:جديد المواضيع
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 11

لنتعرف على النصرانية معا", موضوع مهم : ! : ! : !

  1. #1
    عضو متميز

    User Info Menu

    لنتعرف على النصرانية معا", موضوع مهم : ! : ! : !

    على غير العادة في الكتابة عن الأديان - حيث يبدأ بالكتابة عن الدين وأصوله ومصـادره ورجاله وغير ذلك - نبدأ من حيث ينتهي البحث فننـقل من خاتمة بحث الشيخ الغـزالي - رحمه الله - ( صيحة تحذير من دعاة التنصير ) هذا النقل الذي نقله بدوره عن مجـلة الأزهر عـدد ذي القعـدة سنة 1411 هـ . يقول :
    ( تقرر الكنيسية البابوية الكاثولكـية : أن الكتب المقدسة لم تذكر كل شيء ، وبنـاءً على ذلك فإن ( بابا الفاتيكان ) نائب المسيح في الأرض، وهو معصوم من الخطأ في أحكامه الدينية ، فكل ما يشرعه في جانب الإيمان ، وما يحدده في العقيدة يعتبر قضـايا يقينية غير قابلة للتحوير أو التبديل ، كما أنها ليست بحاجة إلى موافقة الكنيسة عليها، وإذا تجاسر أحد على تخطئة تحديدها يكون محروماً ، وله أيضاً ( أي البابا ) أن ينشر تعليماً دينياً ويحتم حفظه ، لأن فحص الآيات أمر خاص به منذ أجيال عديدة .

    وفي إطار هذه النصوص : أذاع الفاتيـكان عام 1947 ، 1948م أن السيدة مريم البتـول صعدت - بدورها - إلى السماء .وأذكر أن فريقاً من القساوسة الكاثوليك بجنوب أفريقيا احتجوا على هذا القرار ، فهُددوا بالحرمان فلاذوا بالصمت .

    كذلك بعد هذا القرار بسنتين _ أو ثلاث على الأكثر _ قام المنصّرون بدعوتهم بـين ( الإسكيمو ) فلما قرأ هؤلاء في الأناجيل المتداولة ( خبزنا كفافنا ) امتنعوا عن الطعام ، وتساقطوا إعياءً ، فسحبـت هذه الأناجيل ، وجيء لهم بطبعة أحدث تحمل عبارة ذات مدلول أشمل من الخبز حتى لا يموتوا جوعاً .

    ويعلق الشيخ الغزالي - رحمه الله - على هذا النقل فيقول :

    ( من هذا يتبين للقارئ أن هذه الكنيسة تشرع ما تريد ، فكأنهـا إنجيل مفتوح يضيف إليه الباباوات ما يرون ، ومن آيات ذلك تشريعاتها المختلفة في الصوم ، والانقطـاع ... إلخ . ولا عليهـا ألا تعتمد على الأناجيل ، لأنها ترى أن الأناجيل بل الكتب المقدسة لم تذكر كل شيء .
    وعجيب مقالهم هذا " أن الكتب المقدسة لم تذكـر كل شيء " ، وكأنهـم يعرفون كل شيء نزل من السماء فيرون ما أغفلته الكتب ، أو أن الكتب لم تأت في التـزوير على كل شيء ، وإذا كان الأمر كذلك فلا جدوى لوجود أناجيـل أو كتب مقدسة ما دامت أمور التشريع والوضع والتزوير ماضية على أيـدي البابوات بصفة خاصة والكنائس بصفة عـامة .
    ومع ذلك فلا بأس من أن نذكر شيئاً عن النصرانيـة تلك الديانة - كمـا في الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة - المسيحية التي أنزلت علىعيسى عليه السـلام مكملة لرسالة موسى عليه السلام ، متممة لما جاء في التوراة من تعاليم ، موجهة إلى بني إسرائيل داعية إلى التهذيب الوجــداني والرّقيّ العاطفي والنفسي ، لكن سرعان ما فقدت أصولهـا ، مما ساعد على امتداد يد التحـــريف إليها ، حيث ابتعدت كثيراً عن صورتها السماوية الأولى لامتزاجها بمعتقدات وفلسفـات وثنية .

    عيسى عليه السلام والنصرانية في القرآن الكريم


    والنصرانية - نسبة إلى نصرانة قرية المسيح أو ناصرة أو نصورية - دين سمـاوي نزل على عيسى عليه السلام - كما في القرآن الكريم - : ( ومصدقاً لما بين يدي من التوراة والإنجيل ولأحل لكم بعض الذي حُرم عليكم وجئتكم بآية من ربكـم فاتقوا الله وأطيعون . إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيـم ) . ( آل عمران :51:50 ) .

    وقد نزلت بدعوة التوحيد الخالص والمنهج الرباني الواضح ، إلا أن النصارى انحرفوا بها عن وجهها الصحيح ، وعيسى عليه السلام هو رسول هذا الدين - النصرانية - قال عنه القرآن الكريم :
    ( إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقربين . ويكلم الناس في المهد وكهلاً ومن الصالحين . قالت رب أنّى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشـاء إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون . ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ورسولاً إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفــخ فيه فيكون طيراً بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخـرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين ) ( آل عمران : 45 - 49 ) ،
    هذه نظرة القرآن الكريم إلى عيسى عليه السلام تحمل كل التكريم ، وتنزله حيث يستحق عليه السلام هو وأمّه عليها السلام
    وقد صرحت الأناجيل التي بين أيدي النصارى بمثل هذه النظرة أو قريباً منها ، كما قال الدكتور سعود بن عبد العزيز في دراسته عن " الأديان اليهودية والنصرانية " حيث قال :
    ( وإذا نظرنا إلى الأناجيل الموجودة بين أيدي النصارى نجد أنها صرحت بما ذكره القرآن تصريحاً واضحاً لا لبس فيه ومن ذلك :


    1. بشرية المسيح .
    2. أنه رسول الله .
    3. أنه رسول إلى بني إسرائيل خاصة .
    4. أنه متبع لشريعة موسى عليه السلام ومكمل لها .
    5. أنه دعا إلى عبادة الله وحده لا شريك له .
    6. أنه دعا إلى التوبة والأخذ بروح شريعة موسى .



    عقيدة النصارى :

    هذه هي النصرانية ورسولها عيسى عليه السلام كما نزلت في بادئ الأمر ، وكما ينظر إليها الإسلام .
    ولكن هل بقيت على حالهـا ؟
    بالطبع لا .. فقد تعرضت للتبديل والتحريف والوضع حتى صارت - في عصرنا هذا - ديناً غير الذي نزل على عيسى عليه السلام وإليك بيان ذلك :


    يقول الدكتور سعود بن عبد العزيز - في الدراسة التي أشرنا إليها - ( المسيح عليه السلام جاء بها بيضاء نقية توحيداً خالصاً ومنهجاً ربانياً واضحاً .. إلا أن النصارى انحرفوا بهذه الديانة عن وجهها الصحيح إلى وثنية خالصة ، وعقائد منحرفة لم يعرفها المسيح عليه السلام ولا حواريوه ، وقد كان ابتداء تحريفها من دخول بولس ( شاؤول اليهودي ) هذه الديانة - بعد رفع المسيح عليه السـلام - وهذه الديانة المحرفة لم تقرر على ما هي عليه في الوقت الحاضر إلا بعد انصرام ما يقارب خمسة قرون من رفع المسيح عليه السلام حيث أصبحت تقوم على ثلاثة أسس وهي : التثليث ، والصلب ، والفداء ، والدينونة
    .


    1. التثليث
    :

    ومعناه عندهم - كما يقول قاموس الكتاب المقدس ص 234 - إله واحد : الأب والابن والروح القـدس ، له واحد ، جوهر ( ذات ) واحد متساويين في القدرة والمجد ) .
    وفي ( الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة ) يعتقدون بوجود إله خالق عظيم - لأنهم كتابيون أصـلاً - لكنهم يشركون معه الابن ( عيسى ) ، والروح القدس ( جبريل ) ، وبين الكنائس تفاوت عجيب في تقرير هذه المفاهيم ، وربط بعضها مع بعض مما يسمونه الأقانيم الثلاثة ( الأشخاص الثلاثة ) ويفسرونه بأنه وحدانية في تثليث ، وتثليث في وحدانية ، وقد ترتب على هذا اعتقادهم بالاتحاد ( التجسيد ) بمعنى أن الله اتخذ جسد المسيح له صورة ، وحل بين الناس بصورة إنسان هو المسيح ، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً .

    وخلاصة تفسير النصارى للتثليث كما يقول الدكتور سعــود بن عبد العزيز : ( إن وحدانية الله وحدانية حقيقية ، وكذلك تثليثه ، أي أنه ثلاثة أشخاص ، وفي نفس الوقت يتميز كل واحد من هؤلاء الثلاثه ، بأعمـال ومميزات ليست من مميزات الآخر ، وهـم في نفس الوقت متساوون في قدرتهـم ومجدهم ، ووجودهم لم يسبق أحد منهم الآخر ) .

    وهذا الاعتقاد من النصارى يخالف الحسّ ، فثلاثة لا تساوي الواحد ، ويخالف العقل والنقل معاً ، ولكنهم يتحايلون لتثبيتها وتمريرها بكل وسيلة ، فمرة يشبهونها بالإنسان المكون من دم وروح وجسد ، ومـرة يشبهونها بالشمس المكونة من جرم ( جسم وحيز ) وأنها تنير الأرض وتدفئها ، ومع ذلك فهذا التحايل لا ينطلي على عقل واعٍ أو نقل صحيح .

    2. الصلب والفداء :


    اليهود والنصارى يعتقدون أن المسيح عليه السـلام مات مصلوباً ، وسبب الصلب عند اليهود أن المسيح - في زعمهم - كفَر بالله ، أما عند النصارى فيزعمون أنه صلب فداءً للبشر لتخليصهم من خطيئة أبيهم آدم عليه السلام ، وهي أكله من الشجرة التي نهي عنها ، وانتقلت خطيئة آدم إلى بنيه وأغضبت الله عليهم أيضاً ، ولذلك كان عيسى هو الوسيط المخلّص ، الذي تحمل - في زعمهم - هذا الإثم ورضي بأن يموت مصلوباً ، وهذا لا يكون - عندهم - إلا من ابن الله - الذي هو الله كما يزعمون - الذي تجسد في صورة عيسى ، وخرج من بطن مريم ، ومات على الصليب فداءً للبشر !!!

    وهذه العقيدة لا تثبت نقلاً ؛ فقد تضاربت في روايتها وتفصيلها وتبريرها الأناجيل ، وهي تدخل في عموم التحريف والتزوير الذي حصل للديانة بأكملهـا ، ولا تثبت عقـلاً فهي غير مقبولة كما يقـول كثيرون - ومنهم ج. ر . ستوت في كتابه المسيحية الأصلية ص 110 : ( ومن المدهش أن هذه القصة الخاصة بيسوع ابن الله الذي حمل خطايانا المحبوسة ليست محبــوبة في عصرنا الحاضر ، ويقال عن حمله خطايانا ورفعه قصاصها عنا: إنه حمل غير عادل ، وغير أدبي ، وغير لائق ، ويمكن تحويله إلى سخـرية وهزء ) .

    وفي القرآن الكريم بيان ناصع ؛ يقول الله عز وجل : ( قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل ) ( المائدة :77 ) .
    ويقول تعالى ردًّا على زعم اليهود واعتقاد النصارى : ( وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شُبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتبـاع الظن وما قتلوه يقينا ) ( النساء :157 ) .

    وفرع عن هذه العقيدة فقد اتخذت كل كنيسة صليباً معيناً رمزاً لهـا ، حتى بلغ عدد الصلبان أربعمـائة نوع حسب تقدير ( ميـلاد زكي ) في كتابه ( الكنيسة :40 )، وإنمـا يرجع ذلك إلى تقديسهم الصليب وجعله علامة على اتباع المسيح .


    3. محاسبة المسيح للناس ( الدينونة ) :

    يزعم النصارى أن المسيح عليه السلام سوف يتولى محاسبة الناس وإدانتهم يوم القيامة ، وقد صرحت كتبهم بذلك ، وقد برّروا هذا الاعتقاد بأن عيسى ابن مريم فيه شيء من البشر مما يعينه على محاسبة الناس على أعمالهم :

    جـاء في رسالة بولس الثانية إلى أهل كورنثوس : ( لأنه لا بد أننـا جميعاً نظهر أمام كرسي المسيح لينال كل واحد ما كان بالجسد ، بحسب ما صنع ، خـيراً كان أم شرًا ) ، ويعتقدون بالجنـة والنار ، ولكن الجنة عندهم لا طعـام فيها ولا شراب ولا نكـاح ولا غيره ، ولكن المتعة فيها برؤية الله فقط ؛ لأن الأجساد ستكون روحانية ) .

    وهذه العقيدة مردودة عليهم ، فالأناجيل التي بين أيديهم تتخبط في الحديث عنهـا ،ورسائل بولس( شاؤول ) اليهودي المتعصب الذي انحرف بالمسيحية عن مسارها الصحيح ، وجعل من المسيح إلهاً ، غير مقبولة أصلاً .
    الله - تبارك وتعالى - هو الذي يتولى حساب الناس :

    وفي التنـزيل قال الله عز وجل :
    ( فلنسألن الذي أرسل إليهم ولنسألن المرسلين . فلنقصن عليهـم بعلم وما كنا غائبين . والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون . ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون ) ( الأعراف :6 ) ، فمحاسبة البشر لله وحده الذي خلق البشر ، ويعلم سـرهم ونجواهم ، ويعلم ما يفعلون ويكسبون :
    ( ألا يعلم من خلق وهـو اللطيف الخبير ) ( الملك : 14 ) ، وهذه عقيدة المسلمين المؤمنين بكتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم ، فمن أطاع الله ورسوله دخل الجنة ، ومن عصاهما دخل النـار ، وأهل الجنة يتنعمون فيها نعيماً حسياً كاملاً ، وأهل النار يعذبون فيها عذاباً شديداً ً لا يموتون منه قال تعالى :
    ( والذين كفروا في نار جهنم لا يقضي عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها ) ( فاطر :36) وقال أيضاً :
    ( مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار أُكُلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقـوا وعقبى الكافرين النار ) ( الرعد : 35 ) .

    عيسى عليه السلام في التوراة والإنجيل والقرآن
    :

    ولعله من المفيد أن نعرض بإيجاز لصورة المسيح عليه السلام في التوراة والإنجيل والقرآن ، يقول أبو إسلام أحمد عبد الله في كتابه ( النصرانية من الواحد إلى المتعدد ص 38) وما بعدها بتصرف :
    في التوراة : رماه اليهود بكـل نقيصة ، فاتهموا مريم البتول بالزنا ـ حاشـاها ـ ، ووصفوه بابن الزانية واحتقــروه ، وحقروا من شأنه ، وطردوه من داره ، وأخرجوه من مكان عبادته ازدراءً وحماية لمجتمعهم من الفتنة ، وكبلوه وركلوه وبصقوا في وجهه ، وأجبروه على حمل صليب خشبي ، ووضعوا على رأسه تاجـاً من الشوك ..


    في الإنجيل : جعلوا منه ابناً لله - تعالى الله عما يقولون علوّاً كبيراً - ، وجعلوا منه إلهـاً شريكاً لله عز وجل، وجعلوا منه إنساناً حلّ فيه الإله ، وجعلوا منه إلهاً في صورة إنسان ، وجعلوا منه نصف إله ، ونصف ابن إله ، وجعلوا منه ثلث إله وثلث ابن إله وثلث إنسان ، وجعلوا منه ابناً لأم الإله .
    في القرآن : قال الله عز وجل : ( إن مثل عيسى عندالله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كـن فيكون ) ( آل عمران : 59 ) .


    وهو رسول من أولي العزم من الرسل ، والإيمان به واجب ، واحترامه فرض ، لا فرق بينه وبين أحد من الأنبياء - في الإيمان بهم - وهو عبد الله ، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ، قال تعـالى : ( إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيراً لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد ) ( النساء : 171 ) .

    أناجيل النصارى :


    والإنجيل كلمة يونانية معناها الخبر الطيب أو البشارة ، وللنصارى أكثر من أربعين إنجيلاً ، ولكن المشهور منها أربعة - لأنها المعتمدة من زعماء الكنيسة بعد القرن الثالث من ميلاد المسيح عليه ا لسلام - وهي إنجيل متّى ، وإنجيل مرقس ، وإنجيل لوقا ، وإنجيل يوحنا ، ونبدأ بإنجيل لوقا على غير ترتيب النصارى :

    1. إنجيل لوقا :


    كاتب هذا الإنجيل إسمه لوقا ( رفيق بولس اليهودي ) ، يقول ليون موريس صاحب التفسير الحديث للكتاب المقدس ص4 : ( لقد ألقى لوقا شبكته بكل اتساعهـا ليكتب إنجيـلاً لا نظير له ، فهو شامل متنوع نابض بالحياة مليء بالحنان ) وقد دوّن هذا الإنجيل في آخر القرن الأول ، وهو ا لوحيد بين الأناجيل الذي تحدث عن ولادة المسيح وعن صلبه وبعثه ، ويحوي نصوصاً لا توجد في الأناجيل الأخرى ، وقد كانت كتابته باللغة اليونانية .

    ومع أنه لا يوجد دليل قاطع على أن لوقا - الذي لم يكن شخصـاً بارزاً في الكنيسة الأولى - هـو كاتب هذا الإنجيل ، إلا أنه لم يظهر دليل قوي حتى الآن يقدم بديلاً آخر ، وعلى أي حال فلا ضــير في ذلك ، والمسيحية كلها - الآن - لا دليل على نسبتها إلى المسيح عليه السلام .
    وهذا الإنجيل يشترك مع إنجيل متى ومرقس في الموضوعات التي يتناولها .

    2. إنجيل متّى :


    يقول ( ر. ت. فرانس ) إجابة على سؤال : لم صدّر المسـيحيون الأوائل عهدهم الجديد بإنجيل متى ؟ ( لا يجب أن يغيب عن أذهاننـا أن المسيحيين الأوائل كانوا يعتقدون أن جذور إيمانهم متأصلة في اليهودية ، ويشكل هذا الإنجيل جسـراً يربط بين العهدين القديم والجديد ، ويعتبر رسالة تذكـير دائمة للمسيـحيين ( بالصخر الذي منه قطعتم ) وذلك باقتباساته العديدة من العهد القديم وباستعماله التعبيرات المفضلة لـدى اليهود ) أ. هـ ( من كتاب النصرانية لأبي إسلام أحمد بن عبد الله ص53،54 ) .

    هذا مع أن هذا الإنجيل يبدو - كما يقول فرانس في نفس المصدر نفسه - ( وكأنه يفتقر إلى سمات الثقافة المعاصرة وعناصر التذوق الأولى الحديث ) .

    ويغلب أن هذا الكتاب وضع في أواخر القرن الأول الميـلادي ، ولم تثبت نسبته إلى متىّ بصورة صحيحة . ومتّى هذا يهودي متنصر ، والغـالب أنه ليس متى الحـواري ، انفرد بقوله ( إن إرسالية يسوع اقتصرت على خراف بني إسرائيل الضالة ) . ويغلب على لغة هذا الإنجيل الآرامية .

    3. إنجيل مرقس :


    كتبه مرقس - والمعلومات عنه قليلة جداً ومتضـاربة - ، وهوالإنجيل الثاني في ترتيب الأناجـيل في العهد الجديد ، وهو أبسطها وأقصرها ، ولعل في النقل التالي ما يعّرف بهذا الإنجيل وكاتبه: ( نقل يوسابيوس في تاريخه الكنسي عن بابياس أنه قال : ( ولقـد قال الشيخ أيضاً إن مرقص الذي صار مفسراً لبطـرس قد كتب بكل دقة كل ما تذكره من أقوال وأعمال الرب ، ولكن ليس بالترتيب ؛ لأنه لم يسمع الرب ولم يتبعه ، ولكن كما قلت قبـلاً عن بطرس الذي ذكر من تعاليم السيد ما يوافق حاجة السامعين بدون أن يهدف إلى كتابة كل ما قاله الرب وعمله ، وهكذا فصل مرقص أنه لم يعمل خطـاً واحداً في كل ما ذكره وكتـبه ، ( أ.هـ من كتاب دراسات في اليهودية والنصرانية الذي تقدم معنا ، ص 131).

    وواضح من هذه الشهـادة مدى التعمية والغموض وعدم الدقة والإجمـال غير المريح عن الكتاب وكاتبه .

    4. إنجيل يوحنا :



    حاول هذا الإنجيل إبراز دعوى ألوهية المسيح وبنوته لله - تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً - بنظـرة فلسفية ، وهو الإنجيل الوحيد الذي صّرح بهذا الأمر تصريحاً واضحاً ، وقد كتبه يوحنا الحواري - وهذا أمر غير قاطع النسبة - ولا يختلف إنجيل يوحنا كثيراً عن غيره من الأناجيل في موضوعاته .

    هذه هي الأناجيـل المعتمدة لدى الكنيسة ، أما الأناجيل المرفوضة والممــنوعة في ذات الوقت فهي كثيرة ، حاولت الكنيسة محوها وإزالة أي أثر لها ، ولكن بعضها بقي ، ونختار منها إنجيل برنابا لنتحدث عنه فيما يلي :

    إنجيل برنابا :


    كتبه ( يوسف ) المعروف بـ ( برنابا ) وهو لاوي قبرصي ، يقال إنه خال مرقص صاحب الإنجيل ، ويبدو أنه من الحواريين الذين لهم مكانة عند المسيح عليه السلام ، أما إنجيل برنابا فقد أصـــدر البابا جلسيوس الأول أمراً يحرم فيه مطالعة عدد من الكتب كان من ضمنها هذا الإنجيل ، وقد تسرب بطريق أو بأخرى من الكنيسة ، وانتشر وذاع خبره ، مما دفع النصارى إلى الزعم بأن مؤلفه عربي مسلم أو يهـودي أندلسي تنصر ثم أسلم ، وهذا كله محض افتراء :

    يقول الدكتور موريس بوكاي المستشرق الفرنسي : ( في تلك العصور المسيحيـة الأولى ، كان هناك تداول كثير من الكتابات عن المسيح غير أنه لم يعتد بها ككتابات جديرة بصفة الصــحة كما أوصت الكنيسة بإخفائها ، ومن هنا جاء اسم الأناجيل المزورة ، ولقد بقي من هذه النصوص مؤلفــات يحتفظ بها جيداً لأنهـا كانت تتمتع بالتقدير العام ، ومن هذه رسالة برنابا . أ. هـ ( من كتاب إنجيل برنابا - حسني محمود جاد الكريم )

    من أسباب استبعاد إنجيل برنابا :


    1. قوله : إن يسوع أنكر ألوهيته وكونه ابن الله ، وذلك على مرأى ومسمع من ستمـائه ألف جنـدي وسكان اليهودية من رجال ونساء وأطفال .
    2. ذكر أن الذبيح هو إسماعيل بن إبراهيم وليس إسحاق عليهم السلام .
    3. أن شيا أو المسيح المنتظر ليس هو يسوع بل هو محمد عليه الصلاة والسلام ، وقال إن آدم لما طرد من الجنة رأى سطوراً من نور فوق بابها مكتوباً فيها ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) .
    4. ذكر أن يسوع لم يصلب ، بل حمل إلى السماء ، وأن الذي صلب هو يهودا الخائن .

    أين إنجيل عيسى ؟ :


    هذا عن أناجيل النصارى المعتمدة عندهم وغير المعتمدة ، فماذا عن إنجيل عيسى الذي أنزل عليه من ربه ؟ الصحيح أنه لا أثر له ؛ فبعدما اختفى عيسى عليه السلام اختفت معه صحائف الكتاب الذي أنزل عليه ، ولم يعثر عليها إلى يوم الناس هذا...

    أهم فرق النصارى :


    1. الكاثوليك : هم أتباع البابا في روما ، وهم أكثر الأوروبيين الغربيين وشعوب أمريكا الجنوبية ، وتسمى كنيستهم الكنيسة الغربية .
    2. الأرثوذكس : وهم النصـارى الشرقيون الذين تبعوا الكنيسة الشرقية في القسطنطينية ، وكل كنيسة عندهم مستقلة بنفسها ، ومذهبهم منتشر في أوروبا الشرقية وروسيا والبلاد العربية .
    3. البروتستانت : أو الإنجيليون وهم أتباع مارتن لوثر الذي ظهر في أوائل القرن السادس عشر الميلادي في ألمانيا ، وكان ينادي بإصلاح الكنيسة وتخليصها من الفساد ، وهذه النحلة تنتشر في ألمانيا وبريطانيا وكثير من بلاد أوروبا وأمريكا الشمالية .

    وبعد فهذا مختصر عن النصرانية لو أردنا تطويلاً لطـال بنا البحث فيه ، ولو كان أقصر من ذلك لأغفل بعض الحقائق ، ولكنه وسط يعطي إشارات كافية شافية ، ولمستزيد أن يستزيد من مظان الموضوع المتعددة ... والله أعلم وفوق كل ذي علم عليم ..

    لاتبخلوا علينا بالردود

    منقول للفائدة


    0 Not allowed!

  2. #2
    عضو تحرير المجلة

    User Info Menu

    جزاك الله خيرا على نقل هذا الموضوع
    معلومات قيمه ومركزه تذكرنا بعظمة ديننا وتعرفنا كم نحن في خير وهدى وكم غيرنا في ضلال
    الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله....


    0 Not allowed!

  3. #3
    عضو شرف

    User Info Menu

    رحم الله الشيخ محمد الغزالى

    قال تعـالى : ( إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيراً لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد ) ( النساء : 171 ) .


    0 Not allowed!

  4. #4

  5. #5

  6. #6

  7. #7

  8. #8

  9. #9
    عضو متميز

    User Info Menu

    لحمد لله على نعمة الاسلام و شكرا على المعلومات الطيبة


    0 Not allowed!



    ليست مشكلتي إن لم يفهم البعض ما أعنيه..

    فهذه قناعاتي .. وهذه افكاري .. وهذه كتاباتي ..
    أكتب ما أشعر به .. وأقول ما أنا مؤمنة به..
    وليس بالضرورة ما أكتبه يعبر عن حياتي الشخصية ..
    فهي في النهاية مجرد رؤية لأفكاري
    ..



  10. #10
    مشرف الملتقى العام

    User Info Menu

    السلام عليكم
    شكراً لك أخي الكريم على نقل هذه المعلومات الهامة حول النصرانية
    والتي توضح تماماً تعارضها بين بعضها البعض وتدخلات بشرية في أشياء وجب قدسيتها وأن تكون من الله عزوجل
    لايسعنا إلا أن نقول الحمد لله رب العالمين .. الذي أكرمنا بنعمة الإسلام وبعث لنا هادينا محمد عليه الصلاة والسلام
    بارك الله بك وشكراً مرة أخرى لك


    0 Not allowed!
    -----
    الحمد لله الذي أكرمنا بنعمة الإسلام
    {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (56) سورة الأحزاب
    أللهم ارزقنا نعمة الرضى واجمعنا مع الحبيب المصطفى في جنات العلى
    -----
    موقع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •