:جديد المواضيع
النتائج 1 إلى 2 من 2

وقفة عرفات توافق يوم جمعة

  1. #1
    عضو

    User Info Menu

    وقفة عرفات توافق يوم جمعة

    كل عام وأنتم بجميعاً بخير ، أدعو الله العلي القدير أن يحفظ أمتنا ويعز الإسلام والمسلمين
    وبمناسبة حلول يوم عرفة موافقاً ليوم جمعة أحببت أن أعرض ما ورد في ذلك عن ابن القيم رحمه الله منقولاً والله أسأل أن ينفع به وأن يتقبل منا حجنا وصيامنا ويغفر لجميع المسلمين والمسلمات، وأعتذر عن طول المقال.
    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام إلى خير المرسلين وبعد
    فإنه قد وافقالوقوف بعرفة هذا العام يوم الجمعة ، فأحببت نقل كلام ابن القيم في هذا الموضوع ،خاصة لمن حج هذا العام.
    قال الإمام ابن القيم رحمه الله :

    أنَّ يوم الجمعة أفضل أيامالأسبوع ، ويوم عرفة ويوم النحر أفضل أيام العام ، وكذلك ليلة القدر وليلة الجمعة ،ولهذا كان لوقفة الجمعة يوم عرفة مزية على سائر الأيام من وجوه متعددة :
    أحدها : اجتماع اليومين اللذين هما أفضل الأيام .
    الثاني : أنه اليوم الذي فيه ساعةٌمحققة الإجابة ، وأكثر الأقوال أنها آخر ساعة بعد العصر وأهل الموقف كلهم إذ ذاكواقفون للدعاء والتضرع .
    الثالث : موافقته ليوم وقفة رسول الله صلى الله عليهوسلم .
    الرابع : أنَّ فيه اجتماع الخلائق من أقطار الأرض للخطبة وصلاة الجمعةويوافق ذلك اجتماع أهل عرفة يوم عرفة بعرفة فيحصل من اجتماع المسلمين في مساجدهموموقفهم من الدعاء والتضرع ما لا يحصل في يوم سواه .
    الخامس : أنَّ يومَ الجمعةيومُ عيدٍ ويومَ عرفة يومُ عيدٍ لأهل عرفة ولذلك كره لمن بعرفة صومه وفي النسائي عنأبي هريرة قال "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة بعرفة" وفيإسناده نظر فإن مهدي بن حرب العبدي ليس بمعروف ومداره عليه ، ولكن ثبت في الصحيح منحديث أم الفضل "أنَّ ناساً تمارَوْا عندها يوم عرفة في صيام رسول الله صلى اللهعليه وسلم فقال بعضهم هو صائم وقال بعضهم ليس بصائم فأرسلت إليه بقدح لبَنٍ وهوواقف على بعيره بعرفة فشربه".
    وقد اختلف في حكمة استحباب فطر يوم عرفة بعرفة ،فقالت طائفة : ليتقوى على الدعاء ، وهذا هو قول الخرقي وغيره ، وقال غيرهم - منهمشيخ الإسلام ابن تيمية -:الحكمة فيه أنَّه عيدٌ لأهل عرفة فلا يستحب صومه لهم ، قال : والدليل عليه الحديث الذي في السنن عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال "يوم عرفةويوم النحر وأيام مِنى عيدنا أهل الإسلام" ، قال شيخنا : وإنما يكون يوم عرفة عيداًفي حق أهل عرفة لاجتماعهم فيه بخلاف أهل الأمصار فإنهم إنما يجتمعون يوم النحر فكانهو العيد في حقهم .
    والمقصود أنه إذا اتفق يوم عرفة ويوم جمعة فقد اتفق عيدانمعاً .
    السادس : أنَّه موافقٌ ليوم إكمال الله تعالى دينه لعباده المؤمنينوإتمام نعمته عليهم كما ثبت في صحيح البخاري عن طارق بن شهاب قال "جاء يهوديٌّ إلىعمر بن الخطاب فقال يا أمير المؤمنين آية تقرؤونها في كتابكم لو علينا معشر اليهودنزلت ونعلم ذلك اليوم الذي نزلت فيه لاتخذناه عيداً قال : أي آية ؟ قال : {اليومأكملتُ لكم دينَكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً} [المائدة / 3]فقالعمر بن الخطاب : إني لأعلم اليوم الذي نزلتْ فيه والمكان الذي نزلتْ فيه ، نزلتْعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة يوم جمعة ونحن واقفون معه بعرفة" .
    السابع : أنَّه موافقٌ ليوم الجمع الأكبر والموقف الأعظم يوم القيامة فإنالقيامة تقوم يوم الجمعة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم "خير يوم طلعت عليهالشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها وفيه تقوم الساعةوفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله خيراً إلا أعطاه إياه" ولهذا شرع اللهسبحانه وتعالى لعباده يوماً يجتمعون فيه فيذكرون المبدأ والمعاد والجنة والناروادخر الله تعالى لهذه الأمة يوم الجمعة إذ فيه كان المبدأ وفيه المعاد ولهذا كانالنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يقرأ في فجره سورتي السجدة و{هل أتى على الإنسان} لاشتمالهما على ما كان وما يكون في هذا اليوم من خلق آدم وذكر المبدء والمعاد ودخولالجنة والنار ، فكان يذكر الأمة في هذا اليوم بما كان فيه وما يكون ، فهكذا يتذكرالإنسان بأعظم مواقف الدنيا وهو يوم عرفة الموقف الأعظم بين يدي الرب سبحانه في هذااليوم بعينه ، ولا يتنصف حتى يستقر أهل الجنة في منازلهم وأهل النار في منازلهم .
    الثامن : أنَّ الطاعة الواقعة مِن المسلمين يوم الجمعة وليلة الجمعة أكثر منهافي سائر الأيام ، حتى إن أكثر أهل الفجور يحترمون يوم الجمعة وليلته ، ويروْن أن منتجرأ فيه على معاصي الله عز وجل عجَّل الله عقوبته ولم يمهله ، وهذا أمرٌ قداستقرَّ عندهم وعلموه بالتجارب وذلك لعظم اليوم وشرفه عند الله واختيار الله سبحانهله مِن بين سائر الأيام ولا ريب أن للوقفة فيه مزية على غيره .
    التاسع : أنَّهموافقٌ ليوم المزيد في الجنة وهو اليوم الذي يجمع فيه أهل الجنة في وادٍ أفيح وينصبلهم منابر مِن لؤلؤٍ ومنابرَ مِن ذهبٍ ومنابرَ مِن زبرجد وياقوت على كثبان المسكفينظرون إلى ربهم تبارك وتعالى ويتجلى لهم فيرونه عِياناً(1) ويكون أسرعهم موافاةأعجلهم رواحاً إلى المسجد وأقربهم منه أقربهم من الإمام ، فأهل الجنة مشتاقون إلىيوم المزيد فيها لما ينالون فيه من الكرامة ، وهو يوم جمعة ، فإذا وافق يوم عرفةكان له زيادة مزية واختصاص وفضل ليس لغيره .
    العاشر : أنه يدنو الرب تباركوتعالى عشية يوم عرفة مِن أهل الموقف ثم يباهي بهم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاءأشهدكم أني قد غفرتُ لهم وتحصل مع دنوه منهم تبارك وتعالى ساعة الإجابة التي لا يردفيها سائلاً يسأل خيراً فيقربون منه بدعائه والتضرع إليه في تلك الساعة ويقرب منهمتعالى نوعين من القرب ، أحدهما : قرب الإجابة المحققة في تلك الساعة ، والثاني : قربه الخاص مِن أهل عرفة ومباهاته بهم ملائكته فتستشعر قلوب أهل الإيمان هذه الأمورفتزداد قوة إلى قوتها وفرحاً وسروراً وابتهاجاً ورجاءً لفضل ربها وكرمه.
    فبهذهالوجوه وغيرها فضلت وقفة يوم الجمعة على غيرها .

    وأما ما استفاض على ألسنةالعوام بأنها تعدل اثنتين وسبعين حجة فباطلٌ لا أصل له عن رسول الله صلى الله عليهوسلم ولا عن أحدٍ مِن الصحابة والتابعين والله أعلم . أ.هـ "زاد المعاد" (1/ 60 - 65) .
    __________________________________________________ ______________
    (1)
    الحديث لا يصح . انظر تخريجه في الكتاب.
    نقل عن الأخ إحسان العتيبي جزاه الله خيراً وأدام مجرى حسناته وإيانا معه "من موقع ساحات عام 1999"


    0 Not allowed!

  2. #2
    عضو فعال

    User Info Menu

    كل سنة وانتوا كلكوا طيبين بمناسبة عيد الاضحى المبارك

    الله ما شاء الله عليك يا اخي وائل زكي
    انا ما كنتش اعرف الكلام ده
    جزاك الله خيرا
    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم



    0 Not allowed!

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •