتي

    1-عن جابر بن عبد الله قال "شهدت مع رسول الله صلي اله عليه وسلم الصلاه يوم العيد فبدا بالصلاه قبل الخطبه بغير اذان ولا اقامه ,ثم قام متوكا علي بلال فامر بتقوي الله عز وجل وحث علي طاعته ,ووعظ الناس وذكرهم, ثم مضي حتي اتي النساء ,فوعظهن وذكرهن فقال تصدقن فان اكثركن حطب جهنم ,فقالت امراه من سطه النساء(اي جالسه في وسطهن)سفعاء الخدين (اي فيهما تغير وسواد)فقالت لم يارسول الله قال :- لانكن تكثرن الشكاه وتكفرن العشير,قال:
    وهذا الحديث يدل علي مادل عليه الذي قبله من ان الوجه ليس بعوره لانه كما قال ابن حزم"لو كان الوجه عوره يلزم ستره لما اقرها علي كشفه بحضره الناس ولامرها ان تسبل عنه من فوق,ولو كان وجهها مغطي ماعرف ابن عباس احسناء هي ام شوهاء

    2-عن ابن عباس "ان امراه من خثعم استفتت رسول الله صلي الله عليه وسلم في حجه الوداع والفضل بن عباس رديف رسول الله صلي الله عليه وسلم........الحديث وفيه"فاخذ الفضل بن عباس يلتفت اليها وكانت امراه حسناء وتنظر اليه فاخذ رسول الله صلي الله عليه وسلم بذقن الفضل محول وجهه من الشق الاخر"
    وبالطبع فبما ان الفضل ينظر اليها فمن المؤكد ان المراه كانت كاشفه وجهها

    وفصل الشيخ الالباني رحمه الله الاحاديث وكلها مشابهه للحديثين السابقين وكلها ذات ادله علي ان وجه المراه ليس بعوره
    اما من الايه الكريمه رقم 59 في سوره الاحزاب
    "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً"

    وهذه الايه هي ما يستدل عليه الفريق الاخر صاحب القول بان النقاب واجب وسياتي تفصيله ان شاء الله في هذا البحث
    قال الشيخ الالباني رحمه الله تعالي فيما يخص شرح الايه رقم 59 من سوره الاحزاب(1):-

    اخرج ابن ابي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله"يدنين عليهن من جلابيبهن" قال يسدلن عليهن من جلابيبهن,وهو القناع فوق الخمار,وقد شدت به راسها ونحرها

    هذا ولا دلاله في الايه علي ان وجه المراه العوره يجب عليها ستره , بل غايه ما فيها الامر بادناء الجلباب عليها, وهذا كما نري امر مطلق, فيحتمل ان يكون الادناء علي الزينه ومواضعها التي لا يجوز لها اظهارها حسبما صرحت به الايه الاولي "ايه سوره النور" وحينئذ تنتفي الدلاله المذكوره , ويحتمل ان يكون اعم من ذلك فعليه يشمل الوجه

    ثم يقول الشيخ, ونحن نري بالقول الاول اشبه بالصواب لامور
    1-ان القران يفسر بعضه بعضا وقد تبين من ايه النور المتقدمه ان الوجه ليس بعوره ( أخذ الشيخ دليله من حديث أسماء بنت أبي بكر ) فوجب تقييد الادناء هنا بما عدا الوجه توفيقا بين الايتين
    2-ان السنه تبين القران فتخصص عمومه , وتقيد مطلقه , وقد دلت النصوص الكثيره منها علي ان الوجه لا يجب ستره فوجب تفسير هذه الايه علي ضوئها , وتقيدها بها انتهي.

    هذه هي ادله الفريق القائل ان الوجه ليس بعوره ولا وجوب لستره ولكنهم قالوا ان ستر الوجه امر شرعه الدين وله اصل في الشرع ولم يقولوا بانه ليس له اصل في الدين او انه امر مستحدث كما قاله بعض المتاخرين من اهل الضلال

    قال الشيخ الالباني رحمه الله (وهو من اصحاب القول بان وجه المراه ليس بعوره)

    ليعلم ان ستر الوجه والكفين له اصل في السنه كما يشير صلي الله عليه وسلم بقوله "لا تنتقب المراه المحرمه ولا تلبس القفازين"وهذا دليل علي انه كان في عهد النبي صلي الله عليه وسلم النقاب والقفاز كما قال ذلك شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله تعالي

    وهذه بعض الادله من السنه:

    1- عن عائشه رضي الله عنها قالت "كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلي الله عليه وسلم محرمان ,فاذا حاذوا بنا اسدلت احدانا جلبابها من راسها علي وجهها فاذا جاوزنا كشفناه" اخرجه احمد(6\30) وابو داوود وسنده حسن

    2- وعن اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنها قالت "كنا نغطي وجوهنا من الرجال , وكنا نمتشط قبل ذلك في الاحرام" اخرجه الحاكم (1\454)وقال حديث صحيح علي شرط الشيخين

    3-وعن صفيه بنت شيبه رضي الله عنها قالت "رايت عائشه طافت بالبيت وهي منتقبه" رواه ابن سعد(8-49) وهذا اسناد رجاله ثقات غير ان ابن جريج مدلس وقد عنعنه

    4-وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:-"ولما اجتلي النبي صلي الله عليه وسلم حنين راي عائشه منتقبه وسط النساء فعرفها" اخرجه ابو منصور بن عساكر من "الاربعين في مناقب امهات المؤمنين"

    يقول الشيخ الالباني ففي هذه الاحاديث دلاله ظاهره علي ان حجاب الوجه قد كان معروفا في عهده صلي الله عليه وسلم وقد استن بهن فضليات النساء بعدهن , واليك مثال :

    عن عاصم الاحول قال :-
    "كنا ندخل علي حفصه بنت سيرين وقد جعلت الجلباب هكذا وتنقبت به" اخرجه البيهقي (7-93)

    وحفصه هي ام هديل الانصاريه البصريه تابعيه فاضله قرات القران وهي ابنه اثني عشره سنه

    ومن هنا نستنتج ان حتي من يقول ان وجه المراه ليس بعوره ولا يجب ستره حبذ لبسه ومدح من تلبسه واثبت ان له اصل في الدين
    فيا اختي المسلمه ماذا تعدين للقاء ربك ان لم تتمسكي بدينك وتجتهدي في عبادتك بعمل الامور المستحبه مع المفروضه, فيا سعادتك ويا هنائك حين تلقين الله عز وجل وقد فعلت من الامور التي لم يفترضها الله عليك امتثالا وحبا له وطاعه كارتدائك النقاب ان كنت متفقه مع من قال بانه سنه مستحبه وفي اخر البحث ان شاء الله ستجدين من فوائد النقاب ما يحفزك لارتدائه حتي ولو كان في رايك النقاب مستحب وليس بفرض

    تخيلي نفسك وانت في يوم تجادل كل نفس عن نفسها وتقولين لربك يارب قد لبست النقاب حبا فيك وطاعه لك وامتثالا لامرك, ماذا سيكون مصيرك ان اخلصت نيتك لله في النقاب؟ ,اسال الله ان يشرح صدرك ويتقبل منك ذلك.


    شرح القول الثاني :- "النقاب واجب علي كل مسلمه"

    قال الله تعالي :-في سوره الاحزاب (59)
    "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً"

    معني كلمه يدنين في تفسير الجلالين يسدلن ويرخين واصل الادناء هو التقريب. يقال للمراه اذا ذل الثوب عن وجهها :- ادني ثوبك علي وجهك اما كلمه جلابيبهن:- حمع جلباب وهو الثوب الذي يستر جميع البدن وفي لسان العرب الجلباب ثوب اوسع من الخمار ودون الرداء, تغطي به المراه راسها وصدرها, وقيل هو الملحفه
    قال ابن عباس رضي الله عنه امر الله نساء المؤمنين ان يغطين رؤسهن ووجوههن بالجلباب , الا عينا واحده ليعلم انهن حرائر
    اختلف اهل العلم في كيفيه الادناء

    1-فاخرج ابن جرير الطبري عن ابن سيرين انه قال : سالت عبيده السلماني عن هذه الايه(يدنين عليهن من جلابيبهن) فرفع ملحفه كانت عليه فتقنع بها وغطي راسه كله حتي بل الحاجبين وغطي وجهه واخرج عينه اليسري عن شق وجهه الايسر. انظر تفسير الطبري

    2- وروي ابن جرير وابن حبان عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال "تلوي الجلباب فوق الجبين, وتشده ثم تعطفه علي الانف , وان ظهرت عيناها لكن يستر الصدر ومعظم الوجه. (البحر المحيط الجزء 7 ص 250)

    3- وروي عن السدي في كيفيته انه قال "تغطي احدي عينيها وجبهتها والشق الاخر الا العين. قال ابو حيان :"وكذا عاده بلاد الاندلس لا يظهر من المراه الا عينها الواحد" (البحر المحيط لابي حيان الجزء 7 ص 250)

    وقد فسر اصحاب هذا القول "الا ماظهر منها" في سوره النور انه ماظهر منها دون قصد ولا عمد مثل ان يكشف الريح عن نحرها او ساقها او شئ من جسدها


    وقد استدل اصحاب القول بان وجه المراه عوره من القران بايه سوره النور "ولا يبدين زينتهن" فقد حرمت الايه الكريمه ابداء الزينه والزينه قسمين خلقيه ومكتسبه.

    والوجه من الزينه الخلقيه وبالطبع فان الله عز وجل حرم النظر الي قدم وساق وشعر المراه فبالتاكيد ان وجه المراه اولي لانه مصدر الزينه ومصدر الفتنه والاغراء

    اما من السنه فهناك من الاحاديث التي دلت علي ان الوجه عوره :

    1- فقد روي مسلم حديث جرير بن عبد الله "سالت رسول الله صلي الله عليه وسلم عن نظر الفجاه فقال:اصرف نظرك"

    2-روي احمد حديث علي رضي الله عنه "ياعلي لا تتبع النظره النظره , فانما لك الاولي وليست لك الاخيره" فجميع هذه النصوص دلت علي ان وجه المراه عوره لا يجوز النظر اليه
    ثم ان حديث "لا تنتقب المراه المحرمه" دل علي ان النقاب واجب علي المراه الغير محرمه

    والذي يثبت لنا ان كل هذه الادله دليل علي ان النقاب واجب الايه الكريمه"وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء
    حِجَابٍ"الاحزاب(53) وبالطبع سيقول قائل بان هذه الايه نزلت في زوجات النبي صلي الله عليه وسلم ولكن قال علماؤنا ان حكمها عام علي جميع النساء وذلك لان الله تعالى يقول "ذلكم اطهر لقلوبكم وقلوبهن"في نفس الايه فعموم علته دلت علي عموم حكمه

    ومن الادله ايضا علي وجوب ستر الوجه الحديث الذي سبق ذكره عن عائشه رضي الله عنها قالت" كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلي الله عليه وسلم محرمات فاذا حاذوا بنا سدلت احدانا جلبابها من راسها علي وجهها فاذا جاوزنا كشفناه"
    وبالطبع بعد سرد القولين الصحيحين , قد ثبت لنا ان النقاب له اصل في الاسلام ,فهو ليس ببدعه محدثه في الدين كما قيل , وليس بحرام , ومن قال ان النقاب تخلف فكانما قال ان الصلاه تخلف او كانه قال ان الصدقه تخلف لان كل له اصل في الاسلام ولا فرق بين احكام الاسلام فالنقاب كالوضوء كالصلاه كالصدقه وعقابه عند ربه الا من تاب وبين واصلح

    ثم ان الخلاف المبين بعد سرد الادله في فرضيته او ندبه فان لحل هذا الخلاف اقول نحن لماذا خلقنا؟؟ خلقنا لنعبد الله, وكيف نعبد الله ؟ بطاعه اوامره والكف عن ما نهي عنه, وقد قال الله " اطيعوا الله واطيعوا الرسول " اذا المنهج القويم في حل اي نزاع او خلاف هو الكتاب والسنه كما قال الله عز وجل " وما اختلفتم في شئ فردوه الي الله ورسوله"

    وقبل ان اكمل اقول : كان من تلاميذ شيخ الاسلام ابن تيميه العلامه ابن القيم فاذا قال شيخ الاسلام ابن تيميه قولا يحتمل عده شروح فشرحه لنا ابن القيم وشرحه لنا اي عالم اخر فمن الادق في شرحه؟ ابن القيم لماذا؟ لانه عاصر ولاقي شيخ الاسلام وعلم مراد كلامه فكذلك الكتاب والسنه من الذي يفهمهما فهما صحيحا؟ الصحابه رضوان الله عليهم ثم الذين يلونهم من التابعين لماذا؟ لان الصحابه عاصروا القران والسنه وقت نزولهما والتابعين عاصروا الصحابه وتلقوا عنهم المفاهيم وشرحوها لنا.
    ونحن الان علي خلاف في وجوب او ندب النقاب فماذا نفعل؟ ناتي الي الصحابه ماذا فعلوا لما نزلت الايه.

    عن صفيه بنت شيبه قالت: " بينما نحن عند عائشه قالت :فذكرن نساء قريش وفضلهن فقالت عائشه رضي الله عنها ان لنساء فضل واني والله ما رايت افضل من نساء الانصار اشد تصديقا لكتاب الله ولا ايمانا بالتنزيل لقد انزلت سوره النور " وليضربن بخمرهن علي جيوبهن" انقلب رجالهن اليهن يتلون عليهن ما انزل الله اليهم فيها ويتلوا الرجل علي امراته وابنته واخته وعلي كل ذي قرابه فما منهن امراه الا قامت علي مرطها المرحل فاعتجرت به تصديقا وايمانا بما انزل الله من كتابه فاصبحن وراء رسول الله صلي الله عليه وسلم معتجرات كان علي رؤوسهن الغربان"

    ثم ناتي لايه سوره الاحزاب(59) كيف فهمها الصحابه " قال ابن ابي حاتم حدثنا ابو عبد الله الظهراني فيما كتب اليه حدثنا عبد الرزاق اخبرنا معمر عن ابن خيثم عن صفيه بنت شيبه عن ام سلمه قالت لما نزلت هذه الايه الكريمه " يدنين عليهن من جلابيبهن" خرج نساء الانصار كان علي رؤوسهن الغربان من السكينه وعليهن اكسيه سود يلبسنها " وتامل عليهن اي انها من راسها الي قدمها مغطاه.

    "وقال علي بن ابي طلحه عن ابن عباس امر الله نساء المؤمنين اذا خرجن من بيوتهن في حاجه ان يغطين وجوههن من فوق رءوسهن بالجلابيب ويبدين عينا واحده" فماذا بعد هذا الكلام اذا؟!!!!!


    فهذا هو فهم الصحابه لكلام الله قولا وفعلا


    اما من ناحيه العقل فالعقل يؤيد النقاب وتغطيه الوجه كيف؟
    الله تعالي قال في سوره النور " ولا يبدين زينتهن الا ماظهر منها "

    ناتي الي الشق الاول " ولا يبدين زينتهن " اليس الوجه زينه؟ بلي ومن ينكر ذلك اساله سؤال امامك امراتان جميلتان ولكن احداهما يديها رائعه ولكن وجهها به نمش كثير والاخري وجهها سليم ولكن يديها هي التي بها النمش اي امراه فأيهما الاجمل في نظرك؟! بالتاكيد ذات الوجه السليم اذا فالوجه اكبر زينه للمراه فلابد من ستره


    اما عن الشق الاخر من الايه " الا ماظهر منها " فقد اختلف المفسرون الي ثلاث فرق :

    1- الوجه والكفين هما المقصودان في هذا الشق
    2-ماظهر بدون قصد منها هو المقصود في هذا الشق
    3- الخلخال والخاتم هما المقصودان

    والاقرب الي العقل الراي الثاني وهو ما ظهر منها بدون قصد اما الذين استدلوا بحديث اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنها لما قال لها النبي صلي الله عليه وسلم " يا اسماء اذا بلغت المراه المحيض لم يصلح لها ان يظهر منها الا هذا " ويقصد الوجه والكفين فضعفه علماء الحديث وبالتالي استدلال هذا الفريق باطل
    اما الراي الثالث فلم اقف علي دليل عليه ولا يقبله عقلي
    اما انت ايتها الاخت الفاضله تخيلي انك واقفه امام الله ولم ترتدي النقاب لانه مستحب واكتشفت وقتها ان النقاب واجب ومفروض عليك امام الله فماذا ستفعلين وماذا ستقولين ؟

    اما لو كنت واقفه امام ربك يوم الحساب وكنتي في حياتك مرتديه النقاب لانه فرض او مستحب واكتشفت يومها ان النقاب مستحب ومندوب فماذا سيكون جزاءك عند الله عز وجل وانت اطعت امره وعصيت نفسك وارتديت النقاب خوفا منه ورجاءا فيه وابتغاء مرضاته عز وجل

    سمعت من بعض المعترضين على قول النقاب واجب يتساءلون إذ أن النقاب واجب لما امر الله غض البصر للرجال ؟ فأقول
    أن المرأة في ذاتها شيء جميل و فتنة سواء غطت وجهها أم لم تغطه فمسألة غض البصر عن النساء شاملة كل المرأة لا على الوجه فقط

    كل هذه الاسباب جعلتني اميل للفريق الثاني القائل بان النقاب واجب ومفروض علي المراة .

    يقول الشيخ صالح الفوزان

    واعلمي ايتها الاخت المسلمه ان الذين اباحوا لك كشف الوجه من العلماء مع كون قولهم مرجوحا قيدوه بالامن من الفتنه,والفتنه غير مامونه خصوصا في هذا الزمان الذي قل فيه الوازع الديني في الرجال والنساء وقل الحياء وكثر فيه دعاه الفتنه وتفننت فيه النساء بوضع انواع الزينه علي وجوههن مما يدعوا الي الفتنه فاحذري من ذلك ايتها الاخت المسلمه والزمي الحجاب الواقي من الفتنه باذن الله ولا احد من علماء المسلمين المعتبرين قديما ولا حديثا يبيح لهؤلاء المفتونات ما وقعن فيه , ومن النساء المسلمات من يستعملن النفاق في الحجاب فاذا كن في مجتمع يلتزم الحجاب احتجبن واذا كن في مجتمع لا يلتزم الحجاب لم يحتجبن فاتقين الله يامن تفعلين ذلك.

    ايتها المسلمه ان الحجاب يصونك من النظرات المسمومه الصادره من مرضي القلوب وكلاب البشر , ويقطع عنك الاطماع المسعوره فالزميه وتمسكي به , ولا تلتفتي للدعايات المغرضه التي تحارب الحجاب او تقلل من شانه فانها تريد لك الشر كما قال تعالي :
    " ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما " النساء



    0 Not allowed!


    التعديل الأخير تم بواسطة خالد العسيلي ; 12-10-2009 الساعة 04:01 AM

    ادعوا لأخيكم ان ييسر الله أمره ويفرج كربه
    و ادعوا لإخوتكم في سورية أن يكتب لهم الله النصر
    إنه على ذلك قدير

    رد مع اقتباس  

  5. #5  
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    3,132
    Thumbs Up
    Received: 17
    Given: 0
    جمعتم فوفيتم جزاكم الله خيرا..


    0 Not allowed!


    .
    رد مع اقتباس  

  6. #6  
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    المشاركات
    9,595
    Thumbs Up
    Received: 15
    Given: 5
    الله يرضى عنك اخي ويبارك فيك
    وجزاك الله عنا خير الجزاء



    0 Not allowed!


    لا تقل من أين أبدأ ... طاعة الله بداية
    لا تقل أين طريقى ... شرع الله الهداية
    لا تقل أين نعيمى ... جنة الله كفاية
    لا تقل غداً سأبدأ ... ربما تأتى النهاية
    ---------------------
    متغيبه عن الملتقي دعواتكم
    ونسأل الله ان يحفظ سائر بلاد المسلمين وان ينصرهم على الظالمين
    رد مع اقتباس  

  7. #7  
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    3,372
    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0
    جزاك الله عنا خيرا أخي خالد..


    0 Not allowed!


    إلهي أهد قلبي الصراط السوي **** إذا تَّوه العقل في التائهين
    فعقلي يريد ســــــــبيل الغرور **** وقلبي يريد ســـبيل اليقين

    من قصيدة للشاعر د. محمد عبده غانم (رحمه الله).
    رد مع اقتباس  

  8. #8  
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    المشاركات
    976
    Thumbs Up
    Received: 15
    Given: 0
    وجزاكم خيراً مثله اخوتي في الله و بارك بكم و أثابكم


    0 Not allowed!



    ادعوا لأخيكم ان ييسر الله أمره ويفرج كربه
    و ادعوا لإخوتكم في سورية أن يكتب لهم الله النصر
    إنه على ذلك قدير

    رد مع اقتباس  

  9. #9  
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    6,468
    Thumbs Up
    Received: 139
    Given: 138
    السلام عليكم
    ماشاء الله ... معلومات طيبة وهامة لكل أخت ...
    بارك الله بك ...
    وحقيقة أن السترة في كل وقت وأمام حتى المحارم هي المطلوبة اتقاء الفتنة وكثيرة هي المصائب التي ظهرت بين المحارم نتيجة للبس الفتاة الفاضح أمام محارمها من الشباب ...
    جزاك الله كل الخير وستر على نساءنا وعلى نساء المؤمنين أجمعين


    0 Not allowed!


    التعديل الأخير تم بواسطة م عامر ; 12-10-2009 الساعة 03:11 PM
    -----
    الحمد لله الذي أكرمنا بنعمة الإسلام
    {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (56) سورة الأحزاب
    أللهم ارزقنا نعمة الرضى واجمعنا مع الحبيب المصطفى في جنات العلى
    -----
    موقع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم

    رد مع اقتباس  

  10. #10  
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    المشاركات
    976
    Thumbs Up
    Received: 15
    Given: 0
    وبارك بك و حما و ستر على نساء المسلمين أجمعين ...... وعلى من منع النقاب من الله ما يستحق ... فلسنا أغير على حرمات الله من الله ....


    0 Not allowed!



    ادعوا لأخيكم ان ييسر الله أمره ويفرج كربه
    و ادعوا لإخوتكم في سورية أن يكتب لهم الله النصر
    إنه على ذلك قدير

    رد مع اقتباس  

  
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML