الملاحظات
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: العادة السرية

بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على اشرف الانبياء و المرسلين سيدنا محمد و على آله ومن تبعهم الى يوم الدين اما بعد اقول لم ادرس الشريعة

  1. #1 Smile العادة السرية 
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    المشاركات
    194
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    بسم الله الرحمن الرحيم
    و الصلاة و السلام على اشرف الانبياء و المرسلين سيدنا محمد و على آله ومن تبعهم الى يوم الدين
    اما بعد
    اقول لم ادرس الشريعة و لا علوم الدين و لكن مطلع و احب التفقه في الدين و لقد شد انتباهي قول قد انتشر في القنوات الا و هو (ان العادة السرية تحل للشباب تحت ضوابط و شروط مما يمنعهم من الانجراف في تيار الشهوات و الذي يقذفهم في مصب الزنى).
    من وجهت نظري (للتأكيد لست عالما و لا دارساً) ان هذا الامر غير صحيح و ان الحرام حرام مهما طالت الايام (الحلال بين و الحرام بين )
    و سبب قولي ذلك :
    لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض" رواه الترمذي وغيره.
    ولا شك في أن في المبادرة بالزواج خيراً كثيراً، لما يشتمل عليه من غض للبصر وحفظ للفرج عن المحرمات، قال صلى الله عليه وسلم: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء" رواه مسلم.
    اين ذهب الصوم الذي امرنا به نبينا الكريم صلى الله عليه و سلم .
    قال صلى الله عليه و سلم (اتيت القران و مثله معه)
    قال الله عز و جل (و ما ينطق عن الهوى),(و انك لعلى خلق عظيم)
    و الله اعلم
    ملاحظة: هذا الموضوع ان لم يكن رآي الخاص فهو سؤال و استفسار
    شكراً



    مواضيع ذات صلة



    0 Not allowed!


    رد مع اقتباس  

  2. #2  
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    6,889
    Thumbs Up
    Received: 12
    Given: 2
    حكم العادة السرية وكيفية التخلص منها

    الســؤال :
    ما هي أحكام العادة السرية ؟
    وما هي النواهي والزواجر عنها ؟
    وما كفارتها ؟
    ----------
    فكان الجواب آنذاك :

    أخي الحبيب :
    هذا بحث مختصر سبق أن أفدت به أحد الأخوة

    مما استدل به المانعون والقائلون بالتحريم قوله تعالى :
    (
    وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ )

    قال الإمام الشافعي – رحمه الله – : وبين أن الأزواج وملك اليمين من الآدميات دون البهائم ثم أكّـدها ، فقال : (
    فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ )
    فلا يحل العمل بالذكر إلا في زوجة أو في ملك اليمين ولا يحل الاستمناء ، والله أعلم .

    وقال القرطبي في التفسير :
    فسمى من نكح ما لا يحل عاديا ، فأوجب عليه الحد لعدوانه ، واللائط عادٍ قرآنا ولغة بدليل قوله تعالى : ( بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ) .
    وقال : ( فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ) أي المجاوزون الحد من عدا أي جاوز الحد وجازه . اهـ .

    وقال ابن جرير :
    وقوله : ( فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ ) يقول : فمن التمس لفرجه مَـنْـكَـحـاً سوى زوجته وملك يمينه ( فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ) يقول : فهم العادون حدود الله ، المجاوزون ما أحل الله لهم إلى ما حرم عليهم ، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ( أي أهل التفسير ) . انتهى .

    وقال ابن القيم - رحمه الله - في الآية :
    وهذا يتضمن ثلاثة أمور :
    من لم يحفظ فرجه يكن من المفلحين ، وأنه من الملومين ، ومن العادين
    ففاته الفلاح ، واستحق اسم العدوان ، ووقع في اللوم ؛ فمقاساةُ ألمِ الشهوة ومعاناتـها أيسرُ من بعض ذلك . اهـ

    وفي المسألة أحاديث وآثار :

    الحديث الأول :
    سبعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة – وذكر منهم – والناكح يده .
    والحديث ضعفه الألباني – رحمه الله – في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1/490 ) ح ( 319 )

    والحديث الثاني :
    رواه البيهقي في شعب الإيمان عن أنس بن مالك قال : يجيء الناكح يده يوم القيامة ويده حبلى .
    وقال سعيد بن جبير : عذب الله أمة كانوا يعبثون بمذاكيرهم .
    وقال عطاء : سمعت أن قوما يحشرون وأيديهم حبالى من الزنا .

    أما حديث أنس الموقوف عليه والذي رواه عنه البيهقي من طريق مسلمة بن جعفر ، فقد قال فيه الذهبي في ميزان الاعتدال : مسلمة بن جعفر عن حسان بن حميد عن أنس في سب الناكح يده يُجهل هو وشيخه . ووافقه الحافظ ابن حجر في لسان الميزان .

    ولكن هذا لا يعني أن العادة السرية ليست محرمة .

    فقد صح عن ابن عمر أنه سئل عن الاستمناء فقال : ذاك نائك نفسه !
    وكذلك صح عن ابن عباس مثله .
    ووردت آثارا أخرى عن الصحابة في تحريم هذا الأمر .

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : أما الاستمناء فالأصل فيه التحريم عند جمهور العلماء ، وعلى فاعله التعزير وليس مثل الزنا . والله أعلم .

    وسئل – رحمه الله – عن الاستمناء هل هو حرام أم لا ؟
    فأجاب : أما الاستمناء باليد فهو حرام عند جمهور العلماء ، وهو أصح القولين في مذهب أحمد ، وكذلك يعزر من فعله ، وفى القول الآخر هو مكروه غير محرم ، وأكثرهم لا يبيحونه لخوف العنت ولا غيره ، ونقل عن طائفة من الصحابة والتابعين أنهم رخصوا فيه للضرورة ، مثل أن يخشى الزنا فلا يُعصم منه إلا به ، ومثل أن يخاف أن لم يفعله أن يمرض ، وهذا قول أحمد وغيره ، وأما بدون الضرورة فما علمت أحداً رخّـص فيه . والله أعلم . انتهى .

    وممن أفتى بحرمته من العلماء المعاصرين : الشيخ ابن باز وابن عثيمين والألباني وغيرهم . رحم الله الجميع .
    وأما النواهي عنها والزواجر عن هذه العادة السرية السيئة ، فأمور :

    أولها :
    مراقبة الله عز وجل في حال الخلوة ، وتعظيم نظره سبحانه
    فإن الإنسان لا يفعلها إلا إذا غاب عن أعين الناس واستتر وخلا بنظر الله عز وجل .
    فلا يجعل الله أهون الناظرين إليه .
    ثبت في سنن ابن ماجه بسند صحيح عن ثوبان رضي الله عنهأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا فيجعلها الله عز وجل هباء منثورا ، قال ثوبان : يا رسول الله صفهم لنا ، جلـِّـهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم ؟ قال : أما إنهم إخوانكم ، ومن جلدتكم ، ويأخذون من الليل كما تأخذون ، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها .
    فقوله عليه الصلاة والسلام : إذا خلوا بمحارم الله . يدل على الكثرة والاستمرار .

    وهذا هو شأن المنافقين الذي قال الله عز وجل عنهم : ( يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا )

    وليعلم أن الله مُطّلع عليه يراه حيثما كان .
    دخل رجل غيضة فقال : لو خلوت ها هنا بمعصية من كان يراني ؟! فسمع صوتا ملأ ما بين لابتي الغيضة ( ألا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) .

    ثانيها :
    أن يعلم أن حفظ الفرج مطلب ، وقد أثنى الله على الحافظين لفروجهم والحافظات ، وتقدّم كلام ابن القيم في ذلك .

    وحفظ الفروج من الكليّات والضرورات التي جاءت الشريعة بحفظها .

    وحفظ الفروج سبب لدخول الجنة .
    فقال رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم : من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة . رواه البخاري .

    وقال – عليه الصلاة والسلام – : اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة ؛ اصدقوا إذا حدثتم ، وأوفوا إذا وعدتم ، وأدوا إذا ائتمنتم ، واحفظوا فروجكم ، وغضوا أبصاركم ، وكفوا أيديكم . رواه الإمام أحمد وغيره ، وصححه الألباني .

    والنساء شقائق الرجال ، ولذا قال – عليه الصلاة والسلام – : إذا صلت المرأة خمسها ، وصامت شهرها ، وحفظت فرجها ، وأطاعت زوجها . قيل لها : أدخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت . رواه أحمد وغيره ، وصححه الألباني .

    وحفظ الفرج له أسباب ، ومن أعظم أسبابه غض البصر ، ولذا قال سبحانه : ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ )
    وقال بعدها مباشرة : ( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ )
    ولعل من أكثر ما يوقع في هذه العادة السيئة هو إطلاق البصر ، وعدم غضِّـه ، سواء بالنسبة للرجالأو النساء .
    وسواء كان النظر مُباشراً ، أو كان عن طريق الصور الثابتة أو المتحركة !

    ثالثها :
    أن يقرأ في الكتب والأبحاث التي تناولت أضرار تلك الفعل، وذلك العمل .
    فقد يكون رادعا له أن يعلم أضرارها ومخاطرها سواء قبل الزواج أو بعده .

    رابعها :
    أن يُشغل نفسه بأشياء من طاعة الله أو على الأقل بأشياء مباح .
    ولذا كان السلف يستحسنون أن يكون للشاب العزب شعر يُرجّـله ويُسرّحه ليشتغل به عن سفاسف الأمور .
    وليتذكّر أن النفس إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية .

    خامسها :
    أن يسأل الله عز وجل أن يُجنّبه السوء والفحشاء .
    وقد كان من دعاء النبي صلى الله عليه على آله وسلم : اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت . أنت ربي وأنا عبدك ، ظلمت نفسي ، واعترفت بذنبي ، فاغفر لي ذنوبي جميعا ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت . رواه مسلم .

    سادسها :
    أن يحرص على مجالسة الصالحين ، و يجتنب رفقة السوء التي تعينه على المعصية .
    وألا يخلو بنفسه فتأخذه الأفكار ويسبح في بحور الأوهام .

    سابعها :
    تجنّب ما يذكّره ويُثير شهوته ويبعث كوامن نفسه
    كالنظر المحرم
    سواء كان مباشرا أو عن طريق الشاشات أو المجلات ونحوها ، وتقدّمت الإشارة إلى هذا في غض البصر ، ولكني أحببت التأكيد عليه .

    هذا ما تم تذكّره وكتابته في هذه العجالة حول النوهي عنها .
    وأما الكفارة فلا كفارة لها إلا التوبة النصوح
    فيتوب منها ولو وقع فيها وعاد إليها فيتوب من الذّنب كلما وقع فيه .
    كتبه
    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم



    0 Not allowed!


    رد مع اقتباس  

  3. #3  
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    6,889
    Thumbs Up
    Received: 12
    Given: 2
    الســؤال :
    ما هي أحكام العادة السرية ؟
    وما هي النواهي والزواجر عنها ؟
    وما كفارتها ؟
    ----------
    فكان الجواب آنذاك :

    أخي الحبيب :
    هذا بحث مختصر سبق أن أفدت به أحد الأخوة

    مما استدل به المانعون والقائلون بالتحريم قوله تعالى :
    (
    وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ )

    قال الإمام الشافعي – رحمه الله – : وبين أن الأزواج وملك اليمين من الآدميات دون البهائم ثم أكّـدها ، فقال : (
    فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ )
    فلا يحل العمل بالذكر إلا في زوجة أو في ملك اليمين ولا يحل الاستمناء ، والله أعلم .

    وقال القرطبي في التفسير :
    فسمى من نكح ما لا يحل عاديا ، فأوجب عليه الحد لعدوانه ، واللائط عادٍ قرآنا ولغة بدليل قوله تعالى : ( بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ) .
    وقال : ( فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ) أي المجاوزون الحد من عدا أي جاوز الحد وجازه . اهـ .

    وقال ابن جرير :
    وقوله : ( فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ ) يقول : فمن التمس لفرجه مَـنْـكَـحـاً سوى زوجته وملك يمينه ( فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ) يقول : فهم العادون حدود الله ، المجاوزون ما أحل الله لهم إلى ما حرم عليهم ، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ( أي أهل التفسير ) . انتهى .

    وقال ابن القيم - رحمه الله - في الآية :
    وهذا يتضمن ثلاثة أمور :
    من لم يحفظ فرجه يكن من المفلحين ، وأنه من الملومين ، ومن العادين
    ففاته الفلاح ، واستحق اسم العدوان ، ووقع في اللوم ؛ فمقاساةُ ألمِ الشهوة ومعاناتـها أيسرُ من بعض ذلك . اهـ

    وفي المسألة أحاديث وآثار :

    الحديث الأول :
    سبعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة – وذكر منهم – والناكح يده .
    والحديث ضعفه الألباني – رحمه الله – في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1/490 ) ح ( 319 )

    والحديث الثاني :
    رواه البيهقي في شعب الإيمان عن أنس بن مالك قال : يجيء الناكح يده يوم القيامة ويده حبلى .
    وقال سعيد بن جبير : عذب الله أمة كانوا يعبثون بمذاكيرهم .
    وقال عطاء : سمعت أن قوما يحشرون وأيديهم حبالى من الزنا .

    أما حديث أنس الموقوف عليه والذي رواه عنه البيهقي من طريق مسلمة بن جعفر ، فقد قال فيه الذهبي في ميزان الاعتدال : مسلمة بن جعفر عن حسان بن حميد عن أنس في سب الناكح يده يُجهل هو وشيخه . ووافقه الحافظ ابن حجر في لسان الميزان .

    ولكن هذا لا يعني أن العادة السرية ليست محرمة .

    فقد صح عن ابن عمر أنه سئل عن الاستمناء فقال : ذاك نائك نفسه !
    وكذلك صح عن ابن عباس مثله .
    ووردت آثارا أخرى عن الصحابة في تحريم هذا الأمر .

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : أما الاستمناء فالأصل فيه التحريم عند جمهور العلماء ، وعلى فاعله التعزير وليس مثل الزنا . والله أعلم .

    وسئل – رحمه الله – عن الاستمناء هل هو حرام أم لا ؟
    فأجاب : أما الاستمناء باليد فهو حرام عند جمهور العلماء ، وهو أصح القولين في مذهب أحمد ، وكذلك يعزر من فعله ، وفى القول الآخر هو مكروه غير محرم ، وأكثرهم لا يبيحونه لخوف العنت ولا غيره ، ونقل عن طائفة من الصحابة والتابعين أنهم رخصوا فيه للضرورة ، مثل أن يخشى الزنا فلا يُعصم منه إلا به ، ومثل أن يخاف أن لم يفعله أن يمرض ، وهذا قول أحمد وغيره ، وأما بدون الضرورة فما علمت أحداً رخّـص فيه . والله أعلم . انتهى .

    وممن أفتى بحرمته من العلماء المعاصرين : الشيخ ابن باز وابن عثيمين والألباني وغيرهم . رحم الله الجميع .

    وأما النواهي عنها والزواجر عن هذه العادة السرية السيئة ، فأمور :

    أولها :
    مراقبة الله عز وجل في حال الخلوة ، وتعظيم نظره سبحانه
    فإن الإنسان لا يفعلها إلا إذا غاب عن أعين الناس واستتر وخلا بنظر الله عز وجل .
    فلا يجعل الله أهون الناظرين إليه .
    ثبت في سنن ابن ماجه بسند صحيح عن ثوبان رضي الله عنهأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا فيجعلها الله عز وجل هباء منثورا ، قال ثوبان : يا رسول الله صفهم لنا ، جلـِّـهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم ؟ قال : أما إنهم إخوانكم ، ومن جلدتكم ، ويأخذون من الليل كما تأخذون ، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها .
    فقوله عليه الصلاة والسلام : إذا خلوا بمحارم الله . يدل على الكثرة والاستمرار .

    وهذا هو شأن المنافقين الذي قال الله عز وجل عنهم : ( يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا )

    وليعلم أن الله مُطّلع عليه يراه حيثما كان .
    دخل رجل غيضة فقال : لو خلوت ها هنا بمعصية من كان يراني ؟! فسمع صوتا ملأ ما بين لابتي الغيضة ( ألا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) .

    ثانيها :
    أن يعلم أن حفظ الفرج مطلب ، وقد أثنى الله على الحافظين لفروجهم والحافظات ، وتقدّم كلام ابن القيم في ذلك .

    وحفظ الفروج من الكليّات والضرورات التي جاءت الشريعة بحفظها .

    وحفظ الفروج سبب لدخول الجنة .
    فقال رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم : من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة . رواه البخاري .

    وقال – عليه الصلاة والسلام – : اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة ؛ اصدقوا إذا حدثتم ، وأوفوا إذا وعدتم ، وأدوا إذا ائتمنتم ، واحفظوا فروجكم ، وغضوا أبصاركم ، وكفوا أيديكم . رواه الإمام أحمد وغيره ، وصححه الألباني .

    والنساء شقائق الرجال ، ولذا قال – عليه الصلاة والسلام – : إذا صلت المرأة خمسها ، وصامت شهرها ، وحفظت فرجها ، وأطاعت زوجها . قيل لها : أدخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت . رواه أحمد وغيره ، وصححه الألباني .

    وحفظ الفرج له أسباب ، ومن أعظم أسبابه غض البصر ، ولذا قال سبحانه : ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ )
    وقال بعدها مباشرة : ( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ )
    ولعل من أكثر ما يوقع في هذه العادة السيئة هو إطلاق البصر ، وعدم غضِّـه ، سواء بالنسبة للرجالأو النساء .
    وسواء كان النظر مُباشراً ، أو كان عن طريق الصور الثابتة أو المتحركة !

    ثالثها :
    أن يقرأ في الكتب والأبحاث التي تناولت أضرار تلك الفعل، وذلك العمل .
    فقد يكون رادعا له أن يعلم أضرارها ومخاطرها سواء قبل الزواج أو بعده .

    رابعها :
    أن يُشغل نفسه بأشياء من طاعة الله أو على الأقل بأشياء مباح .
    ولذا كان السلف يستحسنون أن يكون للشاب العزب شعر يُرجّـله ويُسرّحه ليشتغل به عن سفاسف الأمور .
    وليتذكّر أن النفس إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية .

    خامسها :
    أن يسأل الله عز وجل أن يُجنّبه السوء والفحشاء .
    وقد كان من دعاء النبي صلى الله عليه على آله وسلم : اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت . أنت ربي وأنا عبدك ، ظلمت نفسي ، واعترفت بذنبي ، فاغفر لي ذنوبي جميعا ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت . رواه مسلم .

    سادسها :
    أن يحرص على مجالسة الصالحين ، و يجتنب رفقة السوء التي تعينه على المعصية .
    وألا يخلو بنفسه فتأخذه الأفكار ويسبح في بحور الأوهام .

    سابعها :
    تجنّب ما يذكّره ويُثير شهوته ويبعث كوامن نفسه
    كالنظر المحرم
    سواء كان مباشرا أو عن طريق الشاشات أو المجلات ونحوها ، وتقدّمت الإشارة إلى هذا في غض البصر ، ولكني أحببت التأكيد عليه .

    هذا ما تم تذكّره وكتابته في هذه العجالة حول النوهي عنها .

    وأما الكفارة فلا كفارة لها إلا التوبة النصوح
    فيتوب منها ولو وقع فيها وعاد إليها فيتوب من الذّنب كلما وقع فيه .
    كتبه
    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم



    0 Not allowed!


    رد مع اقتباس  

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML