مناقشات علميـــــــــــــــــــــــــه ....!!!

:جديد المواضيع
صفحة 15 من 21 الأولىالأولى ... 5111213141516171819 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 141 إلى 150 من 203

مناقشات علميـــــــــــــــــــــــــه ....!!!

  1. #141
    زائر

    User Info Menu

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Bow-z مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ...

    فالتفسير الحراري يثير مجموعه اخرى من التساؤلات ..

    1- لماذا يميل الجزئ الى نقل الطاقة بدلا من امتصاصها .. ؟؟
    2- ما العلاقة اللي تحكم نقل الطاقه ..؟؟
    3- لماذا هذا السلوك مرتبط بكون الجزئ عنصرا مرتبطا بالمادة ؟؟ اي ان ذلك التفسير لا يمكن تطبيقه على الغازات ؟؟

    تحياتي ..
    شكرا الاخ Bow-z على مداخلاتك المميزة و العلمية..
    1- لماذا يميل الجزئ الى نقل الطاقة بدلا من امتصاصها .. ؟؟....> الجزيئ او المادة (نسميها كما نشاء ؛لان المادة تقبل التجزء) يقوم بامتصاص الطاقة دائما....> ثم يقوم بفقد هذه الطاقة ليعود لاستقراره و حالته الاولى، لان المادة دائما تبحث عن الاستقرار...> فقد الطاقة و الرجوع للحالة الاصل (حسب قوانين الديناميكا الحرارية و الميكانيكا و غيرها، يكون عن طرق مختلفة :
    تتحول الطاقة الممتصة الى حركة او عمل (قدرة حركية)
    ممكن ان تتنوع هذه الطاقة لفقدانها، فجزء منها يستعمل للحركة و اخر لتغيير بنية وروابط الجزئيات
    اما مقصودك من السؤال الول فهو ميكانيكي اكثر مما هو فيزيائي شامل.فمن وجهة الميكانيكا؛
    اذا كان الجسم صلبا (روابطه صلدة) فانه يحاول الاسجابة والتخلص من هذه الطاقة كلية دون ان تحدث تغيرا كبيرا في خواص جزئياته كما يحدث ذلك في النابض ...spring, ressort
    وهذا يرجع لطبيعة الجسم...
    فاذا كان الجسم سائلا فان تركيب جزئياته يتغير ( وكان الطاقة المعطات اليه امتصها بداخله ولم ينقلها) كما يحدث في المخمدات للحركة dashpot, amortisseur..
    و شكرا لكم..


    0 Not allowed!
    التعديل الأخير تم بواسطة twaregdz ; 2006-12-20 الساعة 11:46 PM

  2. #142
    عضو فعال

    User Info Menu

    السلام عليكم

    أخي (Bow-z) حبذا لو كان اسمك عربيا كي نعربه ونخاطبك به بسهولة!

    ما أردت قوله سيدي هو أن الإجابات العلمية التي حاول من خلالها الإخوة تفسير الموضوع لم تكن تفسيرا بالمعنى الحقيقي بل كانت قاصرة عن الإجابة عن سؤالك عن مصدر الطاقة، ولم تفسر سبب الاهتزاز الجزيئات بحد ذاته.

    وبذلك أردت أن أوصل لك ولهم رسالة مفادها أن الطريقة العلمية في التفكير قاصرة عن تفسير الكثير من الظواهر، ولا بد من اتخاذ الطريقة العقلية في البحث لأنها أوسع من الطريقة العلمية وتصلح لتفسير الكثير من الظواهر، فخذ مثلا التاريخ والعقائد والأفكار والمنطق والإنسانيات فهذه تقع خارج الطريقة العلمية في البحث ولا يمكن الحكم عليها إلا من خلال الطريقة العقلية. وهذه الطريقة أي الطريقة العقلية هي طريقة القرآن وهي الطريقة الطبيعية للتفكير الإنساني بضوابط معينة لا مجال لتفصيلها الآن.

    أقول وعودة إلى محاولة الإجابة على سؤالك حول مصدر الطاقة، وأريد هنا أن أوسع السؤال حتى لا يبدو علميا صرفا بل أريده أن يكون محسوسا ومعقولا كما يشاهده كل البشر. ونتساءل عن مصدر الطاقة العام لكل الأشياء التي تتغير وتتحرك ومنها الذرات؟

    ولا بد هنا من بعض المقدمات العقلية والمفاهيم الأساسية للبحث حتى تكون الصورة أوضح وأشمل فنبدأ باسم الله:

    مفهوم الاستقرار:

    إن في الأشياء صفة الاحتياج، أي القصور الذاتي عن سد الحاجة، وهذه الصفة تجعل الشيء يقاوم أي تغيير يحدث للحالة التي يكون فيها من الاستقرار، فالشيء بذاته غير قادر على تغيير الحالة التي هو فيها، ويقاوم تغيير حالة الاستقرار التي يكمن فيها لوجود الاحتياج والعجز في ذاته، فالممانعة والمقاومة للتغيير هي إذن صفة ذاتية وأصلية ملازمة لجميع الأشياء. والاستقرار هو حالة من السكون والركود أو الاتزان بحيث تكون الأشياء في وجودها وصفاتها وخواصها وجميع ما يتعلق بها ثابتة غير متحركة ولا متغيرة ضمن المحيط أي الظروف التي تكتنفها. فالأصل استمرار الحالة التي تلازم الأشياء ما لم يطرأ عليها أمر مرجّح يؤدي إلى تغيير تلك الحالة المستقرة التي تكون فيها الأشياء وهذا ما يطلق عليه في أصول الفقه بقاعدة استصحاب الأصل أو استصحاب الحال. فالماء السائل يبقى في حالة السيولة ما لم يؤثر عليه شيء خارج عنه كالحرارة فتؤدي إلى تغيير حالته إلى الغازية أو التجمد.
    فالاستقرار إذن هو مقاومة التغير. ويجدر لفت النظر هنا إلى أنه في علم الفيزياء يتم قياس كمية القصور الذاتي أي مقدار ما في الأجسام من مقاومة لتغيير وضع السكون أو السرعة الثابتة لها بما يطلق عليه مصطلح "الكتلة".

    مفهوم التغير:

    إذا كانت الحالة الأصلية الملازمة للأشياء هي مقاومة التغيّر و الميل للاستقرار، فهذا يعني أن الأشياء جميعا تميل لأقل قدر من الطاقة وتحاول مقاومة أي نشاط إلا جبرا عنها، ولكن يمكن لهذه الحالة أن تتغير ويتحول الاستقرار إلى النشاط والحركة إذا اكتسبت هذه الأشياء طاقة من غيرها تعطيها قوة وقدرة على التأثير بحيث تصبح هي عاملا مؤثرا في غيرها من الأشياء، وبالتالي فان الطاقة التي انتقلت اليها أدت الى نقلها وتحويلها من الوضع الذي كانت فيه من الاستقرار إلى وضع جديد مغاير لوضعها الأول.

    والشيء الذي يتصف بالاستطاعة والقدرة على التأثير باكتسابه طاقة سببية مؤثرة في لحظة معينة والذي يستطيع بها نقل الأشياء -التي فيها القابلية للتأثر- من حال إلى آخر، هذا الشيء هو العامل المغيّر. وهذا العامل المغيِّر هنا هو المؤثر الخارجي صاحب القوة المرجحة التي تتصف بالقدرة الحاسمة والاستطاعة القاهرة على تغيير حالة الاستقرار على نحو حتمي ولازم وهو ما يعرف بالسبب.

    مفهوم السبب:

    إن الشيء الذي يكتسب طاقة التغيير في زمن معين يستطيع بامتلاكه هذه القوة السببية أن يؤثر في غيره من الأشياء القابلة للتأثر ونقلها من حالة معينة إلى حالة جديدة مغايرة للحالة السابقة.هذا الشيء المغيِّر هو "السبب". وهو ما يعرّف بأنه "ما يتوصل به إلى غيره" ويعرف في اللغة بأنه "كل شيء يتوصل به إلى المطلوب." ومن الصفات الملازمة للسبب وجود الحركة والنشاط والفعالية فيه، ويحتاج السبب ليكون فعالا إلى التضامن والتعاون مع عوامل أخرى تساعده وتحفزه على التأثير وهي ما نسميها "الشروط"، ويستتبع عملية التأثير التي يقوم بها السبب حدوث النتيجة (المسبّب) على نحو ضروري لازم أي حتمي.
    إن النتيجة أي الحالة الجديدة للأشياء لا يمكن أن تحدث لولا وجود السبب، فإذا تخلف السبب فان ذلك يؤدي حتما إلى انتفاء النتيجة، وبكلمات أخرى يترتب على وجود السبب وجود النتيجة ويترتب على عدمه عدم حصول النتيجة. فللسبب ثلاث صفات هي وجود طاقة التأثير السببية، والتعاون مع الشروط، وحتمية الإنتاج للمسبّب.

    مفهوم العلاقة السببية:

    إن العلاقة السببية هي الصلة بين السبب والنتيجة أو هي ربط بين ظاهرتين محسوستين هما السبب والمسبَّب. وتقوم هذه الصلة أو العلاقة السببية في ما بين السبب والنتيجة ولا تقوم بين الشرط والنتيجة. والعلاقة السببية تثبت بين واقعتين متتابعتين إذا تبين بالتحليل العقلي أن حصول الواقعة السابقة زمنا (بدء فعالية السبب) قد حرك قانونا أو مجموعة من القوانين الطبيعية أفضت وأدت حتما ولزوما إلى حصول الواقعة التالية، وظل دور هذه القوانين مستمرا خلال جميع حلقات التسلسل السببي حتى النهاية أي حتى حصول النتيجة، وبما أن تأثير القوانين الطبيعية في الأشياء تأثير لازم وحتمي فيكون نقل الشيء من حالته في الزمن الأول إلى حالته في الزمن الثاني حتمي ولازم أيضا.

    مفهوم السبب والطاقة:

    يتم تمييز السبب عن الشرط من بين العوامل التي تساهم في أحداث النتيجة بان السبب يكتسب طاقة محركة قادرة على تغيير حالة الأشياء إلى حالة جديدةفي الزمن التالي. إن الطاقة السببية الدافعة والمحركة هي حالة تكسب الشيء الذي يحملها الاستطاعة أو القوة الدافعة أو القدرة على التأثير والفعل والحركة والنشاط الفعّال وبذل الجهد.
    فاصطدام جسم متحرك بجسم ساكن مستقر يكسب الأخير طاقة تدفعه للتحرك باتجاه محدد له علاقة باتجاه الطاقة السببية التي أثرت فيه. وجسم الإنسان يأخذ الطاقة التي تلزمه للعمليات الحيوية التي يقوم بها من الطاقة التي يستخلصها من المواد الغذائية ويقوم بتحويلها الى طاقة ميكانيكية لتحريك أعضائه لتكون هذه الحركة سببا في أحداث التغيير المطلوب في العالم الخارجي. والتوربين الذي يولد الكهرباء من الطاقة الهيدروليكية (الميكانيكية) للمياه المندفعة إلى طاقة كهربائية تكون سببا يستخدم في الانتفاع في مجالات كثيرة كالإنارة والتدفئة وتدوير المحركات الميكانيكية...الخ.

    مصادر الطاقة السببية:

    يمكن حصر أنواع الطاقة – حسب العلوم الطبيعية – باربع هي الطاقة الكيميائية والطاقة الكهربائية والطاقة الميكانيكية والطاقة الحرارية. وهناك تقسيم آخر للطاقة متعلق بالقوة، والقوى التي أوجدها الله في هذا الكون يمكن حصرها بأربع هي قوة الجاذبية والقوى الكهرومغناطيسية والقوى النووية الصغيرة، والقوى النووية الكبيرة.
    فأي شيء يكتسب أي نوع من أنواع الطاقة هذه او يحوي أية قوة من أنواع القوى الموجودة في الكون يصير سببا، ويصبح قادرا على تغيير حالة الأشياء التي يؤثر فيها والتي فيها القابلية للتأثر بفعله الى حالة جديدة مغايرة للوضع الأصلي التي كانت عليه.

    خلاصة:

    وبذلك نكون قد تعرفنا على واقع السبب والسببية، وبذلك ندرك أن قانون السببية في الكون ومفهوم ربط الأسباب بمسبباتها لا بد من ربطه بمفهوم الطاقة وأن ندرك أن أي شيء من المخلوقات التي نشاهدها في هذا الكون يستحيل أن يتغير أو يتحرك إلا بتأثير الطاقة السببية وهذا ينطبق على الذرات والجزئيات كما ينطبق على الشموس والمجرات.

    أود منك أخي العزيز ومن الإخوة قراءة هذه الأفكار ثم نكمل بعد ذلك إن شاء الله

    بانتظاركم

    والسلام عليكم


    0 Not allowed!

  3. #143
    مشرف قسم الهندسة البحرية.

    User Info Menu

    بجد بجد الف شكر لكم م/ يوسف م/ bow-z م/ twaregdz
    بصراحه انا استفدت من كل واحد فيكم سواء تداخلات او تفسير او شرح انتم الثلاثه ممتازين وبارك الله فيكم
    ومشكورين ثانيا .


    0 Not allowed!


    الحمد لله

  4. #144
    زائر

    User Info Menu

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف الساريسي مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم

    أخي (Bow-z) حبذا لو كان اسمك عربيا كي نعربه ونخاطبك به بسهولة!

    ما أردت قوله سيدي هو أن الإجابات العلمية التي حاول من خلالها الإخوة تفسير الموضوع لم تكن تفسيرا بالمعنى الحقيقي بل كانت قاصرة عن الإجابة عن سؤالك عن مصدر الطاقة، ولم تفسر سبب الاهتزاز الجزيئات بحد ذاته.

    وبذلك أردت أن أوصل لك ولهم رسالة مفادها أن الطريقة العلمية في التفكير قاصرة عن تفسير الكثير من الظواهر، ولا بد من اتخاذ الطريقة العقلية في البحث لأنها أوسع من الطريقة العلمية وتصلح لتفسير الكثير من الظواهر، فخذ مثلا التاريخ والعقائد والأفكار والمنطق والإنسانيات فهذه تقع خارج الطريقة العلمية في البحث ولا يمكن الحكم عليها إلا من خلال الطريقة العقلية. وهذه الطريقة أي الطريقة العقلية هي طريقة القرآن وهي الطريقة الطبيعية للتفكير الإنساني بضوابط معينة لا مجال لتفصيلها الآن.

    أقول وعودة إلى محاولة الإجابة على سؤالك حول مصدر الطاقة، وأريد هنا أن أوسع السؤال حتى لا يبدو علميا صرفا بل أريده أن يكون محسوسا ومعقولا كما يشاهده كل البشر. ونتساءل عن مصدر الطاقة العام لكل الأشياء التي تتغير وتتحرك ومنها الذرات؟

    ولا بد هنا من بعض المقدمات العقلية والمفاهيم الأساسية للبحث حتى تكون الصورة أوضح وأشمل فنبدأ باسم الله:

    مفهوم الاستقرار:

    إن في الأشياء صفة الاحتياج، أي القصور الذاتي عن سد الحاجة، وهذه الصفة تجعل الشيء يقاوم أي تغيير يحدث للحالة التي يكون فيها من الاستقرار، فالشيء بذاته غير قادر على تغيير الحالة التي هو فيها، ويقاوم تغيير حالة الاستقرار التي يكمن فيها لوجود الاحتياج والعجز في ذاته، فالممانعة والمقاومة للتغيير هي إذن صفة ذاتية وأصلية ملازمة لجميع الأشياء. والاستقرار هو حالة من السكون والركود أو الاتزان بحيث تكون الأشياء في وجودها وصفاتها وخواصها وجميع ما يتعلق بها ثابتة غير متحركة ولا متغيرة ضمن المحيط أي الظروف التي تكتنفها. فالأصل استمرار الحالة التي تلازم الأشياء ما لم يطرأ عليها أمر مرجّح يؤدي إلى تغيير تلك الحالة المستقرة التي تكون فيها الأشياء وهذا ما يطلق عليه في أصول الفقه بقاعدة استصحاب الأصل أو استصحاب الحال. فالماء السائل يبقى في حالة السيولة ما لم يؤثر عليه شيء خارج عنه كالحرارة فتؤدي إلى تغيير حالته إلى الغازية أو التجمد.
    فالاستقرار إذن هو مقاومة التغير. ويجدر لفت النظر هنا إلى أنه في علم الفيزياء يتم قياس كمية القصور الذاتي أي مقدار ما في الأجسام من مقاومة لتغيير وضع السكون أو السرعة الثابتة لها بما يطلق عليه مصطلح "الكتلة".

    مفهوم التغير:

    إذا كانت الحالة الأصلية الملازمة للأشياء هي مقاومة التغيّر و الميل للاستقرار، فهذا يعني أن الأشياء جميعا تميل لأقل قدر من الطاقة وتحاول مقاومة أي نشاط إلا جبرا عنها، ولكن يمكن لهذه الحالة أن تتغير ويتحول الاستقرار إلى النشاط والحركة إذا اكتسبت هذه الأشياء طاقة من غيرها تعطيها قوة وقدرة على التأثير بحيث تصبح هي عاملا مؤثرا في غيرها من الأشياء، وبالتالي فان الطاقة التي انتقلت اليها أدت الى نقلها وتحويلها من الوضع الذي كانت فيه من الاستقرار إلى وضع جديد مغاير لوضعها الأول.

    والشيء الذي يتصف بالاستطاعة والقدرة على التأثير باكتسابه طاقة سببية مؤثرة في لحظة معينة والذي يستطيع بها نقل الأشياء -التي فيها القابلية للتأثر- من حال إلى آخر، هذا الشيء هو العامل المغيّر. وهذا العامل المغيِّر هنا هو المؤثر الخارجي صاحب القوة المرجحة التي تتصف بالقدرة الحاسمة والاستطاعة القاهرة على تغيير حالة الاستقرار على نحو حتمي ولازم وهو ما يعرف بالسبب.

    مفهوم السبب:

    إن الشيء الذي يكتسب طاقة التغيير في زمن معين يستطيع بامتلاكه هذه القوة السببية أن يؤثر في غيره من الأشياء القابلة للتأثر ونقلها من حالة معينة إلى حالة جديدة مغايرة للحالة السابقة.هذا الشيء المغيِّر هو "السبب". وهو ما يعرّف بأنه "ما يتوصل به إلى غيره" ويعرف في اللغة بأنه "كل شيء يتوصل به إلى المطلوب." ومن الصفات الملازمة للسبب وجود الحركة والنشاط والفعالية فيه، ويحتاج السبب ليكون فعالا إلى التضامن والتعاون مع عوامل أخرى تساعده وتحفزه على التأثير وهي ما نسميها "الشروط"، ويستتبع عملية التأثير التي يقوم بها السبب حدوث النتيجة (المسبّب) على نحو ضروري لازم أي حتمي.
    إن النتيجة أي الحالة الجديدة للأشياء لا يمكن أن تحدث لولا وجود السبب، فإذا تخلف السبب فان ذلك يؤدي حتما إلى انتفاء النتيجة، وبكلمات أخرى يترتب على وجود السبب وجود النتيجة ويترتب على عدمه عدم حصول النتيجة. فللسبب ثلاث صفات هي وجود طاقة التأثير السببية، والتعاون مع الشروط، وحتمية الإنتاج للمسبّب.

    مفهوم العلاقة السببية:

    إن العلاقة السببية هي الصلة بين السبب والنتيجة أو هي ربط بين ظاهرتين محسوستين هما السبب والمسبَّب. وتقوم هذه الصلة أو العلاقة السببية في ما بين السبب والنتيجة ولا تقوم بين الشرط والنتيجة. والعلاقة السببية تثبت بين واقعتين متتابعتين إذا تبين بالتحليل العقلي أن حصول الواقعة السابقة زمنا (بدء فعالية السبب) قد حرك قانونا أو مجموعة من القوانين الطبيعية أفضت وأدت حتما ولزوما إلى حصول الواقعة التالية، وظل دور هذه القوانين مستمرا خلال جميع حلقات التسلسل السببي حتى النهاية أي حتى حصول النتيجة، وبما أن تأثير القوانين الطبيعية في الأشياء تأثير لازم وحتمي فيكون نقل الشيء من حالته في الزمن الأول إلى حالته في الزمن الثاني حتمي ولازم أيضا.

    مفهوم السبب والطاقة:

    يتم تمييز السبب عن الشرط من بين العوامل التي تساهم في أحداث النتيجة بان السبب يكتسب طاقة محركة قادرة على تغيير حالة الأشياء إلى حالة جديدةفي الزمن التالي. إن الطاقة السببية الدافعة والمحركة هي حالة تكسب الشيء الذي يحملها الاستطاعة أو القوة الدافعة أو القدرة على التأثير والفعل والحركة والنشاط الفعّال وبذل الجهد.
    فاصطدام جسم متحرك بجسم ساكن مستقر يكسب الأخير طاقة تدفعه للتحرك باتجاه محدد له علاقة باتجاه الطاقة السببية التي أثرت فيه. وجسم الإنسان يأخذ الطاقة التي تلزمه للعمليات الحيوية التي يقوم بها من الطاقة التي يستخلصها من المواد الغذائية ويقوم بتحويلها الى طاقة ميكانيكية لتحريك أعضائه لتكون هذه الحركة سببا في أحداث التغيير المطلوب في العالم الخارجي. والتوربين الذي يولد الكهرباء من الطاقة الهيدروليكية (الميكانيكية) للمياه المندفعة إلى طاقة كهربائية تكون سببا يستخدم في الانتفاع في مجالات كثيرة كالإنارة والتدفئة وتدوير المحركات الميكانيكية...الخ.

    مصادر الطاقة السببية:

    يمكن حصر أنواع الطاقة – حسب العلوم الطبيعية – باربع هي الطاقة الكيميائية والطاقة الكهربائية والطاقة الميكانيكية والطاقة الحرارية. وهناك تقسيم آخر للطاقة متعلق بالقوة، والقوى التي أوجدها الله في هذا الكون يمكن حصرها بأربع هي قوة الجاذبية والقوى الكهرومغناطيسية والقوى النووية الصغيرة، والقوى النووية الكبيرة.
    فأي شيء يكتسب أي نوع من أنواع الطاقة هذه او يحوي أية قوة من أنواع القوى الموجودة في الكون يصير سببا، ويصبح قادرا على تغيير حالة الأشياء التي يؤثر فيها والتي فيها القابلية للتأثر بفعله الى حالة جديدة مغايرة للوضع الأصلي التي كانت عليه.

    خلاصة:

    وبذلك نكون قد تعرفنا على واقع السبب والسببية، وبذلك ندرك أن قانون السببية في الكون ومفهوم ربط الأسباب بمسبباتها لا بد من ربطه بمفهوم الطاقة وأن ندرك أن أي شيء من المخلوقات التي نشاهدها في هذا الكون يستحيل أن يتغير أو يتحرك إلا بتأثير الطاقة السببية وهذا ينطبق على الذرات والجزئيات كما ينطبق على الشموس والمجرات.

    أود منك أخي العزيز ومن الإخوة قراءة هذه الأفكار ثم نكمل بعد ذلك إن شاء الله

    بانتظاركم

    والسلام عليكم
    اخي العزيز ،
    السببية هي من الله عزوجل فهو المسبب لكل شيئ..
    دعنا نناقش الاشياء علميا تجريبيا ....اما الفلسفة فلكي تكون لها مصداقيتها فيحبذ العلماء ان تكون منبعثة عن الخلاصة العلمية....>> هذا ما توصلت اليه فلسفة العرب المسلمين.
    غير ذلك من الاشياء التي قد نخوض فيها وننوع الاسماء ونختار المعاني قد يخرج بناء عن حيز العقيدة الاسلامية..
    اما انواع القوة ( او الطاقة التي تعرضت لها: و ليست الطاقة هي عين القوة؛ لان الطاقة = القوة×المسار؛ E=W=Fxdr) ، فهي صحيحة سوى انك نسيت القوة الكهربائية التي تختلف عن القوة المغنطيسية)، فالقوى العلمية الموجودة في هذا الكون والتي تمكن العلماء من قياسها هي خمسة : قوة الجذب الارضي، قوة الكهرباء، قوة المغناطيس، قوة النواة؛ التبادلات القوية و الضعيفة. اما الطاقة فمنبعها من القوة.
    و شكرا لتدخلك.


    0 Not allowed!
    التعديل الأخير تم بواسطة twaregdz ; 2006-12-21 الساعة 06:37 AM

  5. #145
    زائر

    User Info Menu

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Eng-Maher مشاهدة المشاركة
    بجد بجد الف شكر لكم م/ يوسف م/ bow-z م/ twaregdz
    بصراحه انا استفدت من كل واحد فيكم سواء تداخلات او تفسير او شرح انتم الثلاثه ممتازين وبارك الله فيكم
    ومشكورين ثانيا .
    العفو اخونا ماهر ،
    فالفضل يعود لمواضيعك المتميزة و الروح العلمية الفكرية التي تتمتع بها..
    ننتظر المزيد من كتاباتك و مواضيعك، فلا تبخل علينا...:)


    0 Not allowed!

  6. #146
    عضو فعال

    User Info Menu

    حضرة الأخ (twaregdz)

    لم أفهم مغزى كلامك!

    نا لا اتحدث فلسفة وإنما اتحدث بالفكر المطابق للواقع أي المشاهد المحسوس بواسطة حواس الإنسان والطريقة العقلية في البحث.

    أما تعليقك بأن السببية هي من الله فهذا صحيح لأن كل شيء من خلق الله ومنها الأشياء والطاقة السببية، ومن أعظم الأدلة على وجود الله الخالق هو دليل السببية أو العلية لأننا بالعودة في أصل الطاقة السببية إلى الوراء سنصل قطعا إلى أن الله الخالق هو السبب الأول والأعلى لكل الأشياء والطاقات، لذلك لا أدري وجه اعتراضك على ما ذكرت؟!

    أما أنك تريد أن تناقش المسألة علميا وتجريبيا، فإن جوابي هو أن الطريقة العلمية في البحث لا تصلح للحكم على الكثير من الأشياء كالعقائد والأفكار والتاريخ والآداب وغير ذلك لأن هذه الأشياء لا تخضع للتجربة. ولذلك فالتجربة بحد ذاتها لا يمكن استخدامها لاثبات وجود الخالق لأنها قاصرة عن هذا البحث بل لا بد من استخدام العقل والطريقة العقلية في البحث.

    وليس هناك أخي العزيز خروج عن العقيدة الإسلامية ما دمت تدرك أسس هذه العقيدة وما يجوز البحث فيه وما لا يجوز، وتدرك ضوابط البحث العقلي الذي يجب أن يبنى على العقيدة الإسلامية. فإن كان لديك نصيحة أو تعقيب على ما ذكرت حول السببية فأدل به وأنا بانتظارك.

    والسلام عليكم


    0 Not allowed!

  7. #147
    زائر

    User Info Menu

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف الساريسي مشاهدة المشاركة
    حضرة الأخ (twaregdz)

    لم أفهم مغزى كلامك!

    نا لا اتحدث فلسفة وإنما اتحدث بالفكر المطابق للواقع أي المشاهد المحسوس بواسطة حواس الإنسان والطريقة العقلية في البحث.

    أما تعليقك بأن السببية هي من الله فهذا صحيح لأن كل شيء من خلق الله ومنها الأشياء والطاقة السببية، ومن أعظم الأدلة على وجود الله الخالق هو دليل السببية أو العلية لأننا بالعودة في أصل الطاقة السببية إلى الوراء سنصل قطعا إلى أن الله الخالق هو السبب الأول والأعلى لكل الأشياء والطاقات، لذلك لا أدري وجه اعتراضك على ما ذكرت؟!

    أما أنك تريد أن تناقش المسألة علميا وتجريبيا، فإن جوابي هو أن الطريقة العلمية في البحث لا تصلح للحكم على الكثير من الأشياء كالعقائد والأفكار والتاريخ والآداب وغير ذلك لأن هذه الأشياء لا تخضع للتجربة. ولذلك فالتجربة بحد ذاتها لا يمكن استخدامها لاثبات وجود الخالق لأنها قاصرة عن هذا البحث بل لا بد من استخدام العقل والطريقة العقلية في البحث.

    وليس هناك أخي العزيز خروج عن العقيدة الإسلامية ما دمت تدرك أسس هذه العقيدة وما يجوز البحث فيه وما لا يجوز، وتدرك ضوابط البحث العقلي الذي يجب أن يبنى على العقيدة الإسلامية. فإن كان لديك نصيحة أو تعقيب على ما ذكرت حول السببية فأدل به وأنا بانتظارك.

    والسلام عليكم
    نحن متفقان اذا، ولا خلاف بيننا...
    ومعذرة ان اسئت فهم ما كتبت سابقا..
    ننتظر العديد من مشاركاتك الثرية..



    0 Not allowed!

  8. #148
    عضو فعال

    User Info Menu

    حياك الله أخي الكريم

    ولكني بلنتظار تعقيبك وتعقيب باقي الإخوة لإثراء الموضوع

    والسلام عليكم


    0 Not allowed!

  9. #149
    زائر

    User Info Menu

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف الساريسي مشاهدة المشاركة
    حياك الله أخي الكريم

    ولكني بلنتظار تعقيبك وتعقيب باقي الإخوة لإثراء الموضوع

    والسلام عليكم
    تعقيبي قد كتبته سابقا، و مجمله ان كلامك سليم..
    ما اريد ان اضيفه هو،
    ان الطاقة هي عنوان الحياة ، و الحركة المتاتية من الطاقة هي دليل الحياة ؛ فالجسم الحي متحرك تدب فيه الحياة، حتى لو سكن فان قلبه ينبض ( جزيئاته تنبض)..
    بهذا المنطق فان الحياة هي الحركة، و عكس ذلك هو السكون الذي يدل على الموت و الفناء وذهاب الطاقة ..
    فالمفهوم متسع و واسع جدا للطاقة (فهي مستقات من صميم الواقع المادي و المعنوي)...
    و الله اعلم..


    0 Not allowed!

  10. #150
    عضو فعال

    User Info Menu

    اخوانى المتسائلون

    اولا اشكر الاخوة على هذا القسم الرائع الذى يظهر حاجة الانسان الى المعرفة و كشف الاسرار
    ثانيا الاسئلة تظهر اننا يجب ان نتعمق فى اصول العلم لنصل الى فهم كامل للظواهر الطبيعية
    اما عن الاسئلة المطروحة عن الطاقة فانا ارى اولا انه ينبغى التفرقة بين الطاقات الظاهرية والطاقات الكامنة
    الطاقات الظاهرية مثل الطاقات الحركيه و الحرارية والضوئية هى طاقات يتم التأثير بها على روابط الجزيئات وهو مثلا ما يمكن به التأثير على الماء لتتحول جزيئات الماء من حالة صلبة الى سائلة او غازية
    الطاقات الكامنة فى الذرات هى طاقات تؤثر على روابط عناصر الذرة وهى طاقات هائلة وفى حالة اتزان عند التدخل فيها تنشأ كمية كبيرة من الطاقة (الطاقة الذرية)
    ولنطبق هذا على الكون فمن اين جائت قوى الترابط بين الشمس والارض
    هذه القوى تاتى من قوى الجذب بين الاجسام والمسافة بين هذه الاجسام اما ما هو المصدر الاولى لهذه الطاقة فالموضوع عند العلماء مازال عبارة عن تكهنات اما الحقيقة فعند علام الغيوب
    ارجو ان اكون قد ساعدت بقدر فى الموضوع


    0 Not allowed!

صفحة 15 من 21 الأولىالأولى ... 5111213141516171819 ... الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •