هل تستغربون اذا لاحظتم ان حسن نصر الله لم يقل ولو كلمة لانقاذ الفلسطينيين في العراق من الموت؟

هذه ليست المقالة الاولى ولا الصرخة الاولى الداعية لانقاذ فلسطينيي العراق من سكاكين عملاء ايران خصوصا جيش المهدي وفيلق بدر، والتي ذبحت مئات الفلسطينيين في العراق وشردت البقية وجددت جالة الهجرة لديهم! كل العالم استنكر وادان هذا العمل الاجرامي لفرق الموت الايرانية الا الشخص الذي لا يبح صوته من المتاجرة باسم القضية الفلسطينية حسن نصر الله!!! لماذا لم يقل كلمة ولو كلمة ادانة؟ هل قتل الفلسطينيين في العراق مسموح به لان من يقوم به هو فيالق ايران الاستخبارية؟ ام لان الدفاع عن فلسطين هو مجرد غطاء لذبح الامة العربية في العراق والخليج ولبنان وغيرها؟ الى متى سيصمت حسن نصر الله عن مأساة الفلسطينيين في العراق وقد وصلت نهايتها وهي ابعادهم من العراق بواسطة الادوات الايرانية؟ لكن هذه التساؤلات غير مجدية لان حسن نصر الله مازال يدعم بقوة ابن خالته في الدم عزيز الحكيم وسياسته التقسيمية للعراق لانهما كلاهما ينفذان خطة ايران ويخدمان مصلحة ايران. ان هذه الحالة رسالة لعرب ايران وفي مقدمتهم الدكتور عصام نعمان الذي كتب مدافعا عن ايران ومشككا بمن يفضح جرائمها، عسى ولعل يصحو ضميرهم ليرى ان ايران هي شريك اسرائيل وامريكا في خطة انهاء الهوية العربية .
شبكة البصرة
فلسطينيو العراق
شهادة حية حول أوضاع اللاجئين الفلسطينيين على الحدود العراقية- السورية
شبكة البصرة
د. إبراهيم حمّامي
توطئة
في شهر يونيو/حزيران من العام الماضي وتحديداً في العاشر منه كتبت وبشكل مطول تحت عنوان "اخوة لكم يستصرخونكم فهل من مجيب" مركزاً الضوء على عملية بشعة كان ولازال أبناء شعبنا في العراق يتعرضون لها بشكل يومي على يد عصابات طائفية مجرمة وجدت في فلسطينيي العراق هدفاً وغاية لتفريغ أحقادها وأمراضها.

يومها كتبت ووجهت نداء لمن يصنعون القرار ولكل حر شريف وقلت: " أخوة لنا في الدم والمصير يتعرضون للإضطهاد والقهر والتعسف تحت سمع وبصر العالم، ويوجهون النداء تلو النداء لإغاثتهم ولا من مجيب، وكأنهم ليسوا بشر، بل وكأنهم ليسوا من غير البشر، فلو كانت نداءات الإستغاثة لإنقاذ حديقة حيوانات، أو حيتان جنحت للشاطيء، أو قرود لا تجد مأوى، لتحرك العالم بمؤسساته وهيئاته، وخصصت البرامج، وانطلقت حملات التبرع والتطوع لإنقاذهم، أما أن يكون المستغيث فلسطيني مستضعف يعاني الأمرين، ويعاقب لذنب لم يقترفه، بأيدي أعتى قوة غاشمة وأتباعها، فهذا أمر لا يستدعي التوقف عنده أو الحديث عنه!

أخوة وأخوات لنا في العراق الجريح ذنبهم الوحيد أنهم من فلسطين وأنهم عاشوا في العراق لسنوات طوال كان ضمنها مرحلة ما قبل الاحتلال، ليعاقبوا أكثر من مرة مع كل حكم جديد في العراق باعتبارهم الحلقة الأضعف، وها هو الآن التاريخ يعيد نفسه بصورة أبشع وبوجه أقبح، دون أن يحرك أي مسؤول فلسطيني كبير أو صغير ساكناً أو ينبس ببنت شفه، وحتى أصحاب الأقلام الحرة جفت أقلامهم وكأنهم اعتادوا أخبار المهانة فسكتوا عما يجري بدلاً من فضح الممارسات التعسفية بحق أبناء شعبنا، اعتادوها لأنها تتكرر دائماً مع كل مأساة تمر بها أمتنا العربية يدفع ثمنها الفلسطيني دموعاً ودماء".

استجاب العديد من كتاب وصحفيون واعلاميون، ورصدت ردات فعل متواضعة عن المجلس التشريعي الفلسطيني في حينها وأخرى عن الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وبدأت القضية في التفاعل والظهور للرأي العام، ورصدت شخصياً وخلال خمسة أيام ما كان بمثابة حملة اعلامية مركزة لإبراز تلك المعاناة أذكر منها:

1) التشريعي يستنكر ممارسات ترتكب ضد أبناء شعبنا الأبرياء في العراق 13/06/2005
2) السيد فضل الله يفتي بحرمة الاعتداء على فلسطينيي العراق 14/06/2005
3) روحي فتوح يوجه رسائل عاجلةً لتأمين الحماية اللازمة لأبناء شعبنا في العراق 15/06/2005
4) الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية – المكتب الاعلامي تعمم التقرير وتطالب بايجاد حل لمشكلة اللاجئين في العراق 15/06/2005
5) العديد من الصحف والمواقع الاعلامية والأحزاب العربية تنشر التقرير وتبرز معاناة أبناء الشعب الفلسطيني في العراق
6) ردود فعل واضحة وغاضبة مما يجري طوال الأسبوع اللاحق وتحديد جلسة للتشريعي يوم 22/06/2005 لمناقشة الأوضاع المأساوية لللاجئين الفلسطينيين في العراق

لكن وبكل أسف أجهضت تلك المحاولات المبكرة من قبل عزام الأحمد تحديداً والذي كان يشغل منصب سفير فلسطين في العراق ابان عهد الرئيس العراقي صدام حسين، رافضاً تقرير موثق حول أوضاع الفلسطينيين في العراق ومخيم الرويشد على الحدود الأردنية، قدمته لجنة شؤون اللاجئين بالمجلس التشريعي وقرأته النائبة جميلة صيدم رئيسة اللجنة في جلسة التشريعي يوم 22/06/2006.

في ذلك اليوم وقف عزام الأحمد معترضاً، واحتج من خلال "خبرته" كسفير هناك، ومن خلال اتصالاته مع الحكومة العراقية المنصبة في بغداد، وليجهض كل ما من شأنه رفع المعاناة عن أبناء الشعب الفلسطيني، رافضاً كل التقارير ومعتبراً ما يجري حوادث فردية فقال:

أن التقرير الذي قدم من لجنة اللاجئين غير دقيق وأن اللاجئين لم يتعرضوا لأي عدوان بشكل مباشر بصفتهم فلسطينيين، وأن هذه الاعتداءات جاءت في ظل العدوان الواقع على الشعب العراقي عموما.
أن الحكومة العراقية أكدت وبمذكرة خطية بحوزتي أنها ملتزمة بكافة القوانين التي كانت مطبقة على اللاجئين الفلسطينيين في السابق، باستثناء قضية الحصول على الجنسية
ليس من الضرورة إعطاء صورة مأساوية وغير واقعية عن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في العراق، لأن ما حدث لهم عبارة عن أعمال فردية قامت بها فئات هامشية، بهدف تحقيق مصالح شخصية مثل السيطرة على البيوت التي يسكون فيها
اعتقلت قوات الاحتلال منذ دخولها إلى العراق 25 فلسطينيا فقط، بينهم ثلاثة طلاب قدموا للدراسة في العراق، تم إطلاق سراح ثمانية منهم، وجاءت هذه الاعتقالات بحجة ارتباطهم بالمقاومة العراقية وليس لأنهم فلسطينيون.

وبعد نقاش مستفيض لهذا التقرير تقرر تأجيل البت فيه إلى يوم 23 حزيران 2005، على أن يسبق جلسة المجلس اجتماع بين لجنة شؤون اللاجئين والنائب عزام الأحمد لدراسة التقرير المقدم، واتخاذ قرار بخصوص عقد جلسة سرية أو علنية لمناقشة موضوع اللاجئين الفلسطينيين في العراق، ووضع التقرير على الرف وطواه النسيان تماماً كما أراد له عزام الأحمد الذي يمثل اليوم كتلة فتح البرلمانية في المجلس التشريعي.

المجموعة الأولى
شجع هذا الموقف المتهاون المتخاذل عصابات الاجرام في العراق على الاستمرار في جرائمها، حتى وصل الحال حداً لا يطاق من تهديد وتهجير واختطاف وقتل، مما فاقم الأوضاع سوءاً واضطرت عائلات كثيرة من اللاجئين الفلسطينيين لترك منازلها والنزوح بحثاً عن ملاذ آمن داخل العراق أو خارجه.

وللتدليل على حجم المعاناة التي انكر وجودها عزام الأحمد الذي لا أملك تفسيراً لموقفه وموقف قيادته حتى اللحظة، ولا لمواقفهم الأخرى المتتالية، أنقل جانباً من المأساة الموثقة عام 2003 والتي تثبت زيف ادعاء الأحمد وقيادته عام 2005، ومن مصادر الأحمد وقيادة أوسلو، ناهيك عن المنظمات الدولية الأخرى، حيث أنه وتبعاً لمكتب منظمة التحرير الفلسطينية في بغداد، فقد تعرض نحو 344 أسرة فلسطينية في بغداد تضم 1612 فرداً للطرد أو لمغادرة منازلها قسراً بين 9 أبريل/نيسان و7 مايو/أيار 2003. وقامت جمعية الهلال الأحمر العراقية، وغيرها من المنظمات الإنسانية، بتأمين إقامة مؤقتة لكثيرٍ من العائلات في مركزٍ مؤقت في نادي حيفا الرياضي بحي البلديات ببغداد. وكان هذا النادي يوفر في 7 مايو/أيار 2003 إقامةً مؤقتة لحوالي 107 أسر تضم نحو 500 فرداً، وذلك في خيامٍ قدمتها جمعية الهلال الأحمر العراقية ونصبت في ملعب كرة القدم بالنادي. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 2003، بلغ عدد الفلسطينيين المشردين المقيمين في نادي حيفا الرياضي حوالي 1500 شخصاً يسكنون في 400 خيمة!

كان نادي حيفا الرياضي المخيم الأول للعائلات الفلسطينية، وتبعته مخيمات أخرى في الرويشد على الحدود الأردنية، وبعدها في منطقة الرمادي، ومناطق أخرى متفرقة في العراق، وصولاً للحدود السورية التي شهدت تدفق أعداد متزايدة من اللاجئين الفلسطينيين في العراق.

للاطلاع على المقال كاملا اضغط على الرابط التالي :
http://www.albasrah.net/ar_articles_...ami_081206.htm