:جديد المواضيع
صفحة 3 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 52

الفتاة التي وقعنا كلنا في حبها

  1. #21
    عضو متميز

    User Info Menu

    الزهد في الدنيا

    بعدما رأينا هاته الفتاة **الدنيا** التي وقعنا كلنا في حبها لشدة جمالها واغراءاتها لكل واحد منا
    وراينا براعتها في جذب كل منا اليها قد يفكر بعضنا للحظة في الزهد في هذه الدنيا بطريقة او باخرى
    كل على شاكلته
    لكن .........ما هو الزهد في الدنيا؟؟؟؟؟؟؟
    معظمنا له تعريف ناقص او فهم خاطئ ربما .............
    تعددت عبارات السلف في تعريف الزهد في الدنيا وكلها تدور على عدم الرغبة فيها وخلو القلب من التعلق بها.

    قال الإمام أحمد: الزهد في الدنيا: قصر الأمل.

    وقال عبدالواحد بن زيد: الزهد في الدينار والدرهم.

    وسئل الجنيد عن الزهد فقال: استصغار الدنيا، ومحو آثارها من القلب.

    وقال أبو سليمان الداراني: الزهد: ترك ما يشغل عن الله.

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة، والورع ترك ما تخاف ضرره في الآخرة، واستحسنه ابن القيم جداً.

    قال ابن القيم: والذي أجمع عليه العارفون: أن الزهد سفر القلب من وطن الدنيا، وأخذ في منازل الآخرة !!.

    فأين المسافرون بقلوبهم إلى الله؟

    أين المشمرون إلى المنازل الرفيعة والدرجات العالية؟

    أين عشاق الجنان وطلاب الآخرة؟


    الزهد في القرآن

    قال الإمام ابن القيم: والقرآن مملوء من التزهيد في الدنيا، والإخبار بخستها قلتها، وانقطاعها وسرعة فنائها، والترغيب في الآخرة والإخبار بشرفها ودوامها.

    ومن الآيات التي حثت على التزهيد في الدنيا:

    1ـ قوله تعالى: اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ [الحديد:20].

    2ـ وقوله سبحانه: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ [آل عمران:14].

    3ـ وقوله تعالى: مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ [الشورى:20].

    4ـ وقوله تعالى: قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً [النساء:77].

    5ـ وقوله تعالى: بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى [الأعلى:17،16].


    أحاديث الزهد في الدنيا

    أما أحاديث النبي التي رغبت في الزهد في الدنيا والتقلل منها والعزوف عنها فهي كثيرة منها:

    1ـ قول النبي لابن عمر رضي الله عنهما: { كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل } [رواه البخاري]. وزاد الترمذي في روايته: { وعد نفسك من أصحاب القبور }.

    2ـ وقال النبي : { الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر } [رواه مسلم].

    3ـ وقال مبيناً حقارة الدنيا: { ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليم، فلينظر بم يرجع } [رواه مسلم].

    4ـ وقال : { مالي وللدنيا،إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل راكب قال ـ أي نام ـ في ظل شجرة، في يوم صائف، ثم راح وتركها } [رواه الترمذي وأحمد وهو صحيح].

    5ـ وقال : { لوكانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة، ما سقى كافراً منها شربة ماء } [رواه الترمذي وصححه الألباني].

    6ـ وقال : { ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس } [رواه ابن ماجه وصححه الألباني].

    7ـ وقال : { اقتربت الساعة ولا يزداد الناس على الدنيا إلا حرصاً، ولا يزدادون من الله إلا بعداً } [رواه الحاكم وحسنه الألباني].


    حقيقة الزهد في الدنيا

    الزهد في الدنيا هو ما كان عليه رسول الله وأصحابه، فهو ليس بتحريم الطيبات وتضييع الأموال، ولا بلبس المرقع من الثياب، ولا بالجلوس في البيوت وانتظار الصدقات، فإن العمل الحلال والكسب الحلال والنفقة الحلال عبادة يتقرب بها العبد إلى الله ، بشرط أن تكون الدنيا في الأيدي، ولا تكون في القلوب، وإذا كانت الدنيا في يد العبد لا في قلبه، استوى في عينه إقبالها وإدبارها ، فلم يفرح بإقبالها، ولم يحزن على إدبارها.

    قال ابن القيم في وصف حقيقة الزهد: وليس المراد ـ من الزهد ـ رفضها ـ أي الدنيا ـ من الملك، فقد كان سليمان وداود عليهما السلام من أزهد أهل زمانهما، ولهما من المال والملك والنساء مالهما.

    وكان نبينا من أزهد البشر على الإطلاق وله تسع نسوة.

    وكان علي بن أبي طالب، وعبدالرحمن بن عوف، والزبير وعثمان رضي الله عنهم من الزهاد مع ما كان لهم من الأموال.

    ومن أحسن ما قيل في الزهد كلام الحسن أو غيره: ليس الزهد في الدنيا بتحريم الحلال ولا إضاعة المال، ولكن أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يدك.

    جاء رجل إلى الحسن فقال: إن لي جاراً لا يأكل الفالوذج، فقال الحسن: ولم؟ قال: يقول: لا أؤدي شكره، فقال الحسن: إن جارك جاهل ، وهل يؤدي شكر الماء البارد؟.


    أهمية الزهد

    إن الزهد في الدنيا ليس من نافلة القول، بل هو أمر لازم لكل من أراد رضوان الله تعالى والفوز بجنته، ويكفي في فضيلته أنه اختيار نبينا محمد وأصحابه، قال ابن القيم رحمه الله: لا تتم الرغبة في الآخرة إلا بالزهد في الدنيا، فإيثار الدنيا على الآخرة إما من فساد في الإيمان، وإما من فساد في العقل، أو منهما معاً.

    ولذا نبذها رسول الله وراء ظهره هو وأصحابه، وصرفوا عنها قلوبهم، وهجروها ولم يميلوا إليها، عدوها سجناً لا جنة، فزهدوا فيها حقيقة الزهد، ولو أرادوها لنالوا منها كل محبوب، ولوصلوا منها إلى كل مرغوب، ولكنهم علموا أنها دار عبور لا دار سرور، وأنها سحابة صيف ينقشع عن قليل، وخيال طيف ما استتم الزيارة حتى أذن بالرحيل.


    أقسام الزهد

    قال ابن القيم رحمه الله الزهد أقسام:

    1ـ زهد في الحرام وهو فرض عين.

    2ـ وزهد في الشبهات، وهو بحسب مراتب الشبهة، فإن قويت التحق بالواجب، وإن ضعفت كان مستحباً.

    3ـ وزهد في الفضول، وهو زهد فيما لا يعني من الكلام والنظر والسؤال واللقاء وغيره.

    4ـ وزهد في الناس.

    5ـ وزهد في النفس، بحيث تهون عليه نفسه في الله.

    6ـ وزهد جامع لذلك كله، وهو الزهد فيما سوى الله وفي كل ما يشغلك عنه.

    وأفضل الزهد إخفاء الزهد.. والقلب المعلق بالشهوات لا يصح له زهد ولا ورع.


    أقوال السلف في الزهد

    قال على بن أبي طالب رضي الله عنه: إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة، وإن الآخرة قد ارتحلت مقبلة، ولكل منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب وغداً حساب ولا عمل، وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى [البقرة:197].

    وقال عيسى بن مريم عليه السلام: اعبروها و لا تعمروها.

    وقال: من ذا الذي يبني على موج البحر داراَ؟! تلكم الدنيا فلا تتخذوها قرارا.

    وقال عبدالله بن عون: إن من كان قبلنا كانوا يجعلون للدنيا ما فضل عن آخرتهم، وإنكم تجعلون لآخرتكم ما فضل عن دنياكم.

    قلت: هذا كان في زمان عبدالله بن عون، أما اليوم فإن أكثر الناس قد زهدوا في الآخرة حتى بالفضلة !!


    الأسباب المعينة على الزهد في الدنيا

    1ـ النظر في الدنيا وسرعة زوالها وفنائها ونقصها وخستها ومافي المزاحمة عليها من الغصص والنغص والأنكاد.

    2ـ النظر في الآخرة وإقبالها ومجيئها ودوامها وبقائها وشرف ما فيها من الخيرات.

    3ـ الإكثار من ذكر الموت والدار الآخرة.

    4ـ تشييع الجنائز والتفكر في مصارع الآباء والإخوان وأنهم لم يأخذوا في قبورهم شيئاً من الدنيا ولم يستفيدوا غير العمل الصالح.

    5ـ التفرغ للآخرة والإقبال على طاعة الله وإعمار الأوقات بالذكر وتلاوة القرآن.

    6ـ إيثار المصالح الدينية على المصالح الدنيوية.

    7ـ البذل والإنفاق وكثرة الصدقات.

    8ـ ترك مجالس أهل الدنيا والاشتغال بمجالس الآخرة.

    9ـ الإقلال من الطعام والشراب والنوم والضحك والمزاح.

    10ـ مطالعة أخبار الزاهدين وبخاصة سيرة النبي وأصحابه.

    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.



    0 Not allowed!

  2. #22
    عضو متميز

    User Info Menu

    كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فانٍ . وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ



    قال صلى الله عليه وسلم عن الدنيا:
    [ مالي وللدنيا, ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف ,
    فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار , ثم راح وتركها ] رواه الترمذي
    - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
    الدنيا..
    إذا كسـت أو كست..
    وإذا أيـنـعـت نـعــت ..
    وإذا جـلـت أوجـلــت ..
    وكم من قبـور تـُـبـنى وما تبنا ..
    وكم من مــريض عدنا وما عــدنا..
    وكم من ملك رفعت له علامات ,فلما علا.. مات..
    - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -


    0 Not allowed!

  3. #23
    عضو متميز

    User Info Menu

    أنا رأيت زهادا في هذه الدنيا بحق وحقيق
    هل رأيت أنت يا أختي المخلصة إخلاص أناس يزهدون في هذه الدنيا؟


    0 Not allowed!

  4. #24
    عضو متميز

    User Info Menu

    8ـ ترك مجالس أهل الدنيا والاشتغال بمجالس الآخرة
    هذه الوصية بالفعل تساعد
    هي من أكثر الوصفات نجاحا
    خصوصا إذا أضيف إليها اتخاذ صديق أو أخ يعين المسلم على العبادة


    0 Not allowed!

  5. #25

  6. #26
    عضو متميز

    User Info Menu

    حسنا
    الليلة ليلة الجمعة
    وهي مباركة إن شاء الله
    دخلنا في ذي الحجة
    نبدأ بحمد الله عز وجل
    فنحمد الله كما يحب ربنا وكما يرضى
    فهو أهل الحمد وأهل الثناء
    ولا رب في الوجود غيره
    ولا نرجوا إلا هو
    ولا نخاف من سواه
    اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
    اللهم إنك تعلم ما في قلوبنا فأصلح نوايانا وتولى أمرنا
    وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
    واغفر اللهم ذنوبنا
    وارحم والد أختنا صاحبة الموضوع وارحم موتانا كلهم برحمتك التي وسعت كل شيء
    وارحمنا قبل الموت
    وارحمنا عند الموت
    وارحمنا بعد الموت
    واجمعنا حول حوض الرسول يوم القيامة واسقنا من يده الطاهرة شربة ماء لا نظمأ بعدها يا رب
    وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا
    رب اغفر لي ولوالدي رب ارحمهما كما ربياني صغيرا


    0 Not allowed!

  7. #27

  8. #28

  9. #29
    عضو متميز

    User Info Menu

    حديث: { ازهد في الدنيا }

    شرح الأربعين النووية


    عن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، دلّني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبّني الناس ، فقال : ( ازهد في الدنيا يحبّك الله ، وازهد فيما عند الناس يحبّك الناس ) .
    الشرح

    الإنسان اجتماعي بطبعه ، يحبّ أن يأنس بالناس ، وأن يأنس به الناس ، كما يعجبه أن يكون محبوبا في مجتمعه ، محترما في بيئته ، لذا فهو يسعى دائما لكسب ود الناس وحبهم ، والعاقل من البشر من يسعى لرضى ربّ الناس قبل سعيه في كسب رضى الناس .

    ولا شك أن لنيل محبّة الله ثم محبّة الناس سبيل وطريق ، من حاد عنه ، خسر تلك المحبّة ، ومن سلكه فاز بها ، وأنس بلذتها ، ولذلك أورد الإمام النووي رحمه الله هذا الحديث ، ليكون معلما ومرشدا ، وليبيّن لنا الكيفية التي ينال بها العبد محبة ربّه ومحبة خلقه .

    إن محبّة الخالق للعبد منزلة عظيمة ، فهي مفتاح السعادة ، وباب الخير ، ولذلك فإنها لا تُنال بمجرّد الأماني ، ولكنها تحتاج من العبد إلى الجدّ والاجتهاد في الوصول إلى هذه الغاية ، وقد جاء في الكتاب والسنة بيان للعديد من الطرق التي تقرّب العبد من مولاه وخالقه ، وتجعله أهلا لنيل رضاه ومحبته ، وكان من جملتها ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث من التخلق بخلق الزهد .

    والزهد هو قصر الأمل في الدنيا ، وعدم الحزن على ما فات منها ، وقد تنوعت عبارات السلف في التعبير عنه ، وأجمع تعريف للزهد هو ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث قال : " الزهد: هو ترك ما لا ينفع في الآخرة " ، وهذا يشمل ترك ما يضر ، وترك ما لا ينفع ولا يضر .

    ولا يفهم مما سبق أن الأخذ من طيبات الحياة الدنيا على قدر الحاجة ينافي معنى الزهد ، فقد كان من الصحابة من كانت لديه الأموال الكثيرة ، والتجارات العديدة ، كأمثال أبي بكر الصديق و عثمان بن عفان و عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنهم أجمعين ، لكن هذه التجارات وتلك الأموال كانت في أيديهم ، ولم تكن في قلوبهم ، ولهذا ترى الصحابة رضي الله عنهم في باب الصدقة ، ومساعدة المحتاج ، والإنفاق في سبيل الله ، تراهم كمطر الخير الذي يعطي ولا يمنع ، ويسقي حتى يُشبِع .

    وعلى هذا فإن حقيقة الزهد : أن تجعل الدنيا في يدك لا في قلبك ، فإذا كان العبد مقبلا على ربّه ، مبتعدا عن الحرام ، مستعينا بشيء من المباحات ، فذلك هو الزهد الذي يدعو إليه الحديث ، وصدق بشر رحمه الله إذ يقول : " ليس الزهد في الدنيا تركها ، إنما الزهد أن يُزهد في كل ما سوى الله تعالى ، هذا داود و سليمان عليهما السلام قد ملكا الدنيا ، وكانا عند الله من الزاهدين " .

    ولقد وعى سلفنا الصالح تلك المعاني ، وقدروها حقّ قدرها ، فترجموها إلى مواقف مشرفة نقل التاريخ لنا كثيرا منها ، وكان حالهم ما قاله الحسن البصري رحمه الله : " أدركت أقواما وصحبت طوائف ما كانوا يفرحون بشيء من الدنيا إذا أقبل ، ولا يأسفون على شيء منها إذا أدبر ، وكانت في أعينهم أهون من التراب " .

    لقد نظروا إليها بعين البصيرة ، ووضعوا نُصب أعينهم قول الله تعالى : { يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور } (فاطر : 5 ) ، وقوله : { واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح } ( الكهف : 45 ) ، فهانت عليهم الدنيا بكلّ ما فيها ، واتخذوها مطيّة للآخرة ، وسبيلاً إلى الجنّة .

    ثم يعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم السبيل إلى محبة الناس فقال : ( وازهد فيما عند الناس يحبّك الناس ) ،ومعنى ذلك : ألا يكون القلب متعلقا بما في أيدي الناس من نعيم الدنيا ، فإذا فعل العبد ذلك ، مالت إليه قلوب الناس ، وأحبته نفوسهم .

    والسرّ في ذلك أن القلوب مجبولة على حب الدنيا ، وهذا الحب يبعثها على بغض من نازعها في أمرها ، فإذا تعفف العبد عما في أيدي الناس ، عظم في أعينهم ؛ لركونهم إلى جانبه ، وأمنهم من حقده وحسده .
    فما أعظم هذه الوصية النبوية ، وما أشد حاجتنا إلى فهمها ، والعمل بمقتضاها ، حتى ننال بذلك المحبة بجميع صورها .



    0 Not allowed!

  10. #30
    عضو فعال

    User Info Menu

    من خطبة للامام علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه علّم فيها الناس الصلاة على النبي (ص)

    اللهم داحي المدحوات وداعم المسموكات وجابل القلوب على فطرتها شقيها وسعيدها اجعل شرائف صلواتك ونوامي بركاتك على محمد عبدك ورسولك الفاتح لما انغلق والخاتم لما سبق والدامغ صولات الأضاليل والدافع جيشات الأباطيل كما حمّل فاضطلع قائماً بأمرك........
    اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه
    اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه
    اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه
    اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه
    اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه
    اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه
    اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه
    اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه
    اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه


    0 Not allowed!

صفحة 3 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •